مسند شداد بن أوس

28 paragraphs · vol. 35, p. 190

  1. ٣٨٠٧٥- قال الوليد بن مسلم حدثنا صاحب لنا عن عبد الله بن مسلم حدثنى عبادة بن نسى قال سمعت أبا العجفاء حدثنى شداد بن أوس قال: أقبل رجل من بنى عامر شيخ كبير يتوكأ على عصاه - حتى مثل بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد إنك تفوه بأمر عظيم تزعم أنك رسول الله أرسلت إلى الناس كما أرسل موسى بن عمران وعيسى ابن مريم والنبيون من قبلهم وإنما أنت رجل من العرب فما لك والنبوة ولكن لكل قول حقيقة ولكل بدء شأن فحدثنى بحقيقة قولك وبدء شأنك. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حليما لا

    vol. 35, p. 191يجهل فقال له: يا أخا بنى عامر إن للأمر الذى سألتنى عنه قصصا ونبأ فاجلس حتى أنبئك بحقيقة قولى وبدء شأنى، فجلس العامرى بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن والدى لما بنى بأمى حملت فرأت فيما يرى النائم أن نورا خرج من جوفها فجعلت تتبعه بصرها حتى ملأ ما بين السماء والأرض نورا، فقصت ذلك على حكيم من أهلها فقال لها: والله لئن صدقت رؤياك ليخرجن من بطنك غلام يعلو ذكره بين السماء والأرض وكان هو الحى من بنى سعد بن هوازن ينتابون نساء أهل مكة فيحضنون أولادهم وينتفعون بخيرهم، وإن أمى ولدتنى فى العام الذى قدموا فيه وهلك والدى فكنت يتيما فى حجر عمى أبى طالب، فأقبل النسوة يتدافعننى ويقلن: ضرع صغير لا أب له فما عسينا أن ننتفع به من خير. وكانت فيهن امرأة يقال لها أم كبشة ابنة الحارث فقالت: والله لا أنصرف عامى هذا خائبة أبدا فأخذتنى وألقتنى على صدرها فدر لبنها فحضنتنى فلما بلغ ذلك

    vol. 35, p. 192عمى أبا طالب أقطعها إبلا ومقطعات من الثياب، ولم يبق عم من عمومتى إلا أقطعها وكساها، فلما بلغ ذلك النسوان أقبلن إليها يقلن: أما والله يا أم كبشة لو علمنا بركة هذا تكون هكذا ما سبقتنا إليه ثم ترعرعت وكبرت وقد بغضت إلى أصنام قريش والعرب فلا أقربها ولا آتيها، حتى إذا كان بعد زمن خرجت بين أتراب لى من العرب نتقاذف بالأجلة - يعنى البعر - فإذا بثلاثة نفر مقبلين معهم طست مملوء ثلجا فقبضوا على من بين الغلمان، فلما رأى ذلك الغلمان انطلقوا هرابا. ثم رجعوا فقالوا: يا معشر النفر إن هذا الغلام ليس منا ولا من العرب، وإنه لابن سيد قريش وبيضة المجد، وما من حى من أحياء العرب إلا لآبائه فى رقابهم نعمة مجللة، فلا تصنعوا بقتل هذا الغلام شيئا، وإن كنتم لا بد قاتليه فخذوا أحدنا فاقتلوه مكانه، فأبوا أن يأخذوا منى فدية، فانطلقوا وأسلمونى فى أيديهم. فأخذنى أحدهم فأضجعنى إضجاعا رقيقا فشق ما بين صدرى إلى عانتى، ثم استخرج قلبى

    vol. 35, p. 193فصدعه فاستخرج منه مضغة سوداء منتنة فقذفها، ثم غسله فى تلك الطست بذلك الثلج ثم رده ثم أقبل الثانى فوضع يده على صدرى إلى عانتى، فالتأم ذلك كله ثم أقبل الثالث وفى يده خاتم له شعاع فوضعه بين كتفى وثديى، فلقد لبثت زمانا من دهرى وأنا أجد برد ذلك الخاتم، ثم انطلقوا وأقبل الحى بحذافيرهم. فأقبلت معهم إلى أمى التى أرضعتنى، فلما رأت ما بى التزمتنى وقالت: يا محمد لوحدتك وليتمك، وأقبل الحى يقبلون ما بين عينى إلى مفرق رأسى ويقولون: يا محمد قتلت لوحدتك وليتمك، احملوه إلى أهله لا يموت عندنا فحملت إلى أهلى فلما رآنى عمى أبو طالب قال: والذى نفسى بيده لا يموت ابن أخى حتى تسود به قريش جميع العرب احملوه إلى الكاهن، فحملت إليه، فلما رآنى قال: يا محمد حدثنى ما رأيت وما صنع بك، فأنشأت أقص عليه القصص، فلما سمعنى وثب على والتزمنى وقال: يا للعرب اقتلوه، فوالذى نفسى بيده لئن بقى حتى يبلغ مبالغ الرجال ليشتمن موتاكم وليسفهن

    vol. 35, p. 194رأيكم وليأتينكم بدين ما سمعتم بمثله قط. فوثبت عليه أمى التى أرضعتنى فقالت: إن كانت نفسك قد غمتك فالتمس لها من يقتلها، فأنا غير قاتلى هذا الغلام - فهذا بدء شأنى وحقيقة قولى. فقال العامرى: ما تأمرنى به يا محمد قال: آمرك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وتصلى الخمس لوقتهن، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، وتؤدى زكاة مالك قال: فما لى إن فعلت ذلك قال: جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار، ذلك جزاء من تزكى قال: يا محمد فأى المسمعات أسمع قال: جوف الليل الدامس إذا هدأت العيون، فإن الله حى قيوم يقول: هل من تائب فأتوب عليه هل من مستغفر فأغفر له ذنبه هل من سائل فأعطيه سؤله فوثب العامرى فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (ابن عساكر وقال: هذا حديث غريب وفيه من يجهل وقد روى عن شداد من وجه آخر فيه انقطاع) [كنز العمال ٣٥٥٥٨]

    vol. 35, p. 190
  2. أخرجه ابن عساكر (٣/٤٦٦) . وقال: هذا حديث غريب.

    vol. 35, p. 195
  3. ٣٨٠٧٦- إن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله زوى لى الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتى سيبلغ ما زوى لى منها، وإنى أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر، وإنى سألت ربى أن لا يهلك أمتى بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة وأن لا يلبسهم شيعا وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فقال: يا محمد إنى إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإنى قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكهم بعامة حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبى بعضا، قال: وقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: وإنى لا أخاف على أمتى إلا الأئمة المضلين، إذا وضع السيف فى أمتى فلا يرفع عنهم إلى يوم القيامة (أحمد، والضياء عن شداد بن أوس) [كنز العمال ٣١٣٧٦]

  4. أخرجه أحمد (٤/١٢٣) .

  5. ٣٨٠٧٧- عن سعيد بن عفير عن سعيد بن عبد الرحمن من ولد شداد بن أوس عن أبيه عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه: أنه دخل على معاوية وهو جالس وعمرو بن العاص على فراشه فجلس شداد بينهما وقال: هل تدريان ما يجلسنى بينكما لأنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا رأيتموهما جميعا ففرقوا بينهما فوالله ما اجتمعا إلا على غدرة فأحببت أن أفرق بينكما (ابن عساكر وقال سعيد بن عبد الرحمن وأبوه مجهولان، وسعيد بن كثير بن عفير وإن كان قد روى عنه البخارى فقد ضعفه غيره) [كنز العمال ٣١٧٢٣]

    vol. 35, p. 196
  6. أخرجه ابن عساكر (٤٦/١٦٩) .

  7. ٣٨٠٧٨- عن محمد بن عبد الرحمن بن شداد بن محمد بن شداد قال سمعت أبى يذكر عن أبيه عن جده عن شداد بن أوس: أنه كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يجود بنفسه فقال: ما لك يا شداد قال: ضاقت بى الدنيا، فقال: ليس عليك، إن الشام يفتح ويفتح بيت المقدس وتكون أنت وولدك أئمة فيهم إن شاء الله (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٨٢١٦]

  8. أخرجه ابن عساكر (٢٢/٤٠٩) .

    vol. 35, p. 197
  9. ٣٨٠٧٩- بكى شعيب النبى من حب الله حتى عمى فرد الله إليه بصره وأوحى إليه: يا شعيب ما هذا البكاء أشوقا إلى الجنة أو فرقا من النار قال: إلهى وسيدى أنت تعلم ما أبكى شوقا إلى جنتك ولا فرقا من النار ولكن حبك بقلبى فإذا أنا نظرت إليك فما أبالى ما الذى صنع بى، فأوحى الله إليه: يا شعيب إن يك ذاك حقا فهنيئا لك اعتقدت لقائى يا شعيب ولذلك خدمتك موسى بن عمران كليمى (الخطيب، وابن عساكر عن شداد بن أوس، وفيه إسماعيل بن على بن الحسن بن بندار بن المثنى الإسترابادى الواعظ أبو سعيد، قال الخطيب: لم يكن موثوقا به فى الرواية والحديث منكر. وقال الذهبى فى الميزان: هذا حديث باطل لا أصل له. وقال ابن عساكر: رواه الواحدى عن أبى الفتح محمد بن على الكوفى عن على بن الحسن بن بندار كما رواه ابنه إسماعيل عنه فقد برئ من عهدته قال والخطيب إنما ذكره لأنه حمل فيه على إسماعيل) [كنز العمال ٣٥٥٨٠، ٣٢٣٣٩]

  10. أخرجه الخطيب (٦/٣١٥) ، وابن عساكر (٩/١٩) .

    vol. 35, p. 198
  11. ٣٨٠٨٠- عن شداد بن أوس عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: بينا أنا جالس إذ أتانى جبريل فاحتملنى على عاتقه الأيمن فأدخلنى جنة ربى وفى لفظ: جنة عدن، فبينا أنا فيها إذ رمقت بعينى تفاحة فانفلقت التفاحة نصفين فخرجت منها جارية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لم أر أحسن منها حسنا ولا أجمل منها جمالا تسبح الله بتسبيح لم يسمع الأولون والآخرون بمثله، قلت: ما أنت قالت: أنا الحوراء خلقنى ربى من نور عرشه، قلت: فلمن أنت قالت: أنا للأمين الخليفة المظلوم عثمان بن عفان (أبو يعلى، وابن عساكر) [كنز العمال ٣٦١٩٥]

  12. أخرجه ابن عساكر (٣٩/١١٠) .

  13. ٣٨٠٨١- عن عمر بن صبح عن ثور بن يزيد عن مكحول عن شداد بن أوس قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه رجل من بنى عامر وهو سيد قومه وكبيرهم ومديرهم يتوكأ على عصاه فقام بين يدى النبى - صلى الله عليه وسلم - ونسب النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى جده فقال: يا ابن عبد المطلب إنى أنبئت أنك تزعم أنك رسول الله إلى الناس، أرسلك بما أرسل به إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم من الأنبياء، ألا وإنك قد تفوهت بعظيم إنما كانت الأنبياء والملوك فى بيتين من بنى إسرائيل: بيت نبوة، وبيت ملك فلا أنت من هؤلاء ولا أنت من هؤلاء، إنما أنت رجل من العرب، فما لك والنبوة ولكن لكل أمر حقيقة فأنبئنى بحقيقة قولك وشأنك. فأعجب النبى - صلى الله عليه وسلم - مسألته ثم قال: يا أخا بنى عامر إن للحديث الذى تسأل عنه نبأ ومجلسا فاجلس، فثنى رجله وبرك كما يبرك البعير. فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -: يا أخا بنى عامر إن حقيقة قولى وبدء شأنى دعوة

    vol. 35, p. 200أبى إبراهيم وبشرى أخى عيسى ابن مريم، وإنى كنت بكر أمى وإنها حملتنى كأثقل ما تحمل النساء حتى جعلت تشتكى إلى صواحبها ثقل ما تجد، وإن أمى رأت فى المنام أن الذى فى بطنها نور قالت: فجعلت أتبع بصرى النور، فجعل النور يسبق بصرى حتى أضاء لى مشارق الأرض ومغاربها فلما نشأت بغضت إلى الأوثان وبغض إلى الشعر، واسترضع لى فى دينى جشم بن بكر. فبينا أنا ذات يوم فى بطن واد مع أتراب لى من الصبيان إذ أنا برهط ثلاثة معهم طست من ذهب ملآن من ثلج فأخذونى من بين أصحابى، وانطلق أصحابى هرابا حتى انتهوا إلى شفير الوادى، ثم أقبلوا على الرهط فقالوا: ما لكم ولهذا الغلام إنه غلام ليس منا وهو ابن سيد قريش وهو مسترضع فينا من غلام يتيم ليس له أب فماذا يرد عليكم قتله ولئن كنتم لا بد فاعلين فاختاروا منا أينا شئتم فليأتكم فاقتلوه مكانه ودعوا هذا الغلام، فلم يجيبوهم. فلما رأى الصبيان أن القوم لا يجيبونهم انطلقوا هرابا مسرعين إلى الحى

    vol. 35, p. 201يؤذنونهم به ويستصرخونهم على القوم، فعمد إلى أحدهم فأضجعنى إلى الأرض إضجاعا لطيفا، ثم شق ما بين صدرى إلى متن عانتى وأنا أنظر فلم أجد لذلك مسا، ثم أخرج أحشاء بطنى فغسله بذلك الثلج فأنعم غسله ثم أعادها مكانها ثم قام الثانى فقال لصاحبه: تنح، ثم أدخل يده فى جوفى فأخرج قلبى وأنا أنظر، فصدعه فأخرج منه مضغة سوداء فرمى بها، ثم قال بيده كأنه يتناول شيئا فإذا أنا بخاتم فى يده من نور يخطف أبصار الناظرين دونه فختم على قلبى، فامتلأ نورا وحكمة، ثم أعاده مكانه، فوجدت برد ذلك الخاتم فى قلبى دهرا ثم قام الثالث فنحى صاحبيه فأمر بيده بين ثديى ومنتهى عانتى، والتأم ذلك الشق بأذن الله، ثم أخذ بيدى فأنهضنى من مكانى إنهاضا لطيفا، فقال الأول الذى شق بطنى: زنوه بعشرة من أمته، فوزنونى فرجحتهم، ثم قال: زنوه بمائة من أمته، فوزنونى فرجحتهم، ثم قال: زنوه بألف من أمته، فوزنونى فرجحتهم، ثم قال: دعوه فلو وزنتموه بأمته جميعا

    vol. 35, p. 202لرجح بهم، ثم قاموا إلى فضمونى إلى صدورهم وقبلوا رأسى وما بين عينى ثم قالوا: يا حبيب لم ترع، إنك لو تدرى ما يراد بك من الخير لقرت عينك فبينما نحن كذلك إذ أقبل الحى بحذافيرهم وإذا ظئرى أمام الحى تهتف بأعلى صوتها وهى تقول: يا ضعيفاه، فأكبوا على يقبلونى ويقولون: يا حبذا أنت من ضعيف ثم قالت: يا وحيداه فأكبوا على وضمونى إلى صدورهم وقالوا: يا حبذا أنت من وحيد ما أنت بوحيد، إن الله معك وملائكته والمؤمنون من أهل الأرض، ثم قالت: يا يتيماه استضعفت من بين أصحابك فقلت لضعفك، فأكبوا على وضمونى إلى صدورهم وقبلوا رأسى وقالوا: يا حبذا أنت من يتيم ما أكرمك على الله لو تعلم ماذا يراد بك من الخير فوصلوا إلى شفير الوادى، فلما بصرت بى ظئرى قالت: يا بنى ألا أراك حيا بعد فجاءت حتى أكبت على فضمتنى إلى صدرها، فوالذى نفسى بيده إنى لفى حجرها قد ضمتنى إليها وإن يدى لفى يد بعضهم وظننت أن القوم يبصرونهم فإذا هم لا يبصرونهم.

    vol. 35, p. 199
  14. فجاء بعض الحى فقال: هذا غلام أصابه لمم أو طائف من الجن، فانطلقوا بنا إلى الكاهن ينظر إليه ويداويه، فقلت له: يا هذا ليس بى شىء مما تذكرون، إن لى نفسا سليمة وفؤادا صحيحا وليس بى قلبة، فقال أبى - وهو زوج ظئرى: ألا ترون كلامه صحيحا إنى لأرجو أن لا يكون بابنى بأس، فاتفق القوم على أن يذهبوا بى إلى الكاهن، فاحتملونى حتى ذهبوا بى إليه فقصوا عليه قصتى، فقال اسكتوا حتى أسمع من الغلام فإنه أعلم بأمر [] ، فقصصت عليه أمرى من أوله إلى آخره، فلما سمع مقالتى ضمنى إلى صدره ونادى بأعلى صوته: يا للعرب اقتلوا هذا الغلام واقتلونى معه، فو اللات والعزى لئن تركتموه ليبذلن دينكم وليسفهن أحلامكم وأحلام آبائكم وليخالفن أمركم وليأتينكم بدين لم تسموا بمثله. فانتزعته ظئرى من يده وقالت: لأنت أعته منه وأجن، ولو علمت أن هذا يكون من قولك ما أتيتك به، ثم احتملونى ما ردونى إلى أهلى، فأصبحت مغموما مما دخل بى، وأصبح أثر الشق ما

    vol. 35, p. 204بين صدرى إلى منتهى عانتى كأنه شراك. فذاك حقيقة قولى وبدء شأنى. فقال العامرى: أشهد أن لا إله إلا الله وأن أمرك حق، فأنبئنى بأشياء أسألك عنها، قال: سل عنك - وكان يقول للسائلين قبل ذلك سل عما بدا لك، فقال يومئذ للعامرى: سل عنك، فإنها لغة بنى عامر فكلمه بما يعرف - فقال العامرى: أخبرنى يا ابن عبد المطلب ماذا يزيد فى الشر قال: التمادى، قال: فهل ينفع البر بعد الفجور قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: نعم، إن التوبة تغسل الحوبة وإن الحسنات يذهبن السيئات، فإذا ذكر العبد ربه فى الرخاء أعانه عند البلاء، قال العامرى: وكيف ذلك يا ابن عبد المطلب فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: ذلك بأن الله يقول: لا أجمع لعبدى أبدا أمنين ولا أجمع له أبدا خوفين، إن هو أمننى فى الدنيا خافنى يوم أجمع فيه عبادى، وإن هو خافنى فى الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادى فى حظيرة القدس، فيدوم له أمنه ولا أمحقه فيمن أمحق فقال العامرى: يا ابن

    vol. 35, p. 205عبد المطلب إلى ما تدعو قال: أدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وأن تخلع الأنداد وتكفر باللات والعزى: وتقر بما جاء من الله من كتاب ورسول، وتصلى الصلوات الخمس بحقائقهن، وتصوم شهرا من السنة، وتؤدى زكاة مالك فيطهرك الله به ويطيب لك مالك، وتحج البيت إذا وجدت إليه سبيلا، وتغتسل من الجنابة، وتقر بالبعث بعد الموت وبالجنة والنار، قال: يا ابن عبد المطلب فإذا أنا فعلت هذا فما لى قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: جنات عدن تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى قال: يا ابن عبد المطلب هل مع هذا من الدنيا شىء فإنه يعجبنا الوطاءة فى العيش، فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: نعم، النصر والتمكين فى البلاد، فأجاب العامرى وأناب (أبو يعلى، وأبو نعيم فى الدلائل، وابن عساكر وقال مكحول لم يدرك شدادا) [كنز العمال ٣٥٥٥٩]

    vol. 35, p. 203
  15. أخرجه ابن عساكر (٣/٤٦٩) ، وقال: مكحول لم يدرك شداد.

  16. ٣٨٠٨٢- عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن رجل من أهل بلقين قال: دخلت أنا وصاحب لى على شداد بن أوس فقال: أذودكما حديثا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمناه فى الحضر والسفر فأملى علينا وكتبناه: بسم الله الرحمن الرحيم: اللهم إنى أسألك الثبات فى الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك يقينا صادقا، وأسألك قلبا سليما، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب، قال شداد: قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا شداد بن أوس إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فأكنز أنت هؤلاء الكلمات (ابن عساكر) [كنز العمال ٥١١٤]

    vol. 35, p. 206
  17. أخرجه ابن عساكر (٢٢/٤١٢) .

  18. ٣٨٠٨٣- عن عبد الرحمن بن غنم قال: دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء فلقينا عبادة بن الصامت، فقال عبادة: إن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما فيوشك أن تريا الرجل من ثبج المسلمين، قد قرأ القرآن على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - أعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، أو قرأ به على لسان أحدكم لا يجوز فيكم إلا كما يجوز رأس الحمار الميت، فبينما نحن على ذلك إذا طلع علينا شداد بن أوس وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من الشهوة الخفية والشرك فقال عبادة وأبو الدرداء: اللهم غفرا أو لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد فى جزيرة العرب فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها فهى شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذى تخوفناه يا شداد قال: أرأيتكم لو رأيتم أحدا يصلى لرجل أو يصوم له

    vol. 35, p. 208أو يتصدق له أترون أنه قد أشرك قالوا: نعم، قال شداد فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من صلى يرائى فقد أشرك، ومن صام يرائى فقد أشرك، ومن تصدق يرائى فقد أشرك، فقال عوف: أولا يعمد الله إلى ما ابتغى فيه وجهه من ذلك العمل كله فيتقبل منه ما خلص له ويدع ما أشرك به فيه فقال شداد: فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله يقول: أنا خير قسيم، فمن أشرك بى شيئا فإن خيره وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذى أشرك بى، أنا عنه غنى (ابن عساكر) [كنز العمال ٨٨٣٩]

    vol. 35, p. 207
  19. أخرجه ابن عساكر (٢٦/١٧٨) .

  20. ٣٨٠٨٤- صم رمضان والذى يليه وكل أربعاء وخميس فإذا أنت صمت الدهر كله وأفطرت (الديلمى عن مسلم القرشى) [كنز العمال ٢٤٥٦٤]

  21. ٣٨٠٨٥- صم من كل شهر يوما ولك أجر ما بقى، وصم يومين ولك أجر ما بقى، وصم ثلاثة أيام ولك أجر ما بقى، وصم أربعة أيام ولك أجر ما بقى، وأفضل الصوم صيام داود صيام يوم وإفطار يوم (ابن زنجويه، والطبرانى عن ابن عمرو) [كنز العمال ٢٤٥٦١]

    vol. 35, p. 209
  22. ٣٨٠٨٦- صم يوما من كل شهر ولك أجر ما بقى، صم يومين من كل شهر ولك أجر ما بقى، صم ثلاثة أيام من كل شهر ولك أجر ما بقى، إن أحب الصيام إلى الله صوم داود كان يصوم يوما ويفطر يوما (ابن حبان عن ابن عمرو) [كنز العمال ٢٤٥٦٢]

  23. ٣٨٠٨٧- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صليت بأصحابى صلاة العتمة بمكة معتما، فأتانى جبريل بدابة بيضاء فوق الحمار ودون البغل، فاستصعبت على فأدارها بأذنها حتى حملنى عليها، فانطلقت تهوى بنا تضع حافرها حيث أدرك طرفها حتى انتهينا إلى أرض ذات نخل، قال: انزل، فنزلت، ثم قال: صل، فصليت، ثم ركبنا فقال لى: أتدرى أين صليت قلت: الله أعلم، قال: صليت بيثرب صليت بطيبة ثم انطلقت تهوى بنا تضع حافرها حيث أدرك طرفها حتى بلغنا أرضا بيضاء، قال لى: انزل، فنزلت، ثم قال: صل، فصليت، ثم ركبنا، قال: أتدرى أين صليت قلت: الله أعلم، قال: صليت بمدين صليت عند شجرة موسى ثم انطلقت تهوى بنا تضع حافرها حيث أدرك طرفها ثم ارتفعنا، فقال: انزل، فنزلت، فقال: صل، فصليت، ثم ركبنا فقال أتدرى أين صليت قلت: الله أعلم، قال: صليت ببيت لحم حيث ولد المسيح ابن مريم ثم انطلق بى حتى دخلنا المدينة من بابها اليمانى، فأتى قبلة

    vol. 35, p. 211المسجد فربط دابته، ودخلنا المسجد من باب فيه تميل الشمس والقمر، فصليت فى المسجد حيث شاء الله، ثم أتيت بإناءين: فى أحدهما لبن، وفى الآخر عسل، أرسل إلى بهما جميعا فعدلت بينهما، ثم هدانى الله فاخترت اللبن، فشربت حتى قرعت به جبينى، وبين يدى شيخ متكىء فقال: أخذ صاحبك بالفطرة ثم انطلق بى حتى أتيت الوادى الذى بالمدينة فإذا جهنم تنكشف عن مثل الزرابى ثم مررنا بعير لقريش بمكان كذا وكذا قد أضلوا بعيرا لهم فسلمت عليهم، فقال بعضهم لبعض: هذا صوت محمد ثم أتيت أصحابى قبل الصبح بمكة، فأتانى أبو بكر فقال: يا رسول الله أين كنت الليلة فقد التمستك فى مكانك فلم أجدك، فقلت: أعلمت أنى أتيت بيت المقدس الليلة فقال: يا رسول الله إنه مسيرة شهر فصفه لى، ففتح لى صراط كأنى أنظر إليه، لا يسألونى عن شىء إلا أنبأتهم عنه (البزار، وابن أبى حاتم، والطبرانى، وابن مردويه، والبيهقى فى الدلائل وصححه عن شداد بن أوس) [كنز العمال

    vol. 35, p. 212٣٥٤٥٢]

    vol. 35, p. 210
  24. أخرجه البزار (٨/٤٠٩، رقم ٣٤٨٤) ، والطبرانى (٧/٢٨٢، رقم ٧١٤٢) .

  25. ٣٨٠٨٨- عن محمد بن عبد الرحمن قال سمعت أبى يحدث عن جده شداد بن أوس قال: لما دنت وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام شداد بن أوس ثم جلس ثم قام ثم جلس فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قلقك يا شداد فقال يا رسول الله ضاقت بى الأرض فقال ألا إن الشام إن شاء الله وبيت المقدس ستفتح إن شاء الله وتكون أنت وولدك من بعدك أئمة بها إن شاء الله (ابن عساكر) [كنز العمال ٣٨٢١٥]

  26. أخرجه ابن عساكر (٢٢/٤٠٨) .

  27. ٣٨٠٨٩- عن شداد بن أوس قال: مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى ثمانى عشرة خلت من رمضان فأبصر رجلا يحتجم بالبقيع فقال وهو آخذ بيدى أفطر الحاجم والمحجوم (ابن جرير) [كنز العمال ٢٤٣٣٧]

  28. أخرجه أيضًا: الشافعى (١/١٧٩) ، والطيالسى (ص ١٥٢، رقم ١١١٨) ، وعبد الرزاق (٤/٢٠٩، رقم ٧٥١٩) ، وابن أبى شيبة (٢/٣٠٦، رقم ٩٢٩٨) .