الطبقة العاشرة
298 paragraphs · vol. 2, p. 151
Page 6 of 8
- vol. 2, p. 208
أبو بكر محمد بن سهل الطوسي: سمعت الربيع بن سليمان وقال لنا: هل تعرفون ابن خزيمة؟ قلنا: نعم، قال: استفدنا منه أكثر مما استفاد منا. وقال محمد بن إسماعيل السكري سمعت ابن خزيمة يقول: حضرت مجلس المزني فسئل عن شبه العمد فقال له السائل: إن الله تعالى وصف في كتابه القتل صنفين عمدا وخطأ فلم قلتم إنه على ثلاثة أقسام؟ وتحتج بعلي بن زيد بن جدعان؟ فسكت المزني، فقلت لمناظره: قد روى هذا الحديث أيضا أيوب وخالد الحذاء؛ فقال لي: فمن عقبة بن أوس؟ قلت: شيخ بصري قد روى عنه ابن سيرين مع جلالته؛ فقال المزني: أنت تناظر أو هذا؟ قال: إذا جاء الحديث فهو يناظر؛ لأنه أعلم به مني ثم أتكلم أنا.
- vol. 2, p. 209
محمد بن الفضل: سمعت جدي يقول: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة فقال: اقرأ القرآن أولا حتى آذن لك؛ فاستظهرت القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة؛ ففعلت، فلما عيدنا أذن لي فخرجت إلى مرو وسمعت بمرو الروذ من محمد بن هشام -يعني صاحب هشيم- فنعي إلينا قتيبة. قال أبو علي النيسابوري: لم أر مثل ابن خزيمة. وقال أبو أحمد حسينك سمعت إمام الأئمة أبا بكر يحكي عن علي بن خشرم عن ابن راهويه أنه قال: أحفظ سبعين ألف حديث؛ فقلت لأبي بكر: فكم يحفظ الشيخ؟ فضربني على رأسي وقال: ما أكثر فضولك. ثم قال: يا بني ما كتبت سوادا في بياض إلا وأنا أعرفه. وقال أبو علي النيسابوري: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة.
قلت: هذا الإمام كان فريد عصره فأخبرني الحسن بن علي أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا أبو إسماعيل الأنصاري أنا عبد الرحمن ابن محمد بن محمد بن صالح أنا أبي أنا أبو حاتم محمد بن حبان التميمي قال: ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السنن ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها حتى كان السنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط.
-
الحاكم في تاريخه: أنا محمد بن أحمد بن واصل ببيكند حدثني أبي أنا محمد بن إسماعيل حدثني محمد نا أحمد بن سنان حدثني مهدي والد عبد الرحمن ابن مهدي قال: كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام وأكثر لا يجيء إلينا فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سفيان فيذهب ويتركنا.
قال الحاكم: ومحمد هو ابن إسحاق بن خزيمة بلا شك فقد حدثني أبو أحمد الدارمي نا ابن خزيمة نا ابن سنان بالحكاية، وقرأت بخط مسلم بن الحجاج: حدثني محمد بن إسحاق صاحبنا نا زكريا بن يحيى نا عبد الله بن يوسف -بحديث في الاستسقاء؛ وكتب إلى أحمد بن عبد الرحمن ابن القاسم بن الفسطاط يذكر أن محمد بن الربيع الجيزي حدثهم حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثني محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا موسى بن خاقان نا إسحاق الأزرق عن سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد عن ابن عباس قال: لما أخرجوا نبيهم قال أبو بكر علمت أنه سيكون قتال.
قال أبو بكر القفال: كتب أبو محمد بن صاعد إلى ابن خزيمة يستجيزه كتاب الجهاد فأجازه له. قال الحاكم: حدثني أبو بكر محمد بن حمدون وجماعة إلا أن أبا بكر أعرفهم بالواقعة، قال: لما بلغ ابن خزيمة من السن والرياسة والتفرد بهما ما بلغ كان له أصحاب
vol. 2, p. 210صاروا أنجم الدنيا مثل أبي علي الثقفي وأبي بكر بن إسحاق الصبغي خليفة ابن خزيمة في الفتوى وأحسن الجماعة تصنيفا وسياسة في مجالس السلاطين، وأبي بكر بن أبي عثمان وهو آدابهم وأكثرهم جمعا للعلوم، وأبي محمد يحيى بن منصور وكان من أكابر البيوتات وأعرفهم بمذهب ابن خزيمة وأصلحهم للقضاء، فلما ورد منصور الطوسي كان يختلف إلى ابن خزيمة للسماع وهو معتزلي وعاين ما عاين من الأربعة الذين سميناهم حسدهم واجتمع مع أبي عبد الرحمن الواعظ فقالا: هذا إمام لا يسرع في الكلام وينهى عنه وقد نبغ له أصحاب يخالفونه وهو لا يدري، فإنهم على مذهب الكلابية؛ فاستحكم طمعهما في إيقاع الوحشة بينهم.
قال الحاكم سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: كان من قضاء الله أن الحاكم أبا سعيد لما توفي أظهر ابن خزيمة الشماتة بوفاته هو وجماعة من أصحابه جهلا منهم فسألوه أن يعمل ضيافة وكانت لابن خزيمة بساتين نزهة فأكرهت أنا من بين الجماعة على الخروج في الجملة إليها. وقال: وحدثني أبو أحمد الحسين بن علي أن الضيافة كانت في جمادى الأولى سنة تسع وكانت لم يعهد مثلها، عملها من ابن خزيمة فأحضر جملة من الأغنام والحملان وأعدال السكر والفرش والآلات والطباخين ثم تقدم إلى جماعة من المحدثين من الشبان والشيوخ فاجتمعوا بجنزرود وركبوا منها وتقدمهم أبو بكر بن خزيمة يخرق الأسواق سوقا سوقا يسألهم أن يجيبوه ويقول: سألت من يرجع إلى الفتوة والمحبة لي أن يلزم جماعتنا اليوم فكانوا يجيئون فوجا فوجا حتى لم يبق كبير أحد في البلد والطباخون يطبخون وجماعة من الخبازين يخبزون حتى حمل جميع ما وجدوا أيضا في البلد من الخبز والشواء على البغال والجمال والحمير، والإمام قائم يجري أمر الضيافة على أحسن ما يكون حتى شهد من حضر أنه لم يشهد مثلها. فحدثني أبو بكر أحمد بن يحيى المتكلم قال: لما انصرفنا من الضيافة اجتمعنا ليلة عند بعض أهل العلم وجرى ذكر كلام الله أقديم لم يزل أو يثبت عند إخباره تعالى إلى البغال والجمال والحمير، فأتى الطوسي في جماعة إلى ابن خزيمة وأخبروه بذلك حتى قال منصور: ألم أقل للشيخ إن هؤلاء يعتقدون مذهب الكلابية؟ وهذا مذهبهم. فجمع ابن خزيمة أصحابه وقال: ألم أنهكم غير مرة عن الخوض في الكلام؟ ولم يزدهم على هذا ذلك اليوم.
-
وحدثني عبد الله بن إسحاق الأنماطي المتكلم قال: لم يزل الطوسي بأبي بكر حتى
vol. 2, p. 211جرأه على أصحابه، وكان أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن أبي عثمان يردان على أبي بكر ما يمليه ويحضران مجلس أبي علي الثقفي فيقرءون ذلك على الملأ حتى استحكمت الوحشة، سمعت أبا سعيد عبد الرحمن ابن أحمد المقرئ سمعت ابن خزيمة يقول: إن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله غير مخلوق ومن قال: شيء منه مخلوق، أو يقول: إن الله لا يتكلم بعد ما تكلم به في الأزل، أو يقول إن أفعاله تعالى مخلوقة، أو يقول إن القرآن محدث فهو جهمي، ومن نظر في كتبي بأن له الكلابية لعنهم الله كذبة في ما يحكون عني - إلى أن قال: وقد صح عندي أن الثقفي والصبغي ويحيى بن منصور كذبة، قد كذبوا علي في حياتي فمحرم على مقتبس علم أن يقبل منهم شيئا يحكونه عني، وابن أبي عثمان أكذبهم عندي وأقولهم ما لم أقله.
-
سمعت محمد بن أحمد بن بالويه سمعت ابن خزيمة يقول: زعم بعض هؤلاء الجهلة أن الله لا يكرر الكلام فلا يفهمون كلام الله، أن الله قد أخبر في مواضع أنه خلق آدم وكرر ذكر موسى وحمد نفسه في مواضع وكرر {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} ولم أتوهم مسلما يتوهم أن الله لا يتكلم بشيء مرتين.
-
سمعت الصبغي يقول: لما اغتنموا السعي في فساد الحال انتصب أبو عمرو الحيري للتوسط وقرر لأبي بكر اعترافا له بالقدم وبين له غرض المخالفين إلى أن وافقه على أن يجتمع عنده فدخلت أنا وابن أبي عثمان وأبو علي الثقفي فقال له أبو علي: ما الذي أنكرت من مذاهبنا أيها الأستاذ؟ حتى نرجع عنه، قال: ميلكم إلى الكلابية، فقد كان أحمد بن حنبل من أشد الناس على عبد الله بن سعيد وعلى أصحابه كالحارث وغيره- حتى طال الخطاب بينه وبين أبي علي في هذا؛ فقلت: أنا قد جمعت أصول مذاهبنا في طبق- وأخرجته، فأخذه مني وتأمله ونظر فيه فقال: لست أرى ههنا شيئا لا أقول به، فسألته أن يكتب عليه بخطه أن ذلك مذهبه فكتب، فقلت لأبي عمرو الحيري: احتفظ بهذا الخط حتى ينقطع الكلام ولا يتهم واحد منا بالزيادة فيه؛ ثم تفرقنا فما كان بأسرع من أن قصده فلان وفلان وقالا: إنك لم تتأمل ما كتب في ذلك الخط وقد غدروا بك وغيروا صورة الحال؛ فقبل منهم فبعث إلى الحيري لاسترجاع خطه منه فامتنع عليه، ثم بعد موت أبي بكر رده اليري إلي وقد أوصيت أن يدفن معي فأحاجه بين يدي الله، وهو "القرآن كلام الله وصفة من صفات ذاته ليس شيء من كلامه مخلوقا ولا محدثا، فمن زعم أن شيئا منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل فهو جهمي ضال مبتدع؛ وأقول إن الله لم يزل متكلما والكلام له صفة ذات، ومن زعم أن الله لم يتكلم إلا مرة ولا يتكلم إلا ما تكلم به ثم انقضى كلامه كفر بالله، وأنه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا، ومن زعم أن علمه ينزل أو
vol. 2, p. 212أمره ضل؛ ويكلم عباده بلا كيف؛ الرحمن على العرش استوى بلا كيف، لا كما قالت الجهمية إنه استولى؛ وإن الله يخاطب عباده عودا وبدءا ثم ساق المعتقد.
قال الدارقطني: كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير. وحكى أبو بشر القطان قال: رأى جار لابن خزيمة من أهل العلم كأن لوحا على صورة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وابن خزيمة يصقله؛ فقال المعبر: هذا رجل يحيي سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
-
قال أبو العباس ابن سريج وذكر له ابن خزيمة فقال: يستخرج النكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمنقاش.
-
أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري: سمعت ابن خزيمة يقول: ليس لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول إذا صح الخبر.
-
الحاكم: سمعت محمد بن صالح بن هانئ سمعت ابن خزيمة يقول: من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر حلال الدم وكان ماله فيئا.
وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن خزيمة يقول: القرآن كلام الله، ومن قال إنه مخلوق فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل ولا يدفن في مقابر المسلمين.
قال الحاكم في كتاب علوم الحديث: فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسائل، والمسائل المصنفة مائة جزء، وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء.
قال حمد بن عبد الله المعدل: سمعت عبد الله بن خالد الأصبهاني يقول: سئل عبد الرحمن ابن أبي حاتم عن ابن خزيمة فقال: ويحكم، هو يسأل عنا ولا نسأل عنه، هو إمام يُقتدى به.
وقال الفقيه أبو بكر محمد بن علي الشاشي: حضرت ابن خزيمة فقال له أبو بكر النقاش المقرئ: بلغني أنه لما وقع بين المزني وابن عبد الحكم قيل للمزني: إنه يرد على الشافعي فقال: لا يمكنه إلا بمحمد بن إسحاق النيسابوري؟ فقال أبو بكر: كذا كان.
-
وعن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المضارب قال رأيت ابن خزيمة في النوم فقلت: جزاك الله عن الإسلام خيرا؛ فقال: كذا قال لي جبرائيل في السماء.
-
قد استوعب الحاكم سيرة ابن خزيمة وأحواله وساق أنه عمل دعوة عظيمة عديمة النظير في بستان خرج إليه يمر في أسواق نيسابور ويعزم على الناس ويبادرون معه فرحين
vol. 2, p. 213مسرورين حاملين ما أمكنهم من الشواء والحلوى والطيبات حتى لم يتركوا في المدينة شيئا من ذلك واجتمع عالم لا يحصون وهذه دعوة لم يتهيأ مثلها إلا لسلطان.
-
وكان الإمام أبو علي الثقفي مع علمه وكماله قد خالف إمام الأئمة ابن خزيمة في مسائل, منها مسألة التوفيق والخذلان, ومسألة الإيمان, ومسألة اللفظ بالقرآن فقام عليه الجمهور وألزم بالبيت- أعني الثقفى إلى أن مات وتمت له محن وكان الثقفي كبير الشأن.
-
وما زال العلماء يختلفون في المسائل الصغار والكبار والمعصوم من عصمه الله بالتجاء إلى الكتاب والسنة وسكوت عن الخوض في ما لا يعنيه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
-
وقع لي بالإجازة عدة أجزاء من عوالي ابن خزيمة وكانت وفاته في ثاني ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وهو في تسع وثمانين سنة. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد المعز بن محمد في كتابه أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو العباس البالوي أنا ابن خزيمة نا بشر بن معاذ نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من قال حين يدخل السوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة وبنى له بيتا في الجنة" وأخبرنا ابن عساكر عن أبي روح أنا زاهر أنا أبو سعد أنا أبو الحسن البحيري نا ابن خزيمة نا علي بن معبد نا زيد بن يحيى نا مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "الذي يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة " . س عن خياط السنة في جمعه لحديث مالك عن علي بن معبد فوقع بدلا عاليا.
-
٧٤٥- ٨١/ ١٠- السراج الحافظ الإمام الثقة شيخ خراسان أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي مولاهم النيسابوري صاحب المسند والتاريخ:
ولد سنة ست عشرة ومائتين ورأى يحيى بن يحيى التميمي وسمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه ومحمد بن بكار بن الريان وداود بن رشيد وأبا كريب ومحمد بن عمرو زنيج
vol. 2, p. 214والحسن بن عيسى بن ماسرجس ومحمد بن حميد وعمرو بن زرارة وأبا همام السكوني وخلقا كثيرا. حدث عنه البخاري ومسلم في غير صحيحيهما وأبو حاتم وابن أبي الدنيا وأبو عمرو بن السماك وأبو إسحاق المزكي وأبو علي الحافظ وأحمد بن الحسن المخلدي والخليل بن أحمد السجزي وعبيد الله بن محمد القامي وعبد الله بن أحمد الصيرفي وأبو الحسن أحمد بن محمد القنطري الخفاف وخلق سواهم وقد سمعنا بعلو عدة أجزاء من مسنده.
-
أخبرنا المسلم بن علان والمؤمل بن محمد كتابة أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا أبو سعد الماليني أنا أحمد بن أبي عمران النجار أنا علي بن الحسين بن خالد المروزي نا محمد بن إسماعيل البخاري نا محمد بن إسحاق السراج نا أخي إبراهيم نا محمد بن أبان نا جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أتى الجمعة فليغتسل " .
قال أبو بكر بن جعفر المزكي سمعت السراج يقول: نظر محمد بن إسماعيل البخاري في التاريخ وكتب منه بخطه أطباقا وقرأتها عليه. وعن السراج أنه أشار إلى كتب له فقال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت عنها التراب منذ كتبتها. قال حسان بن محمد الفقيه: دخل أبو العباس السراج على أبى عمرو الخفاف فقال له: يا أبا العباس من أين جمعت هذا المال؟ قال: تعبته داهرًا أنا وأخواي إبراهيم وإسماعيل, أكلنا الخشن ولبسنا الخشن فاجتمع هذا المال لكن أنت يا أبا عمرو من أين جمعت هذا المال؟ وكان ذا مال عظيم ثم قال متمثلا:
أتذكر إذ لحافك جلد شاة ... وإذ نعلاك من جلد البعير
فسبحان الذي أعطاك ملكا ... وعلمك الجلوس على السرير
قال أبو العباس ابن حمدان بخوارزم: سمعت السراج يقول: رأيت في النوم كأني أرقى في سلم طويل فصعدت تسعا وتسعين درجة فكل من أقص عليه يقول تعيش تسعا وتسعين سنة قال ابن حمدان فكان كذلك قلت ما بلغها فإن أبا إسحاق المزكي حدث عنه أنه قال ولدت سنة ثماني عشرة ومائتين وختمت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثني عشر ألف ختمة وضحيت عنه اثني عشر ألف أضحية.
قال محمد بن أحمد الدقاق: رأيت السراج يضحي كل أسبوع أو أسبوعين أضحية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم يجمع أصحاب الحديث قال أبو سه الصعلوكي: ثنا أبو العباس الأوحد في فنه الأكمل في وزنه وقال الحافظ أبو عبد الله ابن
vol. 2, p. 215الأخرم: استعان بي السراج في تخريجه على صحيح مسلم فكنت أتحير من كثرة حديثه وحسن أصوله, وكان إذا وجد الخبر عاليا يقول: لا بد أن نكتبه؛ فأقول: ليس من شرط صاحبنا فيقول: فشفعني فيه. قال أبو عمرو بن نجيد: رأيت السراج يركب وعباس المستملي بين يديه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر, يقول: يا عباس غير كذا يا عباس اكسر كذا.
قال الحاكم سمعت أبي يقول: لما ورد الزعفراني وأظهر خلق القرآن سمعت السراج غير مرة يقول إذا مر بالسوق: العنوا الزعفراني فيصيح الناس بلعنه، فراح إلى بخارى. قال الصعلوكي: كنا نقول السراج كالسراج. وقال أبو الحسين الخفاف: حدثنا أبو العباس السراج إملاء قال من لم يقر ويؤمن بأن الله تعالى يعجب ويضحك وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: من يسألني فأعطيه فهو زنديق كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضرب عنقه.
قال الحاكم: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: لما وقع بنيسابور من أمر الكلابية ما وقع كان السراج يمتحن أولاد الناس فلا يحدث أولاد الكلابية فأقامني في المجلس مرة فقال: قل: أبرأ إلى الله من الكلابية فقلت: إن قلت هذا لا يطعمني أبي الخبز فضحك وقال: دعوا هذا.
-
أبو زكريا العنبري: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول للسراج: لو دخلت على الأمير ونصحته, قال: فجاء وعنده أبو عمرو فقال أبو عمرو: هذا شيخنا وأكبرنا وقد حضر, ينتفع الأمير بكلامه فقال السراج: أيها الأمير إن الإقامة كانت فرادى وكذلك هي بالحرمين وهي مثنى في جامعنا وإن الدين من الحرمين خرج، فخجل الأمير وأبو عمرو والجماعة إذ كانوا قصدوه في أمر البلد ثم عاتبوه فقال: استحييت من الله أن أسأل أمر الدنيا وأدع أمر الدين.
قال أبو الوليد حسان الفقيه: سمعت السراج يقول: وا أسفي على بغداد؛ فقيل: لم فارقتها؟ قال: أقام بها أخي خمسين سنة فلما توفي سمعت رجلا يقول لآخر في الدرب: من هذا الميت؟ قال: غريب كان ههنا فقلت: إنا لله بعد طول إقامة أخي هنا واشتهاره بالعلم وبالتجارة يقال: غريب فحملني ذلك على فراقها. مات السراج في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
-
أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي وأحمد بن هبة الله الدمشقي عن عبد المعز بن محمد أنا محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا سعيد بن أبي سعيد أنا عبيد الله بن محمد الفامي أنا محمد بن إسحاق السراج نا قتيبة نا الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن المسور بن
vol. 2, p. 216مخرمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على المنبر يقول: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما هي بضعة مني يريبني ما يريبها ويؤذيني ما آذاها" "رواه الخمسة" عن قتيبة وقد رواه "خ" عن سعيد الجرمي و "م" عن أحمد كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن الوليد بن كثير عن ابن حلحلة عن الزهري عن علي بن الحسين عن المسور فكأن عبد المعز الهروي سمعه منهما.
-
٧٣٦- ٨٢/ ١٠- ابن مكرم الحافظ الإمام المسند أبو بكر محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي ثم البصري:
سكن البصرة وحدث بها عن بشر بن الوليد الكندي ومحمد بن بكار بن الريان ومنصور بن أبي مزاحم وعبيد الله القواريري وطبقتهم. روى عنه محمد بن مخلد وأبو القاسم الطبراني وابن عدي وابن السني وابن المقرئ وخلق. قال إبراهيم بن فهد: ما قدم علينا من بغداد أعلم بالحديث من ابن مكرم وقال الدارقطني ثقة قلت توفي سنة تسع وثلاثمائة رحمة الله عليه.
-
أخبرنا إسحاق الصفار أنا ابن رواحة أنا السلفي أنا أحمد بن محمد بن مردويه أنا علي بن عمر الأسدآبادي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا محمد بن الحسين بن مكرم نا عمرو بن علي نا أبو داود نا حريث بن السائب نا الحسن حدثني حمران بن أبان عن عثمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنما هو جلف هذا الطعام وبيت يكنه وثوب يستتر به وما عدا ذلك فهو فضل" .
-
٧٣٧- ٨٣/ ١٠- الباغندي الحافظ الأوحد محدث العراق أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي ثم البغدادي:
سمع علي بن المديني وشيبان بن فروخ ومحمد بن عبد الله بن نمير وهشام بن عمار وسويد بن سعيد وخلقا كثيرا روى عنه دعلج ومحمد بن المظفر وعمر بن شاهين وأبو بكر بن المقرئ وعلي بن المحاملي وأبو بكر أحمد بن عبدان وعبيد الله بن البواب وخلق كثير.
قال الخطيب: بلغني أن عامة ما رواه حدث به من حفظه قال القاضي أبو بكر الأبهري سمعت أبا بكر بن الباغندي يقول أجبت في ثلاثمائة ألف مسألة في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قال ابن شاهين: قام أبو بحر ابن الباغندي ليصلي فكبر:
vol. 2, p. 217وقال: أخبرنا محمد بن سليمان لوين فسبحنا له فقرأ. قال أبو بكر الإسماعيلي: لا أتهمه بالكذب ولكنه خبيث التدليس, ومصحف أيضا. وقال الخطيب: رأيت كافة شيوخنا يحتجون به ويخرجونه في الصحيح. وقال محمد بن أحمد بن زهير الحافظ: هو ثقة, لو كان بالموصل لخرجتم إليه ولكنه ينطرح عليكم. قال حمزة السهمي: سألت أحمد بن عبدان عن الباغندي فقال: كان يخلط ويدلس وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود. وسألت الدارقطني عنه فقال: كثير التدليس يحدث بما لم يسمع وقال الدارقطني: في الضعفاء هو مدلس مخلط يسمع من بعض أصحابه عن شيخ ثم يسقط ذكر صاحبه وهو كثير الخطأ قال اللالكائي: ذكر أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه كسرد التلاوة السريعة حتى تسقط عمامته.
قلت: كان أول سماعه في سنة سبع وعشرين ومائتين بواسط. ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا عبد المعز الهروي أنا زاهر المستملي قدم علينا في سنة سبع وعشرين وخمسمائة أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو الحسين البجيري أنا محمد بن محمد بن سليمان نا شيبان نا حماد نا ثابت وسليمان التيمي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "أتيت ليلة أسري بي على موسى عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره" . أخرجه مسلم عن شيبان فوافقناه بارتفاع درجة.
-
٧٣٨- ٨٤/ ١٠- البغوي الحافظ الثقة الكبير مسند العالم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي الأصل البغدادي ابن بنت أحمد بن منيع:
مولده في رمضان سنة أربع عشرة ومائتين, وبكر بالسماع باعتناء عمه علي بن عبد العزيز وجده فسمع من علي بن الجعد وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وأبي نصر التمار وشيبان بن فروخ وداود بن عمرو الضبي ويحيى بن عبد الحميد الحماني وسويد بن سعيد وخلق كثير أزيد من ثلاثمائة شيخ. وجمع وصنف معجم الصحابة وطال عمره وتفرد في الدنيا.
-
حدث عنه ابن صاعد والجعابي والقطيعي والإسماعيلي وأبو حفص بن شاهين وعمر الكتاني وابن المظفر والدارقطني وأبو القاسم بن حبابة وأبو طاهر المخلص وعبد
vol. 2, p. 218الرحمن ابن أبي شريح الهروي وأبو مسلم الكاتب وخلق كثيرون إلى الغاية. وكان يقول: رأيت أبا عبيد ورأيت جنازته, وأول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين, وحضرت مع عمي مجلس عاصم بن علي. قال أحمد بن عبدان الحافظ: سمعت البغوي يقول: كنت ضيق الصدر فخرجت إلى الشط وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه فإذا بموسى بن هارون فقال: إيش معك؟ قلت: جزء عن يحيى بن معين, فأخذه من يدي ورماه في دجلة وقال: تريد أن تجمع بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي ابن المديني؟ قال ابن أبي حاتم: أبو القاسم البغوي يدخل في الصحيح.
وقال الدارقطني: كان البغوي قل أن يتكلم على الحديث فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج. قال ابن عدي: كان البغوي صاحب حديث وكان وراقا كان يورق على جده وعمه وغيرهما, وكان يبيع أصل نفسه كل وقت - وأخذ ابن عدي يضعفه ثم في الآخر قواه وقال: طال عمره واحتاجوا إليه وقبله الناس قال: ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته وإلا كنت لا أذكره.
قلت: وقد احتج به عامة من خرج الصحيح كالإسماعيلي والدارقطني والبرقاني وعاش مائة سنة وثلاث سنين قال الخطيب: أبو بكر كان ثقة ثبتا فهما عارفا وقال السلمي: سألت الدارقطني عن البغوي فقال: ثقة جبل إمام أقل المشايخ خطأ وقال أبو يعلى الخليلي البغوي: شيخ معمر عنده عن مائة شيخ تفرد بهم في زمانه منهم الحكم بن موسى وطالوت بن عباد ونعيم بن الهيصم إلى أن قال: وهو حافظ عارف صنف مسند عمه, وقد حسدوه في آخر عمره فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه وقال أبو أحمد الحاكم سمعت البغوي يقول ورقت لألف شيخ.
-
قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي: أخبركم الفتح بن عبد السلام أن هبة الله بن الحسين أخبرهم قال أنا أبو الحسين بن النقور ثنا أبو القاسم عيسى بن علي إملاء نا أبو القاسم عبد الله بن محمد نا بشر بن الوليد الكندي نا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس أنه أبصر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاتم ورق يوما واحدا فصنع الناس خواتيمهم من ورق فلبسوها فطرح النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاتمه فطرح الناس خواتيمهم ورأى في يد رجل خاتما فضرب أصبعه حتى رمى به.
-
وبه إلى البغوي: نا منصور بن أبي مزاحم نا إبراهيم بن سعد عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى في يد رجل خاتما من ذهب فضرب أصبعه حتى ألقاه؛ أرسله منصور قد علم أن أبا العباس بن الشحنة آخر من روى في الدنيا حديث البغوي عاليا وكان بينهما أربعة أنفس.
- vol. 2, p. 219
توفي البغوي في ليلة عيد الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة رحمه الله تعالى. وفيها مات بأصبهان أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الداركي, وفقيه البصرة أبو عبد الله أحمد بن سليمان الزبيري البصري الشافعي ومحدث مصر أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان بن الصقيل علان ورفيقه أبو بكر محمد بن زبان بن حبيب الحضرمي.
-
٧٣٩- ٨٥/ ١٠- ابن متويه الحافظ القدوة إمام جامع أصبهان أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن متويه الأصبهاني:
سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وبشر بن معاذ العقدي وأحمد بن منيع وهشام بن خالد الأزرق وعبد الجبار بن العلاء ومحمد بن هاشم البعلبكي وهذه الطبقة، وله رحلة واسعة، وكان ورعا عابدا يصوم الدهر ويدري الحديث ويحفظ ويعرف أيضا بابن فيرة الطيان ويعرف أيضا بأبه.
-
روى عنه أبو علي بن هارون والطبراني وأبو أحمد العسال وأبو الشيخ وابن المقرئ وقال هو أول شيخ كتبت عنه. وقال أبو الشيخ: كان من معادن الصدق توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة.
قلت: فأما إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني فشيخ سوى ابن متويه لحق هناد بن السري وأحمد بن الفرات وجماعة ونزل همذان. روى عنه جبريل بن محمد ونصر بن حازم وجماعة.
-
٧٤٠- ٨٦/ ١٠- ابن منده الحافظ الإمام الرحال أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده واسم منده إبراهيم بن الوليد بن سنده بن بطة بن إسبندار العبدي مولاهم الأصبهاني جد الحافظ الشهير أبي عبد الله محمد بن إسحاق:
سمع إسماعيل بن موسى الفزاري السدي وعبد الله بن معاوية ومحمد بن سليمان لوين وأبا كريب محمد بن العلاء وهناد بن السري وطبقتهم. حدث عنه أبو أحمد العسال وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ وأبو إسحاق بن حمزة ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب وكان ينازع أحمد بن الفرات ويراجعه وهو شاب قال أبو الشيخ: هو أستاذ شيوخنا وإمامهم, أدرك سهل بن عثمان, ومات في رجب سنة إحدى وثلاثمائة.
- vol. 2, p. 220
قرأت على محمد بن يوسف النحوي أخبركم ابن رواحة أنا أبو طاهر السلفي أنا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الحافظ أنا أبي وعماي قالوا: أنا أبونا أبو عبد الله أنا أبي حدثني أبي نا سعيد بن عنبسة أنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي زياد قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن أكل البصل فقالت: "آخر طعام أكله النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه بصل" .
-
هذا حديث غريب وإسناده صالح رواه أحمد في مسنده عن حيوة الحمصي عن بقية.
-
قرأت على إسحاق بن طارق الأسدي أخبركم ابن خليل أنا أبو المكارم التيمي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا محمد بن يحيى بن منده أنا أبو بكر بن أبي النضر نا أبو عقيل الثقفي نا مجالد أنا عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: ما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى قرأ وكتب عبد الله له رؤية برك عليه نبي الله عليه وآليه وسلم ودعا له.
قلت: وما المانع من جواز تعلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسير الكتابة بعد أن كان أميا لا يدري ما الكتابة. فلعله لكثرة ما أملى على كتاب الوحي وكتاب السنن والكتب إلى الملوك عرف من الخط وفهمه وكتب الكلمة والكلمتين كما كتب اسمه الشريف يوم الحديبية محمد بن عبد الله وليست كتابته لهذا القدر اليسير مما يخرجه عن كونه أميا ككثير من الملوك أميين ويكتبون العلامة.
-
٧٤١- ٨٧/ ١٠- محمد بن أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، الحافظ الناقد الإمام أبو عبد الله النسائي ثم البغدادي:
سمع نصر بن علي الجهضمي وعباد بن يعقوب وعمرو بن علي الفلاس وطبقتهم. حدث عنه أحمد بن كامل وأبو بكر بن مقسم المقرئ وأبو القاسم الطبراني وآخرون. قال ابن كامل: أربعة كنت أحب بقاءهم، ابن جرير، ومحمد البربري، وأبو عبد الله بن أبي خيثمة، والمعمري، وما رأيت أحفظ منهم. قال الخطيب: كان أبو بكر والده يستعين به في عمل التاريخ- إلى أن قال: ومات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين.
-
أخبرنا الفخر علي وغيره إجازة عن محمد بن معمر الفاخر أنا أبي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ أنا سليمان بن أحمد نا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة نا عمرو بن علي الصيرفي نا المنذر بن زياد الطائي نا الوليد بن سريع
vol. 2, p. 221عن عبد الله بن أبي أوفى: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يمس لحيته في الصلاة. لا يروى هذا عن عبد الله إلا بهذا الإسناد وتفرد به الفلاس.
-
٧٤٢- ٨٨/ ١٠- البرذعي الحافظ الناقد أبو عثمان سعيد بن عمرو الأزدي:
وبرذعة بلد من أعمال أذربيجان رحل وسمع أبا كريب وعبدة بن عبد الله وأبا سعيد الأشج وعمرو بن علي الصيرفي وبندار وأحمد بن أخي بن وهب وخلائق. وصحب أبا زرعة وتخرج به، حدث عنه حفص بن عمر الأردبيلي وأحمد بن طاهر الميانجي وحسن بن علي بن عباس وإبراهيم بن أحمد الميمذي وآخرون. قال ابن عقدة: مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
-
أخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر بن علي أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا إسماعيل بن عبد الجبار أنا أبو يعلى الخليلي الحافظ أنا عبد الله بن محمد الحافظ سمعت أحمد بن طاهر الحافظ سمعت سعيد بن عمرو الحافظ يقول: لما رجعت من مصر أقمت ثانيا عند أبي زرعة فعرضت عليه كتاب المزني فكلما قرأت عليه مما يخالف الشافعي جعل أبو زرعة يتبسم ويقول: لم يعمل صاحبك شيئا في اختياره لا يمكنه الانفصال فيما ادعى قلت: هل سمعت منه شيئا قال: لا، وما جالسته إلا يومين. وبلغني عنه أنه تكلم في لفظي بالقرآن مخلوق فلما خرج عبد الرحيم إليه أمرته أن يسأله عن ذلك قال: فبكى، وقال: معاذ الله. رحمه الله تعالى.
-
٧٤٣- ٨٩/ ١٠- يحيى بن زكريا بن يحيى الحافظ الإمام أبو زكريا النيسابوري الأعرج:
حيويه رحال جوال. حدث عن إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر وقتيبة ومحمد بن طريف ويحيى خت ويعقوب الدورقي ويونس بن عبد الأعلى وطبقتهم. وعنه ولد أخيه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن حيويه صاحب النسائي وأبو حامد بن الشرقي وابن عقدة ومكي بن عبدان وعدة. قيل: إن النسائي روى عنه، قال ابن يونس: كان حافظا عالما فاضلا نبيلا في ذي القعدة سنة سبع وثلاثمائة بمصر رحمه الله تعالى.
-
٧٤٤- ٩٠/ ١٠- أبو الآذان الحافظ الإمام عمر بن إبراهيم البغدادي:
حدث عن
vol. 2, p. 222محمد بن المثنى ويحيى بن حكيم المقوم وإسماعيل بن مسعود وعبد الله بن محمد بن المسور الزهري وطبقتهم. حدث عنه النسائي وهو أكبر منه وابن قانع والخراساني عبد الله بن إسحاق ومظفر بن يحيى وأبو القاسم الطبراني وآخرون. وثقه الخطيب وغيره قال البرقاني أنا الإسماعيلي قال: يحكى أن أبا الآذان طالت خصومة بينه وبين يهودي فقال له: أدخل يدي ويدك في النار فمن كان محقا لم يحترق ففعلا فذكر أن يده لم تحترق وأن يد اليهودي احترقت. توفي أبو الآذان سنة تسعين ومائتين وله ثلاث وستون سنة رحمه الله تعالى.
-
٧٤٥- ٩١/ ١٠- قرطمة الحافظ الباهر أبو عبد الله محمد بن علي البغدادي:
سمع محمد بن حميد الرازي وأبا سعيد الأشج والزعفراني ومحمد بن يحيى الذهلي وطبقتهم بالحجاز والشام وخراسان والعراق ومصر. وكان آية في الحفظ والرواية تعز عنه، قال ابن عقدة سمعت داود بن يحيى يقول: الناس يقولون: أبو زرعة أبو حاتم في الحفظ؛ والله ما رأيت أحفظ من قرطمة, دخلت عليه فقال لي: ترى هذه الكتب خذ أيها شئت حتى أقرأ؛ قلت: كتاب الأشربة فجعل يسرد من آخر الباب إلى أوله حتى قرأه كله قال الخطيب: مات سنة تسعين ومائتين رحمه الله تعالى.