الطبقة الثالثة عشرة

219 paragraphs · vol. 3, p. 136

Page 3 of 6

  1. ٩٦٠- ٣٣/١٣/١- السليماني الحافظ المحدث المعمر أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو البيكندي البخاري شيخ ما وراء النهر: ولد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، سمع محمد بن حمدويه بن سهل المروزي فكان آخر من روى في الدنيا عنه وعن غيره, وسمع من علي بن سحنويه وعلي بن إبراهيم بن معاوية وأبي العباس الأصم النيسابوريين، ومحمود بن إسحاق الخزاعي وصالح بن زهير ومحمد بن صابر ابن كاتب البخاريين وعلي بن إسحاق الماذرائي البصري وعبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهاني؛ وصنف وجمع وتقدم في الحديث، ذكره ابن السمعاني في الأنساب وقال: السليماني نسبة إلى جده لأمه أحمد بن سليمان البيكندي، له التصانيف الكبار، وكان يصنف في كل جمعة شيئًا ثم يدخل من قرية بيكند إلى بخارى ويحدث بما صنف، روى عنه الحافظ جعفر بن محمد المستغفري وولده أبو ذر محمد بن جعفر وجماعة بتلك الديار, إلى أن قال: وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة وله ثلاث وتسعون سنة. قلت: وقفت له على تأليف في أسماء الرجال وعلقت منه.

    vol. 3, p. 160
  2. وأخبرنا الحسن بن علي أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الله بن محمد الحافظ أنا محمد بن محمد بن إسماعيل السيرجاني أنا أحمد بن علي الحافظ ببيكند نا محمد بن إبراهيم بن عيسى الخوارزمي الشافعي نا محمد بن إسحاق الدمشقي حدثني محمد بن حمدان البلخي نا محمد بن نهشل المروزي نا موسى بن مسعود عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير قال: ولد الزنى لا يكتب الحديث.

  3. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن عبد الرحيم بن السمعاني أنا عثمان بن علي البيكندي أنا أبو الخطاب محمد بن إبراهيم بن علي الكعبي إملاء سنة ثمانين وأربعمائة نا أبو سهل أحمد بن علي الأبيوردي نا أحمد بن عمرو السليماني أنا عبد العزيز بن أحمد السمرقندي نا أبو الفضل محمد بن إبراهيم السمرقندي ثنا عيسى بن ميناء نا محمد بن جعفر بن أبي

    vol. 3, p. 161كثير عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "لا يفتح أحد على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر" .

  4. ٩٦١- ٣٤/١٣/١- الشيرازي الإمام الحافظ الفقيه أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث الكشي ثم الشيرازي, من كبار الأئمة ببلاد فارس: ارتحل وسمع من إسماعيل الصفار وأبي جعفر بن البختري وعبد الله بن درستويه وجماعة ببغداد، ومن أبي العباس الأصم وأبي عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم بنيسابور، ومن الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي الحافظ بفارس.

  5. ذكره أبو عبد الله الحاكم فأثنى عليه وقال: هو متقدم في معرفة القراءات حافظ للحديث رحال, قدم علينا أيام الأصم ثم قدم علينا سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وسمعت منه. وذكره أبو عمرو بن الصلاح في طبقات الشافعية مختصرًا وقال: هو والد الليث وأبي بكر. وذكره أبو عبد الله الصفار في طبقات أهل شيراز وأثنى عليه كثيرًا ثم قال: ومن أصحابه زيد بن محمد بن خلف الحافظ ومحمد بن موسى الحافظ وأحمد بن عبد الرحمن المقرئ الحافظ. قلت: ولحق ابن طاهر المقدسي بشيراز أصحابه فسمع من علي بن محمد الشاهد عنه.

    ثم قال: وتوفي في ثامن عشر رمضان سنة خمس وأربعمائة. قال: وابنه أبو بكر محمد بن الحسن الشيرازي سمع بأصبهان من أبي بكر بن المقرئ وبقي إلى سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وقيل: إن ابنه مات سنة ثمانٍ وعشرين وأربعمائة. قلت: وكأنه الليث الولد الآخر.

  6. أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أنا ابن خليل أنا مسعود الجمال أنا أبو علي الحداد أنا أبو طالب علي بن محمد بن بكر الغازي نا الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث الصفار نا إسماعيل بن محمد نا سعدان بن نصر نا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "الكمأة من المن الذي أنزل على بني إسرائيل, وماؤها شفاء للعين" ١.

  7. ٩٦٢- ٣٥/١٣/١- الحاكم الحافظ الكبير إمام المحدثين, أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري, المعروف بابن البيع صاحب التصانيف: ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة في ربيع الأول، طلب الحديث من الصغر باعتناء أبيه وخاله, فسمع سنة ثلاثين ورحل إلى العراق وهو ابن عشرين وحج ثم جال في خراسان وما وراء النهر, وسمع بالبلاد من ألفي شيخ أو نحو ذلك, وقد رأى أبوه مسلمًا.

    vol. 3, p. 162
  8. روى عن أبيه ومحمد بن علي بن عمر المذكر وأبي العباس الأصم وأبي جعفر محمد بن صالح بن هانئ ومحمد بن عبد الله الصفار وأبي عبد الله بن الأخرم وأبي العباس بن محبوب وأبي حامد بن حسنويه والحسن بن يعقوب البخاري وأبي النضر محمد بن محمد بن يوسف وأبي الوليد حسان بن محمد وأبي عمرو بن السماك وأبي بكر النجاد وأبي محمد بن درستويه وأبي سهل بن زياد وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب وعلي بن محمد بن عقبة الشيباني وأبي علي الحافظ وانتفع بصحبته, وما زال يسمع حتى سمع من أصحابه.

  9. حدث عنه الدارقطني وأبو الفتح بن أبي الفوارس وأبو العلاء الواسطي ومحمد بن أحمد بن يعقوب وأبو ذر الهروي وأبو يعلى الخليلي وأبو بكر البيهقي وأبو القاسم القشيري وأبو صالح المؤذن والزكي عبد الحميد البحيري وعثمان بن محمد المحمي وأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وخلائق، وقد قرأ القراءات على ابن الإمام ومحمد بن أبي منصور الصرام وأبي علي بن النقار الكوفي وأبي عيسى بكار البغدادي، وقرأ المذهب على أبي علي بن أبي هريرة وأبي سهل الصعلوكي وأبي الوليد حسان بن محمد، وكان يذاكر الجعابي والدارقطني ونحوهما، وقد سمع منه من شيوخه أحمد بن أبي عثمان الحيري وأبو إسحاق المزكي، وأعجب ما رأيت أن أبا عمر الطلمنكي -وسيأتي في هذه الطبقة- قد كتب في علوم الحديث للحاكم ابن البيع في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة عن شيخ له عن آخر عن الحاكم.

  10. أخبرنا أبو الفضل بن تاج الأمناء أنبأنا أبو المظفر بن السمعاني أنا الحسين بن علي الشحامي وعبد الله بن محمد الصاعدي قالا: أنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله الزاهد أنا

    vol. 3, p. 163محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان أنا أبو أسامة عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: أكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يصلي الضحى؟ قالت: لا, إلا أن يقدم من مغيبه. أخرجه مسلم عن يحيى عن يزيد بن زريع عن الجريري، ورواه أيضًا من طريق كهمس عن عبد الله بن شقيق.

  11. قرأت على الحسن بن علي الأمين أخبركم جعفر الهمداني أنا السلفي, سمعت إسماعيل بن عبد الجبار بقزوين قال: سمعت الخليل بن عبد الله الحافظ يقول: فذكر الحاكم وقال: له رحلتان إلى العراق والحج، ناظر الدارقطني فرضيه وهو ثقة واسع العلم بلغت تصانيفه قريبا من خمسمائة جزء, إلى أن قال: وتوفي سنة ثلاث وأربعمائة. قلت: هذا وهم في وفاته ثم قال: سألني في اليوم الثاني لما دخلت عليه ويقرأ عليه في فوائد العراقيين: سفيان الثوري عن أبي سلمة عن الزهري عن سهل بن سعد, حدث الاستئذان، فقال: من أبو سلمة؟ قلت: هو المغيرة بن مسلم السراج؛ قال: وكيف يروي المغيرة عن الزهري؟ فبقيت؛ ثم قال: قد أمهلتك أسبوعًا؛ قال: فتفكرت ليلتي فلما وقعت في أصحاب الجزيرة تذكرت محمد بن أبي حفصة فإذا كنيته أبو سلمة؛ فلما أصبحت حضرت مجلسه وقرأت عليه نحو مائة حديث فقال لي: هل تذكرت فيما جرى؟ فقلت: نعم، هو محمد بن أبي حفصة؛ فتعجب وقال: أنظرت في حديث سفيان لأبي عمرو البحيري؟ فقلت: لا، وذكرت له ما أممت في ذلك، فتحير وأثنى علي.

  12. ثم كنت أسأله فقال لي: إذا ذاكرت في باب لا بد من المطالعة لكبر سني، فرأيته في كل ما ألقي عليه بحرًا؛ وقال لي: اعلم أن خراسان وما وراء النهر لكل بلد تاريخ صنفه عالم منها ووجدت نيسابور مع كثرة العلماء بها لم يصنفوا فيه شيئًا فدعاني ذلك إلى أن صنفت تاريخ النيسابوريين فتأملته ولم يسبقه إلى ذلك أحد.

    قال الحاكم في علوم الحديث في أواخره: أخبرني خلف نا خلف نا خلف نا خلف نا خلف، فأولهم الأمير خلف بن أحمد السجزي، والثاني أبو صالح خلف بن محمد البخاري يعني الخيام، والثالث خلف بن سليمان النسفي صاحب المسند، والرابع خلف بن محمد الواسطي كردوس، والخامس خلف بن موسى بن خلف. قال الحاكم: وقد سمعته من أبي صالح بإسناده, لم يذكر المتن.

  13. فقرأته على أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر أنا إسحاق بن عبد الرحمن قال: أنا الأمير خلف بن أحمد بن محمد بن خلف نا خلف بن

    vol. 3, p. 164محمد بن إسماعيل نا خلف بن سليمان نا خلف بن محمد كردوس نا خلف بن موسى العمي نا أبي عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "كل بني آدم حسود وبعض الناس أفضل في الحسد من بعض, ولا يضر حاسدًا حسده ما لم يتكلم بلسانه أو يعمل باليد" . هذا حديث غريب منكر.

    قال الخطيب أبو بكر: أبو عبد الله الحاكم كان ثقة، كان يميل إلى التشيع فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي وكان صالحًا عالمًا قال: جمع الحاكم أحاديث وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم منها: حديث الطير، و "من كنت مولاه فعلي مولاه" ، فأنكرها عليه أصحاب الحديث فلم يلتفتوا إلى قوله.

  14. قال الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ, سمعت أبا عبد الرحمن الشاذياخي الحاكم يقول: كنا في مجلس السيد أبي الحسن, فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير فقال: لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي -رضي الله عنه- بعد النبي, صلى الله عليه وآله وسلم.

    قلت: ثم تغير رأي الحاكم وأخرج حديث الطير في مستدركه؛ ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة, بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه. وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدًّا قد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل. وأما حديث: "من كنت مولاه ... " فله طرق جيدة وقد أفردت ذلك أيضًا.

    قال عبد الغافر بن إسماعيل: أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره, العارف به حق معرفته. يقال له الضبي؛ لأن جدته هي سبطة عيسى بن عبد الرحمن الضبي، ووالدة عيسى هذا هي منوية بنت إبراهيم بن طهمان الفقيه، وبيته بيت الصلاح والورع والتأذين في الإسلام، لقي أبا عبد الله الثقفي وأبا محمد بن الشرقي ولم يسمع منهما، وسمع من أبي طاهر المحمدآباذي وأبي بكر بن القطان ولم يقع بمسموعه منهما، وتصانيفه المشهورة تطفح بذكر شيوخه وقرأ على قراء زمانه، وتفقه على أبي الوليد وأبي سهل الأستاذ، واختص بصحبة إمام وقته أبي بكر الصبغي فكان يراجعه في السؤال والجرح والتعديل والعلل، وذاكر مثل الجعابي وأبي علي الماسرجسي، واتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبًا من ألف جزء من تخريج الصحيحين، والعلل، والتراجم، والأبواب، والشيوخ، ثم المجموعات مثل معرفة علوم الحديث ومستدرك الصحيحين وتاريخ نيسابور، وكتاب مزكي الأخبار، والمدخل إلى علم الصحيح، وكتاب الإكليل، وفضائل الشافعي، وغير ذلك، ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه ويحكون أن مقدمي

    vol. 3, p. 165عصره مثل الصعلوكي والإمام ابن فورك وسائر الأئمة يقدمونه على أنفسهم ويراعون حق فضله ويعرفون له الحرمة الأكيدة, ثم أطنب في تعظيمه وقال: هذه جمل يسيرة وهو غيض من فيض سيره وأحواله، ومن تأمل كلامه في تصانيفه وتصرفه في أماليه ونظره في طرق الحديث أذعن بفضله واعترف له بالمزية على من تقدمه وإتعابه من بعده وتعجيزه اللاحقين عن بلوغ شأوه، عاش حميدًا ولم يخلف في وقته مثله.

    قال الحافظ أبو حازم العبدوي: سمعت الحاكم يقول, وكان إمام أهل الحديث في عصره: شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف. قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني: أيهما أفضل, ابن منده أو ابن البيع؟ فقال: ابن البيع أتقن حفظًا.

  15. أبو صالح المؤذن أنا مسعود بن علي السجزي نا أبو بكر بن فورك نا محمد بن أحمد بن جعفر البحيري الحافظ أنا أحمد بن محمد بن الفضل بن مطرف الكرابيسي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة نا محمد بن عبد الله بن حمدويه الحافظ نا النجاد نا محمد بن عثمان نا الحماني نا سعير بن الخمس عن عبيد الله عن القاسم عن عائشة عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "إن بلالًا يؤذن بليل" الحديث. ثم قال السجزي: وأخبرناه الحاكم فذكره.

  16. أبو موسى المديني الحافظ أنا هبة الله بن عبد الله نا أبو بكر الخطيب نا الأزهري نا الدارقطني حدثني محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري نا محمد بن جعفر النسوي نا الخليل بن محمد النسوي نا خداش بن مخلد نا يعيش بن هشام نا مالك عن الزهري عن أنس مرفوعًا: "ما أحسن الهدية أمام الحاجة" . هذا باطل، وإنما رواه الموقري الواهي عن الزهري مرسلًا.

  17. سمعت أبا الحسين اليونيني أنا أبو محمد عبد العظيم الحافظ, سمعت علي بن المفضل الحافظ, سمعت أحمد بن محمد الحافظ, سمعت محمد بن طاهر الحافظ, سمعت سعد بن علي الزنجاني الحافظ بمكة وقلت له: أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ؟ قال: من؟ قلت: الدارقطني ببغداد، وعبد الغني بمصر، وابن منده بأصبهان، والحاكم بنيسابور, فسكت فألححت عليه فقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب، وأما ابن منده فأكثرهم حديثًا مع معرفة تامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفًا.

    قال ابن طاهر: سألت أبا إسماعيل الأنصاري عن الحاكم فقال: ثقة في الحديث رافضي خبيث, ثم قال ابن طاهر: كان شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يظهر

    vol. 3, p. 166التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفًا عن معاوية وآله, متظاهرًا بذلك ولا يعتذر منه.

    قلت: أما انحرافه عن خصوم علي فظاهر، وأما أمر الشيخين فمعظم لهما بكل حال فهو شيعي لا رافضي، وليته لم يصنف المستدرك فإنه غض من فضائله بسوء تصرفه.

    قال الحافظ أبو موسى: كان الحاكم دخل الحمام واغتسل وخرج فقال: آه، فقبض روحه وهو متزر لم يلبس قميصه بعد, وصلى عليه القاضي أبو بكر الحيري. توفي الحاكم في صفر سنة خمس وأربعمائة، رحمه الله تعالى.

  18. ٩٦٣- ٣٦/١٣/١- أبو عبد الرحمن السُّلَمي الحافظ العالم الزاهد شيخ المشايخ, محمد بن الحسين بن محمد بن موسى النيسابوري الصوفي, الأزدي الأب السلمي الأم, نسب إلى جده القدوة أبي عمرو إسماعيل بن نجيد ابن محدث نيسابور أحمد بن يوسف السلمي: سمع أبا العباس الأصم وأحمد بن محمد بن عبدوس ومحمد بن المؤمل الماسرجسي ومحمد بن أحمد بن سعيد الرازي صاحب ابن وارة والحافظ أبا علي النيسابوري وخلقًا كثيرًا وكتب العالي والنازل, وصنف وجمع وسارت بتصانيفه الركبان؛ حمل عنه القشيري والبيهقي وأبو صالح المؤذن ومحمد بن يحيى المزكي وأبو عبد الله الثقفي وعلي بن أحمد بن الأخرم المؤذن ومحمد بن إسماعيل التفليسي وخلق سواهم إلا أنه ضعيف؛ قال الخطيب: محله كبير وكان مع ذلك صاحب حديث مجودًا, جمع شيوخًا وتراجم وأبوابًا, وعمل دويرة للصوفية, وصنف للصوفية سننًا وتفسيرًا وتاريخًا. قلت: ألف حقائق التفسير, فأتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنية, نسأل الله العافية.

    قال الخطيب: قال لي محمد بن يوسف القطان النيسابوري: كان السلمي غير ثقة، وكان يضع للصوفية الأحاديث. وقال عبد الغافر في تاريخ نيسابور: بلغ فهرست تصانيفه المائة أو أكثر, وكتب الحديث بمرو ونيسابور والعراق والحجاز، مولده في سنة ثلاثين وثلاثمائة. قلت: قد سأل أبا الحسن الدارقطني عن خلق من الرجال سؤال عارف بهذا الشأن. مات في شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.

  19. أخبرنا بلال المغيثي أنا ابن رواح "ح" وأنا سنقر الزيني وأبو نصر الفارسي قالا: أنا علي بن محمود قالا: أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو القاسم بن الفضل أنا محمد بن الحسين أنا

    vol. 3, p. 167أبو أحمد محمد بن محمد بن حسين الشيباني نا أحمد بن حماد بن زغبة نا حامد بن يحيى البلخي نا سفيان حدثني عمرو بن دينار عن أبي سلمة عن أم سلمة أن الزبير خاصم رجلًا, فقضى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- للزبير فقال الرجل: إنما قضى له أنه ابن عمته؛ فأنزل الله هذه الآية: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [النساء: ٦٥] الآية. تفرد به حامد البلخي بهذا الإسناد.

  20. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عمي زين الأمناء "ح" وأنا محمد بن حازم أنا ابن غسان "ح" وأنا حسن بن علي أنا مكرم قالوا: أنا أبو المظفر الفلكي أنا علي بن أحمد المديني أنا أبو عبد الرحمن السلمي نا أحمد بن محمد بن عبدوس نا عثمان بن سعيد أنا القعنبي نا الدراوردي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم إن شئت؛ ولكن ليعزم وليعظم الرغبة, فإن الله لا يتعاظم عليه شيء أعطاه" .

  21. ٩٦٤- ٣٧/١٣/١- عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان الحافظ الإمام المتقن النسابة, أبو محمد الأزدي المصري مفيد تلك الناحية: سمع من عثمان بن محمد السمرقندي وأحمد بن بهزاذ السيرافي، سماعه منه في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة, وإسماعيل بن يعقوب الجراب وعبد الله بن جعفر بن الورد وأحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن إبراهيم بن عطية ويعقوب بن مبارك وحمزة بن محمد الحافظ، وبالشام من أبي بكر الميانجي والفضل بن جعفر المؤذن وأبي سليمان بن زبر وطبقتهم. روى عنه محمد بن علي الصوري ورشا بن نظيف وأبو عبد الله القضاعي وعبد الرحمن بن أحمد البخاري وأبو علي الأهوازي وأبو إسحاق النعماني الحبال وخلق كثير.

  22. ولد سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وكان أبوه من كبار الفرضيين، قال البرقاني: سألت الدارقطني لما قدم من مصر: هل رأيت في طريقك من يفهم شيئًا من العلم؟ قال: ما رأيت في طول طريقي إلا شابًّا بمصر يقال له: عبد الغني, كأنه شعلة نار، وجعل يفخم أمره ويرفع ذكره. قال منصور بن علي الطرسوسي: لما أراد الدارقطني الخروج من عندنا من مصر, خرجنا نودعه وبكينا, فقال لنا: تبكون وعندكم عبد الغني بن سعيد وفيه الخلف؟ ! وقال عبد الغني: لما رددت على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي

    vol. 3, p. 168في المدخل إلى الصحيح, بعث إليَّ يشكرني ويدعو لي, فعلمت أنه رجال عاقل.

    قال العتيقي: كان عبد الغني إمام زمانه في علم الحديث وحفظه ثقة مأمونًا, ما رأيت بعد الدارقطني مثله. قال البرقاني: ما رأيت بعد الدارقطني أحفظ من عبد الغني المصري. وقال الصوري: قال لي عبد الغني: ابتدأت بعمل كتاب "المؤتلف والمختلف" فقدم علينا الدارقطني فأخذت عنه أشياء كثيرة منه, فلما فرغت عنه سألني أن أقرأه ليسمعه مني فقلت: عنك أخذت أكثره، فقال: لا تقل هذا, فإنك أخذته عني مفرقًا وقد أوردته مجموعًا وفيه أشياء عن شيوخك؛ فقرأته عليه. ذكر عبد الغني, أبو الوليد الباجي فقال: حافظ متقن. فقلت لأبي ذر: أحدث عنه؟ فقال: لا، إن شاء الله على معنى التأكيد، وذلك لأنه كان له اتصال ببني عبيد.

    قال الحبال: توفي في سابع صفر سنة تسع وأربعمائة؛ وقيل: كان لعبد الغني جنازة عظيمة تحدث بها الناس, ونودي له: هذا نافي الكذب عن رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم.

  23. ومات معه في العام مسند العراق أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن متيم الواعظ الذي قال الخطيب: لم أكتب عن أقدم سماعًا منه، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن الصلت الأهوازي ثم البغدادي، ومسند خراسان أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني الصوفي، ومسند واسط أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن خزفة الصيدلاني، ومسند قزوين أبو طلحة القاسم بن أبي المنذر الخطيب راوي سننن بن ماجه.

  24. أخبرنا عيسى بن عبد الرزاق أنا جعفر بن علي أنا أبو طاهر بن سلفة, سمعت جعفر بن أحمد اللغوي, سمعت محمد بن علي الصوري الحافظ, سمعت عبد الغني بن سعيد الأزدي, سمعت أبا القاسم الحسين بن عبد الله القرشي,

    سمعت بيانًا الزاهد يقول: من كان يسره ما يضره متى يفلح؟!

  25. أنبأنا أحمد بن سلامة عن هبة الله بن علي أنا علي بن الحسين أنا عبد الرحيم بن أحمد الحافظ أنا عبد الغني بن سعيد أنا أبو حفص عمر بن محمد العطار نا إبراهيم بن دنوقا نا زكريا بن عدي نا بشر بن المفضل عن غالب القطان عن بكر عن أنس قال: كنا نصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في شدة الحر, فإذا أراد أحدنا أن يسجد على الأرض بسط ثوبه فسجد عليه. غالب هو ابن خطاف، فتحه الدارقطني، أخرجه "خ" عن مسدد وغيره ومسلم عن يحيى بن يحيى جميعًا عن بشر نحوه.

  26. ٩٦٥- ٣٨/١٣/١- ابن مَرْدويه الحافظ الثبت العلامة, أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني, صاحب التفسير والتاريخ وغير ذلك: روى عن أبي سهل بن زياد القطان وميمون بن إسحاق وعبد الله بن إسحاق الخراساني ومحمد بن عبد الله بن علم الصفار وإسماعيل الخطبي ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني وأحمد بن عبد الله بن دليل وإسحاق بن محمد بن علي الكوفي ومحمد بن أحمد بن علي الأسواري وأحمد بن عيسى الخفاف وأحمد بن محمد بن عاصم الكراني وطبقتهم.

    vol. 3, p. 169
  27. روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن منده وأخوه عبد الوهاب وأبو الخير محمد بن أحمد بن ررا وأبو منصور محمد بن شكرويه وأبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن سليم وأبو عبد الله الثقفي الرئيس وأبو مطيع محمد بن عبد الواحد المصري وخلق كثير، وعمل المستخرج على صحيح البخاري, وكان قيمًا بمعرفة هذا الشأن, بصيرًا بالرجال, طويل الباع, مليح التصانيف.

  28. ولد سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، ومات لست بقين من رمضان سنة عشر وأربعمائة، يقع عواليه في الثقفيات وغيرها.

  29. وفيها مات المسند إبراهيم بن مخلد الباقرحي البغدادي، ومسند دمشق أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر بن نصر الشيباني، ومسند نيسابور العلامة أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي، لحق أبا بكر القطان، ومسند الوقت أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي ببغداد، ومحدث هراة العلامة القاضي أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي، وصاحب الناسخ والمنسوخ أبو القاسم هبة الله بن سلامة البغدادي.

  30. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد أنا جعفر بن علي وأحمد بن محمد بن محمود وعلي بن سلامة وعبد الله بن الحسين قالوا: أنا أبو طاهر بن سلفة أنا القاسم بن الفضل نا أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ إملاء نا أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم نا عمرو بن سعيد العسكري نا عباد بن صهيب نا موسى بن عبيدة نا محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله, صلى الله عليه وآله وسلم: "سلوا الله لي الوسيلة؛

  31. فإنه لا يسألها لي عبد مؤمن إلا كنت له شهيدًا يوم القيامة, أو شفيعًا وشهيدًا " ١.

    vol. 3, p. 170
  32. ٩٦٦- ٣٩/١٣/١- غُنْجار الحافظ العالم محدث ما وراء النهر, أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل البخاري, صاحب تاريح بخارى: حدث عن خلف بن محمد الخيام وسهل بن عثمان السلمي وأبي عبيد أحمد بن عروة الكرميني ومحمد بن حفص بن أسلم وإبراهيم بن هارون الملاحمي والحسن بن يوسف بن يعقوب ومحمد بن محمد بن صابر وخلق كثير، ولم يرحل؛ حدث عنه أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي، ولم أظفر بترجمته كما ينبغي, ومات في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.

  33. وفيها مات المسند أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ببغداد، ومسند مرو أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن أبي الجراح الجراحي راوي جامع الترمذي، ومحدث بغداد أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، ومسند مصر أبو العباس منير بن أحمد بن الحسن بن منير الخشاب العدل, لقي علي بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني قال الحبال: ثقة، لا يجوز عليه تدليس.

  34. أخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر الهمداني أنا أبو طاهر السلفي أنا أبو علي البرداني وأبو الحسين الصيرفي قالا: أنا هناد القاضي أنا محمد بن أحمد الحافظ أنا أبو يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي نا محمد بن نصر المروزي نا أبو جعفر عبد الله بن محمد المسندي نا حرمي بن عمارة نا شعبة عن واقد بن محمد, سمعت أبي يحدث عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة, فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله" ٢.

  35. وبه إلى محمد بن أحمد غنجار قال: أنا أبو نصر أحمد بن عمرو نا أحمد بن خالد بن الخليل نا محمد بن أحمد بن حفص نا أبي قال: قال أفلح بن محمد: قلت لابن المبارك: إني أكره الصفة يا أبا عبد الرحمن, عنى صفة الرب, عز وجل. فقال: أنا أشد الناس كراهة لذلك, ولكن إذا نطق الكتاب بشيء قلنا به, وإذا جاءت الآثار بشيء جسرنا عليه.

  36. ٩٦٧- ٤٠/١٣/١ ابن أبي الفوارس الحافظ المجود, أبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن فارس بن سهل البغدادي: ولد سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة، وسمع في سنة ست وأربعين من أحمد بن الفضل بن خزيمة وجعفر الخلدي ودعلج السجزي وأبي بكر النقاش وعيسى بن بكار المقرئ وأبي علي بن الصواف وطبقتهم، وارتحل إلى بلاد فارس وخراسان وأصبهان والبصرة، وجمع وصنف، قال الخطيب: كان ذا حفظ وأمانة, مشهورًا بالصلاح, انتخب على المشايخ, حدث عنه أبو بكر البرقاني وأبو سعد الماليني, وقرأت عليه قطعة من حديثه وكان يملي في جامع الرصافة، مات في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.

    قلت: وحدث عنه أبو علي بن البناء وأبو الحسين بن المهتدي بالله ومالك بن أحمد البانياسي وآخرون؛ قال أبو عبد الله الحاكم: أول سماع ابن أبي الفوارس من أبي بكر النجاد.

    vol. 3, p. 171
  37. أنبأنا علي بن أحمد أنا عمر بن محمد أنا عبد الخالق بن عبد الصمد أنا عبد الواحد بن علي نا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس إملاء أنا أبو عمرو بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا محمد بن أبي بكر نا حماد عن ثابت عن أنس قال: جاء زيد يشكو زينب, فجعل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: "اتق الله وأمسك عليك زوجك" . قال: وكانت تفخر على أزواج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- تقول: زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سموات. سمعناه في صحيح البخاري نازلًا قال: ثنا أحمد أنا محمد بن أبي بكر المقدمي فذكره.

  38. أخبرنا أبو الفداء إسماعيل بن عميرة الصالحي أنا الإمام أبو محمد بن قدامة أنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي أنا مالك بن أحمد نا أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ إملاء ثنا أحمد بن جعفر بن سلم نا الأبار نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق, سمعت عبدان يقول: قال عبد الله بن المبارك: الإسناد عندي من الدين, لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء, فإذا قيل له: من حدثك؟ بقي.

  39. ٩٦٨- ٤١/١٣/١الجارودي الحافظ الإمام أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد

    vol. 3, p. 172الهروي: سمع حامد بن محمد الرفاء ومحمد بن عبد الله السليطي وأبا إسحاق القراب وعبد الله بن الحسين النضري وسليمان بن أحمد الطبراني وإسماعيل بن نجيد السلمي ومحمد بن علي بن حامد وأحمد بن محمد بن سلمويه النيسابوري وعمر بن محمد بن جعفر الأهوازي وخلائق، وله رحلة واسعة؛ روى عنه عطاء بن عبد الواحد المليحي وشيخ الإسلام عبد الله بن محمد الحافظ وأهل هراة، وكان شيخ الإسلام ربما روى عنه فيقول: أخبرنا إمام أهل المشرق أبو الفضل الجارودي.

    قال أبو نصر الفامي: كان عديم النظير في العلوم خصوصًا في حفظ الحديث, وكان متقللًا من الدنيا متعففًا وحيدًا في ورعه، قد رأى بعض الناس رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- في النوم فأوصاه بزيارة قبر الجارودي وقال: إنه كان فقيرًا سنيًّا. وقال بعض أهل العلم: الجارودي أول من سنَّ بهراة تخريج الفوائد وشرح حال الرجال والتصحيح. قال ابن طاهر: سمعت أبا إسماعيل الأنصاري يقول: سمعت الجارودي يقول: رحلت إلى الطبراني فقربني وأدناني وكان يتعسر في الرواية فقلت له: أيها الشيخ تتعسر عليَّ وتبذل للغير؟ قال: لأنك تعرف قدر هذا الشأن؛ مات الجارودي في شوال سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.

  40. وفيها مات محدث همذان أبو نصر حمد بن عمر الزجاج لقي أصحاب الكجي، وأبو القاسم صدقة بن محمد الدلم القرشي الدمشقي يروي عن أبي سعيد بن الأعرابي، وعالم الأندلس أبو المطرف عبد الرحمن بن مروان الأنصاري القنازعي المالكي, ومسند الأندلس في عصره الإمام المقرئ أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن حواسي الفارسي ثم البغدادي عن اثنتين وتسعين سنة لقي إسماعيل الصفار وابن داسة، وملك الكتابة أبو الحسن علي بن هلال البغدادي ابن البواب، وإمام الرفض الشيخ المفيد, واسمه محمد بن محمد بن النعمان البغدادي ابن المعلم، وأبو سهل محمود بن عمر العكبري.