الطبقة السادسة من الكتاب

150 paragraphs · vol. 1, p. 180

Page 2 of 4

  1. أخبرنا أحمد بن عبد الحميد وإسماعيل بن عميرة قالا أنا أبو محمد بن قدامة أنا أبو بكر بن النقور أنا علي بن محمد بن العلاف أنا علي بن أحمد الحمامي نا أبو عمرو بن

    vol. 1, p. 195السماك نا أحمد بن عبد الجبار نا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أبصر عليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثيابا خلقانًا قال: "ألك مال؟ " قلت: نعم، قال: "أنعم على نفسك كما أنعم الله عليك" ، قلت: إن رجلا مرّ بي فأقريته فمررت به فلم يقرني أفأقريه؟ قال: "نعم " . حديث صحيح. قال أحمد بن حنبل: ربما غلط وهو صاحب قرآن وخبر. وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش.

    vol. 1, p. 194
  2. وذكر عثمان بن أبي شيبة أن الرشيد وصل أبا بكر بستة آلاف دينار وقال يعقوب بن شيبة: أبو بكر معروف بالصلاح البارع وكان له فقه وعلم بالأخبار في حديثه اضطراب. وقال أبو داود: ثقة وقال يزيد بن هارون: كان خيرا فاضلا لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة. قال يحيى الحماني حدثني أبو بكر قال: جئت ليلة إلى زمزم فاستقيت منها دلوًا عسلا ولبنا.

  3. أبو هشام الرفاعي سمعت أبا بكر بن عياش يقول: الخلق أربعة، معذور ومخبور ومثبور، فالمعذور البهائم، والمخبور بنو آدم، والمجبور الملائكة، والمثبور إبليس. وروى أيوب الأصبهاني عن أبي بكر قال: الدخول في هذا الأمر يسير والخروج منه إلى الله شديد. ولد أبو بكر سنة ست وتسعين ومات في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة. قال يحيى الحماني: لما احتضر أبو بكر بكت أخته فقال ما يبكيك؟ أنظري إلى تلك الزاوية قد ختمت فيها ثماني عشر ألف ختمة. قلت: بين ابن عبد الدائم وبينه خمسة رجال.

  4. ٢٥١- ٢٠/ ٦ ع- معتمر بن سليمان الإمام الحافظ الثقة أبو محمد التيمي البصري محدث البصرة: حدث عن أبيه وعبد الملك بن عمير ومنصور بن المعتمر وحميد وأيوب السختياني والركين بن الربيع وليث بن أبي سليم وعمرو بن دينار القهرمان وعدة. وعنه أحمد بن حنبل وإسحاق ويحيى بن معين وأبو حفص الفلاس وخليفة بن خياط وأبو كريب والحسن بن عرفة ويعقوب الدورقي وعدد كثير. مولده سنة ست ومائة وكان موصوفا بالثقة والإتقان والعبادة والورع حتى قال قرة بن خالد ما معتمر عندنا بدون سليمان التيمي. قال

    vol. 1, p. 196سعيد بن عيسى الكريزي: مات معتمر يوم قتل زبان الطليقي فكان الناس يقولون مات اليوم أعبد الناس وقتل أشطر الناس. مات في صفر سنة سبع وثمانين ومائة١. وروايته عالية في جزء ابن عرفة.

  5. أخبرنا أحمد بن المؤيد أنبأ أحمد بن صرماء وابن عبد السلام قالا أنا الأرموي أنا ابن النقور أنا علي بن عمر أنا أحمد بن الحسن ثنا يحيى بن معين نا معتمر قرأت على الفضيل بن ميسرة عن أبي حريز عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تزوج المرأة على العمة والخالة، وقال: "إنكن إذا فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن" . أخرجه الترمذي من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قاضي سجستان أبي حريز عبد الله بن الحسين.

  6. ٢٥٢- ٢١/ ٦ ع- يحيى بن زكريا بن أبي زائدة الحافظ الثبت المتقن الفقيه أبو سعيد الهمداني الوادعي مولاهم الكوفي صاحب أبي حنيفة: روى عن أبيه وعاصم الأحول وداود بن أبي هند وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمرو وليث بن أبي سليم وأبي مالك الأشجعي. وعنه أحمد بن حنبل وإبراهيم بن موسى الفراء وأبو كريب وزياد بن أيوب ويعقوب بن إبراهيم والحسن بن عرفة وآخرون. وكان إماما صاحب تصانيف قال علي بن المديني: لم يكن بالكوفة بعد سفيان الثوري أثبت منه. وقال أيضًا انتهى العلم إلى يحيى بن أبي زائدة في زمانه وقال عمرو الناقد سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما قدم علينا أحد يشبه هدين: ابن المبارك ويحيى بن أبي زائدة. وقال يحيى القطان: ما بالكوفة أحد يخالفني أشد علي من مخالفة ابن أبي زائدة وولي يحيى قضاءؤ المدائن وبها توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة. وقيل عن مجالد ابن أبي زائدة وولي يحيى قضاء المدائن وبها توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة. وقيل سنة ثلاث وله ثلاث وستون سنة. وبالإسناد إلى ابن معين أنا يحيى بن أبي زائدة عن مجالد قال: قال أبو بردة: تؤخذ الصدقة من الرطبة.

  7. ٢٥٣ ٢٢/ ٦ع- عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار الفقيه الإمام أبو تمام المدني:

    vol. 1, p. 197حدث عن أبيه وزيد بن أسلم وسهيل والعلاء بن عبد الرحمن ويزيد بن الهاد وموسى بن عقبة وعدة. وعنه الحميدي وأبو مصعب وعلي بن حجر وعمرو الناقد ويعقوب الدورقي ويحيى بن أكثم وآخرون. وكان فقيهًا كبير الشأن. قال ابن معين: صدوق. وقال مصعب الزبيري: أوصى إليه سليمان بن بلال بكتبه فكانت عنده قد بال عليها الفار فكان يقرأ ما استبان له منها ويدع ما لا يعرف. وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه من ابن أبي حازم وقال أبو حاتم: هو أفقه من الدراوردي. وثقه غير واحد واحتج به أرباب الصحاح. وقد قال أحمد بن أبي خيثمة سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي حازم ليس بثقة في حديث أبيه. قلت: بل هو ثقة حجة في أبيه وقد يكون غيره أقوى وأثبت منه. قال ابن سعد: ولد سنة سبع ومائة. وتوفي ساجدا في سنة أربع وثمانين ومائة١ رحمه الله تعالى.

  8. أخبرنا ابن القواس أنا عبد الصمد بن محمد أنا أبو الحسن السلمي أنا ابن طلاب نا ابن جميع نا الحسين بن إسماعيل ببغداد نا عبد الرحمن بن يونس نا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الغرر.

  9. ٢٥٤- ٢٣/ ٦ ع- عبد العزيز بن محمد بن عبيد الإمام المحدث أبو محمد الجهني مولاهم المدني الدراودري: ودراورد من قرى خراسان. حدث عن صفوان بن سليم ويزيد بن الهاد وأبي طوالة وثور بن زيد وسهيل بن أبي صالح وعدة. وعنه سفيان وشعبة مع تقدمهما وإسحاق بن راهويه وعلي بن خشرم وأحمد بن عبدة الضبي ويعقوب الدورقي وأبو حذافة السهمي وخلق كثير. قال يحيى بن معين: هو عندي أثبت من فليح. وقال أبو زرعة: هو سيئ الحفظ. وقال معن بن عيسى: يصلح الدراوردي أن يكون أمير المؤمنين. قلت: روى له الجماعة لكن قرنه البخاري بآخر. توفي سنة سبع وثمانين ومائة.

  10. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا محمد بن هبة الله بن عبد العزيز الوقاصي أنا عمي محمد بن أبي حامد أنا عاصم بن الحسن أنا عبد الواحد بن محمد أنا الحسين بن إسماعيل القاضي نا أحمد بن إسماعيل المدني نا الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" أخرجه أبو داود١ من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال عن العلاء رحمة لله عليهم.

    vol. 1, p. 198
  11. ٢٥٥- ٢٤/ ٦ع- عبد العزيز بن عبد الصمد العمي البصري الحافظ الثقة أبو عبد الصمد: حدث عن أبي عمران الجوني ومطر الوراق ومنصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم وعنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية وزياد بن يحيى الحساني وبندار وعمرو بن علي الفلاس والحسن بن عرفة وآخرون.

    قال عبيد الله القواريري: حدثنا عبد العزيز العمي وكان حافظًا. وقال أحمد بن حنبل؛ ثقة. وقال الفلاس: سمعت عبد الرحمن يقول يوم مات عبد العزيز بن عبد الصمد: ما مات لكم شيخ منذ ثلاثين سنة مثله.

    قلت: مات سنة سبع وثمانين ومائة٢. وحديثه من عوالي جزء البعث.

  12. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن أبي الأزهر أنا سعيد بن أحمد أن محمد بن محمد الهاشمي أنا محمد بن عمر الوراق أنا أبو بكر بن أبي داود نا محمد بن بشار ونصر بن علي قالا نا أبو عبد الصمد العمي نا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن" أخرجه مسلم عن بندار ونصر ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن بندار٣.

  13. ٢٥٦- ٢٥/ ٦ع- عبد السلام بن حرب الحافظ الصدوق أبو بكر النهدي البصري ثم الكوفي الملائي شريك أبي نعيم في بيع الملاء: سمع أيوب السختياني وعطاء بن السائب وخالد الحذاء وإسحاق بن أبي فروة وليث بن أبي سليم وعدة. وعنه أبو بكر بن أبي شيبة وهناد وأبو سعيد والأشج والحسن بن عرفة وخلق. وكان مسندا معمرا حافظا. ولد في حياة الصحابة. قال أبو حاتم الرازي كتب عنه أبو نعيم الوفا من الحديث وقال الترمذي: ثقة حافظ. وذكر الخطيب أن أبا إسحاق روى عنه. مات سنة سبع وثمانين١ ومائة وله ست وسبعون سنة٢ رحمه الله تعالى. وقال يعقوب بن شيبة هو ثقة وفي حديثه لين. وقال يحيى بن معين: عبد السلام ثقة والكوفيون يوثقونه. وقال القواريري: أتيت عبد السلام بن حرب فقلت: حدثني فإني غريب من البصرة، قال: كأنك تقول جئت من السماء؛ فلم يحدثني. وقال ابن المديني: كان يجلس في السنة مرة مجلسا عاما.

    vol. 1, p. 199
  14. ٢٥٧- ٢٦/ ٦ ع- جرير بن عبد الحميد الحافظ الحجة أبو عبد الله الضبي الكوفي محدث الري: ولد سنة عشر ومائة. وسمع من منصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن. وبيان بن بشر وسهيل والأعمش وعدة. وقرأ القرآن على حمزة. حدث عنه علي ابن المديني وإسحاق وقتيبة ويوسف بن موسى القطان وأحمد بن حنبل وعلي بن حجر وعثمان بن أبي شيبة ومحمد بن حميد وخلق كثير. رحل إليه المحدثون لثقته وحفظه وسعة علمه. قال ابن معين سمعته يقول: عرض عليّ بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت ثم جئت أطلب ما عندهم. قال يحيى ين معين: طلب جرير الحديث خمس سنين فقط. توفي جرير بالريّ في سنة ثمان وثمانين ومائة رحمه الله تعالى وحديثه عال في جزء ابن عرفة.

  15. ٢٥٨- ٢٧/ ٦ ع- أبو خالد الأحمر الحافظ الصدوق سليمان بن حيان الأزدي الكوفي: ولد سنة أربع عشرة ومائة. وحدث عن سليمان التيمي وليث بن أبي سليم وهشام ابن عروة وحميد الطويل وعدة. وعنه أحمد بن حنبل وابن نمير وأبو كريب وأبو سعيد الأشج ويوسف بن موسى القطان وإسحاق بن راهويه وهناد بن السري وحميد بن الربيع وطائفة. وثقه جماعة. وقال أبو حاتم: صدوق. قلت: هو من مشاهير المحدثين وغيره أثبت منه. مات سنة تسع وثمانين ومائة١ رحمه الله تعالى.

    vol. 1, p. 200
  16. أخبرنا عبد الخالق القاضي أنا أبو محمد بن قدامة سنة إحدى عشرة وست مائة أنا أحمد بن عبد الغني نا نصر بن البطر أنا أبو محمد بن البيع نا أبو عبد الله المحامي نا هارون بن إسحاق نا أبو خالد الأحمر عن سعيد بن طارق عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "المعروف صدقة، وإن الله صانع كل صانع وصنعته، وإن آخر ما تعلق به أهل الجاهلية من كلام النبوة: إذا لم تستح فاصنع ما شئت" ٢.

  17. ٢٥٩- ٢٨/ ٦ ع- أبو إسحاق الفزاري الإمام الحجة شيخ الإسلام إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الكوفي المرابط بثغر المصيصة: حدث عن عبد الملك بن عمير وعطاء بن السائب وسهيل بن أبي صالح وعبيد الله بن عمر وطبقتهم. وعنه عبد الله بن المبارك وعبد الله بن عون الخراز ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم ومحمد بن سلام البيكندي وعلي بن بكار المصيصي خاتمه أصحابه. وهو ابن عم مروان بن معاوية الفزاري. حدث عنه الأوزاعي مرة فقال: حدثني الصادق المصدوق أبو إسحاق الفزاري قال يحيى بن معين: ثقة ثقة.

    وقال الفضيل بن عياض: ربما اشتقت إلى المصيصة وما بي فضل الرباط بل لأرى

    vol. 1, p. 201أبا إسحاق. قال أبو مسهر قدم أبو إسحاق دمشق فاجتمع عليه الناس ليسمعوا منه فقال لي اخرج إلى الناس فقل لهم من كان يرى القدر فلا يحضر مجلسنا ومن كان يرى رأي فلان فلا يحضر مجلسنا ومن كان يأتي السلطان فلا يحضر مجلسنا، فخرجت فأخبرتهم.

  18. قال محمد بن سعد أبو إسحاق ثقة صاحب سنة وغزو. وقال أبو حاتم: عظيم الغناء في الإسلام ثقة مأمون. وقيل إن الرشيد أخذ زنديقًا ليقتله فقال أين أنت من ألف حديث وضعتها؟ قال: فأين أنت يا عدو الله عن أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا. قال أبو داود الطيالسي: مات أبو إسحاق الفزاري وليس على وجه الأرض أفضل منه. وعن ابن عيينة قال: والله ما رأيت أحدا أقّدمه على أبي إسحاق الفزاري: قال عطاء الخفاف: كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق الفزاري فقال لكاتبه: ابدأ به فإنه والله خير مني.

    وقال علي بن بكار: لقيت ابن عون فمن بعده ما رأيت فيهم أفقه من أبي إسحاق الفزاري. وقال عبد الرحمن بن مهدي: إذا رأيت شاميًّا يحب الأوزاعي وأبا إسحاق فاطمئن إليه. قال ابن عيينة قال لي أبو إسحاق الفزاري دخلت على هارون فقال: يا أبا إسحاق إنك في موضع وفي شرف، فقلت: يا أمير المؤمنين ذلك لا يغني عني في الآخرة شيئا.

    وقال أبو أسامة سمعت فضيل بن عياض يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم وإلى جنبه فرجة فذهبت لأجلس فقال هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري. توفي أبو إسحاق سنة خمس وقيل سنة ست وثمانين ومائة.

  19. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا المبارك أنا ابن أبي الجود أنا أحمد بن أبي غالب أنا عبد العزيز بن علي أنا أبو طاهر المخلص نا محمد بن هارون نا زيد ابن سعيد نا أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من أدخل على مؤمن سرورا فقد سرّني فقد اتخذ منه الله عهدًا ومن اتخذ عند الله عهدًا فلن تمسه النار أبدًا" هذا حديث منكر غريب لا مردود لا يحتمله أبو إسحاق وزيد الآفة منه مع أنه ما ذكروه من الضعفاء.

  20. ٢٦٠- ٢٩/ ٦ ع- عبد الله بن المبارك بن واضح الحافظ العلامة شيخ الإسلام فخر

    vol. 1, p. 202المجاهدين قدوة الزاهدين أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي التركي الأب الخوارزمي الام التاجر السفار صاحب التصانيف النافعة والرحلات الشاسعة: ولد سنة ثماني عشرة ومائة أو بعدها بعام وأفنى عمره في الأسفار حاجًا ومجاهدًا وتاجرًا، سمع سليمان التيمي وعاصم الأحول وحميد الطويل والربيع بن أنس وهشام بن عروة والجريري وإسماعيل بن أبي خالد وخالد الحذاء وبريد بن عبد الله بن أبي بردة وأممًا سواهم حتى كتب عمن هو أصغر منه دوّن العلم في الأبواب والفقه وفي الغزو والزهد والرقائق وغير ذلك.

  21. حدث عنه خلق لا يحصون من أهل الأقاليم فإنه من صباه ما فتر عن السفر. منهم عبد الرحمن بن مهدى ويحيى بن معين وحبان بن موسى وأبو بكر بن أبي شيبة وأخو عثمان وأحمد بن منيع وأحمد بن جميل المروزي والحسن بن عيسى بن ماسرجس والحسين بن الحسن المروزي والحسن بن عرفة. ووقع لي حديثه من غير وجه عاليًا. وبالإجازة بيني وبينه ستة أنفس والله إني لأحبه في الله وأرجوا الخير بحبه لما أمنحه الله من التقوى والعبادة والإخلاص والجهاد وسعة العلم والإتقان والمواساة والفتوة والصفات الحميدة.

    قال ابن مهدى: الأئمة أربعة: مالك والثوري وحماد بن زيد وابن المبارك وقد فضله ابن مهدى أيضا على الثوري وقال مرة حدثنا ابن المبارك وكان نسيج وحده. قال أحمد بن حنبل لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه وعن شعيب بن حرب قال ما لقي ابن المبارك مثل نفسه. وقال شعبة: ما قدم علينا مثل ابن المبارك. وقال أبو إسحاق الفزاري: ابن المبارك إمام المسلمين. وقال ابن معين: كان ثقة متثبتًا وكانت كتبه التي حدث بها نحوًا من عشرين ألف حديث. قال يحيى بن آدم: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل فلم أجده في كتب ابن المبارك أيست منه.

  22. وعن إسماعيل بن عياش قال: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك قال عباس بن مصعب: جمع ابن المبارك الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء ومحبة الفرق له. قال أبو أسامة ما رأيت رجلا أطلب للعلم في الآفاق من ابن المبارك. وقال شعيب بن حرب: لو جهدت جهدي أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك لم أقدر. وقال أبو أسامة: هو أمير المؤمنين في الحديث. قال الحسن بن عيسى بن ماسرجس: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك فقالوا: عدو خصال ابن المبارك فقالوا: جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والزهد والشجاعة والشعر والفصاحة وقيام الليل والعبادة والحج والغزو والفروسية وترك الكلام فيما لا يعنيه والإنصاف وقلة الخلاف على أصحابه.

  23. روى العباس بن مصعب في تاريخه عن إبراهيم بن إسحاق عن ابن المبارك قال حملت عن أربعة آلاف شيخ فرويت عن ألف منهم. ثم قال العباس: وقع لي من شيوخه ثمان مائة. قال عبدان: قال ابن المبارك: إذا غلبت محاسن الرجل لم تذكروا المساوي وإذا غلبت المساوي على المحاسن لم تذكر المحاسن.

    vol. 1, p. 203
  24. نعيم بن حماد سمعت عبد الله يقول قال لي أبي إني لئن وجدت كتبك حرقتها, فقلت: وما علي؟ هو في صدري. وعن علي بن الحسن بن شقيق قمت مع ابن المبارك ليلة باردة ليخرج من المسجد فذاكرني عند الباب بحديث وذاكرته فما زال يذاكرني حتى جاء المؤذن فأذن للفجر.

  25. وعن أحمد بن أبي الحواري قال: جاء رجل من بني هاشم ليسمع من ابن المبارك فامتنع فقال الهاشمي لغلامه قم بنا فلما أراد الركوب جاء ابن المبارك ليمسك بركابه فقال يا أبا عبد الرحمن لا ترى أن تحدثني وتمسك بركابي قال رأيت أن أذلّ لك بذلي ولا أذلّ لك الحديث.

  26. المسيب بن واضح سمعت ابن المبارك وسئل: عمن نأخذ؟ قال: من طلب العلم لله وكان في إسناده أشد، قد تلقى الرجل ثقة وهو يحدث عن غير ثقة، وتلقى لرجل غير ثقة وهو يحدث عن ثقة، ولكن ينبغي أن يكون ثقة عن ثقة.

  27. وعن ابن معين وذكر عنده ابن المبارك فقال: سيد من سادات المسلمين. وقال محمد بن عين سمعت الفضيل يقول: ورب هذا البيت ما رأت عيناي مثل ابن المبارك قال نعيم بن حماد: ما رأيت ابن المبارك يقول قط حدثنا كأنه يرى خبرنا سمع وكان لا يردّ عليّ أحد حرفًا إذا قرأ.

  28. وعن بشر بن السري قال ابن مهدى: ابن المبارك آدب عندنا من الثوري. عثمان الدارمي ثنا نعيم بن حماد قال ما رأيت أعقل من ابن المبارك ولا أكثر اجتهادا منه. قال عبد الله بن سنان قدم ابن المبارك مكة وأنا بها فلما خرج شيعه سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض وودّعاه فقال أحدهما هذا فقيه أهل المشرق فقال الآخر وفقيه أهل المغرب. قال عبدان بن عثمان ذكر عبد الله الأعمش وما يلقى الناس منه ثم قال لكن إسماعيل بن أبي خالد أتيته لأودّعه وحوله ناس فقال لي أقوم إليك.

    وقال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب الزهد كأنه ثور قد ذبح لا يقدر أن يتكلم. قال عمر بن علي العين زربي أنا إبراهيم بن نوح الموصلي قال لما قدم الرشيد عين زربة طلب ابن المبارك قال أبو سليمان فذكرت وقلت إن ابن المبارك رجل خراساني لا

    vol. 1, p. 204آمن أن يجيب أمير المؤمنين بما يكره فيقتله فأكون قد أهلكت أمير المؤمنين وأهلكت ابن المبارك وأهلكت نفسي فأمسك عنه ثم عاود فقلت يا أمير المؤمنين ابن المبارك جلف غليظ الطباع. فأمسك هارون ثم ظهر ابن المبارك بعد ثلاث فقيل له تخفيت ثم ظهرت؟ قال: أردت نفسي على الموت فأبت عليّ فلما أجابتني ظهرت. قال أبو وهب المروزي سألت ابن المبارك عن الكبر قال: أن تزدري الناس، وسألته عن العجب فقال: أن ترى أن عندك شيئا ليس عند غيرك. عبدة بن سليمان قال ابن المبارك: عتق الجارية الحسناء مضيعة.

  29. الحاكم أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الخطيب بخسروجرد نا عيسى بن محمد الصهماني نا الحسن بن محمد حماد المروزي العطار نا عبد الله بن المبارك قال قدمت على سفيان الثوري فقلت؟ ما بك؟ قال: أنا مريض وشارب دواء وفي غمرة فقلت هاتوا بصلة وشققتها فقلت شمّها فشمها فعطس وقال: الحمد لله رب العالمين فسكن الغم الذي به فقال بخ بخ فقيه وطبيب. مناقب هذا السيد جمة في تاريخ دمشق وفي تاريخ نيسابور وفي الحلية وفي تاريخ الخطيب.

    قال أحمد بن عبد الله بن يونس: سمعت ابن المبارك قرأ شيئًا من القرآن ثم قال: من زعم أنه مخلوق فقد كفر بالله العظيم. مات ابن المبارك بهيت في رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة رحمه الله تعالى، فابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وابن وهب أربعتهم أهل الطبقة الثالثة من الأربعين لابن المفضل.

  30. أخبرنا أبو المعالي المقرئ أنا الفتح بن عبد الله أنا محمد بن عمر ومحمد بن علي والطرائفي قالوا أنا محمد بن أحمد أنا عبد الله بن عبد الرحمن نا جعفر بن محمد نا سعيد بن يعقوب الطالقاني نا ابن المبارك عن الأوزاعي عن هارون بن رئاب أن عبد الله بن عمرو لما حضرته الوفاة قال: انظروا فلانا لرجل من قريش فإني قد كنت قلت له في ابنتي قولا كشبه العدة وما أحب أن ألقى الله بثلث النفاق وأشهدكم أنى قد زوّجته.

  31. ٢٦١- ٣٠/ ٦ ع- عيسى بن يونس ابن الإمام أبي إسحاق عمرو بن عبد الله الإمام القدوة الحافظ أبو عمرو السبيعي الكوفي نزيل الثغر بالحدث مرابطا: رأى جده وسمع أباه

    vol. 1, p. 205وهشام بن عروة وحسينًا المعلم والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وسعيدا الجريري ومجالدا وزكريا بن أبي زائدة وعمر مولى غفرة وطبقتهم. حدث عنه حماد بن سلمة مع تقدمه وابن وهب وإسحاق بن راهويه ومسدد وإبراهيم بن موسى الفراء وابن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وسفيان بن وكيع وعلي بن حجر وعلي بن خشرم ونصر بن علي والحسن بن عرفة وخلق كثير. سئل عنه علي بن المديني فقال: بخ بخ ثقة مأمون. وقال أحمد بن داود الحداد: سمعت عيسى بن يونس يقول: لم يكن في أسناني أبصر بالنحو منى فدخلني منه نخوة فتركته.

  32. قال أحمد بن حنبل الذي كنا نخبر أن عيسى بن يونس سنة في الغزو، سنة في الحج فقدم بغداد في شيء من أمر الحصون فأمر له بمال فأبى أن يقبل. وقال أحمد بن جناب غزا عيسى خمسًا وأربعين غزوة وحج خمسًا وأربعين حجة. قال الوزير جعفر بن يحيى البرمكي: ما رأيت في القراء مثل عيسى بن يونس وذكر أنه عرض عليه مائة ألف درهم فردها وقال: والله لا يتحدث أهل العلم أنى أكلت للسنة ثمنًا. قال محمد بن سعد: كان ثقة ثبتًا. وقال الوليد بن مسلم ما أبالي من خالفني في الأوزاعي ما خلا عيسى بن يونس فإني رأيت أخذه أخذًا محكمًا وهو أفضل من بقي من علماء العرب وأبو إسحاق الفزاري ومخلد بن الحسين.

    وقال محمد بن عبيد الطنافسي: يا أصحاب الحديث ألا تكونون مثل عيسى بن يونس كان إذا جاء إلى الأعمش ينظرون إلى هديه وسمته وقال وكيع ذاك رجل قد قهر العلم. قال محمد بن عبد الله بن عمار: عيسى حجة أثبت من أخيه إسرائيل وقال أبو زرعة: حافظ. قال ابن معين رأيت على عيسى قباء محشوا وخفين أحمرين كان يلبس ذلك للغزو. قال محمد بن داود سمعت عيسى بن يونس يقول: أربعين حديثا حدثنا بها الأعمش فيها ضرب الرقاب لم يشركني فيها غير محمد بن إسحاق وربما قال الأعمش: يا محمد من معك فيقول: عيسى. فيقول ادخلا وأجيفا الباب. كان يسألني عن الفتن.

  33. يعقوب بن شيبة سمعت إبراهيم بن هاشم سمعت بشر بن الحارث يقول: كان عيسى بن يونس يعجبه خطي وكان يأخذ القرطاس فيقرأه فيكتب شيئا من نسخة قوم ليس من حديثه قال كأنهم لما رأوا من إكرامه لي ادخلوا عليه في حديثه فجعل يقرأ علي ويضرب على تلك الأحاديث فغمّنى ذلك فقال: لا يغمك فلو كان واوا ما قدروا أن يدخلوه عليّ. قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن عيسى بن يونس فقال: عيسى يسأل عنه. قال محمد بن المنذر الكندي جاز ابن إدريس عام حج الرشيد فدخل الكوفة فقال لأبي يوسف قل للمحدثين يأتونا يحدثون فلم يتخلف إلا عبد الله بن إدريس وعيسى ب يونس فركب

    vol. 1, p. 206الأمين والمأمون إلى بن إدريس فحدثهما بمائة حديث. فقال المأمون: يا عم أتأذن لي أن أعيدها من حفظي؟ فقال: أفعل. فأعادها فعجب من حفظه ثم صارا إلى عيسى بن يونس فحدثهما فأمر المأمون له بعشرة آلاف فأبى أن يقبلها وقال ولا شربة ماء. قال أحمد بن جناب وجماعة: مات عيسى سنة سبع وثمانين ومائة. وقال طائفة سنة ثمان. وقيل غير ذلك أعلى ما يقع حديثه في جزء ابن عرفة. قرأت على أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى الموصلي نا أحمد بن جناب حدثني عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" أخرجه النسائي١ عن عثمان بن خرزاذ عن أحمد بن جناب فوقع لنا بعلو درجتين.

  34. ٢٦٢- ٣١/ ٦ ع- عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الإمام القدوة الحجة أبو محمد الأودي الكوفي أحد الأعلام: حدث عن أبيه وسهيل بن أبي صالح وحصين بن عبد الرحمن وأبي إسحاق الشيباني وهشام بن عروة والأعمش وابن جريج وخلق. وعنه مالك الإمام وابن المبارك وإسحاق ويحيى وابنا أبي شيبة والحسن بن عرفة وأبو كريب وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وخلائق. أقدمه الرشيد لتولية القضاء فأبى قال بشر الحافي: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم إلا عبد الله بن إدريس. وقال أحمد بن حنبل: كان ابن إدريس نسيج وحده.

  35. وقال يعقوب بن شيبة كان عابدا فاضلا يسلك في كثير من فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة ويخالف الكوفيين وكان صديقا لمالك. قال وقيل إن جميع ما يرويه مالك في الموطأ بلغني عن علي أنه سمعه من ابن إدريس قال أبو حاتم: هو إمام من أئمة المسلمين حجة. وقيل لم يكن بالكوفة أحد أعبد منه. قال الحسن بن عرفة لم أرَ بالكوفة أفضل منه. روى إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي قال قال لي الرشيد: من أقرأ الناس قلت: عبد الله بن إدريس ثم حسين الجعفي. وقال ابن عمار: كان ابن إدريس إذا لحن أحد في

    vol. 1, p. 207كلامه لم يحدثه. قال الداني: قرأ ابن إدريس على الأعمش وعلى نافع بن أبي نعيم. قال أبو خيثمة سمعت ابن إدريس يقول:

    كل شراب مسكر كثيره ... فإنه محرم يسيره

    إني لكم من شربه نذيره

    قال أبو بكر بن أبي شيبة: سمعت ابن إدريس يقول: كتبت حديث أبي الجوراء فخفت أن يتصحف بأبي الجوزاء فكتبت تحته {حُورٍ عِين} [الواقعة: ٢٢] قلت: لم يكن ظهر الشكل بعد. قال الحسن بن الربيع قرأ كتاب الخليفة إلى بن إدريس وأنا حاضر: من عبد الله هارون إلى عبد الله بن إدريس فشهق وسقط بعد الظهر فقمنا إلى العصر وهو على حاله فأتيته قبل المغرب وصببنا عليه الماء فلما أفاق قال إنا لله وإنا إليه راجعون صار يعرفني حتى كتب إليّ أي ذنب بلغ بي هذا.

  36. وعن شيخ عن وكيع أن عبد الله بن إدريس امتنع من القضاء وقال للرشيد لا أصلح، فقال الرشيد: وددت أني لم أكن رأيتك, فقال: وأنا وددت أني لم أكن رأيتك, فخرج ثم ولي حفص بن غياث فبعث الرشيد بخمسة آلاف إلى ابن إدريس فقال للرسول وصاح به مر من ههنا فبعث إليه الرشيد لم تكرمنا ولم تقبل صلتنا فإذا جاءك ابني المأمون فحدثه فقال إن جاءنا مع الجماعة حدثناه وحلف ألا يكلم حفصا حتى يموت.

  37. الأشج أنا ابن إدريس قال لي الأعمش: والله لا حدثتك شهرا، فقلت والله لا أتيتك سنة ثم أتيته بعد سنة فقال: ابن إدريس؟ قلت: نعم, فقال أحب أن يكون للعربي مرارة. قال حسين بن عمرو العنقزي قيل لما نزل به الموت بكت بنته فقال لا تبكي قد ختمت في هذا البيت أربعة آلاف ختمة. مولده سنة عشرين ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى.

  38. ابنا أحمد بن سلامة وغيره قالوا ابنا ابن كليب أنا ابن بيان أنا ابن مخلد أنا إسماعيل الصفار أنا الحسن بن عرفة ثنا عبد الله بن إدريس عن ابن أبي خالد عن أبي سبرة النخعي قال: أقبل رجل من اليمن فلما كان في بعض الطريق نفق حماره فقام وتوضأ ثم صلى ركعتين ثم قال: اللهم إني جئت من الدثينة مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك فأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور لا تجعل لأحد عليّ اليوم منّة أطلب إليك أن تبعث لي حمارى. قال فقام الحمار ينفض أذنيه.

  39. ٢٦٣- ٣٢/ ٦م ٤- الهِقْل ١ بن زياد الإمام الحجة أبو عبد الله الدمشقي كاتب الأوزاعي: حدث عنه وعن هشام بن حسان والمثنى بن الصباح وطلحة بن عمرو المكي وحرير بن عثمان. روى عنه أبو مسهر وأبو صالح كاتب الليث وعلي بن حجر وسليمان ابن بنت شرحبيل وهشام بن عمار. ومن القدماء الليث بن سعد وغيره. قال يحيى بن معين: ما كان بالشام أحد أوثق من الهقل وقال مروان الطاطري: كان أعلم الناس بالأوزاعي وبمجلسه وفتياه. قال أبو مسهر وغيره توفي الهقل سنة تسع وسبعين ومائة.

    vol. 1, p. 208
  40. أخبرنا محمد بن عثمان التنوخي أنا جعفر بن علي أنا أبو طاهر السلفي أنا عبد الرحمن بن حمد وبدر بن دلف قالا أنا أحمد بن الحسين أنا أحمد بن محمد أنا أحمد بن شعيب أنا هشام بن عمار عن هقل بن زياد نا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة حدثني ربيعة بن كعب قال: كنت آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوئه وبحاجته فقال: "سلني" ، قلت: مرافقتك في الجنة، قال: "أو غير ذلك" ، قلت هو ذاك، قال ": " فأعني على نفسك بكثرة السجود ".