الطبقة السادسة من الكتاب

150 paragraphs · vol. 1, p. 180

Page 4 of 4

  1. ٢٩١- ٦٠/ ٦ ع- المحاربي الحافظ العالم أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن زياد الكوفي: حدث عن عبد الملك بن عمير وليث بن أبي سليم والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وفضيل بن غزوان وعدة. وعنه أحمد بن حنبل وأبو كريب وهناد وأبو سعيد الأشج وعلي بن حرب والحسن بن عرفة وخلق كثير. قال وكيع: ما كان أحفظه للطوال. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم صدوق يروي عن المجهولين مناكير فيفسد حديثه بذلك. قال عبد الله بن أحمد: كان يدلس. قلت: توفي سنة خمس وتسعين ومائة وحديثه بعلو في جزء ابن عرفة وعواليه في جزء علي بن حرب.

    vol. 1, p. 228
  2. ٢٩٢- ٦١/ ٦ ع- أبو عبيدة الحداد عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم البصري الحافظ نزيل بغداد: روى عن سعيد بن أبي عروبة وعيينة بن عبد الرحمن ومعاذ بن العلاء وشعبة وبهز بن حكيم وعوف الأعرابي وخلق، وعنه أحمد وابن معين وأبو خيثمة وعمرو الناقد وزياد بن أيوب وعدة.

  3. أخبرنا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن يوسف والفتح بن عبد الله قالا أنا أبو الفضل الأرموي أنا أبو الحسين النقور أنا علي بن عمر الحربي نا أحمد بن الحسين الصوفي نا يحيى بن معين نا أبو عبيدة الحداد عن عبد الواحد بن زيد عن أسلم عن مرة عن زيد بن أرقم عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام" غريب جدا. وهكذا رواه إسحاق بن إبراهيم المروزي عن أبي عبيدة. وسمعناه في منتخب عبد بن حميد عن أبي داود عن عبد الواحد بن زيد كذلك وهو المحفوظ ولكن هو في مسند أبي يعلى الموصلي من طريقيه عن يحيى بن معين فقال: فرقد السبخي، بدل أسلم. قال حيان قال يحيى بن معين أبو عبيدة كان من المتثبتين ما أعلم أنا أخذنا عليه خطأ البتة جيد القراءة والكتابة. وقال العجلي وابن معين وغيرهما:

    vol. 1, p. 229ثقة. وقال أحمد: أبو عبيدة صاحب شيوخ, وكتابه صحيح، وأبو داود اعرف منه بالحديث. قال أبو قلابة: يوم ولدت مات أبو عبيدة سنة تسع وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى.

  4. ٢٩٣- ٦٢/ ٦ ع- النضر بن شميل الإمام الحافظ العلامة أبو الحسن المازني البصري اللغوي عالم أهل مرو: قال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعته يقول: خرج بي أبي من مرو الروذ وأنا ابن خمس أو ست سنين إلى البصرة وقت الفتنة يعني فتنة ظهور أبي مسلم سنة ثمان وعشرين ومائة. وروى عن هشام بن عروة وحميد الطويل وإسماعيل بن أبي خالد بن عون وهشام بن حسان وخلق من الكوفيين والبصريين وعنه إسحاق بن راهويه وإسحاق الكوسج ومحمد بن رافع وأبو محمد الدارمي وسعيد بن مسعود المروزي وخلائق.

    قال أبو حاتم: ثقة صاحب سنة. وعن ابن المبارك وسئل عنه فقال: ذاك أحد الأحدين, لم يكن أحد من أصحاب الخليل يدانيه. وقال العباس بن مصعب: كان إماما في العربية والحديث, وهو أول من أظهر السنة بمرو وخراسان, وكان أروى الناس عن شعبة, ألف كتبًا كثيرة لم يسبق إليها وولي قضاء مرو. قال أحمد الدارمي: سمعت النضر يقول: في كتاب الحيل كذا وكذا مسألة كفر. قال داود بن مخراق سمعت ابن شميل يقول: لا يجد الرجل لذة العلم حتى يجوع وينسى جوعه. قال محمد بن عبد الله بن فهزاذ: مات النضر في آخر يوم من سنة ثلاث ومائتين٢, ودفن في أول يوم من سنة أربع رحمه الله تعالى. أخبرنا سليمان بن حمزة الحاكم وجماعة قالوا أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا الداودي أنا ابن حمويه أنا عيسى بن عمر نا أبو محمد الدارمي أنا النضر بن شميل أنا بهز عن أبيه عن جده سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله تعالى" .

  5. ٢٩٤- ٦٣/ ٦ع- محمد بن فضيل بن غزوان المحدث الحافظ أبو عبد الرحمن الضبي مولاهم الكوفي مصنف كتاب الزهد وكتاب الدعاء وغير ذلك: حدث عن أبيه وبيان بن بشر وإبراهيم الهجري وحبيب بن أبي عمرة وحصين بن عبد الرحمن وعاصم الأحول وخلق سواهم. حدث عنه أحمد وإسحاق وأحمد بن بديل والحسن بن عرفة وأبو سعيد الأشج والفلاس وعلي بن حرب وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأمم سواهم. وكان من علماء هذا الشأن وثقه يحيى بن معين وقال أحمد: حسن الحديث شيعي. قلت: كان متواليا فقط. قرأ القرآن على حمزة, وقد دخل على منصور ليسمع منه فوجده مريضا. قال أبو داود كان شيعيا محترقا قلت: مات سنة خمس وتسعين ومائة وقيل سنة أربع.

    vol. 1, p. 230
  6. ٢٩٥- ٦٤/ ٦ع- محمد بن شعيب بن شابور الإمام المحدث أبو عبد الله الدمشقي: نزيل بيروت من موالي بني أمية. حدث عن عروة بن رويم ويحيى بن الحارث الذماري وأبي زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني وعثمان بن أبي العاتكة والأوزاعي وعمرو بن الحارث المصري وعدة. وعنه سليمان بن عبد الرحمن ودحيم وكثير بن عبيد ومحمد بن مصفى ومحمد بن هاشم البعلبكي ومحمود بن خالد السلمي وخلق كثير. وثقه دحيم، وقال أحمد: ما أرى به بأسًا كان رجلا عاقلا، قال أبو عمرو الداني أخذ القراءة عرضا عن يحيى الذماري، وكان يفتي في مجلس الأوزاعي. قال هشام بن عمار توفي سنة ثمان وتسعين ومائة١ وقال ابن مصفى: سنة تسع.

  7. ٢٩٦- ٦٥/ ٦م ٤- محمد بن سلمة الإمام المفتي أبو عبد الله الحراني: روى عن خاله

    vol. 1, p. 231أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد وخصيف وابن عجلان وهشام بن حسان وابن إسحاق وطائفة. وعنه أحمد بن حنبل والنفيلي ومحمد بن الصباح الجرجرائي وخلق سواهم. قال ابن سعد: كان ثقة فاضلا له رواية وفتوى. قال النفيلي: توفي سنة اثنتين وتسعين ومائة١.

  8. ٢٩٧- ٦٦/ ٦د ت- علي بن عاصم بن صهيب مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه مسند العراق الإمام الحافظ أبو الحسن الواسطي: مولده سنة خمس ومائة وسمع من سهيل بن أبي صالح وعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد ويحيى البكاء وبيان بن بشر وحصين بن عبد الرحمن وعبد الله بن عثمان بن خثيم وليث بن أبي سليم وحميد الطويل. حدث عنه أحمد بن حنبل ومحمد بن يحيى الذهلي وعبد بن حميد ويعقوب بن شيبة والحارث بن أبي أسامة وخلق كثير. وحدث عنه من القدماء يزيد بن زريع. قال ابن شيبة: كان من أهل الدين والصلاح والخير البارع وكان شديد التوقي ومنهم من أنكر عليه كثرة الغلط والخطاء. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير فخذوا الصحاح من حديثه ودعوا الغلط. وقال ابن أعين سمعت علي بن عاصم يقول: دفع إليّ أبي مائة ألف درهم، قال اذهب فلا أرى لك وجها إلا بمائة ألف حديث. وقال أحمد: أما أنا فأخذت عنه، لم يكن متهما، فقد كان حماد بن سلمة يخطىء كثيرا ولم نرَ بالرواية عنه بأسًا. وقال يحيى بن جعفر: البيكندي: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفا.

  9. توفي سنة إحدى ومائتين, خرج له أبو داود وغيره, ووقع لي من حديثه عاليا. أنبأنا يحيى بن أبي منصور كتابة أنا عمر بن محمد أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا موسى بن سهل نا علي بن عاصم نا سليمان عن أبي عثمان عن حذيفة قال: خرج فتية يتحدثون فإذا هم بإبل معطلة فقال بعضهم: كأن أرباب هذه ليسوا معها فأجابه بعير منها فقال: إن أربابها حشروا ضحى.

  10. ٢٩٨- ٦٧/ ٦ع- يزيد بن هارون بن زاذى الحافظ القدوة شيخ الإسلام أبو خالد السلمي

    vol. 1, p. 232مولاهم الواسطي: ولد سنة ثماني عشرة ومائة. سمع من عاصم الأحول ويحيى بن سعيد وسليمان التيمي والجريري وداود بن أبي هند وابن عون وخلق كثير. روى عنه أحمد وابن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد وأحمد بن الفرات وأبو قلابة الرقاشي والحارث بن أبي أسامة وعبد الله بن روح المدائني وعدد كثير آخرهم موتا إدريس بن جعفر العطار. قال ابن المديني: ما رأيت أحفظ من يزيد بن هارون وقال يحيى بن يحيى: يزيد أحفظ من وكيع. وقال أحمد: كان يزيد حافظا متقنا. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت ليزيد كتابا قط. وقال علي بن شعيب: سمعت يزيد يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فخر، وأحفظ للشاميين عشرين ألفا لا أسأل عنها. وقال أحمد: يزيد كان له فقه. ما كان أذكاه وأفهمه وأفطنه. وقال أحمد بن سنان: ما رأيت أحسن صلاة منه، لم يكن يفتر من الصلاة وعن عاصم بن علي قال: كان يزيد يقوم الليل وصلى الصبح بوضوء العتمة نيفا وأربعين سنة. قال يحيى بن أبي طالب سمعت من يزيد ببغداد، وكان يقال في مجلسه سبعون ألفا قال العجلي: يزيد ثقة ثبت متعبد حسن الصلاة جدا يصلي الضحى ست عشرة ركعة بها من الجودة غير قليل، وكان قد عمى. قال ابن أبي شيبة: ما رأينا أتقن حفظا من يزيد. وقال أبو حاتم: يزيد ثقة إمام لا يسأل عن مثله. وقال هشيم: ما بالمصريين مثل يزيد بن هارون وقال يزيد ما دلست قط إلا في حديث فما بورك لي فيه. مات سنة ست ومائتين في ربيع الآخر بواسط.

  11. أخبرنا أبو الروح عيسى وعلي بن محمد اليونيني قالا أنا عبد الله بن عمر أنا عبد الأول بن عيسى أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن أحمد أنا إبراهيم بن خريم نا عبد بن حميد ثنا يزيد بن هارون أنا داود بن أبي هند عن عامر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كن له عدل عشر رقاب أو رقبة" رواه أحمد في المسند١ عن يزيد فأسقط "بيده الخير" ويقع حديثه عاليا في الغيلانيات.

  12. أخبرنا يحيى بن أبي منصور وابن قدامة وجماعة قالوا أنا ابن طبرزذ أنا ابن الحصين

    vol. 1, p. 233أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي أنا أحمد بن عبد الله ثنا يزيد أنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدي والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" ١. هذا حديث حسن. قيل: إن أصل يزيد من بخارى فروى أبو معشر حمدويه بن الخطاب أنه سمع عبد الله بن عبد الرحمن يقول ذلك. وقال أبو يحيى صاعقة: كان يزيد يخضب خضابا قانيا. وقال ابن معين: هو مثل هشيم وابن علية. وقال أحمد: سماعه من ابن أبي عروبة ضعيف, أخطأ في أحاديث.

    وقال أحمد بن زهير عن ابن معين قال: يزيد لا يميز ولا يبالي عمن روى. وروى أحمد بن زهير عن أبيه قال: كان يعاب على يزيد حيث ذهب بصره أنه ربما سئل عن حديث لا يعرفه فيأمر جارية له فتحفظه إياه من كتابه. قلت: ما بهذا من بأس فيزيد حجة حافظ بلا مثنوية. قال محمد بن رافع: سمعت يحيى بن يحيى كان بالعراق أربعة من الحفاظ، شيخان، يزيد بن زريع وهشيم، وكهلان، وكيع، ويزيد. قال الأبار سمعت أحمد بن خالد يقول: سمعت يزيد يقول: سمعت حديث الفتون مرة فحفظته وأحفظ عشرين ألفا فمن شاء فليدخل فيها حرفا. قلت: حديث الفتون سبع ورقات سمعناه. قال زياد بن أيوب: ما رأيت ليزيد بن هارون كتابا قط.

  13. الأصم ثنا يحيى بن أبي طالب أخبرني الحسن بن شاذان الواسطي الحافظ حدثني أبو عرعرة حدثني ابن أكثم قال قال لنا المأمون: لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت أن القرآن مخلوق، فقيل ومن يزيد حتى يتقي؟ قال: أخاف إن أظهرته فيرد عليّ فيختلف الناس وتكون فتنة. قال فخرج رجل إلى واسط فجاء إلى يزيد فقال: أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: أريد أن أظهر القرآن مخلوق، فقال: كذبت على أمير المؤمنين فإنه لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه وذكر الحكاية وإسنادها صحيح.

  14. ٢٩٩- ٦٨/ ٦ع- إسحاق بن يوسف بن مرداس أبو محمد القرشي الواسطي الأزرق الحافظ الثقة: حدث عن الأعمش وابن عون وفضيل بن غزوان ومسعر وعدة. وعنه

    vol. 1, p. 234أحمد بن حنبل وابن معين وأحمد بن منيع ومحمد بن مثنى وسعدان بن نصر وخلق سواهم. وكان من الأئمة العباد. ولد سنة سبع عشرة ومائة، ويقال مكث عشرين سنة لم يرفع رأسه إلى السماء وكان أعلم الناس بشريك فإنه أكثر عنه، وقرأ القرآن على حمزة. مات سنة خمس وتسعين ومائة رحمة الله عليه احتجوا كلهم به.

  15. ٣٠٠- ٦٩/ ٦ ع- عبد الوهاب الثقفي الحافظ الإمام أبو محمد بن عبد المجيد بن الصلت بن عبد الله بن الحكم بن أبي العاص الثقفي البصري: حدث عن أيوب السختياني ومالك بن دينار وخالد الحذاء وحميد الطويل وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل وابن راهويه وأبو حفص الفلاس وبندار وحفص بن عمر بن ربال الربالي والحسن بن عرفة وخلق. كان ثقة سريا جليل القدر. فعن الفلاس قال كانت غلة عبد الوهاب في السنة نحو أربعين ألفا ينفقها كلها على المحدثين. وقال ابن المديني ويحيى: ثقة. وقال قتيبة: ما رأيت مثل هؤلاء الفقهاء الأربعة مالك والليث وعباد بن عباد وعبد الوهاب الثقفي. وقال ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد أصح من كتاب عبد الوهاب. قلت: توفي سنة أربع وتسعين ومائة وله أربع وثمانون سنة رحمه الله تعالى. فيقال إنه تغير بأخرة.

  16. ٣٠١- ٧٠/ ٦ع- أبو أسامة الحافظ الإمام الحجة حماد بن أسامة الكوفي مولى بني هاشم: حدث عن هشام بن عروة ويزيد بن عبد الله وبهز بن حكيم والأعمش والجريري وطبقتهم. حدث عنه عبد الرحمن بن مهدى وأحمد وإسحاق وعلي الكوسج وأحمد الدورقي وسلمة بن شبيب ومحمد بن عبد الله المخرمي والحسن بن علي بن عفان وخلق كثير. قال أحمد: ثقة. كان أعلم الناس بأمور الناس وأخبار الكوفة، ما كان أرواه عن هشام بن عروة. قال ابن الفرات: كان عنده عن هشام ست مائة حديث. وقال أحمد: كان

    vol. 1, p. 235ثبتا لا يكاد يخطئ وقال عبد الله مشكدانه سمعته يقول: كتبت بأصبعي هاتين مائة ألف حديث. وقال ابن عمار: كان أبو أسامة يعد من النساك في زمن الثوري قلت تلقت الأمة حديث أبي أسامة بالقبول لحفظه ودينه, وعاش ثمانين سنة مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين رحمة الله عليه.

  17. ٣٠٢- ٧١/ ٦ع- محمد بن بشر الحافظ الثقة أبو عبد الله العبدي الكوفي: حدث عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد وعبيد الله بن عمر وزكريا بن أبي زائدة وخلق كثير. روى عنه علي وإسحاق وأبو كريب وعبد بن حميد وابن الفرات ومحمد بن عاصم الثقفي وخلق. قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن سماع محمد بن بشر من ابن أبي عروبة فقال: هو أحفظ من كان بالكوفة. وعن أبي نعيم قال: ذاكرني محمد بن بشر بأحاديث مسعر فأغرب على سبعين حديثا لم يكن عندي منها غير حديث. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال البخاري: مات محمد بن بشر سنة ثلاث ومائتين قلت: يقع من عواليه في مسند عبد بن حميد وغير ذلك.

  18. ٣٠٣- ٧٢/ ٦ع- إسماعيل بن علية الحافظ الثبت العلامة أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم البصري أحد الأعلام. وعلية هي أمه: سمع أيوب السختياني وعلي بن جدعان ومحمد بن المنكدر وعبد الله بن أبي نجيح والجريري وعطاء بن السائب وحميدا وخلقا كثيرا. حدث عنه ابن جريج وشعبة وهما من شيوخه عبد الرحمن بن مهدى وعلي بن المديني وأحمد وإسحاق وبندار وموسى بن سهل الوشاء وأمم سواهم. ولد سنة عشر ومائة وكان يقول: سمعت من ابن المنكدر أربعة أحاديث، قلت: هو أكبر شيخ له. قال غندر: نشأت في الحديث وليس يقدم فيه أحد على ابن علية وقال أبو داود ما أحد إلا وقد أخطأ إلا ابن عليه وبشر بن المفضل وقال ابن معين كان ابن

    vol. 1, p. 236علية ثقة ورعا تقيا. وقال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: ابن علية سيد المحدثين. وكان حماد بن سلمة يشبه شمائل ابن علية بشمائل يونس بن عبيد. وقال يزيد بن هارون: دخلت البصرة وما بها خلق يفضل على ابن علية في الحديث. وقال زياد بن أيوب: ما رأيت لابن علية كتابا قط. وقد ولي ابن علية القضاء فبعث ابن المبارك بأبيات يعنفه على الولاية، وقيل إنه دخل على الأمين فشتمه وهم به لكونه قال كلمة يفهم منها أنه يقول بخلق القرآن فإنه سئل عن حديث تجيء البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما. فقيل ألهما لسان؟ قال: نعم فقالوا قال بخلق القرآن، وإنما غلط في التعبير وتاب مما قال. توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى. وحديثه في الغيلانيات في السماء علوّا.

  19. ٣٠٤- ٧٣/ ٦ع- أنس بن عياض الإمام الثقة محدث المدينة النبوية أبو ضمرة الليثي المدني: مولده سنة أربع ومائة حدث عن أبي حازم الأعرج وصفوان بن سليم وربيعة الرأي وسهيل بن أبي صالح وهشام بن عروة وشريك بن أبي نمر وخلق سواهم. وانتهى إليه علو الإسناد ببلده. حدث عنه علي بن المديني وأحمد بن حنبل وأحمد بن صالح ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وعدد كثير. ومن القدماء بقية بن الوليد وقال يونس بن عبد الأعلى: ما رأيت شيخا أحسن خلقا منه ولا أسمح بعلمه، قال لنا: والله لو تهيأ لي أن أحدثكم بكل ما عندي في مجلس واحد لفعلت. قال أبو زرعة والنسائي٢ لا بأس به. قلت توفي سنة مائتين وروايته في الكتب.

  20. ٣٠٥- ٧٤/ ٦ع- محمد بن أبي عدي الحافظ الثقة أبو عمرو محمد بن إبراهيم: بن أبي عدي وقيل بل هي كنية إبراهيم: حدث عن حميد الطويل وداود بن أبي هند وابن عون وعوف الأعرابي وحسين المعلم وطبقتهم. وعنه أحمد بن حنبل والفلاس وبندار ومحمد بن المثنى والحسن الزعفراني وآخرون. وثقه أبو حاتم الرازي وغيره. توفي سنة أربع وتسعين ومائة وهو في عشر الثمانين رحمة الله عليه.

  21. ٣٠٦- ٧٥/ ٦ع- معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان الإمام الحافظ العلامة أبو المثنى العنبري التميمي قاضي البصري: قاضي البصرة حدث عن سليمان التيمي وحميد الطويل وبهز بن حكيم وابن عون وعوف بن أبي جميلة ومحمد بن عمرو وشعبة وخلق. وعنه ابناه عبد الله والمثنى وأحمد وإسحاق وبندار وعبد الله بن هاشم الطوسي وسعدان بن نصر وخلق كثير. قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة ما رأيت أحدا أعقل منه. وقال يحيى القطان: ما بالبصرة ولا بالكوفة ولا بالحجاز أثبت من معاذ بن معاذ وما أبالي إذا تابعني من خالفني, وهو أكبر مني بشهرين. ولد في آخر سنة تسع عشرة. قال المروذي: سمعت أبا عبد الله يقول: معاذ بن معاذ قرة عين في الحديث. قال محمد بن يحيى بن سعيد القطان: سمعت معاذ بن معاذ يقول: من قال القرآن مخلوق فهو والله زنديق.

    قلت: توفي في ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة رحمه الله تعالى.

    vol. 1, p. 237
  22. ٣٠٧- ٧٦/ ٦ع- معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري: صدوق صاحب حديث. روى عن أبيه وابن عون وأشعث بن عبد الملك الحمراني وغيرهم. حدث عنه أحمد وإسحاق وعلي وبندار والفلاس وأبو سعيد الأشج وإسحاق الكوسج وعدد كثير. واحتجوا به في الكتب كلها. روى عباس عن ابن معين صدوق وليس بحجة. وقال عباس بن عبد العظيم: كان عنده عن والده عشرة آلاف حديث. وقال ابن عدي: ربما يغلط وأرجو أنه صدوق. قلت: توفي سنة مائتين رحمه الله تعالى.

  23. ٣٠٨- ٧٧/ ٦ع- يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة سعيد بن

    vol. 1, p. 238العاص بن أمية المحدث الثقة أبو أيوب القرشي الأموي الكوفي أحد الإخوة: حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وبريد بن عبد الله بن أبي بردة والأعمش وأبي إسحاق وعدة. حدث عنه ابنه سعيد بن يحيى صاحب المغازي وأحمد بن حنبل وسريج بن يونس وحميد بن الربيع وخلق كثير. قال أحمد: عنده عن الأعمش غرائب وليس به بأس. وقال يحيى بن معين: ثقة. قلت: سكن بغداد وكان يلقب جملا. مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى.

  24. ٣٠٩- ٧٨/ ٦ ع - يحيى بن سليم الحافظ الإمام أبو زكريا القرشي الطائفي الحذاء الخراز نزيل مكة: حدث عن إسماعيل بن أمية وموسى بن عقبة وعبد الله بن عثمان بن خثيم وعبيد الله بن عمر وابن جريج وعدة. روى عنه الشافعي وإسحاق بن راهويه وعلي بن مسلم الطوسي والحسن بن عرفة والحسن الزعفراني. وسمع منه أحمد بن حنبل حديثا واحدا. قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث. وعن الشافعي قال: كان يحيى بن سليم فاضلا كنا نعده من الأبدال، وكان إذا ركب حمارا لا يقول له اغد، إنما يقول: لا إله إلا الله قال الترمذي مات يحيى بن سليم سنة خمس وتسعين ومائة١ رحمه الله تعالى.

  25. ٣١٠- ٧٩/ ٦ - م د ت ق- يونس بن بكير بن واصل الحافظ العالم المؤرخ أبو بكر الشيباني الكوفي الجمال صاحب المغازي: حدث عن الأعمش وهشام بن عروة وعمر بن ذر وابن إسحاق وكهمس بن الحسن وخلق. روى عنه ابنه عبد الله وأبو كريب ويحيى بن معين وابن نمير وأبو سعيد الأشج ومحمد بن عثمان بن كرامة وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وآخرون. قال يحيى بن معين: كان صدوقًا. وقال أبو حاتم: محله الصدق. وسئل عنه أبو زرعة: أي شيء ينكر عليه؟ فقال أما في الحديث فلا أعلمه. وقال أبو داود:

    vol. 1, p. 239ليس بحجة وساق ابن عدي له عدة أحاديث غرائب منها خمسة أحاديث انفرد بها عن هشام بن عروة وحديثان عن الأعمش عن أنس. وقد روى له مسلم متابعة استشهد به البخاري. قال مطين: توفي سنة تسع وتسعين ومائة رحمه الله تعالى.

  26. ٣١١- ٨٠/ ٦ ع- عبد الله بن نمير الحافظ الإمام أبو هشام الهمداني ثم الخارفي الكوفي والد الحافظ الكبير محمد: حدث عن هشام بن عروة والأعمش وأشعث بن سوار وإسماعيل بن أبي خالد ويزيد بن أبي زياد وعبيد الله بن عمر وعدة. وعنه أحمد وابن معين وابن المديني وإسحاق الكوسج وأحمد بن الفرات والحسن بن علي بن عفان وخلق. وثقه يحيى بن معين وغيره وكان من كبار أصحاب الحديث. توفي سنة تسع وتسعين ومائة وله أربع وثمانون سنة رحمة الله عليه.

  27. عليه أخبرنا عمر بن غدير أنا عبد الصمد بن محمد أنا جمال الإسلام أنا الحسين بن طلاب نا محمد بن جميع نا محمد بن أحمد بن ثابت الواسطي نا شعيب بن أيوب نا ابن نمير عن يحيى بن سعيد بن المسيب سمعت سعدا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه يوم أحد.

  28. ٣١٢- ٨١/ ٦ ع- شجاع بن الوليد بن قيس الحافظ الثقة الفقيه أبو بدر السكوني الكوفي الرجل الصالح: حدث عن عطاء بن السائب ومغيرة بن مقسم وقابوس بن أبي ظبيان وخصيف والأعمش وهشام بن عروة وعدة. حدث عنه ابنه أبو همام وأحمد وإسحاق ويحيى وعلي وأبو بكر الصاغاني ويحيى بن أبي طالب وخلق. قال أحمد: صدوق. وقال ابن سعد: كان أبو بدر كثير الصلاة ورعا, وقال الثوري: لم يكن عندي بالكوفة أعبد من أبي بدر وقال أحمد بن زهير وغيره عن يحيى بن معين: ثقة. فأما أبو حاتم فقال: لين الحديث، قلت: قد احتج به الستة. ومات سنة أربع ومائتين١.

  29. وقد بقي من حفاظ هذه الطبقة طائفة تأخروا فذكروا في الطبقة الآتية.

    vol. 1, p. 240
  30. وكان في زمان هؤلاء خلائق من أصحاب الحديث ومن أئمة المقرئين كورش -واليزيدي والكسائي وإسماعيل بن عبيد الله المكي القسط. وخلق من الفقهاء كفقيه العراق محمد بن الحسن وفقيه مصر عبد الرحمن بن القاسم. وخلق من مشايخ القوم كشقيق البلخي، وصالح المري الواعظ، والفضيل المذكور. والدولة لهارون الرشيد والبرامكة. ثم بعدهم اضطربت الأمور وضعف أمر الدولة بخلافة الأمين رحمه الله فلما قتل واستخلف المأمون على رأس المائتين نجم التشيع وأبدى صفحته وبزغ فجر الكلام وعربت حكمة الأوائل ومنطق اليونان وعمل رصد الكواكب ونشأ للناس علم جديد مرد مهلك لا يلائم علم النبوة ولا يوافق توحيد المؤمنين قد كانت الأمة منه في عافية وقويت شوكة الرافضة والمعتزلة وحمل المأمون المسلمين على القول بخلق القرآن ودعاهم إليه فامتحن العلماء فلا حول ولا قوة إلا بالله إن من النبلاء أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف وتقدم عقول الفلاسفة ويعزل منقول أتباع الرسل ويماري في القرآن ويتبرم بالسنن والآثار. وتقع في الحيرة فالفرار قبل حلول الدمار وإياك ومضلات الأهواء ومجاراة العقول ومن يعتصم بالله قد هدى إلى صراط مستقيم.