- باب جامع الوضوء

293 paragraphs · vol. 1, p. 180

Page 2 of 8

  1. وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ وَاسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ الْقُبُورِ وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِمْ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ جَنَائِزَهُمْ

    vol. 1, p. 184
  2. وَقَالَ الْحَسَنُ مَنْ دَخَلَ الْمَقَابِرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ وَالْعِظَامِ النَّخِرَةِ خَرَجَتْ مِنَ الدُّنْيَا وَهِيَ بِكَ مُؤْمِنَةٌ فَأَدْخِلْ عَلَيْهَا رَوْحًا مِنْكَ وَسَلَامًا مِنِّي - كُتِبَ لَهُ بِعَدَدِهِمْ حَسَنَاتٌ

    vol. 1, p. 185وَأَظُنُّ قَوْلَهُ وَسَلَامًا مِنِّي مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) )

  3. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ! أَخْبِرُونَا عَنَّا بِخَبَرِكُمْ أَمَّا خَبَرُكُمْ قِبَلَنَا فَالنِّسَاءُ قَدْ تَزَوَّجْنَ وَالْمَالُ قَدْ قُسِّمَ وَالْمَسَاكِنُ قَدْ سَكَنَهَا قَوْمٌ غَيْرُكُمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ نَطَقُوا لَقَالُوا لَمْ نَرَ زَادًا خَيْرًا مِنَ التَّقْوَى

  4. وَجَاءَ عَنْ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ مَرَّ عَلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا أَنَّ نِسَاءَكُمْ قَدْ تَزَوَّجْنَ وَدُورَكُمْ قَدْ سُكِنَتْ وَأَمْوَالَكُمْ قَدْ قُسِّمَتْ فَأَجَابَهُ هَاتِفٌ يَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ! أَخْبَارُ مَا عِنْدَنَا أَنَّ مَا قَدَّمْنَا وَجَدْنَا وَمَا أَنْفَقْنَا فَقَدْ رَبِحْنَا وَمَا خَلَّفْنَا فَقَدْ خَسِرْنَاهُ

  5. وَهَذَا مِنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِبَارِ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

  6. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ قَالَ أَمْلَتْ عَلَيْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ الرَّيَّانِ الْمُسْتَمْلِيِّ فِي دَارِهَا بِمِصْرَ في شوال سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة قَالَتْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((مَا مِنْ أَحَدٍ مَرَّ بِقَبْرِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ إِلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ) )

  7. أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أبي عثمان النهدي عن ميناء أَوْ عَنْ مِينَاسَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فِي يَوْمٍ فِيهِ دِفْءٌ فَأَتَى الْجَبَّانَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أَتَى قَبْرًا فَاتَّكَأَ عَلَيْهِ فَسَمِعَ صَوْتًا ارْتَفِعْ عَنِّي لَا تُؤْذِينِي أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَنَحْنُ نَعْلَمُ وَلَا نَعْمَلُ لَأَنْ تَكُونَ لِي مِثْلُ رَكْعَتَيْكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا

  8. وَرُوِّينَا عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا بِالْمَقَابِرِ إِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَائِي يَقُولُ يَا ثَابِتُ لَا يَغُرَّنَّكَ سُكُوتُهَا فَكَمْ مِنْ مَغْمُومٍ فِيهَا وَالْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَ أحدا

  9. وروى بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ أَلَا تُسَلِّمُونَ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَيَرُدُّونَ عَلَيْكُمْ

  10. وَرَوَى يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ دَخْلَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَمُوتُ فَقَالَ أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ عني السلام

  11. وروى بن وَهْبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي خَالَتِي وَكَانَتْ مِنَ الْعَوَابِدِ وَكَانَتْ كَثِيرًا مَا تَرْكَبُ إِلَى الشُّهَدَاءِ قَالَتْ صَلَّيْتُ يَوْمًا عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ

    vol. 1, p. 186عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَمَّا قُمْتُ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَسَمِعَتْ أُذُنَايَ رَدَّ السَّلَامِ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ أَعْرِفُهُ كَمَا أَعْرِفُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَمَا فِي الْوَادِي دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ قَالَتْ فَاقْشَعَرَّتْ لَهُ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنِّي

  12. وَهَذَا الْمَعْنَى فِي الْأَخْبَارِ كَثِيرٌ جِدًّا وَلَيْسَ كِتَابُنَا هَذَا مَوْضِعًا لِإِيرَادِهَا وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْهَا دَلِيلٌ عَلَى الْمُرَادِ مِنَ الِاعْتِبَارِ بِهَا وَالْفِكْرَةِ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهَا

  13. وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي السَّلَامِ عَلَى الْقُبُورِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ عَلَى أبنية القبور

  14. وكان بن وَضَّاحٍ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا وَيَحْتَجُّ بِحِكَايَاتٍ فِيهِ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ قَبْلَهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ

  15. وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ) ) فَفِي مَعْنَاهُ قَوْلَانِ

  16. أَحَدُهُمَا أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مَرْدُودٌ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ أَيْ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ فِي حَالِ الْإِيمَانِ لِأَنَّ الْفِتْنَةَ لَا يَأْمَنُهَا مُؤْمِنٌ وَعَاقِلٌ

  17. أَلَا تَرَى قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) إِبْرَاهِيمَ ٣٥

  18. وَقَوْلُ يُوسُفَ (تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) يُوسُفَ ١٠١ وَكَذَلِكَ كَانَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ

  19. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْوَاجِبَاتِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْ وُقُوعِهَا لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ الشَّكِّ وَلَكِنَّهَا لُغَةٌ لِلْعَرَبِ

    vol. 1, p. 187أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) الْفَتْحِ ٢٧

  20. وَالشَّكُّ لَا سَبِيلَ إِلَى إِضَافَتِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ عَلَّامِ الْغُيُوبِ

  21. وَقَوْلُهُ ((وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا) ) فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ فِي دِينِهِمْ

  22. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) الْحُجُرَاتِ ١٠

  23. وَقَدْ قُرِئَتْ (فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) وَ (بَيْنَ إِخْوَانِكُمْ)

  24. فَأَمَّا الْأَصْحَابُ فَمَنْ صَحِبَكَ وَصَحِبْتَهُ وَجَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى الشَّيْخُ صَاحِبًا لِلتِّلْمِيذِ وَالتِّلْمِيذُ صَاحِبًا لِلشَّيْخِ وَالصَّاحِبُ الْقَرِينُ الْمُمَاشِي الْمُصَاحِبُ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ صَحَابَةٌ وَأَصْحَابٌ

  25. وَأَمَّا قَوْلُهُ إِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ فَرَوَى أَبُو عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَلَمْ يَرَكَ وَصَدَّقَكَ وَلَمْ يَرَكَ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أُولَئِكَ إِخْوَانُنَا أُولَئِكَ مَعَنَا طُوبَى لَهُمْ طُوبَى لَهُمْ))

  26. وَرَوَى أَبُو قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ ((طُوبَى لِمَنْ رَآنِي فَآمَنَ بِي وَطُوبَى سَبْعَ مَرَّاتٍ لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي) )

  27. وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ ((أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي) )

  28. وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ ((إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي الْأُفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلٍ بَيْنَهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَرِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ) )

  29. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - عليه السلام - نحوه

  30. ومن حديث بن أَبِي أَوْفَى قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَقَعَدَ وَجَاءَهُ عُمَرُ ((فَقَالَ يَا عُمَرُ! إِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى إِخْوَانِي قَالَ عُمَرُ أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَلَكِنَّكُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي قَوْمٌ آمنوا بي ولم يروني) )

  31. وعن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَوْمًا أَيُّ النَّاسِ أَعْجَبُ إِيمَانًا قَالُوا

    vol. 1, p. 188الْمَلَائِكَةُ قَالَ وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَالْأَمْرُ فَوْقَهُمْ يَرَوْنَهُ قَالُوا الْأَنْبِيَاءُ قَالَ وَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُ الْأَنْبِيَاءُ وَالْأَمْرُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً قَالُوا فَنَحْنُ قَالَ وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُونَ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَرَوْنَ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَعْجَبُ النَّاسِ إِيمَانًا قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي أُولَئِكَ إِخْوَانِي حَقًّا) )

  32. وَرَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قَالَ ((مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي حُبًّا لِي نَاسٌ يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بما له وَأَهْلِهِ) )

  33. كَذَا رَوَاهُ سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي هريرة وأخرجه مسلم

  34. وذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ((مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي حُبًّا لِي قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يعطي أهله وماله ويراني) )

  35. وعن بن عُمَرَ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ ((أَتَدْرُونَ أَيُّ الْخَلْقِ أَفْضَلُ إِيمَانًا قُلْنَا الْمَلَائِكَةُ قَالَ وَحُقَّ لَهُمْ بَلْ غَيْرُهُمْ قُلْنَا الْأَنْبِيَاءُ قَالَ حُقَّ لَهُمْ بَلْ غَيْرُهُمْ قُلْنَا الشُّهَدَاءُ قَالَ هُمْ كَذَلِكَ وَحُقَّ لَهُمْ بَلْ غَيْرُهُمْ ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَفْضَلُ الْخَلْقِ إِيمَانًا قَوْمٌ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي وَيَجِدُونَ وَرَقًا فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ فَهُمْ أَفْضَلُ الْخَلْقِ إِيمَانًا) )

  36. وَرُوِيَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَهُوَ أَصَحُّ

  37. أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِجَازَةً قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ حَدَّثْنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ سَوَاءً

  38. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَهُوَ قَوْلُهُ (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ) آلِ عِمْرَانَ ١٠١

  39. وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي جُمُعَةَ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا قَالَ قَوْمٌ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ فَيَجِدُونَ كِتَابًا بَيْنَ لَوْحَيْنِ يُؤْمِنُونَ بِمَا فِيهِ وَيُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي وَيُصَدِّقُونَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِهِ فَهُمْ خَيْرٌ مِنْكُمْ))

  40. فَقَدْ أَخْبَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ فِي آخِرِ أُمَّتِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ بَعْضِ مَنْ صَحِبَهُ