- باب جامع الوضوء
293 paragraphs · vol. 1, p. 180
Page 3 of 8
- vol. 1, p. 188
وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ حَمْزَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ مَرْزُوقٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي جُمُعَةَ وَكُلُّهُمْ ثِقَاتٌ
vol. 1, p. 189وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيِّ قَالَ ((بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ - رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إذا طَلَعَ رَاكِبَانِ فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ كِنْدِيَّانِ مَذْحِجِيَّانِ حَتَّى أَتَيَاهُ فَإِذَا رَجُلَانِ مِنْ مَذْحِجَ فَدَنَا أَحَدُهُمَا إِلَيْهِ لِيُبَايِعَهُ فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ رَآكَ فَصَدَّقَكَ وَآمَنَ بِكَ وَاتَّبَعَكَ مَاذَا لَهُ قَالَ طُوبَى لَهُ فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَانْصَرَفَ ثُمَّ قَامَ الْآخَرُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ لِيُبَايِعَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَقَكَ وَاتَّبَعَكَ وَلَمْ يَرَكَ قَالَ طُوبَى لَهُ طُوبَى لَهُ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى يَدِهِ وَانْصَرَفَ) )
-
وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَشْرَفْنَا عَلَى حَرَّةِ وَاقِمٍ وَتَدَلَّيْنَا مِنْهَا فَإِذَا قُبُورٌ بِمَحْنِيَّةٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا فَقَالَ هَذِهِ قُبُورُ أَصْحَابِنَا ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلَّهَا وَغَيْرَهَا فِي مَعْنَاهَا فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ
-
وَهِيَ أَحَادِيثُ كُلُّهَا حِسَانٌ وَرُوَاتُهَا مَعْرُوفُونَ وَلَيْسَتْ عَلَى عُمُومِهَا
-
كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي) ) لَيْسَ عَلَى الْعُمُومِ فَهَذِهِ أَحْرَى أَلَّا تَكُونَ عَلَى الْعُمُومِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي قُبُورِ الشُّهَدَاءِ ((قُبُورُ إِخْوَانِنَا) ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الشُّهَدَاءَ مَعَهُ وَهُوَ شَهِيدٌ عَلَيْهِمْ لَا يُقَاسُ بِهِمْ مَنْ سِوَاهُمْ
-
إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا نَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ((أُمَّتِي كَالْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ) )
-
وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ) )
-
وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((لَيْسَ أَحَدٌ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلَ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمِّرُ فِي الْإِسْلَامِ لِلتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ) )
-
يُعَارِضُهَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ
vol. 1, p. 190وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) التَّوْبَةِ ١٠٠
-
وَقَوْلُهُ (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) الْوَاقِعَةِ ١٠ - ١٢ الْآيَةَ
-
ثُمَّ قَالَ و (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) الْوَاقِعَةِ ٢٧ ٢٨ الْآيَةَ - مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَهِدَايَةٌ
-
وَتَهْذِيبُ آثَارِ هَذَا الْبَابِ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ ((قَرْنِي) ) - عَلَيْهِ الْجُمْلَةُ فَقَرْنُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جُمْلَةً خَيْرٌ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي يَلِيهِ
-
وَأَمَّا عَلَى الْخُصُوصِ وَالتَّفْضِيلِ فَعَلَى مَا قَالَ عُمَرُ فِي قَوْلِهِ (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) آلِ عِمْرَانَ ١١٠ إِنَّمَا كَانُوا كَذَلِكَ بِمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ (تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) فَمَنْ فَعَلَ فِعْلَهُمْ فَهُوَ مِنْهُمْ
-
وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ أَحْوَالَ النَّاسِ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ (أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) الْآيَةَ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَهُمْ أَصْحَابُ الشِّمَالِ (فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ) الْوَاقِعَةِ ٤٢ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) الْآيَةَ الْوَاقِعَةِ ١٢ فَسَوَّى بَيْنَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ وَبَيْنَ السَّابِقِينَ
-
وَالَّذِي يَصِحُّ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي قَوْلِهِ ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي) ) أَنَّهُ خَرَجَ عَلَى الْعُمُومِ وَمَعْنَاهُ الْخُصُوصُ بِالدَّلَائِلِ الْوَاضِحَةِ فِي أَنَّ قَرْنَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِيهِ الْكُفَّارُ وَالْفُجَّارُ كَمَا كَانَ فِيهِ الْأَخْيَارُ وَالْأَشْرَارُ وَكَانَ فِيهِ الْمُنَافِقُونَ وَالْفُسَّاقُ وَالزُّنَاةُ وَالسُّرَّاقُ كَمَا كَانَ فِيهِ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْفُضَلَاءُ وَالْعُلَمَاءُ فَالْمَعْنَى عَلَى هَذَا كُلِّهِ عِنْدَنَا أَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي) ) أَيْ خَيْرُ النَّاسِ فِي قَرْنِي كَمَا قَالَ تَعَالَى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الْبَقَرَةِ ١٩٧ أَيْ فِي أَشْهُرٍ مَعْلُومَاتٍ فَيَكُونُ خَيْرُ النَّاسِ فِي قَرْنِهِ أَهْلُ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ وَمَنْ شَهِدَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ خَيْرُ النَّاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَيُعَضِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((خَيْرُ النَّاسِ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ) ) عَدَّ من سبق له من الله الحسنى وأصحابه وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ ((وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ) ) فَالْفَرَطُ الْمُتَقَدِّمُ الْمَاشِي مِنْ أَمَامٍ إِلَى الْمَاءِ
-
هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَغَيْرِهِ
-
وَقَالَ بن وَهْبٍ أَنَا فَرَطُهُمْ أَنَا إِمَامُهُمْ وَهُمْ وَرَائِي يَتْبَعُونَنِي
-
وَاسْتَشْهَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ عَلَى قَوْلِهِ هَذَا بِقَوْلِ الشَّاعِرِ
vol. 1, p. 191(فَأَثَارَ فَارِطَهُمْ غُطَاطًا جُثَّمَا ... أَصْوَاتُهَا كَتَرَاطُنِ الْفُرْسِ)
-
وَقَالَ الْقَطَّامِيُّ
(فَاسْتَعْجَلُونَا وَكَانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا ... كَمَا تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ)
-
وَقَالَ لَبِيدٌ
(فَوَرَدْنَا قَبْلَ فُرَّاطِ الْقَطَا ... إِنَّ مِنْ وِرْدِيَ تَغْلِيسَ النَّهَلُ)
-
قال أبو عمر الفارط ها هنا السَّابِقُ إِلَى الْمَاءِ وَالنَّهَلُ الشَّرْبَةُ الْأُولَى
-
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَضَعَ ابْنَهُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَقَالَ ((لَوْلَا أَنَّهُ مَوْعِدُ صِدْقٍ وَوَعْدٌ جَامِعٌ وَأَنَّ الْمَاضِيَ فَرَطُ الْبَاقِي) ) وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
-
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمَةَ الْقُرَشِيُّ
(ذَهَبَ الَّذِينَ أُحِبُّهُمْ فَرَطًا ... وَبَقِيتُ كَالْمَغْمُورِ فِي خَلَفِ)
(مِنْ كُلِّ مَطْوِيٍّ عَلَى حَنَقٍ ... مُتَكَلِّفٍ يُكْفَى لَا يَكْفِي)
-
وَقَالَ غَيْرُهُ
(وَمَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ الْتِقَاطَا ... لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُهُ فُرَّاطَا)
-
(إِلَّا الْقَطَا أَوَابِدًا غِطَاطَا)
-
الْأَوَابِدُ الطَّيْرُ الَّتِي لَا تَبْرَحُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا مِنْ بُلْدَانِهَا وَالْقَوَاطِعُ الَّتِي تَقْطَعُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ فِي زَمَنٍ بَعْدَ زَمَنٍ وَالْأَوَابِدُ أَيْضًا الْإِبِلُ إِذَا تَوَحَّشَ مِنْهَا شَيْءٌ وَالْأَوَابِدُ أَيْضًا الدَّوَاهِي يُقَالُ مِنْهُ جَاءَ فَلَانٌ بِآبِدَةٍ
-
وَقَالَ الْخَلِيلُ الْغِطَاطُ طَيْرٌ يُشْبِهُ الْقَطَا
vol. 1, p. 192وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ ((أنا فرطكم على الحوض) ) جماعة منهم بن مَسْعُودٍ وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَالصُّنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ الْأَحْمَسِيُّ وَجُنْدَبٌ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ ((فَلَيُذَادَنَّ) ) فَمَعْنَاهُ فَلَيُبْعَدَنَّ وَلَيُطْرَدَنَّ
-
وَقَالَ زُهَيْرٌ
(وَمَنْ لَا يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلَاحِهِ ... يُهَدَّمْ وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ)
-
وَقَالَ الرَّاجِزُ
(يَا أَخَوَيَّ نَهْنِهَا وَذُودَا ... إِنِّي أَرَى حَوْضَكُمَا مَوْرُودَا)
-
وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى ((فَلَا يُذَادَنَّ) ) عَلَى النَّهْيِ فقيل إنه قد تابعه على ذلك بن نَافِعٍ وَمُطَرِّفٌ
-
وَقَدْ خَرَّجَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَعْنًى حَسَنًا لِرِوَايَةِ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّهْيِ أَيْ لَا يَفْعَلُ أَحَدٌ فِعْلًا يُطْرَدُ بِهِ عَنْ حَوْضِي
-
لَكِنَّ قَوْلَهُ ((أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ) ) خَبَرٌ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ النَّسْخُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَمِمَّا يُشْبِهُ رِوَايَةَ يَحْيَى وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ ((أَنَا فَرَطُكُمْ أَعْلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ شَرِبَ وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا فَلَا يَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ) )
-
وَهَذَا فِي مَعْنَى رِوَايَةِ يَحْيَى وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ ((فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ) ) فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأُمَمَ أتباع الأنبياء لا يتوضؤون مِثْلَ وُضُوئِنَا عَلَى الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِأَنَّ الْغُرَّةَ فِي الْوَجْهِ وَالتَّحْجِيلَ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ
-
هَذَا مَا لَا مَدْفَعَ فِيهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنْ يَتَأَوَّلَ مُتَأَوِّلٌ أَنَّ وُضُوءَ سائر الأمم
vol. 1, p. 193لَا يُكْسِبُهَا غُرَّةً وَلَا تَحْجِيلًا وَأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ بُورِكَ لَهَا فِي وُضُوئِهَا بِمَا أُعْطِيَتْ مِنْ ذَلِكَ شَرَفًا لَهَا وَلِنَبِيِّنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ كَسَائِرِ فَضَائِلِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ كَمَا فُضِّلَ نَبِيُّهَا بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ وَغَيْرِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ