- باب فدية ما أصيب من الطير والوحش

127 paragraphs · vol. 4, p. 373

Page 3 of 4

  1. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ إِذَا اجْتَزَأَ بِحُكْمِ مَنْ مَضَى فِي ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ

    vol. 4, p. 381
  2. وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ عَنْهُ وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ

  3. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ قِيلَ لِمَالِكٍ أَتَرَى أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ عُمَرُ يَعْنِي لَازِمًا فِي الظَّبْيِ شَاةٌ فَقَالَ لَا أَدْرِي مَا قَالَ عُمَرُ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ تُسْتَأْنَفَ فِي ذَلِكَ حُكُومَةٌ وَقَدْ قال إني لا أرى أَنْ يُصِيبَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنْ تَكُونَ فِيهِ شَاةٌ

  4. ٩٠١ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْبَقَرَةِ مِنَ الْوَحْشِ بَقَرَةٌ وَفِي الشَّاةِ مِنَ الظِّبَاءِ شَاةٌ

  5. ٩٠٢ - قَالَ مَالِكٌ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ فِي النَّعَامَةِ إِذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةٌ

  6. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ بِالْقِيمَةِ

  7. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُكْتَفَى بِحُكْمِ مَنْ حَكَمَ فِي ذَلِكَ مِنَ السَّلَفِ إِذَا قَتَلَ غَزَالًا أَهْدَى شَاةً وَإِذَا قَتَلَ نَعَامَةً أَهْدَى بَدَنَةً

  8. قَالَ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُحْكَمَ عَلَيْهِ

  9. ٩٠٣ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بن المسيب أنه كَانَ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا قُتِلَ شَاةٌ

  10. وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ وَفِي بَيْتِهِ فراخ

    vol. 4, p. 382مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ فَيُغْلِقُ عَلَيْهَا فَتَمُوتُ فَقَالَ أَرَى بِأَنْ يَفْدِيَ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ فَرْخٍ بِشَاةٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا عَلَى أَصْلِهِ فِي صِغَارِ الصَّيْدِ مِثْلُ مَا فِي كِبَارِهِ

  11. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا

  12. فَقَالَ مَالِكٌ فِي حَمَامِ مَكَّةَ شَاةٌ وَفِي حمام الحل حكومة

  13. واختلف قول بن الْقَاسِمِ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ غَيْرِ مَكَّةَ فَقَالَ شَاةٌ كَحَمَامِ مَكَّةَ وَمَرَّةً قَالَ حُكُومَةٌ لِحَمَامِ الْحِلِّ

  14. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كُلِّ حَمَامِ الْحَرَمِ شَاةٌ وَفِي حَمَامِ غَيْرِ الْحَرَمِ قِيمَتُهُ

  15. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْحَمَامِ كُلِّهِ حَمَّامِ مَكَّةَ وَالْحِلِّ وَالْحَرَمِ قِيمَتُهُ

  16. وَقَالَ دَاوُدُ كُلُّ شَيْءٍ لَا مِثْلَ لَهُ مِنَ الصَّيْدِ فَلَا جَزَاءَ فِيهِ إِلَّا الْحَمَامَ لِأَنَّ فِيهِ شَاةً

  17. قَالَ أَبُو عُمَرَ حَكَمَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي حَمَامِ مَكَّةَ بِشَاةٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ

  18. وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرزاق عن بن جريج عن عطاء

  19. وعن بن عيينة قال حكم عمر وبن عَبَّاسٍ فِي حَمَامِ مَكَّةَ بِشَاةٍ

  20. وَلِلتَّابِعِينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ كَأَقْوَالِ الْفُقَهَاءِ الْمَذْكُورِينَ أَئِمَّةِ الفتوى

  21. روى بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ الْحَمَامَةِ وَالْقُمْرِيِّ وَالدُّبْسِيِّ وَالْقَطَاةِ والْيَعْقُوبِ والكروان ودجاجة الجيش وبن الْمَاءِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ شَاةٌ

  22. قَالَ مَالِكٌ أَرَى أَنَّ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ عُشْرَ ثَمَنِ الْبَدَنَةِ كَمَا يَكُونُ فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ غُرَّةُ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ وَقِيمَةُ الْغُرَّةِ خَمْسُونَ دِينَارًا وَذَلِكَ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ

  23. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالسَّلَفُ قَبْلَهُمْ فَقَالَ مَالِكٌ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ فِي مُوَطَّئِهِ

  24. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ قِيمَتُهُ حَيْثُ يُصَابُ لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ مِنَ النَّعَمِ وَقِيَاسًا عَلَى الْجَرَادَةِ فَإِنَّ فِيهَا قِيمَتَهَا

  25. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ مِنْ بَيْضِ الصَّيْدِ كُلِّهِ قِيمَتُهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْبَيْضَةِ فَرْخٌ مَيِّتٌ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ

  26. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ قَالُوا نَأْخُذُ بِالثِّقَةِ فِي ذَلِكَ

    vol. 4, p. 383وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ إِنْ كَسَرَ بَيْضَةً كَانَ فِيهَا فَرْخٌ فَإِنْ كَانَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَإِنْ كَانَ مَنْ بَيْضِ النَّعَامِ فَفِيهِ بَدَنَةٌ وَإِنْ كَانَ مَنْ بَيْضِ الْحَمَامِ فَفِيهِ شَاةٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَفِيهِ ثمنه إن كان له ثمن

  27. قال وفيها قَوْلٌ آخَرُ إِنْ كَانَ مِنَ الْحَمَامِ فَدَاهُ بِجَدْيٍ صَغِيرٍ أَوْ جَمَلٍ صَغِيرٍ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْحَمَامِ شَاةٌ فَلَمَّا كَانَ فَرْخًا كَانَ فِيهِ مِنَ الشَّاءِ الصَّغِيرِ إِذَا كَانَ صَغِيرًا وَإِذَا كَانَ كَبِيرًا كَانَ فِيهِ شَاةٌ كَبِيرَةٌ وَكَانَ فِي فَرْخِ النَّعَامَةِ فَصِيلٌ صَغِيرٌ

  28. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَجَاءَ عَنْهُمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ

  29. فَرَوَى معمر عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أخبرني عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَضَى عَلِيٌّ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ قَالَ تُرْسِلُ الْفَحْلَ عَلَى إِبِلِكَ فَإِذَا تَبَيَّنَ لِقَاحُهَا سَمَّيْتَ عَدَدَ مَا أَصَبْتَ مِنَ الْبَيْضِ فَقُلْتَ هَذَا هَدْيٌ ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانُ مَا فَسَدَ

  30. قال بن عَبَّاسٍ فَعَجِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ

  31. قَالَ بن عَبَّاسٍ وَهَلْ يَعْجَبُ مُعَاوِيَةُ مِنْ عَجَبِ مَا هُوَ إِلَّا مَا بِيعَ بِهِ الْبَيْضُ فِي السوق يتصدق به

  32. قال بن جُرَيْجٍ وَقَالَ عَطَاءٌ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِلٌ فَالْقَوْلُ فِيهَا مَا قَالَ عَلِيٌّ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبِلٌ فَفِي كُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمَانِ

  33. وعن بن عَبَّاسٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ ثَمَنُهُ مِنْ وَجْهٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

  34. وكذلك عن بن مَسْعُودٍ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ قِيمَتُهُ

  35. وقد روي عن بن مَسْعُودٍ أَيْضًا فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ

  36. وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مثله

  37. وبه قال بن سِيرِينَ

  38. وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ أَثَرٌ مُنْقَطِعٌ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمِثْلِ ذَلِكَ

  39. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أمية الثقفي أن نافعا مولى بن عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُمَرَ عَنْ بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ فَقَالَ ائْتِ عَلِيًّا فاسأله فإنا قد أمرنا أن تشاوره

  40. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ

    vol. 4, p. 384فَأَمَّا قَوْلُهُ فِي النُّسُورِ وَالْعِقْبَانِ وَالْبُزَاةِ وَالرَّخْمِ فَإِنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَنَّ الطَّيْرَ كُلَّهُ جَائِزٌ أَكْلُهُ وَهُوَ صَيْدٌ عِنْدَهُ فِيهِ جَزَاؤُهُ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ عِنْدَهُ مِنَ النَّعَمِ