- باب جامع الحج

181 paragraphs · vol. 4, p. 393

Page 2 of 5

  1. وَرَوَاهُ بن وهب وأبو مصعب والشافعي وبن عَثْمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ

    vol. 4, p. 398التِّنِّيسِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عن كريب مولى بن عباس عن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ

    vol. 4, p. 397
  2. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الِاخْتِلَافَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَقَبَةَ أَيْضًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ

  3. وَهُوَ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ حَدِيثٌ قَدْ أَسْنَدَهُ ثِقَاتٌ لَيْسُوا بِدُونِ مَنْ قَطَعَهُ

  4. وَالْمِحَفَّةُ شَبِيهَةٌ بِالْهَوْدَجِ وَقِيلَ لَا غِطَاءَ عَلَيْهَا

  5. وَالضَّبْعُ بَاطِنُ السَّاعِدِ

  6. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ الْحَجُّ بِالصِّبْيَانِ

  7. وَأَجَازَهُ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَهْلُ البدع فلم يرو الْحَجَّ بِهِمْ وَقَوْلُهُمْ مَهْجُورٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَجَّ بِأُغَيْلِمَةِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ فِي الصَّبِيِّ لَهُ حَجٌّ وَلِلَّذِي يُحِجُّهُ أَجْرٌ

  8. وَحَجَّ أَبُو بَكْرٍ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فِي خِرْقَةٍ

  9. قَالَ عُمَرُ تُكْتَبُ لِلصَّبِيِّ حَسَنَاتُهُ وَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ السَّيِّئَاتُ

  10. وَحَجَّ السَّلَفُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا بِالصِّبْيَانِ وَالْأَطْفَالِ يُعَرِّضُونَهُمْ لِرَحْمَةِ اللَّهِ

  11. وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلَاةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَ عَشْرًا فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا

  12. فَكَمَا تَكُونُ لَهُ صَلَاةٌ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ كَذَلِكَ يَكُونُ لَهُ حَجٌّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ

  13. وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَرَوْنَ الزَّكَاةَ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى وَمُحَالٌ أَلَّا يُؤْجَرُوا عَلَيْهَا فَالْقَلَمُ إِنَّمَا هُوَ مَرْفُوعٌ عَنْهُمْ فِيمَا أَسَاءُوا فِي أَنْفُسِهِمْ أَلَّا تَرَى أَنَّ مَا أَتْلَفُوهُ مِنَ الْأَمْوَالِ ضَمِنُوهُ وَكَذَلِكَ الدِّمَاءُ عَمْدُهُمْ فِيهَا خَطَأٌ يُؤَدِّيهِ عَنْهُمْ مَنْ يُؤَدِّيهِ عَنِ الْكِبَارِ فِي خَطَئِهِمْ

  14. وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَنْ حَجَّ صَغِيرًا قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ حُجَّ بِهِ طِفْلًا ثُمَّ بَلَغَ لَمْ يُجِزْهُ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ

    vol. 4, p. 399وَقَدْ شَذَّتْ فِرْقَةٌ فَأَجَازُوا لَهُ حَجَّةً بِهَذَا الْحَدِيثِ وَلَيْسَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ لِأَنَّ الغرض لا يؤدي إلا بعد الوجوب

  15. وهذا بن عَبَّاسٍ هُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يُفْتِي بِالصَّبِيِّ يَحُجُّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ قَالَ يَحُجُّ حُجَّةَ الْإِسْلَامِ

  16. وَفِي الْمَمْلُوكِ يَحُجُّ ثُمَّ يَعْتِقُ قَالَ عَلَيْهِ الْحَجُّ

  17. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عن بن عباس وعن بن عيينة عن مطرف عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَهُ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أبي ظبيان عن بن عَبَّاسٍ مِثْلَهُ

  18. وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَّا دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ فَإِنَّهُ خَالَفَهُ فِي الْمَمْلُوكِ فَقَالَ يُجْزِئُهُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَا يُجْزِئُ الصبي

  19. وذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَقْضِي حَجَّةُ الصَّغِيرِ عَنْهُ فَإِذَا بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ واجبة

  20. قال وأخبرنا معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ

  21. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُرَاهِقِ وَالْعَبْدِ يُحْرِمَانِ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَحْتَلِمُ هَذَا وَيَعْتِقُ هَذَا قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ

  22. فَقَالَ مَالِكٌ لَا سَبِيلَ إِلَى رَفْضِ الْإِحْرَامَيْنِ لِهَذَيْنِ وَلَا لِأَحَدٍ وَيَتَمَادَيَانِ عَلَى إِحْرَامِهِمَا وَلَا يُجْزِئُهُمَا حَجُّهُمَا ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ

  23. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَوَقَفَ بِهَا مُحْرِمًا أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَحْتَجْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى تَجْدِيدِ إِحْرَامِهِ

  24. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا أَحْرَمَ الصَّبِيُّ ثُمَّ بَلَغَ فِي حَالِ إِحْرَامٍ فَإِنْ جَدَّدَ إِحْرَامًا قَبْلَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ إِحْرَامًا لَمْ يُجْزِئْهُ

  25. قَالَ وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلَا يُجْزِئُهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَإِنْ جَدَّدَ إِحْرَامًا

  26. وَقَدْ ذَكَرْنَا وَجْهَ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَحُجَّتَهُ فِي التَّمْهِيدِ

  27. وَقَالَ مَالِكٌ يُحَجُّ بِالصَّغِيرِ وَيُجَرَّدُ بِالْإِحْرَامِ وَيُمْنَعُ مِنَ الطِّيبِ وَمِنْ كُلِّ مَا يُمْنَعُ مِنْهُ الْكَبِيرُ فَإِنْ قَوِيَ عَلَى الطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَرَمْيِ الْجِمَارِ وَإِلَّا طِيفَ بِهِ مَحْمُولًا وَرُمِيَ عَنْهُ وَإِنْ أَصَابَ صَيْدًا فُدِيَ عَنْهُ وَإِنِ احْتَاجَ إِلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْكَبِيرُ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَفُدِيَ عَنْهُ

  28. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةِ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ

    vol. 4, p. 400لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ فِي صَيْدٍ وَلَا فِدْيَةَ عليه في لباس ولا طيب

  29. وقال بن الْقَاسِمِ تَجْرِيدُهُ يُغْنِي عَنِ التَّلْبِيَةِ عَنْهُ لَا يُلَبِّي عَنْهُ أَحَدٌ إِلَّا أَنْ يَتَكَلَّمَ فَيُلَبِّي عَنْ نَفْسِهِ

  30. قَالَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ لَمْ يَطُفْ طَوَافَهُ الْوَاجِبَ لِأَنَّهُ يدخل طوافين في طواف

  31. وقال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَرَى أَنْ يَطُوفَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ يَطُوفَ لِلصَّبِيِّ وَلَا يَرْكَعَ عَنْهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الصَّبِيِّ فِي رَكْعَتَيْهِ

  32. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانُوا يَحُجُّونَ إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ أَنْ يُجَرِّدُوهُ وَأَنْ يُجَنِّبُوهُ الطِّيبَ إِذَا أَحْرَمَ وَأَنْ يُلَبَّى عَنْهُ إِذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّلْبِيَةِ

  33. قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ يَحُجُّ بِالصَّبِيِّ وَيُرْمَى عَنْهُ وَيُجَنَّبُ مَا يُجَنَّبُهُ الْكَبِيرُ مِنَ الطِّيبِ وَلَا يُخَمِّرُ رَأْسَهُ وَيُهْدَى عَنْهُ إِنْ تَمَتَّعَ

  34. ١٤ - مَالِكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا رُؤِيَ الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلَا أَدْحَرُ وَلَا أَحْقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى من تنزل الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِلَّا مَا أُرِي يَوْمَ بَدْرٍ قِيلَ وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ

  35. إِبْرَاهِيمُ بن أبي عبلة رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَقِيلٍ وَقِيلَ تَمِيمٌ وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ يُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ وَقِيلَ أَبَا إِسْمَاعِيلَ ثِقَةٌ أَدْرَكَ طَائِفَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلًا وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ

  36. وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ كَرِيزٍ خُزَاعِيٌّ تَابِعِيٌّ شَامِيٌّ ثِقَةٌ وَكَرِيزٌ بِفَتْحِ الْكَافِ فِي خُزَاعَةَ وَكُرَيْزٌ بِضَمِّهَا فِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ مِنْ قُرَيْشٍ

  37. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنَ التَّرْغِيبِ فِي شُهُودِ عَرَفَةَ وَالتَّعْرِيفِ بِفَضْلِ ذَلِكَ الْمَوْقِفِ وَفِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ الْحَجِّ مافيه

    vol. 4, p. 401وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا فِي الْجَنَّةِ كِفَايَةٌ

  38. وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ

  39. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ هَذَا مِنْ فَضْلِ شُهُودِ عَرَفَاتٍ فِي الْحَجِّ مَا فِيهِ شِفَاءٌ وَاكْتِفَاءٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

  40. كَذَلِكَ أَتَيْنَا مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى مَعْنَى قَوْلِهِ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ فِي التَّمْهِيدِ أَيْضًا بِمَا لَا مَزِيدَ فِيهِ