- باب جامع الحج
181 paragraphs · vol. 4, p. 393
Page 3 of 5
- vol. 4, p. 401
وَمُخْتَصَرُ ذَلِكَ أَنَّ الْوَازِعَ هُوَ الْمَانِعُ الَّذِي يَكُفُّ وَهُوَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنَى يُعَبِّئُهُمْ وَيُرَتِّبُهُمْ لِلْقِتَالِ وَيَصِفُهُمْ وَيَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَشُفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَخْرُجَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ
-
قَالَ الشَّاعِرُ
(وَلَا يَزَعُ النَّفْسَ اللَّجُوجَ عَنِ الْهَوَى ... مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَافِرُ الْعَقْلِ كَامِلُهُ)
-
٩١٥ - مَالِكٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ مَوْلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَدًا فِي التَّمْهِيدِ
-
وَفِيهِ فَضْلُ الدُّعَاءِ وَفَضْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ
-
وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ الْأَيَّامِ عَلَى بَعْضٍ وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَفَضْلِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَعَرَفَةَ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ
-
وَفِيهِ تَفْضِيلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَى سائر الكلام
vol. 4, p. 402وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَمِنْهَا مَا جَاءَ بِتَفْضِيلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَمِنْهَا مَا جَاءَ بِتَفْضِيلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَذَكَرْنَا مِنْ دُعَائِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ أَنْوَاعًا مِنْهَا مِنْ حَدِيثُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم دعاء يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا وَفِي سَمْعِي نُورًا وَفِي بَصَرِي نُورًا اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسَاوِسِ الصَّدْرِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ وَمِنْ شَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ وَمِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي به الليل والنهار
-
وسئل بن عُيَيْنَةَ مَا كَانَ أَكْثَرُ قَوْلِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِعَرَفَةَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ
-
قَالَ سُفْيَانُ إِنَّمَا هُوَ ذِكْرٌ وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ثَنَاؤُهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ
-
قَالَ قُلْتُ نعم حدثتني أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ
-
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ هَذَا تَفْسِيرُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا عَلِمْتُ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ أتى بن جدعان يطلب نائلة وَفَضْلَهُ قُلْتُ لَا قَالَ قَالَ أُمَيَّةُ حِينَ أتى بن جدعان
(أأطلب حاجتي أم قد كفاني ... إذا أثنى عليك المرء يوم)
(حياؤك إن شيمتك الحياء ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ)
-
قَالَ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا مَخْلُوقٌ حِينَ يُنْسَبُ إِلَى أَنْ يُكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ دُونَ مَسْأَلَتِهِ فَكَيْفَ بِالْخَالِقِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى!
-
وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سعيد الرازي حدثنا بن أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى الزُّهْرِيَّ فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ الْحَدَّادِينَ فَقُلْتُ يَا أَبَا بَكْرٍ هَلْ مِنْ دَعْوَةٍ قَالَ نَعَمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي وَذَرِّيَّتِي مِنَ الشيطان الرجيم
vol. 4, p. 403قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّنَاءَ دُعَاءٌ وَيُفَسِّرُ مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
-
٩١٦ - مَالِكٌ عَنْ بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتُلُوهُ
-
قَالَ مَالِكٌ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
قَالَ أَبُو عمر حديث مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ هَذَا انْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ عن بن شهاب لم يروه عن بن شِهَابٍ أَحَدٌ غَيْرُهُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ لَا تَصِحُّ وَالصَّحِيحُ فِيهِ انفراد مالك عن بن شِهَابٍ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ طُرُقِهِ وَالِاخْتِلَافَ فِي أَلْفَاظِهِ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ مِغْفَرٌ مِنْ حَدِيدٍ
-
رَوَى زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وَإِبْرَاهِيمُ بن علي الغزي عن مالك عن بن شهاب عن أنس أن بن خَطَلٍ كَانَ يَهْجُو رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَرَوَى شَبَابَةُ بْنُ سِوَارٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قال من رأى منكم بن خَطَلٍ فَلْيَقْتُلْهُ
-
وَزَعَمَ أَصْحَابُنَا أَنَّ هَذَا أَصْلٌ فِي قَتْلِ الذِّمِّيِّ إِذَا سَبَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السلام وهذا غلط لأن بن خَطَلٍ كَانَ حَرْبِيًّا فِي دَارِ الْحَرْبِ لَمْ يدخله رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَمَانِ أَهْلِ مَكَّةَ بَلِ اسْتَثْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْأَمَانِ
-
وَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ كَانُوا كُلُّهُمْ أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَجْعَلْ لِابْنِ خَطَلٍ أَمَانًا لِأَنَّ أَمْرَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بقتل بن خَطَلٍ خَرَجَ مِنَ الْأَمَانِ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَخْرَجًا وَاحِدًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ
-
بِذَلِكَ وَرَدَتِ الْآثَارُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ
-
وَالْوَجْهُ فِي قتل بن خَطَلٍ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وُجِدُوا وَقَالَ
vol. 4, p. 404(فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ) الْأَنْفَالِ ٥٧ وَجَعَلَ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِمْ الْمَنَّ إِنْ شَاءَ وَإِنْ شَاءَ الْفِدَاءَ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ وُجُوهِ ذَلِكَ وَلِمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُكْمِ اللَّهِ ذَلِكَ صَنَعَ مَا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ
-
وَكَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سفيان قراءة مني عليه قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن سعد عن بن إِسْحَاقَ قَالَ وَأَمَّا قَتْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ فَقَتَلَهُ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيُّ وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ اشْتَرَكَا فِي دَمِهِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ غَالِبٍ
-
قَالَ وَإِنَّمَا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهِ لِأَنَّهُ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا وَكَانَ مُسْلِمًا وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَكَانَ مَعَهُ مَوْلًى له يخدمه وكان مسلما فنزل بن خَطَلٍ مَنْزِلًا وَأَمَرَ الْمَوْلَى أَنْ يَذْبَحَ لَهُ شَاةً وَيَصْنَعَ لَهُ طَعَامًا فَنَامَ وَاسْتَيْقَظَ وَلَمْ يَصْنَعْ لَهُ شَيْئًا فَعَدَا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ ثُمَّ ارْتَدَّ مُشْرِكًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا الْقَتْلُ قَوْدٌ مِنْ مُسْلِمٍ
-
وَمِثْلُ هَذَا قِصَّةُ مِقْيَسِ بْنِ صُبَابَةَ قَتَلَ مُسْلِمًا بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ وَهُوَ أَيْضًا مِمَّا هَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهُ فِي حِينِ دُخُولِهِ مَكَّةَ
-
كَذَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حدثني بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ زَعَمَ السُّدِّيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قال لما كان فتح يوم مكة أمن رسول الله أَهْلَ مَكَّةَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرِ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ
-
اقْتُلُوهُمْ وَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعَلِّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صَبَابَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا وَكَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ فِي التَّمْهِيدِ
vol. 4, p. 405قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي خَلَتْ لَهُ مِنْ ذَلِكَ النَّهَارِ ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
-
وَلِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَدْخُلْهَا رسول الله مُحْرِمًا
-
٩١٧ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقْبَلَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِقُدَيْدٍ جَاءَهُ خَبَرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ فدخل مكة بغير إحرام ومالك عن بن شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ
-
وَتَعَلَّقَ بِذَلِكَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ جَائِزٌ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ
-
وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَذُكِرَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَالْمَشْهُورُ عَنْ
-
وَقَدْ رَوَى أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ
-
ذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَرَشِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُدْخَلَ مَكَّةُ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ
-
ورواه بن الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ لِمَنْ قَالَ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ إلا محرما إلا الحطابين ومن يد من التَّكَرُّرَ إِلَيْهَا لِإِجْمَاعِهِمْ أَنَّ مَنْ نَذَرَ مَشْيًا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ لِأَنَّهُ بَلَدٌ حَرَامٌ وقال طاوس ما دخل رسول الله قَطُّ مَكَّةَ إِلَّا مُحْرِمًا إِلَّا يَوْمَ الْفَتْحِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ