- باب جامع الحج
181 paragraphs · vol. 4, p. 393
Page 5 of 5
- vol. 4, p. 409
رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ سَأَلَهُ حِينَ دَفَعَ النَّاسَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ عَنْ أَخْسَرِ النَّاسِ صَفْقَةً وَهُوَ يُعَرِّضُ بِأَهْلِ الْفِسْقِ وَالظَّلَمَةِ فَقَالَ أَخْسَرُ النَّاسِ صَفْقَةً مَنْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ لِهَؤُلَاءِ
-
٩٢٢ - مَالِكٌ أنه سأل بن شهاب عن الاستثناء في الحج فقال أو يصنع ذَلِكَ أَحَدٌ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ
vol. 4, p. 410قَالَ أَبُو عُمَرَ يُرِيدُ بِقَوْلِهِ الِاسْتِثْنَاءُ أَنْ يَشْتَرِطَ وَيَسْتَثْنِيَ فَيَقُولُ عِنْدَ إِحْرَامِهِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً إِلَّا أَنْ يَمْنَعَنِي مِنْهُ مَا لَا أَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ فَيَكُونُ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسَتْنِي وَلَا شَيْءَ عَلَيَّ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ شَرْطُهُ وَمَا اسْتَثْنَاهُ إِنْ نَابَهُ شَيْءٌ أَوْ عَاقَهُ عَائِقٌ يَقُومُ مَحَلُّهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا قَدِيمًا وَحَدِيثًا
-
فَقَالَ مَالِكٌ الِاشْتِرَاطُ فِي الْحَجِّ بَاطِلٌ وَيَمْضِي عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ وَلَا يَنْفَعُهُ قَوْلُهُ مَحَلِّي حَيْثُ حَبَسَتْنِي
-
وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ
-
وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وبن شهاب الزهري
-
وهو قول بن عُمَرَ
-
ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وَيَقُولُ حَسْبُكُمْ سُنَّةُ رسول الله أَنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطْ فَإِنْ حَبَسَ أَحَدَكُمْ عَنِ الْحَجِّ حَابِسٌ فَطَافَ بِالْبَيْتِ فَلْيَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلِيَحْلِقْ وَيُقَصِّرْ وَقَدْ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ قَابِلًا وَيَهْدِيَ أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ ثَبَتَ حَدِيثُ ضُبَاعَةَ لَمْ أُعِدْهُ
-
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ الِاشْتِرَاطُ بَاطِلٌ
-
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ أَنَّهُمَا أَنْكَرَا الِاشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ وذهبا فيه مذهب بن عُمَرَ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوَدُ لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ وَيَنْفَعَهُ شَرْطُهُ عَلَى مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَعَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ الِاشْتِرَاطُ فِي الْحَجِّ عِنْدَ الْإِحْرَامِ عَنْ علي وعمر وعثمان وبن عباس وبن مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بِالْكُوفَةِ وَمِنْهُمْ عَلْقَمَةُ وَعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَشُرَيْحٌ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءِ بْنِ أبي رباح
vol. 4, p. 411كل ذلك من كتاب عبد الرزاق وبن أَبِي شَيْبَةَ
-
سُئِلَ مَالِكٌ هَلْ يَحْتَشُّ الرَّجُلُ لِدَابَّتِهِ مِنَ الْحَرَمِ فَقَالَ لَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يُحْتَشُّ فِي الْحَرَمِ إِلَّا الْإِذْخِرُ الَّذِي أَذِنَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَطْعِهِ فَإِنَّ الْجَمِيعَ يُجِيزُونَ أَخْذَهُ وَيَقُولُونَ أَذِنَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَطْعِ الْإِذْخَرِ
-
أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَرْعَى إِنْسَانٌ فِي حَشِيشِ الْحَرَمِ لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ أَنْ يَرْعَى جَازَ أَنْ يَحْتَشَّ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْطَعُ السِّوَاكُ مِنْ فَرْعِ الشَّجَرَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْهَا الثَّمَرُ وَالْوَرَقُ لِلدَّوَاءِ إِذَا كَانَ لَا يُمِيتُهَا وَلَا يَضُرُّ بِهَا لِأَنَّ هَذَا يَسْتَخْلِفُ فَيَكُونُ كَمَا كَانَ وَلَيْسَ كَالَّذِي يُنْزَعُ أَصْلُهُ
-
قَالَ وَأَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ حِجَارَةِ الْحَرَمِ وَتُرَابِهِ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهِ لِلْحُرْمَةِ الَّتِي ثَبَتَتْ لَهُ
-
فَأَمَّا مَاءُ زَمْزَمَ فَلَا أَكْرَهُ الْخُرُوجَ بِهِ
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ نَحْوَ قَوْلِهِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ