- باب جامع الحج
181 paragraphs · vol. 4, p. 393
Page 4 of 5
- vol. 4, p. 405
فَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ إِلَّا مُحْرِمًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
-
وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ حَجٌّ وَلَا عُمْرَةٌ لِأَنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَا يَجِبَانِ إِلَّا عَلَى مَنْ نَوَاهُمَا وَأَحْرَمَ بِهِمَا
-
وَلَكِنَّ سُنَّةَ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْحَرَمَ إِلَّا حَرَامًا
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ فَإِنْ دَخَلَهَا أَحَدٌ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أو عمرة
vol. 4, p. 406وهو قول الثوري إلا أنه قال فإن لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ قِيلَ لَهُ اسْتَغْفِرِ اللَّهَ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ
-
٩١٨ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ عَدَلَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ مَا أَنْزَلَكَ تَحْتَ هَذِهِ السَّرْحَةِ فَقُلْتُ أَرَدْتُ ظِلَّهَا فَقَالَ هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَا مَا أَنْزَلَنِي إِلَّا ذَلِكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كُنْتَ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى وَنَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ السُّرَرُ بِهِ شَجَرَةٌ سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا
-
قَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ وَفِي أَبِيهِ التَّمْهِيدِ
-
وَالسَّرْحَةُ الشَّجَرَةُ
-
قَالَ الْخَلِيلُ السَّرْحُ الشَّجَرُ الطُّوَالُ الَّذِي لَهُ شُعَبٌ وَظِلٌّ وَاحِدَتُهُ سَرْحَةٌ وَنَفَحَ بِيَدِهِ أَشَارَ
-
وَالسُّرَرُ وَالْأَخْشَابُ الْجَبَلَانِ وَكَذَلِكَ الأخاشب الجبال
-
وقال بن وَهْبٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ الْأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى الْجَبَلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَحْتَ الْعَقَبَةِ بِمِنًى فَوْقَ الْمَسْجِدِ
-
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ يُقَالُ إِنَّ الْأَخْشَبَيْنِ اسْمٌ لِجِبَالِ مَكَّةَ ومنى خاصة
-
قال أبو عمر أنشد بن هِشَامٍ لِأَبِي قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ
(فَقُومُوا وَصَلُّوا رَبَّكُمْ وَتَمَسَّحُوا ... بِأَرْكَانِ هَذَا الْبَيْتِ بَيْنَ الْأَخَاشِبِ)
-
وقال العامري في بيعة بن الزُّبَيْرِ
(وَيُبَايِعُ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ وَإِنَّمَا ... يَدُ اللَّهِ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ تُبَايِعُ)
-
هَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى التَّبَرُّكِ بِمَوَاضِعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَمَسَاكِنِهِمْ
vol. 4, p. 407وآثارهم وإلى هذا قصد بن عُمَرَ بِحَدِيثِهِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَفِيهِ أَيْضًا إِبَاحَةُ الْحَدِيثِ بِكُلِّ مَا يُسْمَعُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْأُمَمِ السَّالِفَةِ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ فِيهِ يَجِبُ
-
وَكَذَلِكَ لَا حُكْمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ
-
٩١٩ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بكر بن حزم عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ لَا تُؤْذِي النَّاسَ لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ فَجَلَسَتْ فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ الَّذِي كَانَ قَدْ نَهَاكِ قَدْ مَاتَ فَاخْرُجِي فَقَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ الْحُكْمُ بِأَنْ يُحَالَ بَيْنَ الْمَجْذُومِينَ وَبَيْنَ اخْتِلَاطِهِمْ بِالنَّاسِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَذَى لَهُمْ وَأَذَى الْمُؤْمِنِ وَالْجَارِ لَا يَحِلُّ
-
وَإِذَا كَانَ آكِلُ الثَّوْمِ يُؤْمَرُ بِاجْتِنَابِ الْمَسْجِدِ وَكَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُبَّمَا أُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَا ظَنُّكَ بِالْجُذَامِ وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ النَّاسِ يُعْدِي وَعِنْدَ جَمِيعِهِمْ يُؤْذِي
-
وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ لِلْمَرْأَةِ لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهَا أَنَّهَا تُؤْذِي النَّاسَ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ لِينِ الْقَوْلِ لَهَا وَالتَّعْرِيضِ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَقْدَمُ إِلَيْهَا وَرَحِمَهَا بِالْبَلَاءِ الَّذِي نَزَلَ بِهَا فَرَقَّ لَهَا وَكَانَ أَيْضًا مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ أن شيئا يعدي وقد كان يجالس معيقيب الدوسي وَكَانَ عَلَى بَيْتِ مَالِهِ وَكَانَ يُؤَاكِلُهُ وَرُبَّمَا وَضَعَ فَمَهُ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى مَا يَضَعُ عَلَيْهِ مُعَيْقِيبٌ فَمَهُ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي صَدْرِ كِتَابِ التَّمْهِيدِ فَلِهَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَمْ يَزْجُرْهَا وَلَمْ يَنْهَهَا وَأَشَارَ إِلَيْهَا إِشَارَةً كَانَتْ مِنْهَا مَقْبُولَةً وَلَعَلَّهُ لَمْ تُخْطِئْ فِرَاسَتُهُ فِيهَا فَأَطَاعَتْهُ حَيًّا وَمَيِّتًا
-
٩٢٠ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ الْمُلْتَزَمُ
vol. 4, p. 408قَالَ أَبُو عُمَرَ رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ الْمُلْتَزَمُ خَطَأٌ لم يتابعوا عليه
-
وأمر بن وضا ح برده ما بين الركن والباب وهوالصواب
-
وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ وَبَابُ الْبَيْتِ
-
كَذَلِكَ فَسَّرَ الْخُزَاعِيُّ الْمُلْتَزَمَ وَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُلْصِقُ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ بِالْمُلْتَزَمِ
-
وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ كثير عن أيوب عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ الْمُلْتَزَمُ وَالْمُدْعَا وَالْمُتَعَوَّذُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ
-
قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ دَعَوْتُ اللَّهَ هُنَاكَ بِدُعَاءٍ فَاسْتُجِيبَ لِي وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَحَادِيثُ فِيمَا يُرَغِّبُ فِي الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ
-
وَكَانَ بن عباس كثيرا ما يدعو بين الركن المقام وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ فِيهِ اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقَتْنِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ عَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ
-
وَرَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْتَزِمُونَ ظَهْرَ الْبَيْتِ مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْبَابِ الْمُؤَخَّرِ وَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ مُلْتَزَمٌ أَيْضًا
-
وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ
-
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ الْمُلْتَزَمُ وَهُوَ الْمُتَعَوَّذُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مَوْضِعَ رَغْبَةٍ وَهَذَا مَوْضِعُ اسْتِعَاذَةٍ وَعَلَى ذَلِكَ تَرَكَ أَلْفَاظَ الْأَخْبَارِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ عَلَى أَنَّهُ مَوْضِعُ اسْتِعَاذَةٍ
-
٩٢١ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَأَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَهُ أَيْنَ تُرِيدُ فَقَالَ أَرَدْتُ الْحَجَّ فَقَالَ هَلْ نَزَعَكَ غَيْرُهُ فَقَالَ لَا قَالَ فَأْتَنِفِ الْعَمَلَ قَالَ الرَّجُلُ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِذَا أَنَا بِالنَّاسِ مُنْقَصِفِينَ عَلَى رَجُلٍ فَضَاغَطْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ فَإِذَا أَنَا بِالشَّيْخِ الَّذِي وَجَدْتُ بِالرَّبَذَةِ يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ قَالَ فَلَمَّا رَآنِي عَرَفَنِي
vol. 4, p. 409قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو ذَرٍّ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ وَأَمَّا زُهْدُهُ وَعِبَادَتُهُ فَقَدْ ذَهَبَ فِيهَا مَثَلًا
-
سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فَقَالَ وَعَى عِلْمًا عَجَزَ النَّاسُ عَنْهُ ثُمَّ أَوْكَأَ عَلَيْهِ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا مِنْهُ
-
وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَ أَبِي ذَرٍّ لِلرَّجُلِ لَا يَكُونُ مِثْلُهُ رَأْيًا وَإِنَّمَا يُدْرَكُ مِثْلُهُ بِالتَّوْقِيفِ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ مِنْ عِبَادِهِ بِقَصْدِ بَيْتِهِ مَرَّةً فِي عُمُرِ الْعَبْدِ لِيَحُطَّ أَوْزَارَهُ بِذَلِكَ وَيَغْفِرَ ذُنُوبَهُ وَيَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ
-
وَقَالَ مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ وَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ
-
ذَكَرَ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ حَجَجْنَا فَلَمَّا قَضَيْنَا نُسُكَنَا مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ فَقَالَ لَنَا اسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ فَقَدْ كُفِيتُمْ مَا مَضَى
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ حدثنا بن أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ عَنْ رَبِيعِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعُونَةَ بْنِ سَعُوبٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَظَرَ إِلَى رَكْبٍ صَادِرِينَ مِنَ الْحَجِّ فَقَالَ لَوْ يَعْلَمُ الرَّكْبُ مَا يَنْقَلِبُونَ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ لَا يُكَلِّفُوا وَلَكِنْ لِيَسْتَأْنِفُوا الْعَمَلَ وَإِذَا كَانَ هَذَا فَلْيَأْتَنِفِ الْعَمَلَ كُلُّ مَنْ حَجَّ حَجًّا مَبْرُورًا فَطُوبَى لِمَنْ وَقَفَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ