- باب ما جاء في الغلول

210 paragraphs · vol. 5, p. 76

Page 2 of 6

  1. وَيُرْوَى الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ فَالْخَائِطُ وَاحِدُ الْخَيْطِ وَالْمِخْيَطُ الْإِبْرَةُ

    vol. 5, p. 80
  2. وَمَنْ رَوَاهُ الْخِيَاطَ فَقَدْ يَكُونُ الْخِيَاطُ الْخُيُوطَ وَيَكُونُ الْخِيَاطُ الْمِخْيَطَ وَهِيَ الْإِبْرَةُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) الْأَعْرَافِ ٤٠

  3. وَلَا خِلَافَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمِخْيَطُ بِكَسْرِ الْمِيمِ

  4. وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُقَالُ خِيَاطٌ وَمِخْيَطٌ كَمَا يُقَالُ لِحَافٌ وَمِلْحَفٌ وَقِنَاعٌ وَمِقْنَعٌ وَإِزَارٌ وَمِئْزَرٌ وَقِرَامٌ وَمِقْرَمٌ

  5. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى الْقَلِيلِ لِيَكُونَ مَا فَوْقَهُ أَحْرَى بِالدُّخُولِ فِي مَعْنَاهُ

  6. كَمَا قَالَ تَعَالَى (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) الزَّلْزَلَةِ ٧ - ٨

  7. وَفْيِهِ أَنَّ الْغُلُولَ كَثِيرَهُ وَقَلِيلَهُ حَرَامٌ وَأَنَّهُ عَارٌ وَشَنَارٌ وَالشَّنَارُ كَلِمَةٌ تَجْمَعُ الْعَارَ وَالنَّارَ

  8. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ تَجْمَعُ الشَّيْنَ وَالنَّارَ

  9. وَمَعْنَى ذَلِكَ مَنْقَصَةٌ فِي الدُّنْيَا وَعَذَابٌ فِي الْآخِرَةِ

  10. وَالْغُلُولُ من حقوق الآدميين ولا بد فِيهِ مِنَ الْقِصَاصِ فِي الدُّنْيَا بِالْمَالِ أَوْ في الآخرة بالحسنات والسيئات

  11. وأما قوله ((ما لي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ) ) فَإِنَّهُ أَرَادَ ((إِلَّا الْخُمُسُ فَإِنَّ الْعَمَلَ فِيِهِ بِرَأْيِي وَاجْتِهَادِي) ) لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَخْمَاسَ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَقْسُومَةٌ عَلَى أَهْلِهَا مِمَّنْ حَضَرَ الْقِتَالَ مِنْ رَفِيعٍ أَوْ وَضِيعٍ

  12. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعَبْدِ وَالْأَجِيرِ وَالْمَرْأَةِ وَالتَّاجِرِ مِنَ الْغَنِيمَةِ فِي مَوْضِعِهِ وَذَكَرْنَا كَيْفَ قِسْمَةُ الْغَنِيمَةِ لِلْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ فِي مَوْضِعِهِ أَيْضًا

  13. وَأَمَّا الْخُمُسُ فَكَانَ مَالِكٌ لَا يَرَى قِسْمَتَهُ أَخْمَاسًا وَقَالَ حُكْمُهُ حُكْمُ الْفَيْءِ وَقِسْمَتُهُ مَرْدُودَةٌ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ

    vol. 5, p. 81وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْسَمُ الْخُمُسُ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ

  14. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ

  15. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُقْسَمُ الخمس على ثلاثة أسهم للفقراء والمساكين وبن السَّبِيلِ وَأَسْقَطَ سَهْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْمَ ذِي الْقُرْبَى

  16. وَقَالَ سَقَطَا بِمَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  17. وَخَالَفَهُ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فِي سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى

  18. وَقَالُوا إِنَّهُ لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُمُ الَّذِينَ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ

  19. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ

  20. والحجة لهم حديث بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ مِنَ الْخُمُسِ وَقَالَ ((إِنَّنَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ) ) الْحَدِيثَ

  21. وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ غَيْرُهُ

  22. وَقَالَ بِدُخُولِ بَنِي الْمُطَّلِبِ مَعَ هَاشِمٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ

  23. وَأَمَّا سَائِرُ الْفُقَهَاءِ فَيَقْتَصِرُونَ فِيهِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ

  24. فقد روي عن بن عباس ومحمد بن الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ ((ذَوِي الْقُرْبَى) ) الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ في آية الخمس بنو هاشم

  25. قال بن عَبَّاسٍ وَقَدْ خَالَفْنَا فِي ذَلِكَ قَوْمَنَا

  26. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى بَنُو هَاشِمٍ خَاصَّةً

  27. وَقَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي إِدْخَالِ بَنِي الْمُطَّلِبِ مَعَ بَنِي هاشم مجاهد وقتادة وبن جُرَيْجٍ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ

  28. وَالْحُجَّةُ لِهَذِهِ الْأَقْوَالِ تَطُولُ وَشَرْطُنَا الِاخْتِصَارُ

    vol. 5, p. 82وَذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن الْحَنَفِيَّةِ قَالَ اخْتَلَفَ النَاسُ فِي هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمُ الرَّسُولِ وَسَهْمُ ذِي الْقُرْبَى ثُمَّ أَجْمَعُوا على أن يجعلوه - يعني سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْكِرَاعِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَكَانَ كَذَلِكَ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

  29. قَالَ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مَا صَنَعَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْخُمُسِ حِينَ وُلِّيَ قَالَ صَنَعَ بِهِ اتَّبَعَ فِيهِ أَثَرَ أَبِي بكر وعمر لأنه كان يكره أن يدعا عَلَيْهِ خِلَافُهُمَا

  30. قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ فَجُعِلَ لَهُمْ سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى

  31. قَالَ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ قَالَ لَمَّا مُنِعْنَا الصَّدَقَةَ جُعِلَ لَنَا سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى خُمُسُ الْخُمُسِ

  32. قَالَ وَأَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ عَنْ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ خُمُسُ الخمس

  33. قال وحدثنا حجاج عن بن جُرَيْجٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) الْأَنْفَالِ ٤١ قَالَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِمَنْ حَضَرَ الْقِتَالَ مِنَ النَّاسِ وَالْخُمُسُ الْبَاقِي لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ مِنْهُ خُمُسٌ وَخُمُسٌ لِذِي الْقُرْبَى وَخُمُسٌ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ خُمُسٌ وَلِابْنِ السَّبِيلِ خُمُسٌ

  34. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ ذُو الْقُرْبَى قَرَابَةُ الْإِمَامِ

  35. وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ

  36. وَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((إِذَا أُطْعِمَ طُعْمَةً فَهِيَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَهُ) )

  37. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي ((التَّمْهِيدِ) )

  38. وَهُوَ حَدِيثٌ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ لِضَعْفِهِ

  39. وَقُلْنَا فِي مَعْنَاهُ هُنَاكَ إِنَّهَا وِلَايَةُ الْقِسْمَةِ وَالْعَمَلُ فِيهَا بِاجْتِهَادِ الرَّأْيِ

  40. وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يرى ذلك لقرابته