- باب جامع الأيمان
115 paragraphs · vol. 5, p. 202
Page 2 of 3
- vol. 5, p. 207
قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَقُولُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمْ يَحْنَثُ قَالَ يَجْعَلُ ثُلُثَ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَذَلِكَ لِلَّذِي جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ أَبِي لَبَابَةَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْحَالِفِ بِصَدَقَةِ مَالِهِ عَلَى الْمَسَاكِينِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي كُسْوَةِ الْكَعْبَةِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ فَقَالَ مَالِكٌ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَالِهِ إِنْ حَنِثَ
-
وَقَالَ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ مَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةٍ مِنْ مَالِهِ بِعَيْنِهِ لَزِمَتْهُ الصَّدَقَةُ بِهِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَلَا يَقْضِي بِهِ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ يُطَالِبُهُ بِهِ فِي غَيْرِ يَمِينٍ عَلَى اخْتِلَافٍ فِي ذَلِكَ عَنْهُ وَاضْطِرَابٍ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ هَذَا عِنْدَنَا عَلَى أَمْوَالِ الزَّكَاةِ يُرِيدُونَ الْحَرْثَ وَالْعَيْنَ وَالْمَاشِيَةَ يُخْرِجُ الْحَالَّ فَذَلِكَ كُلُّهُ إِذَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ
-
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ هُوَ فِي كِلِّ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ قَالَا يَحْبِسُ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِهِ قُوتَ شَهْرٍ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِمِثْلِهِ إِذَا أَرَادَ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِيمَنْ قَالَ حَالِفًا فِي غَضَبٍ عَلِيَّ (مِائَةُ بَدَنَةٍ) قَالَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ
-
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ جَعَلَ مَالَهُ صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ كَانَ حَلَفَ بِذَلِكَ فَحَنِثَ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ جَعَلَهُ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى وَجْهِ الشُّكْرِ وَالتَّقَرُّبِ إلى الله تعالى فإن ما عَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَ ثُلُثَ مَالِهِ
vol. 5, p. 208وقد روى عنه بن وَهْبٍ فِيمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ ثُمَّ يَحْنَثُ قَالَ يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا قَالَ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ
-
وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ
-
وَقَالَ رَبِيعَةُ يُزَكِّي ثُلُثَ مَالِهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ
-
فَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَائِشَةَ وبن عباس في من جَعَلَ مَالَهُ فِي الْمَسَاكِينِ أَوْ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ يُكَفِّرُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ بِاللَّهِ عَزَّ وجل
-
وقال بن عَبَّاسٍ يُكَفِّرُ مَالَهُ وَيُنْفِقُ مَالَهُ عَلَى عِيَالِهِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ وَسَالِمٍ فِيمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ أَوْ بِصَدَقَةِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى بَنَاتِهِ
-
وَهَذَا يُشْبِهُ عِنْدِي قَوْلَ مَنْ قَالَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْقُرْبَةَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَا أَنَّهُ عَلَى سَبِيلِ النَّذْرِ
-
وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ وَحَمَادِ بْنِ أبي سليمان وبن أبي ليلى وطائفة من المتأخرين
-
ذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ وَالْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالَهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةً فِي يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا قَالُوا لَيْسَ بِشَيْءٍ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ الصَّدَقَةُ بِمَالِهِ كُلِّهِ مِثْلُ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ
-
وَقَالَ شُعْبَةُ سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ إِنْ فَارَقْتُ عَزِيمَتِي فَمَالِي عَلَيْهِ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ قَالَا ليس بشيء
-
وقال بن أبي ليلى وعن بن عُمَرَ فِيمَنْ حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إِخْرَاجُ مَالِهِ كُلِّهِ
-
ذَكَرَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن سالم عن بن عُمَرَ فِي رَجُلٍ جَعَلَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا ثُمَّ حَلَفَ قَالَ مَالُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عن بن عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ
vol. 5, p. 209ذكر عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي حَاضِرٍ قَالَ حَلَفَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ ذِي أَصْبَحَ فَقَالَتْ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَجَارِيَتِي حُرَّةٌ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ كَرِهَهُ زَوْجُهَا أَنْ يَفْعَلَهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ بن عمر وبن عَبَّاسٍ فَقَالَا أَمَّا الْجَارِيَةُ فَتُعْتَقُ وَأَمَّا قَوْلُهَا مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلْتَتَصَدَّقْ بِزَكَاةِ مَالِهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ بِهَذَا قَالَ رَبِيعَةُ
-
وَحَدَّثَنَا سعيد بن عثمان النحوي قال حدثنا أحمد دُحَيْمٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عن إسماعيل بن أمية عن رجل يقال لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَاضِرٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ - وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَاضِلًا - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَةٍ اخْرُجِي فِي ظَهْرِي فَأَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ فِلْمَ يَزَلِ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتَّى قَالَتْ جَارِيَتُهَا حُرَّةٌ وَهِيَ تَنْحَرُ نَفْسَهَا وَكُلُّ مَالٍ لَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ خَرَجَتْ ثُمَّ بَدَا لَهَا فخرجت
-
قال بن حاضر فأتتني تسألني فأخذت بيدها فذهبت بها إلى بن عباس فقصصت عليه القصة فقال بن عَبَّاسٍ أَمَّا جَارِيَتُكِ فَهِيَ حُرَّةٌ وَأَمَّا قَوْلُكِ تَنْحَرِي نَفْسَكِ فَانْحَرِي بَدَنَةً وَتُصَدَّقِي بِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ وَأُمَّا قُولُكِ مَالُكِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاجْمَعِي مَالَكِ كُلَّهُ فَأَخْرِجِي مِنْهُ كُلَّ مَا يَجِبُ فِيهِ مِنَ الصَّدَقَةِ
-
قَالَ ثُمَّ ذَهَبْتُ بها إلى بن عُمَرَ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ ذَهَبْتُ بها إلى بن الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ
-
قَالَ وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ ثُمَّ ذَهَبْتُ بِهَا إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ
-
وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ فَقَدْ أَثْبَتَهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذِهِ المسألة
-
ذكر بن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَنْ قَالَ كُلُّ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَحَادَ فَهُوَ جاني عَلَيْهِ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَمْ أَسْمَعَ فِي هَذَا شَاهِدًا أَحْسَنَ مِمَّا بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي لُبَابَةَ ((يُجْزِئُكَ الثُّلُثُ) ) وَلِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ لَهُ ((أمسك لك بعض مالك) )
-
وذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنْ رَجُلًا جعل ماله في رتاج الكعبة فقال
vol. 5, p. 210بن عُمَرَ ثُمَّ قُلْتُ قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى عُمَرَ فقال أطعم عشرة مساكين فرجعت إلى بن عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ مَا قَالَ أَبُوهُ فَقَالَ هَذَا عِلْمٌ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبَانٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ سمع بن عُمَرَ سَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ إِنِّي حَلَفْتُ فَقُلْتُ هِيَ يَوْمًا يَهُودِيَّةٌ وَيَوْمًا نَصْرَانِيَّةٌ وَمَالُهَا فِي سبيل الله وأشباه هذا فقال بن عُمَرَ كَفِّرِي يَمِينَكِ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ بن جُرَيْجٍ قَالَ سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ فَقَالَ عَلَيَّ أَلْفُ بَدَنَةٍ قَالَ يَمِينٌ
-
وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ عَلَيَّ أَلْفُ حَجَّةِ قَالَ يَمِينٌ
-
وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ مَالِي هَدْيٌ قَالَ يَمِينٌ
-
وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ مَالِي فِي الْمَسَاكِينِ قَالَ يَمِينٌ
-
وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ مَالَهُ هَدْيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُرِدْ أَنْ يَغْتَصِبَ أَجْرَ مَالِهِ فَإِنْ كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ فَلْيُهْدِ خُمْسَهُ وَإِنْ كَانَ وَسَطًا فَسُبْعَهُ وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا فَعُشْرَهُ
-
وَقَالَهُ قَتَادَةُ
-
قَالَ قَتَادَةُ الْكَثِيرُ أَلْفَانِ والوسط ألف والقليل خمسمائة