- باب جامع الأيمان

115 paragraphs · vol. 5, p. 202

Page 3 of 3

  1. وعن معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ فِيمَنْ قَالَ مَالُهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ أَوْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا

    vol. 5, p. 210
  2. قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَهُ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ

  3. قَالَ مَعْمَرٌ أَحَبُّ إِلَيَّ إِنْ كَانَ مُوسِرًا أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً

  4. وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ قَالَ عَلَيَّ عِتْقُ مِائَةِ رَقَبَةٍ قَالَ يُعْتِقُ رَقَبَةً وَاحِدَةً

  5. وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ يُعْتِقُ مِائَةَ رَقَبَةٍ كَمَا قَالَ

  6. وَعَبْدُ الرزاق عن بن التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ قَالَتْ لِي مَوْلَاتِي لَيْلَى ابْنَةُ الْعَجْمَاءِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ إِنْ لَمْ يُطَلِّقِ امْرَأَتَهُ قَالَ فَأَتَيْنَا زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَ إِذَا ذُكِرَتِ امْرَأَةٌ بِفِقْهٍ ذُكِرَتْ زَيْنَبُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَكَفِّرِي يَمِينَكِ قَالَ فَأَتَيْنَا حَفْصَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ

    vol. 5, p. 211يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكِ - وَذَكَرَتْ لَهَا يَمِينَهَا فَقَالَتْ كَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ وَخَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ

  7. قَالَ وَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَذَكَرَتْ لَهُ يَمِينَهَا فَقَالَ كَفِّرِي يَمِينَكِ وَخَلِّي بين الرجل وامرأته

  8. وروى بن وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ عَبْدًا لِلَيْلَى بِنْتِ الْعَجْمَاءِ بِنْتِ عَمَّةٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ سَيِّدَتَهُ قَالَتْ مَالُهَا هَدْيٌّ وَكُلُّ شَيْءٍ لَهَا فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ بِحَجَّةٍ وَهِيَ يَوْمًا يَهُودِيَةٌ وَيَوْمًا نَصْرَانِيَّةٌ وَيَوْمًا مَجُوسِيَّةٌ إِنْ لَمْ تُطَلَّقِ امْرَأَتُهُ فَانْطَلَقَتْ إِلَى حَفْصَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ثُمَّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ لَهَا كَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ وَخَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ

  9. قَالَ أَبُو عُمَرَ ليس في رواية بن وَهْبٍ هَذَا الْخَبَرُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَأَشْعَثَ الْحُمْرَانِيِّ عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ

  10. وَفِي رواية أشعث في هذا الحديث بن عباس وأبو هريرة وبن عُمَرَ وَحَفْصَةُ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَإِنَّمَا هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ

  11. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فِي الْغَضَبِ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ جَمِيعِ مَالِهِ فِي الْمَسَاكِينِ هَدِيَّةٌ وَالْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ يُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ

  12. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْعَرَبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ مَالُهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ

  13. وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قال بن وَضَّاحٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ مَالُهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ وَيَحْلِفُ بِذَلِكَ وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَحْلِفُ بِذَلِكَ قَالَ كَفَّارَةُ يَمِينٍ

  14. وَبِهِ يَقُولُ مُحَمَّدُ بن عمرو

  15. قال بن وَضَّاحٍ وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عِبَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ

    vol. 5, p. 212مُطَرِّفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ وَالْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ أَنَهُمْ قالوا في رجل قال كل مال لَكَ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ فَحَنِثَ قَالُوا لَيْسَ بِشَيْءٍ

  16. قَالَ وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ فِيمَنْ حَلَفَ فِي كُلِّ مَا يَمْلِكُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي الْمِسَاكِينِ فَحَنِثَ قَالَ يُطْعِمُ عَشَرَةَ مساكين

  17. قال سفيان وبه نأخذ

  18. قال بن وَضَّاحٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْعُمْرِ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِمَالِهِ فِي الْمَسَاكِينِ أَوْ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

  19. قَالَ أَمَّا أَنَا فَأَقُولُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَيُجْزِئُهُ إن شاء الله

  20. قال بن وضاح وحدثنا أبوالطاهر أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ قَالَ سَأَلَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ كُلُّ شَيْءٍ لَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ فَعُلْتُ كَذَا ثُمَّ يَفْعَلُهُ قَالَ يُخْرِجُ ثُلُثَ مَالِهِ عِنْدَ مَالِكٍ قُلْتُ لِابْنِ وَهْبٍ فَإِنْ أدى زَكَاةَ مَالِهِ أَوْ أَخْرَجَ كَفَّارَةَ يَمِينِهِ أَتَرَاهٍ مُجْزِئًا عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فَقَالَ أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  21. قَالَ أبو الطاهر وسمعت بن وَهْبٍ غَيْرَ مَرَّةٍ يُفْتِي بِهِ فِي هَذَا بِعَيْنِهِ وَكَانَ رُبَّمَا أَفْتَى أَنَّ الْحَالِفَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا أَخْرَجَ ثُلُثَ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ مُقِلًّا أَخْرَجَ كَفَّارَةَ يَمِينِهِ وَكَانَ يَسْتَحْسِنُ ذَلِكَ

  22. وَفِي سَمَاعِ رُومَانَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ مِنَ بن وهب أنه سئل عن الرجل يخلف بِأَشَدِّ مَا أَخَذَهُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ثُمَّ يَحْلِفُ قَالَ يُجْزِئُهُ كَفْارَةُ يَمِينٍ

  23. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ بِمِثْلِ بَيْضَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصَبْتُ هَذِهِ مِنْ مَعْدِنٍ فَخُذْهَا فَهِيَ صَدَقَةٌ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَهُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ مِنْ خَلْفِهِ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَذَفَهُ بِهَا فَلَوْ أَصَابَتْهُ لَوَجِعَتْهُ

  24. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَا يَمْلِكُ فَيَقُولُ هَذِهِ صَدَقَةٌ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْتَلِفُ النَّاسَ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى

    vol. 5, p. 213قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا بن إدريس عن بن إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَزَادَ ((خُذْ عَنَّا مَالَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ) )

  25. وَقَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بن إسماعيل قال حدثنا سفيان عن بن عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يَطْرَحُوا ثِيَابًا فَطَرَحُوا ثِيَابًا فَأَمَرَ لَهُ مِنْهَا بِثَوْبَيْنِ ثُمَّ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ فَطَرَحَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فَصَاحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ وَقَالَ ((خُذْ ثَوْبَكَ) )

  26. وَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَنْ عَائِشَةَ فِيمَنْ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ أَنَّهُ يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ فَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ القائلين بكفارة اليمين في من حَلَفَ بِصَدَقَةِ مَالِهِ

  27. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُمْ

  28. وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَمِنْهُمْ مَنْ يُوجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ إِذَا قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ فِيمَنْ حَلَفَ بِصِدَقَةِ مَالِهِ

  29. وَمَالِكٌ لَا يَرَاهُ شَيْئًا لأنه لا يُمْكِنُهُ وَضْعُهُ فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ وَلَا يَحْتَاجُ رِتَاجُ الْكَعْبَةِ إِلَيْهِ فَكَأَنَّهُ عِنْدَهُ مِنْ مَعْنَى اللَّغْوِ أَوِ اللَّعِبِ كَمَا لَوْ قَالَ مَالِي فِي الْبَحْرِ وَأَصْلُهُ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ فِي الْأَيْمَانِ مَذْهَبُهُ أَنَّ كُلَّ يَمِينٍ فِيهَا بِرٌّ وَخَيْرٌ فَهِيَ عِنْدَهُ كَالنَّذْرِ تُلْزِمُ حَالِفَهَا الْكَفَّارَةَ كَمَا تُلْزِمُهُ الْوَفَاءَ بِهَا إِنْ نَذَرَ وَمَا لَا بِرَّ فِيهِ وَلَا طَاعَةَ فَلَا يَفِي بِهِ إِنَّ نَذَرَهُ وَلَمْ يَرَ قَوْلَ مَنْ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ مِنَ الْبِرِّ وَالطَّاعَةِ وَلَا هِيَ عِنْدَهُ يَمِينٌ فَيُكَفِّرُهَا وَلَا نَذْرَ طَاعَةٍ فَيَفِي بِهِ وَهَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ

  30. فَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ

  31. قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ - زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُكَفِّرُهُ الْيَمِينُ وَمَا هُوَ عِنْدِي بِالْمُمْكِنِ إِنْ هُوَ كَفَّرَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُجْزِيًّا عَنْهُ وَهُوَ حَقِيقٌ

  32. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي الْمَشْهُورَ مِنْ مَذْهَبِ عَائِشَةَ فِيمَنْ قَالَ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ الثُّلُثُ بِلَا نَحْرٍ فَمَا دُونَهُ

  33. وَهُوَ خِلَافٌ لِمَا رَوَى مَالِكٌ وَرَوَى عَنْهُ سَائِرُ أَصْحَابِهِ فِيمَنْ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ قَالَ وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى مَنْ قَالَ مَالِي هَدْيٌ إِلَى الْكَعْبَةِ فَالثُّلُثُ يُجْزِئُهُ

  34. قَالَ أَبُو عُمَرَ الَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  35. تَمَّ كِتَابُ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ