- باب ظهار الحر
178 paragraphs · vol. 6, p. 49
Page 3 of 5
- vol. 6, p. 54
وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ يَصِحُّ الظِّهَارُ بِالْأَجْنَبِيَّةِ كَمَا يَصِحُّ بِذَاتِ الْمَحْرَمِ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَنْ قَالَ
vol. 6, p. 55لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ مِنِّي كَظَهْرِ أُخْتِي أَوْ ذَاتِ مَحْرَمٍ مِنْهُ وَكُلِّ امْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا فَهُوَ مَظَاهِرٌ وَإِنْ قَالَ كَظَهْرِ فُلَانَةَ غَيْرِ ذَاتِ مَحْرَمٍ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا
-
وَعَنِ الشافعي روايتان وقولان أحدهما أَنَّ الظِّهَارَ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِالْأُمِّ وَحْدَهَا وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ
-
وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَصِحُّ بِذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ
-
حَكَاهُمَا جَمِيعًا عَنْهُ الزَّعْفَرَانِيُّ
-
وَقَالَ عَنْهُ الْمُزَنِيُّ تَقُومُ الْمُحَرَّمَةُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ مَقَامَ الْأُمِّ
-
قَالَ الْمُزَنِيُّ وَحِفْظِي أَنَا وَغَيْرِي عَنْهُ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا بِمَنْ كَانَ حَلَالًا لَهُ فِي حَالٍ ثُمَّ حُرِّمَ كَالْأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعِ وَكَنِسَاءِ الْآبَاءِ وَحَلَائِلِ الْأَبْنَاءِ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ الظِّهَارُ بِكُلِّ ذَاتِ مَحْرَمٍ
-
قَالَ إِسْحَاقُ النَّسَبُ وَالرَّضَاعُ فِي ذَلِكَ وَاحِدٌ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ أُجْبِرَ عَلَى الرَّضَاعَةِ
-
قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ ظِهَارٌ
-
قَالَ أَبُو عمر هذا قول جمهور العلماء
-
قال بن شهاب وربيعة وأبو الزِّنَادِ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ ظِهَارٌ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ قَالَتْ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا أَرَى أَنْ تُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ وَلَا يَحُولُ قَوْلُهَا هَذَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا أن يصيبها
-
وروى بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ حَرَّمَتْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيْهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ
-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ هِيَ مُظَاهَرَةٌ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ لَيْسَ ظِهَارُ الْمَرْأَةِ مِنَ الرَّجُلِ بِشَيْءٍ قَبْلَ النِّكَاحِ كَانَ أَوْ بَعْدَهُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا ظِهَارَ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الرَّجُلِ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فُلَانَةَ فَهِيَ يَمِينٌ تكفرها
vol. 6, p. 56قَالَ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهَا زَوْجُهَا أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ فُلَانٍ رَجُلٍ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لَوْ قَالَتْ يَوْمَ أَتَزَوَّجُ فُلَانًا فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي
-
قَالَ إِنَّ نَاسًا لَيَقُولُونَ وَقَعَ عَلَيْهَا الظِّهَارُ إِنْ تَزَوَّجَتْهُ لَزِمَهَا الكفارة
-
وكذلك قال بن أَبِي ذِئْبٍ إِنْ تَزَوَّجَتْ فَعَلَيْهَا الْكَفَّارَةُ
-
وَقَالَ إِسْحَاقُ لَا تَكُونُ امْرَأَةً مُظَاهِرَةً مِنْ رَجُلٍ وَلَكِنْ عَلَيْهَا يَمِينٌ تُكَفِّرُهَا
-
وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ خَطَبَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ فَقَالَتْ هُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي إِنْ تَزَوَّجْتُهُ فَلَمَّا وَلِيَ الْعِرَاقَ خَطَبَهَا فَأَرْسَلَتْ وَالْفُقَهَاءُ بِالْمَدِينَةِ كَثِيرٌ فَسَأَلَتْ فَأَفْتَوْهَا أَنْ تَعْتِقَ رَقَبَةً وَتَتَزَوَّجَهُ فَأَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا مِنْ أَلْفَيْنِ وَتَزَوَّجَتْهُ
-
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الخبر عن بن سِيرِينَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِمَا
-
وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ سألوا بعض أصحاب بن مَسْعُودٍ فَقَالُوا تُكَفِّرُ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (والذين يظهرون مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) الْمُجَادَلَةِ ٣ قَالَ سَمِعْتُ أَنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ أَنْ يَتَظَاهَرَ الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ يُجْمِعَ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا فَإِنْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُتَظَاهِرِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) الْمُجَادَلَةِ ٣ فقالوا في معنى العودة أقوالا منها
-
قول مَالِكٌ إِنَّهُ الْإِجْمَاعُ عَلَى الْإِمْسَاكِ وَالْإِصَابَةِ هَذَا قوله في ((موطئه) ) وغيره
-
وقال بن الْقَاسِمِ فِي ((الْمُدَوَّنَةِ) ) إِنَّمَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظهار بالوطء فإذا وطىء فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَمَا لَمْ يَطَأْ فَهِيَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ إِنْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ أَوْ مَاتَتْ
-
وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَنْ ظَاهَرَ ثُمَّ طَلَّقَ أَوْ مَاتَتْ أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا
-
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلْمَرْأَةِ إِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا فَيَمُوتُ أَوْ يُطَلِّقُهَا أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ ولا شيء
vol. 6, p. 57قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْلُومٌ أَنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَهَا وَقَدْ كَانَ ظَاهَرَ مِنْهَا إِنْ تَزَوَّجَهَا أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى إِصَابَتِهَا فَكَيْفَ لَا تَجِبُ عليه الكفارة
-
وقد خالفه بن نَافِعٍ فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فِي ذَلِكَ وَهَذَا أصل قول مالك
-
وأما قول بن الْقَاسِمِ إِنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَجِبُ إِذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ فَقَوْلٌ صَحِيحٌ أَيْضًا أَنَّهُ إِذَا مَاتَ أَوْ مَاتَتْ كَانَتْ إِرَادَةُ الْوَطْءِ كَلَا إِرَادَةَ لِمَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الِامْتِنَاعِ وَالِاخْتِلَافُ بين بن الْقَاسِمِ وَمَا رَوَاهُ أَشْهَبُ إِنَّمَا هُوَ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ إِنْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ عَزَمَ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَكَذَلِكَ إِنْ طَلَّقَهَا
-
وذكر بن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ مَا فِي ((الْمُوَطَّإِ) ) ثُمَّ قال بن نَافِعٍ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ أَيْضًا إِذَا أَجْمَعَ عَلَى إِمْسَاكِهَا طَلَّقَ أَمْ لَمْ يُطَلِّقْ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حزم مثل قول بن الْقَاسِمِ أَنَّ الْعَوْدَ بِالْوَطْءِ وَمَعْنَاهُ إِرَادَةُ الْوَطْءِ كَمَا قُلْنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِقَوْلِهِ فِي الْكَفَّارَةِ (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) وَهُوَ الْجِمَاعُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) الْمُجَادَلَةِ ٣ أَنْ يَعُودَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْهَا فَيُمْسِكَهُ فَيَكُونُ إِحْلَالَ مَا حَرَّمَ وَذَلِكَ بِأَنْ لَا يُطَلِّقَهَا فَإِنْ أَمْسَكَهَا سَاعَةً يُمْكِنُهُ فِيهَا طَلَاقُهَا فَلَمْ يَفْعَلْ بَعْدَ أَنْ ظَاهَرَ مِنْهَا فَقَدْ عَادَ لِمَا قَالَ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِذَا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ إِلَّا بَعْدَ الْكَفَّارَةِ فَإِنْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا لَمْ يَطَأْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ