- باب ظهار الحر

178 paragraphs · vol. 6, p. 49

Page 4 of 5

  1. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) الْمُجَادَلَةِ ٣ قَالَ الْجِمَاعُ

    vol. 6, p. 57
  2. وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) الْمُجَادَلَةِ ٣ قَالُوا يُحَرِّمُهَا ثُمَّ يَعُودُ لِوَطْئِهَا

  3. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الظِّهَارُ يُوجِبُ تَحْرِيمًا لَا يَرْفَعُهُ إِلَّا الْكَفَّارَةُ

  4. وَمَعْنَى الْعَوْدِ عِنْدَهُمْ أَلَّا يَسْتَبِيحَ وَطْأَهَا إِلَّا بِكَفَّارَةٍ يُقَدِّمُهَا

  5. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ نَفْسَ الْقَوْلِ هُوَ الْعَوْدُ أَيْ عَادَ إِلَى الْقَوْلِ الَّذِي يُقَالُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَعَلَهُ مُنْكَرًا وَزُورًا

  6. وَقَالَ غَيْرُهُ قَوْلَهُ

    vol. 6, p. 58وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَهَا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَلَا كَفَّارَةَ بَعْدَ الْجِمَاعِ

  7. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِنْ أَجْمَعَ رَأْيُ الْمَظَاهِرِ عَلَى أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ فَقَدْ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَإِنْ أَرَادَ تَرْكَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَوْدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى مُجَامَعَتِهَا

  8. وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ مَنْ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ رَاجَعَهَا أَوْ لَمْ يُرَاجِعْهَا وَإِنْ مَاتَتْ لَمْ يَصِلْ إِلَى مِيرَاثِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ

  9. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مَعْنَى الْعَوْدِ فِي الظِّهَارِ هُوَ أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْشَى كَفَّرَ

  10. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الْفَرَّاءُ وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَفِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ هُوَ أَنْ يَعُودَ إِلَى الْقَوْلِ مَرَّةً أُخْرَى فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَلَا يَلْزَمُهُ عِنْدَهُمْ بِقَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي شَيْءٌ حَتَّى يَعُودَ فَيَقُولُ ذَلِكَ مَرَّةً أُخْرَى فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ

  11. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ

  12. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) الْمُجَادَلَةِ ٣ يَعْنِي ((عَنْ) ) وَالْمَعْنَى ثُمَّ يَرْجِعُونَ عَمَّا قَالُوا وَيُرِيدُونَ الْوَطْءَ

  13. وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْمَعْنَى ثُمَّ يُعَاوِدُونَ الْجِمَاعَ مِنْ أَجْلِ مَا قَالُوا - يَعْنِي إِلَى إِرَادَةِ الْجِمَاعِ

  14. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ كُلُّهَا فِي ظِهَارِ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ مِنَ امْرَأَتِهِ - خَوْلَةَ الَّتِي فِيهَا نَزَلَتْ آيَةُ الظِّهَارِ وحديث سلمة بن صخر وحديث بن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ فَوَطِئَهَا وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَلَّا يَعُودَ حَتَّى يُكَفِّرَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ لِلْمَظَاهِرِ هَلْ قُلْتَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ هَلْ عُدْتَ لِمَا قُلْتَ فَقُلْتَهُ مَرَّةً أُخْرَى وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا لَمْ يَكْتُمْهُ وَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ أَعْلَمُ

  15. وَأَمَّا قَوْلُهُ ((وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا عَلَى إِمْسَاكِهِ) ) لِآخِرِ كَلَامِهِ حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الْمُظَاهِرِ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ ظَاهَرَ ثُمَّ أَتْبَعَ ظِهَارَهُ الطَّلَاقَ

  16. فَقَوْلُ مَالِكٍ مَا ذَكَرَهُ فِي ((مُوَطَّئِهِ) ) وَذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ها هنا

  17. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ أَتْبَعَهَا الطَّلَاقَ مَكَانَهُ سَقَطَ الظِّهَارُ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعَائِدٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ عَائِدٌ وَالْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ وَسَوَاءٌ طَلَّقَهَا بَعْدُ أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ فَإِنْ كَانَ طَلَاقُهُ لَهَا رَجْعِيًّا وَرَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فَإِنْ

    vol. 6, p. 59نَكَحَهَا بَعْدَ الْعِدَّةِ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ نَكَحَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ

  18. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ

  19. وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ طَلَّقَهَا دُونَ الثَّلَاثِ ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ

  20. وَقَدْ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا

  21. وَاخْتَارَ الْمُزَنِيُّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ

  22. وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَبَدًا رَاجَعَهَا أَوْ لَمْ يُرَاجِعْهَا تَرَاخَى طَلَاقُهُ أَوْ نَسَقَهُ بِالظِّهَارِ

  23. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الظِّهَارُ رَاجِعٌ عَلَيْهِ إِنْ نَكَحَهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ وَبَعْدَ الزَّوْجِ

  24. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا أَنَّهُ إِنْ أَفْطَرَ فِي الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ مُتَعَمِّدًا بِوَطْءٍ أَوْ بِأَكْلٍ أَوْ بِشُرْبٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ صِيَامَهُمَا

  25. وَاخْتَلَفُوا إِذَا وطىء لَيْلًا فِي صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ

  26. فَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا شيء عليه

  27. وعند الكوفي يستأنف صيامهما

  28. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَغَيْرِهِمَا

  29. وَاخْتَلَفُوا فِيهِ لو وطىء وَقَدْ أَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا

  30. فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّ يتم الإطعام كما لو وطىء قَبْلَ أَنْ يُطْعِمَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا طَعَامٌ وَاحِدٌ

  31. وَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ يَسْتَأْنِفُ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا

  32. قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ يَتَظَاهَرُ مِنْ أَمَتِهِ إِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا

  33. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الظِّهَارِ مِنَ الْأَمَةِ فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ الظِّهَارُ مِنَ الْأَمَةِ لَازِمٌ كَالظِّهَارِ مِنَ الْحُرَّةِ مِنْهُمْ رَبِيعَةُ ومالك وبن أَبِي ذِئْبٍ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ

    vol. 6, p. 60وروي ذلك عن بن عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَتَادَةَ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ هي من النساء وسليمان بن يسار وبن شِهَابٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَكَمِ

  34. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا لَيْسَ الظِّهَارُ مِنَ الْأَمَةِ بِشَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً وَلَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ الظِّهَارُ من أمة

  35. وهو قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ

  36. وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ فَقَدْ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ سُرِّيَّتِهِ قَالَ لَيْسَ بِمُتَظَاهِرٍ قَالَ اللَّهُ تعالى (والذين يظهرون مِنْ نِسَائِهِمْ) الْمُجَادَلَةِ ٣

  37. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِنْ كَانَ يَطَأُ امْرَأَتَهُ فَهُوَ مَظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَطَأُهَا فَهُوَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا

  38. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ إن كان يطأها فهو ظهار وإن لم يكن يطأها فَلَيْسَ بِظِهَارٍ

  39. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ إِذَا ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ كَفَّارَةِ الْحُرِّ

  40. قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مِنْ أَوْقَعَ الظِّهَارَ مِنَ الْأَمَةِ ظَاهِرُ قَوْلِ الله عز وجل (والذين يظهرون مِنْ نِسَائِهِمْ) الْمُجَادَلَةِ ٣ وَالْإِمَاءُ مِنَ النِّسَاءِ بِدَلِيلِ قول الله عز وجل (وأمهت نِسَائِكُمْ) النِّسَاءِ ٢٣ وَلِذَلِكَ حُرِّمْنَ لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ أَزْوَاجٍ قَبْلَ الدُّخُولِ