- باب ظهار الحر
178 paragraphs · vol. 6, p. 49
Page 5 of 5
- vol. 6, p. 60
وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ لَمْ يُوقِعْ عَلَى الْأَمَةِ ظِهَارًا مِنْ سَيِّدِهَا أَنَّهُ جَعَلَ قوله - عز وجل (والذين يظهرون مِنْ نِسَائِهِمْ) الْمُجَادَلَةِ ٣ مِثْلَ قَوْلِهِ (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ) الْبَقَرَةِ ٢٢٦
-
وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنْ لَيْسَ إِيلَاءُ الرَّجُلِ مَنْ أَمَتِهِ بِإِيلَاءٍ وَأَنَّهَا يمين لا حكم لها إلا الكفارة كَسَائِرِ الْأَيْمَانِ
-
وَلَمَّا لَمْ يَلْحَقِ الْأَمَةَ طَلَاقٌ وَلَا إِيلَاءٌ وَلَا لِعَانٌ فَكَذَلِكَ لَا يَلْحَقُهَا ظِهَارٌ
-
وَلَمَّا كَانَتِ الْيَمِينُ تَقَعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالظِّهَارُ لَا يَقَعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ كَانَ فِي قِسْمِ مَا يَقَعُ عَلَى الزَّوْجَاتِ كَالطَّلَاقِ وَاللِّعَانِ
-
وَأَمَّا احْتِجَاجُهُمْ بِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل (وأمهت نِسَائِكُمْ) النِّسَاءِ ٢٣ فَإِنَّ النِّسَاءَ تُحَرِّمُ أُمَّهَاتِهِنَّ بِالْعَقْدِ عَلَيْهِنَّ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الْإِمَاءُ لِأَنَّهُنَّ لَا تُحَرِّمْنَ أُمَّهَاتِهِنَّ إِلَّا بِالدُّخُولِ
-
قَالَ مَالِكٌ لَا يَدْخُلُ عَلَى الرَّجُلِ إِيلَاءٌ فِي تَظَاهُرِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَارًّا لَا يُرِيدُ أَنْ يَفِيءَ مِنْ تَظَاهُرِهِ
vol. 6, p. 61قال أبو عمر روى بن الْقَاسِمِ فِي غَيْرِ ((الْمُوَطَّإِ) ) عَنْهُ قَالَ لَا يَدْخُلُ الْإِيلَاءُ عَلَى الظِّهَارِ إِذَا كَانَ مُضَارًّا
-
قَالَ وَمِمَّا يُعْلَمُ بِهِ ضَرُورَةً أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْكَفَّارَةِ فَلَا يُكَفِّرُ فَإِذَا عَلِمَ ذَلِكَ وُقِفَ فَإِمَّا كَفَّرَ وَإِمَّا طُلِّقَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَنْ ظَاهَرَ مِنَ امْرَأَتِهِ ثُمَّ تَرَكَهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مَظَاهِرٌ وَلَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمَ فِي الظِّهَارِ بِغَيْرِ حُكْمِ الْإِيلَاءِ وَسَوَاءٌ كَانَ مُضَارًّا بِتَرْكِ الْكَفَّارَةِ أَوْ غَيْرَ مُضَارٍّ
-
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ قَالُوا سَوَاءٌ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا
-
وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالْحَسَنَ بْنَ حَيٍّ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنُ رَاهْوَيْهِ
-
وَكَذَلِكَ رَوَى الْأَشْجَعِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الظِّهَارِ فَتَبِينُ مِنْهُ بِانْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ
-
١١٤١ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَسْأَلُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا عَلَيْكِ مَا عِشْتُ فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يُجْزِيهِ عَنْ ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ عِنْدَ مَالِكٍ إِذَا تَزَوَّجَ وَتُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ جَمِيعِ مَنْ تَزَوَّجَ
-
وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ
-
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَنْهُمْ وَعَنْ غَيْرِهِمْ
-
وعند بن أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيِّ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَقَدْ مَضَى فِي مَسْأَلَةِ مَنْ تَظَاهَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ نِسْوَةٍ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِثْلُهُ
-
وَمَنْ تَظَاهَرَ فِي مَجَالِسَ مُفْتَرِقَةٍ مَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا وَالْبَابُ وَاحِدٌ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ