- باب العمل في الدية
53 paragraphs · vol. 8, p. 38
Page 1 of 2
- vol. 8, p. 38
١٥٧٦ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوَّمَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى فَجَعَلَهَا عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ قَالَ مَالِكٌ فَأَهْلُ الذَّهَبِ أَهْلُ الشَّامِ وَأَهْلُ مِصْرَ وَأَهْلُ الْوَرِقِ أَهْلُ الْعِرَاقِ
-
١٥٧٧ - قَالَ مَالِكٌ وَسَمِعْتُ أَنَّ الدِّيَةَ تُقْطَعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ
-
قَالَ مَالِكٌ وَالثَّلَاثُ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يقبل من أهل القرى في الدية الإبل ولا من أهل العمود الذهب ولا الورق ولا من أهل الذهب الورق ولا من أَهْلِ الْوَرِقِ الذَّهَبُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتُلِفَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي تَقْوِيمِ الدِّيَةِ فَرَوَى أَهْلُ الْحِجَازِ عَنْهُ أَنَّهُ (قَوَّمَهَا كَمَا ذَكَرَ مَالِكٌ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنَ الْوَرِقِ
-
وَرَوَى أَهْلُ الْعِرَاقِ عَنْهُ أَنَّهُ) قَوَّمَهَا - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ جَعَلَهَا عَشَرَةَ آلَافِ درهم
-
وروى بن الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِالدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ
-
وَرَوَى هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَوَّمَ الْإِبِلَ فِي الدِّيَةِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَقَوَّمَ كُلَّ بَعِيرٍ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ
-
وَأَمَّا رِوَايَةُ أَهْلِ الْعِرَاقِ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ فَرَوَى وَكِيعٌ عَنِ بن أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَا وَضَعَ عُمَرُ الدِّيَاتِ فَوَضَعَ على أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الْوَرِقِ عَشَرَةَ أَلَافِ دِرْهَمٍ وَعَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ مُسِنَّةٍ وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ
vol. 8, p. 39قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَاتُ عَنْ عُمَرَ فِي الذَّهَبِ أَنَّ الدِّيَةَ مِنْهُ أَلْفُ دِينَارٍ وَلَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ
-
وَقَدْ جَاءَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ خِلَافُ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ وَسَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
-
وَأَمَّا الْوَرِقُ فَلَا اخْتِلَافَ فِي مَبْلَغِ الدِّيَةِ مِنْهُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا وَلَيْسَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرَ مَا ذَكَرُوا عَنْ عُمَرَ مَعَ أَهْلِ الْحِجَازِ فِيهِ آثَارٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتَلَهُ مَوْلًى لِبَنِي عَدِيٍّ بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَفِيهِمْ نَزَلَتْ (وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ) التَّوْبَةِ ٧٤
-
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ وَأَسْنَدَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ
-
وَرَوَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ) وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - الدِّيَةُ مِنَ الْوَرِقِ اثني عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ
-
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ
-
وَهُوَ مَذْهَبُ الْحِجَازِيِّينَ وَرِوَايَتُهُمْ عَنْ عُمَرَ
-
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ لَا يَأْخُذُ فِي الدِّيَةِ إِلَّا الْإِبِلَ وَالذَّهَبَ أَوِ الْوَرِقَ لَا غَيْرُ
-
وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يَأْخُذُ أَيْضًا فِي الدِّيَةِ الْبَقَرَ وَالشَّاءَ وَالْحُلَلَ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)
-
وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الْمَدَنِيِّينَ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ (عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ عَطَاءٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ الدِّيَةَ عَلَى النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا كَانَتْ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةَ بَعِيرٍ وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ وعلى أهل البقر مائتي بقرة وعلى أهل الْبُرُودِ مائَتَيْ حُلَّةٍ
vol. 8, p. 40وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ
-
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ (قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ) حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو تُمَيْلَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ذَكَرَ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ بن أَبِي شَيْبَةَ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ لَا يَأْخُذُ مِنَ الذَّهَبِ وَلَا مِنَ الْوَرِقِ إِلَّا قِيمَةَ الْإِبِلِ بَالِغًا مَا بَلَغَتْ
-
وَقَوْلُهُ بِالْعِرَاقِ
-
مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ
-
وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ الْعِلْمُ مُحِيطٌ لِأَنَّ تَقْوِيمَ عُمْرَ الْإِبِلَ إِنَّمَا قَوَّمَهَا بِقِيمَةِ يَوْمِهَا فَاتِّبَاعُ عُمَرَ أَنْ تُقَوَّمَ الْإِبِلُ بَالِغًا مَا بَلَغَتْ إِذَا وَجَبَتْ فَأَعْوَزَتْ لِأَنَّ تَقْوِيمَهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا لِلْإِعْوَازِ لِأَنَّهُ لَا يُكَلِّفُ الْقَرَوِيَّ إِبِلًا كَمَا لَا يُكَلِّفُ الْأَعْرَابِيَّ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا لِأَنَّهُ لَا يَجِدُهَا كَمَا لَا يَجِدُ الْحَضَرِيُّ الْإِبِلَ
-
قَالَ وَلَا تُقَوَّمُ إِلَّا بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ دُونَ الشَّاءِ وَالْبَقَرِ فَلَوْ جَازَ أَنْ تُقَوَّمَ بِالشَّاءِ وَالْبَقَرِ وَالْحُلَلِ قَوَّمَاهَا عَلَى أَهْلِ الْخَيْلِ بِالْخَيْلِ وَعَلَى أَهْلِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ
-
وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ
-
قَالَ الْمُزَنِيُّ قَدْ كَانَ قَوْلُهُ الْقَدِيمُ عَلَى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثني عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ غَيْرِ مُرَاعَاةٍ لِقِيمَةِ الْإِبِلِ وَرُجُوعُهُ عَنِ الْقَدِيمِ إِلَى مَا قَالَهُ فِي الْجَدِيدِ أَشْبَهُ بِالسُّنَّةِ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ إِنَّ الدِّيَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةُ بَعِيرٍ
-
قَالَ فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَصَابَهُ الْأَعْرَابِيُّ فَدِيَتُهُ مِنَ الْإِبِلِ لَا يُكَلَّفُ الْأَعْرَابِيُّ الذَّهَبَ وَلَا الْوَرِقَ فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْأَعْرَابِيُّ مائة من الإبل فعدلها من الشاء ألفي شاة
-
وروى معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ وَقِيمَتُهَا مِنْ غَيْرِهَا
-
وَرَوَى حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ (عَنْ أَشَعْثَ عَنِ الْحَسَنِ) أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ
vol. 8, p. 41عَنْهُمَا قَوَّمَا الدِّيَةَ وَجَعَلَا ذَلِكَ إِلَى الْمُعْطِي إِنْ شَاءَ كَانَتِ الدِّيَةُ الْإِبِلُ بِالْإِبِلِ وَإِنْ شاء فالقيمة
-
وذكر عبد الرزاق عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ كَانَتِ الدِّيَةُ الْإِبِلَ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَجَعَلَهَا لَمَّا غَلَتِ الْإِبِلُ كُلَّ بَعِيرٍ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده قَالَ كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَدِيَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُسْلِمِينَ
-
قَالَ فَكَانَ ذَلِكَ حَتَّى اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ أَلَا إِنَّ الْإِبِلَ قَدْ غَلَتْ فَفَرَضَهَا عُمَرُ عَلَى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ وَعَلَى أَهْلِ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْ فِيهَا فِيمَا رَفَعَ مِنَ الدِّيَةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ يرويه غير حسين المعلم عن عمرو بْنِ شُعَيْبٍ لَا يَتَجَاوَزُهُ بِهِ (لَا يَقُولُ فِيهِ) عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلَى أَنَّ لِلنَّاسِ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ اخْتِلَافًا مِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْبَلُهُ لِأَنَّهُ صَحِيفَةٌ عِنْدَهُمْ لَا سَمَاعٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْبَلُهُ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَعِيرٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ أُوقِيَّةٌ فَذَلِكَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ غَلَتِ الْإِبِلُ وَرَخُصَتِ الْوَرِقُ فَجَعَلَهَا عُمَرُ أُوقِيَّةً وَنِصْفًا ثُمَّ غَلَتِ الْإِبِلُ وَرَخُصَتِ الْوَرِقُ فَجَعَلَهَا عُمَرُ أُوقِيَّتَيْنِ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ ثُمَّ لَمْ تَزَلِ الْإِبِلُ تَغْلُو وَتَرْخُصُ حَتَّى جَعَلَهَا عُمَرُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ وَمِنَ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ وَمِنَ الشَّاءِ أَلْفَيْ شَاةٍ
-
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ كُلُّ بَعِيرٍ بِبَقَرَتَيْنِ مُسِنَّتَيْنِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْحُجَّةُ لِمَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ أَنَّ الدِّيَةَ مِنَ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ وَمِنَ الْوَرِقِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ عَشَرَةُ آلَافٍ عَلَى مَا رَوَاهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ عَنْ عُمَرَ وَأَنَّ مَا فَرَضَهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ أَصْلٌ لَا بَدَلٌ مِنَ الْإِبِلِ لِأَنَّ عُمَرَ جَعَلَهُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فَلَوْ كَانَتْ بَدَلًا لَكَانَتْ دَيْنًا بِدَيْنٍ فَثَبَتَ أَنَّهَا دِيَاتٌ فِي أَنْفُسِهَا
vol. 8, p. 42وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ الدِّيَةَ تُقْطَعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعِ سِنِينَ قَالَ مَالِكٌ وَالثَّلَاثُ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ عَلَى مَا وَرَدَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
وَالَّذِي سَمِعَ مَالِكٌ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ شُذُوذٌ