- باب ما فيه الدية كاملة

121 paragraphs · vol. 8, p. 81

Page 2 of 4

  1. وَقَالَ اللَّيْثُ وَغَيْرُهُ فِي اللِّسَانِ الْقِصَاصُ يَعْنِي فِي الْعَمْدِ

    vol. 8, p. 84
  2. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَنَّ فِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَةَ إِذَا ذَهَبَ سَمْعُهُمَا فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الْأُذُنَيْنِ وَاخْتُلِفَ فِي ذَهَابِ السَّمْعِ أَيْضًا

  3. فالذي رواه بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي السَّمْعِ الدِّيَةُ إِذَا ذَهَبَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ جَمِيعًا

  4. وَفِي قَطْعِ الْأُذُنَيْنِ حكومة

  5. وهو رواية بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي إِشْرَافِ الْأُذُنَيْنِ إِلَّا حُكُومَةٌ

  6. وَرَوَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأُذُنَيْنِ إِذَا اصْطَلَمَتَا الدِّيَةُ وَإِنْ لَمْ يَذْهَبِ السَّمْعُ وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ فِي ذَهَابِ السَّمْعِ الدِّيَةَ

  7. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي السَّمْعِ الدِّيَةُ

  8. قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ قَضَى فِي الْأُذُنِ بِخَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبِلِ وَقَالَ إِنَّهُ لَا يَضُرُّ السَّمْعَ وَيَسْتُرُهُمَا الشَّعَرُ وَالْعِمَامَةُ

  9. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي الْأُذُنِ إِذَا اسْتُؤْصِلَتْ بِنِصْفِ الدِّيَةِ

  10. وَرُوِيَ عَنِ بن مَسْعُودٍ مِثْلُهُ

  11. قَالَ مَعْمَرٌ وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا

  12. وَأَمَّا ذَهَابُ السَّمْعِ فَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ فِي ذَهَابِ السَّمْعِ خَمْسُونَ

  13. وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأُذُنِ الْوَاحِدَةِ

  14. وَقَالَ عَطَاءٌ لَمْ يَبْلُغْنِي فِي ذَهَابِ السَّمْعِ شَيْءٌ

    vol. 8, p. 85قَالَ أَبُو عُمَرَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ فِي ذَهَابِ السَّمْعِ الدِّيَةَ

  15. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي ذَكَرِ الرَّجُلِ الدِّيَةُ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ فِي الذَّكَرِ الصَّحِيحِ الَّذِي يُمْكِنُ بِهِ الْوَطْءُ الدِّيَةَ كَامِلَةً

  16. وَفِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ كَامِلَةً

  17. لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ

  18. وَاخْتَلَفُوا فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَذَكَرِ الْعِنِّينِ كَمَا اخْتَلَفُوا فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ وَفِي الْيَدِ الشَّلَّاءِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ حُكُومَةً

  19. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً

  20. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ

  21. وَكَذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي لِسَانِ الْأَخْرَسِ

  22. وَالَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ حُكُومَةٌ

  23. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مُرْسَلِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ وَعَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدٍ فِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وَفِي الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ

  24. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي قَطْعِ بَاقِي الذَّكَرِ بَعْدَ الْحَشَفَةِ بِمَا لَيْسَ كِتَابُنَا مَوْضِعًا لِذِكْرِهِ

  25. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَةُ فَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وزيد وبن مَسْعُودٍ وَهُؤُلَاءِ فُقَهَاءُ الصَّحَابَةِ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ التَّابِعَيْنِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِمْ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ فِي الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ

  26. وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى ثُلُثَا الدِّيَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَكُونُ مِنْهَا وَفِي الْيُمْنَى ثُلُثُ الدِّيَةِ

  27. حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنِي بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى ثُلُثَا الدِّيَةِ وَفِي الْيُمْنَى الثُّلُثُ

  28. قُلْتُ لِمَ قَالَ لِأَنَّ الْيُسْرَى إِذَا ذَهَبَتْ لَمْ يُولَدْ لَهُ وَإِذَا ذَهَبَتِ الْيُمْنَى وُلِدَ لَهُ

    vol. 8, p. 86وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِي ثَدْيِ الْمَرْأَةِ الدِّيَةَ كَامِلَةً فَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ وَالْفُقَهَاءُ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَأَتْبَاعُهُمْ وَجُمْهُورُ التَّابِعِينَ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ فِي ثَدْيِ الْمَرْأَةِ دِيَتُهَا وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَتِهَا وَفِي حَلَمَتَيْهَا دِيَتُهَا كَامِلَةً لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ الرَّضَاعُ إِلَّا بِهِمَا وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ

  29. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ تَابِعِي الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْكُوفَةِ إِلَّا فِي الْحَلَمَتَيْنِ فَإِنَّهُ رُوِيَ فِيهِمَا عَنْ زَيْدٍ وَغَيْرِهِ أَشْيَاءُ مُضْطَرِبَةٌ

  30. وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي ثَدْيِ الْمَرْأَةِ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ عَنْهُ خِلَافُ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ

  31. وَرَوَى مَعْنُ بن عيسى عن بن أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ثَديْيِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ فِيهِمَا الدِّيَةُ وَفِي ثَدْيِ الْمَرْأَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَإِذَا أُصِيبَ بَعْضُهُ فَفِيهِ حُكُومَةُ الْعَدْلِ الْمُجْتَهِدِ

  32. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَأَخَفُّ ذَلِكَ عِنْدِي الْحَاجِبَانِ وَثَدْيَا الرَّجُلِ

  33. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ فِي الْحَاجِبَيْنِ حُكُومَةً وَكَذَلِكَ فِي ثَدْيِ الرَّجُلِ حُكُومَةٌ وَفِي جُفُونِ الْعَيْنَيْنِ حُكُومَةٌ وَفِي أَشْفَارِهَا حُكُومَةٌ وَفِي شَعَرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ إِذَا حُلِقَا وَلَمْ يَنْبُتْ حكومة

  34. وقال بن الْقَاسِمِ لَا قِصَاصَ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ وَلَا اللِّحْيَةِ وَفِيهِمَا الْأَدَبُ

  35. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي شَعَرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَأَهْدَابِ الْعَيْنَيْنِ حُكُومَةٌ

  36. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي إِحْدَاهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رُبْعُ الدِّيَةِ

  37. قَالَ أَبُو عمر روي عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ مَا كَانَ فِي الْأُنْثَيَيْنِ في الإنسان ففيهما الدِّيَةُ وَفِي كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ

  38. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَشُرَيْحٍ وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنِ فِي الْحَاجِبَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الدِّيَةِ

  39. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ وَجْهٍ لَا يَثْبُتُ فِي اللِّحْيَةِ إِذَا حُلِقَتْ وَلَمْ تَنْبُتْ الدِّيَةُ

  40. قَالَ أَبُو عُمَرَ الدِّيَةُ لَا تَصِحُّ وَلَا تَثْبُتُ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ وَلَا فِي النَّفْسِ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ مِمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ

    vol. 8, p. 87وَلَمْ يُجْمِعُوا فِي الْحَاجِبَيْنِ وَلَا فِي شَعَرِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ عَلَى شَيْءٍ