- باب ما جاء في عقل الشجاج

136 paragraphs · vol. 8, p. 92

Page 3 of 4

  1. وَقِيلَ بَلِ الدَّامِيَةُ غَيْرُ الْخَارِصَةِ وَهِيَ الَّتِي تُدْمَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ

    vol. 8, p. 98
  2. ثُمَّ الدَّامِغَةُ وَهِيَ التي يسيل منها دم

  3. وَقِيلَ الدَّامِيَةُ وَالدَّامِغَةُ سَوَاءٌ

  4. ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تُبَضِّعُ اللَّحْمَ أَيْ تَشُقُّهُ بَعْدَ أَنْ شَقَّتِ الْجِلْدَ

  5. ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الَّتِي أَحَزَّتْ فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ

  6. وَالسِّمْحَاقُ جِلْدَةٌ أَوْ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنَ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ قَالُوا وَكُلُّ قِشْرَةٍ رَقِيقَةٍ فَهِيَ سِمْحَاقٌ

  7. وَالسِّمْحَاقُ هِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ الْقِشْرَةَ الْمُتَّصِلَةَ بِالْعَظْمِ فَإِذَا بَلَغَتِ الشَّجَّةُ تِلْكَ الْقِشْرَةَ الْمُتَّصِلَةَ بِالْعَظْمِ فَهِيَ السِّمْحَاقُ وَيُقَالُ لَهَا الْمِلْطَاةُ

  8. بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ أَيْضًا

    vol. 8, p. 99وَقَدْ قِيلَ لَهَا الْمِلْطَاةُ

  9. فَإِنْ كُشِطَتْ تِلْكَ الْقِشْرَةُ أَوِ انْشَقَّتْ حَتَّى يَبْدُوَ الْعَظْمُ فَهِيَ الْمُوضِحَةُ

  10. وَلَا شَيْءَ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْمِلْطَاةِ إِنْ كَانَتْ خَطَأً إِلَّا أَنْ تَبْرَأَ عَلَى شَيْنٍ فَتَكُونُ فِيهَا - حِينَئِذٍ - حُكُومَةٌ

  11. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّونَ فَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الشِّجَاجِ الَّتِي ذَكَرْنَا دُونَ الْمُوضِحَةِ حُكُومَةٌ عِنْدَهُمْ فِي الْخَطَأِ بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ أَوْ لَمْ تَبْرَأْ

  12. ١٥٩٦ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُثُ عَقْلِ ذَلِكَ العضو قال مالك كان بن شِهَابٍ لَا يَرَى ذَلِكَ

  13. قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ سَمِعَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ كُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فَفِيهَا ثُلُثُ مَا فِيهِ

  14. قَالَ يَحْيَى قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّهَا شَجَّةٌ

  15. قَالَ سُفْيَانُ فَأَمَّا الَّتِي تُبَيِّنُ الْعَظْمَ فَلَا

  16. ١٥٩٧ - قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا لَا أَرَى فِي نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ فِي الْجَسَدِ أَمْرًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ وَلَكِنِّي أَرَى فِيهَا الِاجْتِهَادَ يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا

  17. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أُرُوشَ الْجِرَاحَاتِ لَا يُؤْخَذُ التَّوْقِيتُ فِيهَا إِلَّا تَوْقِيفًا وَالتَّوْقِيفُ إِجْمَاعٌ أَوْ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ فَإِذَا عُدِمَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُشَرَّعَ لِلنَّاسِ شَرْعٌ لَا يَتَجَاوَزُ بِالرَّأْيِ وَلَزِمَ الْإِمَامُ فِي مَا يَنْزِلُ بِالنَّاسِ مِمَّا لَا نَصَّ فِيهِ وَلَا تَوْقِيفَ إِلَّا الِاجْتِهَادَ فِي الْحُكْمِ وَمُشَاوَرَةَ الْعُلَمَاءِ فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى شَيْءٍ أَنْفَذَهُ وَقَضَى بِهِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا نَظَرَ وَاجْتَهَدَ

  18. وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ أُولِي الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

  19. وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي كُلِّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ ثُلُثُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ فَإِنَّهُ قَاسَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى الْجَائِفَةِ لِأَنَّهَا جِرَاحَةٌ تَنْفُذُ إِلَى الْجَوْفِ

    vol. 8, p. 100وَالْجَوْفُ مَقْتَلٌ وَفِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ فَإِنْ كَانَتِ النَّافِذَةُ فِي عُضْوٍ لَيْسَ بِمَقْتَلٍ وَأُصِيبَتْ خَطَأً فَفِي تِلْكَ النَّافِذَةِ ثُلُثُ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ وَذَلِكَ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مُوضِحَةِ الْجَسَدِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ

  20. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَا تَقَدَّمَ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ

  21. قَالَ مَالِكٌ الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْمَأْمُومَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ وَالْمُوضِحَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فَمَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الِاجْتِهَادُ

  22. قَالَ مَالِكٌ فَلَا أَرَى اللَّحْيَ الْأَسْفَلَ وَالْأَنْفَ مِنَ الرَّأْسِ فِي جِرَاحِهِمَا لِأَنَّهُمَا عَظْمَانِ مُنْفَرِدَانِ وَالرَّأْسُ بَعْدَهُمَا عَظْمٌ وَاحِدٌ

  23. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْفَصْلِ كُلِّهِ مِنْ قَوْلِهِ فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ

  24. ١٥٩٨ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنَ المنقلة

  25. قال أبو عمر روي عن بن الزُّبَيْرِ أَنَّهُ أَقَادَ مِنَ الْمُنَقِّلَةِ وَأَنَّهُ أَقَادَ أَيْضًا مِنَ الْمَأْمُومَةِ

  26. وَالَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَجَمَاعَةُ أَئِمَّةِ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِي مَأْمُومَةٍ وَلَا فِي جَائِفَةٍ وَلَا مُنَقِّلَةٍ لِأَنَّهُ مَخُوفٌ مِنْهَا تَلَفُ النَّفْسِ

  27. وَكَذَلِكَ كُلُّ عَظْمٍ وَعُضْوٍ يُخْشَى مِنْهُ ذَهَابُ النَّفْسِ

  28. وَلَعَلَّ بن الزُّبَيْرِ لَمْ يَخَفْ مِنَ الْمُنَقِّلَةِ الَّتِي أَقَادَ مِنْهَا وَلَا مِنَ الْمَأْمُومَةِ تَلَفًا وَلَا مَوْتًا فَأَقَادَ مِنْهَا عَلَى عُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) الْمَائِدَةِ ٤٥

  29. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ قُلْتُ لِعَطَاءٍ أَيُقَادُ مِنَ الْمَأْمُومَةِ قَالَ مَا سمعنا أحدا أقاد منها قبل بن الزُّبَيْرِ

  30. وَقَالَ عَطَاءٌ لَا يُقَادُ مِنَ الْمُنَقِّلَةِ وَلَا مِنَ الْجَائِفَةِ وَلَا مِنَ الْمَأْمُومَةِ

  31. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصٌ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ رَأَيْتُ بن الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنْ مَأْمُومَةٍ فَرَأَيْتُهُمَا يَمْشِيَانِ بِمَأْمُومَتَيْنِ

  32. قال وحدثني بن مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الزُّبَيْرَ أَقَادَ مِنَ الْمُنَقِّلَةِ

    vol. 8, p. 101قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ربيعة لا عن يحيى بن سعيد

  33. وبن مهدي حافظ

  34. وقال أبو بكر حدثني بن مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عمرو بن دينار أن بن الزُّبَيْرِ أَقَادَ مِنْ مُنَقِّلَةٍ

  35. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ فِي الْمَأْمُومَةِ وَلَا فِي الْجَائِفَةِ وَلَا فِي الْمُنَقِّلَةِ قِصَاصٌ

  36. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ مِثْلَهُ

  37. قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الَّذِي تَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي الْمَأْمُومَةِ وَالْجَائِفَةِ وَمَا لَا يُسْتَطَاعُ الْقَوَدُ فِيهِ من جراح العمد

  38. فروى بن وهب وبن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الدِّيَةَ فِي ذَلِكَ على العاقلة

  39. وقال بن الْقَاسِمِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي مَالِ الْجَارِحِ إِنَّ كَانَ مَلِيًّا وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا حَمَلَتْهُ الْعَاقِلَةُ

  40. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي مَالِ الْجَانِي عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَمْدًا