- باب جامع ما جاء في الطعام والشراب

268 paragraphs · vol. 8, p. 360

Page 6 of 7

  1. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ هَلْ يَحْتَاجُ إِلَى ذكاة أم لا فقال مالك لا يأكل حَتَّى يُذَكَّى وَذَكَاتُهُ عِنْدَهُ قَتْلُهُ كَيْفَ أَمْكَنَ من الدوس أو قطع الرؤوس أَوِ الطَّرْحِ فِي النَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُعَالِجُ بِهِ مَوْتَهُ إِذْ لَا حَلْقَ لَهُ وَلَا لُبَّةَ فَيُذَكَّى فِيهَا بِنَحْرٍ أَوْ ذَبْحٍ

    vol. 8, p. 382
  2. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْكُوفِيُّ وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْجَرَادُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَكَاةٍ وَحُكْمُهُ عِنْدَهُمْ حُكْمُ الْحِيتَانِ يُؤْكَلُ الْحَيُّ مِنْهُ وَالْمَيِّتُ مَا لَمْ يُنْتِنْ

  3. ١٧٣٥ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ فَأَتَاهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

    vol. 8, p. 383عَلَى دَوَابٍّ فَنَزَلُوا عِنْدَهُ قَالَ حُمَيْدٌ فَقَالَ أبو هريرة ادهب إِلَى أُمِّي فَقُلْ إِنَّ ابْنَكِ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ وَيَقُولُ أَطْعِمِينَا شَيْئًا قَالَ فَوَضَعَتْ ثَلَاثَةَ أَقْرَاصٍ فِي صَحْفَةٍ وَشَيْئًا مِنْ زَيْتٍ وَمِلْحٍ ثُمَّ وَضَعَتْهَا عَلَى رَأْسِي وَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا وَضَعْتُهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ كَبَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا مِنَ الْخُبْزُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ طَعَامُنَا إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ الْمَاءَ وَالتَّمْرَ فَلَمْ يُصِبِ الْقَوْمُ مِنَ الطَّعَامِ شَيْئًا فَلَمَّا انصرفوا قال يا بن أَخِي أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ وَامْسَحِ الرُّعَامَ عَنْهَا وَأَطِبْ مَرَاحَهَا

  4. وَصَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكُونُ الثُّلَّةُ مِنَ الْغَنَمِ أَحَبَّ إِلَى صَاحِبِهَا مِنْ دَارِ مَرْوَانَ

  5. قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ إِتْحَافِ الضَّيْفِ النَّازِلِ بِهِمْ وَالْقَادِمِ عَلَيْهِمْ وَالدَّاخِلِ إِلَيْهِمْ بِمَا يَسُرُّ مِنَ الطَّعَامِ وَهَذَا عِنْدَ الْجَمِيعِ مِنْهُمْ كَانَ مَعْهُودًا بِالسُّنَّةِ الْمَعْمُولِ بِهَا وَالْمُقَدَّمُ إِلَيْهِمْ بِالْخِيَارِ إِنْ قَدَرَ عَلَى الْأَكْلِ أَكَلَ وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ

  6. وَمِنْ حُسْنِ الْآدَابِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ لِتَطِيبَ بِذَلِكَ نَفْسُ الَّذِي قَدَّمَهُ إِلَيْهِ

  7. وَأَمَّا قَوْلُهُ أَحْسِنْ إِلَى غَنَمِكَ

  8. فَالْإِحْسَانُ إليها ارتياد الراعي الحائط لها المتبع بها مواضع الْكَلَأِ وَجَيِّدَ الْمَرْعَى

  9. وَقَوْلُهُ امْسَحِ الرُّعَامَ فَالرُّعَامُ مَا يَسِيلُ مِنْ أُنُوفِهَا مِنَ الْمُخَاطِ

  10. وَقَوْلُهُ أَطِبْ مَرَاحَهَا

  11. يُرِيدُ بِالْكَنْسِ وَإِبْعَادِ الطِّينِ وَإِزَاحَةِ الْوَسَخِ عَنْهُ وَالْمَرَاحُ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا

  12. وَقَوْلُهُ صَلِّ فِي نَاحِيَتِهَا فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا فِي مَرَاحِ الْغَنَمِ

  13. وَهَذَا أَمْرٌ مَعْنَاهُ الْإِبَاحَةُ عِنْدَ الْجَمِيعِ لِأَنَّ الْمَسَاجِدَ أَوْلَى مِنْ مَرَاحِ الْغَنَمِ بِالصَّلَاةِ وَفِي إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي مَرَاحِهَا دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ بَوْلِهَا وَبَعْرِهَا

  14. وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَفِي مَعْنَى النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ

    vol. 8, p. 384تَقُولُ الْعَرَبُ مِرَاحُ الْغَنَمِ وَعَطَنُ الْإِبِلِ وَمَرَابِضُ الْبَقَرِ كُلُّ ذَلِكَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ

  15. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ عَطَنَ الْإِبِلِ مَوْضِعُ انصرافها ومناخها عند السقي والثلة من الغنم قيل المئة وَنَحْوُهَا وَدَارُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَشْرَفُ دَارٍ بِالْمَدِينَةِ كَانَتْ وَلِذَلِكَ ضَرَبَتْ بِهَا الْعَرَبُ الْمَثَلَ

  16. قَالَ الشَّاعِرُ

  17. (مَا بِالْمَدِينَةِ دَارٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ ... دار الخليفة إلا دار مروانا) وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ بِالْحِدْثَانِ مُبَاحٌ إِذَا صَحَّ عِنْدَ الْمُخْبِرِ بِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَدَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْمُدُنَ تَكْثُرُ فِيهَا الْفِتَنُ وَالتَّقَاتُلُ عَلَى الدُّنْيَا حَتَّى تَفْسُدَ وَتَهْلَكَ وَيَكُونُ الْفِرَارُ مِنْهَا إِلَى الْقِفَارِ وَالشِّعَابِ بِقَطَائِعِ الْغَنَمِ كَمَا قَالَ صَلَّى الله عليه وسلم يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يَتْبَعُ بِهَا شَعَفَ الْجِبَالِ وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ وَيُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ

  18. ١٧٣٦ - مَالِكٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَعَامٍ وَمَعَهُ رَبِيبُهُ عُمَرُ بْنُ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ

  19. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ الِانْقِطَاعُ فِي الْمُوَطَّأِ

  20. وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كيسان عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ سَمِّ اللَّهَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ

  21. وَهَذَا عِنْدَنَا حَدِيثٌ مُسْنَدٌ مُتَّصِلٌ لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ أَدْرَكَ أَبُو نُعَيْمٍ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ هَذَا جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَكَيْفَ لَا يُدْرِكُ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ

  22. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَقَدْ سَمِعَ مِنِ بن عمر وبن الزبير

    vol. 8, p. 385حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ وَخَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ

  23. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنِي بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِي يَا غُلَامُ سَمِّ اللَّهَ

  24. وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ

  25. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ فِي التَّمْهِيدِ

  26. ١٧٣٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي يَتِيمًا وَلَهُ إِبِلٌ أَفَأَشْرَبُ مِنْ لَبَنِ إبله فقال بن عَبَّاسٍ إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّةَ إِبِلِهِ وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا وَتَلُطُّ حَوْضَهَا وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ

  27. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَحْسَنُ سِيَاقَةً لِهَذَا الْخَبَرِ مِنَ الزُّهْرِيِّ

  28. رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ جاء رجل إلى بن عَبَّاسٍ فَقَالَ إِنَّ فِي حِجْرِي يَتَامَى وَأَمْوَالُهُمْ عندي وهو يستأذنه أن يشرب من ألبانها وَأَنْ يُصِيبَ مِنْهَا فَقَالَ أَلَسْتَ تَلُطُّ حَوْضَهَا وَتَبْتَغِي ضَالَّتَهَا وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا قَالَ بَلَى قَالَ فَأَصِبْ مِنْ رَسْلِهَا

  29. يَعْنِي لَبَنَهَا

  30. وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ

  31. قَالَ وَزَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَاشْرَبْ من فضل الدر

    vol. 8, p. 386قال سفيان وحدثني بن نَجِيحٌ قَالَ قَالَ لِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ما سمعت فتيا أحسن من فتيا بن عَبَّاسٍ هَذِهِ فِي الْيَتِيمِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  32. وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ فِي حِجْرِي يَتِيمٌ وَلَهُ مَالٌ أَفَآكُلُ مِنْ مَالِهِ قَالَ نَعَمْ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا وَلَا وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ قَالَ أَفَأَضْرِبُهُ قَالَ مِمَّا كُنْتَ مِنْهُ ضَارِبًا وَلَدَكَ

  33. وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَا يَحِلُّ لِوَالِي الْيَتِيمِ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْمًا مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ الله عز وجل (إن الذين يأكلون أمول اليتمى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) النِّسَاءِ ١٠ وَقَالَ تَعَالَى (وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أشده) الإسرء ٣٤ وقال (واتبلوا اليتمى حتى إذا بلغوا النكاح فإن ءانستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أمولهم وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) النِّسَاءِ ٦

  34. فَقِيلَ الْغَنِيُّ لَا يَحِلُّ لَهُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ

  35. وَقِيلَ بَلْ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ بِمِقْدَارِ قِيَامِهِ عَلَيْهِ وَخِدْمَتِهِ لَهُ وَانْتِفَاعِ الْيَتِيمِ بِهِ فِي حُسْنِ نظره له

  36. وهذا يشبه قول بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ

  37. وَقَدْ قِيلَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ أَيْسَرَ رَدَّهُ

  38. وَقَالَ بِهَذِهِ الْأَقْوَالِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَقَصِّي الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ

  39. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ تَبْغِي ضَالَّتَهَا يَعْنِي تَطْلُبُ مَا ضَلَّ مِنْهَا وَمَا شَرَدَ حَتَّى تَصْرِفَهُ

  40. وَقَوْلُهُ تَهْنَأُ جَرْبَاهَا فَالْهَنَأُ طِلَاءُ الْقَطْرَانِ يَعْنِي تَطْلِي جَرْبَاهَا بِالْقَطْرَانِ