باب الأمر بالوتر

148 paragraphs · vol. 2, p. 107

Page 4 of 4

  1. وَقَالَ آخَرُونَ الْوِتْرُ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ

    vol. 2, p. 119
  2. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وعبد الله بن معسود وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي أُمَامَةَ

  3. وَبِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ

  4. وَهُوَ الَّذِي اسْتَحَبَّهُ الثَّوْرِيُّ

  5. وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ يَقُولُ إِنْ شَاءَ فَصَلَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ بِسَلَامٍ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْصِلْ

  6. وَحِجَّةُ هَؤُلَاءِ حَدِيثُ عَائِشَةَ إِذْ سُئِلَتْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا

  7. قَالُوا صَلَّى أَرْبَعًا بِغَيْرِ سَلَامٍ وَأَرْبَعًا كَذَلِكَ وَثَلَاثًا أَوْتَرَ بها

  8. وما رواه بن سيرين عن بْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ

    vol. 2, p. 120وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ فَكَذَلِكَ وِتْرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ

  9. وَحَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ

  10. ٢٤٥ - وأما حديثه عن بن شِهَابٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُوتِرُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ

  11. قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ عَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَنَا وَلَكِنْ أَدْنَى الْوِتْرِ ثَلَاثٌ

  12. وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ فِعْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بن عفان وبن عمر وبن الزُّبَيْرِ

  13. وَرُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ فَعَلَهُ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَصَابَ أَوْ قَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ

  14. وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ كُلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَرَكْعَةِ الْوِتْرِ بِسَلَامٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَهُوَ مُجِيزٌ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ

  15. وَحُجَّتُهُمْ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ

  16. وَقَالُوا لَيْسَ أَحَدٌ مِمَّنْ يَفْصِلُ بَيْنَ ذَلِكَ بِسَلَامٍ وَيُفْرِدُ الرَّكْعَةَ مِمَّا قَبْلَهَا يَكْرَهُ الْوِتْرَ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ إِلَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَمَنْ تَابَعَهُ

  17. وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ الْوِتْرَ بِوَاحِدَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ إِلَّا أَنَّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُونَ قَبْلَهَا صَلَاةٌ

  18. قَالَ الشَّافِعِيُّ أَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا عَشْرٌ عَلَى مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  19. وَأَمَّا مَالِكٌ فَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوتِرَ أَحَدٌ بِرَكْعَةٍ لَا صَلَاةَ نَافِلَةٍ قَبْلَهَا وَيَقُولُ أَيُّ شَيْءٍ تُوتَرُ لَهُ الرَّكْعَةُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى

  20. وكره بن مَسْعُودٍ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ لَيْسَ قَبْلَهَا شَيْءٌ وَسَمَّاهَا الْبُتَيْرَاءَ

  21. وَهُوَ مَذْهَبُ كُلِّ مَنْ رَأَى الْوِتْرَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِسَلَامٍ

  22. ٢٤٦ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ وِتْرُ صَلَاةِ النَّهَارِ

    vol. 2, p. 121فقد رُوِيَ مَرْفُوعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  23. وَاسْتَدَلَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِلَّا بَعْدَ صَلَاةٍ أَقَلِّهَا رَكْعَتَانِ بِهَذَا الْخَبَرِ

  24. وَقَالُوا إِذَا كَانَتِ الْمَغْرِبُ وِتْرَ صَلَاةِ النَّهَارِ يَعْنِي الْمَكْتُوبَاتِ لِأَنَّهَا مِنْ جِنْسِهَا فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوِتْرُ لِصَلَاةِ نَافِلَةٍ تَقَدَّمَهَا وَلَا تَكُونَ رَكْعَةً مُفْرَدَةً

  25. قَالَ مالك من أوتر أول اليل ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَبَدَا لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى

  26. فَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ وَلَا يُشْفِعُ وِتْرَهُ وَلَا يُعِيدُهُ وَهُوَ خِلَافٌ لِابْنِ عُمَرَ

  27. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ تَقَدَّمَ مَالِكًا إِلَى اخْتِيَارِهِ ذَلِكَ من السلف ومن تابع بن عُمَرَ عَلَى مَذْهَبِهِ فِي هَذَا الْبَابِ

  28. وَقَدْ أَخْبَرَ مَالِكٌ أَنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ قَدْ سَمِعَهُ وَاخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ مَا اخْتَارَهُ وَهُوَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ