باب ما جاء في ركعتي الفجر

107 paragraphs · vol. 2, p. 124

Page 2 of 3

  1. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ وَسَعِيدُ بْنُ سَيِّدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَرَأَ فِيهِمَا (قُلْ هُوَ اللَّهُ أحد) و (قل يأيها الكفرون)

    vol. 2, p. 128
  2. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ بِهَذَا آخُذُ

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي مُرَاعَاةِ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَاهْتِبَالِهِمْ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَتَخْفِيفِهِمَا وَمَا يُقْرَأُ فِيهِمَا مَعَ مُوَاظَبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا مِنْ مُؤَكَّدَاتِ السُّنَنِ

  4. وَعَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَّا أَنَّ مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَأْبَى أَنْ يُسَمِّيَهَا سُنَّةً وَيَقُولَ هُمَا مِنَ الرَّغَائِبِ وَلَيْسَتَا سُنَّةً

  5. وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَفْعَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّهَا سُنَّةٌ يُحْمَدُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَقُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ ذَلِكَ خُصُوصٌ لِي وَإِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ سُنَّتِهِ الْمُؤَكَّدَةِ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ الْمُؤَكَّدِ بِمُوَاظَبَتِهِ عَلَيْهَا وَنَدْبِ أُمَّتِهِ إِلَيْهَا وَهَذَا كُلُّهُ موجود محفوظ عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

  6. وَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَعَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ رَكَعَتَا الْفَجْرِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ

  7. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ وَجَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا عَلِمْتُ

    vol. 2, p. 129وروى عبيد بن عمير بن عَائِشَةَ قَالَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ

  8. وَمَعْلُومٌ أَنَّ كُلَّ مَا لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ فَهُوَ نَافِلَةٌ

  9. وَمِنَ النَّوَافِلِ مَا هُوَ سُنَّةٌ بِمُوَاظَبَةِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  10. وَقَدْ اسْتَدَلَّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى تَأْكِيدِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السُّنَنِ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَاهُمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ كَمَا قَضَى الْفَرِيضَةَ وَلَمْ يَأْتِ عَنْهُ أَنَّهُ قَضَى شَيْئًا مِنَ السُّنَنِ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهِمَا غَيْرَهُمَا

  11. وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْرِعُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ إِسْرَاعَهُ إِلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ

  12. وَرَوَى سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا

  13. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا فِي التَّمْهِيدِ

  14. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَّا مَا لَمْ يَدَعْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحِيحًا وَلَا مَرِيضًا وَلَا فِي سَفَرٍ وَلَا فِي حَضَرٍ فَرَكْعَتَا الْفَجْرِ

  15. وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (ومن اليل فسبحه وإدبر النجوم ق ٤٠ قَالَ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْغَدَاةِ

  16. وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ إِدْبَارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ

  17. ٢٥٢ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعَ قَوْمٌ الْإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    vol. 2, p. 130فَقَالَ أَصَلَاتَانِ مَعًا أَصَلَاتَانِ مَعًا وَذَلِكَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ

  18. فَهَكَذَا رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّأِ كُلُّ مَنْ رَوَى الْمُوَطَّأَ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سَمِعُوا الْإِقَامَةَ فَقَامُوا يُصَلُّونَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَصَلَاتَانِ مَعًا

  19. وَقَدْ أَخْطَأَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ إِذْ جَعَلَهُ عَنْ أَنَسٍ وَالصَّوَابُ عَنْ مَالِكٍ مَا فِي الْمُوَطَّأِ

  20. وَقَدْ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَأَسْنَدَهُ

  21. وَقَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بحينة وأبو هريرة وبن عَبَّاسٍ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

  22. وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِالْأَسَانِيدِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ

  23. وَالْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ فِي الْمَسْجِدِ صَلَاةً نَافِلَةً وَيَتْرُكَ الصَّلَاةَ الْقَائِمَةَ فِيهِ الفريضة

  24. وكذلك حكى بن عَبْدِ الْحَكِيمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَا يَرْكَعُ أَحَدٌ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ

  25. وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال إذا أقيمت الصلاةفلا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ

  26. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم فِي التَّمْهِيدِ

  27. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الَّذِي لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَأَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَهُمَا فَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ

  28. فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلْيَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا يَرْكَعْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ فَإِنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَفُوتَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ فَلْيَرْكَعْهُمَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَا يَرْكَعْهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَفْنِيَةِ الْمَسْجِدِ اللَّاصِقَةِ بِهِ الَّتِي تُصَلَّى فِيهَا

    vol. 2, p. 131الْجُمُعَةُ وَإِنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ فَلْيَدْخُلْ وَلِيُصَلِّ مَعَهُ ثُمَّ يُصَلِّيهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِنْ أَحَبَّ وَلَأَنْ يُصَلِّيَهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ تَرْكِهِمَا

  29. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ إِنْ خَشِيَ فَوْتَ رَكْعَةٍ دَخَلَ مَعَهُ وَلَمْ يُصَلِّهِمَا وَإِلَّا صَلَّاهُمَا وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ

  30. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَرْكَعُهُمَا إِلَّا أَنْ يُوقِنَ أَنَّهُ إِنْ فَعَلَ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الْأَخِيرَةُ فَأَمَّا الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَلْيَرْكَعْ وَإِنْ فَاتَتْهُ

  31. وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ إِذَا أَخَذَ الْمُقِيمُ فِي الْإِقَامَةِ فَلَا تَطَوُّعَ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ

  32. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إن خشي أن تفته الرَّكْعَتَانِ وَلَا يَدْرِي الْإِمَامُ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الثَّانِيَةِ دَخَلَ مَعَهُ وَإِنْ رَجَى أَنْ يُدْرِكَ رَكْعَةً صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ

  33. قَالَ أَبُو عُمَرَ اتَّفَقَ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عَلَى أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي مِنْهُمْ مَنْ رَاعَى فَوْتَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَمِنْهُمْ مَنْ رَاعَى الثَّانِيَةَ وَمِنْهُمْ مَنِ اشْتَرَطَ الْخُرُوجَ عَنِ الْمَسْجِدِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ وَرَأَى أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مِنَ السُّنَنِ الْمُؤَكَّدَةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاظِبُ عَلَيْهَا فَإِذَا أَمْكَنَ الْإِتْيَانُ بِهِمَا وَإِدْرَاكُ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَا يَتْرُكُهُمَا لِأَنَّ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أدركتها

  34. وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِأَنْ قَالَ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ أَصَلَاتَانِ مَعًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ كَمَا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَطَوُّعًا بَعْدَهَا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ حَتَّى يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَكَلَّمَ

  35. احْتَجَّ بِهَذَا الطَّحَاوِيُّ وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي بِشَيْءٍ لِأَنَّ النَّهْيَ إِنَّمَا وَرَدَ أَنْ تُصَلَّيَا مَعًا وَأَنْ يُصَلِّيَ إِذَا أُقِيمَتِ الْمَكْتُوبَةُ غَيْرَهَا مِمَّا لَيْسَ بِمَكْتُوبَةٍ وَيَشْتَغِلَ عَنْهَا بِمَا سِوَاهَا

  36. وَاحْتَجَّ مَنْ رَأَى أَنْ تُصَلَّى خَارِجَ الْمَسْجِدِ بِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ بن عُمَرَ أَنَّهُ جَاءَ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي صَلَاةَ الصُّبْحِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَصَلَّاهُمَا فِي حُجْرَةِ حَفْصَةَ ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ

  37. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ

  38. وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي التَّمْهِيدِ

  39. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَعْنَاهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا

  40. وروي عن بن مَسْعُودٍ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى إِلَى أُسْطُوَانَةٍ

    vol. 2, p. 132فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ بِمَحْضَرٍ مِنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مُوسَى