باب العمل في جامع الصلاة
242 paragraphs · vol. 2, p. 325
Page 5 of 7
- vol. 2, p. 340
وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِي الْفَوَائِتِ مَعَ صَلَاةِ الْوَقْتِ إِلَّا بِالذِّكْرِ وُجُوبَ اسْتِحْسَانٍ بِدَلِيلِ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً فَائِتَةً فِي وَقْتِ الْعَصْرِ أَوْ صَلَوَاتٍ يَسِيرَةً أَنَّهُ إِنْ قَدَّمَ الْعَصْرَ عَلَى الْفَائِتَةِ أَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ لِلْعَصْرِ الَّتِي صَلَّاهَا وَهُوَ ذَاكِرٌ فِيهَا لِلْفَائِتَةِ إِلَّا أَنْ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا يُعِيدُهَا فِيهِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
-
وَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُمْ مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً فِي صَلَاةٍ أَنَّهَا تَنْهَدِمُ أَوْ تَفْسَدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَلَامٌ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَلَوْ كَانَ عَلَى ظَاهِرِهِ لَوَجَبَتِ الْإِعَادَةُ عَلَيْهِ لِلْعَصْرِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِأَنَّ مَا يَنْفَسِدُ وَيَنْهَدِمُ يُعَادُ أَبَدًا وَمَا يُعَادُ فِي الْوَقْتِ فَإِنَّمَا إِعَادَتُهُ اسْتِحْبَابٌ فَقِفْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَيْضًا وَأَصْحَابُهُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةٌ فَائِتَةٌ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ أُخْرَى مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنْ كَانَ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ مَضَى فِيمَا هُوَ فِيهِ ثُمَّ صَلَّى الَّتِي عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَطَعَ مَا هُوَ فِيهِ وَصَلَّى الَّتِي ذَكَرَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي آخِرِ وَقْتِ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا فَخَافَ فَوْتَهَا أَنْ يَتَشَاغَلَ بِهَذِهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَتَمَّهَا ثُمَّ قَضَى الَّتِي ذَكَرَ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ إِنْ ذَكَرَ الْوِتْرَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَسَدَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ ذَكَرَ فِيهَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَنَّهُمَا يُوجِبَانِ الْوِتْرَ فَجَرَتْ عِنْدَهُمَا مَجْرَى الْخَمْسِ
-
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْوِتْرِ وَلَا بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَبِهِ يَأْخُذُ الطَّحَاوِيُّ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ
-
وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الِاخْتِيَارُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْفَائِتَةِ إِنْ لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ هَذِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَبَدَأَ بِصَلَاةِ الوقت أجزأه
vol. 2, p. 341وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ أَنَّ التَّرْتِيبَ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَاجِبٌ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَأَكْثَرَ
-
وَقَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً وَهُوَ ذَاكِرٌ لِمَا قَبْلَهَا لِأَنَّهَا تَفْسُدُ عَلَيْهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ ثُمَّ نَقَضَ هَذَا الْأَصْلَ أَحْمَدُ فَقَالَ أَنَا آخِذٌ بِقَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الَّذِي يَذْكُرُ صَلَاةً فِي وَقْتِ صَلَاةٍ كَرَجُلٍ ذَكَرَ الْعِشَاءَ فِي آخِرِ وَقْتِ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَالَ يُصَلِّي الْفَجْرَ وَلَا يُضَيِّعُ صَلَاتَيْنِ أَوْ قَالَ يُضَيِّعُ مَرَّتَيْنِ
-
وَقَالَ إِذَا خَافَ طُلُوعَ الشَّمْسِ فَلَا يُضَيِّعْ هَذِهِ لِقَوْلِ سَعِيدٍ لَا يُضَيِّعُ مَرَّتَيْنِ
-
وَهَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي مُرَاعَاتِهَا الِابْتِدَاءَ بِالْفَائِتَةِ أَبَدًا مَا لَمْ يَخَفْ فَوَاتَ صَلَاةِ الْوَقْتِ
-
وَقَالَ الْأَثْرَمُ قِيلَ لِأَحْمَدَ إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ إِذَا دَخَلْتَ فِي صَلَاةٍ وَتَحَرَّمْتَ بِهَا ثُمَّ ذَكَرْتَ صَلَاةً أُنْسِيتَهَا لَمْ تَقْطَعِ الَّتِي دَخَلْتَ فِيهَا وَلَكِنَّكَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا قَضَيْتَ الَّتِي نَسِيتَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ إِعَادَةُ هَذِهِ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَهُ إِنَّمَا أَعْرِفُ مَنْ قَالَ أَنَا أَقْطَعُ وَأَنَا خَلْفَ الْإِمَامِ فَأُصَلِّي الَّتِي ذَكَرْتُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا
-
قَالَ وَهَذَا شَنِيعٌ أَنْ يَقْطَعَ وَهُوَ وَرَاءَ إِمَامٍ
-
قِيلَ لَهُ فَمَا تَقَوُلُ أَنْتَ قَالَ يَتَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ قَطَعَ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَدَاوُدُ يَتَمَادَى مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يُصَلِّي الَّتِي ذَكَرَ وَلَا يُعِيدُ هَذِهِ
-
وَاحْتَجَّ دَاوُدُ وَأَصْحَابُهُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَهُوَ ذَاكِرٌ لِلصُّبْحِ
-
وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِمَا مَا قَبْلَهُمَا وَأَيْضًا فَلَا تَرْتِيبَ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَالصُّبْحِ إِنَّمَا التَّرْتِيبُ فِي الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ صَلَاةِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
-
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بِأَنَّ التَّرْتِيبَ إِنَّمَا يَلْزَمُ فِي صَلَاةِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَتِلْكَ اللَّيْلَةِ فَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ سَقَطَ التَّرْتِيبُ اسْتِدْلَالًا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ يَجِبُ التَّرْتِيبُ فِيهِ مَا دَامَ قَائِمًا فَإِذَا انْقَضَى سَقَطَ التَّرْتِيبُ عَنْ كُلِّ مَنْ يَصُومُهُ عَنْ مَرَضٍ أَوْ سِفْرٍ وَجَازَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ عَلَى غَيْرِ نَسَقٍ
-
قَالُوا فَكَذَلِكَ تَرْتِيبُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا الْخَضِرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا هِقْلٌ قَالَ حَدَّثَنَا
vol. 2, p. 342الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ فِي الَّذِي يَنْسَى الظُّهْرَ فَلَا يَذْكُرُهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الْعَصْرِ مَعَ الْإِمَامِ قَالَ يَمْضِي فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ فَإِذَا انْصَرَفَ اسْتَقْبَلَ الظُّهْرَ ثُمَّ صَلَّى العصر
-
فهذا بن شهاب الزهري يفتي بقول بن عُمَرَ وَهُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ (وَأَقِمِ الصلوة لِذِكْرِي (١) ) طه ١٤
-
وَبِهَذَا الْحَدِيثِ احْتَجَّ مَنْ قَدَّمَ الْفَائِتَةَ عَلَى صَلَاةِ الْوَقْتِ
-
قَالُوا وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ قَالُوا قَدْ جَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الْفَائِتَةِ وَقْتًا لَهَا عِنْدَ ذِكْرِهَا فَكَأَنَّهُمَا صَلَاتَانِ اجْتَمَعَتَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَيَبْدَأُ بِالْأُولَى مِنْهُمَا وَمَنْ أَبَى مِنْ ذَلِكَ فَعَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم إعلاما به بِأَنَّ الْفَائِتَةَ لَا يُسْقِطُهَا خُرُوجُ الْوَقْتِ وَإِنَّمَا تَجِبُ بِالذِّكْرِ أَبَدًا وَلَيْسَتْ كَالْجِمَارِ وَالضَّحَايَا وَالْأَعْمَالِ الَّتِي تَفُوتُ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا فَلَا تُقْضَى
-
وَأَمَّا تَرْتِيبُهَا وَتَقْدِيمُهَا عَلَى صَلَاةِ الْوَقْتِ فَلَا
-
وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعْنَى هَذَا الْبَابِ بِآثَارٍ عَنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
٣٧٨ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ فَلَمَّا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ مِنْ قِبَلِ شِقِّي الْأَيْسَرِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْصَرِفَ عَنْ يَمِينِكَ قَالَ قُلْتُ رَأَيْتُكَ فَانْصَرَفْتُ إِلَيْكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّكَ قَدْ أَصَبْتَ إِنَّ قَائِلًا يَقُولُ انْصَرَفَ عَلَى يَمِينِكَ فَإِذَا كُنْتَ تُصَلِّي فَانْصَرِفْ حَيْثُ شِئْتَ إِنْ شِئْتَ عَلَى يَمِينِكَ وَإِنْ شِئْتَ عَلَى يَسَارِكَ
-
هَكَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ وَتَابَعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ
-
وَرَوَاهُ أَبُو مُصْعَبٍ وَغَيْرُهُ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ
-
لَمْ يَذْكُرُوا يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عبيد
vol. 2, p. 343عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ وَفِيهِ الِاسْتِنَادُ إِلَى جِدَارِ الْقِبْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ مَنْ يَسْتَقْبِلُ الْمُصَلِّيَ وَلَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ مُوَجِّهًا بِهَا غَيْرَهُ
-
فَهَذَا مَكْرُوهٌ
-
وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَآخَرَ مُسْتَقْبَلَهُ فَضَرَبَهُمَا جَمِيعًا
-
وَأَمَّا انْصِرَافُ الْمُصَلِّي إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ فَإِنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَنْصَرِفَ كَيْفَ شَاءَ
-
رَوَى شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ يَنْصَرِفُ عَنْ شِقَّيْهِ
-
وَوَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا أَلَا يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ فَإِنَّ أَكْثَرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ
-
وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ الْأَفْضَلُ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْيَمِينِ وَأَنَّهُ كَالِانْصِرَافِ عَلَى الشِّمَالِ سَوَاءٌ
-
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ انْصَرِفْ نَحْوَ حَاجَتِكَ إِنْ شِئْتَ عَنْ يَمِينِكَ وَإِنْ شِئْتَ عَنْ شِمَالِكَ
-
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لِرَجُلٍ رَآهُ قَدِ انْصَرَفَ عَنْ شِمَالِهِ أَصَبْتَ السُّنَّةَ
-
وَكَانَ الْحَسَنُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ الِانْصِرَافَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْيَمِينِ لِحَدِيثِ وَكِيعٍ وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ