فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الميم
147 paragraphs · vol. 8, p. 248
Page 2 of 4
- vol. 8, p. 257
(حل عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال: غريب بهذا اللفظ تفرد به ليث بن أبي سليم عن مجاهد وهو ثابت صحيح
vol. 8, p. 258٩١٦٢ - (المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنة) أي حدوثه له (كان حمله ووضعه وسنه في ساعة واحدة) ويكون ذلك كله (كما يشتهي) من جهة القدر والشكل والهيئة وغيرها والمراد أن ذلك يكون إن اشتهى كونه لكنه لا يشتهي ذلك فلا يولد له فلا تعارض بينه وبين خبر العقيلي بسند صحيح إن الجنة لا يكون فيها ولد
-
(حم ت هـ حب عن أبي سعيد) الخدري قال في الميزان: تفرد به سعيد بن خالد الخزاعي وقد ضعفه أبو زرعة وغيره
vol. 8, p. 258٩١٦٣ - (المؤمنون هينون لينون) قال ابن الأعرابي: تخفيفهما للمدح وتثقيلهما للذم وقال غيره: هما سواء والأصل التثقيل كميت وميت والمراد بالهين سهولته في أمر دنياه ومهمات نفسه أما في أمر دينه فكما قال عمر فصرت في الدين أصلب من الحجر وقال بعض السلف: الجبل يمكن أن ينحت منه ولا ينحت من دين المؤمن شيء واللين لين الجانب وسهولة الانقياد إلى الخير والمسامحة في المعاملة (كالجمل) أي كل واحد منهم. قال الزمخشري: ويجوز جعله صفة لمصدر محذوف أي لينون لينا مثل لين الجمل (الأنف) بفتح الهمزة وكسر النون من أنف البعير إذا اشتكى أنفه من البرة فقد أنف على القصر وروي آنف بالمد. قال الزمخشري: والصحيح الأول اه. وبالغ في شرح المصابيح فقال المد خطأ قال ابن الكمال: مدحهم بالسهولة واللين لأنهما من الأخلاق الحسنة على ما نطق به الكتاب المبين {فيما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} فإن قلت: من أمثالهم لا تكن رطبا فتعصر ولا يابسا فتكسر ولهذا قال لقمان لابنه: يا بني لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ ففيه نهي عن اللين فما وجه كونه مدح؟ قلت: لا شبهة في أن خير الأمور أوساطها وقد أطبق العقل والنقل على أن طرفي الإفراط والتفريط في الأفعال والأحوال والأقوال مذموم إنما الممدوح ما في الطبيعة من حالة جبلية مقابلة لغلظ القلب وقساوته وإنما يعبر عنها باللين تسمية لها باسم أثرها وذلك سائغ (إن قيد انقاد وإذا أنيخ على صخرة استناخ) فإن البعير إذا كان أنفا للوجع الذي به ذلول منقاد إلى طريق سلك به فيه أطاع والمراد أن المؤمن سهل يقضي حوائج الناس ويخدمهم وشديد الإنقياد للشارع في أوامره ونواهيه وخص ضرب المثل بالجمل لأن الإبل أكثر أموالهم وآخرها. قال في الفائق: والمحذوف من يائي هين لين الأولى وقيل الثانية والكاف مرفوعة المحل على أنها خبر ثالث
-
(ابن المبارك) في كتاب الزهد والرقائق من حديث سعيد بن عبد العزيز (عن مكحول مرسلا هب) عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه القضاعي أيضا وقال العامري: إنه حسن وقضية صنيع المصنف أن مخرجه خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه خرج المرسل أولا ثم هذا ثم قال المرسل أصح اه. وذلك لأن في المسند عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو حاتم: أحاديثه منكرة وقال ابن الجنيد: لا يساوي فلسا وقال العقيلي في الضعفاء: هذا الحديث من منكرات عبد العزيز وقال ابن طاهر: لا يتابع على رواياته
vol. 8, p. 259⦗٢٥٩⦘ ٩١٦٤ - (المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه اشتكى كله وإن اشتكى عينه اشتكى كله) أفاد تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض وحثهم على التراحم والتعاضد في غير إثم ولا مكروه ونصرتهم والذب عنهم وإفشاء السلام عليهم وعيادة مرضاهم وشهود جنائزهم وغير ذلك وفيه مراعاة حق الأصحاب والخدم والجيران والرفقاء في السفر وكل ما تعلق بهم بسبب حتى الهرة والدجاجة ذكره الزمخشري قال ابن عربي: ومع هذا التمثيل فأنزل كل أحد منزلته كما تعامل كل عضو منك بما يليق به وما خلق له فتغض بصرك عن أمر لا يعطيه السمع وتفتح سمعك لشيء لا يعطيه البصر وتصرف يدك في أمر لا يكون لرجلك وكذا جميع قواك فنزل كل عضو منك فيما خلق له وإذا ساويت بين المسلمين فأعط العالم حقه من التعظيم والإصغاء لما يأتي به والجاهل حقه من نذكيره وتنبيهه على طلب العلم والسعادة والغافل حقه بأن توقظه من نوم غفلته بالتذكر لما غفل عنه مما هو عالم له غير مستعمل لعلمه فيه والسلطان حقه من السمع والطاعة فيما يباح والصغير حقه من الرفق به والرحمة والشفقة والكبير حقه من الشرف والتوقير
-
(حم م) في الأدب (عن النعمان بن بشير) ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ بل بما يقرب منه
vol. 8, p. 259٩١٦٥ - (الماهر بالقرآن) أي الحاذق به الذي لا يتوقف ولا يشق عليه قراءته لجودة حفظه وإتقانه ورعاية مخارجه بسهولة من المهارة وهي الحذق (مع السفرة) الكتبة جمع سافر من السفر وأصله من الكشف فإن الكاتب يبين ما يكتبه ويوضحه ومنه قيل للكتاب سفر بكسر السين لأنه يكشف الحقائق ويسفر عنها والمراد الملائكة الذين هم حملة اللوح المحفوظ سموا بذلك لأنهم ينقلون الكتب الإلهية المنزلة إلى الأنبياء منه كأنهم يستنسخونها وقيل لأنهم يسافرون إلى الناس برسالات الله (الكرام) جمع كريم (البررة) أي المطيعون جمع بار بمعنى محسن ومعنى كونه رفيقا لهم أنه أحل مقامهم وأنزل منازلهم الرفيعة وأسكن مقاماتهم العالية من جوار الحق تعالى {إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر} على قوة هذه الحالة تقول {إنا لله وإنا إليه راجعون} وقيل معناه كونه عاملا بعملهم بل أفضل فقد جاء في بعض الطرق أن الملائكة لم يعطوا فضيلة حفظ القرآن وأنهم حريصون على استماعه من بني آدم فأعظم بها من صفة شريفة وأي شيء أعظم من كلام رب العالمين الذي منه بدأ وإليه يعود؟ وقال القاضي: الماهر بالقرآن حافظ له أمين عليه يؤديه إلى المؤمنين يكشف لهم ما يلتبس عليهم معدود من عداد السفرة فإنهم الحاملون لأصله الحافظون له ينزلون به على أنبياء الله ورسله ويؤدون إليهم ألفاظه ويكشفون معانيه (والذي يقرؤه ويتعتع) أي يتوقف في تلاوته والتعتعة في الكلام التردد فيه لحصر أو عي أو ضعف حفظ (وهو عليه) أي والحال أن القرآن على ذلك القارئ (شاق له أجران) أي أجر بقراءته وأجر بمشقته ولا يلزم من ذلك أفضلية المتتعتع على الماهر لأن كون الماهر مع السفرة أفضل من حصول أجرين بل الآجر الواحد قد يفضل أجورا كثيرة
-
(ق د هـ عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يروه من الأربعة إلا الاثنين والأمر بخلافه بل رووه جميعا
vol. 8, p. 259٩١٦٦ - (المتباريان) أي المتعارضان بفعلهما في الطعام ليميز أيهما يغلب (لا يجابان ولا يؤكل طعامهما) تنزيها فتكره إجابتهما وأكله لما فيه من المباهاة والرياء ولهذا دعي بعض العلماء لوليمة فلم يجب فقيل له: كان السلف يجيبون قال: كانوا يدعون للمؤاخاة والمؤاساة وأنتم تدعون للمباهاة والمكافأة
-
(هب عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا ابن لال والديلمي
vol. 8, p. 260⦗٢٦٠⦘ ٩١٦٧ - (المتحابون في الله) يكونون يوم القيامة (على كراسي من ياقوت حول العرش) لأنهم لما قدموا أمر الله والحب فيه على حظوظ النفوس الدنيوية الباعثة غالبا على المحبة لغير الله كالجمال والكرم والأفضال ونحو ذلك وأخلصوا محبتهم لله ولم يشبها أحد منهم بحظ دنيوي استوجبوا هذا الإعظام وجوزوا بهذا الإكرام
-
(طب عن أبي أيوب) الأنصاري رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه عبد العزيز الليثي وقد وثق على ضعف فيه كثير اه. وأورده في الميزان في ترجمته من حديثه وقال: قال البخاري: منكر الحديث وأبو حاتم: لا يشتغل به والنسائي: ضعيف وابن حبان: اختلط آخرا فاستحق الترك اه. وقال العلائي: لا بأس بإسناده وروي بألفاظ متقاربة المعنى واختار المصنف منها هذا الطريق لكونه أحسنها إسنادا على ما فيه مما سمعته
vol. 8, p. 260٩١٦٨ - (المتشبع بما لم يعط) بالبناء للمجهول وفي رواية للعسكري بما لم ينل وأصل المتشبع الذي يظهر أنه شبعان وليس بشبعان ومعناه هنا كما قاله النووي وغيره أنه يظهر أنه حصل له فضيلة وليست بحاصلة (كلابس ثوبي زور) أي ذي زور وهو من يزور على الناس فيلبس لباس ذوي التقشف ويتزيى بزي أهل الزهد والصلاح والعلم وليس هو بتلك الصفة وأضاف الثوبين إلى الزور لأنهما لبسا لأجله وثنى باعتبار الرداء والإزار يعني أن المتحلي بما ليس له كمن لبس ثوبين من الزور فارتدى بأحدهما وتأزر بالآخرة ذكره القاضي تلخيصا من قول الزمخشري المتشبع بموحدة على معنيين أحدهما المتكلف إسرافا في الأكل وزيادة على الشبع الثاني المشبعة بالشبعان وليس به وبهذا المعنى استعير للمتحلي بفضيلة وليس من أهلها ومشبه بلابس ثوبي زور أي ذي زور وهو من يزور على الناس بأن تزيى بزي أهل الزهد رياء وأضاف الثوبين إلى الزور لكونهما ملبوسين لأجله فقد اختصا به اختصاصا يسوغ إضافتهما إليه وأراد أن المتحلي كمن لبس ثوبين من الزور ارتدى بأحدهما وائتزر بالآخر اه. وهو بمعنى قول بعضهم هو الذي يلبس ثياب الزهاد وباطنه مملوء بالفساد وكل منهما زور أي مخالف بالنسبة للآخر أو من يصل بكمية كمين ليرى أنه لابس قميصين أو من يلبس ثوبين لغيره موهما أنهما له قال القرطبي: وكيف كان يتحصل منه أن تشبع المرأة على ضرتها بما لم يعطها زوجها حرام لأنه تشبه بمحرم قال في المطامح: وذا من بديع التشبيه وبليغه ومنه أخذ أنه ينبغي للعالم أن لا ينتصب للتدريس والإفادة حتى يتمكن من الأهلية ولا يذكر الدرس من علم لا يعرفه سواء شرط الواقف أم لا فإنه لعب في الدين وإزراء به قال الشبلي: من تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه
-
(حم ق د) في الأدب (عن أسماء بنت أبي بكر) الصديق (م عن عائشة) قالت: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن لي زوجا وضرة وإني أتشبع من زوجي أقول أعطاني وكساني كذا وهو كذب فذكره
vol. 8, p. 260٩١٦٩ - (المتعبد بغير فقه كالحمار في الطاحون) لفظ رواية أبي نعيم الطاحونة وذلك لأن الفقه هو المصحح لجميع العبادات وهي بدونه فاسدة فالمتعبد على جهل يتعب نفسه دائما كالحمار وهو يحسب أنه يحسن صنعا وفي تشبيهه بالحمار مذمة ظاهرة وتهجين لحاله كما في قوله {كمثل الحمار يحمل أسفارا} وشهادة عليه بالبله وقلة العقل
-
(حل) عن سهل بن إسماعلي الواسطي عن محمود بن محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي عن بقية عن ثور عن خالد بن معدان (عن واثلة) بن الأسقع ومحمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي الزاهد قال في الميزان عن الدارقطني: كذاب وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه إلا للاعتبار كان يضع الحديث ثم ساق له أخبارا هذا منها وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح محمد بن إبراهيم وضاع وتعقبه المولف بأن له متابعا
vol. 8, p. 261⦗٢٦١⦘ ٩١٧٠ - (المتم الصلاة في السفر كالمقصر في الحضر) أي لا تصح صلاته وبهذا أخذ الظاهرية وتمسك به أبو حنيفة فأوجب القصر في السفر ولقول عائشة فرضت الصلاة في السفر والحضر ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر ورد بأنه غير ثابت وإن سلم فليس بحجة أو منسوخ بالآية أو معارض بما روي أن المصطفى صلى الله عليه وسلم قصر في السفر وأتم ولأنهما استويا في الصبح والمغرب وبأنه ليس بصريح في منع الزيادة
-
(قط في الأفراد عن أبي هريرة) واعترضه ابن الجوزي في التحقيق بأن فيه بقية مدلس وشيخ الدارقطني فيه أحمد بن محمد بن مفلس كان كذابا اه. قال في التنقيح: كأنه اشتبه عليه ابن المفلس هذا بآخر وهو أحمد بن محمد الصلت بن المفلس الحماني كذاب وضاع قال: والحديث لا يصح فإن رواته مجهولون إلى هنا كلامه وأنت تعلم بعد إذ سمعته أنه كان ينبغي للمصنف عدم إيراده
vol. 8, p. 261٩١٧١ - (المتمسك بسنتي) تمثيل للمعلوم بالمحسوس تصوير للسامع كأنه ينظر إليه ليحكم اعتقاده متيقنا فينجو (عند فساد أمتي) حين يكون كما قال فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم خير من الماشي والماشي خير من الساعي فمن تمسك بها حينئذ (له أجر شهيد) وفي رواية البيهقي في الزهد مئة شهيد وذلك لأن السنة عند غلبة الفساد لا يجد المتمسك بها من يعينه بل يؤذيه ويهينه فيصيره على ما يناله بسبب التمسك بها من الأذى يجازى برفع درجته إلى منازل الشهداء قال الطيبي: وقال عند فساد أمتي ولم يقل فسادهم لأن أبلغ كأن ذواتهم قد فسدت فلا يصدر منهم صلاح ولا ينجع فيهم وعظ
-
(طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه محمد بن صالح العدوي ولم أر من ترجمه وبقية رجاله ثقات انتهى وقد رمز المصنف لحسنه
vol. 8, p. 261٩١٧٢ - (المتمسك بسنتي) التي هي شقيقة القرآن والوحي الثاني (عند اختلاف أمتي كالقابض على الجمر) لأنه إذا عارض من تمكن من الرياسة ونفاذ قولهم عند الخلق فقد بارزهم بالمحاربة لسعيه في هتك سترهم وكشف عوراتهم وإبانة كذبهم وحط رئاستهم وذلك أعظم من القبض على النار إذ هو أعظم من محاربة الكفار فإن الكافر قد تعاون القلب والأركان على هلاكه وأولئك الفساق حرمة الإيمان معهم فيحتاج إلى التأني في أمورهم وملاطفتهم وأخذهم بالأخف فالأخف ومقاساة ذلك أشق من قبض الجمر لأن الجمر يحرق اليد وهذا يحرق القلب والكبد وقد وقع للسبكي أنه دخل على بعض الأمراء وعليه خلعة من حرير فأخذ يلاطفه ويداعبه إلى أن قال له في أثناء المباسطة يا أمير لبس الصوف الغالي العالي أحسن منظرا عندي من هذا وأكثر رونقا وطلاوة ومع ذلك يحل وذا يحرم فاستحسن الأمير كلامه وخلع الخلعة بطيب نفس فلما خرج وجد أعداؤه من طائفته فرصة فانتهزوها وقالوا: يا أمير ما قصد إلا الطعن عليك والتعريض بأنك تفعل المحرم فأدى ذلك إلى عزله من منصبه وأوذي كثيرا وبين بهذا الخبر أن المؤمن في آخر الزمان لا بد أنه يصيبه من الأذى على إيمانه ما أصاب الصدر الأول فإذا وجد في أهل هذا الزمن الأخير هذه الخصال التي كانت في أوائلهم جاز أن يساويهم في الخيرية فيكونوا فيها كهم ويكون المراد بخبر خير الناس قرني الخصوص في قوم منهم لا جميعهم ومعلوم أن قرنه كان منهم أبو جهل ومسيلمة وأضرابهما ذكره في بحر الفوائد
-
(الحكيم) الترمذي (عن ابن مسعود)
- vol. 8, p. 261
٩١٧٣ - (المجالس بالأمانة) أي لا يشيع حديث جليسه إلا فيما يحرم ستره من الإضرار بالمسلمين ولا يبطن غير ما يظهر ذكره جمال الإسلام أبو بكر محمد العامري الواعظ البغدادي في شرح الشهاب قال: وفيه إشارة إلى مجالسة أهل الأمانة ⦗٢٦٢⦘ وتجنب أهل الخيانة اه. وقال العسكري: أراد المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الرجل يجلس إلى القوم فيخوضون في حديث وربما كان فيه ما يكرهون فيأمنونه على سرهم فذلك الحديث كالأمانة عنده فمن أظهره فهو قتات وقال ابن الأثير: هذا ندب إلى ترك إعادة ما يجري في المجلس من قول أو فعل فكان ذلك أمانة عند من سمعه أو رآه والأمانة تقع على الطاعة والعبادة والوديعة والثقة والأمان وقد جاء في كل منها حديث
-
(خط عن علي) أمير المؤمنين وقضية كلام المصنف أن ذا مما لم يخرج في أحد دواوين الإسلام الستة وهو ذهول فقد عزاه هو في الدرر لابن ماجه من حديث جابر بهذا اللفظ ورواه بهذا اللفظ القضاعي في الشهاب وقال العامري في شرحه وتبعه الحضرمي اليمني: حديث صحيح وقال ابن حجر في الفتح: سنده ضعيف
vol. 8, p. 262٩١٧٤ - (المجالس بالأمانة) متعلق بمحذوف أي المجالس إنما تحسن أو حسن المجالس وشرفها بأمانة حاضريها على ما يقع من قول وفعل (إلا) الظاهر أنه استثناء منقطع (ثلاثة مجالس سفك) بالرفع خبر مبتدأ محذوف وكذا ما بعده تقديره أحدها سفك (دم حرام) أي إراقة دم سائل من مسلم بغير حق (أو فرج حرام) أي وطئه على وجه الزنا (أو اقتطاع مال) أي ومجلس يقتطع فيه مال لمسلم أو ذمي (بغير حق) شرعي يبيحه يعني من قال في مجلس أريد قتل فلان أو الزنا بفلانة أو أخذ مال فلان ظلما لا يجوز للمستمعين حفظ سره بل عليهم إفشاؤه دفعا للمفسدة ذكره بعضهم وقال القاضي: يريد أن المؤمن ينبغي إذا حضر مجلسا ووجد أهله على منكر أن يستر عوراتهم ولا يشيع ما يرى منهم إلا أن يكون أحد هذه الثلاثة فله فساد كبيرة واخفاؤه إضرار عظيم
-
(د) في الأدب من حديث ابن أخي جابر (عن جابر) وقال المنذري: ابن أبي خالد مجهول قال: وفيه أيضا عبد الله بن نافع الصائغ روى له مسلم وغيره وفيه كلام وقال الزين العراقي: وابن أخيه غير مسمى عنده وأما المؤلف فقد رمز لحسنه
vol. 8, p. 262٩١٧٥ - (المجاهد من جاهد نفسه) زاد في رواية في الله أي فهو نفسه الأمارة بالسوء على ما فيه رضا الله من فعل الطاعات وتجنب المخالفات وجهادها أصل جهاد العدو الخارج فإنه ما لم يجاهد نفسه لتفعل ما أمرت به وتترك ما نهيت عنه لم يمكنه جهاد العدو الخارج وكيف يمكنه جهاد عدوه وعدوه الذي بين جنبيه قاهر له متسلط عليه؟ وما لم يجاهد نفسه على الخروج لعدوه لا يمكنه الخروج
-
<تنبيه> قال حجة الإسلام: النفس تطلق لمعنيين أحدهما المعنى الجامع لقوة الغضب والشهوة في الإنسان وهو المراد هنا وهو الغالب على استعمال الصوفية فهم يريدون بالنفس الأصل الجامع للصفات المذمومة من الإنسان فيقولون لا بد من مجاهدة النفس والثاني اللطيفة الإنسانية التي هي الإنسان بالحقيقة وهي نفس الإنسان وذاته لكنها توصف بأوصاف مختلفة بحسب اختلاف أحوالها وبهذا الاعتبار قسموها إلى مطمئنة ولوامة وأمارة وغير ذلك
-
(ت حب عن فضالة بن عبيد) قال العلائي: حديث حسن وإسناده جيد ورواه أيضا أحمد والطبراني والقضاعي عنه
vol. 8, p. 262٩١٧٦ - (المحتكر) الطعام على الناس ليغلو (ملعون) أي مطرود مبعود عن منازل الأخيار أو عن دخول الجنة مع السابقين الأولين الأبرار أو خرج مخرج الزجر والتهويل ومن ثم كان السلف يشددون النكير على المحتكر
-
(ك) في البيع عن إسرائيل عن علي بن سالم بن ثوبان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب (عن ابن عمر) بن الخطاب صححه الحاكم فاستدرك عليه الذهبي في التلخيص فقال: قلت علي بن سالم ضعيف وهذا رواه ابن ماجه
vol. 8, p. 263⦗٢٦٣⦘ ٩١٧٧ - (المحرمة لا تنتقب) بنقاب بكسر النون فلها ستر رأسها وسائر بدنها إلا الوجه فيحرم ستر شيء منه بنقاب أو غيره عند الشافعية (ولا تلبس القفازين) بقاف مضمومة ففاء مشددة ثوب على اليدين يحشى بنحو قطن وأفاد تحريم لبسهما وهو مذهب الجمهور
-
(د عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لصحته وقضية عدول المصنف لأبي داود أنه لا وجود له في أحد الصحيحين وهو ذهول بالغ إذ هو في البخاري بلفظ ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين اه. بنصه ولعل المصنف غفل عنه لكونه إنما ذكره في ذيل حديث
vol. 8, p. 263٩١٧٨ - (المحروم من حرم الوصية) قاله لما قيل هلك فلان فقال: أليس كان عندنا آنفا فقيل: مات فجأة فذكره وللحديث تتمة وهي من مات على وصية مات على سبيل وسنة وتقى وشهادة ومات مغفورا له وفيه أن الوصية سنة مؤكدة بل تجب على من عليه أو عنده حق لله أو لآدمي بلا شهود وكانت الوصية أول الإسلام واجبة للأقارب ثم نسخ وجوبها بآية المواريث وبقي الندب
-
(هـ عن أنس) بن مالك وضعفه المنذري وذلك لأن فيه درست بن زياد البزار قال في الكاشف: وهاه أبو زرعة عن يزيد الرقاشي وقد مر ضعفه غير مرة
vol. 8, p. 263٩١٧٩ - (المختلعات) زاد في رواية أحمد والنسائي والمنتزعات والمراد كما قال الطيبي: ينزعن أنفسهن من أزواجهن وينشزن عليهم (هن المنافقات) أي اللاتي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن لغير عذر هن منافقات نفاقا عمليا. قال ابن العربي: الغالب من النساء قلة الرضا والصبر فهن ينشزن على الرجال ويكفون العشير فلذلك سماهن منافقات والنفاق كفران العشير قال في الفردوس: وقيل إنهن اللاتي يخالعن أزواجهن من غير مضارة منهم
-
(تتمة) نقل ابن عبد البر عن مالك أن المختلعة هي التي اختلعت من جميع مالها والمفتدية من افتدت ببعضه والمبارية من بارت زوجها قبل الدخول قال: وقد يستعمل بعض ذلك موضع بعض
-
(ت عن ثوبان) قال في العلل: سألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه ورواه النسائي من حديث الحسن عن أبي هريرة وقال: لم يسمع الحسن من أبي هريرة قال العراقي: رواه الطبراني عن عقبة بسند ضعيف. وقال في الفتح: خرجه أحمد والنسائي عن أبي هريرة وفي صحته نظر لأن الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة
vol. 8, p. 263٩١٨٠ - (المختلعات والمتبرجات) أي مظهرات الزينة للأجانب (هن المنافقات) بالمعنى المقرر فيما قبله
-
(حل عن ابن مسعود) ورواه أبو يعلى عن أبي هريرة باللفظ المزبور
vol. 8, p. 263٩١٨١ - (المدبر) أي عتقه (من الثلث) فسبيله سبيل الوصايا (١) وظاهر صنيع المصنف أن ابن ماجه لم يروه إلا كذلك والذي رأيته في الفردوس وغيره معزوا له المدبر لا يباع ولا يوهب وهو حر من الثلث
-
(هـ عن ابن عمر) ابن الخطاب رمز لحسنه قال ابن حجر: وروي مرفوعا وموقوفا والصحيح وقفه وأما رفعه فضعيف وذلك لأن فيه علي بن ظبيان العبسي قال في الميزان عن ابن حاتم: متروك وعن ابن ميمون كذاب خبيث وقال الدارقطني: ضعيف ثم ساق له هذا الخبر
vol. 8, p. 264⦗٢٦٤⦘ ٩١٨٢ - (المدبر لا يباع ولا يوهب) أي لا يصح بيعه ولا هبته (وهو حر من الثلث) أخذ بقضيته أبو حنيفة وسفيان وجمع فمنعوا بيعه وأجازه الشافعي وقال: الحديث ضعيف
-
(قط عن ابن عمر) بن الخطاب قال مخرجه الدارقطني: لم يسنده غير عبيدة بن حسان وهو ضعيف وإنما هو من قول ابن عمر قال: ولا يثبت مرفوعا ورواته ضعفاء اه وقال عبد الحق: إسناده ضعيف والصحيح موقوف وقال في المنار: فيه عبيدة بن حسان قال أبو حاتم: منكر الحديث وأبو معاوية عمرو بن عبد الجبار الجوزي مجهول والصحيح وقفه وقال ابن حجر: فيه عبيدة بن حبان ضعيف وقال الدارقطني: الصواب وقفه وخرجه من وجه آخر عن ابن عمر أضعف منه
vol. 8, p. 264٩١٨٣ - (المدعى عليه) إذا أنكر (أولى باليمين إلا أن تقوم عليه بينة) فإنه يعمل بها والبينة على المدعي واليمين على من أنكر وهذا في غير القسامة فأما فيها فإنها في جانب المدعي على ما مر
-
(هق عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه
vol. 8, p. 264٩١٨٤ - (المدينة حرم آمن) قال القرطبي: روي بمدة بعد الهمزة وكسر الميم على النعت لحرم أي من أن يعزوه قريش أو من الدجال أو الطاعون أو يأمن صيدها وشجرها وروي بغير مد وسكون مصدر أي ذات أمن فهي ثانية الحرمين المشاركة لمكة في التفضيل والتكريم وقال السمهودي: لحرمها من الخصائص ما يزيد على مئة إلا أن حرم مكة شاركها في بعض ذلك كتحريم قطع الرطب من شجرها وحشيشها وصيدها واصطيادها وتنفيره وحمل السلاح للقتال بها وأمر لقطتها ونقل نحو التراب منها أو إليها ونبش الكافر إذا دفن بها وامتازت بتحريمها على لسان أشرف الأنبياء بدعوته وكون المتعرض لصيدها وشجرها يسلب على ما ذهب إليه جمع واشتمالها على أفضل البقاع ودفن أفضل الخلق بها وكونها محفوفة بالشهداء وكون افتتاحها بالقرآن وسائر البلاد بالسيف والسنان ووجوب الهجرة إليها والسكنى بها لنصرته وطيب ريحها وغير ذلك قال المصنف: ومما ساوت فيه مكة أن من مات بها حصل له الأمن والشفاعة
-
(أبو عوانة عن سهل بن حنيف)
- vol. 8, p. 264
٩١٨٥ - (المدينة خير من مكة) لأنها حرم الرسول صلى الله عليه وسلم ومهبط الوحي ومنزل البركات وبها عزت كلمة الإسلام وعلت وتقررت الشرائع وأحكمت وغالب الفرائض فيها نزلت وبه تمسك من فضلها على مكة وهو مذهب عمر ومالك وأكثر المدنيين والجمهور على أن مكة أفضل والخبر مؤول بأنها خير منها من جهة السلامة من الأذى الكائن للمصطفى صلى الله عليه وسلم وصحبه بمكة أو من حيث كثرة الثمار والزرع والخلاف فيما عدا الكعبة فهي أفضل من المدينة اتفاقا خلا البقعة التي ضمت أعضاء الرسول صلى الله عليه وسلم فهي أفضل حتى من الكعبة كما حكى عياض الإجماع عليه
-
(طب قط في الأفراد عن رافع بن خديج) وفيه قصة وهي أن مروان تكلم يوما على المنبر فذكر مكة وأطنب فيها ولم يذكر المدينة فقام رافع فقال: يا هذا ذكرت مكة فأطنبت ولم تذكر المدينة وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المدينة إلخ وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي رواد ضعفه ابن عدي وقال الأزدي: لا يكتب حديثه ثم أورد له هذا الخبر قال في الميزان: عقبة قلت ليس هو بصحيح وقد صح في مكة خلافه
vol. 8, p. 264٩١٨٦ - (المدينة قبة الإسلام ودار الإيمان وأرض الهجرة ومتبوأ الحلال والحرام) وسميت في التوراة بطيبة وطابة ⦗٢٦٥⦘ وجابرة والمجبورة والمدينة والمرحومة والعذراء والمحبوبة والقاصمة والسكينة ومن أسمائها بندر والبلاط وحسنه ومدخل صدق ودار السنة ودار الهجرة والبحرة والبحيرة والطيبة وغير ذلك
-
(طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه عيسى بن مينا قالون وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات وقال ابن حجر في تخريج المختصر: تفرد به قالون راوي نافع وهو صدوق عن عبد الله بن نافع وفيه لين وشيخ ابن نافع هو أبو المثنى واسمه سليمان بن يزيد الخزاعي ضعيف والحديث غريب جدا سندا ومتنا اه. وتبعه عليه الكمال بن أبي شريف
vol. 8, p. 265٩١٨٧ - (المراء في القرآن) أي الشك في كونه كلام الله (كفر) أو المراد الخوض فيه بأنه محدث أو قديم والمجادلة في الآي المتشابهة المؤدي ذلك إلى الجحود والفتن وإراقة الدماء فسماه باسم ما يخاف عاقبته وهو قريب من قول القاضي: أراد بالمراء التدارؤ وهو أن يروم تكذيب القرآن بالقرآن ليدفع بعضه ببعض فيتطرق إليه قدح وطعن ومن حق الناظر في القرآن أن يجتهد في التوفيق بين الآيات والجمع بين المختلفات ما أمكنه فإن القرآن يصدق بعضه بعضا فإن أشكل عليه شيء من ذلك ولم يتيسر له التوفيق فليعتقد أنه من سوء فهمه وليكله إلى عالمه وهو الله ورسوله {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} اه. وقال بعضهم: المراء في القرآن إن أدى إلى اعتقاد تناقض حقيقي فيه أو اختلال في نظمه فهو كفر حقيقي وقيل: أراد إنكار قراءة من السبع فإذا قال هذه ليست من القرآن فقد أنكر القرآن وهو كفر قال الحرالي: والامتراء مجادلة تستخرج السوء من خبيئة المجادل
-
(د) في السنة (ك) كلاهما (عن أبي هريرة) وسكت عليه هو والمنذري ورواه عنه أيضا الامام أحمد باللفظ المزبور وزيادة فكان ينبغي عزوه إليه أيضا ولفظه المراء في القرآن كفر فما عرفتم فاعملوا به وما جهلتم فردوه إلى عالمه
vol. 8, p. 265٩١٨٨ - (المرء) مثلث الميم الرجل أو الإنسان كما في القاموس (في صلاة ما انتظرها) أي مدة انتظاره وإقامتها في المسجد فحكمه حكم ما هو داخل الصلاة في حصول الثواب على ذلك
-
(عبد بن حميد عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لصحته
vol. 8, p. 265٩١٨٩ - (المرء) قليل بمفرده (كثير بأخيه) في النسب أو في الدين قال العسكري: أراد أن الرجل وإن كان قليلا في نفسه حين انفراده كثيرا باجتماعه معه فهو كخبر اثنان فما فوقهما جماعة اه وهذا كما ترى ذهاب منه إلى أن المراد الأخوة في الإسلام ونزله الماوردي على أنهما أخوة النسب ووجهه بأنه تعاطف الأرحام وحمية القرابة يبعثان على التناصر والألفة ويمنعان من التجادل والفرقة أنفة من استعلاء الأباعد على الأقارب وتوقيا من تسلط الغرباء الأجانب اه
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (الإخوان) وكذا العسكري (عن سهل بن سعد) الساعدي ورواه الديلمي والقضاعي عن أنس قال شارحه العامري: وهو غريب
vol. 8, p. 265٩١٩٠ - (المرء مع من أحب) طبعا وعقلا وجزاءا ومحلا فكل مهتم بشيء فهو منجذب إليه وإلى أهله بطبعه شاء أم أبى وكل امرئ يصبو إلى مناسبه رضي أم سخط فالنفوس العلوية تنجذب بذواتها وهممها وعملها إلى أعلى والنفوس الدنية تنجذب بذواتها إلى أسفل ومن أراد أن يعلم هل هو مع الرفيق الأعلى أو الأسفل فلينظر أين هو؟ ومع من هو في هذا العالم؟ فإن الروح إذا فارقت البدن تكون مع الرفيق الذي كانت تنجذب إليه في الدنيا فهو أولى بها فمن أحب الله فهو معه في الدنيا والآخرة إن تكلم فبالله وإن نطق فمن الله وإن تحرك فبأمر الله وإن سكت فمع الله فهو بالله ولله ومع الله واتفقوا على أن المحبة لا تصح إلا بتوحد المحبوب ⦗٢٦٦⦘ وأن من ادعى محبته ثم لم يحفظ حدوده فليس بصادق وقيل المراد هنا من أحب قوما بإخلاص فهو في زمرتهم وإن لم يعمل عملهم لثبوت التقارب مع قلوبهم قال أنس: ما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث. وفي ضمنه حث على حب الأخيار رجاء اللحاق بهم في دار القرار والخلاص من النار والقرب من الجبار والترغيب في الحب في الله والترهيب من التباغض بين المسلمين لأن من لازمها فوات هذه المعية وفيه رمز إلى أن التحابب بين الكفار ينتج لهم المعية في النار وبئس القرار {قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار}
-
(حم ق) في الأدب (٣ عن أنس) بن مالك (ق عن ابن مسعود) قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تقول في رجل أحب قوما ولما يلحق بهم فذكره قال العلائي: الحديث مشهور أو متواتر لكثرة طرقه وعده المصنف في الأحاديث المتواترة
vol. 8, p. 266٩١٩١ - (المرء مع من أحب) قال ابن العربي: يريد المصطفى صلى الله عليه وسلم في الدنيا بالطاعة والأدب الشرعي وفي الآخرة بالمعاينة والقرب الشهودي فمن لم يتحقق بهذا وادعى المحبة فدعواه كاذبة (وله ما اكتسب) في رواية وعليه بدل وله وفي رواية المرء على دين خليله أي عادة خليله فمن كانت عادته في خلق الله ما عودهم الله من لطائف مننه وأسبغ عليهم من جزيل نعمه وعطف بعضهم على بعض فلم يظهر في العالم غضبا لا يشوبه رحمة ولا عداوة لا يتخللها مودة فذلك الذي يستحق اسم الخلة لقيامه بحقها واستيفائه لشروطها
-
<فائدة> قال بعض الصوفية: قلت لشيخنا يا سيدي إذا ارتقى الولي إلى المرتبة العظمى كالقطبية هل يرقى بعض جماعته كما هو الواقع في أبناء الدنيا من أهل الولايات؟ فتبسم وحسن رجائي وقال ما لا يحل كشفه. وفي ثنائه هم القوم لا يشقى جليسهم
-
(ت عن أنس) بن مالك رمز لصحته وسببه كما في سنن الدارقطني وغيره جاء أعرابي فبال بالمسجد فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكانه فاحتفر فصب عليه دلوا من ماء فقال الأعرابي: يا رسول الله المرء يحب القوم ولما يعمل بعملهم فذكره
vol. 8, p. 266٩١٩٢ - (المرأة) في الجنة تكون (لآخر أزواجها) في الدنيا قال البيهقي: فلذا حرم على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة اه قال بعضهم: وإنما كانت لآخرهم لأنها تركت الزوج ولم يتركها هو ولا يعارضه خبر أنه سئل عن المرأة يموت زوجها فتتزوج آخر ثم يموت فلمن هي؟ قال: لأحسنهما خلقا كان معها لأن المراد به من فرق بينهما الطلاق لا الموت لأنه إذا وقع على غير بأس فهو لسوء الخلق لأنه أبغض الحلال إلى الله
-
(طب عن أبي الدرداء خط عن عائشة) قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف
vol. 8, p. 266٩١٩٣ - (المرأة عورة) أي هي موصوفة بهذه الصفة ومن هذه صفته فحقه أن يستر والمعنى أنه يستقبح تبرزها وظهورها للرجل والعورة سوأة الإنسان وكل ما يستحي منه؟ كنى بها عن وجوب الاستتار في حقها قال ابن الكمال: فلا حاجة إلى أن يقال هو خبر بمعنى الأمر قال في الصحاح: والعورة كل خلل يتخوف منه وقال القاضي: العورة كل ما يستحى من إظهاره وأصلها من العار وهو المذمة (فإذا خرجت) من خدرها (استشرفها الشيطان) يعني رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها فيوقع أحدهما أو كلاهما في الفتنة أو المراد شيطان الإنس سماه به على التشبيه بمعنى أن أهل الفسق إذا رأوها بارزة طمحوا بأبصارهم نحوها والاستشراف فعلهم لكن أسند إلى الشيطان لما أشرب في قلوبهم من الفجور ففعلوا ما فعلوا بإغوائه وتسويله وكونه الباعث عليه ذكره القاضي وقال الطيبي: هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس فإذا خرجت طمع وأطمع لأنها حبائله وأعظم فخوخه وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر
-
(ت) في النكاح (عن ابن مسعود) وقال: ⦗٢٦٧⦘ حسن غريب ورواه عنه أيضا باللفظ المذكور الطبراني وزاد وإنها أقرب ما يكون من الله وهي في قعر بيتها قال الهيثمي: رجاله موثقون ورواه أيضا ابن حبان عنه
vol. 8, p. 267٩١٩٤ - (المرض سوط الله في الأرض يؤدب به عباده) لأنه يخمد النفس الأمارة ويذلها ويدهشها من طلب حظوظها ومن تأمل ذلك واستحضره انفتح له باب التسليم والرضا بقضاء الله العزيز الحكيم
-
(الخليلي في جزء من حديثه عن جرير) بن عبد الله
vol. 8, p. 267٩١٩٥ - (المريض تحات) أصله تتحات (خطاياه) أي ذنوبه عنه (كما يتحات ورق الشجر) من هبوب الرياح فإن مات من مرضه ذلك مات وقد خلصت سبيكة إيمانه من الخبث فلقي الله طاهرا مطهرا صالحا لجواره بدار كرامته
-
(هب والضياء) المقدسي وكذا أبو يعلى والبغوي (عن أسد بن كرز) بن العامر القسري جد خالد بن عبد الله أمير العراق له ولأبيه صحبة ورواه باللفظ المزبور عن أسد المذكور ابن أحمد في زوائد المسند قال الهيثمي: وإسناده حسن اه. لكن قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: فيه انقطاع بين خالد وأسد
vol. 8, p. 267٩١٩٦ - (المزر كله حرام) هو بالكسر نبيذ يتخذ من نحو ذرة وشعير (أبيضه وأحمره وأسوده وأخضره) يعني بأي لون كان وخص هذه لأنها أصول الألوان