فصل في المحلى بأل من هذا الحرف أي حرف الميم

147 paragraphs · vol. 8, p. 248

Page 3 of 4

  1. (طب عن ابن عباس)

    vol. 8, p. 267
  2. ٩١٩٧ - (المستبان) أي الذي يسب كل منهما الآخر (ما قالا) أي إثم ما قالاه من السب والشتم (فعلى البادئ منهما) لأنه السبب لتلك المخاصمة فللمسبوب أن ينتصر ويسبه بما ليس بقذف ولا كذب كيا ظالم ولا يأثم {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} والعفو أفضل فإن قيل: إذا لم يسكت المسبوب ويرى البادئ من ظلمه بوقوع التقاص فكيف صح أن يقدر فيه إثم ما قالا قلنا: إضافته بمعنى في والمعنى إثم كائن فيما قالاه وإثم الابتداء على البادئ ويستمر هذا الحكم (حتى يعتدي المظلوم) أي يتعدى الحد في السب فلا يكون الإثم على البادئ فقط بل عليهما وقيل المراد أنه يحصل إثم ما قالا وللبادئ أكثر من المظلوم ما لم يتعد فيربو إثم المظلوم وقيل: المعنى أنه إذا سبه فرد عليه كان كفافا فإن زاد بالغضب والتعصب لنفسه كان ظالما وكان كل منهما فاسقا

    vol. 8, p. 267
  3. (حم م د ت عن أبي هريرة) وفي الباب أنس وغيره

    vol. 8, p. 267٩١٩٨ - (المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان) أي كل منهما يتسقط صاحبه وينتقصه من الهتر وهو الباطل من القول ذكره الزمخشري. وقال ابن الأثير: أي يتقاولان ويتقابحان في القول من الهتر بالكسر الباطل والسقط من الكلام وفيه كما قال الغزالي: أنه لا يجوز مقابلة السب بالسب وكذا سائر المعاصي وإنما القصاص والغرامة على ما ورد به الشرع قال: وقال قوم تجوز المقابلة فيما لا كذب فيه ونهيه عن التعيير بمثله نهي تنزيه والأفضل تركه لكنه لا يعصى

  4. (حم خد) والطيالسي (عن عياض بن حمار) بلفظ الحيوان المعروف قال: قلت يا رسول الله رجل من قومي يسبني وهو دوني علي بأس أن أنتصر منه؟ فذكره قال الزين العراقي: إسناده صحيح وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح

    vol. 8, p. 267٩١٩٩ - (المستحاضة) وهي التي حدثها دائم (تغتسل من قرء إلى قرء) لكن يلزمها تجديد الوضوء لكل فرض وغسل ⦗٢٦٨⦘ الفرج وتعصيبه

  5. (طس عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي: فيه بقية ومر أنه مدلس

    vol. 8, p. 268٩٢٠٠ - (المستشار مؤتمن) أي أمين على ما استشير فيه فمن أفضى إلى أخيه بسره وأمنه على نفسه فقد جعله بمحلها فيجب عليه أن لا يشير عليه إلا بما يراه صوابا فإنه كالإمامة للرجل الذي لا يأمن على إيداع ماله إلا ثقة والسر قد يكون في إذاعته تلف النفس أولى بأن لا يجعل إلا عند موثوق به وفيه حث على ما يحصل به معظم الدين وهو النصح لله ورسوله وعامة المسلمين وبه يحصل التحابب والإئتلاف وبضده يكون التباغض والاختلاف

  6. <تنبيه> قال بعض الكاملين: يحتاج الناصح والمشير إلى علم كبير كثير فإنه يحتاج أولا إلى علم الشريعة وهو العلم العام المتضمن لأحوال الناس وعلم الزمان وعلم المكان وعلم الترجيح إذا تقابلت هذه الأمور فيكون ما يصلح الزمان يفسد الحال أو المكان وهكذا فينظر في الترجيح فيفعل بحسب الأرجح عنده مثاله أن يضيق الزمن عن فعل أمرين اقتضاهما الحال فيشير بأهمهما وإذا عرف من حال إنسان بالمخالفة وأنه إذا أرشده لشيء فعل ضده يشير عليه بما لا ينبغي ليفعل ما ينبغي وهذا يسمى علم السياسة فإنه يسوس بذلك النفوس الجموحة الشاردة عن طريق مصالحها فلذلك قالوا يحتاج المشير والناصح إلى علم وعقل وفكر صحيح ورؤية حسنة واعتدال مزاج وتؤدة وتأن فإن لم تجمع هذه الخصال فخطأه أسرع من إصابته فلا يشير ولا ينصح قالوا: وما في مكارم الأخلاق أدق ولا أخفى ولا أعظم من النصيحة

  7. (٤ عن أبي هريرة ت عن أم سلمة عن ابن مسعود) وفي الباب عبد الله بن الزبير والهيثم بن التيهان والنعمان بن بشير وجابر وغيرهم قال المصنف: وهذا متواتر

    vol. 8, p. 268٩٢٠١ - (المستشار مؤتمن) أن أمين فيما يسأل من الأمور ذكره الطيبي لأنه قلد الأمر الذي استشير فيه فإذا عرف المصلحة لمن قلده أمره فلا يكتمه فإن كتم ضره وقد قال عليه الصلاة والسلام لا ضرر ولا ضرار فيكون قد ترك الإحسان وغشه فيما استشاره فيه وخان وقوله (إن شاء أشار وإن شاء لم يشر) عنى به أنه غير واجب بمعنى أنه لا يتعين أي ما لم يتحقق بترك إشارته حصول ضرر لمحترم من نفس أو مال أو عرض وإلا تعين نصحه بل لو تعلق به علمه به وجب وإن لم يستشره كما تفيده أدلة أخرى قال العامري في شرح الشهاب: وحقيقة المشورة استخراج صواب رأيه واشتقاق الكلمة من قولهم شور العسل استخلصه من موضعه وصفاه من الشمع

  8. (طب) وكذا في الأوسط (عن سمرة) بن جندب رمز لحسنه قال الهيثمي: رواه من طريقين في أحدهما إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف وفي الأخرى عبد الرحمن بن عمر بن جبلة وهو متروك وقال ابن الجوزي: حديث لا يثبت إسناده ولا متنه

    vol. 8, p. 268٩٢٠٢ - (المستشار مؤتمن) أي هو بالخيار إن شاء قال وإن شاء سكت كالمودع ذكره بعضهم (فإذا استشير) أحدكم في شيء (فليشر) على من استشاره (بما هو صانع لنفسه) لأن الدين النصيحة كما تقرر وأقصى موجبات التحابب أن يرى الإنسان لأخيه ما يراه نفسه {إنما المؤمنون إخوة} وفيه إشعار لطلب التألف على الإيمان ولهذا كره لعن الكافر رجاء إسلامه وفيه إلماح بطلب الاستشارة المأمور بها في قوله تعالى {وشاورهم في الأمر} وقيل المشاورة حصن من الندامة وأمن وسلامة ونعم المؤازرة والمشاورة وفي الحديث قصة وهي أن الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر أتوا المسيب بن نجية خطبوا بنته أو أخته فقال: مكانكم حتى أعود فأتى عليا فقال: أتيت أمير المؤمنين لأشاوره فقال: أما الحسن فمطلاق ولا تخطئ النساء عنده وأما الحسين فمعلق زوج ابن جعفر فرجع فزوجه فلامه الحسنان فقال: أشار علي أمير المؤمنين فأتياه فقالا: وضعت منا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره

  9. (طس عن علي) أمير المؤمنين ثم قال ⦗٢٦٩⦘ الطبراني لم يروه إلا عبد الرحمن بن عيينة البصري اه. قال ابن حجر: ولولاه لما كان الحديث حسنا لأن رجاله موثقون إلا هو فلم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث والمستغرب منه آخره إلى هنا كلامه. وقال الهيثمي: شيخ الطبراني وشيخ شيخه المذكوران لا أعرفهما اه. وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه غير جيد

    vol. 8, p. 269٩٢٠٣ - (المسجد بيت كل مؤمن) وفي رواية بدله كل تقي قال الطبراني: يشير به إلى أنه لا بأس بالإقامة فيه والانتفاع به فيما يحل كأكل وشرب وقعود ونوم وشبهه من الأعمال التي لا ينزه المسجد عنها قال المهلب: وفيه جواز سكنى الفقراء بالمسجد قال الزين العراقي: لكن الظاهر أن المراد بالحديث ملازمته لنحو اعتكاف وصلاة وقراءة ونحو ذلك مما بنيت المساجد له اه وقال بعضهم: أفاد الخبر أنه موطن لأتقياء الأمة لكن يشترط أن لا يشغله بغير ما بني له فمن اتخذه رحله ومعاشه وحديث دنياه فهو ممقوت. كان الصالحون لا يتكلمون فيه بمباح دنيوي وكلم إنسان خلف بن أيوب وهو فيه فأخرج رأسه منه فأجابه وقال كعب: نجد في كتاب الله من لم يغد للمسجد أو يروح إلا ليعلم أو يتعلم أو ليذكر الله فهو كالمجاهد في سبيل الله ومن لم يغد أو يروح إليه إلا لأحاديث الناس وتعبير الحديث بالمؤمن أو بالمتقي يشعر بأنه لا دخل للنساء فيه ولذلك بوب البخاري عليه فقال باب نوم الرجال في المسجد فأفهم كراهته في حق النساء قال الزين العراقي: ولا شك في منعه لمن خيف عليها أو منها الفتنة بنومها فيه فإن أمن ذلك فلا بأس به كقصة الأمة التي كان لها حفش أو خباء في المسجد وقد ذكره البخاري أيضا وبوب عليه باب نوم النساء في المسجد

  10. (حل) من حديث صالح المزي عن أبي عثمان الحريري (عن سلمان) الفارسي قال أبو عثمان: كتب سلمان إلى أبي الدرداء يا أخي عليك بالمسجد فالزمه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره ثم قال أبو نعيم: غريب لم نكتبه إلا من حديث صالح المزي لم نكتبه إلا من هذا الوجه وصالح ضعيف ورواه عنه أيضا الطبراني والقضاعي من حديث محمد بن واسع قال: كتب سلمان إلى أبي العود أما بعد فاغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطاع رده واغتنم دعوة المؤمن المبتلى وليكن المسجد بيتك فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وسنده ضعيف لكن له كما قال السخاوي شواهد كخبر أبي نعيم أيضا المساجد مجالس الكرام فقول العامري في شرح الشهاب: صحيح خطأ صريح

    vol. 8, p. 269٩٢٠٤ - (المسجد الذي أسس على التقوى) المذكور في قوله تعالى {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم} الآية هو (مسجدي هذا) مسجد المدينة وبهذا أخذ مالك كما في العتبية عنه وفي خبر آخر أنه مسجد قباء ومال ابن كثير إلى ترجيح الأخذ به لكثرة أحاديثه قال: ولا ينافيه هذا الخبر لأنه إذا كان مسجد قباء أسس على التقوى فمسجده أولى وقال زين الحفاظ العراقي في شرح الترمذي: الأصح أنه مسجد المدينة خلافا لابن العربي قال: وقد صح القول به عن جمع لا يحصون فهم أولى من العمل بحديث قباء وأطال في تقرير ذلك قال: ويمكن أن يقال إن المسجد الموصوف لكونه أسس على التقوى يصدق على كل منهما وعين المصطفى صلى الله عليه وسلم مسجد المدينة لفضله على مسجد قباء

  11. (م ت عن أبي سعيد) الخدري قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيت لبعض نسائه فقلت: يا رسول الله أي المسجدين أسس على التقوى فذكره (حم ك عن أبي) بن كعب قال: اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى فسألاه عن ذلك قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي قال الزين العراقي: وليس كذلك فإن عبد الله بن عامر الأسلمي أحد رجاله ضعيف

    vol. 8, p. 269٩٢٠٥ - (المسك) بالكسر معروف (أطيب الطيب) قال في المطامح: يجوز كونه حكما شرعيا وكونه إخباريا عاديا

  12. (م ت عن أبي سعيد) الخدري

    vol. 8, p. 270⦗٢٧٠⦘ ٩٢٠٦ - (المسلم) الكامل في الإسلام قال ابن الكمال: ولا يلزم منه أن من اتصف بما يأتي فقط يكون كاملا لأن المراد بذلك مع رعاية بقية الأركان (من) أي إنسان أتى بأركان الدين و (سلم المسلمون) وغيرهم من أهل الذمة فالتقييد غالبي كالتعبير بجمع المذكر (من لسانه ويده) خصا بالذكر لأن الأذى بهما أغلب وقدم اللسان لأكثرية الأذى به ولكونه المعبر عما في الضمير وعبر به دون القول ليشمل من أخرج لسانه استهزاء وباليد دون بقية الجوارح ليدخل اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير ظلما وأما إقامة الحد والتعزير فبالنظر إلى المقصود الشرعي إصلاح ولو مآلا لا أبدا وفيه من أنواع البديع جناس الإشتقاق

  13. <تنبيه> قال القيصري: الإسلام مقام عظيم وحال شريف من تحقق به في الدنيا فحاله حال أهل الجنة في العقبى ومعناه الإنقياد للأوامر وترك الاستعصاء لها والإمساك عن إيذاء من دخل في الإسلام من جميع الخلق ونفع أهله وكف الأذى عنهم

  14. (م عن جابر) قضية صنيع المصنف أن ذا مما تفرد به مسلم عن صاحبه وهو ذهول بل خرجه الشيخان معا باللفظ المزبور من حديث ابن عمر كما ذكره المصنف نفسه في الدرر وانفرد مسلم بروايته عن جابر قال المصنف: الحديث متواتر ومن جوامع الكلم

    vol. 8, p. 270٩٢٠٧ - (المسلم) الكامل قال الكمال: نحو زيد الرجل أي الكامل في الرجولية وقال الطيبي: التعريف في المسلم والمؤمن للجنس (من سلم المسلمون من لسانه ويده) بأن لا يتعرض لهم بما حرم من دمائهم وأموالهم وأعراضهم قدم اللسان لأن التعرض به أسرع وقوعا وأكثر وخص اليد لأن معظم مزاولة الأفعال بها لا يقال إذا سلم المسلمون منه يلزم أن يكون مسلما كاملا وإن لم يأت بأركان الإسلام المبني عليها لأنا نقول هذا ورد على سبيل المبالغة تعظيما لترك الإيذاء كأن ترك الإيذاء هو نفس الإسلام الكامل وهو محصور فيه على سبيل الإدعاء للمبالغة (والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم) يعني ائتمنوه وجعلوه أمينا عليها لكونه مجربا مختبرا في حفظها وعدم الخيانة فيها قال الطيبي: وذكر المسلم والمؤمن بمعنى واحد تأكيدا وتقريرا لكنه لم يذكر في الثانية ما يدل على ما يثمر اللسان من البذاء أو البهتان لأن آفة اللسان ظاهرة وآفة اليد مفتقرة إلى البيان قال القاضي: فمن لم يراع حكم الله في ذمام المسلمين والكف عنهم لم يكمل إسلامه ومن لم يكن له جاذبة نفسانية إلى رعاية حق الحق وملازمة العدل بينه وبينهم فلعله لا يراعى ما بينه وبين ربه فيخل بإيمانه

  15. (حم ت ن ك عن أبي هريرة) لكن في رواية الحاكم زيادة وهي والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب

    vol. 8, p. 270٩٢٠٨ - (المسلم) حرا كان أو قنا بالغا أو صبيا (أخو المسلم) أي يجمعهما دين واحد {إنما المؤمنون إخوة} فهم كالأخوة الحقيقية وهي أن يجمع الشخصين ولادة من صلب أو رحم أو منهما بل الأخوة الدينية أعظم من الحقيقة لأن ثمرة هذه دنيوية وتلك أخروية

  16. (د) في الأدب (عن سويد بن الحنظلية) وفي نسخ ابن حنظلة الكوفي صحابي معروف قال: خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدوله له فتخرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخى فخلوا سبيله فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: صدقت المسلم أخو المسلم رمز المؤلف لحسنه. وقضية صنيعه أنه مما لا وجود له في أحد الصحيحين وليس كذلك بل هو في البخاري في عدة مواضع عن ابن عمر ⦗٢٧١⦘ مرفوعا باللفظ المزبور بعينه وزيادة ونصه المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه هكذا هو في كتاب المظالم وغيره فالعدول إلى غيره من ضيق العطن

    vol. 8, p. 271٩٢٠٩ - (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) فإيذاء المسلم من نقصان الإسلام والإيذاء ضربان ضرب ظاهر بالجوارح كأخذ المال بنحو سرقة أو نهب وضرب باطن كالحسد والغل والبغض والحقد والكبر وسوء الظن والقسوة ونحو ذلك فكله مضر بالمسلم مؤذ له وقد أمر الشرع بكف النوعين من الإيذاء وهلك بذلك خلق كثير (والمهاجر) أي هجرة تامة فاضلة (من هجر) أي ترك (ما نهى الله عنه) أي ليس المهاجر حقيقة من هاجر من بلاد الكفر بل من هجر نفسه وأكرهها على الطاعة وحملها تجنب المنهي لأن النفس أشد عداوة من الكافر لقربها وملازمتها وحرصها على منع الخير فالمجاهد الحقيقي من جاهد نفسه واتبع سنة نبيه واقتفى طريقه في أقواله وأفعاله على اختلاف أحواله بحيث لا يكون له حركة ولا سكون إلا على السنة وهذه الهجرة العليا لثبوت فضلها على الدوام قال الخطابي: أراد به أن أفضل المسلمين من جمع إلى أداء حق المسلمين وإثبات اسم الشيء على معنى إثبات الكمال له مستفيض في كلامهم وقيل: أراد بيان علامة المسلم التي يستدل بها على إسلامه وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده كما ذكر مثله في علامة المنافق أو أراد الإشارة إلى حسن معاملة العبد مع ربه لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه فهو تنبيه بالأولى على الأولى فكأنه يقول للمهاجرين لا تتكلموا على مجرد التحول من داركم فإن الشأن إنما هو في امتثال أوامر الشرع ونواهيه فاشتملت هاتان الجملتان على جوامع من معاني الحكم والأحكام

  17. (خ) في الإيمان واللفظ له (د) في الجهاد (ن) في الإيمان لكنه قال من هجر ما حرم الله عليه (عن ابن عمرو) ابن العاص ولم يخرجه مسلم

    vol. 8, p. 271٩٢١٠ - (المسلم مرآة المسلم فإذا رأى به شيئا فليأخذه) أي إذا أبصر ببدنه أو ثوبه نحو قذر أو قذاه لم يشعر به فلينحه عنه ثم ليره إياه كما جاء في خبر آخر

  18. (ابن منيع عن أبي هريرة) وفيه يحيى بن عبيد الله قال الذهبي: قال أحمد: غير ثقة

    vol. 8, p. 271٩٢١١ - (المسلمون إخوة) أي جمعتهم الأخوة الإسلامية بالحضرة المحمدية لاتحاد المرافقة في ورود المشرب الإيماني والمدد الإحساني وكل اتفاق بين شيئين أو أشياء يطلق عليه اسم الأخوة ويشترك في ذلك الحر والبالغ وضدهما فأخوك من وافقك في الذوق ومدد الأفهام لا من شاركك في معنى صورة النطف في الأرحام (لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى) والتقوى غيب عنا إذ محلها القلب فلا يجوز للمتقي أن يحقر مسلما وكيف يحتقره وهو لا يعلم الخاتمة لنفسه ولا له؟ ونبه بالأخوة على المساواة وأن لا يرى أحد لنفسه على أحد من المسلمين فضلا إذ يلزم منه قطع وصلة الأخوة المأمور بها

  19. (طب عن حبيب بن خراش) رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك

    vol. 8, p. 271٩٢١٢ - (المسلمون شركاء في ثلاث) من الخصال قال البيضاوي: لما كان الأسماء الثلاثة في معنى الجمع انتهى بهذا الاعتبار فقال في ثلاث (في الكلأ) الذي ينبت في الموات فلا يختص به أحد (والماء) أي ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها (والنار) يعني الحطب الذي يحتطبه الناس من الشجر المباح فيوقدونه أو الحجارة التي توري النار ويقدح بها إذا كانت في موات أو هو على ظاهره قال البيضاوي: المراد من الاشتراك في النار أنه لا يمنع من الإستصباح منها ⦗٢٧٢⦘ والإستضاءة بضوئها لكن للموقد أن يمنع أخذ جذوة منها لأنه ينتقصها ويؤدي إلى إطفائها

  20. (حم د) في البيع من حديث أبي خراش (عن رجل) من المهاجرين قال: غزوت مع النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ثلاثا أسمعه يقول بلفظه فذكره رمز لحسنه ولم يسم الرجل ولا يضر فإنه صحابي وهم عدول ذكره المناوي لكن قال ابن حجر: قد سماه أبو داود حبان بن زيد وهو تابعي معروف أي فالحديث مرسل

    vol. 8, p. 272٩٢١٣ - (المسلمون على شروطهم) الجائزة شرعا أي ثابتون عليها واقفون عندها وفي التعبير بعلى إشارة إلى علو مرتبتهم وفي وصفهم بالإسلام ما يقتضي الوفاء بالشرط ويحث عليه

  21. (د) وكذا أحمد في البيع من حديث سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح (عن أبي هريرة) قال الذهبي: لم يصححه يعني الحاكم وكثير ضعفه النسائي ومشاه غيره اه. وقال ابن حجر: الحديث ضعفه ابن حزم وعبد الحق وحسنه الترمذي

    vol. 8, p. 272٩٢١٤ - (المسلمون) ووقع في الرافعي المؤمنون قال ابن حجر: والذي في جميع الروايات المسلمون (عند شروطهم ما وافق الحق من ذلك) يعني ما وافق منها كتاب الله لخبر كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل أي كشرط نصر نحو ظالم وباغ وشن غارة على المسلمين ونحوها من الشروط الباطلة

  22. (ك) في البيع من حديث العزيز بن عبد الرحمن الجوزي البالسي عن خصيف بن أبي رباح (عن أنس) بن مالك وعبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة (عن عائشة) قال ابن القطان: قال أحمد: عبد العزيز أحاديثه كذب موضوعة وقال الذهبي في المهذب: هو واه وقال ابن القطان: خصيف ضعيف وقال ابن حجر: رواه الحاكم والبيهقي عن أنس وهو واه وعن عائشة وهو واه اه

    vol. 8, p. 272٩٢١٥ - (المسلمون عند شروطهم فيما أحل) بخلاف ما حرم فلا يجب بل لا يجوز الوفاء به

  23. (طب عن رافع بن خديج) قال الهيثمي: فيه حكيم بن جبير وهو متروك وقال أبو زرعة: محله الصدق

    vol. 8, p. 272٩٢١٦ - (المشاؤون إلى المساجد في الظلم) بضم الظاء وفتح اللام جمع ظلمة بسكونها أي ظلمة الليل إلى الصلاة أو الإعتكاف فيها (أولئك الخواضون في رحمة الله) لما قاسوا مشقة ملازمة المشي إلى المساجد في الظلم جوزوا بصب الرحمة عليهم بحيث غمرت كل أحد منهم من فرقه إلى قدمه حتى صاروا كأنهم يخوضون فيها

  24. (هـ عن أبي هريرة) رمز لحسنه وليس كما قال قال مغلطاي في شرح أبي داود: حديث ضعيف لضعف أبي رافع الأنصاري المزني البصري أحد رواته فإنه وإن قال فيه البخاري: مقارب الحديث فقد قال أحمد: منكر الحديث اه. وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح فيه إسماعيل بن رافع أبو رافع قال النسائي: منكر الحديث وقال ابن عدي: الأحاديث كلها فيها نظر

    vol. 8, p. 272٩٢١٧ - (المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء) لما اقترفه الإنسان في دار الهوان {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم}

  25. (ص حل) من حديث الفضيل بن عياض عن سليمان بن مهران الكاهلي عن مسلم بن صبيح (عن مسروق) ابن الأجدع (مرسلا) لفظ أبي نعيم في الحلية عن مسروق بن الأجدع قال: قال أبو بكر الصديق: يا رسول الله ما أشد هذه الآية {من يعمل سوءا يجز به} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المصائب إلخ ثم قال أبو نعيم: عزيز من حديث الفضيل ما كتبته إلا من هذا الوجه حدثنا عبد الله بن جعفر أبو السعود أحمد بن الفرات

    vol. 8, p. 273⦗٢٧٣⦘ ٩٢١٨ - (المصيبة تبيض وجه صاحبها يوم تسود الوجوه) قال في الكشاف: البياض من النور والسواد من الظلمة فمن كان من أهل نور الحق وسم ببياض اللون وإسفاره وإشراقه ومن كان من أهل ظلمة الباطل وصف بسواد اللون وكسوفه وسموده وأحاطت به الظلمة من كل جانب قال بعض السلف: لولا مصائب الدنيا وردنا يوم القيامة مفاليس

  26. (طس عن ابن عباس) وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه سليمان بن مرقاع منكر الحديث

    vol. 8, p. 273٩٢١٩ - (المضمضة والاستنشاق سنة) وبهذا أخذ مالك والشافعي وقال أحمد: هما واجبان وقال أبو حنيفة: واجبان في الغسل مسنونان في الوضوء قال ابن القيم: لم يحفظ عنه أنه أخل بها مرة واحدة (والأذنان من الرأس) لا من الوجه ولا مستقلتان فيمسحان بماء الرأس عند أبي حنيفة ومالك وأحمد وقال الشافعي: عضوان مستقلان

  27. (خط) في ترجمة محمد بن أبي الفرج المعروف بابن سميكة (عن ابن عباس) وفيه محمد بن محمد الباغندي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن عدي: أرجو أنه كان لا يتعمد الكذب وسويد بن سعيد منكر الحديث والقاسم بن غصن ضعفه أبو حاتم وغيره وإسماعيل بن مسلم البصري قال الذهبي: واه مجمع على ضعفه اه. ورواه الدارقطني من هذا الوجه أيضا ففيه ما فيه قال الغرياني في حاشية مختصر الدارقطني: فيه القاسم بن غصن ضعفه أبو حاتم ووثقه غيره وعنه سويد بن سعيد له مناكير وضعفه النسائي وقال ابن حجر: الحديث ضعيف

    vol. 8, p. 273٩٢٢٠ - (المطلقة ثلاثا ليس لها) على المطلق (سكنى ولا نفقة) في مدة العدة وعلله في بعض طرق الحديث بأنهما إنما يجبان عليه ما كانت له عليها رجعة وإليه ذهب الجمهور وأجابوا عن قول عمر لا ندع كتاب الله وسنة نبيه لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت بأن قول الشارع مقدم على قول الصحابي

  28. (ن عن فاطمة بنت قيس) رمز لصحته وقضية كلام المصنف أن هذا لا ذكر له في أحد الصحيحين ولعله ذهول فقد عزاه الديلمي إلى مسلم بزيادة ولفظه المطلقة ثلاثا لا سكنى لها ولا نفقة إنما السكنى والنفقة لمن تملك الرجعة اه بنصه

    vol. 8, p. 273٩٢٢١ - (المعتدي) وفي رواية للقضاعي المتعدي ولعله تصحيف (في الصدقة) بأن يعطيها غير مستحقها أو لكون الآخذ يتواضع له أو يخدمه أو يثني عليه (كمانعها) في بقائها في ذمته أو في أنه لا ثواب له لأنه لم يخرجها مخلصا لله أو معناه أن العامل المتعدي في الصدقة يأخذ أكثر مما يجب والمانع الذي يمنع أداء الواجب كلاهما في الوزر سواء وقيل أراد أن الساعي إذا أخذ خيار المال ربما منعه في العام القابل فيكون سببه فهما في الإثم سيان وقال البغوي: معناه على المعتدي في الصدقة من الإثم ما على مانعها فلا يحل للمالك كتم شيء من المال وإن تعدى الساعي قال الطيبي: يريد أن المشبه به في الحديث ليس بمطلق بل مقيد بقيد استمرار المنع فإذا فقد القيد فقد التشبيه

  29. (حم د ت هـ) في الزكاة من حديث سعيد بن سنان (عن أنس) قال الترمذي: غريب من هذا الوجه وقد تكلم أحمد في سعيد بن سنان اه. وقال المنذري: طعن فيه غير واحد من الأئمة وقال النووي: لم يروه غير سعيد وهو ضعيف وقال الذهبي: غير حجة وبه يعرف خطأ العامري في جزمه بصحته

    vol. 8, p. 273٩٢٢٢ - (المعتكف يتبع الجنازة) أي يشيعها يعني له ذلك ولا يبطل به اعتكافه (ويعود المريض) أخذ منه أحمد ⦗٢٧٤⦘ والشافعي أن للمعتكف الخروج للقرب إذا اشترطه وقال مالك: لا يجوز اشتراط ذلك ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته وإذا خرج لحاجة قنع رأسه حتى يرجع اه

  30. (هـ) من حديث هياج بن بسطام عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الخالق (عن أنس) بن مالك قال الذهبي: وعنبسة قال أبو حاتم:: يضع الحديث وهياج قال أحمد: متروك وعبد الخالق قال النسائي: غير ثقة

    vol. 8, p. 274٩٢٢٣ - (المعتكف يعكف الذنوب) أي يمنعها ويدفعها يقال عكفته عن حاجته منعته (ويجري له من الأجر كأجر عامل الحسنات كلها) أي فاعلها قال في الفردوس: قيل لمن يلازم المسجد وأقام على العبادة فيه معتكف وعاكف وأصله الحبس

  31. (هـ هب عن ابن عباس)

  32. ٩٢٢٤ - (المعروف باب من أبواب الجنة) أي فعله (وهو يدفع مصارع السوء) أي يردها

    vol. 8, p. 274
  33. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) ابن حبان في الثواب (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه محمد بن القاسم الأزدي قال الذهبي في الضعفاء: كذبه أحمد والدارقطني عن عنبسة وهو متهم

    vol. 8, p. 274٩٢٢٥ - (المعك) بسكون العين المطل واللي بأداء الحق (طرف من الظلم) إن وقع من موسر وفي قوله طرف إلماح بأنه ليس بكبيرة لكن مر ما يخالفه

  34. (طب حل والضياء) المقدسي (عن حبشي) بضم فسكون (ابن جنادة) السلولي أبي الجنوب

    vol. 8, p. 274٩٢٢٦ - (المغبون لا محمود ولا مأجور) لكونه لم يحتسب بما زاد على قيمته فيؤجر ولم يتحمد إلى بائعه فيحمد لكن استرسل في وقت المبايعة فاستغبن فغبن فلم يقع عند البائع موقع المعروف فيحمد بل رجع لنفسه فقال: خدعته فذهب الحمد ولم يحتسب فذهب الأجر ومن ثم قيل الغبن في البيع جود بالعقل وأصل الغبن النقص

  35. (خط عن علي) أمير المؤمنين وفيه أحمد بن ظاهر البغدادي سئل عنه تلميذه الأنبدوني قال: لو قيل له حدثكم أبو بكر الصديق قال: نعم وضعفه كذا ذكره مخرجه الخطيب عقبه فاقتصار المصنف على العزو له وحذف ذلك من سوء التصرف (طب عن الحسن) بن علي قال الهيثمي: وفيه محمد بن هشام ضعيف وبقية رجاله ثقات (ع عن الحسين) بن علي يرفعه قال أبو هاشم: كنت أحمل متاعا إلى الحسين فيماكسني فيه فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته فقلت له في ذلك فقال حدثني أبي يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره قال الهيثمي بعد ما عزاه لأبي يعلى: فيه أبو هاشم العبادي قال الذهبي: لا يكاد يعرف ولم أجد لغيره فيه كلاما اه وعبارة الذهبي هذا حديث منكر وأبو هاشم لا يعرف وقد اضطرب فمرة عن الحسن ومرة عن الحسين وأورده في الفردوس بلفظ أتاني جبريل فقال: يا محمد ماكس عن درهمك فإن المغبون إلى آخر ما هنا ورواه الحكيم في نوادره من حديث عبد الله بن الحسن عن أبيه عن جده وطرقه كلها ترجع إلى أهل البيت

    vol. 8, p. 274٩٢٢٧ - (المغرب وتر النهار) أطلق كونها وترا لقربها منه وإلا فصلاة المغرب ليلية جهرية وفيه إشارة إلى أن أول وقتها يقع أول ما تغرب الشمس (فأوتروا صلاة الليل) أي ندبا لا وجوبا بدليل خبر هل علي غيرها قال: لا إلا أن تطوع

  36. (طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه

    vol. 8, p. 275⦗٢٧٥⦘ ٩٢٢٨ - (المقام المحمود) الموعود به النبي صلى الله عليه وسلم هو (الشفاعة) في فصل القضاء يوم القيامة ووراء ذلك أقوال هذا الحديث يردها

  37. (حل هب عن أبي هريرة)

  38. ٩٢٢٩ - (المقيم على الزنا) وفي رواية الطبراني على الخمر (كعابد وثن) في مطلق التعذيب بالنار ولا يلزم منه استواؤهما بل ذلك يخلد وذا يخرج ويدخل الجنة وقد يعفى عنه فلا يدخل النار فإطلاق النساوي زجر وتنفير كيف والزنا يجمع خلال الشر بأسرها من قلة الدين وذهاب الورع وفساد المروءة وقلة الغيرة والحياء والأنفة وعدم المراقبة وسواد الوجه وظلمته والكآبة والمقت وظلمة القلب وطمس النور والفقر اللازم وقلة الهيبة وفقد العفة وعكر الوحشة على الوجه إلى غيره ذلك مما هو كالمحسوس قال جدي رحمه الله تعالى: إن العارفين يشاهدون جنابة الزاني على وجهه ويشمون من بدنه نتنا وأنه إذا اغتسل أبصروا أثر الزنا على وجه الماء عيانا

    vol. 8, p. 275
  39. (الخرائطي في) كتاب (مساوي الأخلاق وابن عساكر) في ترجمة سعيد بن عمارة من طريق الخرائطي (عن أنس) بن مالك وضعفه المنذري وذلك أن فيه إبراهيم بن الهيثم أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن عدي: أحاديث مستقيمة سوى حديث الفار عن سعيد بن عمارة قال الأزدي: متروك والحارث بن النعمان قال البخاري: منكر الحديث

    vol. 8, p. 275٩٢٣٠ - (المكاتب عبد) أي في أكثر الأحكام كشهادته وإرثه وحده وجناية له أو لغيره فلا يحملها قرابته ولا عاقلة سيده وليس كالعبد في أن سيده يبيعه ويأخذ كسبه ذكره الرافعي (ما بقي) بكسر القاف لغة القرآن (من مكاتبته) أي من نجومها (درهم) فلا يعتق منه بقدر ما أدى وهو قول الجمهور قاطبة ويؤيده قصة بريرة ومخالفة بعض السلف مؤولة وفيه جواز بيع المكاتب لأنه مملوك والمملوك يباع ومنع المالكية والحنفية بيعه

  40. (د) في العتق وكذا النسائي فما أوهمه صنيع المؤلف من أن أبا داود منفرد بإخراجه من بين الستة غير جيد (عن ابن عمرو) بن العاص رمز لحسنه وصححه الحاكم وخرجه عنه ابن حبان أيضا في أثناء حديث قال الشافعي: لا أعلم أحدا رواه إلا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبته وعلى هذا فتيا المفتين انتهى. قال الصدر المناوي: ومع هذا ففيه ابن عياش والمقال فيه معروف

    vol. 8, p. 275٩٢٣١ - (المكثرون) من المال (هم الأسفلون يوم القيامة) لطول حسابهم وتوقع عقابهم وفي رواية المكثرون هم المقلون إلا من قال بالمال هكذا وهكذا أي ضرب يديه بالعطاء فيه من سائر جهاته قالوا ولفظ القول يستعمل في غير النطق كقوله:

    قال له الطير تقدم راشدا. . . إنك لا ترجع إلا حامدا