حرف " لا "
356 paragraphs · vol. 8, p. 379
Page 3 of 9
- vol. 8, p. 394
(ن عن عائشة) قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم هالك بسوء فذكره قال الحافظ العراقي: إسناده جيد
vol. 8, p. 394٩٧٦٦ - (لا تذهب الدنيا حتى تصير) يعني حتى يصير نعيمها وملاذها والوجاهة فيها (للكع بن لكع) أي لئيم ابن لئيم أحمق واللكع عند العرب الأحمق ثم استعمل في الذم وقال أبو البقاء: هو مصروف لأنه نكرة وإن كان معدولا عن لاكع ولذلك دخلت عليه الألف واللام في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم لكع بن لكع
-
(حم عن أبي هريرة) رمز لحسنه قال الهيثمي: رجاله ثقات
vol. 8, p. 394٩٧٦٧ - (لا ترجعوا بعدي) لا تصيروا بعد موقفي هذا قاله في حجة الوداع أو بعد موتي (كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض) بالرفع استثناف جواب لمن سأل عن تلك الحالة الأولى أو بالجزم بدل من ترجعوا أو جواب شرط مقدر أي فإن ترجعوا يضرب نحو لا تكفر فتدخل النار قال عياض: والرواية بالرفع والمراد أن ذلك كفر لمستحله أو كفر للنعمة أو يقرب من الكفر أو يشبه فعل الكفار أو الكفار المتلبسون بالسلاح أو أراد به الزجر والتهويل
-
(حم ق) البخاري في العلم ومسلم في الإيمان (ن) في العلم (هـ) في الفتن (عن جرير) بن عبد الله قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حجة الوداع استنصت الناس ثم قال: لا ترجعوا إلخ (حم خ د ن عن ابن عمر) بن الخطاب (خ ن عن أبي بكرة خ ت عن ابن عباس)
- vol. 8, p. 394
٩٧٦٨ - (لا تركبوا الخز) بفتح المعجمة وزاي أي لا تركبوا على الخز لحرمه استعماله لكونه كله من إبريسم (ولا النمار) أي ولا تركبوا على النمار أو على جلودها لأنه شأن المتكبرين وقال الهيثمي: كأنه كره زي العجم في مراكبهم واستحب القصد في اللباس والمركب وقيل جمع نمرة وهو الكساء المخطط ولو أنه المراد منه فلعل ذلك لما فيه من الزينة ذكره ⦗٣٩٥⦘ القاضي قال الراغب: اتخذ المهدي لجاما مفضضا فلامه المنصور وقال: أما يعلم الناس أن لك فضة؟ ارجع إلى حالك
-
(د) في اللباس (عن معاوية) سكت عليه ولم يعترضه المنذري وأقره البيهقي وقال النووي في رياضه: إسناده حسن
vol. 8, p. 395٩٧٦٩ - (لا تروعوا المسلم) أي لا تخوفوه أو تفزعوه (فإن روعة المسلم ظلم عظيم) فيه إيذان بأنه كبيرة وأصل الحديث أن زيد بن ثابت نام في حفر الخندق فأخذ بعض أصحابه سلاحه فنهى عن ترويع المسلم من يومئذ كما في الإصابة لا يقال يشكل عليه ما رواه أحمد أن أبا بكر خرج تاجرا ومعه نعيمان وسويط فقال له: أطعمني فقال: حتى يجيء أبو بكر فذهب لأناس ثم باعه لهم موريا أنه قنه بعشرة قلائص فجاؤوا وجعلوا في عنقه حبلا وأخذوه فبلغ ذلك الصديق فذهب هو وأصحابه إليهم واستخلصوه لأنا نقول محل النهي في ترويع لا يحتمل غالبا وهذا ليس منه فإن نعيمان مزاح مضحاك معروف بذلك ومن هذا شأنه ففعله لا ترويع فيه
-
(طب عن عامر بن ربيعة) رمز المصنف لحسنه وهو غير مسلم فقد أعله الهيثمي بأن فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف
vol. 8, p. 395٩٧٧٠ - (لا تزال) بالمثناة أوله (طائفة من أمتي) أي أمة الإجابة (ظاهرين) على الناس أي غالبين منصورين وهم جيوش الإسلام أو العلماء الآمرون بالمعروف الناهون عن المنكر فالمقاتلة معنوية (حتى يأتيهم أمر الله) أي القيامة (وهم) أي والحال أنهم (ظاهرون) على من خالفهم واحتمال أنه أراد بالظهور الشهرة وعدم الاستتار بعيد وزاد مسلم إلى يوم القيامة أي إلى قربه وهو حيت تأتي الريح فتقبض روح كل مؤمن وهو المراد بأمر الله هنا فلا تدافع بينه وبين خبر لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق وفيه معجزة بينة فإن أهل السنة لم يزالوا ظاهرين في كل عصر إلى الآن فمن حين ظهرت البدع على اختلاف صنوفها من الخوارج والمعتزلة والرافضة وغيرهم لم يقم لأحد منهم دولة ولم تستمر لهم شوكة بل {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} بنور الكتاب والسنة فلله الحمد والمنة وزعمت المتصوفة أن الإشارة إليهم لأنهم لزموا الاتباع بالأحوال وأغناهم الاتباع عن الابتداع قال بعضهم: ويحتمل أن هذه الطائفة مؤلفة من أنواع المؤمنين منهم شجعان ومنهم فقهاء ومنهم محدثون ومنهم زهاد وغير ذلك ولا يلزم كونهم من قطر واحد
-
(ق عن المغيرة) بن شعبة ورواه مسلم أيضا من حديث جابر بلفظ لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم تعال صل بنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة أكرم الله بها هذه الأمة
vol. 8, p. 395٩٧٧١ - (لا تزال أمتي بخير) في محل نصب خبر تزال وما في قوله (ما عجلوا) شرطية والجزاء محذوف لدلالة المذكور أولا عليه أو ما ظرفية أي مدة فعلهم (الإفطار) عقب تحقق الغروب بإخبار عدلين أو عدل على الأصح بأن تناولوا عقبه مفطرا امتثالا للسنة ووقوفا عند حدودها ومخالفة لأهل الكتاب حيث يؤخرون الفطر إلى ظهور النجوم فالتأخير لهذا القصد مكروه تنزيها وفيه إيماء إلى أن فساد الأمور تتعلق بتغير هذه السنة وأن تأخير الفطر علم على فساد الأمور قال القسطلاني: وأما ما يفعله الفلكيون من التمكين بعد الغروب بدرجة فمخالف للسنة فلذا قل الخير (وأخروا السحور) إلى الثلث الأخير امتثالا للسنة وحكمته أنه أرفق بالصائم وأقوى على العبادة وأن لا يزاد في النهار من الليل ولا يكره تأخير الفطر إذ لا يلزم من ندب الشيء كون ضده مكروها وتعجيل الفطر وتأخير السحور من خصائص هذه الأمة
-
(حم عن أبي ذر) رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه سليمان بن أبي عثمان قال أبو حاتم: مجهول اه نعم قال ابن عبد البر: أخبار تعجيل الفطر وتأخير السحور متواترة
vol. 8, p. 396⦗٣٩٦⦘ ٩٧٧٢ - (لا تزال أمتي على الفطرة) أي السنة وفي رواية بخير (ما لم يؤخروا المغرب) أي صلاتها (إلى اشتباك النجوم) أي انضمام بعضها إلى بعض وظهورها كلها بحيث يختلط إنارة بعضها ببعض ويظهر صغارها من كبارها حتى لا يخفى منها شيء وفيه رد على الشيعة في تأخيرهم إلى ظهور النجوم وأن الوصال يحرم علينا شرعا لأن تأخير الفطر إذا كان ممنوعا فتركه بالكلية أشد منعا
-
(حم د) في الصلاة (ك عن أبي أيوب) الأنصاري قال الحاكم: على شرط مسلم وله شاهد صحيح (وعقبة بن عامر) الجهني (هـ عن ابن عباس) بلفظ حتى تشتبك النجوم قال الذهبي: قال أحمد: هذا حديث منكر قال ابن حجر: وفي الباب عن رافع بن خديج كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله أخرجاه ولأبي داود عن أنس نحوه
vol. 8, p. 396٩٧٧٣ - (لا تزال طائفة من أمتي) قال البخاري في الصحيح وهم أهل العلم (قوامة على أمر الله) أي على الدين الحق لتأمن بهم القرون وتتجلى بهم ظلم البدع والفتون (لا يضرها من خالفها) لئلا تخلو الأرض من قائم لله بالحجة قال ابن عطاء: ففساد الوقت لا يكون إلا بنقص أعدادهم لا بذهاب إمدادهم لكن إذا فسد الوقت أخفاهم الله قال البيضاوي: أراد بالأمة أمة الإجابة وبالأمر الشريعة والدين وقيل الجهاد وبالقيام به المحافظة والمواظبة عليه والطائفة هم المجتهدون في الأحكام الشرعية والعقائد الدينية أو المرابطون في الثغور والمجاهدون لإعلاء الدين اه وقال النووي في التهذيب: حمله العلماء أو جمهورهم على حملة العلم وقد دعا لهم المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بقوله نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها وقد جعله عدولا ففي حديث يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وهذا إخبار منه بصيانة العلم وحفظه وعدالة ناقليه وأنه تعالى يوفق له في كل عصر خلقا من العدول يحملونه وينفون عنه التحريف وهذا تصريح بعدالة حامليه في كل عصر وهذا من أعلام نبوته ولا يضر معه كون بعض الفساق يعرف شيئا من العلم بأن الحديث إنما هو إخبار بأن العدول يحملونه لا أن غيرهم لا يعرف منه شيئا. وفيه فضل العلماء على الناس وفضل الفقه على جميع العلوم وفيه أن هذه الأمة آخر الأمم وأنه لا بد أن يبقى منها من يقوم بأوامر الله حتى يأتي أمر الله وطائفة الشيء بعضه من الناس أو المال قال الرافعي: وجاء عن الحبر أنها لواحد فما فوقه وقيل إنها اثنان وقيل ثلاثة وقيل أربعة
-
(هـ حم عن أبي هريرة) ورجاله موثقون قال ابن حجر: وهذا بمعنى ما اشتهر على الألسنة من خبر الخير في وفي أمتي إلى يوم القيامة ولا أعرفه
vol. 8, p. 396٩٧٧٤ - (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق) أي معاونين أي غالبين أو قاهرين لأعداء الدين زاد في رواية لا يضرهم من خذلهم قال النووي: يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع الأمة ما بين شجاع وبصير بالحرب وفقيه ومفسر ومحدث وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزاهد وعابد ولا يلزم اجتماعهم ببلد واحد ويجوز إخلاء الأرض كلها من بعضهم أولا فأولا إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد فإذا انقرضوا جاء أمر الله بقيام الساعة كما قال (حتى تقوم الساعة) أي إلى قرب قيامها لأن الساعة لا تقوم حتى لا يقال في الأرض الله الله كما تقرر أو المراد حتى تقوم ساعتهم. وفيه كالذي قبله أن الله يحمي إجماع هذه الأمة من الخطأ حتى يأتي أمره وبيان قسم من معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم وهو الإخبار بالغيب فقد وقع ما أخبر به فلم تزل هذه الطائفة من زمنه إلى الآن منصورة ولا تزال كذلك قال الحرالي: ففي طيه إشعار بما وقع وهو واقع وسيقع من قتال طائفة الحق لطائفة البغي سائر اليوم ⦗٣٩٧⦘ المحمدي مما يخلص من الفتنة ويخلص الدين لله توحيدا ورضا وثباتا على حال السلف الصالح وفيه أن هذه الأمة خير الأمم وأن عليها تقوم الساعة وإن ظهرت أشراطها وضعف الدين فلا بد أن يبقى من أمته من يقوم به
-
(ك) في الفتن (عن عمر) بن الخطاب وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي
vol. 8, p. 397٩٧٧٥ - (لا تزوجن) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (عجوزا) انقطع نسلها (ولا عاقرا) لا تحمل وإن كانت شابة بل أو بكرا ويعرف بأقاربها (فإني مكاثر بكم الأمم) أي مغالب الأمم السابقة في الكثرة (يوم القيامة) فتزوج غير الولود مكروه تنزيها
-
(طب ك) من حديث معاوية الصدفي (عن عياض بن غنم) بفتح المعجمة وسكون النون الأشعري مختلف في صحبته وجزم أبو حاتم في حديثه بأن حديثه مرسل قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن معاوية هذا ضعيف اه. وقال ابن حجر: هذا الحديث فيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف
vol. 8, p. 397٩٧٧٦ - (لا تزيدوا أهل الكتاب) في رد السلام عليهم إذا سلموا (على) قولكم (وعليكم) فإن الاقتصار عليه لا مفسدة فيه فإنهم إن قصدوا السلام عليكم فالمعنى ندعو عليكم بما دعوتم به علينا وإلا فهو رد عليهم بالهداية
-
(أبو عوانة) بفتح المهملة في صحيحه (عن أنس) بن مالك
vol. 8, p. 397٩٧٧٧ - (لا تسأل الناس شيئا) إرشادا إلى درجة التوكل والتفويض إليه سبحانه (ولا سوطك) أي مناولته (وإن سقط منك حتى تنزل إليه) عن الدابة (فتأخذه) تتميم ومبالغة في الأمر بالكف عن السؤال قال ابن الجوزي: احتاجت رابعة فقيل لها: لو أرسلت إلى قريبك فلانا فبكت وقالت: الله أعلم أني استحي أن أطلب منه الدنيا وهو يملكها فكيف أسألها من لا يملكها. قال في الحكم: ربما استحيى العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه اكتفاء بمشيئته فكيف لا يستحي أن يرفعها إلى خليقته
-
(حم عن أبي ذر)
- vol. 8, p. 397
٩٧٧٨ - (لا يسأل الرجل) بالبناء للفاعل وللمفعول (فيم) أي في أي شيء (ضرب امرأته) أي لا يسأل عن السبب الذي ضربها لأجله لأنه يؤدي لهتك سترها فقد يكون لما يستقبح كجماع والنهي شامل لأبويها وقال ابن الملقن: سره دوام حسن الظن والمراقبة بالإعراض عن الاعتراض قال الطيبي: قوله لا يسأل عبارة عن عدم التحرج والتأثم لقوله تعالى {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا} أي أزيلوا عن التوخي بالأذى والتوبيخ والهجر واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن اه قال الحرالي: في إشعاره إبقاء للمروءة في أنه لا يحتكم الزوجان عند حاكم في الدنيا اه والرواية بالألف في فيما وهي لغة شاذة قال ابن مالك: لأن ما استفهامية مجرورة فحقها أن تحذف ألفها فرقا بينها وبين الموصولة ويجوز كونها موصولة وأفاد حل ضرب الزوجة (ولا تنم إلا على وتر) أي على صلاته
-
(حم ك) في البر والصلة من حديث عبد الرحمن المستملي عن الأشعث (عن عمر) بن الخطاب قال الأشعث: تضيفت عمر فقام في الليل فتناول امرأته فضربها ثم ناداني يا أشعث قلت لبيك فقال احفظ عني ثلاثا حفظتهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي مع أن فيه عند الحاكم كأبي داود عبد الله المستملي قال عبد الحق: لم أر أحدا نسبه ولا تكلم فيه وقال ابن القطان: هو مجهول لا يروى عنه إلا هذا الحديث وقال في الميزان: لا يعرف إلا في حديثه عن الأشعث عن عمر ثم ساق هذا الخبر
vol. 8, p. 398⦗٣٩٨⦘ ٩٧٧٩ - (لا تسافر المرأة) مجزوم بلا الناهية وكسر الراء لالتقاء الساكنين (ثلاثة أيام) بلياليها ولمسلم ثلاث ليال أي بأيامها وللأصيل ثلاثا وفي رواية فوق ثلاثة أيام وفي أخرى يوم وليلة وأخرى يوم وليس القصد بها التحديد بل المدار على ما يسمى سفرا عرفا والاختلاف إنما وقع لاختلاف للسائل أو المواطن وليس هو من المطلق والمقيد بل من العام الذي ذكرت بعض أفراده وذا لا يخصص على الأصح (إلا مع ذي محرم) بفتح فسكون بنسب أو رضاع أو مصاهرة وفي رواية إلا معها ذو محرم أي من يحرم عليه نكاحها من الأقارب كأخ وعم وخال ومن يجري مجراهم كزوج كما جاء مصرحا به في رواية قال ابن العربي: النساء لحم على وضم كل أحد يشتهيهن وهن لا مدفع عندهن بل الاسترسال فيهن أقرب من الاعتصام فحصن الله عليهن بالحجاب وقطع الكلام وحرم السلام وباعد الأشباح إلا مع من يستبيحها وهو الزوج أو يمنع منها وهو أولو المحارم ولما لم يكن بد من تصرفهن أذن لهن فيه بشرط صحبة من يحميهن وذلك في مكان المخالفة وهو السفر مقر الخلوة ومعدن الوحدة
-
(حم ق د ن عن ابن عمر) بن الخطاب
vol. 8, p. 398٩٧٨٠ - (لا تسافر امرأة بريدا) أي أربعة فراسخ والفرسخ ثلاثة أميال والميل منتهى مد البصر (إلا ومعها محرم محرم عليها) بضم الميم وشد الراء مفتوحة زاده تأكيدا وإيضاحا وليس في البريد تصريح بتحريم ما فوقه من يوم أو ليلة أو ثلاثا لأن مفهوم الظرف غير حجة عند كثيرين
-
(د ك) في الحج (عن أبي هريرة) وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي
vol. 8, p. 398٩٧٨١ - (لا تسافر) مجزوم بلا الناهية وكسرت الراء لالتقاء الساكنين (المرأة) سفرا مباحا أو لحج فرض (إلا مع ذي محرم) أي محرمية وفي معناه الزوج (ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) والمحرم من حرم نكاحه على التأييد بسبب مباح لحرمتها وفيه وفيما قبله أنه يحرم سفرها بغير نحو محرم أو زوج أي وما ألحق بهما كعبد لها ثقة أو أجنبي ممسوح أو نسوه ثقات فلا يلزمها الحج إن وجدت ذلك لخوف استمالتها وخديعتها
-
(حم ق عن ابن عباس)
- vol. 8, p. 398
٩٧٨٢ - (لا تسبوا الأموات) أي المسلمين كما دل عليه بلام العهد فالكفار سبهم قربة (فإنهم قد أفضوا) بفتح الهمزة والضاد وصلوا (إلى ما قدموا) عملوا من خير وشر والله هو المجازي إن شاء عفا وإن شاء عذب فلا فائدة في سبهم فيحرم كما قال النووي: سب الأموات بغير حق ومصلحة شرعية كسب أهل البدع والفسقة للتحذير من الاقتداء بهم وكجرح الرواة لابتناء أحكام الشرع على بيان حالاتهم وقد أجمعوا على جواز جرح المجروح من الرواة حيا وميتا
-
(حم خ) في الجنائز (عن عائشة)
- vol. 8, p. 398
٩٧٨٣ - (لا تسبوا الأموات) الذين ليسوا بكفار ولا فجار بعد موتهم (فتوذوا الأحياء) من بنيه وأقاربه أخذ منه جمع حرمة ذكر أبوي النبي صلى الله عليه وسلم بما فيه نقص فإن ذلك يؤذيه وإيذاؤه كفر والله أعلم بهما وقد أطنب المصنف في الاستدلال لعدم الحكم عليهما بكفر
-
(حم ت عن المغيرة) بن شعبة قال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح وقال شيخه العراقي: رجاله ثقات إلا أن بعضهم أدخل بين المغيرة وبين زياد بن علاقة رجلا لم يسم
vol. 8, p. 398٩٧٨٤ - (لا تسبوا الأئمة) الإمام الأعظم ونوابه وإن جاروا (وادعوا الله لهم بالصلاح فإن صلاحهم لكم صلاح) إذ بهم حراسة الدين ⦗٣٩٩⦘ وسياسة الدنيا وحفظ منهاج المسلمين وتمكينهم من العلم والعمل وقال الفضيل بن عياض: لو كان لي دعوة مستجابة ما صيرتها إلا في الإمام لأني لو جعلتها النفسي لم تجاوزني ولو جعلتها له كان صلاح الإمام صلاح العباد والبلاد
-
(طب) وكذا في الأوسط (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه الحسين بن محمد بن مصعب الأسناني ولم أعرفه وبقية رجال الكبير ثقات
vol. 8, p. 399٩٧٨٥ - (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) أي فإن الله هو الآتي بالحوادث لا الدهر وسببه أنهم كان يضيفون كل حادثة تحدث إلى الدهر والزمان وترى أشعارهم ناطقة بشكوى الزمان كذا في الكشاف وقال المنذري: معنى الحديث إن العرب كانت إذا نزل بأحدهم مكروه بسبب الدهر اعتقدوا أن الذي أصابه فعل الدهر فكان هذا كاللعن للفاعل ولا فاعل لكل شيء إلا الله فنهاهم عن ذلك
-
(م) في الأدب (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري بهذا اللفظ
vol. 8, p. 399٩٧٨٦ - (لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة) أي قيام الليل بصياحه فيه ومن أعان على طاعة يستحق المدح لا الذم وفي رواية للطيالسي لا تسبوا الديك فإنه يدل على مواقيت الصلاة قال الحليمي: فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب ولا يستهان به بل حقه الإكرام والشكر ويتلقى بالإحسان وليس في معنى دعاء الديك إلى الصلاة أنه يقول بصراحة صلوا أو حانت الصلاة بل معناه أن العادة جرت بأنه يصرخ صرخات متتابعة عند طلوع الفجر وعند الزوال فطرة فطره الله عليها فيذكر الناس بصراخه الصلاة ولا تجوز الصلاة بصراخه من غير دلالة سواه إلا ممن جرب منه ما لا يخلف فيصير ذلك له إشارة
-
(د) في الأدب (عن زيد بن خالد) الجهني قال: صرخ ديك قريبا من النبي صلى الله عليه وسلم فلعنه رجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكره قال النووي في الأذكار والرياض: إسناده صحيح وقال غيره: رجاله ثقات فرمز المؤلف لحسنه فقط تقصير أو قصور
vol. 8, p. 399٩٧٨٧ - (لا تسبوا الريح) أي لا تشتموها (فإنها من روح الله) أي رحمة لعباده (تأتي بالرحمة) أي بالغيث والراحة والنسيم (والعذاب) باتلاف النبات والشجر وهلاك الماشية وهدم البناء فلا تسبوها لأنها مأمورة فلا ذنب لها (ولكن سلوا الله من خيرها) الذي تأتي به (وتعوذوا بالله من شرها) المقدر في هبوبها أي اطلبوا المعاذ والملاذ منه إليه قال الشافعي رحمه الله: لا ينبغي شتم الريح فإنها خلق مطيع لله وجند من جنوده يجعلها رحمة إذا شاء ونقمة إذا شاء ثم أخرج بإسناده حديثا منقطعا أن رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفقر فقال له: لعلك تسب الريح وقال مطرف: لو حبست الريح عن الناس لأنتن ما بين السماء والأرض
-
(حم هـ) في الأدب (عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته
vol. 8, p. 399٩٧٨٨ - (لا تسبوا السلطان فإنه) وفي خط المصنف فإنهم والظاهر أنه سبق فلم بدليل ذكر السلطان قبله بالإفراد (فيء الله في أرضه) يأوي إليه المظلوم الفيء هو الظل يأوي إليه من آذاه حر الشمس سمي فيئا لتراجعه وكذا السلطان جعله الله معونة لخلقه فيصان منصبه عن السب والامتهان ليكون احترامه سببا لامتداد فيء الله ودوام معونة خلقه وقد حذر السلف من الدعاء عليه فإنه يزداد شرا ويزداد البلاء على المسلمين
-
(هب عن أبي عبيدة) بن الجراح وفيه ابن أبي فديك وقد مر وموسى بن يعقوب الزمعي وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال النسائي: غير قوي وعبد الأعلى قال الذهبي: لا يعرف وإسماعيل بن رافع قال: ضعيف
vol. 8, p. 400⦗٤٠٠⦘ ٩٧٨٩ - (لا تسبوا الشيطان) فإن السب لا يدفع عنكم ضرره ولا يغني عنكم من عداوته شيئا (و) لكن (تعوذوا بالله من شره) فإنه المالك لأمره الدافع لكيده عمن شاء من عباده
-
(المخلص) أبو طاهر (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الديلمي وغيره فما أوهمه صنيع المؤلف حيث أبعد في العزو من أنه لا يوجد مخرجا لغير المخلص غير جيد
vol. 8, p. 400٩٧٩٠ - (لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال) زاد في رواية فيهم تنصرون وبهم ترزقون وفيه رد على من أنكر وجود الأبدال كابن تيمية
-
(طس عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي: فيه عمرو بن واقد ضعفه الجمهور وبقية رجاله رجال الصحيح
vol. 8, p. 400٩٧٩١ - (لا تسبوا) زاد في رواية لا تلعنوا (تبعا فإنه كان قد أسلم) قال الزمخشري: هو تبع الحميري كان مؤمنا وقومه كافرين ولذلك ذم الله قومه ولم يذمه وهو الذي سار بالجيوش وحير الحيرة وبني سمرقند وقيل هدمها وقيل هو الذي كسا البيت وقيل لملوك اليمن التتابعة لأنهم يتبعونه وسمي الظل تبعا لأنه يتبع الشمس اه. قال ابن الأثير: اسمه أسعد وقال السهيلي لا ندري أي التتابعة أراد غير أن في حديث معمر عن هشام بن منبه عن أبي هريرة رفعه لا تسبوا أسعد الحميري فإنه أول من كسا الكعبة فإن صح فهو الذي أراد وقيل إنه كان يؤمن بالبعث ومما ينسب له قوله:
ويأتي بعدهم رجل عظيم. . . نبي لا يرخص في الحرام
-
يسمى أحمد يا ليت أني. . . أعمر بعد مبعثه بعام
-
(حم) من طريق ابن لهيعة عن أبي زرعة عمرو بن جابر الحضرمي (عن سهل بن سعد) الساعدي رمز المصنف لحسنه وهو غير صواب فقد قال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني: فيه عمرو بن جابر وهو كذاب اه. فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب وبعد أن ذكره فكان ينبغي إكثاره من ذكر مخرجيه فمنهم الطبراني والبغوي والطبري وابن مريم والدارقطني وغيرهم
vol. 8, p. 400٩٧٩٢ - (لا تسبوا ماعزا) بن مالك الذي رجم واسمه غريب وماعز لقبه وذلك لأن الحد طهره ومن ثم صح أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم صلى على الجهينة التي رجمت فقال عمر: تصلي عليها وقد زنت فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل يوجد توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله وفي البخاري أنه صلى على ماعز وفي أبي داود لا. وجمع بحمل صلاته عليه على معناها اللغوي وعدمها على الشرعي
-
(طب عن) عامر (أبي الطفيل) الخزاعي قال البغوي: ليس له غيره رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه الوليد بن عبد الله بن أبي ثور ضعفه جماعة وقد وثق وبقية رجاله ثقات
vol. 8, p. 400٩٧٩٣ - (لا تسبوا مضر) جد المصطفى صلى الله عليه وسلم الأعلى قال ابن دحية: سمي به لأنه كان يمضر بالقلوب لحسنه وجماله ويعرف بمضر الحمراء وكانت له فراسة وقيافة وكلمات حكمية سبق منها أنموذج وقال السهيلي: هو من المضيرة شيء يصنع من لبن سمي به لبياضه والعرب تسمي الأبيض أحمر فلذلك قيل مضر الحمراء وقيل بل أوصى إليه أبوه بقبة حمراء وهو أول من سن للعرب حداء الإبل وكان أحسن الناس صوتا (فإنه كان قد أسلم) وكان يتعبد على دين إسماعيل أو على ملة إبراهيم قال ابن حبيب: وهو من ولد إسماعيل بلا شك وفي خبر إذا اختلف الناس فالحق مع مضر
-
(ابن سعد) ⦗٤٠١⦘ في الطبقات (عن عبد الله بن خالد مرسلا) هو التيمي مولاهم المدني
vol. 8, p. 401٩٧٩٤ - (لا تسبوا ورقة بن نوفل فإني قد رأيت له جنة أو جنتين) قال الحافظ العراقي: هذا شاهد لما ذهب إليه جمع من أن ورقة أسلم عند ابتداء الوحي ويؤيده خبر البزار وغيره عن جابر أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم سئل عنه فقال: أبصرته في بطنان الجنة على سندس قال: والظاهر أنه لم يكن متمسكا بالمبدل من النصرانية بل بالصحيح منها الذي هو الحق
-
(ك) في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم (عن عائشة) قال: على شرطهما وأقره الذهبي
vol. 8, p. 401٩٧٩٥ - (لا تسبي) خطابا لأم السائب (الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم) أي المؤمنين (كما يذهب الكير) بالكسر كير الحداد المبني من طين وقيل زقه الذي ينفخ به كما مر (خبث الحديد) لما كانت الحمى يتبعها حمية عن الأغذية الرديئة وتناول الأغذية والأدوية النافعة وفي ذلك إعانة على تنقية البدن ونفي أخباثه وفضوله وتصفيته من مواده الرديئة وتفعل به كما تفعل النار بالحديد من نفي خبثه وتصفية جوهره وأشبهت نار الكير التي تصفي الحديد وهذا القدر هو المعلوم عند علماء الأبدان وأما تصفيتها القلب من وسخه ودرنه وإخراج خبثه فأمر يعلمه أطباء القلوب كما أخبر به نبيهم عليه الصلاة والسلام لكن إذا أيس من برء المرض لم ينجح فيه هذا العلاج ذكره ابن القيم
-
(م) في الأدب (عن جابر) بن عبد الله قال: قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أم السائب فقال: ما لك تزفزفين أي ترتعدين قالت: الحمى لا بارك الله فيها فال: لا تسبي وساقه وقوله تزفزفين بزاي مكررة وفاء مكررة أي: ترتعدين وتتحركين بسرعة قال النووي: وروي براء مكررة وقافين
vol. 8, p. 401٩٧٩٦ - (لا تستبطئوا الرزق) أي حصوله (فإنه لم يكن عبد) من عباد الله (ليموت حتى يبلغه) أي يصل إليه (آخر رزق هو له) في الدنيا (فاتقوا الله وأجملوا في الطلب أخذ الحلال وترك الحرام) بدل مما قبله أو خبر مبتدأ محذوف
-
(ك هق) وأبو الشيخ [ابن حبان] (عن جابر) بن عبد الله قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي ورواه أيضا أبو نعيم وقال: غريب من حديث شعبة تفرد به حبيش بن مبشر عن وهب بن جرير
vol. 8, p. 401٩٧٩٧ - (لا تسكن) يا ثوبان (الكفور) أي القرى البعيدة عن الناس التي لا يمر بها أحد إلا نادرا واحده كفر كفلس قال الزمخشري: وأكثر من يتكلم به أهل الشام (فإن ساكن الكفور كساكن القبور) اي هو بمنزلة الميت لا يشاهد الأمصار والجمع سميت كفورا لأنها خاملة مغمورة الاسم ليست في شهرة المدن ونباهة الأمصار قاله الزمخشري ولم يطلع عليه الإمام ابن الكمال فعزى للمطرزي أن الكفر القرية لسترها الناس واقتصر على ذلك وفي التفسير الموسوم بالتيسير معناه أن أهل القرى لبعدهم عن العلم كالموتى أي لجهلهم وقلة تعاهدهم لأمر دينهم ومن ثم قيل الجاهل ميت وإن لم يدفن بيته قبر وثوبه كفن وفيه النهي عن سكنى البادية ونحو ذلك فإنه مذموم لما ذكر وقد دل على ذلك النص القرآني قال تعالى حكاية عن يوسف {وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو} فجعل مجيء إخوته من البدو من جملة إحسان الحق إليه وإليهم بحكم التبعية فهو ثناء على الحق بما فعل مع إخوته ومعه ومن ثم عد بعضهم النقل من الريف إلى مصر من النعم وحمده عليها حيث قال الحمد لله الذي نقلني من بلاد الجفاء والجهل إلى بلاد العطف والعلم ثم قضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته كما في الميزان: ولا ⦗٤٠٢⦘ تأمرن على عشرة فإن من تأمر على عشرة جاء مغلولة يده إلى عنقه فكه الحق أو أوثقه الظلم قال ابن تيمية: وقد جعل الله سكنى القرى يقتضي من كمال الإنسان في العلم والدين ورقة القلب ما لا يقتضيه سكنى البادية كما أن البادية توجب من صلابة البدن والخلق ومتانة الكلام ما لا يكون في القرى هذا هو الأصل وإن جاز تخلف المقتضي لمانع فقد يكون سكنى البادية أنفع من القرى
-
(خد) عن أحمد بن عاصم عن حبوة عن بقية عن صفوان عن راشد بن سعد عن ثوبان (حب) من وجه آخر عن بقية فمن فوقه (عن ثوبان) مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم رمز لحسنه ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ لا تعمرن الكفور فإن عامر الكفور كعامر القبور ورواه البيهقي من طريقين في أحدهما سعيد بن سنان الحمصي ضعفه أحمد وقال البخاري: منكر الحديث والنسائي: متروك والجوزجاني: أخاف أن يكون أحاديثه موضوعة وساق له في الميزان من مناكيره هذا الخبر وفي الطريق الآخر بقية وقد مر وراشد بن سعد قال الذهبي في الذيل: قال ابن حزم: ضعيف وكذا قال الدارقطني وقال مرة: لا بأس به والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات
vol. 8, p. 402٩٧٩٨ - (لا تسلموا تسليم اليهود والنصارى فإن تسليمهم إشارة بالكفوف) وفي رواية بالأكف (والحواجب) فلا يكفي لإقامة السنة أن يأتي بالتحية بغير لفظ كالإشارة بشيء مما ذكر أو بالانحناء ولا بلفظ غير السلام ومن فعل ذلك لم يجب جوابه ومن سلم لا يجزئ في جوابه إلا السلام ولا يكفي الرد بالإشارة بل ورد الزجر عنه في عدة أخبار هذا منها قال بعضهم: ولهذا لم يكن المصطفى صلى الله عليه وسلم يرد على المسلم بيده ولا رأسه ولا أصبعه إلا في الصلاة قال النووي: ولا يرد عليه خبر أسماء مر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وعصبة من النساء قعود فألوى يده بالتسليم فإنه محمول على أنه جمع بين اللفظ والإشارة وخص بمن قدر على اللفظ حسا وشرعا وإلا فهي مشروعة لمن في شغل منعه من اللفظ بجواب السلام كالمصلي والأخرس وكذا السلام على الأصم. قالوا تحية النصارى وضع اليد على الفم واليهود الإشارة الأصبع والمجوس الانحناء والعرب حياك الله والملوك أنعم صباحا والمسلمين السلام عليكم وهي أشرف التحيات وأكرمها
-
(هب) من حديث عثمان بن عبد الرحمن عن طلحة بن زيد عن ثور بن يزيد عن أبي الزبير (عن جابر) بن عبد الله وقضية كلام المصنف أن البيهقي خرجه وأقره وليس كذلك وإنما رواه مقرونا ببيان حاله فقال عقبه: هذا إسناد ضعيف بمرة فإن طلحة بن زيد الرقي متروك الحديث متهم بالوضع وعثمان ضعيف وكيف يصح ذلك والمحفوظ في حديث صهيب وبلال أن الأنصار جاؤوا يسلمون عليه وهو يصلي فكان يشير إليهم بيده إلى هنا كلامه بنصه فحذف المصنف ذلك تلبيس فاحش وإيهام مضر ثم إن قضية صنيعه أيضا أن هذا الحديث لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه مع أن الترمذي خرجه مع خلف يسير ولفظه عنده لا تشبهوا باليهود والنصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى بالأكف قال الترمذي: غريب قال ابن حجر: وفيه ضعف قال: لكن خرج النسائي بسند جيد عن جابر رفعه: لا تسلموا تسليم اليهود فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف والإشارة
vol. 8, p. 402٩٧٩٩ - (لا تسمي غلامك) أي عبدك خصه بالذكر لأن الأرقاء أكثر تسمية بها وإلا فالحر كذلك ولولا تفسير الراوي له بالقن في رواية لكان حمله على الصبي عبدا أو حرا أفيد لمجيئه في التنزيل كذلك {رب أنى يكون لي غلام} (رباحا) من الربح (ولا يسارا) من اليسر ضد العسر (ولا أفلح) من الفلاح (ولا نافعا) من النفع والنهي للتنزيه لا للتحريم بدليل خبر مسلم أراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينهي أن يسمى بمقبل وببركة وبأفلح وبيسار وبنافع ثم سكت أي أراد أن ينهى عنه نهي تحريم وإلا فقد صدر النهي عنه على وجه الكراهة وأما تسمية النبي صلى الله ⦗٤٠٣⦘ عليه وآله وسلم مواليه بتلك الأسماء فلبيان الجواز لا تختص الكراهة بها بل يلحق بها ما في معناها كمبارك وسرور ونعمة وخير لأنه يؤدي إلى أن يسمع كلاما يكرهه كما نص عليه بقوله (فانك تقوم أثم هو) أي لا يوجد ذلك الرد في ذلك المحل (فتقول لا) يعني إذا سألت أنت عن واحد مسمى بأحد هذه الأسماء فقلت: هل هو في مكان كذا أو لم يكن فيه يقول في الجواب لا فيتطير به ويدخل في باب النطق المكروه وقد يكون أفلح غير أفلح ومبارك غير مبارك فيكون من تزكية النفس بما ليس فيها وفي ابن ماجه أن زينب كان اسمها برة فقيل تزكي نفسها فقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها زينب وإنما كره هذه الأسماء ونحوها لما مر وتكره لمعان أخر كقبح المعنى المشتق منه
-
(م) في الأدب وغيره (عن سمرة) بن جندب
vol. 8, p. 403٩٨٠٠ - (لا تسموا العنب الكرم) زاد في رواية فإن الكرم قلب المؤمن وذلك لأن هذه اللفظة تدل على كثرة الخير والمنافع في المسمى بها وقلب المؤمن هو المستحق لذلك دون شجرة العنب وهل المراد النهي عن تخصيص شجر العنب بهذا الاسم وأن قلب المؤمن أولى به منه فلا يمنع من تسميته بالكرم كما قال في المسكين والرقوب والمفلس إذ المراد أن تسميته بها مع اتخاذ الخمر المحرم منه وصف بالكرم والخير لأصل هذا الشراب الخبيث المحرم وذلك ذريعة إلى مدح المحرم وتهيج النفوس إليه محتمل (ولا تقولوا خيبة الدهر) نهى عنه لأن عادة الجاهلية نسبة الحوادث إلى الزمان فيقولون {وما يهلكنا إلا الدهر} فيسبونه (فإن الله هو الدهر) أي مقلبه والمنصرف فيه على حذف مضاف أو الدهر بمعنى الداهر قال بعض الكاملين: ذهب المحققون إلى أن الدهر من أسماء الله معناه الأزلي الأبدي ولم يكونوا عالمين بتسمية الله به فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم فوجه المنع من سبه بين وفيه الأمر بالمحافظة على الأوضاع وأن لا يتعدى في ذلك قانون السماع وقال ابن العربي: إنما نهى عنه لأن الناس لغفلهم إذا رأوا فعلا عقب فعل نسبوه إليه وخصوه به وإنما هي أفعال الله يترتب بعضها على بعض ولا ينسب لغيره فعلها إلا مجازا فالسب والهجر شيء يكره