حرف " لا "
356 paragraphs · vol. 8, p. 379
Page 4 of 9
- vol. 8, p. 403
(ق) في الأدب (عن أبي هريرة) رضي الله عنه
vol. 8, p. 403٩٨٠١ - (لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر) فبيعه فيه باطل لعدم العلم به والقدرة على تسليمه الغرر استتار عاقبة الشيء وتردده بين أمرين
-
(حم هـ حق عن ابن مسعود) ثم قال أعني البيهقي: فيه انقطاع والصحيح موقوف وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح وأورده في الميزان في ترجمة محمد بن السماك وقال: صدوق ليس حديثه بشيء وقال ابن جماعة: فيه انقطاع وقال الهيثمي: رواه أحمد مرفوعا وموقوفا وكذا الطبراني ورجال الموقوف رجال الصحيح وفي رجال المرفوع منهم محمد بن السماك شيخ أحمد لم أجد من ترجمه وبقيتهم ثقات وقال ابن حجر: رواه أحمد مرفوعا وموقوفا من طريق زيد بن أبي زياد عن المسيب بن رافع عنه قال البيهقي: فيه إرسال بين المسيب وعبد الله والصحيح وقفه وكذا الدارقطني وغيره
vol. 8, p. 403٩٨٠٢ - (لا تشد) بصيغة المجهول نفي بمعنى النهي لكنه أبلغ منه لأنه كالواقع بالامتثال لا محالة (الرحال) جمع رحل بفتح الراء وحاء مهملة وهو للبعير بقدر سنامه أصغر من القتب كنى بشدها عن السفر إذ لا فرق بين كونه براحلة أو فرس أو بغل أو حمار أو ماشيا كما دل عليه قوله في بعض طرقه في الصحيح إنما يسافر فذكره شدها غالبي (إلا إلى ثلاثة مساجد) الاستثناء مفرغ والمراد لا تسافر لمسجد للصلاة فيه إلا لهذه الثلاثة لا أنه لا يسافر أصلا إلا لها والنهي للتنزيه عند الشافعية كالجمهور وقول عياض والجويني والقاضي حسين للتحريم فيحرم شده الرحل لغيرها كقبور الصالحين والمواضع الفاضلة. قال ⦗٤٠٤⦘ النووي: غلط فإن قوله لا تشد معناه لا فضيلة في شدها. قال الطيبي: وهو أبلغ مما لو قيل لا تسافر لأنه صورة حالة المسافر وتهيئة أسبابها وأخرج النهي مخرج الإخبار أي لا ينبغي ولا يستقيم أن تقصد الزيارة بالراحلة إلا إلى هذه الثلاثة (المسجد الحرام) بالجر بدل من ثلاثة وبالرفع خبر مبتدأ محذوف وتالياه معطوفان عليه والمراد به هنا نفس المسجد لا الكعبة ولا مكة ولا الحرم كله وإن كان يطلق على الكل الحرام بمعنى المحرم (ومسجدي هذا) في رواية مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وقيل لعله من تصرف الرواة (والمسجد الأقصى) وهو بيت المقدسي سمي به لبعده عن مسجد مكة مسافة أو زمنا أو لكونه لا مسجد وراءه أو لأنه أقصى موضع من الأرض ارتفاعا وقربا إلى السماء خص الثلاثة لأن الأول إليه الحج والقبلة والثاني أسس على التقوى والثالث قبلة الأمم الماضية ومن ثم لو نذر إتيانها لزمه عند مالك وأحمد وكذا عن بعض الشافعية لكن الصحيح عندهم قصره على الأول لتعلق النسك به وقال الحنفية يلزمه إذا نذر المشي لا الإتيان وشدها لغير الثلاثة لنحو علم أو زيارة ليس للمكان بل لمن فيه قال البيضاوي: ينبغي أن لا يشتغل إلا بما فيه صلاح دنيوي وفلاح أخروي ولما كان ما عدا الثلاثة من المساجد متساوية الأقدار في الشرف والفضل وكان التنقل والارتحال لأجلها عبثا ضائعا نهى الشارع عنه والمتقضي لشرفها أنها أبنية الأنبياء ومتعبداتهم
-
(حم ق د ن هـ عن أبي هريرة حم ق ت عن أبي سعيد) الخدري (هـ عن ابن عمرو) بن العاص
vol. 8, p. 404٩٨٠٣ - (لا تشربوا الخمر فإنها مفتاح كل شر) أي أصله ومنبعه ومن ثم كان شربها من أفجر الفجور وأكبر الكبائر بل ذهب بعض الصحابة إلى أنها أكبرها بعد الشرك وذهب جمع من المجتهدين وتبعه المؤلف إلى أن شاربها يقتل في الرابعة وزعموا صحة الحديث بذلك من غير معارض
-
(هـ عن أبي الدرداء)
- vol. 8, p. 404
٩٨٠٤ - (لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدنيا) لأن الله يغار على قلب عبده أن يشتغل بغيره وإذا أراد بعبد خيرا سلط عليه أنواع العذاب حتى ينزع حبها من قلبه
-
(هب عن محمد بن النضر الحارثي مرسلا)
- vol. 8, p. 404
٩٨٠٥ - (لا تشغلوا قلوبكم بسبب الملوك) وإن جاروا لأن منصبه يصان عن السب والامتهان (ولكن تقربوا إلى الله تعالى بالدعاء لهم) بالهداية والتوفيق فإنكم إن فعلتم ذلك (يعطف الله قلوبهم عليكم) فاستقيموا يستقيموا وكما تكونوا يول عليكم وكما تدين تدان والجزاء من جنس العمل
-
(ابن النجار) في تاريخه (عن عائشة)
- vol. 8, p. 404
٩٨٠٦ - (لا تشمن ولا تستوشمن) أي لا تفعلن الوشم ولا تطلبن من غيركن أن يفعلن بكن ذلك لما فيه من التعذيب وتغيير خلق الله وذلك حرام شديد التحريم بل ادعى بعضهم أنه مجمع عليه
-
(خ ن عن أبي هريرة)
- vol. 8, p. 404
٩٨٠٧ - (لا تشم الطعام كما تشمه السباع) في رواية كره أن يشم الطعام كما تشمه السباع
-
(طب عن أم سلمة) قال البيهقي عقب تخريجه: إسناده ضعيف اه. فحذف المصنف ذلك من كلامه غير صواب وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: فيه عباد بن كثير الثقفي وكان كذابا متعمدا هكذا جزم به
vol. 8, p. 404٩٨٠٨ - (لا تصاحب إلا مؤمنا) وكامل الإيمان أولى لأن الطباع سراقة ومن ثم قيل صحبة الأخيار تورث الخير وصحبة ⦗٤٠٥⦘ الأشرار تورث الشر كالريح إذا مرت على النتن حملت نتنا وإذا مرت على الطيب حملت طيبا وقال الشافعي: ليس أحد إلا له محب ومبغض فإذن لا بد من ذلك فليكن المرجع إلى أهل طاعة الله ومن ثم قيل:
ولا يصحب الإنسان إلا نظيره. . . وإن لم يكونوا من قبيل ولا بلد
-
وصحبة من لا يخاف الله لا يؤمن غائلتها لتغيره بتغير الأعراض قال تعالى {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا} والطبع يسرق من الطبع من حيث لا يدري قال حجة الإسلام: والإخوان ثلاثة: أخ لآخرتك فلا نزاع فيه إلا الدين وأخ لدنياك فلا نزاع فيه إلا الخلق وأخ لتسأنس به فلا نزاع فيه إلا السلامة من شره وخبثه وفتنته. قال في الحكم: لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله. قال القصار: اصحب الصوفية فإن للقبيح عندهم وجوها من المعاذير وقال التستري: احذر صحبة ثلاثة: الجبابرة الغافلين والقراء المداهنين والصوفية الجاهلين أي الذين قنعوا بظاهر النسبة وتحلوا للناس بالزهد والتعبد وهؤلاء على العوام فتنة وبلاء. قال علي كرم الله وجهه: قطع ظهري رجلان: عالم متهتك وجاهل متنسك فالعالم يغر الناس بتهتكه والجاهل يفتنهم بتنسكه فعليك بامتحان من أردت صحبته لا لكشف عورة بل لمعرفة الحق (ولا يأكل طعامك إلا تقي) لأن المطاعمة توجب الألفة وتؤدي إلى الخلطة بل هي أوثق عرى المداخلة ومخالطة غير التقي يخل بالدين ويوقع في الشبه والمحظورات فكأنه ينهى عن مخالطة الفجار إذ لا تخلو عن فساد إما بمتابعة في فعل أو مسامحة في إغضاء عن منكر فإن سلم من ذلك ولا يكاد فلا تخطئه فتنة الغير به وليس المراد حرمان غير التقي من الإحسان لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أطعم المشركين وأعطى المؤلفة المئين بل يطعمه ولا يخالطه والحاصل أن مقصود الحديث كما أشار إليه الطيبي النهي عن كسب الحرام وتعاطي ما ينفر منه المتقي فالمعنى لا تصاحب إلا مطيعا ولا تخالل إلا تقيا
-
(غريبة) قال ابن عربي: اجتمع جمع من المشايخ بدعوة بزقاق بمصر فقدم الطعام واحتاجوا آنية وثم إناء زجاج جديد أعد للبول ولم يستعمل فغرف فيه فنطق منذ أكرمني الله بأكل هؤلاء السادة لا أكون وعاء للأذى ثم انكسر نصفين فقال ابن عربي: سمعتم ما قال؟ قالوا لا. قال: قال كذا وقال غير هذا أيضا. قال وكذا كم قلوبكم أكرمها الله بالإيمان فلا ترضوا أن تكون محلا لنجاسة المعصية وحب الدنيا
-
(حم د ت حب عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال في الرياض بعد عزوه لأبي داود والترمذي: إسناده لا بأس به
vol. 8, p. 405٩٨٠٩ - (لا تصحب الملائكة) وفي رواية لا تقرب وفي أخرى لا تتبع وهو يبين أن المراد بنفي الصحبة نفي مجرد اللقاء لا في الملازمة والمراد ملائكة الرحمة والاستغفار لا الحفظة ونحوهم (رفقة) بضمن الراء وكسرها جماعة مترافقة في سفر (فيها كلب) ولو لحراسة الأمتعة سفرا كما اقتضاه ظاهر الخبر قال القرطبي وهو قول أصحاب مالك قال: لكن الظاهر أن المراد غير المأذون في اتخاذه لأن المسافر يحتاجه (ولا جرس) بفتح الراء الجلجل وبسكونها صوته وذلك لأنه من مزامير الشيطان والملائكة ضده ولأنه يشبه الناقوس فيكره تنزيها عند الشافعية جرس الدواب وقال ابن العربي المالكي: لا يجوز بحال لأنها أصوات الباطل وشعار الكفار اه. وزعم أن ذلك شعار الكفار ممنوع ومما فيه من المضار أنه يدل على أصحابه بصوته وكأنه عليه السلام يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة وعطف ولا جرس على فيها كلب وإن كان مثبتا لأنه في سياق النفي وذكر الرفقة في الحديث غالبي فلو سافر وحده كره له صحبة الجرس والكلب لوجود المعنى ولا يختص الحكم بجرس الإبل والخيل والبغال والحمر كذلك بل وعنق الرجل كما ذكره الزين العراقي
-
(حم م د ت) في الجهاد (عن أبي هريرة)
- vol. 8, p. 405
٩٨١٠ - (لا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل كمثل ما ترى له) كجاهل قدمه المال وبذل الرشوة في فضائل دينية لحاكم ⦗٤٠٦⦘ ظالم منعها أهلها وأعطاه مكافأة لرشوته فتصدر وترأس وتنكب عن أن يرى لأحد مثل ما يرى له وتشبه بالظلمة في تبسطهم وملابسهم ومراكبهم. قال بعضهم: وكان يشير إلى تجنب صحبة المتكبرين المتعاظمين في دين أو دنيا سواء كان فوقه أو دونه لأنه إن كان فوقه لم يعرف له حق متابعته وخدمته بل يراه حقا عليه وأنه شرف بصحبته فإن صحبته في طلب الدين قطعك بكثرة اشتغاله عن الله وإن صحبته للدنيا من عليك برزق الله وإن كان دونك لم يعرف لك حرمة بل يرى له حقا بصحبته لك فإن صحبته في الدين كدره عليك بسوء معاشرته أو للدنيا لم تأمن من أذيته وخيانته وفي المجالسة للدينوري عن الأصمعي ماتاه على أحد قط مرتين قيل وكيف؟ قال: لأنه إذا تاه على مرة لم أعدله وقيل:
إذا تاه الصديق عليك كبرا. . . فته كبرا على ذلك الصديق
وقال بعض البلغاء: أخبث الناس المساوي بين المحاسن والمساوي. قال الغزالي: وأوصى علقمة العطاردي ابنه عند وفاته فقال: إذا أردت صحبة إنسان فاصحب من إذا مددت يدك بالخير مدها وإن رأى منك حسنة عدها وإن رأى سيئة سدها ومن إذا قلت صدق قولك وإن حاولت أمرا أمدك وإن تنازعتما في شيء آثرك قال علي رضي الله عنه:
إن أخاك الحق من كان معك. . . ومن يضر نفسه لينفعك
-
ومن إذا ريب الزمان صدعك. . . شتت فيه شمله ليجمعك
-
ومن كلامهم البديع:
محك المودة والإخاء. . . حالة الشدة دون الرخاء
-
ومن ثم قيل:
دعوى الإخاء على الرخاء كثيرة. . . وفي الشدائد تعرف الإخوان
-
(حل عن سهل بن سعد) وفيه عبد الله بن محمد بن جعفر القزوبني قال الذهبي: قال ابن يونس: وضع أحاديث فافتضح بها
vol. 8, p. 406٩٨١١ - (لا تصلح الصنيعة) أي الإحسان (إلا عند ذي حسب أو دين) أي لا تنفع الصنيعة وتثمر حمدا وثناء وحسن مقابلة وجميل جزاء إلا عند ذي أصل ذكي وعنصر كريم كالرياضة تستخرج جوهر الفرس إن كان نجيبا وإن كان هجينا أو برذونا لم تفده الرياضة خلق نجابة لم يكن في عنصر أبيه وأمه وهذا لمن يطلب بها العاجل والحال فإن قصد بها وجه الله انتفع بها في المآل وظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البزار كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب اه ومن ثم قال الشافعي: لا صنيعة عند ندل ولا شكر للئيم ولا وفاء لعبد وقال: ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك: المرأة والفلاح والعبد وقال: ما أكرمت أحدا فوق مقداره إلا اتضع من قدري عنده بمقدار ما أكرمته رواه البيهقي وروي أيضا عن سفيان: وجدنا أصل كل عداوة اصطناع المعروف إلى اللئام
-
(البزار) في مسنده عن أحمد بن المقدام عن عبيد بن القاسم عن هشام عن عروة (عن عائشة) ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه خرجه وأقره وليس كذلك بل قال: إنه منكر اه وقال الهيثمي: فيه عبيد بن القاسم وهو كذاب اه ورواه ابن عدي من حديث الحسين بن مبارك الطبراني عن ابن عياش عن هشام عن أبيه عن عائشة وقال: منكر المتن والبلاء فيه من الحسين لا من ابن عياش وإن كان مختلطا اه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وأقصى ما نوزع به أن له شاهدا
vol. 8, p. 406٩٨١٢ - (لا تصلوا صلاة) لفظ رواية أحمد لا تصلي صلاة وفي رواية لا تعاد الصلاة (في يوم مرتين) أي لا تفعلوها ترون وجوب ذلك ولا تقضوا الفرائض لمجرد مخافة الخلل في المؤدى أما إعادة المنفرد الصلاة في جماعة فجائز بل سنة في جميع الصلوات عند الشافعي حتى المغرب خلافا لأحمد لأن فرضه الأولى وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في خبر الشيخين ففي الحمل على المنفرد جمع بين الأخبار
-
(حم د) وكذا النسائي وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني كلهم ⦗٤٠٧⦘ من حديث سليمان بن يسار (عن ابن عمر) بن الخطاب قال سليمان: أتيت ابن عمر على البلاط وهم يصلون قلت: ألا تصلي معهم؟ قال: قد صليت أي جماعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وصححه ابن السكن لكن قال البيهقي: تفرد به حسين المعلم وقال الدارقطني: تفرد به حسين بن ذكوان عن عمرو بن شعيب عنه وفي الموطأ عن نافع أن رجلا سأل ابن عمر فقال: إني أصلي في بيتي ثم أدرك الإمام أفأصلي معه قال: نعم قال: أيتهما أجعل صلاتي؟ قال: ليس ذلك إليك قال ابن حجر: وقد يجمع بأن الممتنع إعادتها على هيئتها والثاني إعادتها على وجه أكمل اه
vol. 8, p. 407٩٨١٣ - (لا تصلوا خلف النائم ولا المحدث) يعارضه ما صح أنه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة قال الخطابي: وقد يقال لم تكن عائشة نائمة بل مضطجعة ولذا قالت فكان إذا سجد غمزني قبضت رجلي فإذا قام بسطتها إلا أن يقال كان ذلك الغمز المتكرر مرارا إيقاظا لكن ما في الصحيحين عن عائشة أيضا كان يصلي صلاة الليل كلها وأنا معترضة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت يقتضي أنها كانت نائمة لا مضطجعة قال الكمال: ويجاب بأن محل النهي إذا كانت لهم أصوات يخاف منها التغليط أو الشغل وخلافه على خلافه
-
(د هق عن ابن عباس) رضي الله عنهما رمز المصنف لحسنه وليس بصواب فقد جزم الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية بضعف سنده اه وساقه البيهقي من سنن أبي داود من حديث عبد الملك بن محمد عن عبد الله بن يعقوب عمن حدثه عن ابن كعب عن ابن عباس ثم قال: هذا مرسل قال الذهبي: يريد بالرسالة كون عبد الله لم يسم من حدثه قال: ورواه هشام بن زياد وهو متروك عن أبي بن كعب رضي الله عنه
vol. 8, p. 407٩٨١٤ - (لا تصلوا إلى قبر ولا تصلوا على قبر) فإن ذلك مكروه فإن قصد إنسان التبرك بالصلاة في تلك البقعة فقد ابتدع في الدين ما لم يأذن به الله والمراد كراهة التنزيه قال النووي: كذا قال أصحابنا ولو قيل بتحريمه لظاهر الحديث لم يبعد ويؤخذ من الحديث النهي عن الصلاة في المقبرة فهي مكروهة كراهة تحريم ثم إن تحقق نبش المقبرة فلا تصح الصلاة فيها بلا حائل طاهر لاختلاطها بصديد الموتى وكراهة تنزيه إن تحقق عدم نبشها أو شك فيه فتصح الصلاة فيها ولو بلا حائل قطعا في الأولى على الأصح في الثانية مع الكراهة فيها لأن الأصل عدم النجاسة وإنما كرهت فيها لأن المقبرة مظنة النجاسة ولاحتمال نبشها في الثانية
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن كيسان المروزي ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن حبان ورواه مسلم من حديث أبي مرثد بلظ لا تصلوا إلى القبوور ولا تجلسوا عليها
vol. 8, p. 407٩٨١٥ - (لا تصومن امرأة) وزوجها حاضر صوم تطوع (إلا أن يأذن زوجها) فيكره لها ذلك تنزيها عند بعض الأئمة وتحريما عند بعضهم لأن له حق التمتع بها في كل وقت والصوم يمنعه وحقه فوري فلا يفوت بتطوع ولا بواجب على التراخي وصوم النفل وإن ساغ قطعه لكنه يهاب الإقدام على إفساده فلو صامت بغير إذنه صح وأثمت لاختلاف الجهة ذكره العمراني قال النووي: ومقتضى المذهب عدم الثواب ويؤكد التحريم ثبوت الخبر بلفظ النهي هذا كله في ابتداء الصوم فلو نكحها صائمة فلا حق له في تفطيرها كما جزم به المروزي من عظماء الشافعية وأعظم بها فائدة قل من تعرض لها أما وهو غائب عن البلد فلا يكره بل يسن قال أبو زرعة: وفي معنى غيبته كونه لا يمكنه التمتع بها لنحو مرض وأما الفرض فلا يحتاج لإذنه نعم إن كان موسعا فهو كالنفل وأما لو أذن فلا حرج
-
(حم د حب ك عن أبي سعيد) الخدري ظاهر صنيع المصنف أنه ليس للشيخين في هذا الحديث رواية وهو ذهول بالغ فقد عزاه في مسند الفردوس للبخاري باللفظ المذكور ورواه مسلم في الزكاة بلفظ لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها ⦗٤٠٨⦘ شاهد إلا بإذنه وخرجه البخاري في النكاح لكنه لم يقل وهو شاهد وقضية كلامه أيضا أن كلا ممن عزاه إليه لم يذكر إلا ذلك فأبو داود ذكر قيد الشهود أيضا وزاد فيه غير رمضان
vol. 8, p. 408٩٨١٦ - (لا تصوموا يوم الجمعة مفردا) وفي رواية بدل مفردا وحده وذلك لأنه سبحانه استأثر يومها لعباده فلم ير أن يخصه العبد بشيء من العمل سوى ما يخصه به ذكره الطيبي وأما التوجيه بأن هذا اليوم له فضل على الأيام فلما قوي الداعي لصومه نهى الشارع عنه حذرا من أن يلحقه العامة بالواجبات بمتابعتهم عليه فمنقوض بيوم عرفة فإنهم أطبقوا على ندب صومه غير مبالين بهذا الاحتمال ثم إن هذا الخبر لا يعارضه ما في السنن عن ابن مسعود قلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر في يوم الجمعة لأن ذاك غريب كما قال الترمذي وذا صحيح وبفرض تساويهما يتعين حمله على صومه مع ما قبله أو بعده جمعا بين الأدلة
-
(حم ن ك عن جنادة) بضم أوله ثم نون بن أمية (الأزدي) الشامي يقال اسم أبيه كثير مختلف في صحبته قال: دخلت على رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم في نفر من الأزد يوم الجمعة فدعانا لطعام بين يديه فقلنا: إنا صيام قال: صمتم أمس قلنا: لا قال: أفتصومون غدا قلنا: لا قال: فأفطروا ثم ذكره قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي
vol. 8, p. 408٩٨١٧ - (لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم) لأنه يوم عبادة وتبكير وذكر غسل فيسن فطره معاونة عليها ذكره النووي ولا يقدح فيه زوال الكراهة بصوم يوم قبله أو بعده لأن ما يحصل بسببه من الفتور في تلك الأعمال يجبره الصوم قبله أو بعده وفي خبر رواه أحمد تعليل منع صومه بأنه يوم عيد ولا يقدح فيه أن يوم العيد لا يصام مع ما قبله وبعده لأن يوم الجمعة لما أشبه العيد أخذ من شبهه النهي عن تحريمه صومه وبصومه مع ما قبله أو بعده ينتفي التحري
-
<تنبيه> قال ابن تيمية: علل الفقهاء الحديث بأنه يخاف أن يزاد في الصوم المفروض ما ليس منه كما زاده أهل الكتاب فإنهم زادوا في صومهم وجعلوه ما بين الشتاء والصيف وجعلوا له طريقة بالحساب يعرفونه بها
-
(حم عن أبي هريرة) رمز لحسنه ظاهر صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في الصحيحين ولا أحدهما وهو غفلة فقد خرجاه معا عن أبي هريرة بلفظ " لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده " اه
vol. 8, p. 408٩٨١٨ - (لا تصوموا يوم السبت إلا في فريضة) لفظ رواية الترمذي والحاكم إلا فيما افترض عليكم أي لا تقصدوا صومه بعينه إلا في الفرض فإن قصد صومه بعينه بحيث لم يجب عليه إلا يوم السبت كمن أسلم ولم يبق من الشهر إلا يوم السبت فإنه يصومه وحده (وإن لم يجد أحدكم إلا عود كرم أو لحاء) بكسر اللام وحاء مهملة وبالمد (شجرة) أي قشرها وفي رواية عتبة (فليفطر عليه) وفي رواية فليمضغه وفي آخر فليمصه قال الحافظ العراقي: هذا من المبالغة في النهي عن صومه لأن قشر شجر العنب جاف لا رطوبة فيه ألبتة بخلاف غيره من الأشجار وهذا النهي للتنزيه لا للتحريم والمعنى فيه إفراده كما في الجمعة بدليل حديث صيام يوم السبت لا لك ولا عليك وهذا شأن المباح والدليل على أن المراد إفراده بالصوم حديث عائشة أنه كان يصوم شعبان كله وقوله إلا في فريضة يحتمل أن يراد ما فرض بأصل الشرع كرمضان لا بالتزام كنذر ويحتمل العموم وقد اختلف في صوم السبت فقال الشافعية: يكره إفراده بصوم ما لم يوافق عادته أو نذره ونقل نحوه عن الحنفية وقال مالك: لا يكره وقال أحمد: هذا الحديث على ما فيه يعارضه حديث أم سلمة حين سئلت أي الأيام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر صياما لها قالت السبت والأحد وحديث ⦗٤٠٩⦘ نهى عن صوم الجمعة إلا بيوم قبله أو يوم بعده فالذي بعده السبت وأمر بصوم المحرم وفيه السبت ولا يقال يحمل النهي على إفراده لأن الاستثبناه هنا دليل التناول وهذا يقتضي أن الحديث عم صومه كل وجه وإلا لما دخل الصوم المفروض يستثنى فإنه لا إفراد فيه والأكثر على عدم الكراهة ذكره الأثرم وقيل قصده بعينه في الفرض لا يكره وفي النفل يكره ولا تزول الكراهة إلا بضم غيره له أو موافقته عادة وقد يقال الاستثناء أخرج بعض صور الرخصة وأخرج الباقي بالدليل ثم اختلف هؤلاء في تعليل الكراهة فقيل هو يوم يمسك فيه اليهود ويخصونه بالصوم وترك العمل ففي صومه تشبه بهم وهذه العلة منتفية في الأحد وقيل هو يوم عيد لأهل الكتاب يعظمونه ونقض بالأحد وقد يقال إذا كان يوم عيد فمخالفتهم فيه بالصوم لا الفطر
-
(حم ت د هـ) بل رواه أصحاب السنن جميعا كما ذكره العراقي (ك) في الصوم (عن) عبد الله بن بشر عن أخته (الصماء بنت بسر) المازنية أخت عبد الله بن بسر أو عمته قال الحاكم: على شرط البخاري وأقره الذهبي وقال الترمذي: حسن اه. وأعل بأن له معارضا بسند صحيح وبقول مالك هذا الخير كذب وبقول النسائي مضطرب فقيل هكذا أو قيل عبد الله بن بسر وقيل عنه عن أبيه وقيل عنه عن الصماء وقيل عنهما عن عائشة وانتصر له وأجيب ووقع اضطراب في الجواب عن الاضطراب قال ابن حجر: وبالجملة فهذا التلون في حديث واحد بسند واحد مع اتحاد المخرج بوهن روايته ويضعف ضبطه إلا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع الطرق وهنا ليس كذلك وزعم أبو داود نسخه ورجح واعترض
vol. 8, p. 409٩٨١٩ - (لا تضربوا إماء الله) جمع أمة وهي الجارية لكن المراد هنا المرأة ولو حرة لأن الكل إماء الله كما أن الرجال عبيده أي لا تضربوهن لأنكم أنتم وهن سواء في كونكم خلق الله ولكم فضل عليهن أن جعلكم الله قوامين عليهم فإن وافقوكم فأحسنوا إليهم وإلا فاتركوهم إلى غيركم ولما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم ذلك جاءه عمر فقال ذأرن بذال معجمة فهمزة أي اجترأن النساء على أزواجهن فأمر بضربهن فطاف بآل النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة سبعون امرأة كل امرأة تشتكي زوجها فقال: ليس أولئك لخياركم قالوا كان النهي مقدما على نزول الآية المبيحة لضربهن ثم لما احتيج لتأديبهن لنحو نشوز نزلت ثم اختار لهم الصبر والتحمل وأن لا يضربوا وللضرب شروط مبينة في الفروع
-
(د ن هـ ك عن إياس بن عبد الله ابن أبي ذباب) بضم الذال المعجمة بضبط المصنف فموحدة تحتية مخففة الدوسي قال في الكاشف: مختلف في صحبته أورده ابن منده وغيره في الصحابة وجرى عليه الحافظ ابن حجر وقال في الرياض بعد عزوه للنسائي: إسناده صحيح وخرجه عنه أيضا الشافعي في المسند
vol. 8, p. 409٩٨٢٠ - (لا تضربوا الرقيق) أي لا تضربوا رقيقكم ضربا للتشفي من الغيظ (فإنكم لا تدرون ما توافقون) يعني ما يقع عليه الضرب من الأعضاء فربما وقع على عين فتفقأ أو على عضو فيكسر أو على صدر أو خاصرة فيقتل فحذرهم أن يضربوا مماليكهم فيحدث منه حدث فيشرك في دمه أما ضربهم لتأديب أو حد فجائز بل قد يجب وعليه أن لا يتعدى ولا يؤاخذ بما تلف من ذلك على الوجه المشروع وإنما أطلق النهي لأن أكثر السادة إنما يضرب للغضب لنفسه في نفع أو ضر شفاء لما في الصدور فحسب
-
(طب) وكذا أيو يعلى (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: في سند الطبراني وأبو يعلى عكرمة بن خالد بن سلمة وهو ضعيف
vol. 8, p. 409٩٨٢١ - (لا تضربوا إماءكم على كسر إنائكم) منهم في الوضع والرفع بغير اختيار (فإن لها) يعني الآنية (أجلا كآجال الناس) فإذا انقضى أجلها فلا حيلة للمملوك في دفعه وعمر الشيء هو بقاؤه إلى زمان فساد صورته التي بزوالها يزول عنه ذلك ⦗٤١٠⦘ الاسم الذي كان يستحقه جمادا كان أو بناء أو حيوانا وخص الإماء لا لإخراج العبيد بل لأن مزاولتهن لأواني الأطعمة والطبخ أكثر قال ابن الجوزي: فيه النهي عن ضرب المملوك إذا تلف منه شيء
-
(حل عن كعب بن عجرة) أورده في الميزان في ترجمة العباس بن الوليد الشرفي وقال: ذكره الخطيب في الملخص فقال: روى عن ابن المديني حديثا منكرا رواه عمه أحمد ابن أبي الحواري من حديث كعب بن عجرة مرفوعا ثم ساق هذا بعينه
vol. 8, p. 410٩٨٢٢ - (لا تطرحوا الدر في أفواه الخنازير) يريد بالدر العلم وبالخنازير من لا يستحقه من أهل الشر والفساد ومصداق ذلك في كلام الله القديم ففي الإنجيل لا تعطوا القدس الكلاب ولا تلقوا جواهركم أمام الخنازير فتدوسها بأرجلها فترجع فتذمنكم اه. قال حجة الإسلام: ومن قصد بطلب العلم المنافسة والمباهاة والتقدم على الأقران واستمالة وجوه الناس وجمع الحطام فهو ساع في هدم دينه وإهلاك نفسه فصفقته خاسرة وتجارته بائرة وفعله معين له على عصيانه شريط له في خسرانه فهو كبائع سيف من قاطع طريق ومن أعان على معصية ولو بشطر كلمة كان شريكا فيها اه. فعلى العالم أن لا يعرج إلى بث الحكمة لغير أهلها وأن لا يضعها إلا في قلب طاهر نقي لإتقانه الحكمة فإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب إن لكل تربة غرسا ولكل بناء أساس وما كل رأس تستحق التيجان ولا كل طبيعة تستحق إفادة البيان وإن كان ولا بد فيقتصر معه على إقناع يبلغه فهمه قيل كما أن لب الثمار معد للأنام والتبن مباح للأنعام فلب الحكمة معد لذوي الألباب وقشورها مجعولة للأغنام وكما أنه من المحال أن يشم الأخشم ريحا فمحال أن يفيد الحمار بيانا صحيحا
-
(ابن النجار) في ذيل تاريخ بغداد (عن أنس) بن مالك حديث ضعيف جدا بل أورده ابن الجوزي في الموضوعات لكن له شاهد عن ابن ماجه عن أنس بلفظ واضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب
vol. 8, p. 410٩٨٢٣ - (لا تطرحوا) وفي رواية لا تعلقوا (الدر في أفواه الكلاب) فإن الحكمة كالدر بل أعظم ومن كرهها أو لم يعرف قدرها فهو شر من الكلب والخنزير ولذلك قيل: كل لكل عبد بمعيار عقله وزن له بميزان فهمه حتى تسلم منه وإلا وقع الإنكار لتفاوت المعيار وقال علي كرم الله وجهه وأشار إلى صدره إن ههنا علما جما لو وجدت له حملة. قال الغزالي: وصدق فقلوب الأبرار قبور الأسرار فلا ينبغي أن يفشي العالم كل ما يعلمه إلى كل أحد هذا إذا كان من يفهمه كيس أهلا للانتفاع به فكيف بمن لا يفهمه وقيل في قوله تعالى {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} الآية أنه نبه به على هذا المعنى وذلك لأنه لما منعنا من تمكين السفيه من المال الذي هو عرض حاضر يأكل منه البر والفاجر تفاديا أنه ربما يؤديه إلى هلاك دنيوي فلأن يمنع عن تمكينه من حقائق العلوم التي إذا تناولها السفيه أداه إلى ضلال وإضلال وهلاك وإهلاك: أولى قال:
إذا ما اقتنى العلم ذو شرة. . . تضاعف ما ذم من مخبره
-
وصادف من علمه قوة. . . يصول بها الشر في جوهره
-
وكما أنه يجب على الحكام إذا وجدوا من السفهاء رشدا أن يدفعوا إليهم أموالهم للآية فواجب على الحكماء والعلماء إذا وجدوا من المسترشدين قبولا أن يدفعوا إليهم العلوم بقدر استحقاقهم فالعلم قنية يتوصل بها إلى الحياة الأخروية كما أن المال قنية في المعاونة على الحياة الدنيوية
-
(المخلص) أبو الطاهر والعسكري (عن أنس) بن مالك وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار كذاب يضع لكن شاهده ما قبله فهما يتعاضدان ثم هذا قد رواه باللفظ المزبور أبو نعيم والطبراني والديلمي وغيرهم ولعل المؤلف اقتصر على هذه الطريق لكونها أقوى عنده ولو جمع الكل لكان أولى
vol. 8, p. 410٩٨٢٤ - (لا تطرقوا النساء) بضم الراء ولا يكون إلا (ليلا) عند الجمهور فالإتيان به للتأكيد أو على لغة من قال إنه يستعمل ⦗٤١١⦘ في النهار أيضا وهذا في البخاري بلفظ لا تطرقوا النساء بعد صلاة العتمة هذا لفظه وأخذ من هذا الحديث ونحوه أنه لو تزوج امرأة وطالبها بالتسليم فطلبت هي أو وليها التأخير لتنظف وتزيل نحو وسخ أمهلت قالوا لأنه إذا منع الزوج الغائب أن يطرقها معافصة فهذا أولى
-
(طب عن ابن عباس) قال الهيثمي: فيه زمعة بن صالح وهو ضعيف وقد وثق اه. ورمز المصنف لحسنه ورواه الإمام أحمد عن ابن عمر بزيادة مبينة لوجه النهي ولفظه لا تطرقوا أهلكم ليلا فخالفه رجلان فسعيا إلى منازلهما فرأى كل واحد في بيته ما يكره اه. قال الحافظ العراقي: وسنده جيد
vol. 8, p. 411٩٨٢٥ - (لا تطعموا المساكين مما لا تأكلون) فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبا و {أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} فينبغي إطعام نحو الفقير من كل متصدق عليه من أجود ما عنده وأحبه إليه وإذا لم يكن من الجيد فذلك من سوء الأدب فإنه إذا أمسك الجيد لنفسه وأهله فقد آثر على الله غيره ولو فعل هذا بضيفه لأوغر به صدره مع أنه مخلوق أخرج ابن سعد أن الربيع بن خيثم كان يحب السكر فإذا جاء السائل ناوله فيقال له: ما يصنع بالسكر الخبز خير له فيقول: سمعت الله يقول {ويطعمون الطعام على حبه} وكان ابن عمر يتصدق في السنة بألف قنطار من السكر فقيل له في ذلك فقال: والله أنا أحب السكر وقد سمعت الله يقول {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}
-
(حم عن عائشة) قالت: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فلم يأكله فقيل يا رسول الله ألا تطعمه المساكين؟ فذكره قال الهيثمي: رجاله موثقون
vol. 8, p. 411٩٨٢٦ - (لا تطلقوا) في رواية البزار لا تطلق (النساء إلا من ريبة) أي تهمة (فإن الله لا يحب الذواقين) من الرجال للنساء (ولا الذواقات) من النساء للرجال أي من يتزوج بقصد ذوق العسيلة فإذا ذاق فارق فيكره التزوج بهذا القصد ويكره الطلاق لغير ريبة أي ولا عذر
-
(طب) وكذا البزار (عن أبي موسى) الأشعري. قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني والبزار معا: أحد أسانيد البزار فيه عمران القطان وثقه أحمد وابن حبان وضعفه يحيى وغيره ورواه عنه البزار أيضا قال عبد الحق: وليس لهذا الحديث إسناد قوي قال ابن القطان: وصدق بل هو مع ذلك منقطع
vol. 8, p. 411٩٨٢٧ - (لا تظهر الشماتة لأخيك) كذا هو باللام في خط المصنف وفي رواية بأخيك بباء موحدة في الدين وهي الفرح ببلية من تعاديه أو يعاديك (فيرحمه الله) رغما لأنفك وفي رواية فيعافيه الله (ويبتليك) حيث زكيت نفسك ورفعت منزلتك وشمخت بأنفك وشمت به. قال الطيبي: ويرحمه الله نصب جوابا للنهي ويبتليك عطف عليه وهذا معدود من جوامع الكلم