حرف " لا "
356 paragraphs · vol. 8, p. 379
Page 5 of 9
- vol. 8, p. 411
<تنبيه> أخذ قوم من هذا الخبر أن في الشماتة بالعدو غاية الضرر فالحذر الحذر نعم أفتى ابن عبد السلام بأنه لا ملام في الفرح بموت العدو من حيث انقطاع شره عنه وكفاية ضرره
-
(ت) في الزهد من طريقين أحدهما من حديث عمر بن إسماعيل بن مجالد عن حفص بن غياث عن يزيد بن سنان عن مكحول (عن واثلة) والآخر من طريق القاسم بن أمية الحذاء عن حفص بن غياث به ثم قال الترمذي: حسن غريب وأورده ابن الجوزي في الموضوع وقال: عمر بن إسماعيل كذاب كذبه ابن معين وغيره والقاسم لا يجوز الاحتجاج به قال: ولا أصل للحديث وهذا مما انتقده القزويني على المصابيح وزعم وضعه كابن الجوزي ونازعهما العلائي
vol. 8, p. 411٩٨٢٨ - (لا تعجبوا بعمل عامل) أي لا تعجبوا عجبا يفضي إلى القطع بنجاته والحكم على الله عز وجل بمغيب (حتى تنظروا ⦗٤١٢⦘ بما يختم له) لأن الخاتمة بالخير والشر تفيد قوة الرجاء والخوف لا القطع بحاله الذي لا يعلمه إلا الله فإن العمل على الخاتمة وهي غيب عنا ومن ثم منعوا لعن الكافر المعين لأنا لا ندري بما يختم له وتمام الحديث عند أحمد في المسند فإن العامل يعمل زمانا من عمره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل عملا سيئا وإن العبد ليعمل البرهة من دهره بعمل سيء لو مات عليه دخل النار ثم يتحول فيعمل عملا صالحا اه بنصه وقد وقع لنا هذا الحديث عاليا أخبرني الوالد تاج العارفين قال أخبرنا الشيخ العلامة محمد بن حمص البهجوري قال حدثنا شيخ الإسلام يحيى المناوي قال أنبأنا الحافظ الكبير ولي الدين أحمد العراقي قال حدثتنا أم محمد بنت محمد بن علي الصالحية قالت أنبأني جدي عن أبي جعفر محمد الصيدلاني عن فاطمة الجورذانية عن أبي بكر بن زيدة عن أبي القاسم الطبراني عن محمد بن خالد الراسبي عن عبد الواحد بن غياث عن فضالة بن جبير عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجبوا إلخ
-
(طب عن أبي أمامة) رمز لحسنه وفيه فضالة بن جبير قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يره مخرجا لأقدم من الطبراني وممن خرجه باللفظ المزبور البزار أيضا وقال الحافظ العراقي: هذا حديث عالي الإسناد لكنه ضعيف لضعف رواته
vol. 8, p. 412٩٨٢٩ - (لا تعجزوا في الدعاء فإنه لن يهلك مع الدعاء أحد) لما مر في أخبار أنه يرد القضاء المبرم
-
(ن) من حديث عمر بن محمد الأسلمي رواه عنه معلى بن أسد عن ثابت (عن أنس) بن مالك قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي فقال: لا أعرف عمر وتعقب عليه اه. وفي الميزان عن أبي حاتم: مجهول قال في اللسان: وقد تساهل الحاكم في تصحيحه
vol. 8, p. 412٩٨٣٠ - (لا تعذبوا) من استحق التعذيب (بعذاب الله) يعني النار لأنها أشد العذاب ولذلك كانت عذاب الكفار في دار القرار ولأنها جعلت في الدنيا للإرفاق فلا تستعمل في غيره فمن استحق القتل فاقتلوه بالسيف أو بمثل ما قتل به هذا حيث أمكن ولا يجوز قتله بالتحريق هذا عند أكثر السلف والخلف هبه بسبب كفر أو قصاص وقصة العرنيين منسوخة أو كانت قصاصا بالمماثلة وذهب علي كرم الله وجهه إلى حل تحريق الكفار مبالغة في النكاية والنكال لأعداء ذي الجلال لكن في شرح السنة للبغوي أنه لما بلغه قول ابن عباس الآتي رجع أما لو تعذر قتل من وجب قتله إلا بإحراقه فيجوز فقد روى الحكيم عن ابن مسعود كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى فمرت حية فقال اقتلوها فسبقتنا إلى جحر فدخلت فقال هاتوا سعفة ونارا فأضرمها نارا اه فلما فاته هذا العدو أوصل إليه الهلاك من حيث قدر
-
(د ت ك) في الحدود (عن ابن عباس) قضية صنيع المصنف أن ذا مما لم يخرج في أحد الصحيحين والأمر بخلافه فقد عزاه الديلمي في مسند الفردوس إلى البخاري ثم رأيته في كتاب الجهاد بهذا اللفظ بعينه مسندا ولفظه أن عليا حرق قوما فبلغ ابن عباس فقال لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تعذبوا بعذاب الله ولقتلتهم لقوله من بدل دينه فاقتلوه اه بحروفه وخرجه البخاري أيضا في استتابة المرتدين وأبو داود وابن ماجه في الحدود والترمذي والنسائي في المحاربة كلهم عن ابن عباس فاقتصار المؤلف على أبي داود من ضيق العطن وممن ذهب إلى مذهب علي مالك فإنه سئل عمن سب النبي صلى الله عليه وسلم فأمر كاتبه أن يكتب فزاد كاتبه ويحرق بالنار فقال أصبت كذا في المطامح وأنا أقول هذا غير مقبول فإن كلام مالك هذا كالصريح في أنه يحرق بعد قتله وأما علي فحرفهم وهم أحياء فلا يجوز بمجرد هذا أن ينسب إلى مالك أنه قائل بقول علي
vol. 8, p. 413⦗٤١٣⦘ ٩٨٣١ - (لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة) بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة قال الزمخشري: هو أن تأخذ الصبي العذرة وهي وجع بحلقه فتدغر المرأة ذلك الموضع أي تدفعه بأصبعها (وعليكم بالقسط) بالضم من العقاقير معروف في الأدوية
-
(خ عن أنس) بن مالك
vol. 8, p. 413٩٨٣٢ - (لا تعزروا) في رواية لا تعزير (فوق عشرة أسواط) وفي رواية بدل أسواط جلدات وفي رواية ضربات وزاد في رواية إلا في حد من حدود الله تعالى قال ابن حجر: وظاهره أن المراد بالحد ما ورد فيه من الشارع عدد من جلد أو ضرب اه. أخذ به أحمد فمنع الزيادة عليها أناطه الجمهور برأي الإمام وعليه الشافعي لكنه شرط أن لا يبلغ تعزير كل إنسان حده وقال الحديث منسوخ أو مؤول قال ابن حجر تبعا للنووي: ولا يعرف القول به عن أحد من الصحابة وقول القرطبي: قال به الجمهور: ممنوع والتعزير مصدر عزر مأخوذ من العزر وهو الرد والمنع واستعمل في الدفع عن الإنسان كدفع أعدائه عنه وكدفعه عن إتيانه القبيح ومنه عزره القاضي أي أدبه لئلا يعود إلى القبيح ويكون بالقول وبالفعل بحسب اللائق وجاء عطفه على التأديب في رواية للبخاري وفرق بأن التعزير يكون سبب المعصية والتأديب أعم منه ومنه تأديب الوالد والمعلم
-
(هـ) عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش عن عباد بن كثير عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة (عن أبي هريرة) رمز لحسنه قال في الميزان عن العقيلي: هذا حديث منكر وقال ابن الجوزي: موضوع
vol. 8, p. 413٩٨٣٣ - (لا تغالوا) بحذف إحدى التاءين للتخفيف (في الكفن) أي لا تبالغوا في كثرة ثمنه وأصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة الحد في كل شيء (فإنه يسلبه) بهاء في آخره بخط المصنف أي يسلبه الميت (سلبا سريعا) علة للنهي كأنه قال لا تشتروا الكفن بثمن غال فإنه يبلى بسرعة وهو تبذير {إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين} واستعار لبلاء الثوب السلب تتميما لمعنى السرعة
-
(د) من رواية الشعبي (عن علي) أمير المؤمنين رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال المنذري وغيره: فيه أبو مالك عمرو بن هاشم قال البخاري: فيه نظر ومسلم: ضعيف وأبو حاتم: لين الحديث والبستي: يقلب الأسانيد وخالف ابن معين فوثقه اه وقال ابن حجر: فيه عمرو بن هاشم مختلف فيه وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي لأن الدارقطني ذكر أنه لم يسمع منه غير حديث واحد اه
vol. 8, p. 413٩٨٣٤ - (لا تغبطن فاجرا بنعمة إن له عند الله قاتلا) بمثناة فوقية بضبط المصنف (لا يموت)
-
(هب عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا البخاري في تاريخه والطبراني في الأوسط الكل بسند ضعيف قاله الحافظ العراقي فافراد المصنف البيهقي بالعزو له غير جيد
vol. 8, p. 413٩٨٣٥ - (لا تغضب) أي لا تفعل ما يحملك على الغضب أو لا تفعل بمقتضاه بل جاهد النفس على ترك تنفيذه والعمل بما يأمر به فإذا ملك الإنسان كان في أسره وتحت أمره ومن ثم قال سبحانه {ولما سكت عن موسى الغضب} فمن لم يمتثل ما يأمره به غضبه وجاهد نفسه اندفع عنه شر غضبه وربما سكن عاجلا وإليه الإشارة بقوله {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} ومن غضب فإن في الحقيقة إنما يغضب على ربه فقال بعض الصوفية: الغضب نسيان العبودية لأن صفة العبد الذلة والانكسار والصغار والاضطرار ومن هذا حاله كيف يليق به الغضب وكفى المغضوب عقوبة في الدنيا ⦗٤١٤⦘ الاحتراق بنار نفسه وفي الأخرى إبطال حسناته
-
(حم خ) في الأدب (ت) في البر (عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم ورواه الطبراني عن أبي الدرداء وزاد ولك الجنة قال المنذري: بسندين أحدهما صحيح (حم ك عن جارية بن قدامة) التميمي السعدي صحابي على الصحيح قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال: لا تغضب فردد عليه مرارا قال: لا تغضب قال حارثة: ففكرت فإذا الغضب يجمع الشر كله وفي بعض طرقه ما يبعدني من غضب الله قال لا تغضب وفي رواية أوصني ولا تكثر وفي أخرى مرني بأمر وأقلله كي أعقله وفي أخرى أعيش به سيدا في الناس ولا تكثر قال لا تغضب
vol. 8, p. 414٩٨٣٦ - (لا تغضب فإن الغضب مفسدة) للظاهر بتغير اللون ورعدة الأطراف والخروج عن حيز الاعتدال وقبح الصورة وللباطن دينا ودنيا من إضمار الحقد وإطلاق اللسان بنحو شتم وفحش واليد بنحو ضرب وقتل إلى غير ذلك مما يفسد القلب ويغضب الرب هذا إن تمكن من المغضوب عليه وإلا رجع غضبه على نفسه فمزق ثوبه ولطم خده ورمى بنفسه إلى الأرض وربما قويت عليه نار الغضب فأطفأت بعض حرارته الغريزية فأغمى أو كلها فمات
-
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذم الغضب عن رجل) هو أبو الدرداء أو ابن عمر أو سفيان الثقفي أو غيرهم ويحتمل أن كلا منهم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصيه فأوصاه به
vol. 8, p. 414٩٨٣٧ - (لا تغضب ولك الجنة) فإنه يترتب على التحرز من الغضب حصول الخير الدنيوي والأخروي وهذه الأخبار الثلاثة من جوامع الكلم وبدائع الحكم فقد حوت هذه اللفظة وهي لا تغضب من استجلال المصالح ودرء المفاسد مما لا يمكن عده ولا ينتهي حده و {الله أعلم حيث يجعل رسالاته} وقد تضمنت أيضا دفع أكثر الشرور من الإنسان فإنه في مدة حياته بين لذة وألم فاللذة سببها ثوران الشهوة بنحو أكل أو جماع والألم سببه ثوران الغضب ثم كل من اللذة والغضب قد يباح تناوله أو دفعه كنكاح الزوجة ودفع قاطع الطريق وقد يحرم كالزنا والقتل فالشر إما عن شهوة كالزنا أو عن غضب كالقتل فهما أصل الشرور ومبدؤها فبتجنب الغضب بندفع نصف الشر بهذا الاعتبار وأكثره في الحقيقة فإن الغضب يتولد عنه القذف والهجر والطلاق والحقد والحسد والحلف الموجب للحنث أو الندم بل والقتل بل والكفر كما كفر جبلة حين غضب من لطمة أخذت منه قصاصا. وبهذا التقرير فحديث الغضب هذا ربع الإسلام لأن الأعمال خير وشر والشر ينشأ عن شهوة أو غضب والخبر يتضمن نفي الغضب فتضمن نفي نصف الشر وهو ربع المجموع
-
(ابن أبي الدنيا طب عن أبي الدرداء) قال: قلت يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة فذكره قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما رجاله ثقات
vol. 8, p. 414٩٨٣٨ - (لا تفقع أصابعك) أي أصابع يديك (وأنت في الصلاة) فيكره تنزيها وكذا وهو ذاهب إليها أو منتظرها قال في الفردوس: التفقيع غمز الأصابع حتى يكون لها نقيض وهو مثل الفرقعة
-
(هـ عن علي) أمير المؤمنين قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه: سنده ضعيف الحارث راويه عن علي ضعيف ثم بسطه
vol. 8, p. 414٩٨٣٩ - (لا تقام الحدود في المساجد) صيانة لها وحفظ لحرمتها فيكره ذلك تنزيها نعم لو التجأ إليه من عليه قود جاز استيفاؤه فيه حتى المسجد الحرام فيبسط النطع ويستوفى فيه تعجيلا لاستيفاء الحق عند الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقتل في الحرم بل يلجأ إلى الخروج (ولا يقتل الوالد بالولد) أي لا يقاد والد بقتل ولده لأنه السبب في إيجاده فلا يكون هو السبب في إعدامه أو معناه لا يقتل الابن بقود وجب عليه لأبيه قال الطيبي: والأول أقرب وسائر الأصول كالأب. ⦗٤١٥⦘
-
(حم ت) في الديات (ك عن ابن عباس) قال أعني الترمذي: ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم المكي وقد تكلم فيه بعضهم اه وإسماعيل تركه النسائي وقال الذهبي: ضعفوه
vol. 8, p. 415٩٨٤٠ - (لا تقبل) بالضم على البناء لما لم يسم فاعله وفي رواية لأحمد وغيره لا يقبل الله (صلاة بغير طهور) بضم الطاء على الأشهر لأن المراد به المصدر أي تطهير والمراد ما هو أعم من الوضوء والغسل وبالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإجزاء ولهذا قال بعض المحققين: القبول حصول الثواب على الفعل الصحيح والصحة وقوع الفعل مطابقا للأمر وكل مقبول صحيح ولا عكس فالقبول مستلزم للصحة لا العكس ونفي الأخص وإن كان لا يستلزم نفي الأعم لكن المراد بعدم القبول هنا ما يشمل عدم الصحة وذكر الطهور في سياق النفي ليعم كل صلاة ولو نفلا وجنازة وسجدة تلاوة وشكر وفيه أن طهارة الحدث والنجس شرط لكل ذلك لكن محله في القادر عليها فالعاجز عنها يصلي محدثا وبالنجس ويعيد وقول الخطابي فيه اشتراط الطهر للطواف لأن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم سماه صلاة تعقبه اليعمري بأن المشبه لا يقوى قوة المشبه به من كل وجه (ولا صدقة من غلول) بضم المعجمة مما أخذ من جهة غلول أي خيانة في غنيمة أو نحو سرقة أو غصب فالغلول مصدر أطلق على اسم المفعول فالمعنى لا تقبل صدقة من مال مغلول نظير {هذا خلق الله} أي مخلوقه ومن على هذا للتبعيض أو لبيان الجنس أو بمعنى الباء كما في {ينظرون من طرف خفي} ويحتمل كون الغلول مصدرا على بابه ويكون من لابتداء الغاية أي لا يقبل صدقة مبدؤها ومنشؤها غلول والأول أقرب ذكره الولي العراقي وذكر الصدقة في سياق النفي ليعم الواجبة والمندوبة فلو سرق مالا وأخرجه عن زكاته أو عبدا فأعتقه عن كفارته لم يجزئه وإن أرضى صاحب المال والقن بعد لفقد شرط الصحة وهو حل المال فالصدقة بحرام في عدم القبول واستحقاق العقاب كالصلاة بغير طهور ذكره ابن العربي قال العراقي: وقضيته أنه لا يقبل لا عن المتصدق ولا عن صاحبه وإن نواه عنه لكن ذكروا أنه إذا مات المغصوب منه بلا وارث وتعذر دفعه لقاض أمين يتصدق به الغاصب على الفقراء بنية الغرامة إن وجده فتستثنى هذه الصورة ووجه الجمع بين هاتين الجملتين في الحديث أن الصلاة والصدقة قرينتان في القرآن والطهارة شرط الصلاة وانتفاء الحرام شرط المال المتصدق به ذكره جمع وقال الطيبي: قرن عدم قبول الصدقة من حرام بعد قبول الصلاة بدون وضوء إيذانا بأن التصدق تزكية النفس من الأوضار وطهارة لها كما أن الوضوء كذلك ومن ثم صرح بلفظ الطهور وهو المبالغة في الطهر وهذا الحديث رواه أيضا الشيرازي في الألقاب عن طلحة بزيادة قرينة ثالثة ولفظه " لا يقبل الله صلاة إمام حكم بغير ما أنزل الله ولا صلاة عبد بغير طهور ولا صدقة من غلول "
-
<تنبيه> قال ابن حجر في شرح الترمذي: في بعض الروايات الصحيحة من غير طهور فيحتمل أن تكون فيه من للتبيين نظير التي في الجملة الأخرى وهي ولا صدقة من غلول ويحتمل أن يكون من فيه مرادفة الباء كما قال ابن يونس النحوي ومما يؤكد هذا صحة الروايتين معا تارة بالباء وتارة بمن والقصة واحدة فدل على الترادف اه
-
(م) في الطهارة (ت هـ عن ابن عمر) بن الخطاب ولم يخرجه البخاري لأن مداره على سماك بن حرب وهو لا يخرج عنه لكونه ليس من شروطه وسببه كما في مسلم عن مصعب بن سعد قال: دخل ابن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض فقال: ألا تدعو الله يا ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره يعني إنك غير سالم من الغلول لكونك كنت عامل البصرة فلا يقبل الله الدعاء لك وقصده بذلك زجره وظاهر كلام المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا الثلاثة وليس كذلك فقد قال ابن محمود شارح أبي داود: رواه الجماعة كلهم إلا البخاري ورواه سعيد بن منصور في سننه عن ابن عمر موقوفا وزاد ولا نفقة من ربا (لا تقبل) بمثناة فوقية أوله والبناء للمجهول وفي أكثر الروايات لا يقبل الله قال ابن حجر: وحقيقة القبول وقوع الطاعة مجزئة مسقطة لما في الذمة ولما كان الإتيان بشروطها مظنة ⦗٤١٦⦘ الإجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازا وأما القبول المنفي في حديث " من أتى عرافا لم تقبل له صلاة " فهو الحقيقي لأنه قد يصح العمل ويتخلف القبول لمانع ولذلك كان بعض السلف يقول: لأن تقبل لي صلاة واحدة أحب إلي من الدنيا وما فيها (صلاة الحائض) أي الحرة التي بلغت سن الحيض (إلا بخمار) وهو ما تخمر به الرأس أي تستره وخص الحيض لأنه أكثر ما يبلغ به الإناث لا للاحتزاز فالصبية المميزة لا تقبل صلاتها إلا بخمار قال الطيبي: وكان الظاهر أن يقال لا تقبل صلاة الحرة إلا بخمار فكنى عنها بما يختص بها من الوصف توهينا لها بما يصدر عنها من كشف رأسها كأنه قيل لها غطي رأسك يا ذات الحيض وفيه أن ستر العورة شرط لصحة الصلاة وعورة المرأة الحرة عند الشافعي ما سوى الوجه والكفين والمبعضة ما بين السرة والركبة فيجب عليها سترها كلها واغتفر الحنفي نحو الربع من غير السرة ودون الدرهم منها
-
(حم ت هـ عن عائشة) رمز لحسنه ورواه عنها أبو داود وكأن المصنف أغفله سهوا وإلا فهو مقدم في العزو على ذينك قال ابن حجر: ورواه أصحاب السنن غير النسائي وابن خزيمة والحاكم وإسحاق والطيالسي وأحمد وابن حبان وأعله الدارقطني بالوقف وقال: وقفه أشبه والحاكم بالإرسال
vol. 8, p. 416٩٨٤٢ - (لا تقتلوا الجراد) أي لغير الأكل فيحرم (فإنه من جند الله الأعظم) يعني إذا لم يتعرض لإفساد نحو زرع وحينئذ يندفع بقتل أو غيره
-
(طب هب عن أبي زهير) تصغير زهر النميري أو الأنماري أو التميمي صحابي ورواه عنه الطبراني أيضا قال الهيثمي: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف
vol. 8, p. 416٩٨٤٣ - (لا تقتلوا الضفادع) فيحرم (فإن نقيقهن) ترجيع صوتهن (تسبيح)
-
(ن عن ابن عمرو) بن العاص وفيه المسيب بن واضح السلمي قال في الميزان عن أبي حاتم: صدوق يخطئ كثيرا فإذا قيل له لم يقبل وساق له ابن عدي مناكير هذا منها وسئل الدارقطني عنه فقال: ضعيف
vol. 8, p. 416٩٨٤٤ - (لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح) وفي رواية الطبراني لا تقصص رؤياك إلا على عالم أو ناصح
-
(ت عن أبي هريرة) ورواه عنه الطبراني في الصغير قال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه ابن حبان وضعفه جمع
vol. 8, p. 416٩٨٤٥ - (لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار) أو ما قيمته ربع دينار فصاعدا فلا تقطع في أقل وهو مذهب الشافعي وقال مالك وأحمد: ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته ذلك وقال أبو حنيفة: عشرة دراهم أو ما قيمته ذلك والحديث عليهم حجة
-
(م ن هـ عن عائشة) هذا كالصريح في أنه من تفردات مسلم عن صاحبه ولعله ذهول فقد عزاه الصدر المناوي للجماعة كلهم في باب قطع السرقة قال: واللفظ للبخاري
vol. 8, p. 416٩٨٤٦ - (لا تقطع الأيدي في السفر) أي سفر الغزو بدليل الرواية الأخرى في الغزو بدل السفر يعني لا تقطع إذا سرق من الغنيمة لأنه شريك بسهمه فيه وكذا لو زنى لا يحد وحمله بعضهم على العموم لأنه قال مخافة أن يلحق المتطوع بالعدو فإذا رجعوا قطع وبه أخذ الأوزاعي وأجراه في كل حد قال ابن العربي: وهذا لا أعلم له أصلا في الشرع وحدوده تقام على أهلها وإن كان ما كان وتبعه الحافظ ابن حجر فقال: هذا يعارضه خبر البيهقي أقيموا الحدود في السفر والحضر على القريب والبعيد ولا تبالوا في الله لومة لائم اه
-
(حم ٣ والضياء) المقدسي وكذا ابن حبان كلهم (عن بسر) بضم ⦗٤١٧⦘ الباء الموحدة وسكون السين المهملة بن أبي أرطاة أو ابن أرطاة قال ابن حجر: والأول أصح قال ابن حبان: ومن قال ابن أرطاة فقد وهم وقد مر هذا موضحا واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران قال أعني ابن حجر: مختلف في صحبته يعني بسر وقال: وهذا إسناد مصري قوي وبسر من شيعة معاوية قال ابن معين: وبسر رجل سوء قال البيهقي: إنما قاله لما ظهر من سوء فعله في قتاله أهل المدينة وغيرهم قال الذهبي: الحديث جيد لا يرد بمثل هذا
vol. 8, p. 417٩٨٤٧ - (لا تقولوا الكرم) أي للعنب (ولكن قولوا العنب والحبلة) بفتح الباء وقد تسكن هي أصل شجرة العنب والعنبة يطلق على الثمر والشجر والمراد هنا الشجر ولذلك سمته العرب كرما ذهابا إلى أن الخمر تكسب شاربها كرما ويلتفت عليه قول القائل فيابنة الكرم بل يا ابنة الكرم فلما حرم الخمر نهاهم عن ذلك تحقيرا لها وتذكيرا لتحريمها وبين لهم في خبر أن الكرم هو قلب المؤمن لأنه معدن التقوى لا الخمر المؤدي إلى اختلال العقل وفساد الرأي وإتلاف المال
-
(م) في الأدب (عن واثلة) ابن الأسقع قال ابن حجر: ولم يخرجه البخاري ولا خرج عن واثلة شيئا
vol. 8, p. 417٩٨٤٨ - (لا تقوم الساعة) اسم علم ليوم القيامة (حتى يتباهى) أي يتفاخر (الناس في المساجد) أي في عمارتها ونقشها وتزويقها كفعل أهل الكتاب بكنائسهم وبيعهم وقيل المراد عمارتها بالصلاة فيها وذكر الله لا بنيانها
-
(حم د هـ حب عن أنس) بن مالك ورواه عنه الطبراني والديلمي
vol. 8, p. 417٩٨٤٩ - (لا تقوم الساعة حتى لا يقال) وفي رواية لمسلم لا تقوم الساعة على أحد يقول (في الأرض الله الله) بتكرار الجلالة ورفعها على الابتداء وحذف الخبر ذكره النووي وقد قال: يغلط بعض الناس فلا يرفعه اه. ورجح القرطبي النصب بفعل مضمر وليس المراد أن لا يتلفظ بهذه الكلمة بل أنه لا يذكر الله ذكرا حقيقيا فكأنه لا تقوم الساعة وفي الأرض إنسان كامل أو التكرار كناية عن أن لا يقع إنكار قلبي على منكر لأن من أنكر منكرا يقول عادة متعجبا من قبحه الله الله فالمعنى لا تقوم الساعة حتى لا يبقى من ينكر المنكر
-
(حم م) في الإيمان (ت عن أنس) بن مالك وذكر الترمذي في العلل عن البخاري أن فيه اضطرابا
vol. 8, p. 417٩٨٥٠ - (لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس) وذلك أنه تعالى يبعث الريح الطيبة فتقبض روح كل مؤمن فلم يبق إلا شرار الناس وذلك إنما يقع بعد طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وسائر الآيات العظام وقد أورد مسلم في حديث آخر أن الله يبعث ريحا طيبة فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم وفي حديث له آخر يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا تبقي على وجه الأرض أحدا في قلبه مثقال ذرة من خير إلا قبضته وفيه فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا فيتمثل لهم الشيطان فيأمرهم بعبادة الأوثان ثم ينفخ في الصور
-
(حم م عن ابن مسعود)
- vol. 8, p. 417
٩٨٥١ - (لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس) أي أحظاهم أي بطيباتها (بالدنيا لكع ابن لكع) قال الطيبي: هو غير منصرف للعدل والصفة وقال الزمخشري: هو بالرفع اسم يكون معدول عن اللكع يقال لكع الوسخ عليه لكعا فهو ⦗٤١٨⦘ لكع إذا ألصق به إلى الرجل اللئيم كما عدلت لكاع للمرأة اللئيمة ثم استعمل للأحمق والعبد واللئيم وأريد به من لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق من الأسافل والرعاع
-
إذا التحق الأسافل بالأعالي. . . فقد طابت منادمة المنايا
-
(حم ت) في الزهد (والضياء) المقدسي (عن حذيفة) قال الترمذي: حسن غريب اه وفيه عبد العزيز الدراوردي قال في الكاشف: عن أبي زرعة: سيء الحفظ وعمر مولى المصلب لينه يحيى وقال أحمد: لا بأس به
vol. 8, p. 418٩٨٥٢ - (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل) ذكر الرجل وصف طردي فلا مفهوم له فالمرأة مثله لكن لما كان الغالب أن الرجال هم المبتلون بالشدائد والنساء محجبات لا يصلين نار الفتنة خصهم
-
كتب القتل والقتال علينا. . . وعلى الغانيات جر الذيول
-
(فيقول يا ليتني مكانه) أي ميتا حتى أنجو من الكرب ولا أرى من المحن والفتن وتبديل وتغيير رسوم الشريعة ما أرى فيكون أعظم المصائب الأماني وهذا إن لم يكن وقع فهو واقع لا محالة وقد قال ابن مسعود: سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه وعليه قوله:
وهذا العيش ما لا خير فيه. . . ألا موت يباع فأشتريه
قال الحافظ العراقي: ولا يلزم كونه في كل بلد ولا كل زمن ولا في جميع الناس بل يصدق على اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان وفي تعليق تمنيه بالمرور وإشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار لهيئته فإذا شاهد الموتى ورأى القبور نشز بطبعه ونفر بشجيته من تمنيه فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون وليس فيه تعرض لحكم شرعي
-
(حم ق عن أبي هريرة)
- vol. 8, p. 418
٩٨٥٣ - (لا تقوم الساعة حتى لا يحج) بضم المثناة التحتية وفتح الحاء مبنيا للمفعول (البيت) أي الكعبة وأشار البخاري إلى أن هذا يعارضه الخبر المار ليحجن البيت بعد يأجوج ومأجوج لأن مفهومه أن البيت يحج بعد أشراط الساعة ومفهوم هذا أنه لا يحج بعدها لكن جمع بأنه لا يلزم من حج البيت بعد خروجها امتناع الحج في وقت ما عند قرب ظهور الساعة قاله ابن حجر وقوله ليحجن البيت أي محله لأن الحبشة إذا خربوه لا يعمر بعد
-
(ع ك) في الفتن (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: على شرطهما وعلته أن آدم وابن مهدي رفعاه وأن الطيالسي رواه عن شعبة موقوفا
vol. 8, p. 418٩٨٥٤ - (لا تقوم الساعة حتى يرفع الركن والقرآن) غاية لعدم قيام الساعة قال الحكيم: لله في أرضه أربعة من آثاره القرآن وهو كلامه والسلطان وهو ظله والكعبة وهي بيته والولي وهو خليفته في أرضه فعلى كلامه طلاوة وعلى ظله هيبة وعلى بيته وقار وعلى خليفته جلالة فهؤلاء الأربع تقوم الأرض فإذا دنا قيام الساعة رفع القرآن وهدمت الكعبة بما لها من الأركان وذهب السلطان وقبض الأولياء ولم يبق في الأرض حرمة فالعارفون إنما يأخذون من القرآن لطائفه وطلاوته ومن السلطان هيبته وظله فلا يلحظون أفعاله وسيرته ومن البيت وقاره إلى تلك الأحجار والأبنية ومن الولي نور جلاله
-
(السجزي عن ابن عمر) بن الخطاب
vol. 8, p. 418٩٨٥٥ - (لا تقوم الساعة حتى يخرج سبعون كذابا) أي يغيرون الأحاديث ويكذبون فيها أو يدعون النبوة أو الأهواء ⦗٤١٩⦘ الفاسدة والاعتقادات الباطلة أو غير ذلك وزاد في رواية آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عنبة
-
(طب عن ابن عمرو) بن العاص رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فإن الطبراني رواه من طريقين عن ابن عمرو باللفظ المذكور وزاد في أحدهما كلهم يزعم أنه نبي فأما طريق المختصر ففيها يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف وأما الأخرى فمن طريق ابن إسحاق قال حدثني شيخ من أشجع ولم يسمه وسماه أبو داود في رواية سعيد بن طارق قال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات اه ورواه مسلم بلفظ لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وابن عدي بلفظ لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا كلهم يكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم ورواه من طريق أخرى بلفظ ثلاثون كذابا العنسي ومسلمة والمختار
vol. 8, p. 419٩٨٥٦ - (لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رواية) أي يرويه قوم عن قوم كالقصاص والوعاظ يقولون وقع لفلان كذا وكان لفلان كذا ويبكون ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم (والورع تصنعا) وهو تكلف حسن السمت والتزين
-
(حل عن أبي هريرة) رضي الله عنه
vol. 8, p. 419٩٨٥٧ - (لا تكبروا في الصلاة) أي لا تحرموا بها (حتى يفرغ المؤذن من أذانه) بل تمهلوا قليلا حتى يحصل الاستعداد بنحو طهر وستر وشغل خفيف وكلام قصير وأكل لقم توفر خشوعه وتقديم سنة راتبة
-
(ابن النجار) في تاريخه (عن أنس) بن مالك رضي الله عنه
vol. 8, p. 419٩٨٥٨ - (لا تكثر همك) يا ابن مسعود (ما يقدر) لك (يكن) أي لا بد من كونه (وما ترزقه يأتك) فالهم لا يرد عنك مقضيا وعدم سكوتك عند جولان الموارد في صدرك حتى يكثر غمك لا يغني عنك شيئا وقد فرغ ربك من ثلاث ومحصول ذلك يرجع إلى الحث على قوة الإيمان بالقدر وأن المرء لا يصيبه إلا ما كتب له والراحة والسكون ثقة بضمان الله ورضا بقدره قال الغزالي: هذا الحديث هو الكلام الجامع البالغ في قلة اللفظ وكثرة المعنى ومن فوائده الرضا بالقضاء وفراغ القلب وقلة الهم فتوكل على الله واترك التدبير في أمورك كلها إلى من يدبر السماء والأرض فتريح نفسك من كل شيء لا يبلغه علمك ونظرك من أمر يكون غدا أو لا يكون وتكف عن لعل ولو إذ ليس فيه إلا شغل القلب وتضييع الوقت ولعله يكون أمور لم تخطر ببالك فيكون ما سبق من فكرك وتدبيرك لغوا بلا فائدة بل خسرانا مبينا تندم عليه وتغبن فيه ومن ثم قيل:
سبقت تقادير الإله وحكمه. . . فأرح فؤادك من لعل ومن لو
وقال:
سيكون ما هو كائن في وقته. . . وآخر الجهالة متعب محزون
-
فلعل ما تخشاه ليس بكائن. . . ولعل ما ترجوه ليس يكون
-
وتقول لنفسك يا نفس لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وهو حسبنا ونعم الوكيل