حرف " لا "
356 paragraphs · vol. 8, p. 379
Page 8 of 9
- vol. 8, p. 439
(حم م عن أبي هريرة)
- vol. 8, p. 439
٩٩٢٩ - (لا هم إلا هم الدين) أي لا هم أشغل للقلب وأشد مؤونة على الدين والدنيا من هم دين لا يجد وفاءه ويهتم باستعداده قبل طلبه ويتحمل مؤونته في تأخيره وأشار بالحديث إلى ترك الاستدانة مهما أمكن وتعجيل قضائه إن لزمه تخفيفا للهم في دنياه (ولا وجع إلا وجع العين) لشدة قلقه ولخطره فإن العين أرق عضو مع شرفها وفيه حث على الصبر عليه لعظم الأجر وحث على عيادة الأرمد بخلاف ما تعوده العامة وقال العسكري: في هذا القول التعظيم لأمر الدين وكذا وجع العين فإن من الأوجاع ما هو أشد لكن عادة العرب إذا أرادت تعظيم شيء تنفي عنه غيره ومثله لا سيف إلا ذو الفقار
-
(عد) عن محمد بن يوسف الصفري عن قرين بن سهل بن قرين عن أبيه عن ابن أبي ذؤيب عن خالد عن ابن المنكدر عن جابر (هب) وكذا الطبراني وأبو نعيم في الطب كلهم من حديث قرين بن سهل عن أبيه عن أبي ذؤيب عن خالد عن ابن المنكدر (عن جابر) قال الهيثمي بعد عزوه للطبراني وحده: فيه سهل بن قرين ضعيف ورواه العسكري عنه بلفظ لا غم إلا غم الدين وفيه أيضا قرين وقضية كلام المصنف أن مخرجيه خرجوه ساكتين عليه والأمر بخلافه بل عقباه ببيان علته فقال ابن عدي: باطل الإسناد والمتن وقال الأزدي: سهل كذاب وقال البيهقي: هو حديث منكر قال أعني البيهقي: قرين منكر الحديث وقال: ليس له غير أحاديث ثلاثة هذا منها وهي باطلة متونها وأسانيدها وقال الهيثمي كالذهبي: قرين كذبه الأزدي وأبوه لا شيء وحكم ابن الجوزي عليه بالوضع ونوزع بما لا طائل فيه
vol. 8, p. 439٩٩٣٠ - (لا وباء مع السيف ولا نجاء مع الجراد) الرياء مرض عام وقد جرت العادة الإلهية أنه لا يجتمع مع القتال بالسيف في قطر واحد فإن وقع الوباء في قطر لا يقع السيف معه وعكسه والجراد إذا وقع بأرض لا نبات للزرع معه لأنه يجرد الأرض بأكله ما فيها فتصير جردا لا نبات فيها ولذلك سمي جرادا
-
(ابن صصري في أماليه عن البراء) بن عازب
vol. 8, p. 439٩٩٣١ - (لا وتران) هذا على لغة من ينصب المثنى بالألف فإنه لا يبنى الاسم معها على ما ينصب به فهو كقراءة من قرأ {إن هذا لساحران} (في ليلة) أي من أوتر ثم تهجد لا يعيد الوتر إذا نام ثم قام وبهذا أخذ الشافعي وهو حجة على أبي حنيفة حيث قال: يشفع بركعة واستشكاله بأن المغرب وتر وهاذ وتر فيلزم وقوع وترين في ليلة رد بأن المغرب وتر النهار وهذا وتر الليل وبأنها وتر الفروض وهذا وتر النفل
-
(حم ٣ والضياء عن طلق) بن علي قال الترمذي: حسن قال عبد الحق: ونصححه
vol. 8, p. 439٩٩٣٢ - (لا وصال في الصوم) أي لا جواز له ولا حل بالنسبة إلى الأمة فيحرم عند الشافعي وزعم أن مقصود النهي الرخصة للضعيف لا العزم على الصائم خلاف الظاهر
-
(الطيالسي) أبو داود (عن جابر) بن عبد الله رمز المصنف لصحته ورواه عنه الديلمي أيضا
vol. 8, p. 440⦗٤٤٠⦘ ٩٩٣٣ - (لا وصية لوارث) لأن الغرض بذلها وزاد البيهقي وغيره إلا أن تجيز الورثة وليس المعنى نفي صحة الوصية للوارث بل نفي لزومها أي ولا صية لازمة لوارث خاص إلا بإجازة بقية الورثة إن كانوا مطلقي التصرف هب الموصى به زاد على الثلث أم لا
-
<تنبيه> هذا الحديث احتج به من ذهب إلى جواز نسخ القرآن بالسنة ولو آحاد فإنه ناسخ لقوله سبحانه {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين} ومن ذهب إلى أنه لم يقع قط نسخ القرآن إلا بالمتواتر قال: لا نسلم عدم تواتر ذلك للمجتهدين الحاكمين بالنسخ
-
(قط عن جابر) بن عبد الله ظاهر صنيع المصنف أن الدارقطني لم يكن منه إلا روايته عن جابر فحسب وليس كذلك بل رواه عن جابر ثم صوب إرساله من هذا الوجه ومن حديث علي وسنده ضعيف ومن طريق ابن عباس وسنده حسن ذكره كله ابن حجر في تخريج الرافعي وقال في تخريج الهداية: في خبر الدارقطني مع إرساله ضعف اه. وقال بعده في مواضع أخر: هو ساقط وقال في موضع آخر: رجاله ثقات لكنه معلول اه ورواه البخاري معلقا وقال في تخريج المختصر: رواه الدارقطني من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا وأسانيده ظاهرة الصحة إذ المتبادر أن عطاء هو ابن أبي رباح فلو كان كذلك كان على شرط الصحيح لكن عطاء هو الخراساني وفيه ضعف ولم يسمع من ابن عباس وأخرجه سعيد بن منصور عن عمرو بن دينار مرفوعا وهو مرسل رجاله رجال الصحيح وإذا انضم بعض طرقه لبعض قوي اه
vol. 8, p. 440٩٩٣٤ - (لا وضوء إلا من صوت أو ريح) قال الطيبي: نفى جنس أسباب التوضئ واستثنى منه الصوت والريح والنواقض كثيرة فلعل ذلك في صورة مخصوصة فالمراد نفي جنس الشك وإثبات اليقين أي لا يتوضأ من شك مع سبق ظن الطهر إلا بيقين صوت أو ريح وقال اليعمري: هذا الحديث ونحوه أصل في إعمال الأصل وطرح الشك والعلماء متفقون على العمل بهذه القاعدة في كل صورة لكنه اختلف في صورة المشكوك فيه ما هو والمتحقق ما هو وهو ما لو شك في الحدث بعد سبق الطهر فالشافعي أعمل الأصل المذكور وهو الطهارة وطرح الشك الحادث وهو الحدث وأجاز الصلاة ومالك منع من الصلاة مع الشك في بقاء التطهير إعمالا للأصل الأول وهو ترتب الصلاة في الذمة وقال: لا يبطل إلا بطهر متيقن وهذا الحديث طاهر في إعمال الطهارة الأولى وطرح الشك وقوله إلا من صوت أو ريح لا ينفي وجوبه من غائط وبول لأن الشريعة كما قال ابن العربي لم تأت جملة بل آحادا وفصولا يتوالى واحدا بعد آخر حتى أكمل الله الدين ولأن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث " ثم قتل العلماء بنحو عشرة أسباب بزيادة أدلة فكذا هنا ولأن قوله إلا من صوت أو ريح أي ضراط وفساء يحمل عليه البول والغائط فإنه خارج معتاد فينقض بهما كهما وقال الكمال ابن أبي شريف: المعنى لا يبطل الوضوء إلا بيقين لا أن مبطله ينحصر فيما ذكر
-
(ت هـ) في الطهارة (عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته وأصله قول الترمذي: هذا حديث صحيح وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لغير هذين مع أن الإمام أحمد خرجه وقال البيهقي: حديث ثابت اتفق الشيخان على إخراج معناه
vol. 8, p. 440٩٩٣٥ - (لا وضوء لمن لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم) أي لا وضوء كاملا
-
(طب عن سهل بن سعد) الساعدي
vol. 8, p. 440٩٩٣٦ - (لا وفاء لنذر في معصية الله) زاد في رواية ولا فيما لا يملك العبد
-
(حم) من حديث سليمان بن موسى (عن جابر) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح لكنه موقوف على جابر وسليمان قيل لم يسمع منه اه وقد رمز المؤلف لحسنه وقضية كلام المصنف أن ذا لم يخرج في أحد الصحيحين وليس كذلك بل هو في مسلم عن عمران باللفظ الواقع في المتن ⦗٤٤١⦘ بدون ذكر السبب لكنه في ضمن حديث طويل فلذا أغفله المصنف ورواه مستقلا أيضا بلفظ لا نذر في معصية الله وكذا رواه أبو داود والنسائي
vol. 8, p. 441٩٩٣٧ - (لا يأتي عليكم عام ولا يوم إلا والذي بعده شر) بحذف الألف عند الجمهور ولأبي ذر بإثباتها بوزن أفعل وعليها شرح ابن التين وقال في الصحاح: لا يقال أشر إلا في لغة رديئة (منه) فيما يتعلق بالدين أو غالبا وحمله الحسن على التعميم فأورد عليه ابن عبد العزيز بعد الحجاج فقال: لا بد للناس من تنفيس أي أن الله ينفس عن عباده وقتا ما ويكشف البلاء عنهم حينا ما وأجاب غيره بأن المراد بالتفضيل مجموع العصر على مجموع العصر فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحب أحياءا وفي زمن عمر انقرضوا وزمن الصحب خير مما بعده لخبر خير القرون قرني (حتى تلقوا ربكم) أي حتى تموتوا وهذا علم من أعلام نبوته لإخباره به وقد وقع واستشكل أيضا بزمان عيسى فإنه بعد الدجال وأجيب بأن المراد الزمان الذي بعد عيسى أو جنس الزمان الذي فيه الأمر وأن المراد بالأزمنة ما قبل وجود العلامات العظام كالدجال وما بعده ويكون المراد بالأزمنة المتفاضلة في الشر في زمن الحجاج فما بعده إلى الدجال وأما زمن عيسى فله حكم مستأنف وبأن المراد بالأزمنة أزمنة الصحابة بناء على أنهم المخاطبون به فيختص بهم فأما من بعدهم فلم يقصدوا بالخير لكن الصحابي فهم التعميم
-
(حم خ ن) في الفتن من حديث الزبير بن عدي (عن أنس) قال الزبير: أتينا أنسا فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتي زمان إلخ سمعته من نبيكم عليه الصلاة والسلام ورواه عنه أيضا الترمذي
vol. 8, p. 441٩٩٣٨ - (لا يؤذن إلا متوضئ) فيكره تنزيها للمحدث ولو أصغر أن يؤذن غير متطهر وأخذ بظاهره الأوزاعي فأوجب الوضوء للأذان قال: لأن للأذان شبها بالصلاة في تعلق أجزائها بالوقت واشتراكهما في طلب استقبال القبلة
-
(ت) من حديث الزهري (عن أبي هريرة) قال ابن حجر: وهو منقطع والراوي له عن الزهري ضعيف
vol. 8, p. 441٩٩٣٩ - (لا يؤمن أحدكم) لفظ رواية ابن ماجه أحد أي إيمانا كاملا ونفي اسم الشيء بمعنى الكمال عنه مستفيض في كلامهم وخصوا بالخطاب لأنهم الموجودون إذ ذاك والحكم عام (حتى أكون أحب إليه) غاية لنفي كمال الإيمان ومن كمل إيمانه علم أن حقيقة الإيمان لا تتم إلا بترجيح حبه على حب كل (من ولده ووالده) أي أصله وفرعه وإن علا أو نزل والمراد من له ولادة وقدم الولد على الوالد لمزيد الشفقة وفي رواية للبخاري تقديم الوالد ووجهه أن كل أحد له والد ولا عكس وذكر الولد والوالد أدخل في المعنى لأنهما أعز على العاقل من الأهل والمال بل عند البعض من نفسه ولذلك لم يذكر النفس وشمل لفظ الوالد الأم إن أريد من له ولادة أو ذات ولد ويحتمل أنه اكتفى بذكر أحدهما كما يكتفى من أحد الضدين بالآخر وعطف عليه من عطف العام على الخاص قوله (والناس أجمعين) حبا اختياريا إيثارا له عليه الصلاة والسلام على ما يقتضي العقل رجحانه من حبه احتراما وإكراما وإجلالا وإن كان حب غيره لنفسه وولده مركوزا في غريزته فسقط استشكاله بأن المحبة أمر طبيعي غريزي لا يدخل الاختيار فكيف تكلف به إذ المراد حب الاختيار المستند إلى الإيمان كما تقرر فمعناه لا يؤمن أحدكم حتى يؤثر رضاي على هوى والديه وأولاده قال الكرماني: ومحبة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إرادة طاعته وترك مخالفته وهو من واجبات الإسلام والحديث من جوامع الكلم لأنه جمع فيه أصناف المحبة الثلاث محبة الإجلال ⦗٤٤٢⦘ وهي محبة الأصل ومحبة الشفقة وهي محبة الوالد ومحبة المجانسة وهي محبة الناس أجمعين وشاهد صدق ذلك بذل النفس في رضا المحبوب وإيثاره على كل مصحوب قال الإمام النووي: وفي الحديث تلميح إلى قضية النفس الأمارة والمطمئنة فمن رجح جانب المطمئنة كان حبه لنبيه راجحا ومن رجح الأمارة كان بالعكس
-
<تنبيه> قال الكرماني: أحب أفعل تفضيل بمعنى مفعول وهو مع كثرته على خلاف القياس إذ القياس أن يكون بمعنى فاعل وفصل بينه وبين معموله بقوله إليه لأن الممتنع الفصل بأجنبي مع أن الظرف يتوسع فيه
-
(حم ق ن) في الإيمان (هـ) في السنة (عن أنس) بن مالك ورجاله ثقات
vol. 8, p. 442٩٩٤٠ - (لا يؤمن أحدكم) إيمانا كاملا فالمراد بنفيه هنا نفي بلوغ حقيقته ونهايته من قبيل خبر لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن (حتى يحب) بالنصب لأن حتى جارة وأن بعدها مضمرة ولا يجوز الرفع فتكون حتى عاطفة لفساد المعنى إذ عدم الإيمان ليس سببا للمحبة ذكره الكرماني (لأخيه) في الإسلام من الخير كما في رواية النسائي والقضاعي وابن منده والإسماعيلي وغيرهم فمن قصره على كف الأذى فقد قصر ولا حاجة لقول البعض هو عام مخصوص إذ المرء يحب لنفسه وطء حليلته لا لغيره والخير كلمة جامعة تعم الطاعات والمباحات الدينية والدنيوية وتخرج المنهيات لأن اسم الخير لا يتناولها والمحبة إرادة ما تعتقده خيرا قال النووي: المحبة الميل إلى ما يوافق المحب وقد يكون بحواسه كحسن الصورة أو بعلته أو بعقله إما لذاته كالفضل والكمال أو لإحسانه كجلب نفع أو دفع ضرر والمراد هنا الميل الاختياري دون القهري (ما يحب لنفسه) من ذلك وأن يبغض لأخيه ما يبغض لنفسه من السوء ولم يذكره لأن حب الشيء مستلزم بغض نقيضه وذلك ليكون المؤمنون كنفس واحدة ومن زعم كابن الصلاح أن هذا من الصعب الممتنع غفل عن المعنى والمراد وهو أن يحب له حصول مثل ذلك من جهة لا يزاحمه فيها كما تقرر وبه دفع ما قيل هذه محبة عقلية لا تكليفية طبيعية لأن الإنسان جبل على حب الاستئثار فتكليفه بأن يحب له ما يحب لنفسه مفض إلى أن لا يكمل إيمان أحد إلا نادرا وذكر الأخر غالبي فالمسلم ينبغي أن يحب للكافر الإسلام وما يترتب عليه من الخير والأجر ومقصود الحديث انتظام أحوال المعاش والمعاد والجري على قانون السداد {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} وعماد ذلك وأساسه السلامة من الأدواء القلبية كالحاسد يكره أن يفوته أحد أو يساويه في شيء والإيمان يقتضي المشاركة في كل خير من غير أن ينقص على أحد من نصيب أحد شيء نعم من كمال الإيمان تمني مثل فضائله الأخروية الذي فات فيها غيره وآية {لا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} نهي عن الحسد المذموم فإذا فاقه أحد في فضل دين الله اجتهد في لحاقه وحزن على تقصيره لا حسدا بل منافسة في الخير وغبطة
-
(حم ق ت ن هـ عن أنس) بن مالك لكن لفظ رواية مسلم حتى يحب لأخيه أو قال جاره ورواية البخاري وغيره بغير شك وسبب هذا الحديث كما خرجه الطبراني عن أبي الوليد القرشي قال: كنت عند بلال بن أبي بردة فجاء رجل من عبد القيس وقال: أصلح الله الأمير إن أهل الطف لا يؤدون زكاتهم وقد علمت ذلك فأخبرت الأمير فقال: من أنت قال: من عبد القيس قال: ما اسمك قال: فلان فكتب لصاحب شرطته يسأل عنه عبد القيس فقال: وجدته لعمر في حبسه فقال: الله أكبر حدثني أبي عن جدي أبي موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث
vol. 8, p. 442٩٩٤١ - (لا يبغي) وفي رواية للطبراني لا يسعى (على الناس إلا ولد بغي وإلا من فيه عرق منه) قال في الفردوس: البغي الاستطالة على الناس
-
(طب عن أبي موسى) الأشعري قال الهيثمي: فيه أبو الوليد القرشي مجهول وبقية رجاله ثقات وقال ابن الجوزي: فيه سهل الأعرابي قال ابن حبان: منكر الرواية لا يقبل ما انفرد به
vol. 8, p. 443⦗٤٤٣⦘ ٩٩٤٢ - (يبلغ العبد أن يكون من المتقين) قال الطيبي: أن يكون من المتقين ظرف يبلغ على تقدير مضاف أي درجة المتقين (حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس) أي يترك فضول الحلال حذرا من الوقوع في الحرام قال الغزالي: الاشتغال بفضول الحلال والانهماك فيه يجر إلى الحرام ومحض العصيان لشره النفس وطغيانها وتمرد الهوى وطغيانه فمن أراد أن يأمن الضرر في دينه اجتنب الخطر فامتنع عن فضول الحلال حذرا أن يجره إلى محض الحرام فالتقوى البالغة الجامعة لكل ما لا ضرر فيه للدين وقال الطيبي: إنما جعل المتقي من يدع ذلك لذلك لأن المتقي لغة اسم فاعل من وقاه فاتقى والوقاية فرط الصيانة ومنه فرس واق أي يقي حافره أن يصيبه أدنى شيء من بوله وشرعا من يقي نفسه تعاطي ما يستوجب العقوبة من فعل أو ترك والتقوى مراتب الأولى التوقي عن العذاب المخلد بالتبري من الشرك قال الله تبارك وتعالى {وألزمهم كلمة التقوى} الثانية تجنب كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر وهو المتعارف بالتقوى في الشرع والمعني بقوله عز وجل {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا} الثالثة التنزه عما يشغل سره عن ربه وهو التقوى الحقيقية المطلوبة بقوله {اتقوا الله حق تقاته} والمرتبة الثانية هي المقصودة بالحديث ويجوز تنزيله على الثالثة أيضا واللام في لما بيان لحذرا لا صلة لأن صلته به كقوله تعالى {هيت لك} وقوله تعالى {لمن أراد أن يتم الرضاعة} كأنه قيل حذرا لماذا قيل به بأس
-
(ت هـ) في الزهد (ك عن عطية) بن عروة (السعدي) جد عروة بن محمد مختلف في اسم جده وربما قيل فيه عطية بن سعد صحابي نزل الشام له ثلاثة أحاديث قال الترمذي: حسن غريب قال في المنار: ولم يبين لم لا يصح وذلك أنه من رواية أبي بكر بن النضر وفيه عبد الله بن يزيد لا يعرف حاله
vol. 8, p. 443٩٩٤٣ - (لا يبلغ) في رواية لا يستكمل (العبد حقيقة الإيمان) أي كماله قال ابن حجر: الحقيقة هنا الكمال ضرورة لأن من لم يتصف بهذه الصفة لا يكون كافرا (حتى يخزن من لسانه) أي يجعل فمه خزانة للسانه فلا يفتحه إلا بمفتاح إذن الله ومن للتبعيض أي يخزن من لسانه ما كان باطلا ولغوا عاطلا فيخزنه من الباطل خوف العقاب ومن اللغو والهذيان وكثير من المباح خوف العقاب أي لا يصل إلى خالص الإيمان ومحضه وكنهه حتى لا ينطق إلا بخير قال ابن الأثير: والحقيقة ما يصل إليه حق الأمل ووجوبه من قولهم فلان حامي الحقيقة إذا حمى ما يوجب عليه حمايته واللسان أشبه الأعضاء بالقلب لسرعة حركته فإذا خف في نطقه بطبعه وسرعة حركته وعجلته أورث القلب سقما وإذا فسد القلب فسد الباطن والظاهر وفي حديث آخر لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه
-
(طس) وكذا في الصغير (والضياء) في المختارة (عن أنس) بن مالك قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه داود بن هلال ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه ضعفا وبقية رجاله رجال الصحيح غير زهير بن عباد وقد وثقه جمع
vol. 8, p. 443٩٩٤٤ - (لا يتجالس قوم إلا بالأمانة) أي لا ينبغي إلا ذلك فلا يحل لأحد أن يفشي سر غيره وهو خبر بمعنى النهي
-
(المخلص) أبو طاهر (عن مروان بن الحكم) بن أبي العاص ولد بمكة سنة اثنتين ولم ير النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم رمز لحسنه
vol. 8, p. 443٩٩٤٥ - (لا يترك الله أحدا يوم الجمعة إلا غفر له) لأنه يوم لا تسجر فيه جهنم بل تغلق أبوابها ولا يعمل سلطان النار فيه ⦗٤٤٤⦘ ما يعمل في سائر الأيام وهو يومه الذي يحكم فيه بين عباده فيميز بين أحبابه وأعدائه ويومه الذي يدعوهم إلى زيارته في جنة عدن ويومه الذي يفيض فيه من عظائم الرحمة ما لا يفيض مثلها في غيره فمن ثم كان يوم الغفران والكلام في أهل الإيمان وفي الصغائر ما اجتنب الكبائروكم له من نظائر
-
(خط عن أبي هريرة) قال في الميزان: حديث منكر جدا وهو مما طعن فيه على أحمد بن نصر بن حماد اه. ورواه الحاكم في تاريخه والديلمي عن أنس
vol. 8, p. 444٩٩٤٦ - (لا يتكلفن) بنون التوكيد (أحد لضيفه) لفظ رواية البيهقي للضيف (ما لا يقدر عليه) لما مر بيانه غير مرة
-
(هب عن سلمان) الفارسي وفيه كما قال الحافظ العراقي: محمد بن الفرج الأزرق متكلم فيه وقال الذهبي: قال الحاكم: طعن عليه لاعتقاده ولصحبته الكرابيسي
vol. 8, p. 444٩٩٤٧ - (لا يتم بعد احتلام) وفي رواية للبزار بعد حلم أي لا يجري على البالغ حكم اليتيم. والحلم بالضم ما يراه النائم مطلقا لكن غلب استعماله فيما يرى من أمارة البلوغ كذا في النهاية وفي المغرب حلم الغلام احتلم والحالم المحتلم في الأصل ثم عم فقيل لمن بلغ مبلغ الرجال حالم أشار إلى أن حكم اليتيم جار عليه قبل بلوغه من الحجر في ماله والنظر في مهماته وكفالته وإيوائه فإذا احتلم وكانت حالة البلوغ استقل ولا يسمى باليتيم (ولا صمات) بالضم أي سكون (يوم إلى الليل) أي لا عبرة به ولا فضيلة له وليس مشروعا عندنا كما شرع للأمم قبلنا فنهى عنه لما فيه من التشبه بالنصرانية قال الطيبي: والنفي وإن جرى على اللفظ لكن المنفي محذوف أي لا استحقاق يتم بعد احتلام ولا حل صمت يوم إلى الليل
-
(د) في الوصايا (عن علي) أمير المؤمنين رمز لحسنه وتعقبه المنذري في حواشيه بأن فيه يحيى الجاري بالجيم قال البخاري: يتكلمون فيه قال: وقد روي عن أنس وجابر وليس فيها شيء يثبت وقال النووي في الأذكار والرياض: إسناده حسن
vol. 8, p. 444٩٩٤٨ - (لا يتمنى) نهي أخرج بصورة النفي للتأكيد ذكره القاضي وهو كما في الكشاف أبلغ وآكد لأنه قدر أن المنهي حال ورود النهي عليه انتهى عن المنهي عنه وهو يخبر عن انتهائه كأنه يقول لا ينبغي للمؤمن المتزود للآخرة والساعي في ازدياد ما يثاب عليه من العمل الصالح أن يتمنى ما يمنعه عن البر والسلوك لطريق الله وعليه الخبر السالف خياركم من طال عمره وحسن عمله لأن من شأن الازدياد والترقي من حال إلى حال ومن مقام إلى مقام حتى ينتهي إلى مقام القرب كيف يطلب القطع عن مطلوبه (أحدكم الموت) لدلالته على عدم الرضا بما نزل الله به من المشاق ولأن ضرر المرض مطهر للإنسان من الذنوب والموت قاطع له ولأن الحياة نعمة وطلب إزالة النعمة قبيح (إما محسنا فلعله يزداد) من فعل الخيرات (وإما مسيئا) بكسر همزة إما فيهما ونصب محسنا ومسيئا. قال القاضي: وهو الرواية المعتد بها تقديره إن كان محسنا فحذف الفعل بما استكن فيه من الضمير وعوض عنه ما وأدغم في ميمها النون ويحتمل أن يكون إما حرف القسم ومحسنا منصوب بأنه خبر كان والتقدير إما أن يكون محسنا أو حال والعامل فيه ما دل عليه الفعل السابق أي إما أن يتمناه محسنا اه وروي بفتحها ورفع محسن بجعله صفة لمبتدأ محذوف ما بعده خبره يستعتب وقال ابن مالك: تقديره إما أن يكون محسنا وإما أن يكون مسيئا فحذف يكون مع اسمها وأنفي الخبر قال: ولعل هنا شاهد على مجيء لعل للرجاء عن التعليل وأكثر مجيئها في الرجاء إذا كان معه تعليل وتعقبه الدماميني فقال: اشتمل كلامه على أمرين ضعيفين قابلين للنزاع أما الأول فجزمه بأن محسنا ومسيئا خبر ليكون محذوفا مع احتمال ⦗٤٤٥⦘ أن يكونا حالين من فاعل يتمنى وهو أحدكم وعطف أحد الحالين على الآخر وأتى بعد كل حال بما ينبه على علة النهي عن تمني الموت والأصل لا يتمنى أحدكم الموت إما محسنا وإما مسيئا أي سواء كان على حالة الإحسان أو الإساءة أما إذا كان محسنا فلا يتمناه لعله يزداد إحسانا على إحسانه فيضاعف ثوابه وإما أن يكون مسيئا فلا يتمناه فلعله يندم على إساءته ويطلب الرضا فيكون سببا لمحو ذنوبه وأما الثاني فادعاؤه أن أكثر مجيء لعل للترجي وهذا قيد ممنوع وكتب أكابر النحاة طافحة بالإعراض عنه (فلعله يستعتب) أي يطلب العتبى أي الرضا لله بأن يحاول إزالة غضبه بالتوبة ورد المظالم وتدارك الفائت وإصلاح العمل ذكره القاضي قال التوربشتي: والنهي وإن أطلق لكن المراد منه التقييد بما وجه به من تلك الدلالة وقد تمناه كثير من الصديقين شوقا إلى لقاء الله تعالى وتنعما بالوصول لحضرته وذلك غير داخل تحت نهي التقييد والمطلق راجع للمقيد اه. هذا وليس لك أن تقول لم تنحصر القسمة في هذين الوصفين فلعله يكون مسيئا فيزداد إساءة فتكون زيادة العمر زيادة له في الشقاء كما في خبر: شر الناس من طال عمره وساء عمله أو لعله يكون محسنا فتنقلب حاله إلى الإساءة لأنا نقول ترجى المصطفى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم له زيادة الإحسان أو الانكفاف عن السوء بتقدير أن يدوم على حاله فإذا كان معه أصل الإيمان فهو خير له بكل حال وبتقدير أن يخف إحسانه فذلك الإحسان الخفيف الذي داوم عليه مضاعف له مع أصل الإيمان وإن زادت إساءته فالإساءة كثير منها مكفر وما لا يكفر يرجى العفو عنه فما دام معه الإيمان فالحياة خير له كما بينه المحقق أبو زرعة
-
(حم خ) في الطب مطولا (ن عن أبي هريرة) وهذا حديث اشتمل على جملتين الأولى خرجها الشيخان وهي لن يدخل أحدكم الجنة بعمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضله ورحمته والثانية هذه التي اقتصر عليه المصنف
vol. 8, p. 445٩٩٤٩ - (لا يجتمع كافر وقاتله) أي المسلم الثابت على الإسلام كما في المطامح (في النار) نار جهنم (أبدا) قال القاضي: يحتمل أن يختص بمن قتل كافرا في الجهاد فيكون ذلك مكفرا لذنوبه حتى لا يعاقب عليها وأن يكون عقابه بغير النار أو يعاقب في غير محل عقاب الكفار ولا يجتمعان في إدراكها اه. قال الطيبي: والوجه الأول وهو من الكناية التلويحية نفي الاجتماع بينهما فيلزم نفي المساواة فيلزم أن لا يدخل المجاهد النار أبدا إذ لو دخلها لساواه وقوله أبدا بمعنى قط في الماضي وعوض في المستقبل تنزيلا للمستقبل منزلة الماضي
-
(م د) في الجهاد (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري
vol. 8, p. 445٩٩٥٠ - (لا يجزي) بفتح أوله وزاي معجمة (ولد والدا) وفي رواية والده أي لا يكافئه بإحسانه وقضاء حقه والأم مثله بطريق أولى ومثلهما الأجداد والجدات من النسب (إلا أن) أي بأن (يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه) أي يخلصه من الرق بسبب شرائه أو نحوه يعني يتسبب في دخوله في ملكه بأي سبب كان في شراء أو هبة بلا ثواب أو بغير ذلك فالشراء خرج مخرج الغالب لأن الرقيق كالمعدوم لاستحقاق غيره منافعه ونقصه عن المناصب الشريفة فتسببه في عتقه المخلص له من حيز ذلك كأنه أوجده كما أن الأب سبب في إيجاده فهو تسبب في إيجاد معنوي في مقابلة الإيجاد الصوري كذا قرره بعض الأعاظم وهو في ذلك مستمد من قول ابن العربي المعنى فيه أن الأبوين أخرجا الولد من حيز العجز إلى حيز القدرة فإنه تعالى أخرج الخلق من بطون أمهاتهم لا يقدرون على شيء كما لا يعلمون شيئا فيكفله الوالدان حتى خلق الله له القدرة والمعرفة واستقل بنفسه بعد العجز فكنفاه بفضل الله وقوته لا بصورة الأمر وحقيقته أن يجد والده في عجز الملك فيخرجه إلى قدرة الحرية اه لكن جعل الطيبي الحديث من قبيل التعليق بمحال للمبالغة يعني لا يجزي ولد والده إلا أن يملكه فيعتقه وهو محال فالمجازاة محال اه وتبعه عليه بعضهم فقال: القصد بالخبر الإيذان بأن قضاء حقه ⦗٤٤٦⦘ محال لأنه خص قضاء حقه في هذه الصورة وهي مستحيلة إذ العتق يقارن الشراء فقضاء حقه مستحيل
-
(خد م) في العتق (د ت عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري
vol. 8, p. 446٩٩٥١ - (لا يجلد) لفظ رواية مسلم لا يجلد أحد (فوق عشرة أسواط) في رواية بدله جلدات قال في الكشاف: والجلد ضرب الجلد (إلا في حدود الله تعالى) يعني لا يزاد على عشرة أسواط بل بالأيدي والنعال أو الأولى ذلك فتجوز الزيادة إلى ما دون الحد بقدر الجرم عند الشافعي وأبي حنيفة وأخذ أحمد بظاهر الخبر فمنع بلوغ التعزير فوقها واختاره كثير من الشافعية وقالوا لو بلغ الشافعي لقال به لكن يرده نقل إمامهم الرافعي إنه منسوخ محتجا بما منه عمل الصحابة بخلافه مع إقرار الباقين ونوزع بما لا يجدي ونقل المؤلف عن المالكية أن الحديث مختص بزمن المصطفى صلى الله عليه وسلم لأنه كان يكفي الجاني منهم هذا القدر اه. قال القرطبي في شرح مسلم: ومشهور مذهب مالك أن ذلك موكول إلى رأي الإمام بحسب ما يراه أليق بالجاني وإن زاد على أقصى الحدود قال: والحديث خرج على أغلب ما يحتاج إليه في ذلك الزمان قال في الكشاف: وفي جلد الجلد إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتجاوز الألم إلى اللحم
-
(حم ق ٤ عن أبي بردة بن نيار) بكسر النون فمثناة تحتية مخففة وهو البلوى حليف الأنصار واسمه هانئ وقيل الحارث بن عمرو وقيل مالك بن هبيرة أنصاري أوسي قال ابن حجر: متفق عليه وتكلم في سنده ابن المنذر والأصيلي من جهة الاختلاف فيه
vol. 8, p. 446٩٩٥٢ - (لا يجلس الرجل بين الرجل وابنه في المجلس) فيكره ذلك تنزيها ومثله الأم وبنتها ويظهر أن المراد الأصل وإن علا فالجد والجدات كذلك
-
(طس عن سهل بن سعد) قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم
vol. 8, p. 446٩٩٥٣ - (لا يجوع أهل بيت عندهم التمر) هذا وارد في بلاد ليس من عادتهم الشبع بغيره وفيه حث على القنع وتنبيه على حل ادخار قوت العيال فإنه أسكن للنفس وأحصن عن الملال
-
(م) في الأطعمة (عن عائشة)
- vol. 8, p. 446
٩٩٥٤ - (لا يحافظ على ركعتي الفجر إلا أواب) أي رجاع إلى الله تعالى بالتوبة مطيع له وقد مدح الله الحافظين للعبادة بقوله {هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب} وخص ركعتي الفجر بالتنصيص على حفظهما اعتناء بشأنهما
-
(هب عن أبي هريرة)
- vol. 8, p. 446
٩٩٥٥ - (لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب وهي صلاة الأوابين) فيه الرد على من كرهها وقال إن إدامتها تورث العمى والأواب الرجاع إلى الله بالتوبة يقال آب إلى الله رجع عن ذنبه فهو أواب مبالغة
-
(ك) في صلاة التطوع (عن أبي هريرة) وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي في التلخيص لكنه في الميزان أورده في ترجمة محمد بن دينار من حديثه ونقل ابن معين وغيره تضعيفه وعن النسائي توثيقه
vol. 8, p. 446٩٩٥٦ - (لا يحتكر) القوت (إلا خاطئ) بالهمز أي عاص أو آثم اسم فاعل من أخطأ يخطئ إذا أثم ومنه قوله تعالى {إن قتلهم كان خطئا كبيرا} والاسم منه الخطيئة والاحتكار جمع الطعام وحبسه تربصا به الغلاء والخاطئ من تعهد ⦗٤٤٧⦘ ما لا ينبغي والمخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره كذا قرره قوم وقال ابن العربي: قوله خاطئ لفظة مشكلة اختلف ورودها في لسان العرب فيقال خطئ في دينه خطأ إذا أثم ومنه {إنه كان خطأ كبيرا} وقد يكون الخطأ فيما لا إثم فيه ومنه {إن نسينا أو أخطأنا} وإذا اشترك ورودها لم يفصلها إلا القرائن فقوله لا يحتكر إلا خاطئ أي إلا آثم فاحتكار القوت أي اشتراؤه في الرخاء ليبيعه إذا غلا السعر حرام عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك وحكمته دفع الضرر من عامة الناس كما يجبر من عنده طعام احتاجه الناس دونه على بيعه حينئذ وقال أحمد احتكار الطعام وحده بمكة والمدينة والثغور لا في الأمصار
-
(حم م د ت هـ عن معمر) بفتح الميمين وسكون المهملة بينهما (ابن عبد الله) بن نافع بن فضلة العدوي وهو ابن أبي معمر صحابي كبير من مهاجرة الحبشة وفي الباب أبو هريرة خرجه الحاكم بلفظ من احنكر يريد أن يغالي بها المسلمين فهو خاطئ
vol. 8, p. 447٩٩٥٧ - (لا يحرم الحرام الحلال) فلو زنى بامرأة لم تحرم عليه أمها وبنتها وإلى هذا ذهب الشافعي كالجمهور فقالوا الزنا لا يثبت حرمة المصاهرة وأثبتها به الحنفية قال بعضهم: وهي مسألة عظيمة في الخلاف ليس فيها خبر صحيح من جانبنا ولا من جانبهم وممن قال بقول أبي حنيفة الأوزاعي وأحمد وإسحاق وهي رواية عن مالك وحجة الجمهور أن النكاح في الشرع إنما يطلق على المعقود عليها لا على مجرد الوطء والزنا لا مهر فيه ولا عدة ولا إرث وبالغ الحنفية فقالوا تحرم امرأته بمجرد لمس أمها والنظر لفرجها ثم هذا الحديث قد عورض بحديث ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام لأن المحكوم به فيه إعطاء الحلال حكم الحرام احتياطا وتغليبا لا صيرورته في نفسه حراما ذكره التاج السبكي على أن هذا الحديث قال العراقي في تخريج المنهاج لا أصل له
-
(هـ) في النكاح (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الزيلعي: فيه إسحاق بن محمد القروي روى له البخاري وليس بإسحاق بن عبد الله القروي ذلك مجروح (هق) عن عائشة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يتبع المرأة حراما أينكح ابنتها فذكره ثم قال البيهقي: تفرد به عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو ضعيف والصحيح عن الزهري عن علي مرسلا وموقوفا اه. وقال الذهبي: عثمان متروك وقال ابن الجوزي: قال أبو حاتم: يروي عن الثقات الموضوعات وقال يحيى: يكذب وقال ابن حجر في الفتح: هذا الحديث رواه الدارقطني والطبراني عن عائشة بلفظ لا يحرم الحرام الحلال إنما يحرم ما كان بنكاح حلال وفي إسنادهما عثمان الوقاصي متروك وخرج ابن ماجه الجملة الأولى منه عن ابن عمر وإسناده أصلح من الأول
vol. 8, p. 447٩٩٥٨ - (لا يحل لمسلم أن يروع) بالتشديد أي يفزع (مسلما) وإن كان هازلا كإشارته بسيف أو حديدة أو أفعى أو أخذ متاعه فيفزع لفقده لما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
-
(حم د) في الأدب من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى (عن رجال) من الصحابة أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزعه فذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الزين العراقي بعد ما عزاه لأحمد والطبراني: حديث حسن
vol. 8, p. 447٩٩٥٩ - (لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين) في المجلس (إلا بإذنهما) يعني يكره له ذلك وأراد نفي الحل المستوي الطرفين
-
(حم د) في الأدب (ت) في الاستئذان (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذي: حسن
vol. 8, p. 447٩٩٦٠ - (لا يخرف قارئ القرآن) أي لا يفسد عقله والخرف فساد العقل لنحو كبر
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) ⦗٤٤٨⦘ ابن مالك ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي
vol. 8, p. 448٩٩٦١ - (لا يدخل الجنة إلا رحيم) ظاهره أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البيهقي قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال ليس رحمة أحدكم نفسه وأهل بيته حتى يرحم الناس دل هذا الخبر على أن الرحمة ينبغي شمولها وعمومها للكافة فمن لم يكن كذلك فهو فظ غليظ فلا يليق بجوار الحق في دار كرامته وأبعد القلوب من الله القلب القاسي
-
(هب عن أنس) بن مالك
vol. 8, p. 448٩٩٦٢ - (لا يدخل الجنة قاطع) أي قاطع رحم كما جاء مبينا هكذا في مسلم عن سفيان بل وردت هذه اللفظة في الأدب المفرد للبخاري فقول الشيخ شهاب الدين ابن حجر الهيثمي أن لفظ رحم لم ترد وإنما هو حكاية لاختلاف العلماء في معنى قاطع قصور عجيب وهجوم قبيح وكان الأدب أن يقول لا أقف على ذلك والمراد لا يدخل الجنة التي أعدت لوصال الأرحام أو لا يدخلها مع اتصافه بذلك بل يصفي من خبث القطيعة إما بالتعذيب أو بالعفو وكذا يقال في نحو لا يدخل الجنة متكبر وشبهه وهو محمول على المستحل أو على سوء الخاتمة وقد ورد الحث فيما لا يحصى من الأخبار على صلة الرحم ولم يرد لها ضابط فالمعول على العرف ويختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة والواجب منها ما يعد به في العرف واصلا وما زاد تفضل ومكرمة الرحم والقرابة وهو من بينك وبينه نسب وإن لم يرث ولم يكن محرما على الأصح
-
(حم ق) في الأدب (د) في الزكاة (ت) في البر (عن جبير) بن مطعم
vol. 8, p. 448٩٩٦٣ - (لا يدخل الجنة) أي مع الداخلين في الوعيد الأول من غير عذاب ولا بأس أو لا يدخلها حتى يعاقب بما اجترحه وكذا يقال فيما بعده قال التوربشتي: هذا هو السبيل في تأويل أمثال هذه الأحاديث لتوافق أصول الدين وقد هلك في التمسك بظاهر أمثال هذه النصوص الجم الغفير من المبتدعة ومن عرف وجوه القول وأساليب البيان من كلام العرب هان عليه التخلص بعون الله من تلك الشبه (خب) بمعجمة مفتوحة وباء موحدة خداع يفسد بين المسلمين بالخدع وقد تكسر خاؤه وأما المصدر فبالكسر كذا في النهاية أي لا يدخل الجنة مع هذه الخصلة حتى يطهر منها إما بتوبة في الدنيا أو بالعفو أو بالعذاب بقدره (ولا بخيل ولا منان) أي من يمن على الناس بما يعطيهم فهو من المنة وهي وإن وقعت في الصدقة أبطلت الأجر أو في المعروف كدرت الصنيعة ويمكن كونه من المن وهو النقص والقطع يريد الخيانة والنقص من الحق قال الطيبي: وقوله لا يدخل الجنة أشد وعيدا من يدخل النار لأنه يرجى منه الخلاص فهو وعيد شديد