حرف " لا "
356 paragraphs · vol. 8, p. 379
Page 9 of 9
- vol. 8, p. 448
(ت) في البر (عن أبي بكر) الصديق وقال: حسن غريب ورواه أيضا أحمد وأبو يعلى وغيرهما قال الحافظ المنذري والعراقي: وهو ضعيف وقال الذهبي في الكبائر: خرجه الترمذي بسند ضعيف
vol. 8, p. 448٩٩٦٤ - (لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه) أي دواهيه جمع بائقة الداهية وجاء في حديث تفسيرها بالشر وهو تفسير بالأعم زاد في رواية قالوا وما بوائقه قال شره وذلك لأنه إذا كان مضرا لجاره كان كاشفا لعورته حريصا على إنزال البوائق به دل حاله على فساد عقيدته ونفاق طويته أو على امتهانه ما عظم الله حرمته وأكد وصلته فإصراره على هذه الكبيرة مظنة حلول الكفر به فإن المعاصي بريده ومن ختم له بالكفر لا يدخلها أو هو في المستحل أو المراد الجنة المعدة لمن قام بحق جاره
-
(تتمة) قال ابن أبي جمرة: حفظ الجار من كمال الإيمان وكان أهل ⦗٤٤٩⦘ الجاهلية يحافظون عليه ويحصل امتثال الوصية به بإيصال ضروب الإحسان بقدر الطاقة كهدية وسلام وطلاقة وجه وتفقد حال ومعاونة وغير ذلك وكف أسباب الأذى الحسية والمعنوية عنه وتتفاوت مراتب ذلك بالنسبة للجار الصالح وغيره
-
(م) في الإيمان (عن أبي هريرة) ولم يخرجه البخاري في الفتح بهذا اللفظ لكنه فيه بأتم منه ولفظه والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه خرجه في الأدب
vol. 8, p. 449٩٩٦٥ - (لا يدخل الجنة صاحب مكس) المراد به العشار وهو الذي يأخذ الضريبة من الناس قال البيهقي: المكس النقصان فإذا انتقص العامل من حق أهل الزكاة فهو صاحب مكس اه والمكس في الأصل الخيانة والماكس العاشر والمكس ما يأخذه قال الطيبي: وفيه أن المكس من أعظم الموبقات وعده الذهبي من الكبائر ثم قال: فيه شبهة من قاطع الطريق وهو شر من اللص فإن عسف الناس وجدد عليهم ضرائب فهو أظلم وأغشم ممن أنصف في مكسه ورفق برعيته. وجابي المكس وكاتبه وآخذه من جندي وشيخ وصاحب زاوية شركاء في الوزر أكالون للسحت
-
(حم د ك عن عقبة بن عامر) الجهني قال الحاكم: صحيح وقال في المنار: فيه إسحاق مختلف فيه
vol. 8, p. 449٩٩٦٦ - (لا يدخل الجنة سيء الملكة) أي من يسيء الصنيعة إلى مماليكه وسوء الملكة وإن كان أعم لكنه غالبا يستعمل في المماليك كذا قاله جمع وأنت خبير بأن القصر تقصير إذ لا ملجأ له هنا والحمل على الأعم أتم وهذا تهديد شديد {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} وقال الطيبي: مراده أن سوء الملكة يدل على سوء الخلق وهو شؤم والشؤم يوؤث الخذلان والعذاب بالنيران
-
<فائدة> قال بعضهم: الجامع للأخلاق ومحاسن الشريعة على الإطلاق الخلق الحسن والأدب والاتباع والإحسان والنصيحة فهذه أمهات الأخلاق وقواعد الأخلاق أربعة الحكمة والشجاعة والعفة والعدل
-
(ت) في البر (هـ) في الأدب (عن أبي بكر) الصديق قال الترمذي: غريب ورمز المصنف لحسنه وفيه فرقد السنجي ضعيف ورواه أحمد أيضا عن أبي بكر وزاد فقال رجل: أليس يا رسول الله أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيتاما قال: بلى فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون قالوا: فما ينفعنا يا رسول الله قال: فرس مرتبطة بقاتل عليها في سبيل الله ومملوكك يكفيك فإذا صلى فهو أخوك قال الهيثمي: فيه فرقد وهو ضعيف
vol. 8, p. 449٩٩٦٧ - (لا يرث) نفي تضمن معنى النهي وهو أبلغ (الكافر المسلم ولا المسلم الكافر) لانقطاع الموالاة بينهما وإن أسلم قبل قسم التركة وبه قال الخلفاء الأربعة والأئمة الأربعة خلافا للبعض في بعض الصور والإرث عند اختلاف الدين للأبعد الموافق لا لبيت المال خلافا للقاضي ودخل في الكافر المرتد وهو مذهب الشافعي وأحمد فماله لبيت المال لا لوارثه المسلم مطلقا وقال مالك: إلا إن قصد بردته إحرامه فله وقال أبو حنيفة: كسبه قبل ردته لوارثه وبعده لبيت المال وهذا الحديث مخصص لقوله تعالى {يوصيكم الله في أولادكم} إلخ الشامل للولد الكافر ففيه رد صريح على من منع تخصيص الكتاب بخبر الواحد
-
(حم ق ٤) في الفرائض (عن أسامة) بن زيد وقضية كلام المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا الثلاثة وليس كذلك فقد عزاه جمع منهم ابن حجر للجميع وقال: أغرب في المنتقى فزعم أن مسلما لم يخرجه وابن الأثير فادعى أن النسائي لم يخرجه
vol. 8, p. 449٩٩٦٨ - (لا يرد القضاء) المقدر (إلا الدعاء) أراد بالقضاء هنا الأمر المقدر لولا دعاؤه أو أراد برده تسهيله فيه حتى ⦗٤٥٠⦘ يصير كأنه رد وقال بعضهم: شرع الله الدعاء لعباده لينالوا الحظوظ التي جعلت لهم في الغيب حتى إذا وصلت إليهم فظهرت عليهم توهم الخلق أنهم نالوها بالدعاء فصار الدعاء من السلطان ما يرد القضاء (ولا يزيد من العمر إلا البر) يعني العمر الذي كان يقصر لولا بره أو أراد بزيادته البركة فيه فعلى الأول يكون الدعاء والبر سببين من أسباب السعادة والشقاوة ولا ريب أنهما مقدران أيضا قال القاضي: مر أن القضاء قسمان جازم لا يقبل الرد والتعويق ومعلق وهو أن يقضي الله أمرا كان مفعولا ما لم يرده عائق وذلك العائق لو وجد كان ذلك أيضا قدرا مقضيا وقيل المراد بالقضاء ما يخاف نزوله وتبدو طلائعه وأماراته من المكاره والفتن ويكون القضاء الالهي خارجا بأن يصان عند العبد الموفق للخير فإذا أتى به حرس من حلول ذلك البلاء فيكون دعاؤه كالراد لما كان يظن حلوله ويتوقع نزوله وقيل الدعاء لا يدفع القضاء النازل بل يسهله ويهونه من حيث تضمنه الصبر عليه والتحمل فيه والرضا بالقضاء وهو معنى خبر الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل
-
(ت) في القدر (ك) في الدعاء (عن سلمان) الفارسي قال الترمذي: حسن قال في المنار: ولم يصححه لأن فيه عنده أبا مودود البصري واسمه فضة نزيل الري قال أبو حاتم: ضعيف
vol. 8, p. 450٩٩٦٩ - (لا يزال هذا الأمر) أي أمر الخلافة (في قريش) يستحقونها أي لا يزال الذي يليها قرشيا وفي رواية (ما بقي من الناس اثنان) أمير ومؤمر عليه وليس المراد حقيقة العدد بل انتفاء كون الخلافة في غيرهم مدة بقاء الناس في الدنيا فلا يصح عقد الخلافة لغيرهم وعليه انعقد الإجماع في زمن الصحابة ومن بعدهم وهو حكم مستمر إلى آخر الدنيا ومن خالف فيه من أهل البدع فهو محجوج بإجماع الصحابة وقال ابن المنير: وجه الدلالة من الحديث ليس من تخصيص قريش بالذكر فإنه مفهوم لقب ولا حجة فيه عند المحققين بل الحجة وقوع المبتدأ معرفا بلام الجنس لأن المبتدأ حقيقة هنا الأمر الواقع صفة لهذا وهذا لا يوصف إلا بالجنس فمقتضاه حصر جنس الأمر في قريش فكأنه قال: لا أمر إلا من قريش قال ابن حجر: يحتمل أن يكون بقاء الأمر في قريش في بعض الأقطار دون بعض فإن ببلاد اليمن طائفة من ذرية الحسن بن علي لم تزل مملكة تلك البلاد من أواخر المئة الثالثة إلى الآن وأما من بالحجاز من ذرية الحسن وهم أمراء مكة وينبع ومن ذرية الحسين وهم أمراء المدينة فإنهم تحت حكم غيرهم من ملوك مصر فبقي الأمر لقريش بقطر من الأقطار في الجملة وقال الكرماني: لم يخل الزمان من وجود خليفة من قريش إذ بالمغرب خليفة منهم على ما قيل
-
(حم ق عن ابن عمر)
- vol. 8, p. 450
٩٩٧٠ - (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) أي ما داوموا على هذه السنة لأن تعجيله بعد تيقن الغروب من سنن المرسلين فمن حافظ عليه تخلق بأخلاقهم ولأن فيه مخالفة أهل الكتاب في تأخيرهم إلى اشتباك النجوم وفي ملتنا شعار أهل البدع فمن خالفهم واتبع السنة لم يزل بخير فإن أخر غير معتقد وجوب التأخير ولا ندبه فلا ضير فيه كما قال الطيبي أن متابعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هي الطريق المستقيم ومن تعوج عنها فقد ارتكب المعوج من الضلال ولو في العبادة
-
(حم ق ت) في الصوم (عن سهل بن سعد) الساعدي
vol. 8, p. 450٩٩٧١ - (لا يزال المسروق منه في تهمة من هو برئ منه) أي ممن هو برئ منه باطنا بأن لم يكن قد سرق ما اتهمه به (حتى يكون أعظم جرما من السارق) أي حتى يكون صاحب المال أعظم ذنبا ممن سرق ماله بسبب اتهامه ممن هو برئ في نفس الأمر
-
(هب عن عائشة) قال في الميزان: هذا حديث منكر
vol. 8, p. 451⦗٤٥١⦘ ٩٩٧٢ - (لا يسأل بوجه الله) أي ذاته والوجه يعبر به عن الذات والجملة يعني لا يسأل بالله شيء (إلا الجنة) كأن يقال اللهم إنا نسألك بوجهك الكريم أن تدخلنا الجنة روي نفيا ونهبا ومجهولا ومخاطبا مفردا وقيل المراد لا تسألوا من الناس شيئا بوجه الله كأن يقال: أعطني شيئا لوجه الله فإن الله أعظم من أن يسأل به شيئا من الحطام. قال الحافظ العراقي: وذكر الجنة إنما هو للتنبيه به على الأمور العظام لا للتخصيص فلا يسأل الله بوجهه في الأمور الدنيئة بخلاف الأمور العظام تحصيلا أو دفعا كما يشير إليه استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم به
-
(د) في الأدب (والضياء) في المختارة (عن جابر) قال في المهذب: فيه سليمان بن معاذ قال ابن معين: ليس بشيء اه. وقال عبد الحق وابن القطان: ضعيف
vol. 8, p. 451٩٩٧٣ - (لا يعدل) بضم الياء التحتية بضبط المصنف (بالرعة) في المصباح ورع عن المحارم يرع بكسرتين ورعا بفتحتين أي كثير الورع
-
(ن عن جابر) بن عبد الله رمز لحسنه
vol. 8, p. 451٩٩٧٤ - (لا يعضه بعضكم بعضا) أي لا يرميه بالعضهة وهي الكذب والبهتان والعضهة والعضيهة النميمة
-
(الطيالسي) أبو داود (عن عبادة) بن الصامت رمز لحسنه وفيه أبو الأشعث أورده الذهبي في الضعفاء وقال: هو جعفر بن الحارث كوفي نزل واسطا ضعفوه
vol. 8, p. 451٩٩٧٥ - (لا يغل مؤمن) أي كامل الإيمان فالغلول دلالة على نقص الإيمان ولذلك عده الذهبي وغيره من الكبائر واستدلوا عليه بهذا الحديث وغيره كخبر ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه وأنه كان على ثقل المصطفى صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات فقال هو في النار فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها وخبر زيد بن خالد الجهني أن رجلا غل في غزوة خيبر فامتنع المصطفى صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه خرجه أبو داود وغيره وخبر أحمد ما نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على أحد إلا علىالغال وقاتل نفسه والأخبار فيه كثيرة
-
(طب) وكذا في الأوسط (عن ابن عباس) رمز لحسنه قال الهيثمي: وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان وضعفه ابن عدي وبقية رجاله ثقات
vol. 8, p. 451٩٩٧٦ - (لا يغلق) لا نافية أو ناهية كما في المنضد فإن كانت ناهية كسرت القاف لالتقاء الساكنين أو نافية رفعت والأحسن جعلها نافية قال الطيبي: يغلق بفتح الياء واللام (الرهن) أي لا يستحقه مرتهنه إذا لم يرد ما يرهنه به يقال غلق الرهن غلوقا إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر على تخليصه وكان من أفاعيل الجاهلية أن الراهن إذا لم يرد ما عليه في الوقت المشروط ملك المرتهن الرهن فأبطل الشارع ذلك صريحا وفي رواية الشافعي لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه قال الشافعي: قوله لا يغلق بشيء أي إن ذهب لا يذهب بشيء وإن أراد صاحبه فكاكه فلا يغلق في يد الذي هو في يده والرهن للراهن أبدا حتى يخرجه عن ملكه بوجه يصح قال ابن العربي: في هذا الحديث التعلق بالرهن فقال الشافعي ومالك: ظهر الرهن ومنفعته للراهن وعليه نفقته وليس للمرتهن إلا حق التوثق وقال أحمد: الغلة للمرتهن والنفقة عليه يحلبه ويركبه بقدره سواء وقال أبو حنيفة: منافع الرهن عطل
-
(هـ) من طريق إسحاق بن راشد ⦗٤٥٢⦘ عن الزهري (عن أبي هريرة) رمز لحسنه وأخرجه الحاكم وغيره من عدة طرق قال الدارقطني: إسناده حسن وأقره الذهبي وقال ابن حجر: له طرق كلها ضعيفة
vol. 8, p. 452٩٩٧٧ - (لا يغني حذر من قدر) تمامه عند الحاكم والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة اه بنصه فيستعمل العبد الحذر المأمور به من الأسباب وأدوية الأمراض والاحتراز في المهمات معتقدا أنه لا يدفع القضاء المبرم وإنما يدفع الدواء والتحرز قضية معلقة بشرط غير مبرم
-
<فائدة> مات لذؤيب بن أبي ذؤيب الصحابي أربعة أخوة بالطاعون في زمن عمر فرثاهم بقصيدة مطلعها:
أمن المنون وريبة تتوجع. . . والدهر ليس بمعتب من يجزع
-
وإذا المنية أنشبت أظفارها. . . ألفيت كل تميمة لا تنفع
-
(ك) في كتاب الدعاء (عن عائشة) قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي في التلخيص بأن زكريا بن منصور أحد رجاله مجمع على ضعفه اه وفي الميزان ضعفه ابن معين ووهاه أبو زرعة وقال البخاري: منكر الحديث وساق له هذا الخبر وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح
vol. 8, p. 452٩٩٧٨ - (لا يفقه) أي لا يفهم (من قرأ القرآن في أقل من ثلاث) أي لا يفهم ظاهر معانيه من قرأه في أقل من هذه المدة وأما إذا أعمل فكره وأمعن تدبره فلا يفهم أسراره إلا في أزمان متطاولة ويفهم منه نفي التفهيم لا نفي الثواب ثم يتفاوت هذا بتفاوت الأشخاص وأفهامهم ثم إن هذا لا حجة فيه لمن ذهب إلى تحريم قراءته في دون ثلاث كابن حزم إذ لا يلزم من عدم فهم معناه تحريم قراءته ذكره العراقي
-
(د) في الصلاة (ت) في القراءة (هـ) في الصلاة (عن ابن عمرو) بن العاص قال الترمذي: صحيح ونوزع قال ابن حجر: وله شاهد عن سعيد بن منصور بإسناد صحيح من وجه آخر عن ابن مسعود اقرؤوا القرآن في سبع ولا تقرؤوه في أقل من ثلاث اه وظاهر إقامته الشاهد عليه أنه سلم ضعفه ويدفعه أن النووي جزم بصحة سنده في الأذكار
vol. 8, p. 452٩٩٧٩ - (لا يقبل الله) المراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإجزاء وحقيقة القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزئة مسقطة لما في الذمة ولما كان الإتيان بشروطها مظنة الإجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازا (صلاة أحدكم إذا أحدث) أي وجد منه الحدث وهو الخارج المخصوص وما في معناه من جميع نواقض الوضوء أو نفس خروج ذلك الخارج وما في معناه ولا يمكن كما قال الولي العراقي إرادة المنع المترتب على ذلك لأن هذا الحديث هو الدال على المنع فلو حمل قول إذا أحدث على المنع لم يكن فيه فائدة اه وفيه رد على ابن سيد الناس حيث قال: الحدث يطلق ويراد به الخارج ويطلق ويراد به الخروج ويراد به المنع المترتب على الخروج وهذا هو المنوي رفعه فإن كلا من الخارج والخروج وقع وما وقع لا يمكن رفعه وأما المنع المرتب على الخروج فإن الشارع حكم به ومد غايته إلى استعمال الطهور فباستعماله يرتفع المنع ويصح قول القائل رفع الحدث أي المنع (حتى يتوضأ) أي إلى أن يتطهر بماء أو تراب وإنما اقتصر على الوضوء لأنه الأصل الغالب وأخذ من نفي القبول ممتد إلى غاية عدم وجوب الوضوء لكل صلاة لأن ما بعد الغاية يخالف ما قبلها فيقتضي قبول الصلاة بعده مطلقا ويرشحه أن صلاة اسم جنس وقد أضيف فيعم ولأنه قيد عدم القبول بشرط الحدث ومفهومه أنه إذا لم يحدث تقبل صلاته وإن لم يجدد وفي الكلام حذف تقديره حتى يتوضأ ويصلي لاستحالة قبول الصلاة غير مفعوله وقال أبو زرعة: صلاة أحدكم مفرد مضاف فيعم كل صلاة حتى الجنازة وهو مجمع عليه وحكى عن ⦗٤٥٣⦘ الشعبي وابن جرير صحتها بلا طهر قال النووي: وهو مذهب باطل فلو صلى محدثا بلا عذر أثم ولم يكفر عند الجمهور لأن الكفر بالاعتقاد وهذا اعتقاد صحيح وكفره الحنفية كمن استهان بمصحف
-
(حم ق د ت) في الطهارة (عن أبي هريرة) رضي الله عنه
vol. 8, p. 453٩٩٨٠ - (لا يقبل إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان) لأن العمل بدون إيمان الذي هو تصديق القلب لا فائدة له والتصديق بمجرده بلا عمل لا يكفي أي في الكمال كما مر
-
(طب عن ابن عمر) بن الخطاب رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه سعيد بن زكريا اختلف في ثقته وجرحه
vol. 8, p. 453٩٩٨١ - (لا يقتل) بالبناء للمفعول خبر بمعنى النهي (مسلم) في رواية بدله مؤمن (بكافر) ذميا أو غيره وهو مذهب الشافعي وقتل أبو حنيفة المسلم بذمي وفي سنن البيهقي عن ابن مهدي عن ابن زياد قلت لزفر: يقولون تدرأ الحدود بالشبهات وأقدمتم على أعظم الشبهات قال: وما هو قلت: قتل مسلم بكافر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر قال: أشهد على رجوعي عنه
-
<تنبيه> هذا الحديث روي بزيادة ولفظه لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده وقد مثل به أهل الأصول للأصح عندهم أن عطف الخاص على العام كعكسه لا يخصص فقوله ولا ذو عهد في عهده يعني بكافر حربي للإجماع على قتله بغير حربي فقال الحنفي يقدر الحربي في المعطوف عليه لوجوب الاشتراك بين المعطوفين في صفة الحكم فلا ينافي ما قال به من قتل المسلم بذمي
-
(حم ت هـ عن ابن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمر بن شعيب عن أبيه عن جده رمز لحسنه وقضية كلام المصنف أنه لم يخرج في أحد الصحيحين وهو عجب فقد قال ابن حجر: خرجه البخاري من طريق أبي جحيفة عن علي في حديث
vol. 8, p. 453٩٩٨٢ - (لا يقتل حر بعبد) وبه قال الشافعي
-
(هق) من حديث جويبر عن الضحاك (عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وهو قصور أو تقصير فقد تعقبه الذهبي على البيهقي فقال: قلت جويبر هالك وقال ابن حجر: فيه جويبر وهو من المتروكين وأورده الذهبي من طريق آخر عن إسرائيل عن جابر الجعفي عن الشعبي قال علي: من السنة أن لا يقتل حر بعبد فتعقبه الذهبي فقال: فيه إرسال وجابر واه اه ورواه الدارقطني أيضا عن ابن عباس وقال: جويبر متروك والضحاك ضعيف
vol. 8, p. 453٩٩٨٣ - (لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن) خبر بمعنى النهي فيحرم ذلك ولو بعض آية عند الشافعي كالجمهور وجوز أبو حنيفة بعضها لا كلها ومالك آيات قليلة وداود الكل وفي رواية لم يذكر الحائض وفي أخرى الحائض والجنب لا يقرآن شيئا من القرآن وفي رواية ولا النفساء
-
<فائدة> روى الدارقطني وغيره عن عكرمة قال: كان ابن رواحة مضطجعا إلى جنب امرأته فقام إلى جارية له في ناحية الحجرة فوقع عليها ففزعت امرأته فلم تجده فقامت فرأته على الجارية فرجعت فأخذت الشفرة ثم خرجت ففزع فلقيها تحمل الشفرة قال: وأين رأيتني قالت: رأيتك على الجارية قال: ما رأيتني وقد نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب قالت: فاقرأ قال:
أتانا رسول الله يتلو كتابه. . . كما لاح مشهور من الفجر ساطع
-
أتى بالهدى بعد العمى فقلوبنا. . . به موقنات أن ما قال واقع ⦗٤٥٤⦘
-
يبيت بجافي جنبه عن فراشه. . . إذا استثقلت بالمشركين المضاجع
قالت: آمنت بالله وكذبت البصر ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فضحك حتى بدت نواجذه
-
(حم ت هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال الذهبي في التنقيح: فيه ضعف وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه: ضعيف وقال ابن حجر: فيه إسماعيل بن عياش وروايته عن الحجازين ضعيفة وهذا منها ورواه الدارقطني من حديث المغيرة بن عبد الرحمن ومن وجه آخر فيه متهم عن أبي معشر وهو ضعيف وأخطأ ابن سيد الناس حيث صحح طريق المغيرة فإن فيها عبد الملك بن سلمة ضعيف وقال في المهذب: تفرد به إسماعيل بن عياش وهو منكر الحديث عن الحجازيين والعراقيين وقد روى عن غيره عن موسى وليس بصحيح اه وفي الميزان عن ابن أحمد عن أبيه أن هذا باطل
vol. 8, p. 454٩٩٨٤ - (لا يقص على الناس) أي لا يتكلم عليهم بالقصص والإفتاء قال الطيبي: قوله لا يقص ليس بنهي بل هو نفي وإخبار أن هذا الفعل ليس بصادر إلا من هؤلاء (إلا أمير) أي حاكم وهو الإمام قال حجة الإسلام: وكانوا هم المفتين (أو مأمور) أي مأذون له في ذلك من الحاكم (أو مرائي) وهو من عداهما سماه مرائيا لأنه طالب للرياسة متكلف ما لم يكلفه الشارع حيث لم يؤمر بذلك لأن الإمام نصب للمصالح فمن رآه لائقا نصبه للقص أو غير لائق فلا. هذا ما قرره حجة الإسلام. وقصر الزمخشري له على أن المراد خصوص الخطبة لا ملجأ إليه فلا معول عليه
-
<تنبيه> قال الراغب: لا يصلح الحكيم لوعظ العامة لا لنقص فيه بل لنقص في العامة فلن ترى الشمس أبصار الخفافيش وبين الحكيم والعامي من تنافي طبعيهما وتنافر شكليهما من التنافر كما بين الماء والنار والليل والنهار وقد قيل لسلمة بن كهيل ما لعلي رفضته العامة وله في كل خير ضرس قاطع قال: لأن وضوء عيونهم قصير عن نوره والناس إلى أشكالهم أميل وقال جاهل لحكيم: أحبك فقال: نعيت إلى نفسي قيل: ولم قال: لأنه إن صدق فليس حبه إلا إلى نقيصة بدت من نفسي لنفسه فأنست به وعليه قال الشاعر:
لقد زادني حبا لنفسي أنني. . . بغيض إلى كل امرئ غير طائل
-
فحق الواعظ أن يكون له مناسبة إلى الحكماء يقدر على الاقتباس عنهم والاستفادة منهم ومناسبة إلى الدهماء يقدرون على الأخذ عنه كالوزير للسلطان الذي يجب أن يكون فيه أخلاق الملوك وتواضع السوقة ليصلح كونه واسطة بينه وبينهم وكالنبي الذي جعله الله من البشر وأعطاه قوة الملك ليمكنه التلقي من الملك ويمكن البشر الأخذ عنه وإليه الإشارة بقوله {ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا} تنيها على أن ليس في وسعكم التلقي عن الملك ما لم يتجسم فيصير كصورة رجل فحق الواعظ أن يكون له نسبة إلى الحكيم وإلى العامة يأخذ منهم ويعطيهم كنسبة الغضاريف إلى العظم واللحم جميعا ولولاها لم يكن للعظم اكتساب الغذاء من اللحم فتأمله فإنه بديع جدا
-
(حم هـ عن ابن عمرو) بن العاص وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الحافظ العراقي: وإسناده حسن ومن ثم رمز المؤلف لحسنه ثم إن ما ذكر من أن الحديث هكذا فحسب هو ما وقع للمؤلف والذي وقفت عليه في سند أحمد لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال أو مرائي فلعل المؤلف سقط من قلمه المختال
vol. 8, p. 454٩٩٨٥ - (لا يلدغ المؤمن) بدال مهملة وغين معجمة وفي رواية العسكري لا يسع بسين وعين مهملتين (من حجر) بضم الجيم فحاء مهملة (مرتين) روي برفع الغين نفي معناه المؤمن المتيقظ الحازم لا يؤتى من قبل الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى وبكسرها نهي أي ليكن فطنا كيسا لئلا يقع في مكروه بعد وقوعه فيه مرة قبلها وذا من جوامع كلمه التي لم يسبق إليها أراد به تنبيه المؤمن على عدم عوده لمحل حصول مضرة سبقت له فيه وكما أن هذا مطلوب في أمر الدنيا ⦗٤٥٥⦘ فكذا في أمور الآخرة فالمؤمن إذا أذنب ينبغي أن يتألم قلبه كاللديغ ويضطرب ولا يعود كما فعل يوسف بعد همه بزليخا كان لا يكلم امرأة حتى يرسل على وجهه شيئا (١) وهذا الحديث فيه قصة وهو ما أخرجه العسكري أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار وقال: لا نعد لمثلها فقال الزهري: يا أمير المؤمنين حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره قال العسكري: وهذا قاله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لأبي عزة الجمحي الشاعر وكان يهجوه ويحرض عليه الكفار وكان قد أصابه مرض فتجنبه الناس فضرب بطنه بشفرة فمارت عن جوفه وشقت جلده فخلص من البرص فأسر يوم بدر فسأل المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يمن عليه فعاهده أن لا يحرض عليه وأطلقه ثم حضر أحدا مع الكفار فلما خرج المصطفى صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد أسره وسأله أن يمن عليه فقال: كلا لا تتحدث بالأبطح وتفتل سباليك وتقول خدعت محمدا مرتين ثم ذكر الحديث وأمر به فقتل فصار الحديث مثلا ولم يسمع ذلك قبل المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الطيبي: لما رأى المصطفى صلى الله عليه وسلم من نفسه الزكية الميل إلى الحلم والعفو عنه جرد منها مؤمنا كاملا حازما ذا شهامة ونهاه عن ذلك تأنيبا يعني ليس من شيمة المؤمن الحازم الذي يغضب لله ويذب عن دينه أن ينخدع من مثل هذا الغادر والمتمرد مرة بعد أخرى فاتته عن حدث الحلم وامض لشأنك في الانتقام والانتصار من عدو الله فإن مقام الغضب لله يأبى التحلم والعفو وأنشد النابغة في المعنى:
ولا يخر في حلم إذا لم تكن له. . . بوادر تحمى صفوه أن يكدرا
-
(حم ق د) في الأدب (هـ) في الفتن (عن أبي هريرة حم هـ عن ابن عمر) بن الخطاب
vol. 8, p. 455٩٩٨٦ - (لا يمس القرآن إلا طاهر) أي لا ينبغي أن يمسه إلا من هو على طهارة يعني مس المكتوب فيه ومن الناس من حمله على القراءة أيضا فعن ابن عباس أنه كان لا يبيح القراءة المحدث كذا قرره الزمخشري
-
(طب عن ابن عمر) ابن الخطاب رمز لحسنه قال الهيثمي: رجاله موثقون اه قال ابن حجر: ورواه أيضا أبو حاتم والدارقطني وعبد الرزاق والبيهقي والطيالسي وغيرهم اه. ورواه الدارقطني بهذا اللفظ عن ابن عمر قال الغرياني: فيه سليمان بن موسى الأموي لينه النسائي وقال البخاري: له مناكير
vol. 8, p. 455٩٩٨٧ - (لا يموتن) بنون التوكيد (أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله) أي لا يموتن أحدكم في حال من الأحوال إلا في هذه الحالة وهي حسن الظن بالله تعالى بأن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه لأنه إذا حضر أجله وأتت رحلته لم يبق لخوفه معنى بل يؤدي إلى القنوط وهو تضييق لمجاري الرحمة والإفضال ومن ثم كان من الكبائر القلبية فحسن الظن وعظم الرجاء أحسن ما تزوده المؤمن لقدومه على ربه قال الطيبي: نهى أن يموتوا على غير حالة حسن الظن وذلك ليس بمقدور بل المراد الأمر بحسن الظن ليوافي الموت وهو عليه اه. ونظيره {ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} وهذا قاله قبل موته بثلاث والنهي وإن وقع عن الموت لكنه غير مراد إذ هو غير مقدور بل المراد النهي عن عدم سوء الظن بل عن ترك الخشوع وأفاد الحث على العمل الصالح المفضي إلى حسن الظن والتنبيه على تأميل العفو وتحقيق الرجاء في روح الله تعالى
-
(حم م) في آخر صحيحه (د) في الجنائز (هـ) في الزهد كلهم (عن جابر) بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاثة أيام لا يموتن فذكره