حرف الهمزة
3,698 paragraphs · vol. 1, p. 35
Page 91 of 93
- vol. 5, p. 138
(حط) من حديث إبراهيم بن هدية (عن أنس بن مالك) وقضية كلام المصنف أن الخطيب خرجه وأقره وهو تلبيس فاحش فإنه تعقبه بقوله قال أحمد بن حنبل إبراهيم بن هدية لا شيء في أحاديثه مناكير وقال ابن معين: إنه كتب عنه ثم تبين له أنه كذاب خبيث قال علي بن ثابت: هو أكذب من حماري هذا اه وقال الذهبي في الضعفاء هو كذاب فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب وليته إذ ذكره بين حاله وكما أنه لم يصب في ذلك لم يصب في اقتصاره على عزوه للخطيب وحده فإن أبا نعيم خرجه من طريقه وعنه الخطيب فعزوه للفرع وإهماله الأصل من سوء التصرف
vol. 5, p. 138٢٩٤٤ - (أيما امرأة سألت زوجها الطلاق) في رواية طلاقها (من غير ما بأس) بزيادة ما للتأكيد والبأس الشدة أي في غير حالة شدة تدعوها وتلجئها إلى المفارقة كأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له أو بأن يضارها لتنخلع منه (فحرام عليها) أي ممنوع عنها (رائحة الجنة) وأول ما يجد ريحها المحسنون المتقون لا أنها لا تجد ريحها أصلا فهو لمزيد المبالغة في التهديد وكم له من نظير قال ابن العربي: هذا وعيد عظيم لا يقابل طلب المرأة الخروج من النكاح لو صح وقال ابن حجر: الأخبار الواردة في ترغيب المرأة من طلب طلاق زوجها محمولة على ما إذا لم يكن سبب يقتضي ذلك كحديث ثوبان هذا
-
(حم د ت هـ حب ك عن ثوبان) مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال الترمذي: حسن غريب وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي وابن حجر وصححه ابن خزيمة وابن حبان
vol. 5, p. 138٢٩٤٥ - (أيما امرأة) ذات زوج (ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة) أي مع الفائزين السابقين وإلا فكل من مات على الإسلام لا بد من دخوله إياها ولو بعد دخوله النار ومثله الزوجة السرية بل أولى
-
(ت هـ) في النكاح (ك) في البر والصلة (عن أم سلمة) قال الترمذي: حسن غريب وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال ابن الجوزي: هو من رواية مشادر الحميري عن أمه عن أم سلمة وهما مجهولان
vol. 5, p. 138٢٩٤٦ - (أيما امرأة صامت) نفلا (بغير إذن زوجها) وهو حاضر (فأرادها على شيء) يعني طلب منها أن يجامعها فهو كناية حسنة عن ذلك (فامتنعت عليه كتب الله عليها) أي أمر كاتب السيئات أن يكتب في صحيفتها (ثلاثا من الكبائر) ⦗١٣٩⦘ لصومها بغير إذنه واستمرارها فيه بعد نهيه ونشوزها عليه بعدم تمكينه أما الفرض فلا يجوز قطعه بجماع ولا غيره وهذا صريح في حرمة صوم المرأة نفلا بغير إذن زوجها وهو شاهد
-
(طس عن أبي هريرة) قال الهيثمي: فيه بقية وهو ثقة ولكنه مدلس
vol. 5, p. 139٢٩٤٧ - (أيما إهاب) ككتاب جلد ميتة يقبل الدباغ قال الزمخشري: سمي الجلد به لأنه أهبة للحي وبناء للحماية على جسده كما قيل له المسك لإمساكه ما وراءه (دبغ) يعني اندبغ بنازع للعضول بحيث لا يعود له النتن والفساد لو نقع بماء (فقد طهر) بفتح الهاء وضمها أي ظاهره وباطنه دون ما عليه من شعر لكن قليله عفو وهذا حجة على أحمد في قوله إن جلد الميتة لا يطهر باندباغه ونص فيما ذهب إليه الشافعي وأبو حنيفة أنه يطهر بدبغه لدلالة هذا اللفظ على الاستغراق من جهة الشرط ومن جهة الإبهام والتنكير بما وخرج بما يقبل الدباغ غيره كجلد خنزير فلا يطهر بالدبغ اتفاقا من الشافعية والحنفية وكذا الكلب عند الشافعية لا الحنفية قال الكمال: هذا الحديث كما تراه عام فإخراج الخنزير منه لمعارضة الكتاب فيه وهو قوله {أو لحم خنزير فإنه رجس} بناء على عود الضمير إلى المضاف إليه لأنه صالح لعوده وعند صلاح كل من المضافين لذلك يجوز كل من الأمرين وقد جوز عود الضمير عود ضمير " ميثاقه " في قوله تعالى {وينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} إلى كل من العهد ولفظ الجلالة وتعين عوده إلى المضاف إليه في قوله سبحانه {واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون} ضرورة صحة الكلام وإلى المضاف في نحو رأيت ابن زايد فكلمته لأن المحدث عنه بالرؤية رتب على الحديث الأول غير الحديث الثاني فتعين هو مرادا به وإلا اختل النظم وإذا جاز كل منهما لغة والموضع موضع احتياط وجب إعادته على ما فيه الاحتياط وهو مما قلنا فإن قيل يجب أن يخرج من الخبر أيضا جلد الميتة بطريق النسخ بخبر أصحاب السنن الأربعة أنه كتب قبل موته بشهر أو شهرين لا تتعففوا من الميتة بإهاب ولا عصب قلنا الاضطراب في سنده ومتنه منع تقديمه على هذا الحديث الصحيح فإن الناسخ معارض فلا بد من مشاكلته في القوة ثم إن هذا الحديث مع حديث مسلم أن المصطفى صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال: هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به فقالوا: إنها ميتة فقال: إنما حرم أكلها إلى ما ذهبوا إليه من أن ذكر بعض أفراد العام لا يخصص
-
(ن هـ) قال ابن جماعة بأسانيد صحيحة (عن ابن عباس) وقضية صنيع المؤلف أن هذا الحديث ليس في أحد الصحيحين ولا كذلك بل هو في مسلم وهو مما تفرد به عن البخاري
vol. 5, p. 139٢٩٤٨ - (أيما رجل أم قوما) أي والحال أنهم (له) أي ولإمامته (كارهون) لأمر يذم فيه شرعا كوال ظالم ومن تغلب على إمامة الصلاة ولا يستحقها أو لا يتحرز عن النجاسة أو يمحق هيئات الصلاة أو يتعاطى معيشة مذمومة أو يعاشر الفساق ونحوهم وشبه ذلك سواء نصبه الإمام أم لا (لم تجز صلاته أذنيه) أي لا يرفعهما الله رفع العمل الصالح بل أدنى رفع فيحرم عليه أن يؤمهم إن اتصف بشيء من هذه الأوصاف وكرهه الكل لذلك كما في الروضة ونص عليه الشافعي فإن كرهه أكثرهم كره لذلك وعلم من هذا التقرير أن الحرمة أو الكراهة إنما هي في حقه أما المقتدون الذي يكرهونه فلا تكره لهم الصلاة خلفه وظن بعض أعاظم الشافعية أن المسئلتين واحدة فوهم وخرج بقولنا أولا لأمر يذم ما لو كرهوه لغير ذلك فلا كراهة في حقه بل اللوم عليهم
-
(طب) من رواية سليمان بن أيوب الطلحي (عن طلحة) بن عبيد الله قال الهيثمي: وسليمان قال فيه أبو زرعة عامة أحاديثه لا يتابع عليها وقال البزار: صاحب مناكير
vol. 5, p. 140⦗١٤٠⦘ ٢٩٤٩ - (أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس) أي جعله أميرا على طائفة ولو قليلة جدا كعشرة والحال أنه (علم أن في العشرة أفضل ممن استعمل فقد غش الله وغش رسوله وغش جماعة المسلمين) بفعله ذلك لعكسه المقتضى لتأميره المفضول على الفاضل وموضع ذلك ما إذا لم يقتض الحال والوقت خلاف ذلك وإلا أنيط بالمصلحة وعلى ذلك ينزل تأمير المصطفى صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص على قوم فيهم أبو بكر وعمر وتأميره أسامة على من هما فيهم
-
(ع عن حذيفة) بن اليماني
vol. 5, p. 140٢٩٥٠ - (أيما رجل كسب مالا من حلال فأطعم نفسه وكساها) منه (لمن دونه من خلق الله) أي وأطعم وكسى منه من دون نفسه من عياله وغيرهم (فإنها) يعني هذه الخصلة وهي الإطعام (له زكاة) أي نماء وبركة وطهرة (وأيما رجل مسلم لم تكن له صدقة) يعني لا مال له يتصدق منه (فليقل) ندبا (في دعائه اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فإنها) أي هذه الصلاة (له زكاة) فاستفدنا أن الصلاة عليه تقوم مقام الصدقة لذي العسرة وأنها سبب لبلوغ المآرب وإفاضة المطالب وقضاء الحاجات في الحياة وبعد الممات واقتصاره على الصلاة يؤذن بأنه لا يضم إليه السلام فيعكر على من كره الإفراد ونعما ذهب إليه البعض من تخصيص الكراهة بغير ما ورد فيه الإفراد بخصوصه كما هنا فلا نزيد فيه بل نقتصر على الوارد
-
(ع حب ك عن أبي سعيد) الخدري قال القسطلاني: وهو مختلف فيه لكن إسناده حسن وأقول هو من رواية ابن لهيعة وهو معلوم الحال عن دراج عن أبي الهيثم وقد ضعفوه كما سبق
vol. 5, p. 140٢٩٥١ - (أيما رجل) ذكر رجل غالبي والمراد إنسان (تدين دينا وهو مجمع) بضم الميم الأولى (على أن لا يوفيه إياه لقي الله سارقا) أي يحشر في زمرة السارقين ويجازى بجزائهم قال في الفردوس: يقال أدان إذا أخذ منه الدين ويقال أدنت الرجل وداينته إذا بايعت منه بأجل وأدنت منه إذا اشتريت منه بأجل
-
(هـ عن صهيب) بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتية (بن سنان) بالنون ابن قاسط بالقاف الرومي الصحابي المعذب في الله وفيه يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال البخاري فيه نظر وعبد الحميد بن زياد قال البخاري شيخ
vol. 5, p. 140٢٩٥٢ - (أيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئا) قال الزمخشري: الصداق بالكسر أفصح عند أصحابنا البصريين (مات يوم يموت وهو زان) أي مات وهو ملتبس بإثم مثل إثم الزاني والزاني في النار بدليل قوله بعده والخائن في النار (وأيما رجل اشترى من رجل بيعا فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئا مات يوم يموت وهو خائن والخائن في النار) أي نار جهنم يعني يعذب فيها ما شاء الله ثم يخرج
-
(ع طب) من حديث عمرو بن دينار وكيل الزبير ⦗١٤١⦘ ابن شعيب البصري عن بني صهيب (عن صهيب) قال عمرو: قال بنو صهيب لصهيب: يا أبانا إن أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثون عن آبائهم فحدثنا فذكره قال الهيثمي: وعمرو بن دينار هذا متروك
vol. 5, p. 141٢٩٥٣ - (أيما رجل عاد مريضا فإنما يخوض) حالة ذهابه (في الرحمة) شبه الرحمة بالماء إما في التطهير وإما في الشيوع والشمول ثم نسب إليها ما هو منسوب إلى المشبه به من الخوض (فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة) أي غمرته وسترته وظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل قالوا فهذا للصحيح فما للمريض قال: تحط عنه ذنوبه
-
(حم) من حديث أبي داود ولعله الحبطي (عن أنس) قال أبو داود: أتيت أنس بن مالك فقلت: يا أبا حمزة المكان بعيد ونحن يعجبنا أن نعودك فقال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقول: فذكره قال الهيثمي وأبو داود ضعيف جدا
vol. 5, p. 141٢٩٥٤ - (أيما شاب تزوج في حداثة سنه عج شيطانه) أي رفع صوته قائلا (يا ويله عصم مني) بتزوجه (دينه) وفي رواية للديلمي والثعلبي إذا تزوج أحدكم عج شيطانه يا ويله عصم مني ثلثي دينه اه. وهي مبينة أن المراد بالدين هنا معظمه
-
(ع) من حديث خالد بن إسماعيل المخزومي (عن جابر) قال الهيثمي: فيه خالد بن إسماعيل المخزومي وهو متروك قال ابن الجوزي: تفرد به خالد وقال ابن عدي: وكان يضع وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به بحال اه ورواه الطبراني في الأوسط من طريق خالد المذكور قال الهيثمي: وفيه خالد بن إسماعيل المخزومي متروك
vol. 5, p. 141٢٩٥٥ - (أيما عبد جاءته موعظة) وهي التذكير بالعواقب (من الله في دينه) أي في شيء من أمور دينه (فإنها نعمة من الله سبقت إليه) أي ساقها الله إليه (فإن قبلها بشكر) زاده الله من تلك النعمة {لئن شكرتم لأزيدنكم} (وإلا) أي وإن لم يقابلها بالشكر (كانت حجة من الله عليه) {لئلا يكون للناس على الله حجة} (ليزداد بها إثما ويزداد الله عليه بها سخطا) أي غضبا وعقابا
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن عطية بن قيس) أخي عبد الله المازني شامي وظاهر صنيع المصنف أن هذا لا يوجد مخرجا لأشهر ولا أقدم من ابن عساكر ولا لأحد ممن وضع لهم الرموز وهو عجب فقد خرجه البيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن عطية المذكور وسببه أن المنصور أحضر الأوزاعي وقال له: ما أبطأ بك عنا قال: وما الذي تريده مني يا أمير المؤمنين قال: الأخذ عنك والاقتباس منك فساق له موعظة سنية جعل هذا الخبر مطلعها ورواه عن بسر أيضا ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء قال الحافظ العراقي: وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح قال ابن عدي: يحدث بمناكير وهو عندي من أهل الصدق
vol. 5, p. 141٢٩٥٦ - (أيما عبد أو امرأة قال أو قالت لوليدتها) فعيلة بمعنى مفعولة أي أمتها والوليدة الأمة وأصلها ما ولد من الإماء في ملك الإنسان ثم أطلق ذلك على كل أمة (يا زانية ولم يطلع منها على زنا جلدتها وليدتها يوم القيامة) حد القذف (لأنه ⦗١٤٢⦘ لا حد لهن في الدنيا) أي ليس لها مطالبتها فإقامة الحد عليه أو عليها في الدنيا لأنه لا يجب للولائد على ساداتهن في دار الدنيا فبين بالحديث سقوطه في الدنيا لشرف المالكية قال ابن العربي: وبه استدل علماؤنا على سقوط القصاص عنه بالجناية على أعضائه ونفسه لأنه عقوبة تجب للحر على الحر فسقط عن الحر بجنايته على العبد فأصل ذلك حد القذف وخبر من قتل عبده قتلناه باطل أو مؤول ففيه رد على مالك حيث ذهب إلى أن السيد لو قطع عضو عبده عتق عليه لكونه أتلف الرق في جزء منه فسرى إلى آخره كما لو أعتقه وخالفه عامة الفقهاء
-
(ك عن عمرو بن العاص) أنه زار عمة له فدعت له بطعام فأبطأت الجارية فقالت: ألا تستعجلي يا زانية فقال عمرو: سبحان الله لقد قلت عظيما هل اطلعت منها على زنا؟ قالت: لا فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فذكره قال الحاكم: صحيح وتعقبه المنذري فقال: وكيف وعبد الملك بن هارون متروك متهم
vol. 5, p. 142٢٩٥٧ - (أيما عبد أصاب شيئا مما نهى الله عنه ثم أقيم عليه حده) في الدنيا أي وهو غير الكفر أما هو إذا عوقب به في الدنيا فليس كفارة بل زيادة في النكال وابتداء عقوبة (كفر) الله (عنه) بإقامة الحد عليه (ذلك الذنب) فلا يؤاخذ به في الآخرة فإن الله أكرم وأعدل أن يثني عليه العقوبة <تنبيه> قال ابن العربي: هذا الحديث موضعه في حقوق الله أما حق الآدمي فلا يدخل تحت المغفرة فلو زنى بامرأة فأقيم عليه الحد كفر عنه لكن حق زوجها وأهلها باق فيما هتك من حرمتهم وجر من العار إليهم وكذا القاتل إذا اقتص منه فهو كفارة للقتل في حق الله وحق الولي لا المقتول فله مطالبته به في الآخرة اه
-
(ك) في الحدود (عن خزيمة بن ثابت) وقال: صحيح وأقره الذهبي
vol. 5, p. 142٢٩٥٨ - (أيما عبد) أي قن (مات في إباقه) (١) أي حال تغيبه عن سيده تعديا (دخل النار) يعني استحق دخولها ليعذب بها على عدم وفائه بحق سيده (وإن كان قتل) حال أباقه (في سبيل الله) تعالى أي في جهاد الكفار ثم يخرج منها إن مات مسلما ويدخل الجنة قطعا
-
(طس هب عن جابر) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن محمد بن عقيل وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات
vol. 5, p. 142٢٩٥٩ - (أيما عبد أبق من مواليه) بفتح الباء إعراضا عنهم وأي للشرط مبتدأ وما زائدة للتأكيد وأبق خبره لا صفة للعبد لأن المبتدأ يبقى بلا خبر وجواب الشرط قوله (فقد كفر) أي نعمة الموالي وسترها ولم يقم بحقها ويستمر هذا حاله (حتى يرجع إليهم) أو أراد بكفره أن عمله من عمل الكفار أو أنه يؤدي إلى الكفر فإن فرض استحلاله فذاك كافر حقيقة وذكره بلفظ العبدية هنا لا يناقضه خبر النهي عن تسميته عبدا بقوله لا يقل أحدكم عبدي لأن المقام هنا مقام تغليظ ذنب الإباق وثم مقام بيان الشفقة والإرفاق
-
(م) في الإيمان (عن جرير) موقوفا ونقل عنه بعض رواته أنه قال سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم لكن أكره أن يروى عني ههنا بالبصرة
vol. 5, p. 142٢٩٦٠ - (أيما مسلم كسا مسلما ثوبا على عري) أي على حالة عري للمكسي (كساه الله تعالى من خضر الجنة) بضم الخاء وسكون الضاد جمع أخضر أي من ثيابها الخضر فهو من إقامة الصفة مقام الموصوف كما ذكره الطيبي (وأيما مسلم أطعم مسلما على جوع أطعمه الله يوم القيامة من ثمار الجنة وأيما مسلم سقى مسلما على ظمأ) أي ⦗١٤٣⦘ عطش (سقاه الله تعالى يوم القيامة من الرحيق) اسم من أسماء الخمر (المختوم) أي يسقيه من خمر الجنة الذي ختم عليه بمسك قال النوربشتي: الرحيق الشراب الخالص الذي لا غش فيه والمختوم الذي يختم من أوانيها وهو عبارة عن نفاستها وكرامتها وهذا إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل والنصوص فيه كثيرة والمراد أنه يختص بنوع من ذلك أعلى وإلا فكل من دخل الجنة كساه الله من ثيابها وأطعمه وسقاه من ثمارها وشرابها ويظهر أن المراد المسلم المعصوم ويحتمل إلحاق الذمي العاري الجائع به
-
(حم د) في الزكاة (ت) كلهم (عن أبي سعيد) الخدري قال المنذري: رواه أبو داود والترمذي من رواية أبي خالد بن يزيد الدالاني وحديثه حسن اه. ولينه ابن عدي
vol. 5, p. 143٢٩٦١ - (أيما مسلم كسا مسلما ثوبا) أي لوجه الله تعالى لا لغرض آخر (كان في حفظ الله تعالى) أي رعايته وحراسته (ما بقيت عليه منه رقعة) أي مدة بقاء شيء منه عليه وإن قل وصار خلقا جدا وليس المراد بالثوب في هذا الحديث وما قبله القميص فحسب بل كل ما على البدن من اللباس
-
(طب عن ابن عباس) وفيه خالد بن طهمان أبو العلاء قال الذهبي: ضعيف قال ابن معين: خلط قبل موته
vol. 5, p. 143٢٩٦٢ - (أيما) قال الطيبي: أيما من المقحمات التي يستغنى بها إما عن تفصيل غير حامل أو تطويل غير ممل (امرأة نكحت) أي تزوجت في رواية أنكحت نفسها وهي أوضح (بغير إذن وليها (١) ) أي تزوجت بغير إذن متولي أمر تزويجها من قريب أو غيره (فنكاحها باطل) أي فعقدها باطل ولا مجال لإرادة الوطء هنا لأن الكلام في صحة النكاح وفساده (فنكاحها باطل فنكاحها باطل) كرره لتاكيد إفادة فسخ النكاح من أصله وأنه لا ينعقد موقوفا على إجازة الولي وأنه ركب على ثلاثة فيفسخ بعد العقد ويفسخ بعد الدخول ويفسخ بعد الطول والولادة وتخصيصه البطلان هنا بغير الإذن غالبي بدليل خبر لا نكاح إلا بولي لكن لما كان الغالب أنها لا تزوج نفسها إلا بإذنه خص به (فإن دخل بها) أي أولج حشفته في قبلها (فلها المهر بما استحل من فرجها) قال الرافعي: فيه أن وطء الشبهة يوجب المهر وإذا وجب ثبت النسب وانتفى الحد (فإن اشتجروا) أي تخاصم الأولياء وتنازعوا ومنه {فيما شجر بينهم} قال الرافعي: المراد مشاجرة الفضل لا الاختلاف فيما يباشر العقد (فالسلطان) يعني من له السلطان على تزويج الأيامى فيشمل القاضي (مولى من لا مولى له) أي من ليس له ولي خاص وفيه إثبات الولاية على النساء كلهن لما سبق أن أيما كلمة استيفاء واستيعاب فيشمل البكر والثيب والشريفة والوضيعة قال القاضي: وهذا يؤيد منع المرأة مباشرة العقد مطلقا إذ لو صحت عبارتها للعقد لأطلق لها ذلك عند عضل الأولياء واختلافهم ولما فوض إلى السلطان قال أصحابنا: ومن البعيد تأويل الحنفية الحديث على الصغيرة والأمة والمكاتبة يعني حمله بعضهم أولا على الصغيرة لصحة تزويج الكبيرة نفسها عندهم كجميع تصرفاتها فاعترض بأن الصغيرة غير امرأة في الحكم فحمله بعضهم إجراء على الأمة فاعترض ⦗١٤٤⦘ بقوله فلها المهر فإن مهر الأمة لسيدها فحمله بعض متأخريهم على المكاتبة فإن المهر لها
-
(حم د ت هـ ك) كلهم في النكاح (عن عائشة) حسنه الترمذي وصححه ابن حبان وإعلاله بأنه من حديث ابن جريج عن سليمان عن الزهري وابن جريج ذكر أنه سئل الزهري عنه فأنكره أبطله الحاكم بأن أبا عاصم وعبد الرزاق ويحيى بن أيوب وحجاج بن محمد صرحوا بسماعه عن الزهري والثقة قد بيناه فلا ينسى بإنكاره وذكر نحوه ابن حبان
vol. 5, p. 144٢٩٦٣ - (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن كان دخل بها فلها) عليه (صداقها) أي مهر مثلها (بما استحل من فرجها ويفرق بينهما) بالبناء للمجهول أي ويفرق القاضي بينهما لزوما (وإن كان لم يدخل بها فرق بينهما) بمعنى أنه يحكم ببطلان العقد (والسلطان ولي من لا ولي له) ولي امرأة ليس لها ولي خاص قال القاضي: هذه الأحاديث صريحة في المنع عن استقلال المرأة بالتزويج وأنها لو زوجت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل وقد اضطرب فيه الحنفية فتارة متجاسرون على الطعن فيها بما لا ينجع ومرة جنحوا إلى التأويل فقوم خصصوا امرأة بالأمة والصغيرة والمكاتبة فأبطلوا به ظهور قصد التعميم بتمهيد أصل فإنه صدر الكلام بأي الشرطية وأكد بما الإبهامية ورتب الحكم على وصف الاستقلال وترتيب الجزاء على الشرط المقتضي مع أن الصغيرة لا تسمى امرأة في عرف أهل اللسان وعقد الصبية غير باطل عندهم بل موقوف على إجازة الولي والأمة لا مهر لها وقد قال: فلها المهر والكتابة بالنسبة إلى جنس النساء نادرة فلا يصح قصر العام عليها وقوم أولوا قوله باطل بأنه بصدد البطلان ومصيره إليه بتقدير اعتراض الأولياء عليها إذا زوجت نفسها بغير كفء وذلك مع ما فيه من إبطال قصد التعميم بزيف من وجوه أحدها أنه لا يناسب هذا التأكيد والمبالغة ثانيهما أن المنقول المتعارف في تسميته الشيء باسم ما يؤول إليه تسميته ما يكون المآل إليه قطعا {إنك ميت وإنهم ميتون} أو غالبا نحو {إني أراني أعصر خمرا} ثالثها أنه لو كان كذلك لاستحق المهر بالعقد لا بالوطء ولذلك قالوا: يتقدر المسمى بالوطء ويتشطر بالطلاق قبله وقد علق عليه السلام الاستحقاق على الوطء وجعل الاستحلال علة لثبوته وهو يدل على أن وطء الشبهة يوجب مهر المثل ولم أر أحدا غيرهم من العلماء رخص للمرأة تزويج نفسها مطلقا وجوزه مالك رضي الله عنه للدنيئة دون الشريفة اه
-
(طب عن ابن عمرو) بن العاص
vol. 5, p. 144٢٩٦٤ - (أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها) وإن سفلت (فإن لم يكن دخل بها فلينكح ابنتها) إن شاء (١) (وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل) بها (فلا يحل له نكاح أمها) أي لا يجوز ولا يصح والفرق أن الرجل يبتلى عادة بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت بالعقد ليسهل ذلك بخلاف ابنتها أخذ به الجماعة فقالوا: إذا دخل بامرأة حرمت عليه بنتها وقال داود: لا تحرم إلا إن كانت في حجره
-
(ت عن ابن عمرو) ابن العاص ثم قال أعني الترمذي: لا يصح من قبل إسناده إنما رواه ابن لهيعة والمثنى بن الصباح وهما يضعفان اه
vol. 5, p. 145⦗١٤٥⦘ ٢٩٦٥ - (أيما رجل آتاه الله علما) تنكيره في حين الشرط يؤذن بالعموم لكل علم ولو غير شرعي لكن خصه جمع منهم الحليمي بالشرع ومقدماته (فكتمه) عن الناس عند الحاجة إليه (ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) (١) شبه ما جعل من النار في فم الكاتم باللجام تشبيها بليغا حيث خص النار وهو الذي أخرجه من باب الاستعارة وهذا وعيد شديد سيما إن كان الكتم لغرض فاسد من تسهيل على الظلمة وتطييب نفوسهم واستجلاب لمسارهم أو لجر منفعة أو حطام دنيا أو لتقيه مما لا دليل عليه ولا أمارة أو لبخل بالعلم ومن ثم قال علي كرم الله وجهه ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلموا
-
(طب عن ابن مسعود) ورواه عنه في الأوسط أيضا قال الهيثمي: وفي سند الأوسط النضر بن سعيد ضعفه العقيلي وفي سند الكبير سواد بن مصعب وهو متروك اه والحديث أخرجه ابن الجوزي في العلل عن ابن مسعود من عدة طرق وطعن فيه بما محصوله أن فيه جماعة ما بين ضعيف ومتروك وكذاب
vol. 5, p. 145٢٩٦٦ - (أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى لم يزل في سخط الله) أي غضبه (حتى ينزع) أي يقلع ويترك وهذا وعيد شديد على الشفاعة في الحدود أي إذا وصلت إلى الإمام وثبتت كما يفيده أخبار آخر وإلا فالستر أفضل (وأيما رجل شد غضبا) أي شد طرفه أي بصره بالغضب (١) (على مسلم في خصومة لا علم له بها فقد عاند الله حقه وحرص على سخطه وعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة) لأنه بمعاندة الله صار ظالما وقد قال تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين} وأصل اللعنة الطرد لكن المراد به هنا في وقت أو حال أو الشخص أو على صفة أو نحو ذلك (وأيما رجل أشاع على رجل مسلم) أي أظهر عليه ما يعيبه (بكلمة وهو منها بريء يشينه بها (٢) ) أي فعل ما فعل بقصد أن يشينه أي يعيبه أو يعيره بها (في الدنيا) بين الناس (كان حقا على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال) وليس بقادر على إنفاذه فهو كناية عن دوام تعذيبه بها من قبيل الخبر المار كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين (٣) ومن قبيل قوله للمصورون أحيوا ما خلقتم
-
(طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه وقال المنذري: لا يحضرني الآن حال إسناده
vol. 5, p. 145٢٩٦٧ - (أيما رجل ظلم شبرا من الأرض) ذكر الشبر إشارة إلى استواء القليل والكثير في الوعيد (كلفه الله أن يحفره ⦗١٤٦⦘ حتى يبلغ أخر سبع أرضين) بفتح الراء وتسكن (ثم يطوقه) بضم أوله على البناء للمجهول وفي رواية فإنه يطوقه (يوم القيامة) أي يكلف نقل الأرض الذي أخذها ظلما إلى المحشر وتكون كالطوق في عنقه لا أنه طوق حقيقة أو معناه يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين فتكون كل أرض حالتئذ كالطوق في عنقه الظلم المذكور لازم له في عنقه لزوم الطوق وبالأول جزم القشيري وصححه البغوي ولا مانع أن نتنوع هذه الصفات لهذا الجاني أو تنقسم أصحاب هذه الجناية فيعذب بعضهم بهذا وبعضهم بهذا بحسب قوة المفسدة وضعفها ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى ويستمر كذلك (حتى يقضى بين الناس) ثم يصير إلى الجنة أو إلى النار بحسب إرادة العزيز الجبار وهذا وعيد شديد للغاصب قاطع بأن الغضب من أكبر الكبائر (١)
-
(طب) وكذا في الصغير (عن يعلى بن مرة) ورواه عنه أيضا أحمد بعدة أسانيد قال الهيثمي: ورجال بعضها رجال الصحيح ورواه عنه أيضا ابن حبان من هذا الوجه وكان ينبغي للمؤلف عزوه له ولأحمد فإنهما مقدمان عندهم على العزو للطبراني
vol. 5, p. 146٢٩٦٨ - (أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما) من الضيافة أي لم يطعمه القوم تلك الليلة (فله أن يأخذ) من مالهم (بقدر قراه) أي ضيافته أي بقدر ما يصرف في ثمن طعام يشبعه ليلته (ولا حرج عليه) في ذلك الأخذ قال الطيبي: وقوله فأصبح الضيف مظهر أقيم مقام المضمر إشعارا بأن المسلم الذي ضاف قوما يستحق لذاته أن يقرى فمن منع حقه فقد ظلمه فحق لغيره من المسلمين نصره وأخذ بظاهره أحمد فأوجب الضيافة وأن الضيف يستقل بأخذ ما يكفيه بغير رضى من نزل عليه أو على نحو بستانه أو زرعه وحمله الجمهور على أنه كان في أول الإسلام فإنها كانت واجبة حين إذ كانت المواساة واجبة فلما ارتفع وجوب المواساة ارتفع وجوب الضيافة أو على التأكيد كما في غسل الجمعة واجب فلما ارتفع وجود الاستقلال بالأخذ على المضطر لكنه يعزم بدله أو بعد على مال أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة من نزل بهم لأدلة أخرى كخبر لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس وأما قول بعض المالكية المراد أن له أن يأخذ من عرضهم بلسانه ويذكر للناس عيوبهم فعورض بأن من الأخذ العرض والتحدث بالعيب عيب ندب الشارع إلى تركه لا إلى فعله واستدل بالخبر على مسألة الظفر
-
(ك عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا أحمد باللفظ المزبور قال الهيثمي كالمنذري ورجاله ثقات ورواه أبو داود عن المقدام بلفظ أيما رجل ضاف قوما فأصبح محروما والباقي سواء
vol. 5, p. 146٢٩٦٩ - (أيما نائحة) أي امرأة نائحة (ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالا) وقد تطلق السرابيل على الدروع (من نار وأقامها للناس يوم القيامة) لتشتهر في عرصات القيامة بين أهل ذلك الموقف الأعظم فالنوح حرام شديد التحريم
-
(ع عد ك عن أبي هريرة) قال الهيثمي: سنده حسن
vol. 5, p. 147⦗١٤٧⦘ ٢٩٧٠ - (أيما امرأة نزعت ثيابها) أي قلعت ما يسترها منها (في غير بيتها) أي محل سكنها (خرق الله عز وجل عنها ستره) لأنها لما لم تحافظ على ما أمرت به من التستر عن الأجانب جوزيت بذلك والجزاء من جنس العمل والظاهر أن نزع الثياب عبارة عن تكشفها للأجنبي لينال منها الجماع أو مقدماته بخلاف ما لو نزعت ثيابها بين نساء مع المحافظة على ستر العورة إذ لا وجه لدخولها في هذا الوعيد
-
(حم طب ك هب عن أبي أمامة)
- vol. 5, p. 147
٢٩٧١ - (أيما امرأة استعطرت) أي استعملت العطر أي الطيب يعني ما يظهر ريحه منه (ثم خرجت) من بيتها (فمرت على قوم) من الأجانب (ليجدوا ريحها) أي بقصد ذلك (فهي زانية) أي كالزانية في حصول الإثم وإن تفاوت لأن فاعل السبب كفاعل المسبب قال الطيبي: شبه خروجها من بيتها متطيبة مهيجة لشهوات الرجال التي هي بمنزلة رائد الزنا بالزنا مبالغة وتهديدا وتشديدا عليها (وكل عين زانية) أي كل عين نظرت إلى محرم من امرأة أو رجل فقد حصل لها حظها من الزنا إذ هو حظها منه وأخذ بعض المالكية من الحديث حرمة التلذذ بشم طيب أجنبية لأن الله إذا حرم شيئا زجرت الشريعة عما يضارعه مضارعة قريبة وقد بالغ بعض السلف في ذلك حتى كان ابن عمر رضي الله عنه ينهى عن القعود بمحل امرأة قامت عنه حتى يبرد أما التطيب والتزين للزوج فمطلوب محبوب قال بعض الكبراء تزيين المرأة وتطيبها لزوجها من أقوى أسباب المحبة والألفة بينهما وعدم الكراهة والنفرة لأن العين رائد القلب فإذا استحسنت منظرا أوصلته إلى القلب فحصلت المحبة وإذا نظرت منظرا بشعا أو ما لا يعجبها من زي أو لباس تلقيه إلى القلب فتحصل الكراهة والنفرة ولهذا كان من وصايا نساء العرب لبعضهن إياك أن تقع عين زوجك على شيء لا يستملحه أو يشم منك ما يستقبحه
-
(حم ن ك) في التفسير (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وأقول فيه عند الأولين ثابت بن عمارة أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: قال أبو حاتم: ليس بالمتين عندهم ووثقه ابن معين
vol. 5, p. 147٢٩٧٢ - (أيما رجل أعتق غلاما ولم يسم) في العتق (ماله) يعني ما في يده من كسبه وإضافته إليه إضافة اختصاص لا تمليك (فالمال له) أي للغلام يعني ينبغي لسيده أن يسمح له به منحة منه وتصدقا عليه بما في يديه ليكون إتماما للصنيعة وزيادة لنعمة الإعتاق ذكره ابن الكمال وغيره
-
(عن ابن مسعود)
- vol. 5, p. 147
٢٩٧٣ - (أيما امرئ) بكسر الراء (ولي من أمر المسلمين شيئا لم يحطهم) بفتح فضم أي يكلؤهم ويحفظهم ويصونهم ويذب عنهم والاسم الحياطة يقال حاطه إذا استولى عليه (بما يحوط به نفسه) أي بالذي يحفظ به نفسه ويصونها فالمراد لم يعاملهم بما يحب أن يعامل به نفسه من نحو بذل ونصح ونفقة وغيرها (لم يرح رائحة الجنة) حين يجد ⦗١٤٨⦘ ريحها الإمام العادل الحافظ لما استحفظ لا أنه لم يجده أبدا قال الحرالي: والولاية القيام بالأمر عن وصلة واصلة قال أبو مسلم الخولاني لمعاوية: لا تحسب أن الخلافة جمع المال وتفريقه إنما هي القول بالحق والعمل بالمعدلة وأخذ الناس في ذات الله وقال العارف ابن عربي: الإمارة ابتلاء لا تشريف ولو كانت تشريفا بقيت مع صاحبها في الآخرة في دار السعداء ولو كانت تشريفا ما قيل له ولا تتبع الهوى فحجر عليه والتحجير ابتلاء والتشريف إطلاق ويتحكم في العالم من أسعده الله به ومن أشقاه من المؤمنين ومع ذلك أمر بالحق أن يسمع له ويطيع وهذه حالة ابتلاء لا شرف فإنه في حركاته فيها على حذر وقدم غرور ولهذا تكون يوم القيامة ندامة
-
(عن ابن عباس) قضية كلام المصنف أن العقيلي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه فإنه ساقه من حديث إسماعيل بن شبيب الطائفي وقال: أحاديثه مناكير غير محفوظة وأقره عليه في اللسان
vol. 5, p. 148٢٩٧٤ - (أيما رجل عاهر) العاهر الزاني وعهر إلى المرأة أتاها ليلا للفجور بها غلب على الزنى مطلقا (بحرة أو أمة) يعني زنى بها فحملت (فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث) لأن الشرع قطع الوصلة بينه وبين الزاني قريب له إلا من قبل أمه وماء الزنا لا حرمة له مطلقا ولا يترتب عليه شيء من أحكام التحريم والتوارث ونحوهما عند الشافعية
-
(ت) في الفرائض من حديث ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه (عن) جده (ابن عمرو) بن العاصي قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم
vol. 5, p. 148٢٩٧٥ - (أيما مسلم شهد له أربعة) من المسلمين وفي رواية أربعة نفر أي رجال (بخير) بعد موته من الصحابة أو من غيرهم فمن اتصف بالعدالة لا نحو فاسق ومبتدع (أدخله الله الجنة) أي مع السابقين والأولين أو من غير سبق عذاب وإلا فمن مات على الإسلام دخلها ولا بد شهد له أحد أم لا قال الراوي: فقلنا أو ثلاثة قال: (أو ثلاثة) فقلنا: أو اثنان قال: (أو اثنان) قال: ثم لم نسأله عن الواحد أي استبعادا للاكتفاء في مثل هذا المقام العظيم بأقل من نصاب وترك الشق الثاني وهو الشهادة بالشر لفهمه حكمه بالقياس على الخير أو اختصارا قال النووي: من مات فألهم الله الناس بالثناء عليه بخير كان دليلا على كونه من أهل الجنة سواء اقتضته أفعاله أم لا فإن الأعمال داخلة تحت المشيئة وهذا الإلهام يستدل به على تعيينها وبه تظهر فائدة الثناء
-
(حم خ) في الجنائز والشهادات (ن عن ابن عمر) بن الخطاب ولم يخرجه مسلم
vol. 5, p. 148٢٩٧٦ - (أيما صبي) أو صبية (حج) حال صباه (ثم بلغ الحنث) بسن أو احتلام (فعليه أن يحج حجة أخرى) يعني يلزمه ذلك (وأيما أعرابي حج) قبل أن يسلم (ثم) أسلم و (هاجر) من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه الحج بإسلامه في استطاعته وإن لم يهاجر (وأيما عبد) أي قن أو أمة (حج) حال رقه (ثم أعتق) أي أعتقه سيده (فعليه أن يحج حجة أخرى) أي يلزمه الحج بعد مصيره حرا قال الذهبي في المهذب: كأنه أراد بهجرته إسلامه كما تقرر وفيه أنه يشترط لوقوع الحج عن فرض الإسلام البلوغ والحرية فلا يجزئ حج الطفل والرقيق إن كملا بعده وعليه الشافعي نعم إن كملا قبل الوقوف أو طواف العمرة أو في أثنائه أجزأهما وأعاد السعي
-
(خط) في التاريخ (والضياء) المقدسي في المختارة (عن ابن عباس) وظاهر صنيع المصنف أن الخطيب خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله ⦗١٤٩⦘ لم يرفعه إلا زيد بن زريع عن شعبة وهو غريب اه قال ابن حجر: تفرد برفعه محمد المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة عن الأعمش عنه وأخرجه ابن عدي وقال: إن يزيد بن زريع سرقه من محمد بن منهال اه. ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح اه فلو عزاه المصنف له لكان أولى
vol. 5, p. 149٢٩٧٧ - (أيما مسلمين التقيا) في نحو طريق (فأخذ أحدهما بيد صاحبه) أي أخذه يده اليمنى بيده اليمنى (وتصافحا) ولو من فوق ثوب والأكمل بدونه (وحمدا الله) أي اثنيا عليه وزاد قوله (جميعا) للتأكيد (تفرقا وليس بينهما خطيئة) ظاهره يشمل الكبائر وقياس نظائره قصره على الصغائر
-
(حم والضياء) المقدسي (عن البراء) بن عازب قال أبو داود: لقيني البراء فأخذ بيدي وصافحني وضحك في وجهي ثم قال: تدري لم أخذت بيدك؟ قلت: لا إلا أني ظننت أنك لم تفعله إلا لخير فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لقيني ففعل بي ذلك ثم ذكره
vol. 5, p. 149٢٩٧٨ - (أيما امرئ من المسلمين حلف عند منبري هذا على يمين كاذبة يستحق بها حق مسلم أدخله الله النار وإن كان على سواك أخضر) قال العكبري: تقديره وإن حلف على سواك فحذف لدلالة الأولى عليه وعلى في قوله على يمين زائدة أي حلف يمينا وفي ذكر المنبر زيادة في التأكيد قال الرافعي: وهذا إشارة إلى أن اليمين يغلظ بالمكان كما يغلظ بالزمان قال النووي: ودخل في قوله حق مسلم نحو جلد ميتة وسرجين وسائر الاختصاصات وكذا كل حق ليس بمال كحد قذف
-
(حم عن جابر) بن عبد الله
-
- (أيما امرئ اقتطع حق امرئ مسلم) أي ذهب بطائفة منه ففصلها عنه يقال اقتطعت من الشيء قطعة فصلتها (بيمين كاذبة كانت له نكتة) والنكتة في الشيء كالنقطة والجمع نكت ونكات مثل برمة وبرم وبرام ونكات الضم عامي (سوداء من نفاق في قلبه لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة) فإن لم يدركه العفو أدخل النار حتى تنجلي تلك النكتة ويكون فيها حتى يطهر من درنه ويصلح لجوار الرحمن في الجنان
-
(الحسن بن سفيان طب ك عن ثعلبة) بلفظ الحيوان المشهور ابن وديعة (الأنصاري) قيل: هو أحد الستة الذين تخلفوا عن تبوك قال الذهبي: وذلك ضعيف
vol. 5, p. 149٢٩٧٩ - (أيما عبد) يعني قن ولو أمة قال ابن حزم: لفظ العبد لغة يتناول الأمة لكن في الفتح فيه نظر ولعله أراد المملوك وقال القرطبي: العبد اسم للملوك الذكر بأصل وضعه والأمة اسم لمؤنثه بغير لفظه ومن ثم قال إسحاق: إن هذا الحكم لا يشمل الأنثى وخالفه الجمهور فلم يفرقوا في الحكم بين الذكر والأنثى إما لأن لفظ العبد يراد به الجنس كقوله تعالى {إلا آتي الرحمن عبدا} فإنه يتناول الذكر والأنثى قطعا وإما بطريق الإلحاق لعدم الفارق وقد قال إمام الحرمين: إدراك كون الأمة في هذا الحكم كالعبد حاصل للسامع قبل التفطن لوجه الجمع والفرق (كوتب على مئة اوقية) مثلا ورواية الحاكم كوتب على ألف أوقية (فأداها إلا عشرة أواق) في نسخ أواقي بشد الياء وقد تخفف جمع أوقية بضم الهمزة وشد الياء معروفة (فهو عبد وأيما عبد كوتب على مئة دينار فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد) المراد أنه أدى مال الكتابة إلا شيئا قليلا بدليل الخبر الآتي ⦗١٥٠⦘ المكاتب عبد ما بقي عليه درهم فلا يعتق إلا بأداء جميع ما عدا القدر الذي يجب حطه عنه وهذا مذهب الجمهور ونقل عن علي كرم الله وجهه أنه يعتق عنه بقدر ما أدى والمكاتب بالفتح من تقع له الكتابة وبالكسر من تقع منه وكاف الكتابة تكسر وتفتح كعين العتاقة قال الراغب: اشتقاقها من كتب بمعنى أوجب ومنه {كتب عليكم الصيام} أو جمع وضم ومنه كتب الخط وعلى الأول مأخذها من الالتزام وعلى الثاني من الخط لوجوده عند عقدها غالبا. قال الروياني: وهي إسلامية ونوزع بأنها كانت متعارفة في الجاهلية وأقرها الشارع وأحسن تعاريفها أنها تعليق عتق بصفة على معاوضة مخصوصة