حرف الهمزة
3,698 paragraphs · vol. 1, p. 35
Page 92 of 93
- vol. 5, p. 149
(حم د) في العتق والكتابة (هـ) في الأحكام كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله (بن عمرو) بن العاص ورواه الحاكم باللفظ وصححه وأقره الذهبي
vol. 5, p. 150٢٩٨٠ - (أيما رجل مسلم) وفي رواية الاقتصار على رجل وفي أخرى على مسلم (أعتق رجلا مسلما) لوجه الله تعالى خالصا (فإن الله تعالى جاعل وقاء كل عظم) بكسر الواو وتخفيف القاف والوقاية ما يصون الشيء ويستره عما يؤذيه (من عظامه) أي العتيق (عظما من عظام محرره) بضم الميم وفتح الراء المشددة أي من عظام القن الذي حرره (من النار) نار جهنم جزاءا وفاقا (وأيما امرأة مسلمة) أعتقت امرأة معلمة لوجه الله تعالى (فإن الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عظام محررها) بفتح الراء المشددة (من النار يوم القيامة) فاستفدنا أن الأفضل للذكر عتق الذكر وللأنثى الأنثى وعتق الذكر أفضل من عتق الأنثى خلافا لمن عكس محتجا بأن عتقها يستدعي صيرورة ولدها حرا سواء تزوجها حر أو عبد بخلاف الذكر وعورض بأن عتق الأنثى غالبا يستلزم ضياعها وبأن في عتق الذكر من المعاني العامة ما ليس في الأنثى لصلاحيته للقضاء وغيره مما لا يصلح له الإناث وفي قوله إن الله جاعل وقاء كل عظم إلى آخره إيماء إلى أنه ينبغي أن لا يكون في الرقبة نقص ليحصل الاستيعاب وأنه ينبغي للفحل عتق فحل لينال المعنى المعهود في عتق جميع أعضائه وقول الخطابي هو نقص مجبور إذ الخصي ينتفع به فيما لا ينتفع بالفحل استنكره النووي وغيره والكلام في الأولوية
-
(د حب عن أبي نجيح) بفتح النون (السلمي) وأبو نجيح السلمي في الصحابة اثنان أحدهما عمرو بن عبسة والآخر العرباض بن سارية فكان ينبغي تمييزه قال ابن حجر: إسناده صحيح ومثله للترمذي من حديث أبي أمامة وللطبراني من حديث عبد الرحمن بن عوف ورجاله ثقات
vol. 5, p. 150٢٩٨١ - (أيما أمة ولدت من سيدها) أي وضعت منه ما فيه صورة خلق آدمي (فإنها) ينعقد لها سبب العتق وتكون (حرة إذا مات) السيد (إلا أن يعتقها قبل موته) فإنها تصير حرة بالعتق ولا يتوقف عتقها على موته
-
(هـ ك عن ابن عباس) قال ابن حجر رحمه الله تعالى: له طرق عند ابن ماجه وأحمد والدارقطني والحاكم والبيهقي وفيه الحسين بن عبد الله الهاشمي ضعيف جدا اه. ورد الذهبي تصحيح الحاكم له بأن حسينا هذا متروك وممن تعقبه عبد الحق وتبعه في المنار وغيره
vol. 5, p. 150٢٩٨٢ - (أيما قوم جلسوا فأطالوا الجلوس) وأكثروا اللغط (ثم تفرقوا قبل أن يذكروا الله) بأي صيغة كانت من صيغ ⦗١٥١⦘ الذكر (أو يصلوا على نبيه) محمد صلى الله عليه وسلم كذلك وفيه تلميح إلى قوله تعالى {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} (كانت عليهم ترة (١) من الله) أي نقص وتبعة وحسرة وندامة لتفرقهم ولم يأتوا بما يكفر لفظهم من حمد الله والصلاة على نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهاء ترة عوض عن واوه المتروكة كواو عدة وسعة (إن شاء) أي الله (عذبهم) لتركهم كفارة المجلس (وإن شاء غفر لهم) فضلا وطولا منه تعالى ورحمة لهم {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}
-
(ك عن أبي هريرة) وقال صحيح وأقره الذهبي
vol. 5, p. 151٢٩٨٣ - (أيما امرأة توفي عنها زوجها) أي مات وهي في عصمته (فتزوجت بعده فهي) أي فتكون هي في الجنة زوجة (لآخر أزواجها) (١) في الدنيا قالوا وهذا هو أحد الأسباب المانعة من نكاح زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بعده لما أنه سبق أنهن زوجاته في الجنة
-
(طب عن أبي الدرداء) وأصله أن معاوية خطب أم الدرداء بعد موت أبي الدرداء فقالت: سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما امرأة إلخ وما كنت لأختار على أبي الدرداء فكتب إليها معاوية فعليك بالصوم فإنه محسمة قال الهيثمي: فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط
vol. 5, p. 151٢٩٨٤ - (أيما رجل ضاف قوما) أي نزل بهم ضيفا (فأصبح الضيف محروما) من القرى بأن لم يقدموا له عشاء تلك الليلة (فإن نصره) بفتح النون نصرته وإعانته على أداء حقه (حق على كل مسلم) أي مستحقة على كل من علم بحاله من المسلمين (حتى يأخذ بقرى ليلته) أي بقدر ما يصرفه في عشائه تلك الليلة أي ليلة واحدة كما في رواية أحمد والحاكم (من زرعه وماله) ويقتصر على ما يشد الرمق أي بشين معجمة بقية الروح أو مهملة أي بسد الخلل الحاصل من الجوع قال الطيبي: وأفرد الضمير فيهما باعتبار المنزل عليه والمضيف وهو واحد ثم هذا في المضطر أو في أهل الذمة المشروط عليهم ضيافة المارة (١)
-
(حم د ك) في الأطعمة (عن المقدام) بن معد يكرب قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال ابن حجر: إسناده على شرط الصحيح
vol. 5, p. 151٢٩٨٥ - (أيما رجل كشف سترا) أي أزاله أو نحاه (فأدخل بصره) يعني نظر إلى ما وراء الستر من حرم أو غيرهن (من قبل أن يؤذن له) في الدخول (فقد أتى حدا لا يحل أن يأتيه) أي فيحرم عليه ذلك (ولو أن رجلا) من أصحاب ما وراء المكشوف من الستر (فقأ عينه) أي الناظر أي قذفه بنحو حصاة فقلع عينه (لهدرت) أي عينه فلا يضمنها الرامي وفيه حجة للشافعي أن من نظر من نحو كوة أو شق إلى بيت لا محرم له فيه فرماه صاحب البيت فقلع عينه هدر وأوجب أبو حنيفة الضمان (ولو أن رجلا مر على باب) أي منفذ نحو بيت (لا سترة عليه) أي ليس عليه باب ⦗١٥٢⦘ من نحو خشب يستر ما وراءه عن العيون (فرأى عورة أهله) من الباب (فلا خطيئة عليه إنما الخطيئة على أهل الباب) في تركهم ما أمروا به من الستر وقلة مبالاتهم باطلاع الأجانب على عوراتهم وفي نسخ بدل الباب البيت وهي أقعد قال الزين العراقي: فيه أنه يحرم النظر في بيت غيره المستور بغير إذنه ولو ذميا وأنه يحرم الدخول بطريق أولى
-
(حم ت عن أبي ذر) ظاهر صنيع المصنف أن كلا منهما روى الكل والأمر بخلافه فإن الترمذي لم يرو إلا بعضه وتمامه عند أحمد وقال الهيثمي كالمنذري ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف
vol. 5, p. 152٢٩٨٦ - (أيما وال ولي من أمر المسلمين شيئا) أي ولم يعدل فيهم (وقف به على جسر جهنم) يحتمل أنه أراد به الصراط ويحتمل غيره والواقف به بعض الملائكة أو الزبانية (فيهتز به الجسر حتى يزول كل عضو) منه عن مكانه الذي هو فيه فيقع في جهنم عضوا عضوا فعلى الإمام أن يقاسي النظر في أمر رعيته بظاهره وباطنه قال عمر: إن نمت الليل لأضيعن نفسي وإن نمت النهار لأضيعن الرعية فكيف بالنوم بين هاتين
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة (ابن عاصم) بن سفيان السقفي وقيل المخزومي
vol. 5, p. 152٢٩٨٧ - (أيما راع غش رعيته) أي مرعيته يعني خانهم ولم ينصح لهم (فهو في النار) أي يعذب بنار جهنم شاء الله أن يعذبه قال الزمخشري: والراعي القائم على الشيء بحفظ وإصلاح كراعي الغنم وراعي الرعية ويقال من راعى هذا الشيء أي متوليه وصاحبه والرعي حفظ الشيء لمصلحته وذهب جمهور الصوفية إلى أن المراد بالراعي في هذا الخبر وما أشبهه كخبر كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته هو الروح الإنساني ورعية جوارحه فيجب أن يسلك بها في التخلية والتحلية أعدل المسالك وأن يعدل في مملكة وجودها لأنها بحسب الصورة هي المملكة وسلطان صولتها هو المالك ومرادهم بعدلها أن يستعمل كل جارحة فيما طلب منها شرعا على جهة الرفق والاقتصاد وأن يبدل كل خلق ذميم بخلق حميد قويم بناء على أن الخلق يقبل التغيير وهو القول المنصور اه
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن معقل) بفتح الميم وسكون المهملة (ابن يسار) ضد اليمين
vol. 5, p. 152٢٩٨٨ - (أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه) أي ساداته (فهو زان) وفي رواية للترمذي فهو عاهر وهذا نص صريح في بطلان نكاحه بغير إذن سيده وإن أجازه بعد وهو مذهب الشافعي إذ لم يقل في الخبر إلا أن يجيزه السيد
-
(هـ عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه مندل بن علي وهو ضعيف وقال أحمد: حديث منكر وصوب الدارقطني وقفه ورواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وصححه بلفظ أيما مملوك نكح بغير إذن مولاه فهو عاهر وفي رواية للترمذي فنكاحه باطل
vol. 5, p. 152٢٩٨٩ - (أيما امرأة مات لها ثلاثة) وفي رواية ثلاث (من الولد) بفتحتين يشمل الذكر والأنثى وخص الثلاثة لأنها ⦗١٥٣⦘ أول مراتب الكثرة (كن) في رواية كانوا أي الثلاث (لها) وأنث باعتبار النفس أو النسمة وهو بضم الكاف وشد النون والولد يشمل الذكر والأنثى والمفرد والجمع ويخرج السقط لكن فيه حديث مر (حجابا من النار) أي نار جهنم وتمام الحديث عند البخاري نفسه قالت امرأة: واثنان قال: واثنان هذا لفظه وكأنه أوحى إليه به حالا ولا يبعد أن ينزل عليه الوحي في أسرع من طرفة عين أو كان عنده علم به لكن أشفق عليهم أن يتكلموا فلما سئل لم يكن بد من الجواب وظاهره حصول الثواب الموعود وإن لم يقاربه صبر ويصرح به خبر الطبراني من مات له ولد ذكر أو أنثى سلم أو لم يسلم رضي أو لم يرض صبر أو لم يصبر لم يكن له ثواب دون الجنة اه قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا عمرو بن خالد فضعيف
-
(خ عن أبي سعيد) الخدري قال النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل لنا يوما فوعظهن فذكره وفي أخرى قالت امرأة: واثنان قال: واثنان
vol. 5, p. 153٢٩٩٠ - (أيما رجل مس فرجه) أي ذكر نفسه ببطن كفه أو حلقة دبره فالمس عام مخصوص كما سيأتي بيانه (فليتوضأ) وجوبا حيث لا حائل لانتقاض طهره بمسه (وأيما امرأة مست فرجها) أي ملتقى المنفد من قبلها أو حلقة دبرها ببطن كفها (فلتتوضأ) وجوبا لبطلان طهرها به وإذا كان كذلك فمس فرج غيره أفحش وأبلغ في اللذة فهو أولى بالنقض وبهذا أخذ الشافعية والحنابلة وخالف الحنفية وسيأتي تقريره
-
(حم قط عن عمرو) بن العاص وهو من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الذهبي في التنقيح: وإسناده قوي وقال ابن حجر رحمه الله رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فقيل عنه هكذا وقيل عن المثنى بن الصباح عنه عن سعيد بن المسيب عن بسرة بنت صفوان وفي الباب طلق بن علي وغيره
vol. 5, p. 153٢٩٩١ - (أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما فهو فكاكه من النار) أي نار جهنم (يجزى) بضم الياء وفتح الزاي غير مهموز أي ينوب (بكل عظم منه عظما منه) حتى الفرج بالفرج كما في رواية (وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار تجزى بكل عظم منها عظما منها حتى الفرج بالفرج وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهما فكاكه) بفتح الفاء وتكسر أي كانتا خلاصه (من النار يجزى بكل عظمتين منهما عظما منه) فأفاد أن عتق العبد يعدل عتق أمتين (١) ولهذا كان أكثر عتق النبي صلى الله عليه وسلم ذكورا وهذا تنويه عظيم بفضل العتق لا يساويه فيه غيره إلا قليلا. قال الخطابي رحمه الله: ويندب أن لا يكون القن المعتق ناقصا عضوا بنحو عور أو شلل بل يكون سليما لينال معتقه الموعود في عتق أعضائه كلها من النار بإعتاقه إياه من الرق في الدنيا قال: وقد يزيد نقص العضو في الثمن كالخصي يصلح لما لا يصلح له الفحل من نحو حفظ الحرم اه. وأشار به إلى أن النقص المجبور بالمنفعة مغتفر
-
(طب عن ⦗١٥٤⦘ عبد الرحمن بن عوف) أحد العشرة المبشرة بالجنة (د هـ طب عن مرة) بفتح الميم (ابن كعب) بن مرة الفهري (ت عن أبي أمامة) الباهلي وقال: حسن
vol. 5, p. 154٢٩٩٢ - (أيما امرأة زوجها وليان) أي أذنت لهما معا أو أطلقت أو أذنت لأحدهما وقالت: زوجني بزيد وللآخر زوجني بعمرو (فهي) زوجة (للأول) أي السابق (منهما) ببينة أو تصادق معتبر فإن وقعا معا أو جهل السبق بطلا معا (وأيما رجل باع بيعا) أي مرتا (من رجلين فهو للأول) أي فالبيع للسابق (منهما) فإن وقعا معا أو جهل السبق بطلا
-
(حم ع ك) كلهم في النكاح إلا القزويني ففي التجارة كلهم من حديث الحسن (عن سمرة) بن جندب وحسنه الترمذي وقال الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي قال ابن حجر: وصحته موقوفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة فإن رجاله ثقات
vol. 5, p. 154٢٩٩٣ - (أيما امرأة نكحت) أي تزوجت (على صداق أو حباء) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة والمد: أصله العطية وهي المسمى بالحلوان وقيل هو عطية خاصة (أو عدة) ظاهره أنه يلزمه الوفاء وعند ابن ماجه أو هبة بدل عدة (قبل عصمة النكاح) أي قبل عقد النكاح (فهو لها) أي مختص بها دون أبيها لأنه وهب لها قبل العقد الذي شرط فيه لأبيها ما شرط فليس لأبيها حق فيه إلا برضاها (وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أعطيه) أي وما شرط من نحو هبة أو عدة مع عقد النكاح فهو ثابت لمن أعطيه ولا فرق بين الأب وغيره قال الخطابي: هذا موكول على ما شرطه الولي لنفسه غير المهر (وأحق ما أكرم) بضم فسكون فكسر (عليه الرجل) أي لأجله فعلى للتعليل (ابنته (١) ) بالرفع خبر أحق وقد ينصب على حذف كان تقديره أحق ما أكرم لأجله الرجل إذا كانت ابنته (أو أخته) قال ابن رسلان: ظاهر العطف أن الحكم المذكور لا يختص بالأب بل في معناه كل ولي ولم أر من قال به
-
(حم د ن هـ عن ابن عمرو) ابن العاص
vol. 5, p. 154٢٩٩٤ - (أيما امرأة) ثيب أو بكر (زوجت نفسها من غير ولي فهي زانية) نص صريح في اشتراط الولي لصحة النكاح وبهذا أخذ الشافعي وقوله من غير ولي إيضاح
-
(خط عن معاذ) بن جبل قال ابن الجوزي: هذا لا يصح وفيه أبو عصمة نوح بن أبي مريم قال يحيى ليس بشيء لا يكتب حديثه وقال السعدي: سقط حديثه وقال مسلم والدارقطني ونوح وضع حديث فضائل القرآن
vol. 5, p. 155⦗١٥٥⦘ ٢٩٩٥ - (أيما امرأة تطيبت) أي استعملت الطيب الذي هو ذو الريح (ثم خرجت إلى المسجد) تصلي فيه (لم تقبل لها صلاة) ما دامت متطيبة (حتى تغتسل) يعني تزيل أثر ريح الطيب بغسل أو غيره أي لأنها لا تثاب على الصلاة ما دامت متطيبة لكنها صحيحة مغنية عن القضاء مسقطة للفرض فعبر عن نفي الثواب بنفي القبول إرعابا وزجرا
-
(هـ عن أبي هريرة) وفيه عاصم بن عبد الله ضعفه جمع
vol. 5, p. 155٢٩٩٦ - (أيما امرأة زادت في رأسها شعرا ليس منه فإنه زور تزيد فيه) فيه حجة لمذهب الليث أن الممتنع وصل الشعر بالشعر أما لو وصلت شعرها بغير شعر كخرقة وصوف فلا يشمله النهي وبه أخذ بعضهم وضعفه الجمهور مطلقا (١)
-
(ن عن معاوية) بن أبي سفيان ورواه عنه أيضا الطبراني وغيره
vol. 5, p. 155٢٩٩٧ - (أيما رجل أعتق أمة ثم تزوج بها بمهر جديد فله أجران) أجر بالعتق وأجر بالتعليم والتزويج
-
(طب عن أبي موسى) الأشعري
vol. 5, p. 155٢٩٩٨ - (أيما رجل قام إلى وضوئه) يحتمل كونه بفتح الواو أي الماء ليتوضأ منه ويحتمل بالضم أي إلى فعل الوضوء (يريد الصلاة) بذلك الوضوء (ثم غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه مع أول قطرة) تقطر منهما قال القاضي: هو مجاز عن غفرانها لأنها ليست بأجسام فتخرج حقيقة وكذا يقال فيما بعده وقال الطيبي: هذا وما بعده تمثيل وتصوير لبراءته عن الذنوب كلها على سبيل المبالغة لكن هذا العام خص بالتغاير (فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة) تقطر منه (فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكعبين سلم من كل ذنب هو له ومن كل خطيئة كهيئة (يوم ولدته أمه) ويصير سالما من الذنوب مثل وقت ولادته (فإذا قام إلى الصلاة) وصلاها (رفعه الله عز وجل بها درجة) أي منزلة عالية في الجنة (وإن قعد) أي عن الصلاة أي لم يصلها بذلك (قعد سالما) من الخطايا قال الطيبي: فإن قلت ذكر لكل عضو ما يختص به من الذنوب وما يزيلها عن ذلك العضو والوجه مشتمل على الأنف والفم فلم خصت بالذكر دونهما قلت العين طليعة القلب ورائده وكذا الأذن فإذا ذكرا أغنيا عن سائرها قال: والبصر واليد والرجل كلها تأكيدات تفيد مبالغة في الإزالة واعلم أنه قد زاد في رواية للطبراني بعد غسل اليدين إلى المرفقين فإذا مسح برأسه تناثرت خطاياه من أصول الشعر والمراد بخطايا الرأس نحو الفكر في محرم وتحريك الرأس استهزاء بمسلم وتمكين المرأة أجنبيا من مسه مثلا والخيلاء بشعره والعمامة وإرسال العذبة فخرا وكبرا ونحو ذلك <تنبيه> قال القصيري: ينبغي للمتطهر أن ينوي مع غسل يديه تطهيرهما من تناول ما أبعده عن الله ونفضهما مما يشغله عنه وبالمضمضة تطهير الفم من تلويث اللسان بالأقوال الخبيثة وبالاستنشاق إخراج استرواح روائح محبوباته ⦗١٥٦⦘ وبتخليل الشعر حله من أيدي ما يملكه ويهبطه من أعلا عليين إلى أسفل سافلين وبغسل وجهه تطهيره من توجهه إلى اتباع الهوى ومن طلب الجاه المذموم وتخشعه لغير الله وتطهير الأنف من الأنفة والكبر والعين من التطلع إلى المكروهات والنظر لغير الله بنفع أو ضر واليدين تطهيرهما من تناول ما أبعده عن الله والرأس زوال الترأس والرياسة الموجبة للكبر والقدمين تطهيرهما من المسارعة إلى المخالفات واتباع الهوى وحل قيود العجز عن المسارعة في ميادين الطاعة المبلغة إلى الفوز وهكذا ليصلح الجسد للوقوف بين يدي القدوس تعالى
-
(حم عن أبي أمامة) الباهلي قال المنذري: رواه أحمد وغيره من طريق عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب وقد حسبها الترمذي لغير هذا المتن وهو إسناد حسن في المتابعات لا بأس به
vol. 5, p. 156٢٩٩٩ - (أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله) أي في الجهاد لإعلاء كلمة الله (فبلغ) إلى العدو (مخطئا أو مصيبا فله من الأجر كرقبة) أي مثل أجر نسمة (أعتقها من ولد إسماعيل) بن إبراهيم الخليل عليه السلام (وأيما رجل شاب في سبيل الله) أي في الجهاد أو في الرباط يعني من هول ذلك ويحتمل أن المراد داوم على الجهاد حتى أسن (فهو له نور) أي فالشيب نور له فإن قلت: ورد في غير ما خبر أن الشيب نور لكل مؤمن فما الذي تميز به هذا المجاهد قلت: فالشيب في نفسه نور لكل مؤمن كما في حديث فالحاصل لهذا الرجل نور على نور (وأيما رجل أعتق رجلا مسلما فكل عضو من المعتق) بكسر التاء (بعضو من المعتق) بفتحها (فداء (١) من النار) أي يجعله الله له فداء من نار جهنم والمرأة مثل الرجل (وأيما رجل قام) أي هب من نومه أو تحول من مقعده (وهو) أي والحال أنه (يريد الصلاة) يعني التهجد (فأفضى الوضوء إلى أماكنه سلم من كل ذنب وخطيئة هي له فإن قام إلى الصلاة رفعه الله بها درجة) أي منزلة عالية في الجنة (وإن رقد) بعد ذلك (رقد سالما) من الذنوب والبلايا لحفظ الله له ورضاه عنه
-
(طب عن عمرو بن عبسة) بن عامر أو ابن خالد السلمي
vol. 5, p. 156٣٠٠٠ - (أيما وال ولي أمر أمتي بعدي (١) أقيم على الصراط) أي وقف به على متن جهنم (ونشرت الملائكة صحيفته) التي فيها حسناته وسيئاته (فإن كان عادلا نجاه الله بعدله) أي بسبب عدله بين خليقته (وإن كان جائرا انتفض به الصراط انتفاضة تزايل بين مفاصله) أي تفارق كل مفصل مفصل منه (حتى يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة عام) يعني بعدا كثيرا جدا فالمراد التكثير لا التحديد كما في نظائره (ثم ينخرق به الصراط فأول ما يتقي به النار أنفه وحر وجهه) لأنه لما ⦗١٥٧⦘ خرق حرمة من قلده الله أمره من عباده واستهان بهم وخان فيما جعل أمينا عليه ناسب أن ينخرق به متن الصراط والجزاء من جنس العمل وهذا وعيد شديد وتهديد ليس عليه مزيد والظاهر أن في الحديث تقديما وتأخيرا وأن الانخراق به قبل تفرق أعضائه ثم تتفرق أعضاؤه من الهوى وقد يقال هو على بابه ويكون المراد بالأعضاء اليدين والرجلين خاصة
-
(أبو القاسم بن بشران في أماليه عن علي) أمير المؤمنين كرم الله وجهه
vol. 5, p. 157٣٠٠١ - (أيما مسلم استرسل إلى مسلم) أي استأنس واطمأن إليه (فغبنه) في بيع أو شراء أي غلبه بنقص في العوض أو غيره (كان غبنه ذلك ربا) أي مثل الربا في التحريم ومنه أخذ بعض الأئمة ثبوت الخيار في الغبن ومذهب الشافعي رضي الله عنه لا حرمة ولا خيار لتفريط المشتري بعدم الاحتياط
-
(حل عن أبي أمامة) ورواه عنه الطبراني أيضا باللفظ المزبور وفيه موسى بن عمير القرشي الراوي عن مكحول قال الذهبي قال أبو حاتم ذاهب الحديث
vol. 5, p. 157٣٠٠٢ - (أيما امرأة قعدت على بيت أولادها فهي معي في الجنة) الظاهر أن المراد بقعودها عليهم تعزبها ليتمهم وصبرها عن الرجال وعن التوسع في النفقة منهم لأجل الأولاد وأن المراد بالمعية المعية في السبق إلى الجنة بقرينة خبر أنا أول من يدخل الجنة لكن تبادرني امرأة فأقول من أنت فتقول: أنا امرأة قعدت على أيتامي وأما درجة المصطفى صلى الله عليه وسلم فليس معه فيها أحد
-
(ابن بشران) في أماليه (عن أنس)
- vol. 5, p. 157
٣٠٠٣ - (أيما راع) أي حافظ مؤتمن على شيء من أمور المسلمين وكل من وكل بحفظ شيء فهو راع ومعانيهم مختلفة فرعاية الإمام وأمرائه ولاية أمور الرعية (لم يرحم رعيته) بأن لم يعاملهم بالرحمة ولم يذب عنهم وأهمل أمرهم وضيع حقهم (حرم الله عليه الجنة) أي دخولها قبل تطهيره بالنار لأن الراعي ليس بمطلوب لذاته وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه فإذا لم يتصرف فيه بما أمر به فقد غش وخان فاستحق دخول دار الهوان وهذا شامل حتى للرجل الذي هو من آحاد الناس فإنه راع لعياله فإذا لم ينظر إليهم بالشفقة والعطف والإحسان فهو داخل في هذا الوعيد الشديد نسأل الله الغفران وأن يرضي عنا خصماءنا يوم الحساب والميزان
-
(خيثمة الطرابلسي في جزئه) الحديثي (عن أبي سعيد) الخدري
vol. 5, p. 157٣٠٠٤ - (أيما ناشئ نشأ في طلب العلم والعبادة) تعميم بعد تخصيص (حتى يكبر (١) ) أي يطعن في السن (أعطاه الله يوم القيامة ثواب اثنين وسبعين صديقا) بالتشديد أي مثل ثوابهم أجمعين. قال في الفردوس: النشئ الأحداث الواحد ناشئ مثل خادم وخدم وأنشأ الرجل إذا ابتدأ والنشئ ابتداع الشيء وابتداؤه اه. وظاهره أن هذا الثواب الموعود إنما هو في علم شرعي قصد بطلبه وجه الله تعالى
-
(طب عن أبي أمامة) قال في الميزان: هذا منكر جدا اه. وقال الهيثمي: فيه يوسف ⦗١٥٨⦘ ابن عطية متروك الحديث
vol. 5, p. 158٣٠٠٥ - (أيما قوم نودي فيهم بالأذان صباحا كان لهم أمانا من عذاب الله تعالى) ذلك اليوم وتلك الليلة (حتى يمسوا وأيما قوم نودي فيهم بالأذان مساء كان لهم أمانا من عذاب الله تعالى حتى يصبحوا) أي يدخلوا في الصباح والظاهر أن المراد بالعذاب هنا القتال بدليل خبر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل بساحة قوم فسمع الأذان كف عن القتال ذلك اليوم
-
(طب عن معقل ابن يسار) قال الهيثمي: فيه أغلب بن تميم وهو ضعيف
vol. 5, p. 158٣٠٠٦ - (أيما مال أديت زكاته) الشرعية لمستحقيها (فليس بكنز (١) ) فلا يدخل صاحبه بادخاره في قوله تعالى {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم}
-
(خط) من حديث عبد العزيز البالسي (عن جابر) أورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح قال أحمد: اضرب على حديث عبد العزيز البالسي فإنه كذاب وقال موضوع
vol. 5, p. 158٣٠٠٧ - (أيما راع استرعى رعية) أي طلب منه أن يكون راعي جماعة أي أميرهم (فلم يحطها) أي لم يحفظها يقال حاطه يحوطه حوطا وحياطة إذا حفظه وصانه وذب عنه (بالأمانة والنصيحة) أي بإرادة الخير والصلاح (ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء (١) يعني أنه يبعد عن منازل الأبرار ويساق مع العصاة إلى النار فإذا طهر من دنسه شمله الغفران وصلح إلى جوار الرحمن قال العارف ابن عربي: فالحاكم خليفة الله فإن غفل بلهوه وشأنه وشارك رعيته فيما هم فيه من فنون اللذات وميل الشهوات ولم ينظر في أحوال من أمر النظر في أحواله من رعاياه فقد عزل نفسه عن الخلافة بفعله ورمت به المرتبة وبقي عليه السؤال من الله والوبال والخيبة وفقد الرياسة والسيادة وحرمه الله خيرها وندم حيث لا ينفعه الندم
-
(خط عن عبد الرحمن بن سمرة) بن حبيب العبسي
vol. 5, p. 158٣٠٠٨ - (أيما وال ولي شيئا من أمر أمتي) أمة الإجابة (فلم ينصح لهم) في أمر دينهم ودنياهم (ويجتهد لهم) فيما يصلحهم (كنصيحته وجهده) أي اجتهاده (لنفسه كبه الله تعالى على وجهه يوم القيامة في النار) نار جهنم (١) لأن الله تعالى إنما ولاه واسترعاه على عباده ليديم النصيحة لهم لا لنفسه فلما قلب القضية استحق النار الجهنمية
-
(طب عن معقل بن يسار) ضد اليمين
vol. 5, p. 158٣٠٠٩ - (أيما وال ولي على قوم فلان) لهم أي لاطفهم بالقول والفعل (ورفق) بهم وساسهم بلطف (رفق الله تعالى ⦗١٥٩⦘ به يوم القيامة) في الحساب والعتاب ومن عامله بالرفق في ذلك المقام فهو من السعداء بلا كلام والله تعالى يحب الرفق في الأمر كله
-
(ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الغضب عن عائشة) رضي الله عنها
vol. 5, p. 159٣٠١٠ - (أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع) بالبناء للمجهول أي اتبعه على تلك الضلالة أناس (فإن عليه مثل أوزار من اتبعه) على ذلك (ولا ينقص من أوزارهم شيئا) فإن من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة (وأيما داع دعا إلى هدى فاتبع) بالبناء للمجهول أيضا أي اتبعه قوم عليها (فإن له مثل أجور من اتبعه) منهم (ولا ينقص من أجورهم شيئا) فإن من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قيل وذا شمل عموم الدلالة على الخير قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة} {وتعاونوا على البر والتقوى} {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} وفيه حث على ندب الدعاء إلى الخير وتحذير من الدعاء إلى ضلالة أو بدعة سواء كان ابتدأ ذلك أو سبق به
-
(هـ عن أنس)
- vol. 5, p. 159
٣٠١١ - (أين الراضون بالمقدور) أي بما قدره الله تعالى لهم في علمه القديم الأزلي يعني هم قليل (أين الساعون للمشكور) أي المداومون على السعي والجهد في تحصيل كل فعل مشكور في الشرع ممدوح على فعله (عجبت لمن يؤمن بدار الخلود) وهي الجنة والنار (كيف يسعى لدار الغرور) أي الدنيا سميت به لأنها تغر وتضر وتمر {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} والغرور ما يغر به الإنسان من نحو مال وجاه وشهوة وشيطان والدنيا والشيطان أخوان وذلك لأنه لا يفرح بالدنيا إلا من رضي بها واطمأن إليها وأما من في قلبه ميل إلى الآخرة ويعلم أنه مفارق ما هو فيه عن قريب لم تحدثه نفسه بالفرح وما أحسن ما قيل:
أشد الغم عندي في سرور. . . تيقن عنه صاحبه انتقالا
-
ولست بمفراح إذا الدهر سرني. . . ولا جازع من صرفه المتقلب
-
وأكثر الناس كالأنعام السائمة لا ينظر الواحد منهم في معرفة موجده ولا المراد من إيجاده وإخراجه إلى هذه الدار التي هي معبر إلى دار القرار ولا يتفكر في قلة مقامه في الدنيا الفانية وسرعة رحيله إلى الآخرة الباقية بل إذا عرض له عارض عاجل لم يؤثر عليه ثوابا من الله ولا رضوانا
-
(هناد عن عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء ابن عبد الله بن طارق المرادي الكوفي الأعمى أحد الأعلام (مرسلا)
- vol. 5, p. 159
٣٠١٢ - (أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب) ترفقوا في السعي في طلب حظكم من الرزق (فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها) {نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا} (وإن أبطأ عنها) فهو لا بد يأتيها فلا فائدة للانهماك والاستشراف والرزق لا ينال بالجد ولا بالاجتهاد وقد يكدح العاقل الذكي في طلبه فلا يجد مطلوبه والغر الغبي يتيسر له ذلك المطلوب فعند تلك الاعتبارات يلوح لك صدق قول الشافعي:
ومن الدليل على القضاء وكونه. . . بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق
قال الفخر الرازي: يظهر أن هذه المطالب إنما تحصل وتسهل بناء على قسمة قسام لا يمكن منازعته ومغالبته {نحن ⦗١٦٠⦘ قسمنا بينهم معيشتهم} وقال الزمخشري: قيل لبزرجمهر: تعال نتناظر في القدر قال: وما أصنع بالمناظرة فيه رأيت ظاهرا دل على باطن ورأيت أحمق مرزوقا وعالما محروما فعلمت أن التدبير ليس للعباد وقرن ذلك بالأمر بالتقوى لأنها من الأوامر الباعثة على جماع الخير إذ معها تنكف النفس عن أكثر المطالب وترتدع عن الشهوات وتندفع عن المطامع ومن ثم كرر لك فقال (فاتقوا الله وأجملوا في الطلب) أي اطلبوا الرزق طلبا رفيقا وبين كيفية الإجمال بقوله فيه (خذوا ما حل) لكم تناوله (ودعوا) أي اتركوا (ما حرم) عليكم أخذه ومدار ذلك على اليقين فإن المرء إذا علم أن له رزقا قدر له لا بد له منه علم أن طلبه لما لم يقدر عناء لا يفيد إلا الحرص والطمع المذمومين فقنع برزقه والعبد أسير القدرة سليب القبضة وأفعاله تبع لفعل الله به فإنها إنما تكون بالله والعبد مصروف عن نظره إلى أفعاله معترف بعجزه مقر باضطراره عالم بافتقاره والدنيا حجاب الآخرة ومن كشف عن بصر قلبه رأى الآخرة بعين إيقانه ومن نظر إلى الآخرة زهد في الدنيا إذ الإنسان حريص والنفس داعية قيل لابن عبد العزيز لما ولي الخلافة زهدت في الدنيا فقال: إن لي نفسا تواقة تاقت إلى أعظم مناصب الدنيا فلما نالت تاقت إلى مناصب الآخرة
-
(هـ عن جابر)
- vol. 5, p. 160
٣٠١٣ - (أيها الناس عليكم بالقصد) أي الزموا السداد والتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط (عليكم بالقصد) كرره للتأكيد قال الحكماء: الفضائل هيئات متوسطة بين فضيلتين كما أن الخير متوسط بين رذيلتين فما جاوز التوسط خرج عن حد الفضيلة وقال حكيم للإسكندر: أيها الملك عليك بالاعتدال في كل الأمور فإن الزيادة عيب والنقصان عجز (فإن الله تعالى لا يمل حتى تملوا) بفتح الميم فيهما والملال فتور يعرض للنفس من كثرة مزاولة شيء فيورث الكلال في الفعل والاعراض عنه وهذا مستحيل في حقه فإسناد الملال إليه تقدس على طريق المشاكلة من قبيل {وجزاء سيئة سيئة مثلها} أو هو محمول على غايته وهو الاعراض