حرف القاف

236 paragraphs · vol. 6, p. 465

Page 5 of 6

  1. (حم ت عن ابن عمرو) ابن العاص رمز المصنف لحسنه وهو في مسلم بدون وكان إلخ

    vol. 6, p. 511⦗٥١١⦘ ٦١٠٦ - (قدمت المدينة ولأهل المدينة يومان يلعبون فيهما في الجاهلية) هما يوم النيروز والمهرجان (وإن الله تعالى قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الفطر ويوم النحر) قال الطيبي: وهذا نهي عن اللعب والسرور فيهما وفيه نهاية من اللطف وأمر بالعبادة وأن السرور الحقيقي فيهما {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} قال مخرجه البيهقي: زاد الحسن فيه أما يوم الفطر فصلاة وصدقة وأما يوم الأضحى فصلاة ونسك قال المظهر: وفيه دليل على أن تعظيم يوم النيروز والمهرجان ونحوهما منهي عنه وقال أبو حفص الحنفي: من أهدى فيه بيضة لمشرك تعظيما لليوم كفر وكان السلف يكثرون فيه الاعتكاف بالمسجد وكان علقمة يقول اللهم إن هؤلاء اعتكفوا على كفرهم ونحن على إيماننا فاغفر لنا وقال المجد ابن تيمية: الحديث يفيد حرمة التشبه بهم في أعيادهم لأنه لم يقرهما على العيدين الجاهليين ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة وقال أبدلكم والإبدال يقتضي ترك المبدل منه إذ لا يجتمع بين البدل أو المبدل منه ولهذا لا تستعمل هذه العبارة إلا في ترك اجتماعهما

    vol. 6, p. 510
  2. (هق عن أنس) رمز المصنف لحسنه وفيه محمد بن عبد الله الأنصاري أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أبو داود تغير شديدا

    vol. 6, p. 511٦١٠٧ - (قدمتم خير مقدم وقدمتم من الجهاد الأصغر) وهو جهاد العدو المباين (إلى الجهاد الأكبر) وهو جهاد العدو المخالط قالوا وما الجهاد الأكبر قال (مجاهدة العبد هواه) فهي أعظم الجهاد وأكبره لأن قتال الكفار فرض كفاية وجهاد النفس فرض عين على كل مكلف في كل وقت {إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا} {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك} فإن البدن كالمدينة والعقل أعني المدرك من الإنسان كملك مدبر لها وقواه المدركة من الحواس الظاهرة والباطنة كجنوده وأعوانه وأعضاؤه كرعية والنفس الأمارة بالسوء التي هي الشهوة والغضب كعدو ينازعه في مملكته ويسعى في هلاك رعيته فصار بدنه كرباط وثغر ونفسه كمقيم فيه مرابط فإن جاهد عدوه فهزمه وقهره على ما يحب حمد أثره إذا عاد إلى الحضرة {فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} وإن ضيع ثغره وأهل رعيته ذم أثره وانتقم منه عند لقاء الله فيقال له يوم القيامة يا راعي السوء أكلت اللحم وشربت اللبن ولم ترد الضالة اليوم أنتقم منك وإلى هذه المجاهدة الكبرى أشار بالحديث قال ابن أدهم: أشد الجهاد جهاد الهوى فمن منع النفس هواها فقد استراح من الدنيا وبلاها وقال الحرالي: من لم يحترق بنار المجاهدة أحرقته نار الخوف ومن لم يحترق بنار الخوف أحرقته نار السطوة فعلى العاقل أن يجاهد نفسه ساعة فساعة ويخاطبها خطاب النصوح الآمر بنحو: أيتها النفس المطمئنة أنت على جناح سفر ودارك هذه غرور وكدر والمسافر إذا لم يتزود ركب متن الخطر وخير الزاد التقوى كما أنزل على سيد البشر فجدي السير وشدي المئزر بتجريد عزم التوبة والتلبس بلباس الحوبة وملازمة ذكر هاذم اللذات ومفرق الجماعات فلا تتركي عمل اليوم لغد فالوقت كالسيف إذا لم تقطعه قطعك

  3. (خط) في ترجمة واصل الصوفي كذا الديلمي (عن جابر) ورواه عنه البيهقي أيضا في كتاب الزهد وهو مجلد لطيف وقال: إسناده ضعيف وتبعه العراقي

    vol. 6, p. 511٦١٠٨ - (قدموا قريشا ولا تقدموها) بفتح التاء والقاف والتشديد بضبط المصنف أصله تتقدموها وحذفت تاء التفعيل ⦗٥١٢⦘ لا تاء المضارعة أي ولا تتقدموا عليها في أمر شرع تقديمها فيه كالإمامة (وتعلموا منها ولا تعالموها) بفتح المثناة مفاعلة من العلم أي لا تغالبوها بالعلم ولا تفاخروها فيه فإنهم المخصوصون بالأخلاق الفاضلة والأعمال الكاملة وكانوا قبل الإسلام طبيعتهم قابلة للفضائل والفواضل والخيور الهوامل لكنها معطلة عن فعله ليس عندهم علم منزل من السماء ولا شريعة موروثة عن نبي ولا هم مشتغلون بالعلوم العقلية المحضة من نحو حساب وطب إنما علمهم ما سمحت به قرائحهم من نحو شعر وبلاغة وفصاحة وخطب فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى أخذوه بعد المجاهدة الشديدة والمعالجة على نقلهم عن عادتهم الجاهلية وظلماتهم الكفرية بتلك الفطرة الجيدة السنية والقريحة السوية المرضية فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة فيهم والكمال المنزل إليهم كأرض جيدة في نفسها لكنها معطلة عن الحرث أو ينبت بها شوك فصارت مأوى الخنازير والسباع فإذا طهرت عن المؤذي وزرع فيها أفضل الحبوب والثمار أنبتت من الحرث ما لا يوصف مثله

  4. (الشافعي) في المسند (والبيهقي في) كتاب (المعرفة) كلاهما (عن ابن شهاب) الزهري (بلاغا) أي أنه قال بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك (عد عن أبي هريرة) وظاهر صنيع المصنف أن الشافعي لم يخرجه إلا بلاغا فقط وليس كذلك فقد أفاد الشريف السمهودي في الجواهر وغيره أن الشافعي في مسنده وأحمد في المناقب خرجاه من حديث عبد الله بن حنطب قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فقال أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها انتهى. وقال الحافظ ابن حجر: خرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح لكنه مرسل وله شواهد

    vol. 6, p. 512٦١٠٩ - (قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا من قريش) العلم الشرعي وآلته (ولا تعلموها) بضم المثناة وفتح العين وشد اللام بضبطه لأن التعليم إنما يكون من الأعلى إلى الأدنى ومن الأعلم لغيره فنهاهم أن يجعلوهم في مقام التعليم ومقام المغالبة بالعلم (ولولا أن تبطر قريش) أي تطغى في النعمة وتكفرها (لأخبرتها ما لخيارها عند الله) من المنازل العالية والمثوبات العظيمة يعني أنها إذا علمت ما لها عند الله من الثواب العظيم والنعيم المقيم المعد لها ربما بطرت وتركت العمل اتكالا على ما لها عنده من حسن الجزاء فلذلك لا أعلمها به

  5. (طب) من حديث أبي معشر عن المقبري (عن عبد الله بن السائب) وأبو معشر قالوا: ضعيف ورواه أبو نعيم والديلمي عن أنس

    vol. 6, p. 512٦١١٠ - (قدموا قريشا) تصغير قرش وهي دابة في البحر لا تمر بشيء غث وسمين إلا أكلته أخرجه البيهقي عن ابن عباس وقد أكثر ابن دحية من حكاية الخلاف في تسمية قريش قريشا ومن أول من تسمى به؟ ولا تقدموها (ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها) أي لخيارها كما بينه الخبر الذي قبله (عند الله) من الخير والأجر وهذا وما قبله دليل على علو منزلتها وارتفاع قدرها عنده وأن المعد لها شيء عظيم لا يمكن الإنسان مع معرفته به أن لا يطغى وإضافة البطر إليها ليس غضبا عليها ولا حطا لقدرها لأنه جبلي ركب في الإنسان وطبعت فطرته عليه فلا يكاد يخلو منه وإن وجد من يقهر نفسه ويكف هواه فإليه المنتهى وقليل ما هم <تنبيه> استدل بقوله في هذه الأحاديث ونحوها قدموا قريشا على رجحان مذهب الشافعي على غيره لورود الأمر بتقديم القرشي على من ليس قرشيا قال عياض: ولا حجة فيها لأن المراد الخلافة وقد قدم المصطفى صلى الله عليه وسلم ابن حذيفة في إمامة الصلاة وخلفه من قريش وأمر معاذ بن جبل وغيره على من معه من قريش وتعقبه النووي وغيره بأن في أحاديث الباب ما يدل على أن للقرشي ⦗٥١٣⦘ مزية على غيره فصح الاستدلال به لترجيح الشافعي على غيره وليس مراد المستدل به أن الفضل لا يكون إلا لقرشي بل المراد أن كونه قرشيا من أسباب الفضل والتقديم كما أن من أسبابها الورع والفقه وغيرهما فيصح الاستدلال على تقديم الشافعي على من سواه في العلم والدين من غير قريش لأن الشافعي قرشي وعجب قول القرطبي في المفهم بعد ما ذكر نحو ما ذكره عياض أن المستدل بهذه الأحاديث على ترجيح الشافعي صحبته غفلة قارنها من صميم التقليد طيشة كذا قال: وهو الذي أصابته الغفلة لكونه لم يفهم مراد المستدل انتهى

  6. <تنبيه> قال الشريف السمهودي وغيره: كل ما جاء في فضل قريش فهو ثابت لبني هاشم والمطلب

  7. (البزار) في مسنده (عن علي) أمير المؤمنين

    vol. 6, p. 513٦١١١ - (قده) بضم فسكون (بيده) سببه أنه مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بنحو سير أو خيط فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكره

  8. (طب عن ابن عباس)

  9. ٦١١٢ - (قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة) لأنها محل المناجاة ومعدن المصافاة (وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من التسبيح والتكبير) أي فيما لم يرد فيه ذكر بخصوصه (والتسبيح أفضل من الصدقة) المالية (والصدقة أفضل من الصوم والصوم جنة من النار) أي وقاية من نار جهنم قال الطيبي: ذكر خاصية المفضول وترك خواص الفاضل تنبيها على أنها تناهت عن الوصف فإن قلت: هذا الحديث يدل على أن الصوم دون الصلاة والصدقة ودل حديث كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم الحديث على أن الصوم أفضل قلت: إذا نظر إلى نفس العبادة كانت الصلاة أفضل من الصدقة وهي من الصوم فإن موارد التنزيل وشواهد الأحاديث النبوية جارية على تقديم الأفضل فإذا نظر إلى كل منهما وما يدلى إليه من الخاصية التي لم يشاركه غيره فيها كان أفضل

    vol. 6, p. 513
  10. (قط في الأفراد هب عن عائشة) وفيه محمد بن سلام قال ابن مندة: له غرائب عن الفضل بن سليمان وفيه مقال عن رجل من بني خزيمة مجهول

    vol. 6, p. 513٦١١٣ - (قراءة القرآن في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك إلى ألفي درجة) قال الطيبي: قوله ألف درجة خبر لقوله قراءة القرآن على تقدير المضاف أي ذات ألف درجة ليصح الحمل كما في قوله تعالى {هم درجات} أي ذو درجات وإنما فضلت القراءة في المصحف لحظ النظر فيه وحمله ومسه وتمكنه من التفكر فيه واستنباط معانيه وقوله إلى ألفي درجة حال أي انتهى إلى ألفي درجة

  11. (طب هب عن أوس بن أبي أوس الثقفي) واسم أبي أوس حذيفة صحابي معروف وهو غير أوس بن أوس الثقفي الصحابي على الصحيح فما هنا ابن أبي أوس وذاك بن أوس وكلاهما صحابي قال الذهبي: يقال إنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال والد عمرو بن أوس قال الهيثمي: فيه أبو سعيد بن عود وثقه ابن معين مرة وضعفه أخرى وبقية رجاله ثقات

    vol. 6, p. 514⦗٥١٤⦘ ٦١١٤ - (قراءتك نظرا) في المصحف (تضاعف على قراءتك ظاهرا) أي عن ظهر قلب (كفضل) الصلاة (المكتوبة على) الصلاة (النافلة)

  12. (ابن مردويه) في تفسيره (عن عمرو بن أوس) عمرو بن أوس في الصحابة ثقفي وأنصاري وقرشي ولو ميزه لكان أولى

    vol. 6, p. 514٦١١٥ - (قرب اللحم من فيك عند الأكل فإنه أهنأ) أي أكثر هناءا والهناء كما في العارضة خلوص الشيء عن النصب والنكد (وأبرأ) أي أسلم من الداء وروي بالميم والاستمراء الملائمة للذة

  13. (حم ك) في الأطعمة (هب عن صفوان بن أمية) قال: كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم فآخذ اللحم من العظم بيدي فذكره قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي لكن قال المنذري: فيه انقطاع فإن الحاكم وأبا داود خرجاه من حديث عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان بن أبي سليمان عن صفوان وعثمان لم يسمع منه ورواه عنه أيضا الترمذي وفيه عنده خاصة عبد الكريم المعلم واه

    vol. 6, p. 514٦١١٦ - (قرصت) بالتحريك لدغت وأصل القرص الأخذ بأطراف الأصابع (نملة) سميت نملة لتنملها أي كثرة حركتها (نبيا من الأنبياء) عزيز أو موسى أو داود روى أنه قال يا رب تعذب أهل قرية وفيهم المطيع فأراد ربه أن يريه العبرة في ذلك فسلط عليه الحر فلجأ لظل شجرة عندها بيت نمل فنام فلدغته واحدة وهو في ألذ النوم (فأمر بقرية النمل) أي محل اجتماعها أو سكنها والعرب تفرق في الأوطان فتقول لسكن الإنسان وطن وللإبل عطن وللأسد عرين وغابة وللظبى كناس وللذئب وجار وللطائر عش وللزنبور كور ولليربوع نافقاء وللنملة قرية (فأحرقت) بالبناء للمفعول والتأنيث وفي رواية للبخاري أحرق أي النمل وهو جائز في شرعه لا في شرعنا للنهي عن قتل النمل في خبر يجيء (فأوحى الله إليه) أي إلى ذلك النبي (أن) بحذف حرف الجر وبفتح الهمزة وهمزة الاستفهام مقدرة أو ملفوظة (قرصتك نملة) واحدة (أحرقت أمة) أي طائفة (من الأمم تسبح) أي مسبحة لله تعالى ووضع المضارع موضع مسبحة ليدل على الاستمرار ومزيد الإنكار وقال في البحر: فالعتب على ذلك النبي لزيادة القتل على نملة لدغته لا لنفس القتل والإحراق لأنه سائغ في شرعته حتى توعد سليمان الهدهد بقوله {لأعذبنه} وقد أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بإحراق الكفار ثم نهى عنه فلو أحرق واحدة لم يعاتب وإنما عوتب لأنه فعله انتقاما وتشفيا اه وفي المفهم إنما عوتب حيث انتقم لنفسه بإهلاك جمع أذاه واحد منهم وكان الأولى الصبر والعفو لكن رأى النبي أن هذا النوع مؤذ لبني آدم وحرمة ابن آدم أعظم من حرمة غير الناطق فلو لم ينضم لذلك التشفي الطبيعي لا يعاتب والذي يوجب ذلك التمسك بعصمة الأنبياء وأنهم أعلم الناس بالله وبأحكامه وأشدهم له خشية اه. وقال بعضهم: لم يعاتبه إنكارا لفعلته بل إيضاحا لحكمة شمول الإهلاك لجميع أهل القرية وضرب له المثل بالنمل أي إذا اختلط من يستحق الإهلاك بغيره وتعين إهلاك الكل طريقا لإهلاك المستحق جاز إهلاك الكل وقوله تسبح قضيته أي تسبيح بنطق وقال كما أخبر تعالى عن الطير بأن له منطقا وفهمه سليمان معجزة له وأخبر عن النملة التي سمعها سليمان تقول ما قالت فهذا كما قال القرطبي يدل دلالة واضحة على أن لها نطقا وقولا لكن لا يسمعه كل أحد بل من شاء الله ممن خرق له العادة من نبي أو ولي ولا ينكر هذا من حيث أنا لا نسمعه إذ لا يلزم من عدم الإدراك عدم المدرك في نفسه قولا وكلاما (لطيفة) قال الزمخشري: دخل قتادة الكوفة فالتف عليه الناس فقال سلوني عما شئتم وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث فقال سلوه عن نملة سليمان ⦗٥١٥⦘ كان ذكرا أو أنثى فسألوه فأفحم فقال أبو حنيفة كانت أنثى فقيل له من أين عرفت قال من قوله تعالى {قالت نملة} ولو كان ذكرا لقال قال نملة

  14. (ق د ن عن أبي هريرة) وفي الباب غيره أيضا قال بعضهم: وسبب القصة أن ذلك النبي مر على قرية أهلكها الله بذنوب أهلها فوقف متعجبا فقال: يا رب فيهم صبيان ودواب ومن لم يقترف ذنبا ثم نزل تحت شجرة فلدغته نملة فأحرق الكل فقيل له ذلك

    vol. 6, p. 515٦١١٧ - (قرض الشيء خير من صدقته) قال الحرالي: القرض الجزء من الشيء والقطع منه كأنه يقطع له من ماله قطعة ليقطع له من ثوابه أقطاعا مضافة

  15. (هق عن أنس) ورواه عنه أيضا النسائي وأبو نعيم والديلمي

    vol. 6, p. 515٦١١٨ - (قرض مرتين في عفاف) أي إغضاء عن الربا وما يؤدي إليه (خير من صدقة مرة) مفهومه أن الصدقة مرة بدرهم خير من قرض درهم وقد ورد في حديث في حرف الراء ما يخالفه

  16. (ابن النجار) في التاريخ (عن أنس) بن مالك

    vol. 6, p. 515٦١١٩ - (قريش) قال المظهر: سميت بدابة في البحر هي سيدة الدواب البحرية وكذلك قريش سادة الناس قال ابن حجر: هو تصغير القرش بكسر فسكون: الحوت المعروف بالبحر (صلاح الناس ولا تصلح الناس إلا بهم ولا يعطى إلا عليهم) الظاهر أن المراد إعطاء الطاعة (كما أن الطعام لا يصلح إلا بالملح) قال الحليمي: وإذا وجبت التقدمة لقريش كانت لبني هاشم أوجب لأنهم أخص به منهم قال حرب الكرماني: فالعرب أفضل الناس وقريش أفضلهم هذا مذهب الأئمة وأهل الأثر والسنة قال ابن تيمية: وهكذا جاءت الشريعة فإن الله خص العرب ولسانهم بأحكام تميزوا بها ثم خص قريشا على سائر العرب بما جعل فيهم من خلافة النبوة وغير ذلك من الخصائص

  17. (عد عن عائشة)

  18. ٦١٢٠ - (قريش خالصة الله تعالى فمن نصب لهم حربا سلب ومن أرادها بسوء خزي في الدنيا والآخرة) لعناية الله تعالى بها وهدايته إياها ألا ترى أنه لم يكن فيهم منافق في حياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا بعده وارتد بعده العرب إلا قريش مع كراهتهم الدخول في الإسلام والتربص بعد الفتح حتى جعل لهم مدة أربعة أشهر وكان صفوان بن أمية منهم ثم أسلم وذهب عكرمة بن أبي جهل على وجهه حتى بلغ البحر في قصة طويلة ثم كان من حسن إسلامه أنه إذا نشر المصحف يقول هذا كلام ربي فيغشى عليه وسهيل بن عمرو كان منه ما كان يوم الحديبية وبلغ من إسلامه أنه هاجر إلى الشام وقتل شهيدا وخطب يوم اليرموك خطبة بلغت من الناس مبلغا كانت سببا للفتح وكان صفوان بن أمية سأل الله الشهادة في إعزاز الدين وحكيم بن حزام باع داره لمعاوية بستين ألفا فقالوا غلبك قال والله ما أخذتها في الجاهلية إلا بزق خمر وأشهدكم أنها في سبيل الله

    vol. 6, p. 515
  19. (ابن عساكر) في التاريخ (عن عمرو بن العاص) ورواه عنه أيضا أبو نعيم

    vol. 6, p. 515٦١٢١ - (قريش على مقدمة الناس يوم القيامة ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لمحسنها عند الله من الثواب) المضاعف والدرجات الرفيعة فهم أفضل العرب الذين جنسهم أفضل الناس كما تقرر فمن عابهم أو طعن فيهم فهو ⦗٥١٦⦘ مبتدع قال ابن تيمية: والأحاديث في فضل قريش فيها كثرة وهي تدل على فضل العرب إذ نسبة قريش إلى العرب نسبة العرب إلى الناس وسبب هذا الفضل ما خصوا به في عقولهم وألسنتهم وأخلاقهم وأعمالهم وذلك أن الفضل إما بالعلم النافع أو بالعمل الصالح والعلم له مبدأ وهو قوة العقل الذي هو الفهم والحفظ وتمام وهو قوة المنطق الذي هو البيان والعبادة ولسانهم أتم الألسنة بيانا وتمييزا للمعاني وجمعا للمعنى الكثير في اللفظ القليل إذا شاء المتكلم الجمع ثم يميز بين كل شيئين مشتبهين بلفظ آخر مميز مختصر كما نجده في لغتهم في جنس الحيوان مثلا فإنهم يعبرون عن القدر المشترك بين الحيوان بعبارات جامعة ثم يميزون بين أنواعه في أسماء إلى غير ذلك من خصائص اللسان العربي وأما العمل فمبناه على الأخلاق وهي الغرائز المخلوقة في النفس وغرائزهم أطوع للخير من غيرهم فهم أقرب للأخلاق المحمودة من نحو سخاء وعلم وشجاعة ووفاء وكانوا قبل الإسلام طبيعتهم قابلة للخير معطلة عن فعله فلما جاءهم الهدى ببعثة خير الورى زالت تلك الريون عن قلبهم

  20. (عد عن جابر) قضية صنيع المصنف أن ابن عدي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه بل قال هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ليس يرويه غير إسماعيل بن مسعدة وكان يحدث عن الثقات بالبواطيل وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الإثبات لا تحل الرواية عنه

    vol. 6, p. 516٦١٢٢ - (قريش والأنصار وجهينة) كحيينة وهم بنو جهينة بن زيد بن ليث منهم عقبة بن عامر الجهني وغيره (ومزينة) بضم الميم وفتح الزاي وسكون التحتية بعدها نون وهو اسم امرأة عمرو بن إد بن طابخة بموحدة فمعجمة ابن الياس بن مضر وهي مزينة بنت كلب (وأسلم) بفتح اللام ابن إلحاف بمهملة وفاء وزن الياس (وأشجع) بمعجمة وجيم وزن أحمد وهم بنو أشجع بن ريث بن غطفان منهم نعيم بن مسعود وغيره (وغفار) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء وهم بنو غفار ابن مليل بميم ولامين مصغرا منهم أبو ذر الغفاري (موالي) بتشديد التحتانية والإضافة أي أنصاري وأحبائي هذا هو الأنسب هنا وإن كان للمولى عدة معان وروي بالتنوين أي بعضهم أحباء لبعض وروي بتخفيف التحتية وحذف المضاف إليه أي موالي الله ورسوله ويدل عليه قوله (ليس لهم مولى دون الله ورسوله) أب لا ولاء لأحد عليهم إلا الله ورسوله أو أن أشرافهم لم يجر عليه رق ولا يقال لهم موالي لأنهم ممن بادر إلى الإسلام ولم يسبوا فيرقوا لغيرهم ثم قيل موالي بتخفيف الياء وروي بتشديدها كأنه أضافهم إليه قال الطيبي: قوله ليس لهم إلخ. جملة مقررة للجملة الأولى على الطرد والعكس وفي تمهيد ذكر الله ورسوله وتخصيص ذكر الرسول إيذان بمكانته ومنزلته عند الله وإشعار بأن توليه إياهم بلغ مبلغا لا بقدر قدره قال ابن حجر: هذه سبع قبائل كانت في الجاهلية في القوة والمكانة دون بني عامر بن صعصعة وبني تميم وغيرهما من القبائل فلما جاء الإسلام كانوا أسرع دخولا فيه من أولئك فانقلب الشرف إليهم وقال في موضع آخر: هذه فضيلة ظاهرة لهؤلاء القبائل والمراد من آمن منهم والشرف يحصل للشيء إذا حصل لبعضه قيل خصوا بذلك لأنهم بادروا إلى الإسلام فلم يسبقوا كغيرهم وهذا إن سلم حمل على الغالب

  21. (ق عن أبي هريرة)

  22. ٦١٢٣ - (قريش ولاة الناس في الخير والشر) يعني في الجاهلية والإسلام ويستمر ذلك (إلى يوم القيامة) فالخلافة فيهم ما بقيت الدنيا ومن تغلب على الملك بطريق الشوكة لا ينكر أن الخلافة في قريش قال ابن تيمية: والذي عليه أهل السنة والجماعة أن جنس العرب أفضل من جنس العجم عبرانيهم وسريانيهم وروميهم وفارسيهم وغيرهم وأن ⦗٥١٧⦘ قريشا أفضل العرب وأن بني هاشم أفضل قريش وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل بني هاشم فهو أفضل الخلق نفسا وأفضلهم نسبا وليس فضل العرب ثم قريش ثم بني هاشم لمجرد كون النبي صلى الله عليه وسلم منهم وإن كان هذا من الفضل بل هم في أنفسهم أفضل وبذلك يثبت للنبي صلى الله عليه وسلم أنه أفضل نسبا وإلا لزم الدور اه

    vol. 6, p. 516
  23. (حم ت عن عمرو بن العاص) رمز المصنف لصحته

    vol. 6, p. 517٦١٢٤ - (قريش ولاة هذا الأمر) أي أمر الإمامة العظمى زاد في رواية ما أقاموا الدين. قال ابن حجر: فيحتمل أن يكون خروج القحطاني إذا لم تقم قريش أمر الدين وقد وجد ذلك فإن الخلافة لم تزل فيهم والناس في طاعتهم إلى أن استخفوا بأمر الدين فضعف أمرهم وتلاشى إلى أن لم يبق من الخلافة سوى اسمها المجرد في بعض الأقطار دون أكثرها اه. ونحن الآن في زمن ليس لهم فيه منها ولا الاسم (فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم) أي هكذا كانوا في الجاهلية وإذ قد علمنا أن أحدا منهم لم يبق بعده على الكفر علم أن المراد منه أن الإسلام لم ينقصهم عما كانوا عليه في الجاهلية من الشرف فهم سادة في الإسلام كما كانوا قادة في الجاهلية وقيل المراد بهذا الأمر الدين والمعنى أن مسلمي قريش قدوة غيرهم من المسلمين لأنهم المتقدمون في التصديق وكافروهم قدوة غيرهم من الكفار فإنهم أول من رد الدعوة وأعرض عن الآيات والنذر

  24. (حم عن أبي بكر) الصديق (وسعد) بن أبي وقاص

    vol. 6, p. 517٦١٢٥ - (قسم من الله تعالى لا يدخل الجنة بخيل) أي إنسان رزق مالا وحظا من الدنيا فلحبه له وعزته عنده وعظمته في عينه ووقعه في قلبه زواه عن حقوق الحق والخلق فهذا لا يدخلها حتى يطهر من دنس البخل وقبح الشح بنار جهنم أو يعفى عنه والمال في يد العبد أمانة سلطه الله على هلكته في الحق فمن عدل عن أمره وخزنه لنفسه فقد خان وخالف حكمة الكريم فحرم جنة النعيم وأيد الغزالي احتمالا حمل فيه الحديث على ظاهره وهو أن يراد بالبخل من بخل بأقبح بخل وهو كلمة الشهادة وقال بعضهم: المراد بالخبر أنه إذا تكامل في القلب نعت البخل والشح ولم يبق مع كمالها إيمان فلا يدخل الجنة والشح يضيق القلب عن كل خير ليتسع لضده وهو كل شر

  25. (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس)

  26. ٦١٢٦ - (قسمت النار سبعين جزءا فللآمر) أي بالقتل (تسع وستون) جزأ منها (وللقاتل جزء حسبه) أي يكفيه هذا المقدار من العقاب ثم يحتمل أن هذا زجر وتهويل وتهديد للآمر ويحتمل أنه فيما لو أكره الآمر المأمور بغير حق

    vol. 6, p. 517
  27. (حم) من حديث يزيد بن عبد الله المزني (عن رجل) من الصحابة قال: سئل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن القاتل والآمر فذكره رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس

    vol. 6, p. 517٦١٢٧ - (قصوا الشوارب وأعفوا اللحى) أي وفروها وكثروها من عفو الشيء وهو كثرته ونماؤه {حتى عفوا} أي كثروا وأصل القص تتبع الأثر قال في المحكم بالليل ويطلق على إيراد الخبر تاما على من لم يحضره وعلى قطع شيء بشيء بآلة مخصوصة والمراد به هنا قطع الشعر النابت على الشفة العليا بغير استئصال وكذا قص الظفر أخذ أعلاه من غير استئصال

  28. (حم عن أبي هريرة)

  29. ٦١٢٨ - (قصوا الشوارب مع الشفاه) يعني سووها مع الشفة بأن تقطعوا ما طال ودعوا الشارب مساويا لها فلا تستأصلوه بالكلية

    vol. 6, p. 517
  30. (طب عن الحكم بن عمير) قال الهيثمي: فيه عيسى بن إبراهيم بن طهمان وهو متروك ورواه عنه أيضا الديلمي

    vol. 6, p. 517٦١٢٩ - (قصوا أظافركم) جمع أظفور والأظفار جمع ظفر أي اقطعوا ما طال منها لأنها إن تركت بحالها تخدش وتخمش وتضر وتجمع الوسخ ربما أجنب ولم يصلها الماء فلا يزال جنبا (وادفنوا قلاماتكم) أي غيبوا ما قطعتموه منها في الأرض فإن جسد المؤمن ذو حرمة فما سقط منه فحرمته قائمة فدفنه كدفنه لئلا يقع في النار أو في شيء من الأقذار. قال في المصباح: والقلم أخذ الظفر والقلامة بالضم هي المقلومة عن طرف الظفر وقضية الإطلاق حصول السنة بقصها على أي وجه كان وقد ذكروا هيآت لم يصح فيها شيء (ونقوا براجمكم) أي بالغوا في تنظيف ظهور عقد مفاصل أصابعكم وقال الحكيم: هي قصبة الأصبع أمر بتنقيتها لئلا تدرن فيحول الدرن بين الماء والبشرة (ونظفوا لثاتكم) لحم أسنانكم (من الطعام) لئلا يبقى فيه الوضر فتتغير النكهة ويتأذى الملكان ولأنه طريق القرآن (واستاكوا) نظفوا أفواهكم بخشن يزيل القلح ولفظ رواية الحكيم واستنوا بدل واستاكوا وما عزاه المصنف إليه لم أره في كلامه (ولا تدخلوا علي قحرا) مصفرة أسنانكم من شدة الخلوف (بخرا) أي رائحة نكهتكم متغيرة منكرة والبخر بفتحتين نتن الفم هكذا الرواية لكن قال الحكيم: المحفوظ عندي قحلا فلجا ولا أعرف القحر <تنبيه> جزم النووي في شرح مسلم بأنه يستحب البداءة في قص الأصابع بمسبحة اليمنى ثم الوسطى ثم البنصر ثم الخنصر ثم الإبهام وفي اليسرى بخنصرها ثم بالبنصر إلى الإبهام وفي الرجلين بخنصر اليمنى إلى الإبهام وفي اليسرى بإبهامها إلى الخنصر ولم يذكر للندب دليلا وفي المجموع بعد نقله عن الغزالي وأن المازري اشتد إنكاره عليه ولا بأس بما قاله الغزالي إلا في تأخير إبهام اليمنى فالأولى تقديم اليمنى بكمالها على اليسرى قال ابن دقيق العيد: وكل ذلك لا أصل له وذكر الدمياطي عن بعض مشايخه أن من قص أظفاره مخالفا لم يرمد وأنه جربه اه وما ذكره عن بعض مشايخه نقله الولي العراقي عن بعض مشايخ أبيه حيث قال حكى والدي عن بعض مشائخه أنه يبدأ بمسبحة اليد اليمنى فالبنصر فالإبهام فالوسطى فالخنصر فإبهام اليسرى فالوسطى فالخنصر فمجاور الإبهام فمجاور الخنصر وقال: إنه جربه للسلامة من الرمد فصح وأنه كان يرمد فمن حين واظبه لم يرمد

  31. (الحكيم) الترمذي (عن عبد الله بن بسر) المازني قال الحافظ ابن حجر: فيه راو مجهول وقال شيخه الزين العراقي: فيه عمر بن بلال غير معروف كما قاله ابن عدي وأقول: فيه أيضا عمر بن أبي عمر قال الذهبي: عن ابن عدي مجهول وإبراهيم بن العلاء لا يعرف

    vol. 6, p. 517٦١٣٠ - (قص الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس والغسل والطيب واللباس يوم الجمعة) قد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه يحصل سنة القص والنتف والحلق في أي وقت كان والضابط الحاجة وجاء في الخبر الآتي يفعل كل أربعين وفي بعضها كل أسبوع ولا تعارض لأن الأربعين أكثر المدة والأسبوع أقلها واختلف في اليوم الذي يتأكد فيه فعله من الأسبوع وقد اختلفت الأحاديث في ذلك ففي بعضها يوم الجمعة قال البيهقي في سننه: روينا عن أبي جعفر مرسلا كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستحب أن يأخذ من شاربه وأظفاره يوم الجمعة. وفي الأوسط للطبراني عن عائشة مرفوعا من قلم أظفاره يوم الجمعة وقى من السوء إلى مثلها وفيه أحمد بن ثابت في جزئه ضعيف وورد في حديثنا هذا يوم الخميس وهو من الأحاديث المسلسلة أخبرني به والدي ورأيته

  32. ⦗٥١٩⦘ يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرني الشيخ معاذ ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرني أستاذي شيخ الإسلام يحيى المناوي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرني شيخ الإسلام ولي الدين العراقي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرني والدي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرني أبو العباس أحمد الحرالي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أنا الحافظ عبد المؤمن الدمياطي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أنا صفر بن يحيى وأبو طالب ابن العجمي وعمر بن سعيد الحلبوني والحافظ أبو الحجاج يوسف ومحمد وعبد الحميد أبو عبد الهادي الدمشقيون ورأيت كلا منهم يقلم أظفاره يوم الخميس قال أنا يحيى الثقفي ورأيناه يقلم أظفاره يوم الخميس قال أنا جدي لأبي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا محمد الحسن بن السمرقندي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا حفص المستغفري وهو يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا جعفر المكي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام إسماعيل المروزي بها يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الإمام أبا بكر محمد النيسابوري يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الفضل بن العباس الكوفي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الحسين بن هارون الضبي يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت عمر بن حفص يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت جعفر بن محمد يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت علي بن الحسين يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت عليا رضي الله تعالى عنه يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يقلم أظفاره يوم الخميس قال يا علي قص الظفر ونتف الإبط وحلق العانة يوم الخميس إلخ قال الزين العراقي: في إسناده من يحتاج للكشف عنه من المتأخرين أما الحسين بن هارون الضبي ومن بعده فثقات وأما قص الظفر فقد مر الكلام عليه بما فيه مقنع قال ابن قدامة في المغني: ويسن غسل رؤوس الأصابع بعد قصها ويقال إن الحك بها قبل غسلها يضر بالبدن ويستثنى من ندب قلم الأظفار موضع منها حالة الإحرام وعشر ذي الحجة لمريد التضحية وحالة الموت وحالة الغزو على ما في المحيط للحنفية وأما نتف الإبط فمتفق على ندبه وتحصل السنة بإزالته بحلق أو نورة لكن النتف أولى لأن الإبط محل الريح الكريه ونتفه يضعف أصوله ويرقق جرمه فيخف الاحتباس فتقل الرائحة المتعفنة ويتأكد أن يتولى ذلك بنفسه لما في تولي غيره لذلك من هتك الحرمة والمروءة بخلاف الشارب ذكره النووي قال الزين العراقي: وهو مسلم في النتف لا الحلق لعسر حلقه لنفسه ويندب البداءة بالإبط الأيمن فينتف الأيمن باليسرى والأيسر باليمنى لأنه المتيسر ويستثنى مع ما مر حالة الموت وذكر بعض الشافعية أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يكن له شعر تحت إبطه لحديث كان يرفع يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض إبطيه قال الأسنوي: وبياض الإبط كان من خصائصه وأما إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر واعترضه العراقي بأن ذلك لم يثبت بل لم يرد في شيء من الكتب المعتمدة والخصائص لا تثبت بالاحتمال ولا يلزم من بياض إبطيه أن لا يكون له شعر لأنه إذا نتف بقي محله أبيض ولذلك ورد في حديث الترمذي عن عبد الله بن أقرم الخزاعي كنت أنظر إلى عفرة إبطيه إذا سجد والعفرة بياض غير ناصع فلو كان خاليا من الشعر لم يكن أعفر وإطلاق بياض الإبط في حق غيره موجود في كلام كثير من الفقهاء وغيرهم والإنكار فيه لأن الإبط لا تناله الشمس في السفر والحضر وأما حلق العانة فمجمع على ندبه قال النووي: فيسن حلق جميع ما على القبل والدبر وحولهما وتحصل السنة بقصه أو حلقه أو نتفه أو تنويره لكن الأفضل في الإبط النتف والعانة الحلق لأن الإبط محل الريح الكريه والنتف يضعف الشعر فيخف الريح كما مر ونتف العانة يرخي المحل نعم النتف للمرأة أفضل وينبغي لكل البداءة بالجانب الأيمن وحكمة حلق العانة التنظيف مما يكره عادة والتحسن للزوجين وهو للمرأة آكد وهذه الثلاثة لا تترك أكثر من أربعين يوما لحديث أبي داود عن أنس وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا تترك أكثر من أربعين ليلة ⦗٥٢٠⦘ فهي مضبوطة بالحاجة والأربعون غاية الترك والأفضل فعلها في كل أسبوع كما مر فيندب تعهد ذلك كل جمعة فإن لم يفعل فلا يهمله فوق أربعين

  33. (التيمي) أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل (في مسلسلاته) بالفعل يوم الخميس (فر) كلاهما (عن علي) أمير المؤمنين

    vol. 6, p. 520٦١٣١ - (قفلة) هي المرة من القفول وهو الرجوع من سفر (كغزوة) أي رب قفلة تساوي الغزو لكن القفول ترجح مصلحته على مصلحة المضي للغزو كخوف على الحرم وكون العدو أضعاف المسلمين ونحو ذلك أو المراد أن أجر الغازي في انصرافه لأهله راجعا كأجره في إقباله للجهاد وقيل أراد بالقفلة الكرة على العدو بعدما انفصل عنه فرارا أو لغيره

  34. (حم د ك) في الجهاد لكن الذي رأيته في مستدركه بخط الحافظ الذهبي كعمرة بدل غزوة (عن ابن عمرو) بن العاص وقال: على شرط مسلم وأقره الذهبي

    vol. 6, p. 520٦١٣٢ - (قل هو الله أحد) مع كونها ثلاث آيات وآيات القرآن تزيد على ستة آلاف (تعدل ثلث القرآن) لأن القرآن قصص وأحكام وصفات وهي متمحضة للصفات فهي ثلثه أو لأن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب ثلث القرآن بغير تضعيف. قال الطيبي: فلا يلزم من تكريرها على الأول استيعاب القرآن ويلزم على الثاني <فائدة> قال ابن عربي: ظهر لبعض أهل المكاشفة صور سور القرآن فساطيط مئة وثلاثة عشر سورة وكان أميا فقال كنت أسمع أن القرآن مئة وأربعة عشر سورة فقيل له قل هو الله أحد لا تسعها السماوات والأرض

  35. (مالك) في الموطأ (حم خ د ن عن أبي سعيد) الخدري (خ عن قتادة بن النعمان) بضم النون بن يزيد بن عامر الأنصاري الظفري البدري (م عن أبي الدرداء) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟ قالوا وكيف؟ فذكره (ت ن عن أبي هريرة ن عن أبي أيوب) الأنصاري (حم هـ عن أبي مسعود الأنصاري) البدري (طب عن ابن مسعود وعن معاذ) بن جبل (حم عن أم كلثوم بنت عقبة) بن أبي معيط الأمويه أسلمت قديما وهي أخت عثمان لأمه (البزار) في مسنده (عن جابر) بن عبد الله (أبو عبيد) القاسم بن سلام (عن ابن عباس) قال المصنف: وهو متواتر

    vol. 6, p. 520٦١٣٣ - (قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن) أي تساويه لأن معانيه آيلة إلى ثلاثة علوم: علم التوحيد وعلم الشرائع وعلم تهذيب الأخلاق وتزكية النفس وسورة الإخلاص تشتمل على القسم الأشرف منها الذي هو كالأصل والأساس للقسمين الآخرين وهو علم التوحيد على أبين وجه وآكده (وقل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن) كما سبق توجيهه بما يغني عن إعادته. قال حجة الإسلام: ما أراك تفهم وجه هذا أو كأني بك تقول هذا بعيد عن الفهم والتأويل فإن آيات القرآن تزيد على ستة آلاف فهذا القدر كيف يكون ثلثها وهذا لقلة معرفتك بحقائق القرآن ونظرك إلى ظاهر ألفاظه فتظن أنها تعظم وتكثر بطول الألفاظ وقصرها وذلك لظن من يؤثر الدراهم الكثيرة على جوهرة واحدة نظرا لكثرتها فاعلم أن الإخلاص تعدل ثلثه قطعا وأرجح والقرآن ينقسم إلى الأقسام الثلاثة التي هي مهمات القرآن وهي معرفة الله ومعرفة الآخرة ومعرفة الصراط المستقيم وهذه المعارف الثلاثة هي المهمات والباقي توابع والإخلاص مشتمل على واحدة من الثلاثة وهي معرفة الله وتوحيده وتقديسه عن مشارك في الجنس والنوع وهو المراد بنفي الأصل والفرع والكفء والوصف بالصمد يشعر بأنه السيد الذي لا مصمود في الوجود للحوائج سواه ⦗٥٢١⦘ وليس فيها معرفة الآخرة والصراط المستقيم فلذلك تعدل ثلث القرآن أي ثلث الأصول منه كخبر الحج عرفة أي هو الأصل والباقي تابع

  36. (طب ك عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه ابن لهيعة وهو ضعيف

    vol. 6, p. 521٦١٣٤ - (قل اللهم اجعل سريرتي خيرا من علانيتي واجعل علانيتي صالحة اللهم إني أسألك من صالح ما تؤتى الناس من المال والأهل والولد غير الضال والمضل) أي غير الضال في نفسه المضل لغيره وهذا من جوامع الكلم وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو به

  37. (ت عن عمر) بن الخطاب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمر قل فذكره

    vol. 6, p. 521٦١٣٥ - (قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه) قال ابن فلاح في المغني: أجاز المبرد وصف اللهم قياسا على وصفه لو كانت معه ياء فكذا مع عوضها حملا عليه ومنعه سيبويه لبعده من التركيب عن التمكن المقتضي للوصف مع ضعف وصف المناوي ويحمل مثله على البدل وقال الرضي: لا يوصف اللهم عند سيبويه كما لا يوصف أخواته أي الأسماء المختصة بالنداء وأجاز المبرد وصفه لأنه بمنزلة يا ألله واستدل بنحو اللهم فاطر السماوات والأرض وهو عند سيبويه على النداء المستأنف ولا أرى في الأسماء المختصة بالنداء مانعا في الوصف بل السماع مفقود فيها (أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه. قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك) قال ابن القيم: قد تضمن هذا الحديث الاستعاذة من الشر وأسبابه وغايته فإن الشر كله إما أن يصدر من النفس أو من الشيطان. وغايته إما أن يعود على العامل أو على أخيه المسلم فتضمن الحديث مصدري الشر الذي يصدر عنهما وغايتيه اللتين يصل إليهما اه. فإن قلت لم قدم الاستعاذة من شر النفس مع أن شر الشيطان أهم في الدفع لأن كيده ومحاربته أشد من النفس لأن شرها وفساده إنما ينشأ من وسوسته ومن ثم أفردت له في التنزيل سورة تامة بخلافها قلت الظاهر أنه جعله من باب الترقي من الأدنى إلى الأعلى

  38. (حم د ت حب ك) في الدعاء والذكر (عن أبي هريرة) قال: إن أبا بكر سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: مرني بكلمات أقولهم إذا أصبحت وإذا أمسيت فذكرها قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال في الأذكار بعد ما عزاه لأبي داود والترمذي: أسانيده صحيحة وقال الهيثمي: أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح غير حيي بن عبد الله المغافري وثقه جمع وضعفه آخرون

    vol. 6, p. 521٦١٣٦ - (قل اللهم إني أسألك نفسا مطمئنة) أي مستقرة تقطع بوحدانيتك وتجزم بحقيقة ما جاءت به رسلك بحيث (تؤمن بلقائك) أي بالبعث يوم الموت (وترضى بقضائك وتقنع بعطائك) أي تسكن تحت مجاري أحكامك. أوحى ⦗٥٢٢⦘ الله إلى داود لن تلقاني بعمل هو أرضى عنك ولا أحط لوزرك من الرضى بقضائي

  39. (طب والضياء عن أبي أمامة) قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم

    vol. 6, p. 522٦١٣٧ - (قل اللهم إني ضعيف فقوني وإني ذليل فأعزني وإني فقير فارزقني) قال بعض العارفين: جرت عادة العامة أنهم متى حاولوا جلب رزق إنما يحاولونه بما يجانس كالتجارة والصنائع ومقاواة الأعداء في الحروب والمكايدة والخاصة إنما يحاولوه بما هو فوق تلك الرتبة من الأدعية والأذكار الصالحة فإنهم يملكون من أمر الله ما لا يملكه العامة فمتى عرض لأحدهم أمر اجتلب خيره واستدقع ضره بما وراء ذلك من الكلمات النافعة

  40. (ك) في الدعاء عن ابن فضيل عن العلاء بن المسيب عن أبي داود الأزدي الأعمى (عن بريدة) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي فقال: قلت أبو داود الأعمى متروك الحديث

    vol. 6, p. 522٦١٣٨ - (قل اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي) فإنه لن يدخل الجنة أحد بعمله ولا الأكابر إلا أن يتغمدهم الله برحمته