حرف القاف
236 paragraphs · vol. 6, p. 465
Page 6 of 6
- vol. 6, p. 522
(ك والضياء) في المختارة من حديث عبد الله بن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه (عن) جده (جابر) القول مرتين أو ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل إلخ فقالها الرجل ثم قال عد فعاد ثم قال مخرجه الحاكم في الدعاء رواته مدنيون لا يعرف واحد منهم بجرح انتهى وعبد الله لم يخرج له أحد من الستة وتوابعها وابن محمد تابعي مدني حدث عنه ابناه
vol. 6, p. 522٦١٣٩ - (قل إذا أصبحت) أي إذا دخلت في الصباح (بسم الله على نفسي وأهلي ومالي فإنه لا يذهب لك شيء) هذا من الطب الروحاني المشروط نفعه بالإخلاص وحسن الاعتقاد
-
(ابن السني في عمل يوم وليلة عن ابن عباس) قال: شكا رجل إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه يصيبه الآقات فقال له قل إلخ قال النووي في الأذكار: وإسناده ضعيف
vol. 6, p. 522٦١٤٠ - (قل كلما أصبحت وإذا أمسيت بسم الله على ديني ونفسي وولدي وأهلي ومالي) قال ابن عربي: وحضور الذاكر عند نطقه بشيء من الأسماء الإلهية لا بد منه حتى يعرف من يذكر وكيف يذكر ومن يذكر والله خير الذاكرين وذكر الفخر الرازي أنه يشترط حضور القلب وفراغه من الشواغل الدنيوية والكدورات الجسمانية وإلا فلا يلومن إلا نفسه
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن مسعود)
- vol. 6, p. 522
٦١٤١ - (قل اللهم اغفر لي وارحمني وعافني وارزقني فإن هؤلاء) الكلمات (تجمع لك دنياك وآخرتك) أي أمور دنياك وأمور آخرتك بالشروط المقررة فيما قبله
-
(حم هـ عن طارق) بن أشيم (الأشجعي) والد أبي مالك يعد في الكوفيين ⦗٥٢٣⦘ قال: كان الرجل إذا أسلم علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة ثم أمره أن يدعو بهذه الكلمات وفي رواية قال: جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال علمني كلاما أقوله قال قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلخ قال هؤلاء لربي فما لي؟ قال قل اللهم إلخ
vol. 6, p. 523٦١٤٢ - (قل اللهم إني ظلمت نفسي) بارتكابي ما يوجب العقوبة (ظلما كثيرا) بالمثلثة في معظم الروايات وفي رواية بموحدة قال في الأذكار: فينبغي الجمع بينهما فيقال ظلما كثيرا كبيرا احتياطا للتعبد ومحافظة على لفظ الوارد (وأنه) أي الشأن (لا يغفر الذنوب إلا أنت) لأنك الرب المالك ولا حيلة لي في دفعها وهو اعتراف بالوحدانية وعظمته الربوبية واستجلاب للمغفرة (فاغفر لي مغفرة) نكره للتعظيم أي عظمة لا يدرك كنهها وزاد (من عندك) لأن الذي من عنده لا يحيط به وصف واصف ولا يحصيه عد عاد مع ما فيه من الإشارة إلى أنه طلب أنها تكون له تفضلا من عنده تعالى لا بعمل منه (وارحمني) تفضل علي وأحسن إلي وزدني إحسانا على المغفرة (إنك) بالكسر على الاستئناف البياني المشعر بالتعليل (أنت الغفور الرحيم) كل من الوصفين للمبالغة وقابل اغفر بالغفور وارحم بالرحيم فالأول راجع إلى اغفر لي والثاني إلى ارحمني فهو لف ونشر مرتب فهذا عبد اعترف بالظلم ثم التجأ إليه مضطرا لا يجد لذنبه ساترا غيره ثم سأله المغفرة وقال بعض المحققين: وقال من عندك مع أن الكل منه وإليه إشارة إلى أنه يطلب من خزائنه ما خزنه عن العامة ولله رحمة تعم الخلق وله رحمة تخص الخواص وهي المطلوبة هنا وقد استدل به للدعاء في آخر الصلاة قال في الأذكار: وهو صحيح فإن قوله الآتي في صلاتي يعم جميعها اه. وفيه رد على شيخ الإسلام زكريا أن قوله في صلاتي المراد به المحل اللائق بالدعاء وفيه منها وهو السجود وبعد التشهد الأخير فقط وفيه مشروعية طلب تعليم العلم من العلماء وإجابة العالم للمتعلم سؤاله والمراد بالنفس هنا بالذات المشتملة على الروح كما في قوله تعالى {أن النفس بالنفس} وإن اختلف العلماء في أن حقيقة النفس هي الروح أو غيرها حتى قيل إن فيها ألف قول والغفر الستر والمعنى أن الداعي طلب منه تعالى أن يجعل له ساترا بينه وبين الذنوب إن لم تكن وقعت وساترا بينه وبين ما يترتب عليها من العقاب والعتاب إن كانت وقعت ولا يخفى حسن ترتيب هذا الحديث حيث قدم الاعتراف بالذنب ثم بالوحدانية ثم بسؤال المغفرة لأن الاعتراف بذلك أقرب إلى العفو والثناء على السيد بما هو أهله أرجى لقبول سؤاله
-
(حم ق ت ن هـ عن ابن عمر) بن الخطاب (وعن أبي بكر) الصديق رضي الله تعالى عنهما قلت يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي فذكره وفيه رد على من منع الدعاء في المكتوبة بغير القرآن كالنخعي
vol. 6, p. 523٦١٤٣ - (قل آمنت بالله) أي جدد إيمانك بالله ذكرا بقلبك ونطقا بلسانك بأن تستحضر جميع معاني الإيمان الشرعي (ثم استقم) أي الزم عمل الطاعات والانتهاء عن المخالفات إذ لا تتأتى مع شيء من الاعوجاج فإنها ضده وانتزاع هاتين الجملتين من آية {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} وهذا من بدائع جوامع الكلم فقد جمعتا جميع معاني الإيمان والإسلام اعتقادا وقولا وعملا إذ الإسلام توحيد وهو حاصل بالجملة الأولى والطاعة بسائر أنواعها في ضمن الثانية إذ الاستقامة امتثال كل مأمور وتجنب كل منهي وعرفها بعضهم بأنها المتابعة للسنن المحمدية مع التخلق بالأخلاق المرضية وبعضهم بأنها الإتباع مع ترك الابتداع وقيل حمل النفس على أخلاق الكتاب والسنة قال القشيري: وهي درجة بها كمال الأمور وتمامها وبوجودها حصول الخيرات ونظامها وقال بعضهم: لا يطيقها إلا الأكابر لأنها الخروج عن المعهودات ⦗٥٢٤⦘ ومفارقة الرسوم والعادات
-
(حم م ت ن هـ عن سفيان) بتثليث أوله (ابن عبد الله الثقفي) الطائفي له صحبة استعمله عمر على الطائف قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه غيرك فذكره ولم يخرجه البخاري قال النووي: لم يرو مسلم لسفيان غير هذا الحديث وقال المناوي: ولم أر لسفيان هذا غير هذا الحديث في مسلم ولا في الأربعة اه. وهذا ذهول فقد رواه الترمذي عنه وزاد فيه قلت يا رسول الله ما أخوف ما أتخوف علي؟ قال هذا وأخذ بلسانه
vol. 6, p. 524٦١٤٤ - (قل) يا علي (اللهم اهدني وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد سداد السهم) قال القاضي: أمره بأن يسأل الله الهداية والسداد وأن يكون في ذلك مخطرا بباله أن المطلوب هداية كهداية من ركب متن الطريق وأخذ في المنهج المستقيم وسدادا كسداد السهم نحو الغرض والمعنى أن يكون في سؤاله طالبا غاية الهدى ونهاية السداد اه. وقال بعضهم: معناه إذا سألت الهدى فأخطر بقلبك هداية الطريق لأن سالك الفلاة يلزم الجادة ولا يفارقها خوفا من الضلال وكذا الرامي إذا رمى شيئا سدد السهم نحوه ليصيبه فأخطر ذلك بقلبك ليكون ما تنويه من الدعاء على شاكلة ما تستعمله في الرمي وقال القونوي: اشترط في هذا الحديث صحة الاستحضار للأمر المطلوب من الحق حال الطلب وذلك لأن الإجابة تابعة للتصور فالأصح تصورا للحق تكون أدعيته مجابة وصحة التصور تابعة للعلم المحقق والشهود الصحيح ولهذا قال في الحديث الآتي: لو عرفتم الله حق معرفته لزالت بدعائكم الجبال ألا ترى أن المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما كان تام الشهود كانت أكثر أدعيته مستجابة وهكذا من داناه في المعرفة من الأنبياء والأولياء وهؤلاء هم الموعودون بالإجابة متى دعوا بالدعاء المشار إليه بقوله تعالى {ادعوني أستجب لكم} فمن لم يعرف ولم يستحضر حال الدعاء بضرب ما من ضروب الاستحضارات الصحيحة لم يدع الحق فلم يستجب له. قال الراغب: والتسديد أن تقوم إرادته وحركته نحو الغرض المطلوب ليهجم إليه في أسرع مدة يمكن الوصول فيها إليه وهو المسؤول بقوله {اهدنا الصراط المستقيم}
-
(م د ن عن علي) أمير المؤمنين ورواه الطبراني عن أبي موسى قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم على نصف اليمن ومعاذا على نصفه فأتيته أسلم فقال لي قل إلخ
vol. 6, p. 524٦١٤٥ - (قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: حب العيش) أي طول الحياة (والمال) مجاز واستعارة يعني أن قلب الشيخ كامل الحب للمال محتكم كاحتكام قوة الشاب في شبابه. ذكره النووي وقال غيره: حكمة تخصيص هذين أن أحب الأشياء إلى ابن آدم نفسه فهو راغب في بقائها فأحب لذلك طول العمر وأحب المال لأنه أعظم في دوام الصحة التي ينشأ عنها غالبا طول العمر فلما أحس بقرب نفاذ ذلك اشتد حبه له ورغبته في دوامه. قيل دخل رجل على أبي رجاء العطاردي فقال: كيف تجدك؟ قال حب جلدي على عظمي وهذا أمل جديد بين عيني فما خرجنا من عنده حتى مات وقال أبو عثمان النهدي: بلغت نحوا من مئة وثلاثين سنة وما من شيء إلا وقد عرفت النقص فيه إلا أملي فإنه كما هو
-
(م هـ عن أبي هريرة) وروى البخاري معناه
vol. 6, p. 524٦١٤٦ - (قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وكثرة المال) قد عرفت معناه مما قبله. قال النووي: هذا صوابه اه. وقيل وصفه بكونه شابا لوجود هذين الأمرين فيه اللذين هما في الشباب أكثر وبهم أليق وحب الدنيا ⦗٥٢٥⦘ هو كثرة المال وطول الأمل هو طول الحياة وفيه من أنواع البديع التوشيع وهو الإتيان بمثنى وتعقيبه بمفردين <تنبيه> أخذ بعضهم هذا فنظمه فقال:
قد شاب رأسي ورأس الحرص لم يشب. . . إن الحريص على الدنيا لفي تعب
-
لو كان يصدقني ذهني وفكرته. . . ما اشتد حرصي على الدنيا ولا نصبي
-
أسعى وأكدح فيما لست أدركه. . . والذهن يكدح في زندي وفي عصبي
-
(حم ن ك) في الرقاق (عن أبي هريرة عد وابن عساكر عن أنس) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي
vol. 6, p. 525٦١٤٧ - (قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة) يشير إلى أن المؤمن الخير في الحيوانات كالنحل يأخذ أطايب الأشجار والنور الحلو ثم يعطي الناس ما يكثر نفعه ويحلو طعمه ويطيب ريحه فهو يحب الحلو ويطعم الحلو ويعطي الحلو. قال الحكيم: المؤمن الكامل قد وضع الله في قلبه حلاوة التوحيد بحلاوته فإذا جاءت الشهوة ضرب بتلك الحلاوة وجهها وردها بقوة هذه الحلاوة
-
(هب عن أبي أمامة) ثم قال أعنى البيهقي: متنه منكر وفي إسناده من هو مجهول (خط) في ترجمة أبي الحسن الخطيب (عن أبي موسى) الأشعري وقال أعني الخطيب: رجاله ثقات غير محمد بن العباس بن سهيل البزار وهو الذي وضعه وركبه على الإسناد اه. ونقله عنه في الميزان وأقره ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق الخطيب وحكم بوضعه وتعقبه المؤلف بإيراده من طريق البيهقي ولم يزد على ذلك وقد عرفت أن نفس مخرجه البيهقي طعن فيه ورواه الديلمي أيضا وزاد من حرمها على نفسه فقد عصى الله ورسوله ولا تحرموا نعمة الله والطيبات على أنفسكم وكلوا واشربوا واشكروا فإن لم تفعلوا لزمتكم عقوبة الله تعالى
vol. 6, p. 525٦١٤٨ - (قلب شاكر ولسان ذاكر وزوجة صالحة تعينك على أمر دنياك ودينك خير ما اكتنز الناس) أي خير ما اتخذوه كنزا وذخرا فإن هذه الثلاثة جامعة لجميع المطالب الدنيوية والأخروية وتعين عليها وإنما كان كذلك لأن الشكر يستوجب المزيد والذكر منشور الولاية والزوجة الصالحة تحفظ على الإنسان دينه ودنياه وتعينه عليهما
-
(هب عن أبي أمامة) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمعاذ: يا معاذ قلب شاكر إلخ رمز المصنف لحسنه وفيه يحيى بن أيوب قال النسائي: ليس بذاك القوي
vol. 6, p. 525٦١٤٩ - (قلوب بني آدم تلين في الشتاء وذلك لأن الله تعالى خلق آدم من طين والطين يلين في الشتاء) فتلين فيه تبعا لأصلها والمراد بلينها أنها تصير سهلة منقادة للعبادة أكثر فخرج بذلك الكافر وكل قلب طبع على القسوة فإنه منعه من رجوعه إلى أصله عارض
-
(حل) من حديث يحيى عن شعبة بن الحجاج عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان (عن معاذ) عن جبل ظاهر صنيع المصنف أن أبا نعيم خرجه وأقره والأمر بخلافه بل بين أن عمر بن يحيى متروك الحديث قال في الميزان: أتى بخبر باطل شبه موضوع وهو هذا. قال: ولا نعلم لشعبة عن ثور رواية اه. ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه وقال: إنما هو محفوظ من قول خالد كما قال أبو نعيم نفسه والمتهم يرفعه عمر بن يحيى وهو متروك ومحمد بن زكريا يضع اه. وتعقبه المؤلف فلم يأت بشيء
vol. 6, p. 526⦗٥٢٦⦘ ٦١٥٠ - (قليل الفقه) لفظ رواية العسكري قليل العلم ورأيت بخط الحافظ الذهبي بدله التوفيق (خير من كثير العبادة) لأنه المصحح لها (وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه) قال العسكري: أراد المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بهذا أن العالم وإن كان فيه تقصير في عبادته أفضل من جاهل مجتهد لأن العالم يعرف ما يأتي وما يجتنب قال: وهذا مثل قول المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أفضلكم أعلمكم بهذا الدين وإن كان يزحف على أسته (وإنما الناس رجلان مؤمن وجاهل فلا تؤذي المؤمن ولا تحاور) بحاء مهملة (الجاهل) قال في الفردوس: المحاورة المكالمة وروي لا تجاور بالجيم اه. وهذا مسوق للنهي والزجر عن المراء والمجادلة
-
(طب) وكذا العسكري (عن ابن عمرو) بن العاص قال المنذري: فيه إسحاق بن أسيد لين وقال: ورفع الحديث غريب وقال الهيثمي: فيه إسحاق بن أسيد قال أبو حاتم: لا يشتغل به اه. ورواه عنه البيهقي أيضا وقال: قال أبو حاتم إسحاق لا يشتغل به
vol. 6, p. 526٦١٥١ - (قليل التوفيق خير من كثير العقل) فإن التوفيق هو رأس المال فعلى العاقل استيثاق الله تعالى لزيادة العمل والتقوى والجؤار إليه في إفاضته عليه من ذلك السبب الأقوى وفي رواية قليل التوفيق خير من كثير العمل وفي أخرى خير من كثير العبادة. قال بعض العارفين: ما قل عمل برز من قلب موفق زاهد ولا كثر عمل برز من قلب غافل لاه وحسن الأعمال نتائج حسن الأحوال (والعقل في أمر الدنيا مضرة والعقل في أمر الدين مسرة) قال الماوردي: ذكروا أن زيادة العقل في الأمور الدنيوية تفضي بصاحبها إلى الدهاء والمكر وذلك مذموم وصاحبه ملوم وقد أمر عمر أبا موسى أن يعزل زيادا عن ولايته فقال: يا أمير المؤمنين عن موجدة أم جناية قال: لا عن واحدة منهما ولكن خفت عن أن أحمل الناس فضل عقله وقال حكيم: كفاك من عقلك ما دلك على سبيل رشدك وقيل قليل يكفي خير من كثير يلهي
-
(ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي الدرداء) ورواه عنه الديلمي لكن بيض ولده لسنده
vol. 6, p. 526٦١٥٢ - (قليل العمل ينفع مع العلم) فإنه يصححه (وكثير العمل لا ينفع مع الجهل) لأن المتعبد بغير علم كالحمار في الطاحون كما سيجيء في خبر
-
(فر عن أنس) بن مالك قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال أي العمل أفضل قال العلم بالله قاله ثلاثا قال يا رسول الله أسألك عن العمل وتخبرني عن العلم فذكره
vol. 6, p. 526٦١٥٣ - (قليل تؤدي شكره) يا ثعلبة الذي قال ادع الله أن يرزقني مالا (خير من كثير لا تطيقه) تمامه عند الطبراني أما تريد أن تكون مثل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم لو سألت الله أن يسيل الجبال ذهبا وفضة لسألت اه. وهذا من معجزاته فإنه إخبار عن غيب وقع فإنه دعا لثعلبة هذا أن ينمي ماله فنمت غنمه حتى ضاقت المدينة عنها فنزل واديا وانقطع عن الجمعة والجماعة وطلبت منه الزكاة فقال ما هذه إلا أخية الجزية وفيه نزل {ومنهم من ⦗٥٢٧⦘ عاهد الله} الآية
-
(البغوي والباوردي وابن قانع وابن السكن وابن شاهين) كلهم في الصحابة وكذا الطبراني والديلمي من طريق معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم (عن أبي أمامة) الباهلي (عن ثعلبة بن حاطب) أو ابن أبي حاطب الأنصاري قال أبو أمامة: جاء ثعلبة إلى المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فقال: يا نبي الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال: ويحك يا ثعلبة أما تحب أن تكون مثلي فلو شئت أن تسير معي الجبال ذهبا لسارت فقال: ادع الله لي أن يرزقني مالا فوالذي بعثك بالحق نبيا لئن رزقنيه لأعطين كل ذي حق حقه قال: لا تطيقه فقال: يا نبي الله ادع الله أن يرزقني مالا فقال: اللهم ارزقه مالا فاتخذ غنما فبورك له فيها وتمت حتى ضاقت به المدينة فتنحى بها فكان يشهد مع المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بالنهار ولا يشهد صلاة الليل ثم نمت فكان لا يشهد إلا من الجمعة إلى الجمعة ثم نمت فكان لا يشهد الجمعة ولا الجماعة فقال المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ويح ثعلبة ثم أمر المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم بأخذ الزكاة والصدقة فبعث رجلين فمرا على ثعلبة وقالا: الصدقة فقال: ما هذه إلا أخية الجزية فأنزل الله فيه ومنهم من عاهد الله} الآية. قال البيهقي: في إسناد هذا الحديث نظر وهو مشهور بين أهل التفسير اه وأشار في الإصابة إلى عدم صحة هذا الحديث فإنه ساق هذا الحديث في ترجمة ثعلبة هذا ثم قال: وفي كون صاحب هذه القصة إن صح الخبر ولا أظنه يصح هو البدري نظر
vol. 6, p. 527٦١٥٤ - (قم فصل فإن في الصلاة شفاء) من الأمراض القلبية والبدنية والهموم والغموم {واستعينوا بالصبر والصلاة} ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إليها والصلاة مجلبة للرزق حافظة للصحة دافعة للأذى مطردة للداء مقوية للقلب مفرحة للنفس مذهبة للكسل منشطة للجوارح ممدة للقوى شارحة للصدر مغذية للروح منورة للقلب مبيضة للوجه حافظة للنعمة دافعة للنقمة جالبة للبركة مبعدة للشيطان مقربة من الرحمن وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة القلب والبدن وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما سيما إذا وفيت حقها من التكميل فما استدفعت أذى الدارين واستجلبت مصالحهما بمثلها وسرها أنها صلة بين العبد وربه وبقدر الوصلة يفتح الخير وتفاض النعم وتدفع النقم
-
(حم هـ عن أبي هريرة)
- vol. 6, p. 527
٦١٥٥ - (قم فعلمها عشرين آية) من القرآن (وهي امرأتك) قال القاضي: لهذا الحديث فوائد منها أن أقل الصداق غير مقدر وأنه يجوز أن يجعل تعليم القرآن صداقا وإليه ذهب الشافعي ولم يجوزه أبو حنيفة ومالك وأحمد ومنها الدلالة من طريق القياس على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وجعل منفعة الحر صداقا ولم يجوزه أصحاب الرأي وأولوا الحديث بأن المرأة لعلها وهبت المهر وهو تأويل لا يناسب السياق
-
(د عن أبي هريرة) رمز لحسنه
vol. 6, p. 527٦١٥٦ - (قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها) هكذا هو في صحيح مسلم بلفظ الماضي (المساكين وإذا أصحاب الجد) أي الأغنياء والجد بفتح الجيم الغنى (محبوسون) في العرصات فلم يؤذن لهم في دخول الجنة لطول حسابهم (إلا) وفي رواية بدلها غير. قال الطيبي: وهي بمعنى لكن والمغايرة بحسب التفريق (أصحاب النار) أي الكفار فقد أمر بهم إلى النار فلا يوقفون في العرصات بل يساقون إليها ويوقف المسيئون في العرصات للحساب والمساكين هم السابقون إلى الجنة لفقرهم وخفة ظهورهم (وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء) لأنهم يكفرن العشير وينكرن الإحسان قال في المطامح: يدل على ⦗٥٢٨⦘ أن الفقر أفضل من الغنى وهو مذهب الجمهور والخلاف مشهور <تنبيه> قال العكبري: إذا هنا للمفاجأة وهي ظرف مكان والجيد هنا أن ترفع المساكين على أنه خبر عامة من دخلها وكذا رفع محبوسون على أنه الخبر وإذا ظرف للخبر ويجوز أن تنصب محبوسين على الحال وتجعل إذا خبر والتقدير فبالحضرة أصحاب الجد فيكون محبوسين حالا والرفع أجود والعامل في الحال إذا وما يتعلق به من الاستقرار وأصحاب صاحب الحال
-
(حم ق ن عن أسامة بن زيد) لكن لفظ رواية مسلم فيما وقفت عليه من نسخه المعتبرة قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين وإذا أصحاب الجد محبوسون إلا أصحاب النار فقد أمر بهم إلى النار وقمت على باب النار إلخ
vol. 6, p. 528٦١٥٧ - (قوائم منبري رواتب في الجنة) قال في الفردوس: يقال رتب الشيء إذا استقر ودام وعد المصنف هذه من خصائصه
-
(حم ن حب عن أم سلمة) زوج النبي صلى الله عليه وسلم (طب ك عن أبي واقد) الليثي قال الهيثمي: فيه أي عند الطبراني يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف
vol. 6, p. 528٦١٥٨ - (قوام أمتي) بتشديد الواو (شرارها) بشين معجمة أوله والظاهر أن قوام بضم وتشديد يعني القائمون بأمر الأمة وهم أمراؤها وهم شرار الأمة غالبا لقلة الاستقامة وكثرة الجور منهم ورأيت في نسخ من الفردوس قديمة مصححة بخط الحافظ ابن حجر بشرارها بباء موحدة أوله وعليه فيظهر أن القوام بالفتح والتخفيف وأن المعنى إن قوامها يعني استقامتها وانتظام أحوالها يكون بشرارها فيكون من قبيل خبر إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وخبر إن الله يؤيد هذا الدين برجال ما هم من أهله
-
(حم طب عن ميمون بن سنباذ) بكسر السين بضبط المصنف وذال معجمة أبو المغيرة العقيلي قيل له صحبة قال الذهبي: وفيه نظر اه قال الهيثمي: فيه هارون بن دينار وهو ضعيف اه ورواه البخاري في تاريخه أيضا وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقائم وأورده ابن الجوزي في الواهيات وقال: لا يصح
vol. 6, p. 528٦١٥٩ - (قوام المرء عقله ولا دين لمن لا عقل له) لأن العقل هو الموقف على أسرار الدين ورتبة كل إنسان في الدين على قدر رتبة عقله وقد أخرج البيهقي عن جابر مرفوعا أن رجلا تعبد في صومعة فأمطرت السماء فأعشبت الأرض فرأى حمارا يرعى فقال يا رب لو كان لك حمارا لرعيته مع حماري فهم به نبيهم فأوحى الله إليه دعه فإنما أجازي العباد على قدر عقولهم
-
(هب عن جابر) قضية صنيع المصنف أن البيهقي خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه عقبه بما نصه تفرد به حامد بن آدم وكان متهما بالكذب اه بلفظه فكان على المصنف حذفه وليته إذ ذكره لم يحذف من كلام مخرجه علته
vol. 6, p. 528٦١٦٠ - (قوا بأموالكم عن أعراضكم) أي أعطوا الشاعر ونحوه ممن تخافون لسانه ما تستدفعون به شر وقيعتهم في أعراضكم بنحو سب أو هجو (وليصانع أحدكم) أيها المؤمنون (بلسانه عن دينه) ولهذا لما أنشده العباس بن مرداس قصيدته العينية قال اقطعوا عني لسانه أي أرضوه حتى يسكت كنى باللسان عن الكلام. قال الفاكهي: ولا ريب أن المال محبوب عظيم للنفوس فإذا طلب مداراة السفهاء بدفع المال فمداراتهم بلين المقال والسعي إليهم إن اقتضاه الحال أولى بطريق قياس المساواة أو طريق أولى ولا يبعد وجوبه في هذا الزمان
-
(عد وابن عساكر) في التاريخ (عن عائشة) وفيه الحسين بن المبارك قال ابن عدي: متهم بالوضع ثم ساق له هذا الحديث فحذف المصنف ذلك من ⦗٥٢٩⦘ كلام ابن عدي غير جيد
vol. 6, p. 529٦١٦١ - (قوتوا طعامكم يبارك لكم فيه) أخرج في الطيوريات بسند فيه ضعف عن بقية قال: سألت الأوزاعي ما معنى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم قوتوا طعامكم إلخ قال: صغر الأرغفة وقال في النهاية: حكى عن الأوزاعي أنه تصغير الأرغفة وكذا حكى عن ابن الجنيد قال القسطلاني: ولعل هذا هو سند كثير من الصوفية في تصغيره كنبي الوفاء وغيرهم
-
(طب عن أبي الدرداء) ورواه عنه أيضا البزار قال ابن حجر: وسنده ضعيف وقال الهيثمي: فيه أبو بكر بن أبي مريم وقد اختلط وبقية رجاله ثقات
vol. 6, p. 529٦١٦٢ - (قولوا اللهم صل على محمد) أي عظموه في الدنيا بإعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته وفي الآخرة بتشفيعه في أمته وتضعيف مثوبته (وعلى آل محمد) قال الطيبي: حمل الأول على العموم من الأصفياء وأتقياء الأمة فيدخل فيه أهل البيت دخولا أوليا أولى (كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) ذريته من إسماعيل وإسحاق كما جزم به جمع قال ابن حجر: وإن ثبت أن له أولادا من غير سارة وهاجر دخلوا لا محالة ثم المراد المسلمون منهم بل المتقون (إنك حميد) فعيل من الحمد بمعنى محمود وأبلغ منه وهو من حصل له من صفات الحمد أكملها أو بمعنى حامد أي يحمد أفعال عباده (مجيد) من المجد وهو صفة من كمل في الشرف وهو مستلزم للعظمة والجلال كما أن الحمد يدل على صفة الإكرام ومناسبة ختم هذا الدعاء بهذين الاسمين أن المطلوب تكريم الله لنبيه وثناؤه عليه والتنويه به وذلك يستلزم طلب الحمد والمجد (اللهم بارك على محمد) أي أثبت له دوام ما أعطيته من التشريف والكرامة من برك البعير إذا ناخ بمحل ولزمه ويطلق البرك على الزيادة والأصل الأول كذا في النهاية (وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) قال الطيبي: التشبيه ليس من إلحاق الناقص بالكامل بل من إلحاق ما لا يعرف بما يعرف والأتقياء والأصفياء من الأمة موازية للأنبياء من بني إسرائيل فمعناه كما سبقت منك الصلاة على إبراهيم نسألك الصلاة على محمد بالأولى وقال: في موقع التشبيه أقاويل أفردت بالتآليف ومن أحسنها قول صاحب القاموس عن بعض أهل الكشف إن التشبيه لغير اللفظ المشبه به لا لعينه وذلك أن المراد باللهم صل على محمد اجعل من أتباعه من يبلغ النهاية في أمر الدين كالعلماء بشرعه بتقريرهم أمر الشريعة كما صليت على إبراهيم بأن جعلت في أتباعه أنبياء يقررون الشريعة والمراد بقوله على آل محمد اجعل من أتباعه محدثين يخبرون بالمغيبات كما صليت على آل إبراهيم بأن جعلت منهم أنبياء يخبرون بالغيب فالمطلوب حصول صفات الأنبياء لآل محمد وهم أتباعه في الدين كما كانت حاصلة بسؤال إبراهيم (إنك حميد) أي محمود (مجيد) أي ماجد وهو من كمل شرفا وكرما وقال الطيبي: هذا تذييل للكلام السابق وتقرير له على العموم أي إنك حميد فاعل لما تستوجب به الحمد من النعم المتكاثرة والآلاء المتعاقبة المتوالية مجيد كريم كثير الإحسان إلى عبادك الصالحين انتهى. وفيه مشروعية الصلاة والسلام على من ذكر فيه والصلاة على محمد في التشهد الأول وعلى غيره في الأخير سنة أما الصلاة على محمد في الأخير فواجبة للأمر بالصلاة عليه في الكتاب والسنة قالوا: وقد أجمع العلماء على أنها لا تجب في غير الصلاة فتعين وجوبها فيها
-
(حم ق د ن هـ عن كعب بن عجرة) قال: قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي؟ فذكره
vol. 6, p. 530⦗٥٣٠⦘ ٦١٦٣ - (قولوا خيرا تغنموا) بقول الخير إذا نوى به نشر الخير وتعليمه والاشتغال به عن الشر فيغنم بنيته وكذا السكوت عن الشر بنية الصيانة عنه وأن لا ينشره ولا يبدأ به ولا يوافق أهله ففي خبر إن الكف عن الشر صدقة قال بعض السلف: كنا نتعلم السكوت كما تتعلمون الكلام (واسكتوا عن شر تسلموا) كما سبق تقريره في حرف الراء بما يغني عن إعادته
-
(القضاعي) في مسند الشهاب (عن عبادة) بن الصامت ظاهر كلام المصنف أنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز مع أن الطبراني خرجه باللفظ المذكور قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الخشني وهو ثقة انتهى وممن خرجه أيضا الديلمي
vol. 6, p. 530٦١٦٤ - (قوموا) خطابا للأنصار أو لجميع من حضر منهم ومن المهاجرين (إلى سيدكم) سعد بن معاذ القادم عليكم لما له من الشرف المقتضي للتعظيم وقيل معناه قوموا لإعانته في النزول عن الدابة لما به من الجرح الذي أصاب أكحله يوم الأحزاب وأيده التوربشتي بأنه لو أراد تعظيمه لقال قوموا لسيدكم ورده الطيبي بأن إلى في هذا المقام أفخم من اللام كأنه قيل قوموا إليه تلقيا وإكراما ويدل له ترتب الحكم على الوصف المناسب المشعر بالعلية فإن قوله إلى سيدكم علة للقيام له وفيه ندب إكرام أهل الفضل من عالم أو صالح أو ذي شرف بالقيام لهم إذا أقبلوا والتنبيه على شرف ذوي الشرف والتعريف بأقدارهم وتنزيلهم منازلهم وقد قام المصطفى صلى الله عليه وسلم لعكرمة بن أبي جهل لكونه من رؤساء قريش ولعدي بن حاتم لكونه سيد بني طيء يتألفهما به وما ورد من النهي عن ذلك إنما هو في القيام للإعظام كما هو دأب الأعجام لا للإكرام كما كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يفعله كما أفصح بذلك الغزالي بقوله القيام مكروه على سبيل الإعظام لا على جهة الإكرام والتنبيه على شرفه وإطلاق السيد على المخلوق
-
(د) في الأدب (عن أبي سعيد) الخدري قال ابن حجر: رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا في أحد الصحيحين وهو ذهول بل هو فيهما معا فالبخاري في الجهاد وفي فضل سعد والاستئذان والمغازي ومسلم في المغازي والنسائي في المناقب
vol. 6, p. 530٦١٦٥ - (قيام ساعة في الصف للقتال في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (خير من قيام ستين سنة) أي من التهجد في الليل مدة ستين سنة وهذا فيما إذا تعين القتال
-
(عد وابن عساكر) في التاريخ في ترجمة شراحيل العبسي (عن أبي هريرة) وشراحيل قال الذهبي في التاريخ: ضعفه ابن عوف الحمصي
vol. 6, p. 530٦١٦٦ - (قيد) وفي رواية قيدها (وتوكل) أي قيد ناقتك وتوكل على الله فإن التقييد لا ينافي التوكل إذ هو اعتماد القلب على الرب في كل عمل ديني أو دنيوي فالتقييد لا يضاده كما أن الكسب لا يناقضه قال المحاسبي: من ظن أن التوكل ترك كسبه فليترك كل كسب دنيوي وديني وكفى به جهلا
-
(هب عن عمرو بن أمية) الضمري الكناني قال: يا رسول الله أرسل راحلتي وأتوكل قال: بل قيد وتوكل ورواه عنه أيضا الحاكم بلفظ قيدها وتوكل قال الذهبي: وسنده جيد وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات
vol. 6, p. 530٦١٦٧ - (قيدوا العلم بالكتاب) لأنه يكثر على السمع فتعجز القلوب عن حفظه والحفظ قرين العقل والقلب مستودعهما ⦗٥٣١⦘ والنسيان كامن في الآدمي وأول من نسي آدم فسمي إنسانا فنسيت ذريته فالعلم يعقل ثم يحفظ فإذا كان القلب معلولا بهذه العلة والنسيان كامن فخيف ذهابه قيد بالكتابة لئلا يفوت ويدرس فنعم المستودع وإن دخله القلب فنعم الكشف له الكتاب وقد أدب الله عباده وحثهم على مصالحهم فقال {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه} قال الماوردي: ربما اعتمد الطالب على حفظه فتصوره وأغفل تقييد العلم في كتبه ثقة بما استقر في نفسه وهذا خطأ منه لأن التشكيك معترض والنسيان طار ومن ثم قال الخليل: اجعل ما في الكتب رأس المال وما في قلبك النفقة وقال مهند: لولا ما عقدته الكتب من تجارب الأولين لانحلت مع النسيان عقود الآخرين وقد كره كتابة العلم جمع منهم الحبر قال الذهبي: وانعقد الإجماع الآن على الجواز وقال ابن حجر في المختصر: الأمر استقر والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم وعلى استحبابه بل لا يبعد وجوبه على من خشي الفساد ممن يتعين عليه تبليغ العلم اه. وقال بعض الأئمة: الكتابة تدبير من الله لعباده وهي من حروف مصورة مختلفة التخطيط علائم تدل على المعاني فإذا حفظت استغنى عن الكتاب وإن نسيت فالكتاب نعم المستودع وإذا أدب الله تجار الدنيا وحثهم على كتابة المداينة فكيف بتجار الآخرة في تقييد الأمانات العلمية التي أودعهم إياها وأخذ عليهم الميثاق أن يؤدوه ولا يكتموه وإذا علمت هذا ظهر لك اتجاه بحث بعض الأعاظم وجوب كتابة العلم الشرعي وتقييد رسومه لئلا يندرس فتدبر وليس لك أن تقول قد ذم الله الكتابة في قوله {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم} لأنا نقول إنما ذم من ألحق في التوراة ما ليس منها كما يعرف بتدبر الآية والقصة فإن قيل نهى المصطفى صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث بقوله في خبر مسلم لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن قلنا جمع بأن النهي خاص بوقت نزول القرآن خوف لبسه بغيره أو بكتابة غير القرآن معه في شيء واحد إذ النهي متقدم والإذن ناسخ عند أمن اللبس قال ابن حجر: وهو أقربها مع أنه لا ينافيها وقيل النهي خاص لمن خيف منه الاتكال على الكتاب دون الحفظ دون غيره ومنهم من أعل خبر مسلم بالوقف وقيل العلم شجر والخط ثمر وقيل الخط لسان اليد وقيل هو الطلسم الأكبر وقيل كل مأثرة بنتها الأقلام لم تطمع في درسها الأيام
-
(الحكيم) الترمذي في النوادر (وسمويه) كلاهما (عن أنس) بن مالك وفيه عبد الله بن المثنى الأنصاري من رجال البخاري لكن أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعيف وهو صدوق (طب ك عن ابن عمرو) بن العاص قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اه لكن أورده في الميزان في ترجمة عباد بن كثير من حديثه وقال عن البخاري: تركوه وعن ابن معين ليس بشيء وادعاه في ترجمة عبد الحميد المدني أخو فليح ونقل تضعيفه عن جمع وأورده ابن الجوزي من طرق وقال: لا يصح
vol. 6, p. 531٦١٦٨ - (قيلوا فإن الشياطين لا تقيل) من القيلولة قال الجوهري: وهي النوم في الظهيرة وقال الأزهري: القيلولة والمقيل عند العرب الاستراحة نصف النهار وإن ثم يكن معه نوم بدليل قوله سبحانه وتعالى {وأحسن مقيلا} والجنة لا نوم فيها وعمل السلف والخلف على أن القيلولة مطلوبة لإعانتها على قيام الليل قال حجة الإسلام: وإنما تطلب القيلولة لمن يقوم الليل ويسهر في الخير فإن فيها معونة على التهجد كما أن في السحور معونة على صيام النهار فالقيلولة من غير قيام الليل كالسحور من غير صيام النهار
-
(طب وأبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي والديلمي والبزار (عن أنس) رمز المصنف لحسنه وليس كما ذكر فقد قال الهيثمي: فيه كثير بن مروان وهو كذاب اه وقال في الفتح: في سنده كثير بن مروان متروك
vol. 6, p. 531٦١٦٩ - (قيم الدين) أي عماده الذي يقوم به وينتظم (الصلاة وسنام العمل) أي أعلى الأعمال وأفضلها وأعظمها (الجهاد ⦗٥٣٢⦘ وأفضل أخلاق الإسلام الصمت) أي السكوت عما لا ينبغي (حتى يسلم الناس منك) أي من لسانك ويدك
-
(ابن المبارك) في الزهد (عن وهب بن منبه) بضم الميم وفتح النون وشد الموحدة (مرسلا) هو اليماني الصنعاني الأخباري القاص كان واسع العلم لكنه متهم بالقدر