حرف الميم
1,626 paragraphs · vol. 7, p. 403
Page 27 of 41
- vol. 8, p. 115
(حم خ ن هـ عن أبي هريرة) ظاهر صنيع المصنف أنه من تفردات البخاري عن صاحبه والأمر بخلافه فقد عزاه لهما جمع منهم الصدر المناوي
vol. 8, p. 115٨٦٢٧ - (من حج هذا البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده الطواف بالبيت) طواف الوداع فهو واجب وإن نفر من مني جير بالدم ولا يلزم حائضا طهرت خارج مكة ولو مكث بعده أعاده
-
(حم ٣ والضياء) المقدسي (عن الحارث ابن أوس أو ابن عبد الله بن أوس (الثقفي) قال الذهبي: له حديث واحد في طواف الوداع اختلف فيه على الحجاج بن أرطاة ومراده هذا الحديث
vol. 8, p. 116⦗١١٦⦘ ٨٦٢٨ - (من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي) ومن ثم ذهب جمع من الصوفية إلى أن الهجرة إليه ميتا كمن هاجر إليه حيا. وأخذ منه السبكي أنه تسن زيارته حتى للنساء وإن كانت زيارة القبور لهن مكروهة وأطال في إبطال ما زعمه ابن تيمية من حرمة السفر لزيارته حتى على الرجال
-
(طب) عن ابن عمر قال الهيثمي: فيه عائشة بنت يونس ولم أجد من ترجمها (هق عن ابن عمر) بن الخطاب ثم قال البيهقي: تفرد به حفص بن سليمان وهو ضعيف وقال ابن عدي: حفص هذا هو القارئ ضعفوه جدا مع إمامته في القراءة ورمي بالكذب والوضع ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن ابن عمر وأعله بأن فيه حفص بن أبي داود ضعفوه ومن ثم أورده ابن الجوزي في الموضوع لكن نازعه السبكي
vol. 8, p. 116٨٦٢٩ - (من حج عن أبيه وأمه فقد قضى عنه حجته وكان له فضل عشر حجج (١) ) قال المحب الطبري: لا أعلم أحدا قال بظاهره من الإجزاء عنهما بحج واحد وهو محمول على أنه يقع للأصل فرضا وللفرع ثوابا
-
(قط عن جابر) بن عبد الله وفيه عثمان بن عبد الرحمن ضعفوه وقال الغريباني في مختصر الدارقطني: فيه محمد بن عمرو البصري الأنصاري كان يحيى بن سعيد يضعفه جدا وقال ابن نمير: لا يساوي شيئا
vol. 8, p. 116٨٦٣٠ - (من حج عن والديه) لفظ رواية الدارقطني أبويه (أو قضى عنهما بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار) جمع بار وهو الكثير البر المتسع في الإحسان المتجنب العقوق والعصيان
-
(طس قط عن ابن عباس) قال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه صلة بن سليمان العطار متروك وفي الميزان: قال النسائي: متروك والدارقطني: يترك حديثه قال: ومن مناكيره هذا الخبر اه وقال الغرياني في اختصار الدارقطني: فيه صلة بن سليمان عن ابن جريح تركوه قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه وقال ابن معين: ليس بثقة وقال مرة: كان كذابا ترك الناس حديثه قال النسائي: متروك الحديث اه. فما أوهمه صنيع المصنف أن مخرجه الدارقطني خرجه وسلمه غير جيد
vol. 8, p. 116٨٦٣١ - (من حدث) وفي رواية ابن ماجه من روى (عني بحديث) لفظ روايات ابن ماجه حديثا وفي رواية له من روى عني حديثا (وهو) أي والحال أنه (يرى) بضم ففتح يظن وبفتحتين ذكره بعضهم وقال النووي: يرى ضبطنا بضمن الياء والكاذبين بكسر الباء وفتح النون على الجمع قال: وهذا هو المشهور في اللفظين وقال عياض: الرواية عندنا الكاذبين على الجمع قال الطيبي: وقوله أحد الكاذبين من باب القلم أحد اللسانين والخال أحد الأبوين يعلم أنه كذب بكسر الكاف مصدر وبفتح فكسر أي ذو كذب على حذف مضاف أو المصدر بمعنى الفاعل (فهو أحد الكاذبين) بصيغة الجمع باعتبار كثرة النقلة وبالتثنية باعتبار المفتري والناقل عنه والأول كما في الديباج أشهر فليس لراوي حديث أن يقول قال الرسول إلا إن علم صحته ويقول في الضعيف روى أو بلغنا فإن روى ما علم أو ظن وضعه ولم يبين حاله أيدرج في جملة الكذابين لإعانته المفتري على نشر فريته فيشاركه في الإثم كمن أعان ظالما ولهذا كان بعض التابعين يهاب الرفع ويوقف قائلا الكذب على الصحابي أهون
-
(حم م) في أول صحيحه (هـ) في السنة (عن سمرة) بفتح فضم ففتح ابن جندب بضم الدال وفتحها ولم يخرجه البخاري رواه ابن ماجه عن سمرة من طريقين وعن علي من طريقين وعن المغيرة من طريق واحد
vol. 8, p. 117⦗١١٧⦘ ٨٦٣٢ - (من حدث بحديث) وفي رواية حديثا (فعطس عنده فهو حق) لأن للروح كشف غطاء عن الملكوت وذكر هنالك فإذا تحرك لذلك تنفس وهو عطاسه فإذا كان في ذلك الوقت كان وقت تحقق الحديث
-
(الحكيم) الترمذي من طريق معاوية بن يحيى عن أبي الزناد عن الأعرج (عن أبي هريرة) قال المصنف في الدرر تبعا للزركشي: وحسنه النووي في فتاويه وأخطأ من قال إنه باطل وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من الحكيم وهو عجب فقد خرجه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى باللفظ المذكور كلهم من الطريق المذكور وقال أعني الطبراني: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد وكذا أبو يعلى والديلمي قال الهيثمي: وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف اه. وعزاه النووي في الأذكار لأبي يعلى ثم قال: كل إسناده ثقات متقنون إلا بقية بن الوليد فمختلف فيه قال: وأكثر الحفاظ والأئمة يحتجون بروايته عن الشاميين وقد رواه معاوية الشامي وممن خرجه البيهقي في الشعب وقال: إنه منكر اه. وبالجملة هو حديث ضعيف لا موضوع كما قال ابن الجوزي: ويكفي في رده قول النووي في فتاويه: له أصل أصيل اه وقول بعضهم: حديث باطل وإن كان إسناده كالشمس إذ كيف يجوز أن يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد بصدق كل محدث عطس عنده وكم أرى في الناس من كذاب ومحدث بباطل قارن حديثه العطاس: رده الزركشي وغيره بأن إسناده إذا صح ولم يكن في العقل ما يأباه وجب تلقيه بالقبول وقد صح في الحديث العطاس من الله وكان هذا الأمر المضاف إلى الله حق ولا يضاف إليه إلا حق
vol. 8, p. 117٨٦٣٣ - (من حسب كلامه من عمله قل كلامه فيما لا يعنيه) قال الغزالي: بين بهذا الخبر أن حرص الإنسان على معرفة ما لا حاجة له به علاجه أن يعلم أن الموت بين يديه وأنه مسؤول عن كل كلمة وأن أنفاسه رأس ماله وأن لسانه شبكته يقدر على أن يقتنص بها الحور العين وإهماله وتضييعه خسران مبين هذا علاجه من حيث العلم وأما علاجه من حيث العمل فالعزلة ولزوم السكوت
-
(ابن أبي السني عن أبي ذر)
- vol. 8, p. 117
٨٦٣٤ - (من حضر معصية) وهي مخالفة الشارع بترك واجب أو فعل محرم أعم من الكبائر والصغائر (فكرهها فكأنما غاب عنها ومن غاب عنها فرضيها فكأنه حضرها) لأن من ود شيئا كان من عمله ولهذا خاطب الله سبحانه بني إسرائيل بقوله {وإذا قتلتم نفسا} مع أن القائلين هم الماضون من أسلافهم
-
(هق عن أبي هريرة) وفيه يحيى بن أبي سليم أو ابن أبي سليمان قال الذهبي: غير قوي
vol. 8, p. 117٨٦٣٥ - (من حضر إماما) أي مجلسه والمراد الإمام الأعظم ومثله نوابه وكذا القضاة وكل ذي ولاية عامة (فليقل خيرا أو ليسكت) قال في الفردوس: يعني بالإمام السلطان ويلحق به من ذكر
-
(طس عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: وفيه صالح بن محمد بن زياد وثقه أحمد وضعفه جمع وبقية رجاله ثقات وأعاده في موضع آخر وقال: فيه محمد بن محمد التمار قال ابن حبان: ثقة وربما أخطأ وقد أكثر عنه الطبراني
vol. 8, p. 118⦗١١٨⦘ ٨٦٣٦ - (من حفظ على أمتي) يعني نقل إليهم بطريق التخريج والإسناد على ما سيجيء (أربعين حديثا من السنة) صحاحا أو حسانا قيل أو ضعافا يعمل بها في الفضائل (كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة) وفي رواية كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء وفي رواية بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء قال الأصفهاني: واختلف في هذه فذهب بعضهم إلى أنها أربعين من أحاديث الأحكام وذهب بعضهم إلى أن الشرط أن تكون خارجة عن الطعن سليمة من القدح كيفما كانت وذهب آخرون إلى أنها أحاديث على مذهب الصوفية فيما يتعلق بآداب النفس والمعاملة وذهب بعضهم إلى أنها أحاديث تصلح للمتقين وتوافق حال المتبصرين وكلها صواب والمرجع إلى حقيقة يقين العبد وما أعد الله لأهل طاعته من الثواب في دار الحساب وكل من ذهب إلى واحد من هذه الأقوال فحافظ عليه بجد واجتهاد وقام به بمعرفة ورشاد نال من الله ما وعده رسوله يوم المعاد ووجه إيثار هذا العدد بذلك أن الأربعين أقل عدد له ربع عشر صحيح فكما دل حديث الزكاة على تطهير ربع العشر الباقي فكذا العمل بربع عشر الأربعين يخرج باقيها عن كونه غير معمول به فخصت بالذكر إشارة لذلك
-
(عد عن ابن عباس) قال النووي: طرقه كلها ضعيفة وقال الزين العراقي: رواه أيضا ابن عبد البر في العلم من حديث ابن عمر وضعفه وقال العلائي: تفرد به إسحاق بن نجيح الملطي قال أحمد وابن معين: كذاب وقال ابن عدي: وضاع وقال صالح: هذا الحديث باطل وقال البيهقي في الشعب: بين مشهور بين الناس وليس إسناده بصحيح وقال ابن عساكر: الحديث روي عن علي وعمر وأنس وابن عباس وابن مسعود ومعاذ وأبي أمامة وأبي الدرداء وأبي سعيد بأسانيد فيها كلها مقال ليس للتصحيح فيها مجال لكن كثرة طرقه تقويه وأجود طرقه خبر معاذ مع ضعفه
vol. 8, p. 118٨٦٣٧ - (من حفظ على أمتي أربعين حديثا من سنتي) ونقلها إليهم (أدخلته يوم القيامة في شفاعتي (١) ) فإن لم ينقلها إليهم لم يشمله هذا الوعد وإن حفظ عن ظهر قلب إذ المدار على نفع الأمة ولم يوجد واستنباط معنى من النص يخصصه سائغ ثم إن كان نقلها بطريق الإسناد والاجتهاد كما فعل البخاري وأضرابه فهو أعلى درجات النقل وإن كان يأخذها من دواوين أولئك كنقل المصنف ونحوه ففي دخوله في هذا الوعد وقفة إذ لم يحفظ هو على الأمة وإنما حافظه صاحب الكتاب المدون الذي تعب في تخريجه وبتسليم دخوله فليس كدخول المسند للمجتهد وإنما له أجر إفراد الحديث من ذلك الديوان وتقريب تناوله لا أجر إسناده وحاصله أنه إن لم يحفظه الحفظ التام لم يدخل في الوعد الدخول التام ذكره العز بن جماعة وحاول بعض أهل القرن العاشر اعتراضه فلم يأت بطائل
-
(ابن النجار) في تاريخه (عن أبي سعيد) الخدري قال ابن حجر: حديث من حفظ ورد في رواية ثلاثة عشر صحابيا خرجها ابن الجوزي في العلل بين ضويعفها كلها وأفرده المنذري بجزء ولخصت القول فيه في الإملاء ثم جمعت طرقه في جزء ليس فيها طريق تسلم من علة قادحة اه
vol. 8, p. 118٨٦٣٨ - (من حفظ ما بين فقميه) بضم الفاء وفتحها لحييه وهو الفم من أكل الحرام وقبيح الكلام (ورجليه) وهو الفرج ⦗١١٩⦘ من نحو زنا ولواط وسحاق ومقدماتها فمن قصره على الزنا فقد قصر في رواية من حفظ لي ومعنى كون النبي صلى الله عليه وسلم محفوظا له أنه طالب لهذه المحافظة ونفعها راجع إليه لأنه هو الهادي واهتداء المدلول نافع له (دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين أو من غير سابقة عذاب وإلا فلو لم يحفظها دخل أيضا بعد التعذيب بل إن سومح لم يعذب
-
(حم ك) في الحدود وكذا أبو يعلى والطبراني كلهم (عن أبي موسى) الأشعري قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي وقال المنذري: رواته ثقات وقال الهيثمي: رجال الطبراني وأبي يعلى ثقات والظاهر أن الراوي الذي سقط عند أحمد سليمان بن يسار
vol. 8, p. 119٨٦٣٩ - (من حفظ عشر آيات من أول) وفي رواية من آخر (سورة الكهف عصم من فتنة الدجال) لما في قصة أهل الكهف من العجائب فمن علمها لم يستغرب أمر الدجال فلا يفتن أو لأن من تدبر هذه الآيات وتأمل معناها حذره فأمن منه أو هذه خصوصية أودعت في السورة (١) ومن ثم ورد في رواية كلها وعليه يجتمع رواية من أول ومن آخر ويكون ذكر العشر استدراجا لحفظ الكل والتعريف للعهد أو للجنس لأن الدجال من يكثر الكذب والتمويه وفي خبر يكون في آخر الزمان دجالون وفيه جواز الدعاء بالعصمة من نوع معين والممتنع الدعاء بمطلقها لاختصاصها بالنبي صلى الله عليه وسلم والملك
-
(حم م) في الصلاة (د) في الملاحم (ن) كلهم (عن أبي الدرداء) ووهم الحاكم فاستدركه وقال الترمذي: حسن صحيح ولم يخرجه البخاري
vol. 8, p. 119٨٦٤٠ - (من حفظ لسانه) أي صانه عن النطق بالكذب وغيره من المحرمات (وسمعه) من الاستماع إلى ما لا يجوز كغيبة ونميمة (وبصره) عن النظر إلى محرم أو صورة مليحة بشهوة نفس أو إلى مسلم بعين الاحتقار (يوم عرفة غفر له من عرفة إلى عرفة) ظاهر اللفظ يشمل الواقف بعرفة وغيره لكن قضية السياق أن الكلام في الحاج الواقف بها فتدبر
-
(هب عن الفضل) بن عباس ورواه عنه أبو يعلى أيضا
vol. 8, p. 119٨٦٤١ - (من حلف على يمين) أي بها وهو مجموع المقسم به والمقسم عليه لكن المراد هنا المقسم عليه مجازا ذكرا للكل وإرادة للبعض (فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) يعني من حلف يمينا جزما ثم بدا له أمر فعله أفضل من إبرار يمينه فليفعل ذلك الأمر ويكفر بعد فعله وفي جواز التكفير قبل الحنث وبعد اليمين خلاف جوزه الشافعية ومنعه الحنفية
-
<فائدة> قيل اليمين ضروري لا يغتفر إلى تعريف وقيل غير ضروري للاختلاف في التعاليق هل هي أيمان أو التزامات؟ والضروري لا يختلف وإذا بطل كونه ضروريا فالنظر يفتقر للتعريف وعرفه ابن العربي بأنه ربط العقد بالامتناع من الفعل أو القدوم عليه بمعظم حقيقة أو اعتقادا ونوزع بخروج اليمين الغموس واللغو والتعاليق
-
(حم م ت) في الأيمان (عن أبي هريرة) قال: أعتم رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى أهله فوجد الصبية ناموا فأتاه أهله بطعام فخلف لا يأكل لأجل الصبية ثم بدا له فأكل فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبر فذكره ولم يخرجه البخاري
vol. 8, p. 120⦗١٢٠⦘ ٨٦٤٢ - (من حلف بغير الله فقد كفر) وفي رواية أشرك أي فعل فعل أهل الشرك أو تشبه بهم إذ كانت أيمانهم بآبائهم وما يعبدون من دون الله أو فقد أشرك في تعظيم من لم يكن أن يعظمه لأن الأيمان لا تصلح إلا بالله فالحالف بغيره معظم غيره مما ليس له فهو يشرك غير الله في تعظيمه ورجحه ابن جرير. ومن هذا التقرير علم أن من زعم أن الخبر ورد على منهج الزجر والتغليظ فقد تكلف قال النووي: ومن المكروه قول الصائم وحق هذا الخاتم الذي على فمي
-
(حم ت ك) في الأيمان (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص وقال في الكبائر: إسناده على شرط مسلم وقال الزين العراقي في أماليه: رجاله ثقات
vol. 8, p. 120٨٦٤٣ - (من حلف) أي أراد الحلف (فليحلف برب الكعبة) لا بالكعبة فإن الحلف بمخلوق مكروه وإن كان عظيما كالكعبة والأنبياء والملائكة وإقسام الله ببعض مخلوقاته تنبيه على شرفها
-
(حم هق عن قتيلة) بقاف مضمومة ومثناة فوقية مفتوحة مصغرا (١) (بنت صيفي) الجهنية والأنصارية صحابية من المهاجرات
vol. 8, p. 120٨٦٤٤ - (من حلف علي يمين) أي على محلوف يمين قال القاضي: إنما قال على يمين تنزيلا للحلف منزلة المحلوف عليه اتساعا (صبر) بفتح الصاد وسكون الموحدة هي التي تلزم ويجبر حالفها عليها حال كونه (يقتطع بها) أي بسبب اليمين (مال) وفي رواية حق (امرئ) وهي بالترجيح أحق لعمومها وشمولها غير المال كحد قذف ونصيب زوجة في قسم ونحو ذلك (مسلم) قيد اتفاقي لا احترازي فالذمي كذلك بل حقه أوجب رعاية لإمكان أن يرضي الله المسلم المظلوم يوم الجزاء برفع درجاته فيعفو عن ظالمه والكافر لا يصلح لذلك (هو فيها فاجر) أراد بالفجور لازمه وهو الكذب وقال القاضي: أقام الفجور مقام الكذب ليدل على أنه من أنواعه (لقي الله) يوم القيامة (وهو عليه غضبان) فيعامله معاملة المغضوب عليه من كونه لا ينظر إليه ولا يكلمه ولا يكرمه بل يهينه ويعذبه أو وهو عليه غضبان أي مريد لعقوبته وإذا لقيه وهو يريدها جاز بعد ذلك أن يرفع عنه تماديه بشرط أن لا يكون متعلق إرادته عذاب واصب فإن ما تعلق به وصف الإرادة لا بد من وقوعه. وغفران الجرائم أصل من أصول الدين إما بالموازنة أو بالطول المحض. والتنوين للتهويل أو للإشارة إلى عظم هذه الجريمة وفي رواية لقي الله أجذم وفي أخرى أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة وهذا خرج مخرج الزجر والمبالغة في المنع بدليل تأكيد إيجاب النار في الرواية الأخيرة بتحريم الجنة فإن أحدها يستلزم الآخر والمقام يقتضي التأكيد إذ مرتكب هذه الجريمة قد بلغ في الاعتداء الغاية حيث اقتطع حق امرئ لا تعلق له به واستخف بحرمة الإسلام ومع ذلك فلا يجري على ظاهره وفيه أن اقتطاع الحق يوجب دخول النار إلا أن يبرئ صاحب الحق أو يعفو عن الحق والكلام فيما إذا حلف باسم من أسمائه تعالى أو بصفة من صفاته فإن حلف بغير ذلك فليس بيمين شرعي وإنما سموه الفقهاء يمينا مجازا كمن حلف بطلاق أو عتاق أو مشى لأنه إنما علق فعله بشرط فإنه إذا وقع الشرط وقع المشروط
-
(حم ق ٤ عن الأشعث بن قيس) بن معد يكرب بن معاوية الكندي اسمه معد يكرب وفد في قومه ⦗١٢١⦘ فأسلموا ثم ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فأسر فأسلم فزوجه أبو بكر أخته ثم شهد اليرموك والقادسية وكان ممن ألزم عليا بالتحكيم (وابن مسعود) وهذا الحديث فيه قصة وذلك أن ابن مسعود لما حدث بذلك في مجلسه دخل الأشعث بن قيس فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قالوا: كذا وكذا قال: صدق في نزلت كان بيني وبين رجل أرض باليمن فخاصمته إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال: هل لك بينة قلت: لا قال: فيمينه قلت: إذن يحلف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك - فذكره - فنزلت {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} الآية
vol. 8, p. 121٨٦٤٥ - (من حلف على يمين) أي من حلف يمينا بالله أو بطلاق (فقال) متصلا باللفظ (إن شاء الله فقد استثنى (١) ) أي فلا حنث عليه كما في رواية الترمذي وذلك لأن المشيئة وعدمها غير معلوم والوقوع بخلافها محال. وفي تعبيره بالفاء في فقال إشعار بالاتصال لأنها موضوعة لغير التراخي فمتى انفصل الاستثناء لم يؤثر والاستثناء استفعال من المثنى بضم فسكون من ثنيت الشيء إذا عطفته فإن المستثنى عطف بعض ما ذكره لأنها عرفا إخراج بعض ما تناوله اللفظ بإلا وأخواتها
-
(د ن ك) في الأيمان وصححه (عن ابن عمر) بن الخطاب يرفعه ووقفه بعضهم وقول الترمذي لم يرفعه غير أبي أيوب تعقبه مغلطاي بأن غيره رفعه أيضا وقال ابن حجر: رجاله ثقات
vol. 8, p. 121٨٦٤٦ - (من حلف بالأمانة) أي الفرائض كصلاة وصوم وحج (فليس منا) أي ليس من جملة المتقين معدودا ولا من جملة أكابر المسلمين محسوبا وليس من ذوي أسوتنا فإنه من ديدن أهل الكتاب ولأنه سبحانه أمر بالحلف بأسمائه وصفاته والأمانة أمر من أموره فالحلف بها يوهم التسوية بينها وبين السماء والصفات فنهوا عنه كما نهوا عن الحلف بالآباء قال الطيبي: ولعله أراد الوعيد عليه لكونه حلفا بغير الله وصفاته ولا تتعلق به الكفارة وفاقا وقال الشافعية: من قال علي أمانة الله لأفعلن كذا وأراد اليمين كان يمينا وإلا فلا وقال أشهب المالكي: الأمانة محتملة فإن أريد بها بين الخلق فغير يمين وإن أريد بها التي هي من صفات ذاته تعالى فهي يمين ولهذا صح الحلف بالصفات (١)
-
(د) في الأيمان والنذور (عن بريدة) وإسناده صحيح كما في الأذكار وفي الرياض: حديث صحيح
vol. 8, p. 121٨٦٤٧ - (من حمل) وفي رواية من شهر (علينا السلاح) أي قاتلنا بالسلاح فهو منصوب بنزع الخافض وجعلهم مفعول حمل وعلينا حال أي حمله علينا لا لنا لنحو حراسة عن دفع عدو ذكره الطيبي وهو هنا ما أعد للحرب وفي رواية بدل السلاح السيف وكنى بالحمل عن المقاتلة أو القتل اللازم له غالبا قال ابن دقيق العيد: يحتمل أن يراد بالحمل ما يضاد الوضع ويكون كناية عن القتال به ويحتمل أن المراد حمل للضرب به وكيفما كان ففيه دلالة على تحريم قتال المسلمين والتشديد فيه وقال ابن العربي: حمل السلاح لا يخلو أن يكون باسم حرابة أو تأويل أو ديانة فإن كان لحرابة فجزاؤه نص في الكتاب أو منازعة في ولاية فهم البغاة بشرطه أو لديانة فإن كانت بدعة فإن كفرناه بها فمرتد وإلا فكمحارب في القتل والقتال (فليس منا) إن استحل ذلك فإن لم يستحل فالمراد ليس متخلقا بأخلاقنا ولا عاملا بطرائقنا. أطلقه مع احتمال إرادة ليس على ملتنا مبالغة في الزجر عن إدخال الرعب على الناس وجمع الضمير ليعم جميع الأمة
-
(مالك ⦗١٢٢⦘ حم ق ن هـ عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه مسلم عن أبي هريرة وزاد فيه ومن غشنا فليس منا
vol. 8, p. 122٨٦٤٨ - (من حمل بجوانب السرير) الذي عليه الميت (الأربع غفر له أربعون كبيرة) ومنه أن حمل الجنازة ليس فيه دناءة بل هو مستحب لما فيه من بر الميت وإكرامه وبهذا أخذ الخنفية فذهبوا إلى أن التربيع أفضل من الحمل بين العمودين وقال الشافعية: الحمل بين العمودين أفضل
-
(ابن عساكر) في التاريخ (عن واثلة) بن الأسقع رواه عنه أيضا الطبراني في الكبير والأوسط وفيه علي بن عمارة وهو ضعيف كما قال الهيثمي
vol. 8, p. 122٨٦٤٩ - (من حمل من) وفي رواية عن (أمتي أربعين حديثا بعثه الله) في رواية لقي الله (يوم القيامة فقيها عالما) يعني حشر يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء أو أعطي مثل ثواب الفقيه العالم وجعل معه في درجته وهذا تنويه عظيم بفضل رواية الحديث وحفظه
-
(عد عن أنس) وفيه عمر بن شاكر قال في الميزان: بصري واه له عن أنس نحو عشرين حديثا مناكير وقال ابن عدي: له نسخة نحو عشرين حديثا غير محفوظة ثم سرد منها هذا الخبر ثم قال في الميزان: قلت هذا من وضع سليمان بن سلمة اه
vol. 8, p. 122٨٦٥٠ - (من حمل) من السوق (سلعته) بكسر السين بضاعته والجمع سلع كسدرة وسدر ولفظ رواية البيهقي من حمل بضاعته (فقد برئ من الكبر) وذلك لما يلزم الحمل من التواضع وطرح النفس قال الحرالي: وإذا كان ذا فيمن يحمل متاعه فكيف بمن يحمل أمتعة الناس إعانة لهم؟ والكبر آية المطرودين عن منازل النعيم وهذا حث على التواضع وترك عادة أهل النخوة
-
(هب) وكذا ابن لال (عن أبي أمامة) قضية صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل تعقبه بقوله في إسناده ضعف اه وذلك لأن فيه سويد بن سعيد وهو ضعيف عن بقية وهو مدلس عن عمرو بن موسى الدمشقي قال في الميزان: لا يعتمد عليه ولا يعرف ولعله الوجهي
vol. 8, p. 122٨٦٥١ - (من حمل أخاه) في الدين (على شسع) في رواية على شسع نعل والشسع بالكسر قبال النعل (فكأنما حمله على دابة في سبيل الله) في رواية بدله فكأنما حمله على فرس شاك في السلاح في سبيل الله
-
(خط عن أنس) وفيه محمد بن جبار قال الخطيب: يحدث بمناكير اه وأورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن منده: ليس بذلك والصوري ضعيف وفيه أبو معمر مجهول وعبد الواحد بن زيد قال الذهبي: قال البخاري والنسائي: متروك وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح
vol. 8, p. 122٨٦٥٢ - (من حوسب عذب) بالبناء للمفعول يعني من حوسب بمناقشة كما يدل عليه الخبر الآتي من نوقش الحساب عذب والمراد هنا المبالغة في الاستيفاء والمعنى وتحرير الحساب يفضي إلى استحقاق العذاب لأن حسنات العبد موقوفة على القبول وإن لم تقع الرحمة المقتضية للقبول لا تحصل النجاة
-
(ن والضياء) المقدسي (عن أنس) بن مالك وقضية تصرف المصنف أن هذا الحديث مما لم يخرج في أحد الصحيحين وهو ذهول فقد خرجه مسلم في أواخر صحيحه من حديث عائشة بلفظ من حوسب يوم القيامة عذب قيل أليس قال الله {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} فقال: ليس ذلك الحساب إنما ذلك العرض من نوقش الحساب يوم القيامة عذب اه بنصه
vol. 8, p. 123⦗١٢٣⦘ ٨٦٥٣ - (من خاف أدلج) بسكون الدال مخففا سار من أول الليل وأما بالتشديد فمعناه سار من آخره (ومن أدلج بلغ المنزل) يعني من خشي الله أتى منه كل خير ومن أمن اجترأ على كل شر كذا في الكشاف وقال في الرياض: المراد التشمير في الطاعة. وفي الترغيب معناه من خاف ألزمه الخوف السلوك إلى الآخرة والمبادرة بالعمل الصالح خوف القواطع والعوائق. وقيل هو حث على قيام الليل. جعل قيامه من علامات الخوف لأن الخائف يدلج أي منعه الخوف من نوم كل الليل والأظهر أنه ضرب مثلا لكل من خاف الردى أو فوت ما يتمنى أن يصل إلى السير بالسرى ولا يركن إلى الراحة والهوى حتى يبلغ المنى (ألا إن سلعة الله غالية) أي رفيعة القدر (ألا إن سلعة الله الجنة) قال الطيبي: هذا مثل ضربه لسالك الآخرة فإن الشيطان على طريقه والنفس وأمانيه الكاذبة أعوانه فإن تيقظ في سيره وأخلص في عمله أمن من الشيطان وكيده ومن قطع الطريق انتهى وثمن هذه السلعة العمل الصالح المشار إليه بقوله {والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا} وقال العلائي: أخبر أن الخوف من الله هو المقتضي للسير إليه بالعمل الصالح والمشار إليه بالإدلاج وعبر ببلوغ المنزلة عن النجاة المترتبة على العمل الصالح وأصل ذلك كله الخوف
-
(ت) في الزهد (ك) في الرقاق (عن أبي هريرة) قال الترمذي: حسن غريب وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي لكن تعقبه الصدر المناوي بأن فيه عندهما يزيد بن سنان ضعفه أحمد وابن المديني اه وقال ابن طاهر: يزيد متروك والحديث لا يصح مسندا وإنما هو من كلام أبي ذر
vol. 8, p. 123٨٦٥٤ - (من خبب) بخاء معجمة ثم موحدة تحتية مكررة (زوجة امرئ) أي خدعها وأفسدها (أو مملوكة فليس منا) أي ليس على طريقتنا ولا من العاملين بقوانين أحكام شريعتنا قال شيخنا الشعراوي: ومن ذلك ما لو جاءته امرأة غضبانة من زوجها ليصلح بينهما مثلا فيبسط لها في الطعام ويزيد في النفقة والإكرام ولو إكراما لزوجها فربما مالت لغيره وازدرت ما عنده فيدخل في هذا الحديث ومقام العارف أن يؤاخذ نفسه باللازم وإن لم يقصده. قال: وقد فعلت هذا الخلق مرارا فأضيق على المرأة الغضبانة وأوصي عيالي أن يجوعوها لترجع وتعرف حق نعمة زوجها. وكذا القول في العبد
-
(د عن أبي هريرة) وفيه هارون بن محمد أبو الطيب قال في الميزان: قال ابن معين: كذاب ثم أورد له هذا الخبر
vol. 8, p. 123٨٦٥٥ - (من ختم القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة) أي استغفرت له الملائكة (حتى يمسي) أي يدخل في المساء (ومن ختمه آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح) أي يدخل في الصباح يحتمل أن المراد بالملائكة الحفظة ويحتمل أن المراد الملائكة الموكلين بالقرآن وسماعه
-
(حل عن سعد) بن أبي وقاص وفيه هشام بن عبد الله قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان: كثرت مخالفته للأثبات ثم روى له حديثين موضوعين ومصعب بن سعد قال أعني الذهبي: خرجه ابن عدي
vol. 8, p. 123٨٦٥٦ - (من ختم له بصيام يوم) أي من ختم عمره بصيام يوم بأن مات وهو صائم أو بعد فطره من صومه (دخل الجنة) أي مع السابقين الأولين أو من غير سبق عذاب
-
(البزار) في مسنده (عن حذيفة) بن اليمان قال الهيثمي: رجاله موثقون
vol. 8, p. 124⦗١٢٤⦘ ٨٦٥٧ - (من خرج) لفظ رواية الترمذي من خرج من بيته (في طلب العلم) أي الشرعي النافع الذي أريد به وجه الله (فهو في سبيل الله) أي حكمه حكم من هو في الجهاد (حتى يرجع) لما في طلبه من إحياء الدين وإذلال الشيطان وإتعاب النفس كما في الجهاد فلذلك أشبهه وفي قوله حتى يرجع إشارة إلى أنه بعد الرجوع وإنذار القوم له درجة أعلى من تلك الدرجة لأنه حينئذ وارث الأنبياء في تكميل الناقصين
-
(ت) في العلم (والضياء) في المختارة (عن أنس) وقال الترمذي: حسن غريب ولم يرفعه بعضهم وفيه خالد بن يزيد اللؤلؤي قال العقيلي: لا يتابع على كثير من حديثه ثم ذكر له هذا الخبر قال الذهبي: واه مقارب
vol. 8, p. 124٨٦٥٨ - (من خضب شعره بالسواد سود الله وجهه) دعاء أو خبر (يوم القيامة) وهذا وعيد شديد يفيد التحريم وبه أخذ جمع شافعية فحرموه به لغير الجهاد فيجوز به لإرهاب العدو ورجحه النووي ومنهم من فرق بين الرجل والمرأة فأجازه لها دونه واختاره الحليمي
-
(طب) من رواية الوضين عن جنادة عن أبي الدرداء قال الزين العراقي في شرح الترمذي: فيه الوضين بن عطاء ضعيف وقال ابن حجر في الفتح: سنده لين وقال في الميزان: قال أبو حاتم: هذا حديث موضوع اه. وذلك لأن فيه جعفر بن محمد بن فضال وهو الدقاق قال الذهبي: كذبه الدارقطني ومحمد بن سليمان بن أبي داود قال أبو حاتم: منكر الحديث وجنادة ضعفه أبو زرعة
vol. 8, p. 124٨٦٥٩ - (من خلقه الله لواحدة من المنزلتين وفقه الله لعملها) فمن خلقه الله للسعادة أقدره على أعمالها حتى تكون الطاعة أيسر الأمور عليه {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام} ومن خلقه للشقاوة منعه الألطاف حتى تكون الطاعة أعسر شيء عليه وأشده {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا}
-
(طب عن عمران) رمز لحسنه
vol. 8, p. 124٨٦٦٠ - (من دخل البيت) أي الكعبة المعظمة (دخل في حسنة وخرج من سيئئة مغفورا له) ترغيب عظيم في دخول الكعبة قال العراقي: وندبه متفق عليه لكن محله ما لم يؤذ أو يتأذى بنحو زحمة قال الشافعي: واستحب دخول البيت إن كان لا يؤذي أحدا بدخوله
-
(طب هب عن ابن عباس) قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن المؤمل وهو ضعيف وقال المحب الطبري: هو حسن غريب وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني: فيه عبد الله بن المؤمل وفيه ضعف ووثقه ابن سعد
vol. 8, p. 124٨٦٦١ - (من دخل الحمام بغير مئزر) ساتر لعورته عن العيون (لعنه الملكان) أي الحافظان الكاتبان حتى يستتر وفيه أن كشف العورة أو بعضها بحضرة من لا يحل له النظر إليها حرام فإن كان بحضرة من يحل له النظر إليها أو كان خاليا وكشفها لحاجة جاز
-
(الشيرازي عن أنس) بن مالك
vol. 8, p. 124٨٦٦٢ - (من دخلت عينه) أي نظر بعينه إلى من في الدار من أهلها وهو بالباب (قبل أن يستأنس ويسلم فلا إذن له) أي فلا ينبغي لرب الدار أن يأذن له (وقد عصى ربه) ومن ثم جاز لرب الدار أن يرميه وإن انفقأت عينه
-
(طب) من حديث إسحاق بن يحيى (عن عبادة) بن الصامت قال الهيثمي: وإسحاق لم يدرك عبادة وبقية رجاله ثقات اه
vol. 8, p. 125⦗١٢٥⦘ ٨٦٦٣ - (من دعا إلى هدى) أي إلى ما يهتدى به من العمل الصالح ونكره ليشيع فيتناول الحقير كإماطة الأذى عن الطريق (كان له من الأجر مثل أجور من تبعه) فهبه ابتدعه أو سبق إليه لأن اتباعهم له تولد عن فعله الذي هو من سنن المرسلين (لا ينقص ذلك) الإشارة إلى مصدر كان (من أجورهم شيئا) دفع ما يتوهم أن أجر الداعي إنما يكون بالتنقيص من أجر التابع وضمه إلى أجر الداعي فكما يترتب الثواب والعقاب على ما يباشره ويزاوله يترتب كل منهما على ما هو سبب فعله كالإرشاد إليه والحث عليه قال البيضاوي: أفعال العباد وإن كانت غير موجبة ولا مقتضية للثواب والعقاب بذاتها لكنه تعالى أجرى عادته بربط الثواب والعقاب ارتباط المسببات بالأسباب وفعل ما له تأثير في صدوره بوجه ولما كانت الجهة التي بها استوجب الجزاء المتسبب غير الجهة التي استوجب بها المباشر لم ينقص أجره من أجره شيئا وكذا يقال فيما يأتي إلى هنا كلام القاضي وقال الطيبي: الهدى إما الدلالة الموصلة إلى البغية أو مطلق الإرشاد وهو في الحديث ما يهتدي به من الأعمال وهو بحسب التنكير مطلق شائع في جنس ما يقال له هدى يطلق على ما قل وكثر والحقير والعظيم فأعظمه هدى من دعا إلى الله وعمل صالحا وأدناه هدى من دعا إلى إماطة الأذى ولهذا عظم شأن الفقيه الداعي المنذر حتى فضل واحد منهم على ألف عابد ولأن نفعه يعم الأشخاص والأعصار إلى يوم الدين (ومن دعا إلى ضلالة) ابتدعها أو سبق بها (فإن عليه من الإثم مثل آثام من تبعه) لتولده عن فعله الذي هو من خصال الشيطان والعبد يستحق العقوبة على السبب وما تولد منه كما يعاقب السكران على جنايته حال سكره وإذا كان السبب محظورا لم يكن السكران معذورا فالله يعاقب على الأسباب المحرمة وما تولد منها كما يثيب على الأسباب المأمور بها وما تولد منها ولهذا كان على قابيل القاتل لأخيه كفل من ذنب كل قاتل ومر أن ذا لا يعارضه حديث " إذا مات الإنسان انقطع عمله " إلا من ثلاث لأنه نبه بتلك الثلاث على ما في معناها من كل ما يدوم النفع به للغير (ولا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) ضمير الجمع في أجورهم وآثامهم يعود لمن باعتبار المعنى فإن قيل إذا دعا واحد جمعا إلى ضلالة فاتبعوه لزم كون السيئة واحدة وهي الدعوة مع أن هنا آثاما كثيرة قلنا تلك الدعوة في المعنى متعددة لأن دعوى الجمع دفعة دعوة لكل من أجابها فإن قيل كيف التوبة مما تولد وليس من فعله والمرء إنما يتوب مما فعله اختيارا قلنا يحصل بالندم ودفعه عن الغير ما أمكن
-
<تنبيه> أخذ المقريزي من هذا الخبر أن كل أجر حصل للشهيد حصل للنبي صلى الله عليه وسلم بسببه مثله والحياة أجر فيحصل للنبي صلى الله عليه وسلم مثلها زيادة على ماله من الأجر الخاص من نفسه على هذا المهتدي وعلى ماله من الأجور على حسناته الخاصة من الأعمال والمعارف والأحوال التي لا تصل جميع الأمة إلى عرف نشرها ولا يبلغون معاشر عشرها فجميع حسنات المسلمين وأعمالهم الصالحة في صحائف نبينا صلى الله عليه وسلم زيادة على ما له من الأجر مع مضاعفة لا يحصيها إلا الله لأن كل مهتد وعامل إلى يوم القيامة يحصل له أجر ويتجدد لشيخه في الهداية مثل ذلك الأجر ولشيخ شيخه مثلاه وللشيخ الثالث أربعة وللرابع ثمانية وهكذا تضعف كل مرتبة بعدد الأجور الحاصلة بعده إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبذلك يعرف تفضيل السلف على الخلف فإذا فرضت المراتب عشرة بعد النبي كان للنبي صلى الله عليه وسلم من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا اهتدى بالعاشر حادي عشر صار أجر النبي صلى الله عليه وسلم ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كلما ازدادوا واحدا يتضاعف ما كان قبله أبدا