حرف الميم

1,626 paragraphs · vol. 7, p. 403

Page 5 of 41

  1. (طب والضياء) المقدسي (عن سهل بن حنظلة) قال الهيثمي: فيه المتوكل بن عبد الرحمن والد محمد السري ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات

    vol. 7, p. 439٧٨٨٦ - (ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا) فيه (على نبيهم إلا كان عليهم ترة) بمثناة فوقية وراء مهملة مفتوحتين أي تبعة كذا ضبطه بعضهم وقال في الرياض: بكسر المثناة فوق وهي النقص وقيل التبعة (فإن شاء عذبهم) بذنوبهم (وإن شاء غفر لهم) فيتأكد ذكر الله والصلاة على رسوله عند إرادة القيام من المجلس وتحصل السنة في الذكر والصلاة بأي لفظ كان لكن الأكمل في الذكر سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ما في آخر التشهد

    vol. 7, p. 439
  2. (ت عن أبي هريرة وأبي سعيد) الخدري قال الترمذي: حسن اه. وفيه صالح مولى التوءمة وسبق الكلام فيه

    vol. 7, p. 439٧٨٨٧ - (ما جمع شيء إلى شيء أفضل) في رواية أحسن (من علم إلى حلم) قالوا: وذا من جوامع الكلم

  3. (طس عن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي: هو من رواية حفص بن بشر عن حسن بن الحسين بن يزيد العلوي عن أبيه ولم أر أحدا ذكر أحدا منهم ورواه العسكري في الأمثال وزاد وأفضل الإيمان التحبب إلى الناس

    vol. 7, p. 439٧٨٨٨ - (ما حاك) أي ما تردد من حاك يحيك إذا تردد (في صدرك) يعني قلبك الذي في صدرك (فدعه) أي اتركه لأن نفس المؤمن يعني الكامل ترتاب من الإثم والكذب فتردده في شيء أمارة كونه حراما قال جمع: وذا من جوامع الكلم

  4. (طب عن أبي أمامة) قال: قال رجل: ما الإثم؟ فذكره رمز المصنف لحسنه وهو قصور أو تقصير فقد قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح

    vol. 7, p. 439٧٨٨٩ - (ما حبست الشمس على بشر قط إلا على يوشع) يقال بالشين وبالسين (ابن نون) مجرور بالإضافة منصرف على ⦗٤٤٠⦘ الأفصح وإن كان أعجميا لسكون وسطه كنوح ولوط (ليالي سار إلى بيت المقدس) قيل: في هذا الحبس إنها رجعت على أبراجها وقيل: وقفت فلم ترد وقيل: هو بطوء حركتها قال بعض شراح مسلم: والشمس أحد الكواكب السيارة وحركتها مترتبة على حركة الفلك بها فحبسها المذكور على التفاسير المذكورة إنما هو لحبس الفلك لا لحبسها في نفسها ثم إن هذا لا يعارضه خبر رد الشمس على علي لأن هذا في خبر صحيح وخبر علي قال ابن الجوزي: موضوع لاضطراب رواته لكن انتصر المصنف لتصحيحه وعمدته نقله عن عياض في الشفاء وقد أقاموا عليه القيامة وذكر عظماء شراحه أنه غير صحيح نقلا ومعنى وتعجبوا منه مع جلالة قدره في سكوته عليه وابن تيمية له تآليف في الرد على الرافضة ذكر فيه الخبر بطرقه ورجاله وحكم بوضعه وعلى التنزل وفرض صحة الخبرين فلا معارضة لأن خبر يوشع في حبسها قبل الغروب وخبر علي في ردها بعده أو أن إخباره بأنها لم تحبس إلا ليوشع قبل ردها على علي ثم رأيت الحافظ قد أوضح تقرير هذه القصة فقال: أخرج الخطيب في كتاب ذم النجوم عن علي كرم الله وجه قال: سأل قوم يوشع أن يطلعهم على بدء الخلق وآجالهم فأراهم ذلك في ماء من غمامة أمطرها الله عليهم فكان أحدهم يعلم متى يموت فبقوا على ذلك إلى أن قاتلهم داود على الكفر فأخرجوا إلى داود من لم يحضر أجله فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل منهم فشكى إلى الله ودعاه فحبست عليهم الشمس فزيد في النهار فاختلطت الزيادة بالليل والنهار فاختلط عليهم حسابهم اه. قال ابن حجر: إسناده ضعيف جدا وحديث أحمد الآتي رجاله محتج بهم في الصحيح فالمعتمد أنها لم تحبس إلا ليوشع وقد اشتهر حبس الشمس ليوشع حتى قال أبو تمام:

    فوالله لا أدري أأحلام نائم. . . ألمت بنا أم كان في الركب يوشع

  5. ولا يعارضه ما في السير أن المصطفى صلى الله عليه وسلم لما أخبر قريشا بالإسراء أنه رأى عيرهم تقدم مع شروق الشمس فدعا الله فحبست حتى قدمت وهذا منقطع لكن في الأوسط للطبراني عن جابر أن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من نهار وسنده حسن ويجمع بأن الحصر على الماضي للأنبياء قبل نبينا وليس فيه أنها لا تحبس بعده وفي الكبير للطبراني والحاكم والبيهقي في الدلائل عن أسماء بنت عميس أن المصطفى صلى الله عليه وسلم دعى لما نام على ركبة علي ففاتته العصر فردت حتى صلى علي ثم غربت وهذا أبلغ في المعجزة وأخطأ ابن الجوزي في إيراده في الموضوع وجاء أيضا أنها حبست لموسى لما حبس تابوت يوسف ففي المبتدأ عن عروة أنه تعالى أمر موسى أن يأمر بني إسرائيل أن تحمل تابوت يوسف فلم يدل عليه حتى كاد الفجر يطلع وكان وعدهم بالسير عند طلوع الفجر فدعا ربه أن يؤخر الفجر حتى يفرغ ففعل وتأخير طلوع الفجر يستلزم تأخير طلوع الشمس لأنه ناشئ عنها فلا يقال الحصر إنما وقع في حق يوشع بطلوع الشمس فلا يمنع حبس الفجر لغيره وجاء أيضا في خبر أنها حبست لسليمان بن داود لكنه غير ثابت اه. ملخصا

  6. (خط عن أبي هريرة) وظاهر اقتصار المؤلف على عزوه للخطيب أنه لا يعرف لأشهر منه ولا أحق بالعزو أنه ليس ثم ما هو أمثل سندا منه وإلا لما عدل إليه واقتصر عليه وهو عجب فقد قال الحافظ ابن حجر: ورد من طرق صحيحة خرجها أحمد من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس لا تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس اه

    vol. 7, p. 440٧٨٩٠ - (ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام) الذي هو تحية أهل الجنة (والتأمين) قالوا لم تكن آمين قبلنا إلا لموسى وهارون ذكره الحكيم في نوادره

  7. <تنبيه> دل هذا الخبر على أن السلام من خصوصيات هذه الأمة لكن تقدم في خلق آدم أن الله جعله تحية لآدم ولذريته ذكره الحافظ ابن حجر

  8. (خد هـ عن عائشة) اقتصر المصنف على رمزه لحسنه وهو تقصير بل هو صحيح فقد صححه جمع منهم مغلطاي فقال في شرح ابن ماجه: إسناده صحيح على رسم مسلم ولما عزاه ابن حجر إلى الأدب المفرد قال ابن خزيمة: صححه وأقره فعلم أنه صحيح من طريقه

    vol. 7, p. 441⦗٤٤١⦘ ٧٨٩١ - (ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين) أي قولكم في الصلاة وعقب الدعاء آمين (فأكثروا من قول آمين)

  9. (هـ عن ابن عباس) قال مغلطاي في شرحه: إسناده ضعيف لضعف رواية طلحة بن عمر الحضرمي المكي قال البخاري: ليس بشيء وقال أبو داود: ضعيف والنسائي: ليس بثقة متروك الحديث وابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه والجوزجاني: غير مرضي وأحمد وابن معين: لا شيء وابن حبان: لا يحل كتب حديثه ولا الرواية عنه إلا للتعجب اه. وقال الحافظ العراقي في أماليه: حديث ضعيف جدا لكن صح ذلك بزيادة من حديث عائشة بلفظ أنهم لا يحسدوننا على شيء كما حسدونا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها وعلى قولنا خلف الإمام آمين قال أعني العراقي: هذا حديث صحيح قال: وأخرجه ابن ماجه مختصرا عن عائشة بلفظ ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين قال العراقي: ورجاله رجال الصحيح اه. وبه يعرف أن المصنف لم يصب في إيثاره الطرق الواهية وضربه صفحا عن الصحيحة مع اتحاد المخرج

    vol. 7, p. 441٧٨٩٢ - (ما حسن الله خلق رجل) بفتح الخاء وسكون اللام وفي رواية ما حسن الله خلق عبد (ولا خلقه) بضمهما (فتطعمه) وفي رواية فأطعم لحمه (النار) قال الطيبي: استعار الطعم للإحراق مبالغة كأن الإنسان طعامها تتغذى به وتتقوى به نحو قوله تعالى {وقودها الناس والحجارة} أي الناس كالوقود والحطب الذي سيشتعل به النار (أبدا) ظرف وضعه للمستقبل ويستعمل للماضي مجازا وفيه مبالغة وهذا الحديث ورد من عدة طرق ففي بعضها ما حسن الله خلق عبد وخلقه وأطعم لحمه النار رواه ابن عدي عن ابن عمر وفي بعضها ما حسن الله وجه امرء مسلم فيريد عذابه رواه الشيرازي في الألقاب عن عائشة وفي بعضها ما حسن الله خلق عبد وخلقه إلا استحيا أن تطعم النار لحمه ورواه الخطيب عن الحسن بن علي وطرقه كلها مضعفة لكن تقوى بتعددها وتكثرها

  10. (طس) وكذا ابن عدي والطبراني في مكارم الأخلاق (هب) كلهم من طريق هشام بن عمار عن عبد الله بن يزيد البكري عن أبي غسان محمد بن مطرف المسمعي عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه يزيد البكري وهو ضعيف وداود بن فراهيج نقل الذهبي في الميزان عن قوم تضعيفه وقال ابن عدي: لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا وله حديث فيه نكرة ثم ساق له هذا الخبر وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه المؤلف بأن له طريقا آخر قال السلفي: قرأت على أبي الفتح الفزنوي وهو متكئ قال: قرأت على علي بن محمد وهو متكئ قرأت على حمزة بن يوسف وهو متكئ قرأت على أبي الحسن ابن الحجاج الطبراني وهو متكئ قرأت على أبي العلاء الكوفي وهو متكئ قرأت على عاصم بن علي وهو متكئ قرأت على الليث بن سعد وهو متكئ قرأت على بكر بن الفرات وهو متكئ قرأت على أنس بن مالك وهو متكئ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حسن الله خلق رجل ولا خلقه فنطعمه النار حديث غريب التسلسل ورجاله ثقات

    vol. 7, p. 441٧٨٩٣ - (ما) أي ليس (حق امرء) رجل (مسلم) أي ليس الحزم والاحتياط لشخص أو ما المعروف في الأخلاق الحسنة إلا ما يأتي والمسلم غالبي فلذمي كذلك (له شيء) أي من مال أو دين أو حق أو أمانة وعند البيهقي له مال بدل شيء حال كونه (يريد أن يوصى فيه يبيت) أي أن يبيت على حد {ومن آياته يريكم البرق} وما نافية بمعنى ليس ⦗٤٤٢⦘ وحق اسمها ويوصي فيه صفة لشيء والجملة صفة ثانية لامرئ ويبت ليلتين صفة ثالثة والمستثنى خبر ومفعول ببيت محذوف تقديره يبيت ذاكرا أو نحوه (ليلتين) يعني لا ينبغي أن يمضي عليه زمن وإن قل قال الطيبي: فذكر الليلتين تسامح الأصل يمضي عليه ليلة يعني سامحناه في هذا القدر فلا يتجاوزه للأكثر وهل الليلة من لدن وجب الحق أو من إرادة الوصية؟ احتمالان (إلا ووصيته) الواو للحال (مكتوبة عنده) مشهود بها إذ الغالب في كتابتها الشهود ولأن أكثر الناس لا يحسن الكتابة فلا دلالة فيه على اعتماد الخط وعلتها على الإرادة إشارة إلى أن الأمر للندب نعم تجب على من عليه حق لله أو لآدمي بلا شهود إذ قد يفجأه الموت وهو على غير وصية

  11. <تنبيه> ما تقرر من أن يبيت على حذف أن كقوله {ومن آياته يريكم البرق} هو ما جرى عليه في المصابيح وتبعه في الفتح حيث قال: أن يبيت ارتفع بعد حذف أن كقوله {ومن آياته يريكم البرق} لكن تعقبه العيني بأنه قياس فاسد يغير المعنى لأنه إنما قدر في أن {يريكم البرق} لأنه في محل الإبتداء لأن قوله من آياته في موضع الخبر والفعل لا يقع مبتدأ فتقدر أن فيه ليكون معنى المصدر

  12. (مالك حم ق ٤) في الوصية (عن ابن عمر) بن الخطاب

    vol. 7, p. 442٧٨٩٤ - (ما حلف بالطلاق مؤمن) أي كامل الإيمان (ولا استحلف به إلا منافق) أي مظهر خلاف ما يكتم

  13. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك قال ابن عدي: منكر جدا وأقره عليه في الأصل وأما خبر الطلاق يمين الفساق فوقع في كتب بعض المالكية وغيرهم قال السخاوي: ولم أجده

    vol. 7, p. 442٧٨٩٥ - (ما خاب من استخار) الله تعالى والاستخارة طلب الخيرة في الأمور منه تعالى وحقيقتها تفويض الاختيار إليه سبحانه فإنه الأعلم بخيرها للعبد والقادر على ما هو خير لمستخيره إذا دعاه أن يخير له فلا يخيب أمله والخائب من لم يظفر بمطلوبه وكان المصطفى صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يقول خر لي واختر لي. قال ابن أبي جمرة: وهذا الحديث عام أريد به الخصوص فإن الواجب والمستحب لا يستخار في فعلهما والحرام والمكروه لا يستخار في تركهما فانحصر الأمر في المباح أو في المستحب إذا تعارض فيه أمران أيهما يبدأ به أو يقتصر عليه اه. قال ابن حجر: وتدخل الاستخارة فيما عدا ذلك في الواجب والمستحب المخير وفيما كان منه موسعا وشمل العموم العظيم والحقير فرب حقير يترتب عليه أمر عظيم (ولا ندم من استشار) أي أدار الكلام مع من له تبصرة ونصيحة قال الحرالي: والمشورة أن يستخلص من حلاوة الرأي وخالصه من خبايا الصدور كما يشور العسل جانيه وفي بعض الآثار نقحوا عقولكم بالمذاكرة واستعينوا على أموركم بالمشاورة وقال الحكماء: من كمال عقلك استظهارك على عقلك وقالوا: إذا أشكلت عليك الأمور وتغير لك الجمهور فارجع إلى رأي العقلاء وافزع إلى استشارة الفضلاء ولا تأنف من الاسترشاد ولا تستنكف من الاستمداد وقال بعض العارفين: الاستشارة بمنزلة تنبيه النائم أو الغافل فإنه يكون جازما بشيء يعتقد أنه صواب وهو بخلافه وقال بعضهم:

    إذا عز أمر فاستشر فيه صاحبا. . . وإن كنت ذا رأي تشير على الصحب

  14. فإني رأيت العين تجهل نفسها. . . وتدرك ما قد حل في موضع الشهب

    وقال الأرجاني:

    شاور سواك إذا نابتك نائبة. . . يوما وإن كنت من أهل المشورات

  15. فالعين تلقى كفاحا من نأى ودنى. . . ولا ترى نفسها إلا بمرآة

  16. <تنبيه> قال بعضهم: لا يستشار المحب لغلبة هوى محبوبه عليه ولا المرأة ولا المتجرد عن الدنيا في شيء من أمورها لعدم ⦗٤٤٣⦘ معرفته بذلك ولا المنهمك على حب الدنيا لأن استيلائها عليه يظلم قلبه فيفسد رأيه ولا البخيل ولا المعجب برأيه

  17. <فائدة> أخرج الشافعي عن أبي هريرة ما رأيت أحدا أكثر مشاورة لأصحابه من المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخرج البيهقي في الشعب عن أنس وابن عباس لما نزل {وشاورهم في الأمر} قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: أما أن الله ورسوله يغنيان عنها لكن جعلها الله رحمة لأمتي فمن استشار منهم لم يعدم رشدا ومن تركها لم يعدم غيا قال ابن حجر: غريب (ولا عال من اقتصد) أي استعمل القصد في النفقة على عياله وذا معدود من جوامع الكلم

  18. (طس) من حديث الحسن (عن أنس) بن مالك قال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس بن حبيب تفرد به ولده قال ابن حجر في التخريج: وعبد القدوس ضعيف جدا اه. وقال في الفتح: أخرجه الطبراني في الصغير بسند واه جدا هذه عبارته وقال الهيثمي: رواه في الأوسط والصغير من طريق عبد السلام بن عبد القدوس وكلاهما ضعيف جدا

    vol. 7, p. 443٧٨٩٦ - (ما خالط قلب امرئ رهج) أي غبار قتال (في سبيل إلا حرم الله عليه النار) أي نار الخلود في جهنم وفي خبر آخر من دخل جوفه الرهج لم يدخل النار

  19. (حم عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال أو أعلى فقد قال الهيثمي: رجاله ثقات

    vol. 7, p. 443٧٨٩٧ - (ما خالطت الصدقة) أي الزكاة (مالا إلا أهلكته) أي محقته واستأصلته لأن الزكاة حصن له أو أخرجته عن كونه منتفعا به لأن الحرام غير منتفع به شرعا وإليه أشار بقوله في خبر فيهلك الحرام الحلال ذكره الطيبي. ثم رأيت ابن الأثير قال: قال الشافعي: يريد أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط بها وقيل: هو تحذير للعمال عن الخيانة في شيء منها وقيل: هو حث على تعجيل أداء الزكاة قبل أن تختلط بماله اه

  20. (عد هق) من حديث محمد بن عثمان بن صفوان عن هشام عن أبيه (عن عائشة) قال البيهقي: تفرد به محمد قال الذهبي في المهذب: ضعيف وفي الميزان: عن أبي حاتم منكر الحديث ثم عد من مناكيره هذا الخبر

    vol. 7, p. 443٧٨٩٨ - (ما خرج رجل من بيته يطلب علما إلا سهل الله له طريقا إلى الجنة) أي يفتح عليه عملا صالحا يوصله إليها والمراد العلم الشرعي النافع

  21. (طس عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد ضعفه الهيثمي بأن فيه هشام بن عيسى وهو مجهول وحديثه منكر

    vol. 7, p. 443٧٨٩٩ - (ما خففت عن خادمك من عمله فهو أجر لك في موازينك يوم القيامة) ولهذا كان عمر بن الخطاب يذهب إلى العوالي كل سبت فإذا وجد عبدا في عمل لا يطيقه وضع عنه منه

  22. (ع حب هب عن عمرو بن حويرث) قال الهيثمي: وعمرو هذا قال ابن معين: لم ير النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان كذلك فالحديث مرسل ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو

    vol. 7, p. 443٧٩٠٠ - (ما خلف عبد) أي إنسان (على أهله) أي عياله وأولاده عند سفره لغزو أو حج أو غيرهما (أفضل من ركعتين يركعهما عندهم حين يريد سفرا) أي حين يتأهب للخروج فيسن له عند إرادته الخروج للسفر أن يصلي ركعتين قال ⦗٤٤٤⦘ في الأذكار: قال بعض أصحابنا: ويستحب أن يقرأ في الأولى الفاتحة الكافرون وفي الثانية الإخلاص وقال بعضهم: يقرأ في الأولى الفلق وفي الثانية الناس ثم إذا سلم قرأ سورة الكرسي ولإيلاف قريش

  23. (ش عن المطعم) بضم الميم وسكون الطاء وكسر العين المهملتين (ابن المقداد) الكلاعي الصغاني تابعي كبير قال ابن معين: ثقة وفيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة أورده الذهبي في الضعفاء

    vol. 7, p. 444٧٩٠١ - (ما خلق الله في الأرض شيئا أقل من العقل وإن العقل في الأرض أقل) وفي رواية أعز (من الكبريت الأحمر) والعقل أشرف صفات الإنسان إذ به قبل أمانة الله وبه يصل إلى جواره قال القاضي: والعقل في الأصل الحبس سمي به الإدراك الإنساني لأنه يحبسه عما يقبح ويعقله على ما يحسن ثم القوة التي بها النفس تدرك هذا الإدراك وقال بعض العارفين: العقل عقال عقل الله به الخلق لتقام أوامره على نحو ما أراد فلو حلهم منه لانخرم نظام العالم وتعطلت الأسباب

  24. (الروياني وابن عساكر عن معاذ) بن جبل

    vol. 7, p. 444٧٩٠٢ - (ما خلق الله من شيء إلا وقد خلق له ما يغلبه وخلق رحمته تغلب غضبه) أي غلبت آثار رحمته على آثار غضبه والمراد من الغضب لازمه وهو إرادة إيصال العذاب إلى من يقع عليه الغضب

  25. (البزار) في مسنده (ك) في التوبة وكذا ابن عساكر (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: صحيح فشنع عليه الذهبي وقال: بل هو منكر وقال الهيثمي في سند البزار: فيه من لا أعرفه وعزاه الحافظ العراقي لأبي الشيخ في الثواب ثم قال: وفيه عبد الرحيم بن كردم جهله أبو حاتم وقال في الميزان: ليس بواه ولا مجهول

    vol. 7, p. 444٧٩٠٣ - (ما خلا يهودي قط بمسلم إلا حدث نفسه بقتله) يحتمل إرادة يهود زمنه ويحتمل العموم قال الحرالي: فيه إعلام بتمادي تسلطهم على أهل الخير من الملوك والرؤساء فكان في طيه الأخذ لما استعملوا فيه من علم الطب ومخالطتهم رؤساء الناس بالطب الذي توسل كثير منهم إلى قتله به عمدا أو خطأ ليجري ذلك على أيديهم خفية في هذه الأمة نظير ما جرى على أيدي أسلافهم في قتل الأنبياء جهرة {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس}

  26. (خط) في ترجمة خالد بن يزيد الأزدي (عن أبي هريرة) ثم قال أعني الخطيب: هذا غريب جدا فحذف المصنف له من كلامه غير صواب وعدل المصنف عن عزوه لابن حبان مع كونه رواه لأنه من طريق الخطيب أجود إذ فيه عند ابن حبان يحيى بن عبيد الله بن موهب التيمي قال ابن حبان: يروي عن أبيه ما لا أصل له فسقط الاحتجاج به

    vol. 7, p. 444٧٩٠٤ - (ما خيب الله عبدا قام في جوف الليل فافتتح سورة البقرة وآل عمران) أي قرأهما من أولهما إلى آخرهما في تهجده أو خارجه (ونعم كنز المرء البقرة وآل عمران)

  27. (طس) عن ابن مسعود قال الهيثمي: فيه ليث بن أبي سليم وفيه كلام كثير وهو ثقة مدلس (حل عن ابن مسعود) ثم قال: غريب من حديث الفضيل وليث بن أبي سليم تفرد به بشر بن يحيى المروزي

    vol. 7, p. 445⦗٤٤٥⦘ ٧٩٠٥ - (ما خير عمار) بن ياسر أحد السابقين الأولين (بين أمرين إلا اختار أرشدهما) وفي رواية أسدهما لأنه من القوم الذي يستمعون الحديث فيتبعون أحسنه والمراد أنه كان نقادا في الدين يميز بين الحسن والأحسن والفاضل والأفضل فإذا عرض عليه مباح ومندوب اختار المندوب فهو حريص على ما هو الأقرب عند الله وأكثر ثوابا ويؤخذ منه أن على الإنسان تحري أعدل المذاهب واختيار أثبتها على السبك وأقواها عند السبر وأبينها دليلا وأمارة وأن لا يكون في مذهبه كما قيل: ولا تكن مثل عير قيد فانقادا يريد المقلد ذكره الزمخشري

  28. <تنبيه> قال ابن حجر: كونه يختار أسد الأمرين دائما يقتضي أنه قد أجير من الشيطان الذي من شأنه الأمر بالبغي وبذلك ورد حديث البخاري

  29. (ت ك عن عائشة) ورواه عنها أيضا ابن منيع والديلمي ورواه أحمد عن ابن مسعود وكان ينبغي للمؤلف عزوه إليه أيضا

    vol. 7, p. 445٧٩٠٦ - (ماذا في الأمرين) بالتشديد بضبط المصنف (الصبر) هو الدواء المعروف (والثغاء) قال الزمخشري: هو الحرف سمي به لما يتبع مذاقه من لذع اللسان لحدته من قولهم ثغاه يثغوه ويثغيه إذا اتبعه وتسميته حرفا لحرافته ومنه بصل حريف وهمزة الثغاء منقلبة عن واو أو ياء على مقتضى اللغتين إلى هنا كلامه قال أبو حنيفة: الحرف تسميه العامة حب الرشاد وفي النهاية الثغاء الخردل وإنما قال الأمرين والمراد أحدهما لأنه جعل الحرافة والحدة التي في الخردل بمنزلة المرارة وقد يغلبون أحد القرينتين على الأخرى فيذكرونهما بلفظ واحد

  30. (د في مراسيله هق عن قيس بن رافع الأشجعي) قال الذهبي في الصحابة: له حديث لكنه مرسل وفي التقريب: مجهول من الثالثة ووهم من ذكره في الصحابة

    vol. 7, p. 445٧٩٠٧ - (ما ذكر لي رجل من العرب إلا رأيته دون ما ذكر لي إلا ما كان من زيد فإنه لم يبلغ) بضم التحتية أوله بضبط المصنف (كل ما فيه) هو زيد بن مهلهل الطائي ثم البنهاني المعروف بزيد الخيل وفد على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسماه زيد الخير وكان من فرسان العرب. أخرج ابن عساكر أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد طيء فأسلم ثم تكلم فقال له عمر: ما أظن أن في طيء أفضل منك قال: بلى والله إن فينا لحاتم القاري الأضياف الطويل العفاف قال: فما تركت لمن بقي خيرا قال: إن منا لمقروم بن حومة الشجاع صبرا النافذ فينا أمرا وذكر الحديث

  31. (ابن سعد) في طبقاته (عن عمير الطائي) لم أره في الصحابة

    vol. 7, p. 445٧٩٠٨ - (ما) بمعنى ليس (ذئبان) اسمها (جائعان) صفة له وفي رواية عاديان والعادي الظالم المتجاوز للحد (أرسلا في غنم) الجملة في محل رفع صفة (بأفسد) خبر ما والباء زائدة أي أشد فسادا والضمير في (لها) للغنم واعتبر فيه الجنسية فلذا أنث وقوله (من حرص المرء) هو المفضل عليه لا اسم التفضيل (على المال) متعلق بحرص (الشرف) عطف على المال والمراد به الجاه والمنصب (لدينه) اللام فيه للبيان نحوها في قوله {لمن أراد أن يتم الرضاعة} فكأنه قيل هنا بأفسد لأي شيء؟ قيل لدينه ذكره الطيبي فمقصود الحديث أن الحرص على المال والشرف أكثر إفسادا ⦗٤٤٦⦘ للدين من إفساد الذئبين للغنم لأن ذلك الأشر والبطر يستفز صاحبه ويأخذ به إلى ما يضره وذلك مذموم لاستدعائه العلو في الأرض والفساد المذمومين شرعا قال الحكيم: وضع الله الحرص في هذه الأمة ثم زمه في المؤمنين بزمام التوحيد واليقين وقطع علائق الحرص بنور السبحات فمن كان حظه من نور اليقين ونور السبحات أوفر كان وثاق حرصه أوثق والحرص يحتاجه الآدمي لكن بقدر معلوم وإذا لم يكن لحرصه وثاق وهبت رياحه استفزت النفس فتعدى القدر المحتاج إليه فأفسد وعرف بعضهم الحرص بأنه مدد القوة الموضوعة في الآدمي ومثيرها وعمادها

  32. (حم ت) في الزهد وكذا أبو يعلى (عن كعب بن مالك) قال الترمذي: صحيح قال المنذري: إسناده جيد وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن زنجويه وعبد الله بن محمد بن عقيل وقد وثقا ورواه الطبراني والضياء في المختارة من حديث عاصمم بن عدي عن أبيه عن جده قال: اشتريت أنا وأخي مئة سهم من خبير فبلغ ذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال: ما ذئبان عاديان أصابا غنما أضاعها ربها بأفسد لها من حب المرء المال والشرف لدينه وفي الباب أبو سعيد الخدري وفيه كذاب فليحرر

    vol. 7, p. 446٧٩٠٩ - (ما رأيت مثل النار) قال الطيبي: مثل هنا كما في قولك مثلك لا يبخل (نام هاربها) حال إن لم يكن رأيت من أفعال القلوب وإلا فنام هاربها مفعول ثان له (ولا مثل الجنة نام طالبها) يعني النار شديدة والخائفون منها نائمون غافلون وليس هذا طريق الهارب بل طريقه أن يهرول من المعاصي إلى الطاعات وفيه معنى التعجب أي ما أعجب حال النار الموصوفة بشدة الأهوال وحال الهارب منها مع نومه وشدة غفلته والاسترسال في سكرته وما أعجب حال الجنة الموصوفة بهذه الصفات وحال طالبها الغافل عنها

  33. (ت) في صفة جهنم (عن أبي هريرة) وضعفه المنذري وذلك لأن فيه يحيى بن عبيد الله عن أبيه يحيى بن موهب قال في المنار: والأب مجهول منكر الحديث تركوه لأجل ذلك وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح ويحيى قال ابن معين: لا يكتب حديثه وقال أحمد: أحاديثه منكرة (طس عن أنس) بن مالك قال الهيثمي: إسناد الطبراني هذا حسن

    vol. 7, p. 446٧٩١٠ - (ما رأيت منظرا) أي منظورا (قط) بشد الطاء وتخفيفها ظرف للماضي المنفي ويقال فيه قط بضمتين وأما قط بمعنى حسب فبفتح فسكون (إلا والقبر أفظع) أي أقبح وأشنع (منه) بالنصب صفة لمنظر وقال الطيبي: الواو للحال والاستثناء مفرغ أي ما رأيت منظرا وهو ذو هول وفظاعة إلا والقبر أفظع منه وعبر بالمنظر عن الموضع مبالغة فإنه إذا نفى الشيء مع لازمه ينتفي الشيء بالطريق البرهاني وإنما كان فظيعا لأنه بيت الدود والوحدة والغربة ولهذا كان يزيد الرقاشي إذا مر بقبر صرخ صراخ الثور وعن ابن السماك أن الميت إذا عذب في قبره نادته الموتى أيها المتخلف بعد إخوانه وجيرانه أما كان لك فينا معتبر أما كان لك في تقدمنا إياك فكرة أما رأيت انقطاع أعمالنا وأنت في مهلة أما أما؟ وفي العاقبة لعبد الحق عن أبي الحجاج مرفوعا يقول القبر للميت إذا وضع: ويحك ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الدود؟ ثم فظاعته إنما هي بالنسبة للعصاة والمخلطين لا للسعداء كما يشير إليه خبر البيهقي وابن أبي الدنيا عن ابن عمر مرفوعا القبر حفرة من حفر جهنم أو روضة من رياض الجنة وأخرج أحمد في الزهد وابن المبارك في كتاب القبور عن وهب كان عيسى عليه السلام واقفا على قبر ومعه الحواريون فذكروا القبر ووحشته وظلمته وضيقه فقال عيسى: كنتم في أضيق منه في أرحام أمهاتكم فإذا أحب الله أن يوسع وسع وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن المعيطي قال: حضرت جنازة الأحنف فكنت فيمن نزل قبره فلما سويته رأيته فسح له مد بصري فأخبرت به أصحابي فلم يروا ما رأيت

  34. (ت هـ) في الزهد (ك) في الجنائز من حديث عبد الله بن بجير عن هانئ مولى عثمان (عن ⦗٤٤٧⦘ عثمان) بن عفان وصححه وتعقبه الذهبي بأن بجيرا ليس بعمدة لكن منهم من يقويه وهانئ روى عنه جمع ولا ذكر له في الكتب الستة

    vol. 7, p. 447٧٩١١ - (ما رزق عبد خيرا له ولا أوسع من الصبر) لأنه إكليل للإيمان وأوفر المؤمنين حظا من الصبر أوفرهم حظا من القرب من الرب والصبر رزق من الله لا يستبد العبد بكسبه وما يضاف إلى كسب العبد هو التصبر فإذا حمل على نفسه التصبر أمده الله بكمال الصبر وفي الخبر من يتصبر يصبره الله فإذا رزقه الصبر كان أوسع من كل نعمة واسعة لأنه يسهل بالصبر جميع الخيرات وترك المنكرات وتحمل المكروهات المقدرات والرزق المشار إليه رزق الدين والإيمان

  35. (ك) في التفسير (عن أبي هريرة) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي

    vol. 7, p. 447٧٩١٢ - (ما رفع قوم أكفهم إلى الله تعالى يسألونه شيئا إلا كان حقا على الله أن يضع في أيديهم الذي سألوا) لأنه تعالى كريم متفضل فإذا رفع عبده إليه يده سائلا مفتقرا متعرضا لفضله الذي لا يرجى إلا منه يستحي أن يرده وإن كان يأتي من العصيان بما يستحق به النيران ومن فعل الخسران ما يستوجب الحرمان وعبر عن إعطاء المسؤول بلفظ الحق إشارة إلى أن إعطاءهم مسألتهم كالواجب عليه نظرا إلى صدقه في وعده فليس الحق هنا بمعنى الواجب إذ لا يجب على شيء عند أهل الحق خلافا للمعتزلة

  36. (تتمة) قال ابن عطاء الله: التضرع إلى الله فيه نزول الزوائد ودفع الشدائد والانطواء في أودية المنن والسلامة من المحن فجزاء ذلك أن يتولى مولاك الدفع عن نفسك في المضار والجلب لك في المسار وهو الباب الأعظم والسبيل الأقوم يؤثر حتى مع الكفران فكيف لا يؤثر مع الإيمان

  37. (طب عن سلمان) الفارسي قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح اه. وبه يعرف أن اقتصار المصنف على رمزه لحسنه تقصير أو قصور

    vol. 7, p. 447٧٩١٣ - (ما زال جبريل يوصيني بالجار) قال العلائي: الظاهر أن المراد جار الدار لا جار الجوار لأن التوارث كان في صدر الإسلام بجوار العهد ثم نسخ (حتى) أنه لما أكثر على في المحافظة على رعاية حقه (ظننت أنه سيورثه) أي سيحكم بتوريث الجار من جاره بأن يأمرني عن الله به قيل: بأن يجعل له مشاركة في المال بفرض سهم يعطاه مع الأقارب أو بأن ينزل منزلة من يرث بالبر والصلة قال ابن حجر: والأول أولى لأن الثاني استمر والخبر مشعر بأن التوريث لم يقع فمن التزم شرائع الإسلام تأكد عليه إكرام جاره لعظيم حقه وفيه إشارة إلى ما بالغ به بعض الأئمة من إثبات الشفعة له واسم الجوار يعم المسلم والعدل والقريب والبلدي والنافع وأضدادهم وله مراتب بعضها أعلا من بعض فأعلاها من جمع صفات الكمال ثم أكثرها وهلم جرا وعكسه من جمع ضدها كذلك فيعطى كلا حقه بحسب حاله ويرجح عند تعارض الصفات والميراث قسمان حسي ومعنوي فالحسي هو المراد هنا والمعنوي ميراث العلم وقد يلحظ هنا أيضا فإن حق الجار على جاره تعليمه ما يحتاجه

  38. (حم ق) في الأدب (د ت) في البر من حديث مجاهد (عن ابن عمر) بن الخطاب قال: كنا عند ابن عمر عند العتمة وغلامه يسلخ شاة فقال: ابدأ بجارنا اليهودي ثم قالها مرة فمرة فقيل له: كم تذكر اليهودي قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول فذكره (حم ق ٤ عن عائشة) وفي الباب أنس وجابر وغيرهما

    vol. 7, p. 448⦗٤٤٨⦘ ٧٩١٤ - (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه يورثه) وفي رواية لمسلم ليورثه باللام وفي أخرى له سيورثه قال في العارضة: نبه بذلك على أن الحقوق إذا تأكدت بالأسباب فأعظمها حرمة الجوار وهو قرب الدار فقد أنزل بذلك منزلة الرحم وكاد يوجب له حقا في المال وللجوار مراتب منها الملاصقة ومنها المخالطة بأن يجمعهما مسجد أو مدرسة أو سوق أو غير ذلك ويتأكد الحق مع المسلم ويبقى أصله مع الكافر (وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلا أو وقتا إذا بلغه عتق) أخذ من تعميم الجار في هذا الخبر وما قبله حيث لم يخص جارا دون جار أنه يجب ود أهل المدينة ومحبتهم عوامهم وخواصهم قال المجد النووي: وكل ما احتج به من رمى عوامهم بالابتداع وترك الاتباع لا يصلح حجة فإن ذلك إذا ثبت في شخص معين لا يخرج عن حكم الجار ولو جار ولا يزول عنه شرف مساكنة الدار كيف دار

  39. (هق) من حديث الليث عن يحيى بن سعيد (عن عائشة) رمز المصنف لحسنه وهو فوق ما قال فقد قال البيهقي في الشعب: إنه صحيح على شرط مسلم والبخاري

    vol. 7, p. 448٧٩١٥ - (ما زالت أكلة خيبر) أي اللقمة التي أكلها من الشاة التي سمتها اليهودية وقدمتها إليه في غزوة خيبر فأكل منها لقمة وقال إن هذه الشاة تخبرني أنها مسمومة وأكل معه منها بشر فمات (تعادني) أي تراجعني قال الزمخشري: المعادة معاودة الرجع لوقت معلوم (في كل عام) أي يراجعني الألم فأجده في جوفي كل عام بسبب أكلي من الطعام المسموم الذي قدم إلي بخيبر (حتى كان هذا أوان) بالضم قال الزمخشري: ويجوز بناؤه على الفتح (قطع أبهري) بفتح الهاء ولفظ رواية البخاري فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري وهو عرق في الصلب أو في الذراع أو بباطن القلب تتشعب منه سائر الشرايين إذا انقطع مات صاحبه يعني أنه نقض عليه سم الشاة المذكورة ليجمع إلى منصب النبوة مقام الشهادة ولا يفوته مكرمة ولهذا كان ابن مسعود وغيره يقول مات شهيدا من ذلك السم وكان في حال حياته يثور عليه أحيانا ويكمن أحيانا

  40. <تنبيه> ما ذكر من أن أبهري بلفظ الإفراد هو ما وقفت عليه في أصول صحيحة لكن رأيت في تذكرة المقريزي مضبوطا بخطه أبهراي بالتثنية ثم قال: والأبهران عرقان يخرجان من القلب تتشعب منهما الشرايين