حرف الميم

1,626 paragraphs · vol. 7, p. 403

Page 6 of 41

  1. (ابن السني وأبو نعيم) كلاهما (في) كتاب (الطب) النبوي (عن أبي هريرة) رمز لحسنه وفيه سعيد بن محمد الوراق قال في الميزان: قال النسائي: غير ثقة والدارقطني: متروك وابن سعد: ضعيف وابن عدي: يتبين الضعف على رواياته ومنها هذا الخبر ثم إن ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يتعرض أحد الشيخين لتخريجه والأمر بخلافه بل هو في البخاري بلفظ ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم اه. وليس في رواية ابن السني وأبي نعيم إلا زيادة في كل عام قال المقريزي: وهذا قاله في مرض موته

    vol. 7, p. 448٧٩١٦ - (ما زان الله العبد بزينة أفضل من زهادة في الدنيا وعفاف في بطنه) وهو الكف عن الحرام وسؤال الناس (وفرجه) لأنه بذلك يصير ملكا في الدنيا والآخرة ومعنى الزهد أن يملك العبد شهوته وغضبه فينقادان لباعث الدين وإشارة الإيمان وهذا ملك باستحقاق إذ به يصير صاحبه حرا وباستيلاء الطمع والشهوات عليه يصير عبدا لبطنه وفرجه وسائر أغراضه فيصير مسخرا كالبهيمة مملوكا يجره زمام الشهوة إلى حيث يريد وفي تذكرة المقريزي عن بعض الأولياء أنه سأل العارف ⦗٤٤٩⦘ ابن حمويه عن أنفع قضية يوصي بها الفقير مما ينفعه استحضاره والعلم به مدة حياته وبعد الموت يكون سببا لكمال ترقيه فقال: يوصي بالحرية والعفة في الحرية فسألته عن معنى ذلك فقال: الحرية عدم التعبد في الباطن لشيء سوى الحق مطلقا والعفة في الحرية أن لا يصدر من الإنسان في حقه ولا في حق غيره فعل لأجل نفسه أو لغيره بل لله تعالى

    vol. 7, p. 448
  2. (حل) من حديث أحمد بن إبراهيم الكراييسي عن أحمد بن حفص بن مروان عن ابن المبارك عن الحجاج بن أرطأة عن مجاهد (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه ورواه عنه الديلمي أيضا في مسند الفردوس وسنده ضعيف

    vol. 7, p. 449٧٩١٧ - (ما زويت الدنيا عن أحد إلا كانت خيرة له) في المصباح زويته زيا جمعته وزويت المال قبضته لأن الغنى مأشرة مبطرة وكفى بقارون عبرة والغنى قد يكون سببا لهلاك الإنسان وقد يقصد بسبب ماله فيقتل وما من نعمة من النعم الدنيوية إلا ويجوز أن تصير بلاء {ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض}

  3. (فر) من حديث أحمد بن عمار عن مالك بن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب وأحمد بن عمار هذا أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: لا يعرف وله عن مالك خبر موضوع إلى هنا كلامه فعلم أن هذا الخبر موضوع

    vol. 7, p. 449٧٩١٨ - (ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم) أي نقشوها وموهوها بالذهب فإن ذلك إنما ينشأ عن غلبة الرياء والكبرياء والاشتغال عن المشروع بما يفسد حال صاحبه ففاعل ذلك بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه إلا قليلا ولا يتبعه بمنزلة من يتخذ المصابيح والسجادات المزخرفة تيها وفخرا لكن مما ينبغي التنبيه له أنا إذا رأينا من الأمراء مثلا من زخرف المساجد لا ننهاه عنه كما قاله بعض أئمة الحنابلة فإن النفوس لا تترك شيئا إلا لشيء ولا ينبغي ترك خير إلا لمثله أو خير منه والدين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا قوام لأحدهما إلا بصاحبه فلا ينهى عن منكر إلا ويؤمر بمعروف فزخرفة المساجد إنما نهى عنها بقصد العمل الصالح وقد يفعلها بعض الناس ويكون له فيها أجر عظيم لحسن قصده وتعظيمه لبيوت الله فلا ننهاه عنها إلا إن علمنا أنه يتركها إلى خير منها وقد يحسن من بعض الناس ما يقبح من المؤمن المسدد ولهذا قيل للإمام أحمد: إن بعض الأمراء أنفق على مصحف نحو ألف دينار فقال: دعهم فهذا أفضل ما أنفقوا فيه الذهب مع أن مذهبه أن تحلية المصحف مكروهة فهؤلاء إن لم يفعلوا ذلك وإلا اعتاضوا بفساد لا صلاح فيه

  4. (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب قال ابن حجر في المختصر: رجاله ثقات إلا جبارة بن المفلس ففيه مقال وقال غيره: فيه جبارة بن المفلس قال في الكاشف: ضعيف وفي الضعفاء قال ابن نمير: كان يوضع له الحديث

    vol. 7, p. 449٧٩١٩ - (ما ستر الله على عبد ذنبا في الدنيا فيعيره به يوم القيامة) يحتمل أن المراد عبد مؤمن متقى متحفظ وقع في الذنب لعدم العصمة ولم يصر بعد فعله وخاف من ربه ورأى فضيحته حيث نظره مولاه وملائكته وخواص المؤمنين وندم فطلب المغفرة وهي الستر فستره بين خلقه عطفا منه عليه فإذا عرضت أعماله يوم القيامة حقق له ما أمله من ستره ولم يعيره أي هو أكرم من أن يفعل ذلك فإنه ستار يحب من عباده الساترين

  5. (البزار) في مسنده (طب) كلاهما (عن أبي موسى) الأشعري قال الهيثمي: فيه عمر بن سعيد الأشج وهو ضعيف

    vol. 7, p. 449٧٩٢٠ - (ما سلط الله القحط) أي الجدب (على قوم إلا بتمردهم على الله) أي بعتوهم واستكبارهم والمارد العاتي الشديد. ⦗٤٥٠⦘

  6. (خط في رواية مالك) بن أنس (عن جابر) وفيه عبد الملك بن بديل قال الدارقطني: تفرد به وكان ضعيفا وفي اللسان عن ابن عدي: روى عن مالك غير حديث منكر وقال الأزدي: متروك

    vol. 7, p. 450٧٩٢١ - (ما شئت أن أرى) أي رؤية عين يقظة ويحتمل أنها رؤيا منام والأول أقرب وأنسب بمقامه الشريف بل خواص أمته منهم من يرى الملائكة عيانا كما مر عن الغزالي ثم رأيت ابن عساكر صرح بأن ذلك يقظة وهو الذي ينبغي الجزم به (جبريل متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول يا واحد يا ماجد لا تزل عني نعمة أنعمت بها علي إلا رأيته) لما يرى من شدة عقاب الله لمن غضب عليه {إنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} قال الغزالي: روي أن إبليس عبد الله ثمانين ألف سنة فلم يترك موضع قدم إلا وسجد فيه سجدة لله تعالى ثم ترك له أمرا واحدا فطرده عن بابه ولعنه إلى يوم الدين ثم آدم صفيه ونبيه الذي خلقه بيده وأسجد له ملائكته أكل أكلة واحدة لم يؤذن له فيها فنودي لا يجاورني من عصاني وأهبطه إلى الأرض ولحقه من الهوان والبلاء ما لحقه وبقيت ذريته في تبعات ذلك إلى الأبد ثم نوح شيخ المرسلين احتمل في أمر دينه ما احتمل ولم يقل إلا كلمة واحدة على غير وجهها فنودي {فلا تسألني ما ليس لك به علم} نعوذ به من غضبه وأليم عقابه {فاعتبروا يا أولي الأبصار} بنداء خواص الله الدين توجوا بتاج هدايته وذاقوا حلاوة معرفته فخافوا على أنفسهم حرقة الطرد والإهانة ووحشة البعد والضلال ومرارة العزل والإزالة فتضرعوا بالباب مستغيثين ومدوا إليه الأكف مبتهلين ونادوا في الخلوات مستصرخين {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} اللهم ربنا كما وهبت لنا مزية الإنعام في الإبتداء فهب لنا رحمة الإتمام في الإنتهاء

  7. (ابن عساكر) في تاريخه (عن علي) أمير المؤمنين

    vol. 7, p. 450٧٩٢٢ - (ما شبهت خروج المؤمن من الدنيا إلا مثل خروج الصبي من بطن أمه من ذلك الغم والظلمة إلى روح الدنيا) بفتح الراء سعتها قال الحكيم: المراد المؤمن الكامل البالغ في الإيمان فإن الدنيا سجنه وهي مظلمة عليه ضيقة حتى يخرج منها إلى روح الآخرة وسعة الملكوت وهذا غير موجود في العامة وقال بعضهم: إن كان في قلة الحاجة الدنيوية غنى ففي انقطاع الحاجة عنها الغنى الأكبر والانقطاع لها إلا بمفارقة الدنيا والدنيا سبب فإقتناء العبودية لغير الله شرك وقبيح بالعاقل صحبة الناقة والتخصيص بعبودية غير رب العزة والموت سبب كمال الإنسان ومن رغب عن كماله فهو من الذين خسروا أنفسهم

  8. (الحكيم) في نوادره (عن أنس) بن مالك وفيه محمد بن مخلد الرعيني قال في اللسان: قال ابن عدي: حدث بالأباطيل عن كل من روى عنه وقال الدارقطني: متروك الحديث

    vol. 7, p. 450٧٩٢٣ - (ما شد سليمان) بن داود عليهما السلام (طرفه إلى السماء تخشعا حيث أعطاه الله ما أعطاه) من الحكم والعلم والنبوة والملك وجعله الوارث لأبيه دون سائر بينه وكانوا تسعة عشر قال الكشاف: كان داود أكثر تعبدا وسليمان أقضى وأشكر للنعمة

  9. (ابن عساكر) في ترجمة سليمان عليه السلام (عن ابن عمرو) بن العاص وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال الذهبي في الضعفاء: ضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما

    vol. 7, p. 451⦗٤٥١⦘ ٧٩٢٤ - (ما صبر أهل بيت على جهد) شدة جوع (ثلاثا) من الأيام (إلا أتاهم الله برزق) من حيث لا يحتسبون لأن ذلك ابتلاء من الله فإذا انقضت الثلاثة أيام المحنة أناهم ما وعدوا وإنما كانت أيام المحنة ثلاثا لأن العبد على أجزاء ثلاثة جزء للإيمان وجزء للروح وجزء للنفس فالطمأنينة للإيمان والطاعة للروح والشهوة للنفس فالقلب للإيمان والأركان للروح والجنة للنفس لأن الشهوات في النفس والشهوات تغذو الجثة فإذا منع أول يوم فجاع فصبر فذلك صبر الإيمان لأنه أقوى الثلاثة فإذا جاع الثاني فصبر فذلك صبر الروح يطيع ربه ولا يتناول ما لا يحل فإذا صبر الثالثة فهو صبر النفس فقد تمت المحنة فرزق وأكرم وإنما تقع المحنة في كل وقت على أهل التهمة فالإيمان غير متهم وكذلك الروح وإنما التهمة للنفس فامتحانها بيوم لا يظهر صبرها لأن الإيمان والروح يعينانها وفي الثاني يعينها الروح فإذا صبرت الثلاث فقد أبرزت صبرها وانقادت مستسلمة فرزقت

  10. (الحكيم) الترمذي (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه أبو رجاء الجريري قال في الميزان عن ابن حبان: روى عن قراب وأهل الجزيرة مناكير كثيرة لا يتابع عليها منها هذا الخبر وقراب بن السائب أبو سليمان قال الذهبي في الضعفاء: قال البخاري: منكر الحديث تركوه وفي اللسان كأصله: متهم ذاهب الحديث وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من الحكيم ممن وضع لهم الرموز مع أن أبا يعلى والبيهقي خرجاه باللفظ المذكور عن ابن عمر قال الهيثمي: ورجاله وثقوا فعدول المصنف للحكيم واقتصاره عليه مع وجوده لذينك وصحة سندهما من ضيق العطن

    vol. 7, p. 451٧٩٢٥ - (ما صدقة أفضل من ذكر الله) أي مع رعاية تطهير القلوب عن مرعى الشيطان وقوته وهو الشهوات فمتى طمعت في نيل الدرجات العلى وأملت اندفاع الشيطان عنك بمجرد الذكر كنت كمن طمع أن يشرب دواء قبل الاحتماء والمعدة مشحونة بغليظ الأطعمة ويطمع أن ينفعه كما يطمع الذي شربه بعد الاحتماء وتخلية المعدة فالذكر دواء والتقوى احتماء بتخلي القلب من الشهوات فإذا نزل الذكر قلبا فارغا عن غير الذكر اندفع الشيطان كما تندفع العلة بنزول الدواء في معدة خالية عن الأطعمة {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} ومن ساعد الشيطان بعلمه فقد تولاه وإن ذكر الله بلسانه وقد قال تعالى {كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير}

  11. (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال بل أعلى فقد قال الهيثمي: رجاله موثقون

    vol. 7, p. 451٧٩٢٦ - (ما صف صفوف ثلاثة من المسلمين) الثلاثة مثال لكن جعلهم ثلاثة أفضل (على ميت) أي في الصلاة عليه (إلا أوجب) أي غفر له كما صرحت به رواية الحاكم

  12. (هـ ك عن) أبي سعيد (مالك بن هبيرة) بن خالد السكوني صحابي نزل مصر

    vol. 7, p. 451٧٩٢٧ - (ما صلت امرأة صلاة أحب إلى الله من صلاتها في أشد بيتها ظلمة) لتكامل سترها من نظر غير المحارم مع حصول الإخلاص فاعلم أن ما يفوتهن من سعى الرجال إلى المساجد وعمارتها بالعبادة يدركنه بلزوم بيوتهن وهذا للصلاة فما ظنك بالخروج لغيرها؟ وفي رواية للبيهقي نفسه عن ابن مسعود أيضا والله الذي لا إله غيره ما صلت امرأة صلاة خيرا لها من صلاة تصليها في بيتها إلا أن يكون المسجد الحرام أو مسجد الرسول إلا عجوز

  13. (هق عن ابن مسعود) مرفوعا وموقوفا ورواه عنه أيضا الطبراني قال الهيثمي: رجاله موثقون

    vol. 7, p. 452⦗٤٥٢⦘ ٧٩٢٨ - (ما صيد صيد ولا قطعت شجرة إلا بتضييع من التسبيح) زاد الديلمي في رواية وكل شيء يسبح حتى يتغير عن الخلقة التي خلقها الله عز وجل وإن كنتم تسمعون نقض جدركم وسقفكم فإنما هو تسبيح اه قال الكشاف: ولا يبعد أن يلهم الله الطير دعاءه وتسبيحه كما ألهمنا سائر العلوم الدقيقة التي لا تكاد العقلاء يهتدون إليها وهل تسبيح الحيوان أو الجماد بلسان الحال أو القال؟ خلاف وكلام الغزالي مصرح في عدة مواضع بأن تسبيحها بلسان القال قال: في بعضها أرباب القلوب والمشاهدة أنطق الله في حقهم كل ذرة في الأرض والسماوات بقدرته التي أنطق بها كل شيء حتى سمعوا تقديسها وتسبيحها للله وشهادتها على أنفسها بالعجز بلسان ذلق تتكلم بلا حرف ولا صوت لا يسمعه الذين هم عن السمع لمعزولون ولست أعني به السمع الظاهر الذي لا يتجاوز الأصوات فإن الحمار شريك فيه ولا قدر لما يشارك فيه البهائم وإنما أريد به سمعا يدرك به كلاما ليس بحرف ولا صوت ولا هو عربي ولا عجمي

  14. (حل عن أبي هريرة) وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري أورده الذهبي في الضعفاء وقال: لا يعرف ثم قال: بل هو كذاب مشهور اه. وبه يعرف أن رمز المصنف لحسنه غير صواب

    vol. 7, p. 452٧٩٢٩ - (ما ضاق مجلس بمتحابين) ومن ثم قيل سم الخياط مع المحبوب ميدان قال الأصمعي: دخلت على الخليل وهو قاعد على حصير صغير فأومأ لي بالقعود فقلت: أضيق عليك قال: مه إن الدنيا بأسرها لا تسع متاغضين وإن شبرا في شبر يسع متحابين اه. ولكن من آداب الجلوس ما قال سفيان الثوري: ينبغي أن يكون بين الرجلين في الصف قدر ثلثي ذراع أي في غير الصلاة

  15. (خط عن أنس) بن مالك ورواه عنه الديلمي بلا سند

    vol. 7, p. 452٧٩٣٠ - (ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار) مخافة أن يغضب الله عليه فيعذبه بالنار وهذا إنما قاله النبي صلى الله عليه وسلم حكاية عن جبريل كما بينه في رواية ابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين من حديث ثابت عن أنس بإسناد كما قال الزين العراقي جيد أنه صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: ما لي لا أرى ميكائيل يضحك فقال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار ثم إن هذا الخبر يعارضه خبر الدارقطني أنه صلى الله عليه وسلم تبسم في الصلاة فلما انصرف سئل عنه فقال: رأيت ميكائيل راجعا من طلب القوم وعلى جناحه الغبار يضحك إلي فتبسمت إليه وأجاب السهيلي بأن المراد لم يضحك منذ خلقت النار إلا تلك المرة فالحديث عام أريد به الخصوص أو أنه حدث بالحديث الأول ثم حدث بعده بما حدث من ضحكه إليه

  16. <تنبيه> أخذ الإمام الرازي من قوله تعالى {من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال} أنهما أشرف من جميع الملائكة لقولهم إنه إنما أفردهما بالذكر لفضلهما لأنها لكمال فضلهما صارا جنسا واحدا سوى جنس الملائكة قال: فهذا يقتضي كونهما أشرف من جميعهم وإلا لم يصح هذا التأويل قالوا: وإذا ثبت هذا فنقول يجب أن يكون جبريل أفضل من ميكائيل لأنه تعالى قدم جبريل في الذكر وتقديم المفضول على الفاضل في الذكر مستقبح لفظا فواجب أن يكون مستقبح وضعا كقوله ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ولأن جبريل ينزل بالوحي والعلم وهو مادة بقاء الأرواح وميكائيل بالخصب والمطر وهو مادة بقاء الأبدان والعلم أشرف من الأغذية فيجب أن يكون جبريل أفضل ولأنه قال تعالى في صفة جبريل {مطاع ثم أمين} فذكره بوصف المطاع على الإطلاق وهو يقتضي كونه مطاعا بالنسبة إلى ميكائيل فوجب كونه أفضل منه

  17. (حم عن أنس) بن مالك قال المنذري: رواه أحمد من حديث إسماعيل بن عياض وبقية رواته ثقات قال الهيثمي: رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين ⦗٤٥٣⦘ وهي ضعيفة وبقية رجاله ثقات اه. وبه يعرف ما في رمزه لحسنه قال الحافظ العراقي: ورواه أيضا ابن شاهين في السنة مرسلا وورد ذلك في حق إسرافيل أيضا ورواه البيهقي في الشعب

    vol. 7, p. 453٧٩٣١ - (ما ضحى) بفتح فكسر بضبط المصنف (مؤمن ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت بذنوبه فيعود كما ولدته أمه) قال البيهقي: قال أبو القاسم يعني المحرم يكشف للشمس ولا يستظل

  18. (طب هب عن عامر بن ربيعة) رمز لحسنه قال الهيثمي: فيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف وأورده الذهبي في الضعفاء فقال: ضعفه مالك وابن معين

    vol. 7, p. 453٧٩٣٢ - (ما ضر أحدكم لو كان في بيته محمد ومحمدان وثلاثة) فيه ندب التسمي به قال مالك: ما كان في أهل بيت اسم محمد إلا كثرت بركته وروى الحافظ ابن طاهر السلفي من حديث حميد الطويل عن أنس مرفوعا يوقف عبدان بين يدي الله عز وجل فيقول الله لهما ادخلا الجنة فإني آليت على نفسي أن لا يدخل النار من اسمه محمد ولا أحمد

  19. (ابن سعد) في الطبقات (عن عثمان العمري مرسلا) هو عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدني نزيل البصرة قال في التقريب: صدوق ربما وهم

    vol. 7, p. 453٧٩٣٣ - (ما ضرب من) في رواية على (مؤمن عرق إلا حط الله به عنه خطيئة وكتب له به حسنة ورفع له درجة) قال ابن القيم: لا يناقض ما سبق أن المصائب مكفرات لا غير لأن حصول الحسنة إنما هو بصبره الاختياري عليها وهو عمل منه وقال ابن حجر: فيه تعقب على ابن عبد السلام في قوله ظن بعض الجهلة أن المصاب مأجور وهو خطأ صريح فإن الثواب والعقاب إنما هو على الكسب وليس منه المصائب بل الأجر على الصبر والرضى ووجه الرد أن الأحاديث الصحيحة صريحة في ثبوت الأجر بمجرد حلول المصيبة والصبر والرضى قدر زائد يثاب عليهما زيادة على المصيبة وقال القرافي: المصائب كفارات جزما وإن لم يقترن بها الرضى لكن في المقارنة يعظم التكفير كذا قاله: قال ابن حجر: والتحقيق أن المصيبة كفارة لذنب يوازنها وبالرضى يؤجر على ذلك فإن لم يكن للمصاب ذنب عوض من الثواب بما يوازنه

  20. (ك) في الجنائز من حديث عمران بن زيد عن عبد الرحمن بن القاسم عن سالم (عن عائشة) قال الحاكم: صحيح وعمران كوفي وأقره الذهبي ورواه أيضا الطبراني عنها قال المنذري: بإسناد حسن وقال الهيثمي: سنده حسن وقال ابن حجر: سنده جيد

    vol. 7, p. 453٧٩٣٤ - (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل) أي ما ضل قوم مهديون كائنين على حال من الأحوال إلا أوتوا الجدل يعني من ترك سبيل الهدى وركب سنن الضلالة والمراد لم يمش حاله إلا بالجدل أي الخصومة بالباطل وقال القاضي: المراد التعصب لترويج المذاهب الكاسدة والعقائد الزائفة لا المناظرة لإظهار الحق واستكشاف الحال واستعلام ما ليس معلوما عنده أو تعليم غيره ما عنده لأنه فرض كفاية خارج عما نطق به الحديث اه. وقال الغزالي: الإشارة إلى الخلافيات التي أحدثت في هذه الأعصار وأبدع فيها من التحريرات والتصنيفات والمجادلات فإياك أن تحوم حولها واجتنبها اجتناب السم القاتل والداء العضال وهو الذي رد كل الفقهاء إلى طلب المنافسة والمباهاة ⦗٤٥٤⦘ ولا تسمع لقولهم الناس أعداء ما جهلوا فعلى الخبير سقطت فاقبل النصح ممن ضيع العمر في ذلك زمانا وزاد فيه على الأولين تصنيفا وتحقيقا وجدلا وثباتا ثم ألهمه الله رشده وأطلعه على غيبه فهجره اه

  21. (حم ت هـ ك) في التفسير (عن أبي أمامة) وتمامه ثم تلى هذه الآية {بل هم قوم خصمون} قال الترمذي: حسن صحيح وقال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي في التلخيص

    vol. 7, p. 454٧٩٣٥ - (ما طلب الدواء) أي التداوي (بشيء أفضل من شربة عسل) وفيه شفاء للناس وهذا وقع جوابا لسائل اقتضى حاله ذلك

  22. (أبو نعيم في) كتاب (الطب) النبوي (عن عائشة)

  23. ٧٩٣٦ - (ما طلع النجم) يعني الثريا فإنه اسمها بالغلبة لعدم خفائها لكثرتها (صباحا قط) أي عند الصبح (وبقوم) في رواية وبالناس (عاهة) في أنفسهم من نحو مرض ووباء أو ما في مالهم من نحو إبل وثمر (إلا ورفعت عنهم) بالكلية (أو خفت) أي أخذت في النقص والانحطاط ومدة مغيبها نيف وخمسون ليلة لأنها تخفى لقربها من الشمس قبلها وبعدها فإذا بعدت عنها ظهرت في الشرق وقت الصبح قيل: أراد بهذا الخبر أرض الحجاز لأن الحصاد يقع بها في أيار وتدرك الثمار وتأمن من العاهة فالمراد عاهة الثمار خاصة

    vol. 7, p. 454
  24. (حم عن أبي هريرة)

  25. ٧٩٣٧ - (ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر) بن الخطاب يعني أن ذلك سيكون له في بعض الأزمنة المستقبلة وهو من إفضاء الخلافة إليه إلى موته فإنه حينئذ خير أهل الأرض

    vol. 7, p. 454
  26. (ت) في المناقب (ك) في فضائل الصحابة (عن أبي بكر) الصديق قال الترمذي: غريب وليس إسناده بذلك اه. وقال الذهبي: فيه عبد الله بن داود الواسطي ضعفوه وعبد الرحمن بن أبي المنكدر لا يكاد يعرف وفيه كلام والحديث شبه الموضوع اه. وقال في الميزان في ترجمة عبد الله بن داود: في حديثه مناكير وساق هذا منها ثم قال: هذا كذاب اه. وأقره في اللسان عليه

    vol. 7, p. 454٧٩٣٨ - (ما طهر الله كفا) لفظ رواية الطبراني يدا (فيها خاتم من حديد) أي ما نزهها فالمراد من الطهارة المعنوية

  27. (تخ طب) وكذا البزار (عن مسلم بن عبد الرحمن) قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع النساء عام الفتح على الصفا فجاءته امرأة يدها كيد الرجل فلم يبايعها حتى تذهب فتغير يديها بصفرة أو بحمرة وجاءه رجل عليه خاتم حديد فقال له: ما طهر الله إلخ. قال الهيثمي: فيه شميسة بنت نبهان لم أعرفها وبقية رجاله ثقات. وقال الذهبي: مسلم هذا له صحبة روت عنه مولاته شميسة ثم إن فيه عياد بن كثير الرملي قال الذهبي: ضعفوه ومنهم تركه

    vol. 7, p. 454٧٩٣٩ - (ما عال من اقتصد) في المعيشة أي ما افتقر من أنفق فيها قصدا ولم يتجاوز إلى الإسراف أو ما جار ولا جاوز الحد والمعنى إذا لم يبذر بالصرف في معصية الله ولم يقتر فيضيق على عياله ويمنع حقا وجب عليه شحا وقنوطا من خلف الله الذي كفاه المؤمن قال في الإحياء: نعني بالاقتصاد الرفق بالإنفاق وترك الخرق فمن اقتصد فيها أمكنه الإجمال في الطلب ومن ثم قيل: صديق الرجل قصده وعدوه سرفه وقيل: لا خير في السرف ولا سرف في الخير وقيل: لا كثير مع إسراف قال في البحر: ويجوز أن يكون معنى الحديث من قصد الله بالتقى والتوكل عليه لم يحوجه لغيره بل يكفله ويكفيه ويرزقه من حيث لا يحستب {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} فمعناه من يتق الله في الإقبال عليه والإعراض عما سواه يجعل له متسعا ⦗٤٥٥⦘ ومن قصد الله سبحانه لم تصبه عيلة وهي اختلال الحال أو الحاجة إلى الناس اه

  28. (حم عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه قال عبد الحق: فيه إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف وتبعه الهيثمي فجزم بضعفه

    vol. 7, p. 455٧٩٤٠ - (ما عبد الله) بضم العين (بشيء أفضل من فقه في دين) لأن أداء العبادة يتوقف على معرفة الفقه إذ الجاهل لا يعرف كيف يتقي لا في جانب الأمر ولا في جانب النهي وبذلك يظهر فضل الفقه وتميزه على سائر العلوم بكونه أهمها وإن كان غيره أشرف والمراد بالفقه المتوقف عليه ذلك ما لا رخصة للمكلف في تركه دون ما يقع إلا نادرا أو نحو ذلك قال الماوردي: ربما مال بعض المتهاونين بالدين إلى العلوم العقلية ورأى أنها أحق بالفضيلة وأولى بالتقدمة اشتغالا لما تضمنه الدين من التكليف واسترذالا لما جاء به الشرع من التعبد ولن يرى ذلك فيمن سلمت فطرته وصحت رويته لأن العقل يمنع أن يكون الناس هملا أو سدى يعتمدون على آرائهم المختلفة وينقادون لأهوائهم المتشعبة لما يؤول إليه أمرهم من الاختلاف والتنازع وتفضي إليه أحوالهم من التباين والتقاطع ولو تصور هذا المختل التصور أن الدين ضرورة في العقل لقصر عن التقصير وأذعن للحق ولكن أهمل نفسه فضل وأضل

  29. <تنبيه> هذا التقرير كله بناء على أن المراد بالفقه في الحديث العلم بالأحكام الشرعية الاجتهادية وذهب بعض الصوفية إلى أن المراد به هنا معناه اللغوي فقال: الفقه انكشاف الأمور والفهم هو العارض الذي يعترض في القلب من النور فإذا عرض انفتح بصر القلب فرأى صورة الشيء في صدره حسنا كان أو قبيحا فالانفتاح هو الفقه والعارض هو الفهم وقد أعلم الله أن الفقه من فعل القلب بقوله {لهم قلوب لا يفقهون بها} وقال المصطفى صلى الله عليه وسلم للأعرابي حيث قرأ عليه {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} الآية فقال: حسبي فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: فقه الرجل أي فهم الأمور وقد كلف الله عباده أن يعرفوه ثم بعد المعرفة أن يخضعوا ويدينوا له فشرع لهم الحلال والحرام ليدينوا له بمباشرته فذلك الدين هو الخضوع والدون مشتق من ذلك وكل شيء اتضع فهو دون فأمر المكلف بأمور ليضع نفسه لمن اعترف به ربا فسمى ذلك دينا فمن فقه أسباب هذه الأمور التي أمر بها لماذا أمر تعاظم ذلك عنده وكبر في صدره شأنه فكان أشد شارعا فيما أمر وهربا مما نهى فالفقه في الدين جند عظيم يؤيد الله به أهل اليقين الذين عاينوا محاسن الأمور ومشائنها وأقدار الأشياء وحسن تدبير الله في ذلك لهم بنور يقيهم ليعبدوه على بصيرة ويسر ومن حرم ذلك عبده على مكابدة وعسر لأن القلب وإن طاع وانقاد لأمر الله فانلفس إنما تخاف وتنقاد إذا رأت نفع شيء أو ضره والنفس جندها الشهوات ويحتاج صاحبها إلى أضدادها من الجنود لقهرها وهي الفقه لأنه تعالى أحل النكاح وحرم الزنا وإنما هو إتيان واحد لامرأة واحدة لكن ذا بنكاح فشأنه العفة وتحصين الفرج فإذا أتت بولد ثبت نسبه وجاء العطف من الوالد بالنفقة والتربية وإذا كان من زنا فإن كلا من الواطئين محيله على الآخر وحرم الله الدماء وأمر بالقصاص ليتحاجزوا ويحيوا وحرز المال وأمر بقطع السارق ليتمانعوا إلى غير ذلك من أسرار الشريعة التي إذا فهمها المكلف هانت عليه الكلف وعبد الله بانشراح ونشاط وانبساط وذلك فضل العبادة بلا ريب

  30. (هب عن ابن عمر) بن الخطاب ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل عقبه بالقدح في سنده فقال: تفرد به عيسى بن زياد وروي من وجه آخر ضعيف والمحفوظ هذا اللفظ من قول الزهري اه بحروفه فاقتطاع المصنف ذلك من كلامه وحذفه من سوء التصرف ولهذا جزم جمع بضعف الحديث منهم الحافظ العراقي وكان ينبغي للمصنف استيعاب مخرجيه إشارة إلى تقويه فمنهم الطبراني في الأوسط والآجري في فضل العلم وأبو نعيم في رياض المتعلمين من حديث أبي هريرة ورواه الدارقطني عن أبي هريرة وفيه يزيد بن عياض قال النسائي: متروك وقال ابن معين: لا يكتب حديثه وقال الشيخان: منكر الحديث وقال مالك: هو أكذب من ابن سمعان

    vol. 7, p. 456⦗٤٥٦⦘ ٧٩٤١ - (ما عدل وال اتجر في رعيته) لأنه يضيق عليهم قال بعض الحكماء: كيمياء الملوك الإغارة والعمارة ولا تحسن بهم التجارة

  31. (الحاكم في) كتاب (الكنى) والألقاب (عن رجل) من الصحابة ورواه أيضا ابن منيع والديلمي

    vol. 7, p. 456٧٩٤٢ - (ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس) أي ثقلهم فمن أنعم عليه بنعمة تهافتت عليه عوام الناس لأهويتهم وكذا نعمة الدين من العلوم الدينية والربانية والحكم الإلهية ومن ثم قال الفضيل: أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من الله عليكم فاحذروا أن تملوا وتضجروا من حوائج الناس فتصير النعم نقما وأخرج البيهقي عن ابن الحنفية أنه كان يقول: أيها الناس اعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم فلا تملوها فتتحول نقما واعلموا أن أفضل المال ما أفاد ذخرا وأورث ذكرا وأوجب أجرا ولو رأيتم المعروف رجلا لرأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين وبفوق العالمين (فمن لم يحتمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال) لأن النعمة إذا لم تشكر زالت {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} وقال حكيم: النعم وحشية فقيدوها بالشكر وأخرج البيهقي عن بشير قال: ما بال أحدكم إذا وقع أخوه في أمر لا يقوم قبل أن يقول: قم؟ من لم يكن معك فهو عليك

  32. (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب فضل (قضاء الحوائج) للناس وكذا الطبراني (عن عائشة) وضعفه المنذري (هب عن معاذ) بن جبل ثم قال البيهقي: هذا حديث لا أعلم أنا كتبناه إلا بإسناده وهو كلام مشهور عن الفضيل اه وفيه عمرو بن الحصين عن أبي علاثة قال الذهبي في الضعفاء: تركوه ومحمد بن عبد الله بن علاثة قال ابن حبان: يروي الموضوعات وثور بن يزيد ثقة مشهور بالقدر وقال ابن عدي: يروى من وجوه كلها غير محفوظة ومن ثم قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وقال الدارقطني: ضعيف غير ثابت وأورده ابن حبان في الضعفاء

    vol. 7, p. 456٧٩٤٣ - (ما على أحدكم) يقال لمن أهمل شيئا أو غفل عنه أو قصر فيه ما عليه لو فعل كذا أو لو كان كذا أي أي شيء يلحقه من الضرر أو العيب أو العار أو نحو ذلك لو فعل ذلك فكأنه استفهام يتضمن تنبيها وتوبيخا (إذا أراد أن يتصدق لله صدقة تطوعا أن يجعلها عن والديه) أي أصليه وإن عليا (إذا كانا مسلمين) خرج الكافران (فيكون لوالديه أجرها وله مثل أجورهما بعد أن لا ينقص من أجورهما شيئا)

  33. (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عمرو) بن العاص ورواه أيضا الطبراني بدون قوله إذا كانا مسلمين قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف

    vol. 7, p. 456٧٩٤٤ - (ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة) وفي رواية بدل ليوم الجمعة لجمعته (سوى ثوبي مهنته) أي ليس على أحدكم في اتخاذ ثوبين غير ثوبي مهنته أي بذلته وخدمته أي اللذين يكونان عليه في سائر الأيام قال الطيبي: ما بمعنى ليس واسمه محذوف وأن يتخذ متعلق به وعلى أحدكم خبره وإن وجد معترضة ويجوز أن يتعلق على بالمحذوف والخبر أن يتخذ كقوله تعالى {ليس على الأعمى حرج} إلى قوله {أن تأكلوا من بيوتكم} والمعنى ليس على أحد حرج في أن يتخذ ثوبين وقوله مهنته يروى بكسر الميم وفتحها قال الزمخشري: والكسر عند الأثبات خطأ قال ابن القيم: وفيه ⦗٤٥٧⦘ أنه يسن أن يلبس فيه أحسن ثيابه التي يقدر عليها قال الطيبي: وإن ذلك ليس من شيمة المتقين لولا تعظيم الجمعة ورعاية شعار الدين وقال ابن بطال: كان معهودا عندهم أن يلبس المرء أحسن ثيابه للجمعة وأخذ منه الشافعية أنه يسن للإمام يوم الجمعة تحسين الهيئة واللباس

  34. (د) في الصلاة من حديث محمد بن يحيى ين حبان عن موسى بن سعد (عن) أبي يعقوب (يوسف بن عبد الله بن سلام) بالتخفيف الإسرائيلي المدني صغير أجلسه المصطفى صلى الله عليه وسلم في حجره وسماه وذكره العجلي في ثقات التابعين وأخذ عنه خلق وبقي إلى سنة مئة (هـ) في الصلاة أيضا (عن عائشة) قالت: خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس في الجمعة فرأى عليهم ثياب النمار أي نمرة كساء فيه خطوط بيض وسود فذكره وذكر البخاري أن ليوسف صحبة وقال غيره: له رؤية وقد رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد جزم الحافظ ابن حجر في التخريج بأن فيه انقطاعا وفي الفتح بأن فيه نظرا نعم رواه ابن السكن من طريق مهدي عن هشام عن أبيه عن عائشة بلفظ ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوب مهنته لجمعته أو عيده؟ وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد من طريقه

    vol. 7, p. 457٧٩٤٥ - (ما علم الله من عبد ندامة على ذنب إلا غفر له قبل أن يستغفر منه) وفي رواية ما عمل عبد ذنبا فساءه إلا غفر له وإن لم يستغفر منه

  35. (ك) من حديث هشام بن زياد عن أبي الزناد عن القاسم (عن عائشة) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي فقال: بل هشام متروك والمنذري فقال: هشام بن زياد ساقط

    vol. 7, p. 457٧٩٤٦ - (ما عليكم أن لا تعزلوا) أي لا حرج عليكم أن تعزلوا فإنه جائز في الأمة مطلقا وفي الحرة مع الكراهة فلا مزيدة وتعسف من زعم منع العزل مطلقا حيث قال: ما جواب للسؤال عن العزل وعليكم أن تفعلوا جملة مستأنفة مؤكدة له وكأنه غفل عن قوله في الخبر المار اعزل إن شئت ثم علل عدم فائدة العزل بقوله (فإن الله قدر ما هو خالق إلى يوم القيامة) فإن النطفة معرضة للقدر فإذا أراد خلق شيء أوصل من الماء المعزول إلى الرحم ما يخلق منه الولد وإذا لم يرده لم ينفعه إرسال الماء قال الرافعي: وفيه أن الأمة تصير فراشا بالوطء وإذا أتت بولد لم يلحق سيدها ما لم يعترف به وأن العزل لا أثر له وأن دعواه لا تمنع لحوق النسب فقد يسبق الماء وإن عزل

  36. (ن عن أبي سعيد) الخدري (وأبي هريرة) ورواه الشافعي عن أبي سعيد ورمز المصنف لصحته

    vol. 7, p. 457٧٦٤٧ - (ما عمل آدمي) وفي رواية ما عمل ابن آدم (عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله) كان حظ أهل الغفلة يوم القيامة من أعمارهم الأوقات والساعات حين عمروها بذكره وسائر ما عداه هدر كيف ونهارهم شهوة ونهمة ونومهم استغراق وغفلة فيقدمون على ربهم فلا يجدون عنده ما ينجيهم إلا ذكر الله تعالى

  37. (حم عن معاذ) بن جبل قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح إلا أن زياد بن أبي زياد مولى ابن عياش لم يدرك معاذا قال: وقد رواه الطبراني عن جابر يرفعه بسند رجاله رجال الصحيح اه. وبه يعرف أن المصنف لو عزاه له لكان أولى

    vol. 7, p. 457٧٩٤٨ - (ما عمل ابن آدم شيئا أفضل من الصلاة وصلاح ذات البين وخلق حسن) فعلى العاقل بذل الجهد في تحسين الخلق وبه يحصل للنفس العدالة والإحسان ويظفر بجماع المكارم

  38. (تخ هب عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه

    vol. 7, p. 458⦗٤٥٨⦘ ٧٩٤٩ - (ما عمل ابن آدم من عمل يوم النحر أحب إلى الله) صفة عمل (من إهراق الدم) لأن قربة كل وقت أخص به من غيرها وأولى ومن ثم أضيف إليه ثم هو محمول على غير الفرض العيني (إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها) فتوضع في ميزانه كما صرح به خبر علي (وإن الدم) وفي رواية وإنه أي وإن المهراق دمه (ليقع من الله بمكان) أي بموضع قبول عال يعني يقبله الله عند قصد القربة بالذبح (قبل أن يقع على الأرض) أي قبل أن يشاهده الحاضرون قال المظهر: ومقصود الحديث أن أفضل عبادات يوم العيد إراقة دم القربان وإنه يأتي يوم القيامة كما كان في الدنيا من غير أن ينقص منه شيء ويعطى الرجل بكل عضو منه ثوابا وكل زمن يختص بعبادة ويوم النحر مختص بعبادة فعلها إبراهيم من القربان والتكبير ولو كان شيء أفضل من دبح النعم في فداء الإنسان لم يجعل الله الذبح المذكور في قوله {وفديناه بذبح عظيم} فداء لإسماعيل وقال الطيبي: قد تقرر أن الأعمال الصالحة كالفرائض والسنن والآداب مع بعد مرتبتها في الفضل قد يقع التفاضل بينها فكم من مفضول يفضل على الأفضل بالخاصية ووقوعه في زمن أو مكان مخصوص والتضحية إذا نظر إليها في أنها نسك وأنها من شعائر الله كما قال {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب سيما في أيام النحر كان لهذا المعنى لا في جنسها من أفضل ما يقدر من الآدمي عند الله من جميع العبادات حينئذ (فطيبوا بها نفسا) أي بالأضحية قال الحافظ العراقي: الظاهر أن ذا مدرج من كلام عائشة وفي رواية أبي الشيخ ما يدل على ذلك

  39. (ت هـ ك) في الأضاحي (عن عائشة) وحسنه واستغربه وضعفه ابن حبان وقال ابن الجوزي: حديث لا يصح فإن يحيى بن عبد الله بن نافع أحد رواته ليس بشيء قال النسائي: متروك والبخاري: منكر الحديث

    vol. 7, p. 458٧٩٥٠ - (ما فتح رجل باب عطية بصدقة أو صلة إلا زاده الله تعالى بها كثرة) في ماله بأن يبارك له فيه (وما فتح رجل باب مسألة) أي طلب من الناس (يريد بها كثرة) في معاشه (إلا زاده الله تعالى بها قلة) بأن يمحق البركة منه ويحوجه حقيقة يعني من وسع صدره عند سؤال الخلق عند حاجته وأنزل فقره وحاجته بهم ولم ينزلهما بالله زاده الله فقرا في قلبه إلى غيره وهو الفقر الذي قال فيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كاد الفقر أن يكون كفرا أخرج ابن عساكر في تاريخه أن هشام بن عبد الملك دخل الكعبة فإذا هو بسالم بن عبد الله بن عمر فقال له: سلني حاجتك قال: إني أستحي من الله أن أسأل في بيته غيره فلما خرج خرج في أثره فقال: الآن خرجت قال: ما سألت الدنيا من يملكها فكيف أسأل من لا يملكها

  40. (هب عن أبي هريرة) وفيه يوسف بن يعقوب فإن كان النيسابوري فقد قال أبو يعلى الحافظ المذكور قال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح اه. فإهمال المصنف له واقتصاره على الطريق المعلول غير مقبول

    vol. 7, p. 458٧٩٥١ - (ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل السرة من العورة) وفي رواية وما دون السرة من العورة فعورة الرجل ما بين سرته وركبته