باب ما جاء في الدية كم هي من الدراهم
10 paragraphs · vol. 4, p. 538
- vol. 4, p. 538
[١٣٨٧] قَوْلُهُ (إِنَّهُ جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا) أَيْ مِنَ الدَّرَاهِمِ
-
قَوْلُهُ (وفِي حديث بن عُيَيْنَةَ كَلَامٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا) رَوَى أَبُو داود من سنته عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَدِيٍّ قُتِلَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا
-
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ اخْتَلَفُوا فِي الْفِضَّةِ فَذَهَبَ الْهَادِي وَالْمُؤَيَّدُ بِاللَّهِ إِلَى أَنَّهَا عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ في قول له إلى أنها اثني عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ انْتَهَى
-
واسْتُدِلَّ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَغَيْرُهُمَا بِحَدِيثِ الْبَابِ
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَيُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَتْ قِيمَةُ الدِّيَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِ مِائَةَ دِينَارٍ أَوْ ثَمَانِيَةَ آلَافِ درهم الحديث
-
ولا يخفى أن حديث بن عَبَّاسٍ يَعْنِي حَدِيثَ الْبَابِ فِيهِ إِثْبَاتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَهُوَ مُثْبَتٌ فَيُقَدَّمُ عَلَى النَّافِي كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ وَكَثْرَةُ طُرُقِهِ تَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ وَالرَّفْعُ زِيَادَةٌ إِذَا وَقَعَتْ مِنْ طَرِيقِ ثِقَةٍ تَعَيَّنَ الْأَخْذُ بِهَا انْتَهَى (وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الدِّيَةَ عَشْرَةَ آلَافٍ) أَيْ مِنَ الدَّرَاهِمِ (وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ
vol. 4, p. 539الْكُوفَةِ) قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ لَنَا مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالدِّيَةِ فِي قَتِيلٍ بِعَشْرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ لَمْ أَجِدْهُ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الحسن في الاثار موقوفا
-
وكذلك بن أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا أَعْرِفُ الدِّيَةَ إِلَّا مِنَ الْإِبِلِ وَهِيَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ) اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وفِيهِ وَإِنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ الْحَدِيثُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا النَّوْعِ مِنْ أَنْوَاعِ الدِّيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ الْأَصْلُ فِي الْوُجُوبِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَمِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ القاسم بن إبراهيم قالا وَبَقِيَّةُ الْأَصْنَافِ كَانَتْ مُصَالَحَةً لَا تَقْدِيرًا شَرْعِيًّا
-
وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ فِي قَوْلٍ لَهُ بَلْ هِيَ مِنَ الْإِبِلِ لِلنَّصِّ وَمِنَ النَّقْدَيْنِ تَقْوِيمًا إِذْ هُمَا قِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ وَمَا سِوَاهُمَا صُلْحٌ انْتَهَى