باب ما جاء كل مسكر حرام

23 paragraphs · vol. 5, p. 489

  1. [١٨٦٣] قَوْلُهُ (سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْفَوْقِيَّةِ وَقَدْ يُحَرَّكُ وَهُوَ نَبِيذُ الْعَسَلِ كَذَا

    vol. 5, p. 490وَقَعَ تَفْسِيرُهُ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْبِتْعُ بِالْكَسْرِ وَكَعِنَبٍ نَبِيذُ الْعَسَلِ الْمُشْتَدِّ أَوْ سُلَالَةُ الْعِنَبِ أَوْ بِالْكَسْرِ الْخَمْرُ (فَقَالَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ) وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجَمَاهِيرِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ الْحَقُّ

    vol. 5, p. 489
  2. قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهِمْ عَنِ الْبِتْعِ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ مَا أَسْكَرَ وَعَلَى جَوَازِ الْقِيَاسِ بِاطِّرَادِ الْعِلَّةِ انْتَهَى

  3. فَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ يَعْنِي بِهِ الْجُزْءَ الَّذِي يَحْدُثُ عَقِبَهُ السُّكْرُ فَهُوَ حَرَامٌ فَالْجَوَابُ أَنَّ الشَّرَابَ اسْمُ جِنْسٍ فَيَقْتَضِي أَنْ يَرْجِعَ التَّحْرِيمُ إِلَى الْجِنْسِ كُلِّهِ كما يقال هذا الطعام مشبع والماء مر ويريد بِهِ الْجِنْسَ وَكُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْفِعْلَ فَاللُّقْمَةُ تُشْبِعُ الْعُصْفُورَ وَمَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا يُشْبِعُ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ وَكَذَلِكَ جِنْسُ الْمَاءِ يَرْوِي الْحَيَوَانَ عَلَى هَذَا الْحَدِّ فَكَذَلِكَ النَّبِيذُ

  4. قَالَ الطَّبَرِيُّ يُقَالُ لَهُمْ أَخْبِرُونَا عَنِ الشَّرْبَةِ الَّتِي يَعْقُبُهَا السُّكْرُ أَهِيَ الَّتِي أَسْكَرَتْ صَاحِبَهَا دُونَ مَا تَقَدَّمَهَا مِنَ الشَّرَابِ أَمْ أَسْكَرَتْ بِاجْتِمَاعِهَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ وَأَخَذَتْ كُلُّ شَرْبَةٍ بِحَظِّهَا مِنَ الْإِسْكَارِ فَإِنْ قَالُوا إِنَّمَا أَحْدَثَ لَهُ السُّكْرَ الشَّرْبَةُ الْآخِرَةُ الَّتِي وَجَدَ خَبَلَ الْعَقْلِ عَقِبَهَا قِيلَ لَهُمْ وَهَلْ هَذِهِ الَّتِي أَحْدَثَتْ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا كَبَعْضِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشَّرَبَاتِ قَبْلَهَا فِي أَنَّهَا لَوِ انْفَرَدَتْ دُونَ مَا قَبْلَهَا كَانَتْ غَيْرَ مُسْكِرَةٍ وَحْدَهَا وَأَنَّهَا إِنَّمَا أَسْكَرَتْ بِاجْتِمَاعِهَا وَاجْتِمَاعِ عَمَلِهَا فَحَدَثَ عَنْ جَمِيعِهَا السُّكْرُ كَذَا فِي النَّيْلِ

  5. وَاعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا أخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ لَكِنَّ التِّرْمِذِيَّ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ رِوَايَتِهِ بِأَنَّهُ حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ

  6. وَرَوَى بَعْدَ هَذَا حديث بن عُمَرَ وَقَالَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ثُمَّ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ إِلَخْ ثُمَّ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فَإِنْ كَانَتِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ إِلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فَفِيهِ بُعْدٌ كَمَا لَا يخفى وإن كانت الاشارة إلى حديث بن عُمَرَ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ فَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ هذا حديث حسن بعد رواية حديث بن عُمَرَ

  7. [١٨٦٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَسْبَاطَ) بِمَفْتُوحَةٍ وَسُكُونِ مُهْمَلَةٍ وَبِمُوَحَّدَةٍ وَطَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَتَرْكِ صَرْفٍ كَذَا فِي الْمُغْنِي (بْنِ مُحَمَّدِ الْقُرَشِيُّ) الْكُوفِيُّ رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ وَعَنْهُ زت ق وَثَّقَهُ مُطَيَّنٌ وَقَالَ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

    vol. 5, p. 491قَوْلُهُ (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ

  8. قوله (هذا حديث حسن صحيح) حديث بن عُمَرَ هَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُطَوَّلًا فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ

  9. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ إِلَخْ) حَدِيثُ عُمَرَ بِلَفْظِ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ عند أبي يعلى وفيه الْإِفْرِيقِيِّ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ بِلَفْظِ اجْتَنِبُوا مَا أَسْكَرَ عند أحمد وهو حسن وحديث بن مسعود عند بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقٍ لَيِّنٍ بِلَفْظِ عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَيِّنٍ أَيْضًا بِلَفْظِ عَلِيٍّ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ عُمَرَ

  10. وَحَدِيثُ الْأَشَجِّ الْعَصْرِيِّ أَخْرَجَهُ أبو يعلى كذلك بسند جيد وصححه بن حِبَّانَ وَحَدِيثُ دَيْلَمَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ فِيهِ قَالَ هَلْ يُسْكِرُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاجْتَنِبُوهُ

  11. وَحَدِيثُ مَيْمُونَةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ وَكُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ

  12. وحديث بن عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ جَيِّدٍ بِلَفْظِ عُمَرَ وَالْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقٍ لَيِّنٍ بِلَفْظِ وَاجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ

  13. وَحَدِيثُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ حَدِيثِ عُمَرَ

  14. وَحَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ

  15. وَحَدِيثُ معاوية أخرجه بن مَاجَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ عُمَرَ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ اجْتَنِبُوا الْمُسْكِرَ

  16. وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ وَمُفْتِرٍ

  17. وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ وَلَفْظُهُ مِثْلُ لَفْظِ عُمَرَ

  18. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ

  19. وَحَدِيثُ وَائِلِ بن حجر أخرجه بن أَبِي عَاصِمٍ

  20. وَحَدِيثُ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ عُمَرَ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ كَذَا فِي الْفَتْحِ

  21. قُلْتُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ

  22. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْآتِي

  23. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ

    vol. 5, p. 492الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي بَابِ الْخَمْرِ مِنَ الْعَسَلِ وَهُوَ الْبِتْعُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُهُ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ