باب ما أسكر كثيره فقليله حرام
14 paragraphs · vol. 5, p. 492
- vol. 5, p. 492
[١٨٦٥] قَوْلُهُ (عَنْ دَاوُدَ بْنِ بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ) الْأَشْجَعِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ مِنَ السَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ) فِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ قَالَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّ الْخَمْرَ يَحْرُمُ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْمُسْكِرَاتِ يَحْرُمُ قَدْرُ الْمُسْكِرِ مِنْهُ دُونَ الْقَلِيلِ وَهُوَ بَاطِلٌ يُبْطِلُهُ الْأَحَادِيثُ الْكَثِيرَةُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ وعائشة وعبد الله بن عمرو وبن عُمَرَ وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ وهو بن أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالنَّسَائِيُّ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن قَلِيلِ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهَا مَرْفُوعًا مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرَقُ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ حَرَامٌ قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أحمد والنسائي وبن ماجه
-
وأما حديث بن عمر فأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ وَلَفْظُهُ مِثْلُ لَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ
-
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَحَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَجْوَدُهَا إِسْنَادًا فَإِنَّ النَّسَائِيَّ رَوَاهُ فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمُوصِلِيِّ وَهُوَ أَحَدُ الثِّقَاتِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ
vol. 5, p. 493وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِهِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن ماجه وبن حبان وصححه وقال الحافظ بن حَجَرٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ
-
[١٨٦٦] قَوْلُهُ (عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ) الْأَزْدِيِّ الْمَغُولِيِّ الْبَصْرِيِّ ثِقَةٌ مِنْ صِغَارِ السَّادِسَةِ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ) الْمَدَنِيِّ قَاضِي مَرْوَ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (مَا أَسْكَرَ الْفَرَقُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِهَا وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وَهُوَ مِكْيَالٌ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا وَقِيلَ هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ كَذَلِكَ فَإِذَا سُكِّنَتْ فَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رَطْلًا (مِنْهُ) أَيْ مِنْ كُلِّ مُسْكِرٍ (فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَرَقُ وَمِلْءُ الْكَفِّ عِبَارَتَانِ عَنِ التَّكْثِيرِ وَالتَّقْلِيلِ لَا التَّحْدِيدِ وَيُؤَيِّدُهُ الْحَدِيثُ السَّابِقُ
-
قَوْلُهُ (قَالَ أَحَدُهُمَا) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ (فِي حَدِيثِهِ الْحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ) أَيْ مَكَانُ مِلْءِ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ وَالْحُسْوَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْجَرْعَةُ مِنَ الشَّرَابِ بِقَدْرِ مَا يُحْسَى مَرَّةً وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى أَبِي عُثْمَانَ عَمْرٍو وَيُقَالُ عُمَرُ بْنُ سَالِمٍ الأنصاري مولاهم المدني ثم الخرساني وَهُوَ مَشْهُورٌ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِمَرْوَ وَرَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَسَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَرَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَمْ أَرَ أَحَدًا قَالَ
vol. 5, p. 494فِيهِ كَلَامًا
-
وَقَالَ الْحَاكِمُ هُوَ مَعْرُوفٌ بِكُنْيَتِهِ وأخرجه أيضا بن حِبَّانَ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ كَذَا فِي النَّيْلِ