باب ما جاء في كراهية إشارة اليد بالسلام
4 paragraphs · vol. 7, p. 392
- vol. 7, p. 392
[٢٦٩٥] قَوْلُهُ (لَيْسَ مِنَّا) أَيْ من أهل طريقتنا ومراعي مُتَابَعَتَنَا (مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا) أَيْ مِنْ غَيْرِ أهل ملتنا (لا تشبهوا) بحذف إحدى التائين (بِالْيَهُودِ وَلَا بِالنَّصَّارِي) زِيدَ لَا لِزِيَادَةِ التَّأْكِيدِ (فَإِنَّ تَسْلِيمَ الْيَهُودِ الْإِشَارَةُ بِالْأَصَابِعِ وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الْإِشَارَةُ بِالْأَكُفِّ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ جَمْعُ كَفٍّ وَالْمَعْنَى لَا تَشَبَّهُوا بِهِمْ جَمِيعًا فِي جَمِيعِ أَفْعَالِهِمْ خُصُوصًا فِي هَاتَيْنِ الْخَصْلَتَيْنِ وَلَعَلَّهُمْ كَانُوا يَكْتَفُونَ فِي السَّلَامِ أَوْ رَدِّهِ أَوْ فِيهِمَا بِالْإِشَارَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ بِلَفْظِ السَّلَامِ الَّذِي هُوَ سُنَّةُ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ
-
قَوْلُهُ (هذا حديث إسناده ضعيف) لضعف بن لَهِيعَةَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ لَكِنْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ لَا تسلموا تسليم اليهود فإن تسليمهم بالرؤوس والأكف الإشارة
vol. 7, p. 393فَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ لَا يَرُدُّ عَلَى هَذَا (يَعْنِي حَدِيثَ جَابِرٍ هَذَا) حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَعُصْبَةٌ مِنَ النِّسَاءِ قُعُودٌ فَأَلْوَى بِيَدِهِ بِالتَّسْلِيمِ فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ اللَّفْظِ وَالْإِشَارَةِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا انْتَهَى
-
وَالنَّهْيُ عَنِ السَّلَامِ بِالْإِشَارَةِ مَخْصُوصٌ بِمَنْ قَدَرَ عَلَى اللَّفْظِ حِسًّا وَشَرْعًا وَإِلَّا فَهِيَ مَشْرُوعَةٌ لِمَنْ يَكُونُ فِي شُغْلٍ يَمْنَعُهُ مِنَ التَّلَفُّظِ بِجَوَابِ السَّلَامِ كَالْمُصَلِّي وَالْبَعِيدِ وَالْأَخْرَسِ وَكَذَا السَّلَامُ عَلَى الْأَصَمِّ انْتَهَى
-
وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْمَذْكُورُ يَأْتِي فِي بَابِ التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ