باب ما جاء في التسليم على الصبيان
11 paragraphs · vol. 7, p. 393
- vol. 7, p. 393
قَدْ بَوَّبَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا بِلَفْظِ بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى الصِّبْيَانِ قَالَ الْحَافِظُ وَكَأَنَّهُ تَرْجَمَ بِذَلِكَ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ قَالَ لَا يُشْرَعُ لِأَنَّ الرَّدَّ فرض وليس الصبي من أهل القرض وأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ قَالَ الْحَسَنُ لا يرى التسليم على الصبيان وعن بن سِيرِينَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَى الصِّبْيَانِ وَلَا يُسْمِعُهُمْ انْتَهَى
-
[٢٦٩٦] قَوْلُهُ (عَنْ سَيَّارٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ الْعَنَزِيُّ وَأَبُوهُ يُكَنَّى أَبَا سَيَّارٍ وَاسْمُهُ وَرْدَانُ وَقِيلَ وَرْدٌ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَخُو مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ لِأُمِّهِ ثِقَةٌ وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ مِنَ السَّادِسَةِ
-
وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَغَيْرِهِ وَعَنْهُمْ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ
-
قَوْلُهُ (كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ) بِكَسْرِ الصَّادِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبِضَمِّهَا (فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ) قَالَ الْحَافِظُ وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ حَدِيثَ الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ بِأَتَمَّ مِنْ سِيَاقِهِ وَلَفْظُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ الْأَنْصَارَ فَيُسَلِّمُ على صبيانهم ويمسح على رؤوسهم وَيَدْعُو لَهُمْ
-
وَهُوَ مُشْعِرٌ بِوُقُوعِ ذَلِكَ مِنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ بِخِلَافِ سِيَاقِ الْبَابِ حَيْثُ قَالَ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ انْتَهَى
-
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِيهِ اسْتِحْبَابُ
vol. 7, p. 394السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ الْمُمَيِّزِينَ وَالنَّدْبُ إِلَى التَّوَاضُعِ وَبَذْلِ السَّلَامِ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ وَبَيَانُ تَوَاضُعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَمَالِ شَفَقَتِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ
-
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ وَلَوْ سَلَّمَ عَلَى رِجَالٍ وَصِبْيَانٍ فَرَدَّ السَّلَامَ صَبِيٌّ مِنْهُمْ هَلْ يَسْقُطُ فَرْضُ الرَّدِّ عَنِ الرِّجَالِ فَفِيهِ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا
-
أَصَحُّهُمَا يَسْقُطُ وَمِثْلُهُ الْخِلَافُ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ هَلْ يَسْقُطُ فَرْضُهَا بِصَلَاةِ الصَّبِيِّ الْأَصَحُّ سُقُوطُهُ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ سَلَّمَ صَبِيٌّ عَلَى رَجُلٍ لَزِمَ الرَّجُلَ رَدُّ السَّلَامِ
-
هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ
-
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لَا يَجِبُ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ غَلَطٌ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ