باب ومن سورة الواقعة

30 paragraphs · vol. 9, p. 127

  1. مكية إلا أفبهذا الحديث الاية وثلة من الأولين هِيَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ أَوْ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ آيَةً [٣٢٩٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ) الْكِلَابِيُّ الْكُوفِيُّ (وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ) أَبُو عَلِيٍّ الْأَشَلُّ

    vol. 9, p. 128(عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيِّ قَوْلُهُ يَقُولُ اللَّهُ أَعْدَدْتُ إِلَى قَوْلِهِ جَزَاءً بما كانوا يعملون تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ السَّجْدَةِ

    vol. 9, p. 127
  2. وَفِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ يَسِيرُ الرَّاكِبُ إِلَخْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي بَابِ صِفَةِ شَجَرَةِ الْجَنَّةِ (وَمَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ إِلَخْ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

  3. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ بَعْضَهُ

  4. [٣٢٩٣] قَوْلُهُ وَمَاءٍ مسكوب أَيْ جَارٍ دَائِمًا وَقِيلَ يُسْكَبُ لَهُمْ أَيْنَ شَاءَ وَكَيْفَ شَاءَ بِلَا تَعَبٍ

  5. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ

  6. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ صِفَةِ شَجَرِ الْجَنَّةِ

  7. [٣٢٩٤] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ صِفَةِ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

  8. قَوْلُهُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَارْتِفَاعُهَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالْوَاوِ وَالظَّاهِرُ

    vol. 9, p. 129أَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ الْوَاوِ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ (قَالَ) أَيْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ (ارْتِفَاعُ الْفُرُشِ الْمَرْفُوعَةِ فِي الدَّرَجَاتِ وَالدَّرَجَاتُ بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) حَاصِلُهُ أَنَّ ارْتِفَاعَ الْفُرُشِ الْمَفْرُوشَةِ فِي الدَّرَجَاتِ وَبُعْدُ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مِنْهَا كَمَا بَيْنَ السماء والأرض وقد نقل الحافظ بن كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورِ عَنْ جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَهُ هَذَا بِلَفْظِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعَانِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ ارْتِفَاعُ الْفُرُشِ فِي الدَّرَجَاتِ وَبُعْدُ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأرض انتهى

  9. [٣٢٩٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ بَهْرَامَ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ (عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى) بْنِ عَامِرٍ الثَّعْلَبِيِّ الْكُوفِيِّ (عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ

  10. قَوْلُهُ وَتَجْعَلُونَ رزقكم أنكم تكذبون أَيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَ رِزْقِكُمُ التَّكْذِيبَ مَوْضِعَ الشُّكْرِ أَيْ وَضَعْتُمُ التَّكْذِيبَ مَوْضِعَ الشُّكْرِ وَفِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهِيَ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أَيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ لِنِعْمَةِ الْقُرْآنِ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بِهِ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي الْأَنْوَاءِ وَنِسْبَتِهِمُ السُّقْيَا إِلَيْهَا وَالرِّزْقَ الْمَطَرَ أَيْ وَتَجْعَلُونَ شُكْرَ مَا يَرْزُقُكُمُ اللَّهُ مِنَ الْغَيْثِ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ بِكَوْنِهِ مِنَ اللَّهِ حَيْثُ تَنْسُبُونَهُ إِلَى النُّجُومِ

  11. كَذَا فِي الْمَدَارِكِ قَالَ شُكْرُكُمْ أَيْ شُكْرُ مَا رَزَقَكُمْ مِنَ الْمَطَرِ تَقُولُونَ مُطِرْنَا بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبِنَجْمِ كَذَا وَكَذَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا مُطِرُوا يَقُولُونَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ الْمَطَرَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ أَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَيْ شُكْرَكُمْ بِمَا رَزَقَكُمُ التَّكْذِيبَ فَمَنْ نَسَبَ الْإِنْزَالَ إِلَى النَّجْمِ فَقَدْ كَذَّبَ بِرِزْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَنِعَمِهِ وَكَذَّبَ بِمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ وَالْمَعْنَى أَتَجْعَلُونَ بَدَلَ الشُّكْرِ التَّكْذِيبَ

  12. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مسلم قال بن الصَّلَاحِ النَّوْءُ فِي أَصْلِهِ لَيْسَ هُوَ نَفْسُ الْكَوْكَبِ فَإِنَّهُ مَصْدَرُ نَاءَ النَّجْمُ يَنُوءُ نَوْءًا أَيْ سَقَطَ وَغَابَ

  13. وَقِيلَ نَهَضَ وَطَلَعَ وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ ثَمَانِيَةً وَعِشْرِينَ نَجْمًا مَعْرُوفَةَ الْمَطَالِعِ فِي أَزْمِنَةِ السَّنَةِ كُلِّهَا وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمَنَازِلِ الْقَمَرِ الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ يَسْقُطُ فِي كُلِّ ثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْهَا نَجْمٌ فِي الْمَغْرِبِ مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَيَطْلُعُ آخَرُ يُقَابِلُهُ فِي الْمَشْرِقِ مِنْ سَاعَتِهِ فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ مَطَرٌ يَنْسُبُونَهُ إِلَى السَّاقِطِ الْغَارِبِ مِنْهُمَا

  14. وقَالَ الْأَصْمَعِيُّ إِلَى الطَّالِعِ مِنْهُمَا

  15. قَالَ أبو عبيد

    vol. 9, p. 130وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّ النَّوْءَ السُّقُوطُ إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ

  16. ثُمَّ إِنَّ النَّجْمَ نَفْسَهُ قَدْ يُسَمَّى نَوْءً تَسْمِيَةً لِلْفَاعِلِ بِالْمَصْدَرِ

  17. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ فِي بَعْضِ أَمَالِيهِ السَّاقِطَةُ فِي الْمَغْرِبِ هِيَ الْأَنْوَاءُ وَالطَّالِعَةُ فِي الْمَشْرِقِ هِيَ الْبَوَارِحُ انْتَهَى

  18. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وبن أبي حاتم وبن جرير

  19. [٣٢٩٦] قوله (حدثنا وكيع) هو بن الْجَرَّاحِ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ) الرَّبَذِيِّ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ) هُوَ الرَّقَاشِيُّ

  20. قَوْلُهُ إِنَّا أنشأناهن إنشاء قِيلَ هُنَّ الْحُورُ الْعِينُ أَنْشَأَهُنَّ اللَّهُ لَمْ تَقَعْ عَلَيْهِنَّ الْوِلَادَةُ وَلَمْ يُسْبَقْنَ بِخَلْقٍ وَأَنَّهُنَّ لَسْنَ مِنْ نَسْلِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَلْ مُخْتَرَعَاتٌ وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ نِسَاءُ بَنِي آدَمَ وَالْمَعْنَى أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَعَادَهُنَّ بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَى حَالِ الشَّبَابِ وَالنِّسَاءُ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُنَّ ذِكْرٌ لَكِنَّهُنَّ قَدْ دَخَلْنَ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَتَلَخَّصَ أَنَّ نِسَاءَ الدُّنْيَا يَخْلُقُهُنَّ اللَّهُ فِي الْقِيَامَةِ خَلْقًا جَدِيدًا مِنْ غَيْرِ تَوَسُّطِ وِلَادَةٍ خَلْقًا يُنَاسِبُ الْبَقَاءَ وَالدَّوَامَ

  21. وَذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ كَمَالَ الْخَلْقِ وَتَوَفُّرَ الْقُوَى الْجِسْمِيَّةِ وَانْتِفَاءَ صِفَاتِ النَّقْصِ كَمَا أَنَّهُ خَلَقَ الْحُورَ الْعِينَ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ

  22. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْفُرُشَ الْمَرْفُوعَةَ كِنَايَةٌ عَنِ النِّسَاءِ فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ ظَاهِرٌ إِنَّ مِنَ الْمُنْشَآتِ جَمْعُ مُنْشَأَةٍ اسْمُ مفعول من الإنشاء التي أَيْ نِسَاءِ الدُّنْيَا اللَّائِي كُنَّ فِي الدُّنْيَا عَجَائِزَ جَمْعُ عَجُوزٍ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ عُمْشًا بِضَمٍّ فَسُكُونٍ جَمْعُ عَمْشَاءَ مِنَ الْعَمَشِ فِي الْعَيْنِ مُحَرَّكَةٌ وَهُوَ ضَعْفُ الرُّؤْيَةِ مَعَ سَيَلَانِ دَمْعِهَا فِي أَكْثَرِ أَوْقَاتِهَا مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ أَعْمَشُ وَالْمَرْأَةُ عَمْشَاءُ رُمْصًا جَمْعُ رَمْصَاءَ مِنَ الرَّمَصِ مُحَرَّكَةٌ وَهُوَ وَسَخٌ أَبْيَضُ يَجْتَمِعُ فِي الْمُوقِ رَمِصَتْ عَيْنُهُ كَفَرِحَ وَالنَّعْتُ أَرَمْصُ ورمصاء

  23. قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن جرير وبن المنذر والبيهقي وعبد بن حميد

  24. [٣٢٩٧] قوله (عن شيبان) هو بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السبيعي كما

    vol. 9, p. 131صَرَّحَ بِهِ الْبَيْجُورِيُّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ ص ٣٨

  25. قوله (قد شبت) من الشيب وهو بياض الشعر

  26. قال القارىء أَيْ ظَهَرَ عَلَيْكَ آثَارُ الضَّعْفِ قَبْلَ أَوَانِ الْكِبَرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ ظُهُورَ كَثْرَةِ الشَّعْرِ الْأَبْيَضِ عَلَيْهِ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ شَيَّبَتْنِي مِنَ التَّشْيِيبِ

  27. وَذَلِكَ لِمَا فِي هَذِهِ السُّوَرِ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

  28. وَالْمَثُلَاتُ النَّوَازِلُ بِالْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ أَخَذَ مِنِّي مَأْخَذَهُ حَتَّى شِبْتُ قَبْلَ أَوَانِهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ هُودٌ أَيْ سُورَةُ هُودٍ وَالْمُرْسَلَاتُ بِالرَّفْعِ وَيَجُوزُ كَسْرِهَا عَلَى الْحِكَايَةِ

  29. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ

  30. قَوْلُهُ (وَرَوَى عَلِيُّ بن صالح) بن صالح بن حي الهمداني (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ (عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ نَحْوَ هَذَا) أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ هَذَا فِي الشَّمَائِلِ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ