قوله عن الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي
16 paragraphs · vol. 9, p. 373
- vol. 9, p. 373
قَوْلُهُ اللَّهُمَّ بَرِّدْ قَلْبِي أَيْ اجْعَلْهُ
vol. 9, p. 374بَارِدًا (وَالْبَرَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ هُوَ حَبُّ الْغَمَامِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ
-
[٣٥٤٨] قَوْلُهُ مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بَابُ الدُّعَاءِ أَيْ بِأَنْ وُفِّقَ لِأَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ كَثِيرًا مَعَ وُجُودِ شَرَائِطِهِ وَحُصُولِ آدَابِهِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ يَعْنِي أَنَّهُ يُجَابُ لِمَسْئُولِهِ تَارَةً وَيُدْفَعُ عَنْهُ مِثْلُهُ مِنَ السُّوءِ أُخْرَى كَمَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْإِجَابَةِ وَفِي بَعْضِهَا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَمَا سُئِلَ اللَّهُ شَيْئًا يَعْنِي أَحَبَّ إِلَيْهِ قال الطيبي أحب إليه تقييد للمطلق بيعني وَفِي الْحَقِيقَةِ صِفَةُ شَيْئًا مِنْ أَنْ يُسْأَلَ الْعَافِيَةَ أَنْ مَصْدَرِيَّةٌ وَالْمَعْنَى مَا سُئِلَ اللَّهُ سُؤَالًا أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ سُؤَالِ الْعَافِيَةِ إِنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ أَيْ مِنْ بَلَاءٍ نَزَلَ بِالرَّفْعِ إِنْ كَانَ مُعَلَّقًا وَبِالصَّبْرِ إِنْ كَانَ مُحْكَمًا
-
فَيَسْهُلُ عَلَيْهِ تَحَمُّلُ مَا نَزَلَ بِهِ فَيُصَبِّرُهُ عَلَيْهِ أَوْ يُرَضِّيهِ بِهِ حَتَّى لَا يَكُونَ فِي نُزُولِهِ مُتَمَنِّيًا خِلَافَ مَا كَانَ بَلْ يَتَلَذَّذُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَلَذَّذُ أَهْلُ الدُّنْيَا بِالنَّعْمَاءِ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ أَيْ بِأَنْ يَصْرِفَهُ عَنْهُ وَيَدْفَعَهُ مِنْهُ أَوْ يَمُدَّهُ قَبْلَ النُّزُولِ بِتَأْيِيدِ مَنْ يَخِفُّ مَعَهُ أَعْبَاءُ ذَلِكَ إِذَا نَزَلَ بِهِ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِالدُّعَاءِ أَيْ إِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَ الدُّعَاءِ فَالْزَمُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ الدُّعَاءَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ كِلَاهُمَا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيِّ وَهُوَ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ
vol. 9, p. 375[٣٥٤٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكُوفِيُّ) السَّلُولِيُّ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) بْنِ يُونُسَ
-
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ) اسْمُهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ (عَنْ بلال) بن رباح المؤذن وهو بن حَمَامَةَ وَهِيَ أُمُّهُ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ مَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَقِيلَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً
-
قَوْلُهُ عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ أَيِ التَّهَجُّدِ فِيهِ فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَيُبْدَلُ وَيُحَرَّكُ أَيْ عَادَتُهُمْ وَشَأْنُهُمْ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ الدَّأْبُ الْعَادَةُ وَالشَّأْنُ وَقَدْ يُحَرَّكُ وَأَصْلُهُ مِنْ دَأَبَ فِي الْعَمَلِ إِذَا جَدَّ وَتَعِبَ وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ أَيْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْهَاةٌ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْ نَاهِيَةٌ عَنِ الْإِثْمِ أَيْ عَنِ ارْتِكَابِهِ قَالَ اللَّهُ تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات وَقَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ أَيْ مُكَفِّرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَسَاتِرَةٌ لَهَا وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ أَيْ طَارِدٌ وَمُبْعِدٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْبَدَنِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى (وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ (يَقُولُ مُحَمَّدٌ الْقُرَشِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الشامي وهو بن أَبِي قَيْسٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ وَقَدْ تُرِكَ حَدِيثُهُ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ
vol. 9, p. 376مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ قَيْسٍ الأسدي الشامي المصلوب ويقال له بن سعيد بن عبد العزيز أو بن أبي عتبة أو بن قيس أو بن أبي حسان ويقال له بن الطَّبَرِيِّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبُو قَيْسٍ وَقَدْ يُنْسَبُ لِجَدِّهِ وَقِيلَ إِنَّهُمْ قَلَبُوا اسْمَهُ عَلَى مِائَةِ وَجْهٍ لِيَخْفَى
-
كَذَّبُوهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَضَعَ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ وَقَالَ أَحْمَدُ قَتَلَهُ الْمَنْصُورُ عَلَى الزَّنْدَقَةِ وَصَلَبَهُ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ أَوْ هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِي (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ) الْجُهَنِيُّ (حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ) الْحَضْرَمِيُّ قَوْلُهُ وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْ مُكَفِّرَةٌ لِلذُّنُوبِ قَوْلُهُ (وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ بِلَالٍ) لِأَنَّ فِي سَنَدِ حديث بلال محمد الْقُرَشِيَّ وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ
-
وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ هذا أخرجه أيضا بن أبي الدنيا في كتاب التهجد وبن خزيمة في صحيحه والحاكم كلهم من رواية عبد الله بن صالح وقال الحاكم صحيح عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
-
وَفِي الباب عن أبي الدرداء عند بن عَسَاكِرَ وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ جابر عند بن السُّنِّيِّ
-
[٣٥٥٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ) بْنِ زِيَادٍ الْمُحَارِبِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ كَانَ يُدَلِّسُ قَالَهُ أَحْمَدُ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو) بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وقاص الميثي
-
قَوْلُهُ أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ أَيْ نِهَايَةُ أَكْثَرِ أَعْمَارِ أُمَّتِي غَالِبًا مَا بَيْنَهُمَا وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَيْ
vol. 9, p. 377يَتَجَاوَزُ السَّبْعِينَ فَيَصِلُ إِلَى الْمِائَةِ فَمَا فَوْقَهَا قال القارىء وَأَكْثَرُ مَا اطَّلَعْنَا عَلَى طُولِ الْعُمُرِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ فِي الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ سِنُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ مَاتَ وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةٌ وَثَلَاثُ سِنِينَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَاتَتْ وَلَهَا مِائَةُ سَنَةٍ وَلَمْ يَقَعْ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يُنْكَرْ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ وَأَزْيَدُ مِنْهُمَا عُمُرُ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ مَاتَ وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً عَاشَ مِنْهَا سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ وَأَكْثَرُ مِنْهُ عُمُرًا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقِيلَ عَاشَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ أَعْمَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَبْوَابِ الزُّهْدِ