باب ما جاء في فضل النبي صلى الله عليه وسلم

57 paragraphs · vol. 10, p. 53

Page 2 of 2

  1. قَوْلُهُ (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مَعَ الْقِصَّةِ فِي آخِرِ تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ

    vol. 10, p. 60
  2. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حسن) وأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ

  3. [٣٦١٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ المجيد) الحنفي البصري (حدثنا زَمْعَةُ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْمِيمِ (بْنُ صَالِحٍ) الْجَنَدِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالنُّونِ الْيَمَانِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ أَبُو وَهْبٍ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَقْرُونٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِالْهَاءِ وَالرَّاءِ الْيَمَانِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ

  4. قَوْلُهُ (فَخَرَجَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (حَتَّى إِذَا دَنَا) أَيْ قَرُبَ (سَمِعَهُمْ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي دَنَا وَقَدْ مُقَدَّرَةٌ (يَتَذَاكَرُونَ) حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الْمَنْصُوبِ فِي سمعهم كذا ذكره الطيبي

  5. قال القارىء وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ سَمِعَهُمْ جَوَابُ إِذَا (اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ كَلَامِ مُوسَى) أَيِ اتِّخَاذُ اللَّهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا لَيْسَ بِأَعْجَبَ مِنْ تَكْلِيمِهِ مُوسَى (كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وكلم الله موسى تكليما (فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ) أَيْ أَثَرُ كَلِمَتِهِ كُنْ

  6. قَالَ الطِّيبِيُّ الْفَاءُ فِي قَوْلِهِ فَعِيسَى جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِذَا ذَكَرْتُمُ الْخَلِيلَ فَاذْكُرُوا عيسى كقوله تعالى

    vol. 10, p. 61فلم تقتلوهم أَيْ إِذَا افْتَخَرْتُمْ بِقَتْلِهِمْ فَإِنَّكُمْ لَمْ تَقْتُلُوهُمْ (وَرُوحُهُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى بن مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَالْإِضَافَةُ فِي كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ تَشْرِيفِيَّةٌ (آدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عمران على العالمين (فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ) أَيْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَكَرَّرَهُ لِيُنِيطَ بِهِ غَيْرَ مَا أَنَاطَ بِهِ أَوَّلًا أَوْ يَكُونُ خَرَجَ أَوَّلًا مِنْ مَكَانٍ وَثَانِيًا مِنْهُ إِلَى آخَرَ (فَسَلَّمَ) أَيْ عَلَيْهِمْ (قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ وَفَهِمْتُ تَعَجُّبَكُمْ فَهُوَ مِنْ بَابِ قَلَّدْتُ سَيْفًا وَرُمْحًا (وَهُوَ كَذَلِكَ) أَيْ كَوْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ حَقٌّ وَصِدْقٌ (وَمُوسَى نَجِيُّ اللَّهِ) فَعِيلٌ مِنَ النَّجْوَى بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ أَيْ كَلِيمُ اللَّهِ (أَلَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ جِيءَ بِهِ لِلتَّأْكِيدِ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ (وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ) أَيْ مُحِبُّهُ وَمَحْبُوبُهُ

  7. قَالَ الطِّيبِيُّ قَرَّرَ أَوَّلًا مَا ذُكِرَ مِنْ فَضَائِلِهِمْ بِقَوْلِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ ثُمَّ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ وَأَكْمَلُهُمْ وَجَامِعٌ لِمَا كَانَ متفرقا فيهم في الحبيب خَلِيلٌ وَمُكَلَّمٌ وَمُشَرَّفٌ انْتَهَى (وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ) بِالْإِضَافَةِ (وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّشْفِيعِ أَيْ مَقْبُولِ الشَّفَاعَةِ (وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ حَلَقَ الْجَنَّةِ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَيُكْسَرُ جَمْعُ حَلْقَةٍ (فَيَفْتَحُ اللَّهُ لِي) أَيْ بَابَهَا

  8. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ

  9. [٣٦١٧] قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي أَبُو مَوْدُودٍ) اسْمُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ) الْإِسْرَائِيلِيِّ الْمَدَنِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْعِجْلِيُّ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الصَّحَابِيِّ الْمَشْهُورِ (قَالَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ (مَكْتُوبٌ فِي التوراة) خبر مقدوم (صِفَةُ مُحَمَّدٍ) أَيْ نَعْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم

    vol. 10, p. 62(وعيسى بن مَرْيَمَ يُدْفَنُ مَعَهُ) عَطْفٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ أَيْ فِي حَدِيثٍ قَالَ الْحَافِظُ أَيْ وَمَكْتُوبٌ فِيهَا أَيْضًا أَنَّ عِيسَى يُدْفَنُ مَعَهُ

  10. فِيهِ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَعْدَ نُزُولِهِ وَمَوْتِهِ يُدْفَنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ قَالَ الْحَافِظُ لَا يَثْبُتُ أَنَّهَا اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ عَاشَتْ بَعْدَهُ أَنْ تُدْفَنَ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ لَهَا وَأَنَّى لَكَ بِذَلِكَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلَّا قبري وقبر أبي بكر وعمر وعيسى بن مَرْيَمَ

  11. وَفِي أَخْبَارِ الْمَدِينَةِ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ إِنَّ قُبُورَ الثَّلَاثَةِ فِي صِفَةِ بَيْتِ عَائِشَةَ وَهُنَاكَ مَوْضِعُ قَبْرٍ يُدْفَنُ فِيهِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينزل عيسى بن مَرْيَمَ إِلَى الْأَرْضِ فَيَتَزَوَّجُ وَيُولَدُ لَهُ وَيَمْكُثُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ فَيُدْفَنُ مَعِي في قبري فأقوم أنا وعيسى بن مَرْيَمَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وعمر

  12. رواه بن الْجَوْزِيِّ فِي كِتَابِ الْوَفَاءِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدين في المشكاة ولم أقف عن سَنَدِهِ (قَدْ بَقِيَ فِي الْبَيْتِ) أَيْ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ الَّتِي دُفِنَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  13. قَوْلُهُ (هَكَذَا قَالَ) هَذَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ وَضَمِيرُ قَالَ رَاجِعٌ إِلَى شيخه زيد أَخْزَمَ (عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ) هَذَا بَيَانٌ لِقَوْلِهِ هَكَذَا (وَالْمَعْرُوفُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَدِينِيُّ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عُثْمَانُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْمَدَنِيُّ يُقَالُ هُوَ الْحِزَامِيُّ ضَعِيفٌ قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ الصَّوَابُ ضَحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ يَعْنِي أَنَّهُ قَلْبٌ

  14. [٣٦١٨] قَوْلُهُ (أَضَاءَ مِنْهَا) أَيْ أَشْرَقَ مِنَ الْمَدِينَةِ (كُلُّ شَيْءٍ) بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ أَضَاءَ وَهُوَ لَازِمٌ وَقَدْ يَتَعَدَّى (أَظْلَمَ) ضِدُّ أَضَاءَ (وَمَا نَفَضْنَا) مِنَ النَّفْضِ وَهُوَ تَحْرِيكُ الشَّيْءِ لِيَزُولَ مَا عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ وَالْغُبَارِ وَنَحْوِهِمَا (وَإِنَّا لَفِي دَفْنِهِ) أَيْ مَشْغُولُونَ بَعْدُ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ (حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ

  15. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ يُرِيدُ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا قُلُوبَهُمْ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الصَّفَاءِ وَالْأُلْفَةِ لِانْقِطَاعِ مَادَّةِ الْوَحْيِ وَفِقْدَانِ مَا كَانَ يَمُدُّهُمْ مِنَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ التَّأْيِيدِ وَالتَّعْلِيمِ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُمْ

    vol. 10, p. 63لَمْ يَجِدُوهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ التَّصْدِيقِ انْتَهَى

  16. وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ لَمْ يُرِدْ عَدَمَ التَّصْدِيقِ الْإِيمَانِيِّ بَلْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ وِجْدَانِ النُّورَانِيَّةِ وَالصَّفَاءِ الَّذِي كَانَ حَاصِلًا مِنْ مُشَاهَدَتِهِ وَحُضُورِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَفَاوُتِ حَالِ الْحُضُورِ وَالْغَيْبَةِ

  17. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ بِلَفْظِ مَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَلَا أَضَوْءَ من يوم دخل علينا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ