باب مناقب جعفر بن أبي طالب أخي علي رضي الله عنهما

16 paragraphs · vol. 10, p. 183

  1. هُوَ شَقِيقُهُ وَكَانَ أَسَنَّ مِنْ عَلِيٍّ بِعَشْرِ سِنِينَ وَاسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ وَقَدْ جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ وَيُقَالُ لَهُ ذُو الْجَنَاحَيْنِ لِأَنَّهُ قَدْ عُوِّضَ بِجَنَاحَيْنِ عَنْ قَطْعِ يَدَيْهِ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ حَيْثُ أَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَمِينِهِ فَقُطِعَتْ ثُمَّ أَخَذَهُ بِشِمَالِهِ فَقُطِعَتْ ثُمَّ احْتَضَنَهُ فَقُتِلَ روى البخاري في صحيحه أن بن عمر كان إذا سلم على بن جعفر قال السلام عليك يا بن ذِي الْجَنَاحَيْنِ

    vol. 10, p. 183
  2. [٣٧٦٣] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيُّ

  3. قَوْلُهُ (رَأَيْتُ جَعْفَرًا) أَيْ فِي الْمَنَامِ (يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ) وَلِذَا سُمِّيَ بِجَعْفَرٍ الطَّيَّارِ وَبِذِي الْجَنَاحَيْنِ

  4. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ لَكِنْ لَهُ شاهد من حديث علي عند بن سَعْدٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَرَّ بِي جَعْفَرٌ اللَّيْلَةَ فِي مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَهُوَ مُخَضَّبُ الْجَنَاحَيْنِ بِالدَّمِ

  5. أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مسلم وأخرج أيضا هو والطبراني عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا جَعْفَرًا يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَفِي طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ أَنَّ جَعْفَرًا مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ لَهُ جَنَاحَانِ عَوَّضَهُ اللَّهُ مِنْ يَدَيْهِ

  6. وَإِسْنَادُ هَذِهِ جَيِّدٌ وَطَرِيقُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الثَّانِيَةِ قَوِيٌّ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ

  7. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عن بن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ آنِفًا

  8. ٨ - باب [٣٧٦٤] قَوْلُهُ (مَا احْتَذَى النِّعَالَ) بِكَسْرِ النُّونِ جَمْعُ النَّعْلِ أَيْ مَا انْتَعَلَ وَالِاحْتِذَاءُ الِانْتِعَالُ (وَلَا

    vol. 10, p. 184انْتَعَلَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِأَنَّ الِاحْتِذَاءَ هُوَ الِانْتِعَالُ (وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا) جَمْعُ الْمَطِيَّةِ وَهِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُرْكَبُ (وَلَا رَكِبَ الْكُوْرَ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَهُوَ رَحْلُ النَّاقَةِ بِأَدَاتِهِ وَهُوَ كالسرح وَآلَتِهِ لِلْفَرَسِ (أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرٍ) أَيْ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرٍ وَفِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِجَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي فَضِيلَتِهِ وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِيْنِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْحَافِظُ قَوْلُهُ أَخْيَرَ بِوَزْنِ أَفْضَلَ وَمَعْنَاهُ وَهَذَا التَّقْيِيدُ يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمُطْلَقُ الَّذِي جَاءَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَا احْتَذَى النِّعَالَ وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا الْحَدِيثَ

  9. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ

  10. [٣٧٦٥] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) بْنِ يُونُسَ

  11. قَوْلُهُ (أَشْبَهْتَ خَلْقِي) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ (وَخُلُقِي) بضمهما وفي مرسل بن سيرين عند بن سَعْدٍ أَشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقِي وَخُلُقُكَ خُلُقِي أَمَّا الْخَلْقُ فَالْمُرَادُ بِهِ الصُّورَةُ فَقَدْ شَارَكَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِمَّنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا شَبَهُهُ فِي الْخُلُقِ بِالضَّمِّ فَخُصُوصِيَّةٌ إِلَّا أَنْ يُقَالَ إِنَّ مِثْلَ ذَلِكَ حَصَلَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَإِنَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مَا يَقْتَضِي ذَلِكَ وَلَكِنْ لَيْسَ بِصَرِيحٍ كَمَا فِي قِصَّةِ جَعْفَرٍ هَذِهِ وَهِيَ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِجَعْفَرٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عظيم (وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ) أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ الْقِصَّةِ فِي بَابِ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهِ

  12. [٣٧٦٦] قوله (حدثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَخْزُومِيُّ) الْمَدَنِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ هَذَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ وَيُقَالُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ

  13. قَوْلُهُ (إِنْ كُنْتُ) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ (أَنَا أَعْلَمُ بِهَا) أَيْ

    vol. 10, p. 185بالآيات والجمل حَالِيَّةٌ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي أَسْأَلُهُ (يَا أَسْمَاءُ) هِيَ بِنْتُ عُمَيْسٍ (فَإِذَا أَطْعَمَتْنَا أَجَابَنِي) إِنَّمَا كَانَ يُجِيبُهُ عَنْ سُؤَالِهِ مَعَ مَعْرِفَتِهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَهُ لِيُطْعِمَهُ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْمَصْلَحَتَيْنِ وَلِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ وَقَعَ حِينَئِذٍ وَقَعَ مِنْهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ

  14. قَالَهُ الْحَافِظُ (وَكَانَ جَعْفَرٌ يُحِبُّ الْمَسَاكِينَ) أَيْ مَحَبَّةً زَائِدَةً عَلَى مَحَبَّةِ غَيْرِهِ إِيَّاهُمْ (فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَنِّيهِ بِأَبِي الْمَسَاكِينِ) أَيْ مُلَازِمِهِمْ وَمُدَاوِمِهِمْ

  15. وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ حُبَّ الْكُبَرَاءِ وَأَرْبَابِ الشَّرَفِ الْمَسَاكِينَ وَتَوَاضُعَهُمْ لَهُمْ يَزِيدُ فِي فَضْلِهِمْ وَيُعَدُّ ذَلِكَ مِنْ مَنَاقِبِهِمْ

  16. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَأَمَّا رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ فهي ضعيفة