(١٢٢٣) - (روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل ولم يخمس السلب ".
10 paragraphs · vol. 5, p. 55
- vol. 5, p. 55
رواه أبو داود.
-
* صحيح.
-
أخرجه أبو داود (٢٧٢١) والطحاوى (٢/١٣٠) عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عنهما به.
قلت: وهذا إسناد صحيح شامى , وقد تابعه أبو المغيرة قال: حدثنا صفوان بن عمرو به.
-
أخرجه ابن الجارود (١٠٧٧) , وأخرجه أحمد (٦/٢٦) : حدثنا أبو المغيرة به مطولا , ولفظه عنده عن عوف بن مالك الأشجعى قال:
vol. 5, p. 56" غزونا غزوة إلى طرف الشام , فأمر علينا خالد بن الوليد , قال: فانضم إلينا رجل من أمداد حمير , فأوى إلى رحلنا ليس معه شىء , إلا سيف , ليس معه سلاح غيره , فنحر رجل من المسلمين جزورا , فلم يزل يحتل , حتى أخذ من جلده كهيئة المجن , حتى بسط على الأرض , ثم وقد عليه حتى جف , فجعل له ممسكا , كهيئة الترس , فقضى أن لقينا عدونا , فيهم أخلاط من الروم والعرب من قضاعة , فقاتلونا قتالا شديدا , وفى القوم رجل من الروم على فرس له أشقر , وسرج مذهب , ومنطقة ملطخة ذهبا , وسيف مثل ذلك فجعل يحمل على القوم , ويغرى بهم , فلم يزل ذلك المددى يحتال لذلك الرومى حتى مر به , فاستقفاه فضرب عرقوب فرسه بالسيف فوقع , ثم أتبعه ضربا بالسيف حتى قتله , فلما فتح الله الفتح , أقبل يسأل للسلب , وقد شهد له الناس بأنه قاتله , فأعطاه خالد بعض سلبه , وأمسك سائره , فلما رجع إلى رحل عوف , ذكره , فقال له عوف: ارجع إليه فليعطك ما بقى فرجع إليه , فأبى عليه , فمشى عوف حتى أتى خالدا , فقال: أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى , قال: فما يمنعك أن تدفع إليه سلب قتيله؟ قال خالد: استكثرته له , قال عوف: لئن رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم , لأذكرن ذلك له , فلما قدم المدينة , بعثه عوف , فاستعدى إلى النبى صلى الله عليه وسلم , فدعا خالدا , وعوف قاعد , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يمنعك يا خالد أن تدفع إلى هذا سلب قتيله؟ قال: استكثرته له يا رسول الله , فقال: ادفعه إليه , قال: فمر بعوف , فجر عوف بردائه , فقال: ليجزى لك ما ذكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم , فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب , فقال: لا تعطه يا خالد! هل أنتم تاركى أمرائى؟ إنما مثلكم ومثلهم , كمثل رجل اشترى إبلاً وغنما , فدعاها , ثم تخير سقيها , فأوردها حوضا , فشرعت فيه , فشربت صفوة الماء , وتركت كدره , فصفوة أمرهم لكم , وكدره عليهم " .
-
وقد توبع على هذا السياق والتمام , فقال أحمد (٦/٢٧ ـ ٢٨) : حدثنا الوليد ابن مسلم قال: حدثنى صفوان بن مسلم به.
-
قال الوليد سألت ثورا عن هذا الحديث؟ فحدثنى عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعى نحوه.
- vol. 5, p. 57
وأخرجه أبو داود (٢٧١٩) من طريق أحمد , وعنه البيهقى (٦/٣١٠) وأخرجه مسلم (٥/١٤٩) من طريق أخرى عن الوليد , وفيه: " قال عوف: فقلت يا خالد أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل؟ قال: بلى , ولكنى استكثرته " .
وليس عنده: " قال الوليد: سألت ثورا ... " .
-
وأخرجه أيضا من طريق معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير به , أخصر منه.
-
(تنبيه) : مما نقلته عن مسلم يتبين صواب قول الحافظ فى " التلخيص " (٣/١٠٥) بعد أن عزى حديث الكتاب لأحمد وأبى داود وابن حبان والطبرانى: " وهو ثابت فى " صحيح مسلم " فى حديث طويل , فيه قصة لعوف بن مالك مع خالد بن الوليد " .
-
وأن رد الشوكانى عليه بأنه ليس فى صحيح مسلم خطأ منه , وإن أقره عليه المعلق على " المنتقى " لابن الجارود.