(١٣٠٣) - (حديث: " المسلمون على شروطهم "
25 paragraphs · vol. 5, p. 142
- vol. 5, p. 142
(١٣٠٣) - (حديث: " المسلمون على شروطهم " (ص ٣١٣) .
-
* صحيح.
-
وقد روى من حديث أبى هريرة , وعائشة , وأنس بن مالك , وعمرو بن عوف , ورافع بن خديج , وعبد الله بن عمر.
-
١ ـ أما حديث أبى هريرة , فيرويه كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبى هريرة مرفوعا بزيادة: " والصلح جائز بين المسلمين " .
- vol. 5, p. 143
أخرجه أبو داود (٣٥٩٤) وابن الجارود (٦٣٧ و٦٣٨) وابن حبان (١١٩٩) والدارقطنى (٣٠٠) والحاكم (٢/٤٩) والبيهقى (٦/٩٧) وابن عدى فى " الكامل " (ق ٢٧٦/١) وقال: " كثير بن زيد الأسلمى لم أر بحديثه بأسا , وأرجو أنه لا بأس به " .
وقال الحاكم: " رواة هذا الحديث مدنيون " .
-
فلم يصنع شيئا!
-
ولهذا قال الذهبى: " قلت: لم يصححه , وكثير ضعفه النسائى , وقواه غيره " .
قلت: فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى ما لم يتبين خطئوه , كيف وهو لم يتفرد به كما يأتى.
وقال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق يخطىء " , وصحح حدثه هذا عبد الحق فى " أحكامه " (ق ١٧٠/١) وزاد ابن الجارود بعد قوله: " شروطهم " : " ما وافق الحق منها " .
-
وتأتى هذه الزيادة من حديث عائشة.
-
وللزيادة الأولى: " الصلح جائز بين المسلمين " طريق أخرى عند الدراقطنى والحاكم (٢/٥٠) من طريق عبد الله بن الحسين المصيصى أخبرنا عفان أخبرنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبى رافع عنه به.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصى , وهو ثقة " .
قلت: وتعقبه الذهبى بقوله: " قلت: قال ابن حبان: يسرق الحديث " .
-
٢ ـ وأما حديث عائشة , فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن عن خصيف عن عروة عن عائشة رضى الله عنها مرفوعا بزيادة: " ما وافق الحق "
- vol. 5, p. 144
أخرجه الدارقطنى والحاكم.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا عبد العزيز هذا وهو البالسى الجزرى اتهمه الإمام أحمد.
وقال النسائى وغيره: ليس بثقة.
-
ولهذا قال الحافظ فى " التلخيص " (٣/٢٣) : " وإسناده واه " .
-
٣ ـ وأما حديث أنس , فيرويه البالسى المذكور عن خصيف عن عطاء بن أبى رباح عنه قلت: وإسناده ضعيف جدا لما سبق بيانه فى الذى قبله.
-
٤ ـ وأما حديث عمرو بن عوف فيرويه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ: " الصلح جائز بين المسلمين , إلا صلحا حرم حلالا , أو أحل حراما , والمسلمون على شروطهم , إلا شرطا حرم حلالا , أو أحل حراما " .
-
أخرجه الترمذى (١/٢٥٣) بتمامه وابن ماجه (٢٣٥٣) دون " المسلمون على شروطهم " والدارقطنى والبيهقى وابن عدى فى " الكامل " (٣٣٣/١) بالنصف الثانى منه.
وقال ابن عدى: " كثير هذا , عامة أحاديثه لا يتابع عليه " .
-
وأما الترمذى فقال: " حديث حسن صحيح " .
-
كذا قال!
-
وكثير هذا ضعيف جدا , أورده الذهبى فى " الضعفاء " , وقال: " قال الشافعى: من أركان الكذب.
وقال ابن حبان: له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة , وقال آخرون: ضعيف ".
-
وقال فى " الميزان " بعد أن ذكر قول الشافعى هذا وغيره:
vol. 5, p. 145" وأما الترمذى فروى من حديثه: " الصلح جائز بين المسلمين " وصححه , فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذى " .
وقال الحافظ فى " الفتح " (٤/٣٧١) : " وكثير بن عبد الله ضعيف عند الأكثر , لكن البخارى ومن تبعه كالترمذى وابن خزيمة يقوون أمره " .
-
٥ ـ وأما حديث رافع بن خديج , فيرويه جبارة بن المغلس: حدثنا قيس بن الربيع عن حكيم بن جبير عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رفعه بزيادة: " فيما أحل " .
-
أخرجه الطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/٢٢٢/١) وابن عدى فى " الكامل " (٣٢٩/١) وقال: " قيس بن الربيع عامة روايته مستقيمة , والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به " .
قلت: لكن جبارة بن المغلس ضعيف كما جزم بذلك الحافظ فى " التقريب " .
-
٦ ـ وأما حديث ابن عمر , فيرويه محمد بن الحارث: حدثنى محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى عن أبيه عنه مرفوعا بزيادة: " ما وافق الحق " .
-
أخرجه العقيلى فى " الضعفاء (ص ٣٧٥) وقال: " محمد بن الحارث , قال ابن معين ليس بشىء " ثم قال: " وهذا يروى بإسناد أصلح من هذا , بخلاف هذا اللفظ ".
قلت: كأنه يعنى الحديث الأول عن أبى هريرة.
-
وجملة القول: أن الحديث بمجموع هذه الطرق يرتقى إلى درجة الصحيح لغيره , وهى وإن كان فى بعضها ضعف شديد , فسائرها , مما يصلح الاستشهاد
vol. 5, p. 146به , لاسيما وله شاهد مرسل جيد , فقال ابن أبى شيبة: أخبرنا يحيى بن أبى زائدة عن عبد الملك هو ابن أبى سليمان عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا.
-
ذكره فى " التلخيص " وسكت عليه , وإسناده مرسل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم.